هل يواجه تن هاغ نفس مصير مواطنه فان غال؟

جيم راتكليف لن يبني قرار إقالة المدير الفني الهولندي على الفوز بكأس إنجلترا

فان غال أقيل من منصبه بعد مرور 24 ساعة فقط من الفوز بكأس إنجلترا (غيتي)
فان غال أقيل من منصبه بعد مرور 24 ساعة فقط من الفوز بكأس إنجلترا (غيتي)
TT

هل يواجه تن هاغ نفس مصير مواطنه فان غال؟

فان غال أقيل من منصبه بعد مرور 24 ساعة فقط من الفوز بكأس إنجلترا (غيتي)
فان غال أقيل من منصبه بعد مرور 24 ساعة فقط من الفوز بكأس إنجلترا (غيتي)

بعدما قاد إريك تن هاغ مانشستر يونايتد للفوز بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي، كان من المستحيل تجاهل أوجه التشابه مع ما حدث مع مواطنه لويس فان غال، الذي قاد مانشستر يونايتد أيضا للفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي في عام 2016. وقال فان غال بعد الفوز على كريستال بالاس في المباراة النهائية بينما كان يتجه نحو الإقالة: «ها أنا أريكم الكأس»، لكنه أقيل من منصبه بعد مرور 24 ساعة فقط! لقد دخل فان غال إلى قاعة المؤتمرات الصحافية في ملعب ويمبلي حاملاً الكأس، ووضعها على نهاية المكتب قبل أن يسحبها أمامه بعد أن جلس في مقعده.

وقال فان غال وهو يحدق في الكأس بعظمة: «لا أناقش الأمر مع أصدقائي في وسائل الإعلام الذين يتحدثون عن إقالتي بالفعل منذ ستة أشهر. من المدير الفني الذي يمكنه أن يفعل ما قمت به؟»، لقد اتضح بعد ذلك أن مواطنه تن هاغ قادر على القيام بما فعله! في الحقيقة، لم يكن كثيرون يؤمنون بقدرة تن هاغ وفريقه مانشستر يونايتد على الفوز بالمباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي يوم السبت الماضي ضد جوسيب غوارديولا وفريقه مانشستر سيتي الذي تحول إلى آلة تحصد البطولات واحدة تلو الأخرى. ولكي لا ينسى أحد يجب أن نشير إلى أن مانشستر يونايتد أنهى الموسم الحالي متخلفا عن مانشستر سيتي بفارق 31 نقطة كاملة في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، وخسر أمام مانشستر سيتي في مباراتي الدور الأول والدور الثاني. ومن المؤكد أن مسؤولي مانشستر يونايتد لم ينسوا هذا الأمر.

لقد كان الفوز في نهائي الكأس يوما مهما للغاية بالنسبة لتن هاغ. فبعد صدمة إنهاء الدوري في المركز الثامن، بالإضافة إلى الخروج من دوري أبطال أوروبا متذيلا مجموعته، تمكن من تحقيق انتصار مذهل على مانشستر سيتي بعد تقديم مباراة جيدة للغاية من الناحية التكتيكية والخططية. عندما دخل تن هاغ إلى غرفة المؤتمرات الصحافية للرد على أسئلة ما بعد المباراة، لم تكن هناك أي ابتسامة. وعلى عكس فان غال، لم يحضر الكأس معه. لكنه كان بالمثل مشغولاً ويعيش لحظة الانتصار بكل مشاعره. وأشار المدير الفني الهولندي إلى أن مانشستر يونايتد كان يعاني من «الفوضى» عندما تولى المسؤولية في صيف عام 2022. وسيستغرق الأمر وقتاً طويلاً وعملاً شاقاً لإعادة هذا الفريق إلى القمة، لأسباب ليس أقلها أن الفريق يعاني من كثير من نقاط الضعف الواضحة، وهي المشكلة التي ازدادت سوءا عندما غاب عدد كبير من اللاعبين الأساسيين عن المباريات هذا الموسم بسبب الإصابة.

هل تتكرر تجربة فان غال الغريبة مع مواطنه تن هاغ؟ (رويترز)

لقد وضع تن هاغ الأساسيات، ودفع بعدد من اللاعبين الشباب الموهوبين الذين أثبتوا أنهم يمتلكون قدرات وفنيات كبيرة وقادرون على تقديم ما هو أفضل من ذلك في المستقبل. وقد فاز تن هاغ بكأس الاتحاد الإنجليزي بعد فوزه بكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة في موسمه الأول. وقبل وصول تن هاغ إلى ملعب «أولد ترافورد»، حصد كل المديرين الفنيين الذين تولوا قيادة الفريق في حقبة ما بعد المدير الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون ثلاث بطولات فيما بينهم (باستثناء كأس الدرع الخيرية).

وقال تن هاغ عندما سُئل عن مستقبله: «يتعين علينا أن نفعل ما هو أفضل من ذلك. وإذا كانوا (مسؤولو مانشستر يونايتد) لا يريدونني بعد الآن، فسأذهب إلى أي مكان آخر للفوز بالبطولات، لأن هذا ما فعلته طوال مسيرتي». لقد كرر تن هاغ هذه العبارة في مناسبتين أخريين، وبدا كما لو أنه يرغب في المواجهة. لقد ظهر المدير الفني الهولندي وهو يتحلى بقدر أكبر من الشجاعة، ولماذا لا يفعل ذلك بعدما سمع هتافات جماهير مانشستر يونايتد الصاخبة عندما عُرضت صورته على شاشة ملعب ويمبلي العملاقة خلال الاحتفالات؟ وكانت تلك الصورة جزءاً من تلك اللقطات الصغيرة التي تسلط الضوء على فرحة جمهور مانشستر يونايتد بهذا الانتصار. وعندما سار السير أليكس فيرغسون عبر المنطقة التي ينتظر فيها الصحافيون للتحدث مع اللاعبين، سُئل عما إذا كان لديه الوقت للإجابة عن سؤال واحد، فتوقف واستدار وقال كلمة واحدة وهو يبتسم: «رائع».

وظهر هاري ماغواير، الذي غاب عن المباراة بسبب الإصابة، بعد فترة وجيزة ورفع قميصا لمانشستر يونايتد مكتوبا على ظهره «ماينو 37». لقد كان كل شيء جميلاً من وجهة نظر مانشستر يونايتد، وقد أعاد إلى الأذهان فرحة الفوز الملحمي على ليفربول في ربع النهائي بنتيجة أربعة أهداف مقابل ثلاثة على ملعب «أولد ترافورد» في منتصف مارس (آذار). في تلك المرحلة، بدا الأمر كما لو أن تن هاغ يسير بالفريق في الاتجاه الصحيح، وكان هناك شعور بأن المسؤولين يميلون إلى الإبقاء على المدير الفني الهولندي للموسم المقبل، وأن كل شيء سيكون على ما يرام. لكن هذا كله لم يحدث!

وكانت المباراة التالية هي التعادل المخزي مع برينتفورد بهدف لكل فريق، وهو ما أدى إلى سلسلة محبطة من النتائج التي لا يمكن نسيانها هذا الموسم تحت قيادة تن هاغ. صحيح أنه كانت هناك بعض اللحظات المبهجة، التي تم انتزاع معظمها من بين فكي الهزيمة، لكن مانشستر يونايتد لم يتمكن أبداً من استغلالها كنقاط تحول من أجل العودة إلى المسار الصحيح.

من الممكن دائماً سماع المديرين الفنيين يشتكون من أن فرقهم لم تحقق النتائج التي تتناسب مع الأداء الذي تقدمه داخل الملعب. لكن الحقيقة هي أن مانشستر يونايتد تحت قيادة تن هاغ هذا الموسم حقق كثيرا من النتائج التي لم يستحقها، وخير مثال على ذلك التعادل أمام برينتفورد. فعندما وضع البديل ماسون ماونت مانشستر يونايتد في المقدمة بهدف دون رد في الوقت المحتسب بدل الضائع، قال المدير الفني لبرينتفورد، توماس فرانك، إنه فقد إيمانه بعدالة كرة القدم، خاصة أن أربعة تسديدات لفريقه قد اصطدمت بالعارضة.

استمر مانشستر يونايتد تحت قيادة فان غال نحو عامين (غيتي)

في الواقع، من المستحيل تصديق أن السير جيم راتكليف، الذي اشترى حصة قدرها 27.7 في المائة من مانشستر يونايتد في فبراير (شباط) الماضي ويتحكم في عمليات كرة القدم في «أولد ترافورد»، سيبني قراره المتعلق باستمرار تن هاغ من عدمه بناء على نتيجة المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي. وبدلا من ذلك، فإن راتكليف سيتخذ قراره بناء على مجموعة من الأدلة على مدار الموسم بالكامل. وعلاوة على ذلك، فإن إقالة تن هاغ هي أسهل طريقة يعلن من خلالها راتكليف عن بداية حقبة جديدة.

لا تزال نشوة الانتصار على مانشستر سيتي مستمرة، ويعود جزء كبير من ذلك إلى الانتقام من الهزيمة التي تعرض لها مانشستر يونايتد أمام نفس الفريق في نهائي الكأس الموسم الماضي. لقد واجه مانشستر يونايتد كثيرا من الصعوبات والمشاكل، بما في ذلك الثغرات الدفاعية الكبيرة في الخط الخلفي، والتغييرات السلبية من قبل المدير الفني، والفشل في تحقيق الفوز في الكثير من المباريات رغم التقدم في النتيجة، وتراجع مستوى كاسيميرو وكريستيان إريكسن وماركوس راشفورد، وما حدث مع جادون سانشو وأنتوني، ومستوى سفيان أمرابط، فهل سيتغاضى راتكليف عن كل هذا ويتخذ قراره بناء على الفوز في المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي أمام مانشستر سيتي؟

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


«فيفا» يدرس تنظيم إقامة مباريات الدوريات الوطنية خارجياً بقيود صارمة

تضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الموضوع (د.ب.أ)
																
						
					
Description
تضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الموضوع (د.ب.أ) Description
TT

«فيفا» يدرس تنظيم إقامة مباريات الدوريات الوطنية خارجياً بقيود صارمة

تضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الموضوع (د.ب.أ)
																
						
					
Description
تضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الموضوع (د.ب.أ) Description

يدرس الاتحاد الدولي لكرة القدم اعتماد إطار تنظيمي جديد يسمح بإقامة مباريات من الدوريات المحلية خارج حدودها الجغرافية، لكن ضمن قيود محددة، أبرزها السماح لكل دوري بخوض مباراة واحدة فقط خارج أراضيه في الموسم، مع تحديد سقف أقصى بخمس مباريات للدولة المستضيفة، وذلك وفق مسودة لائحة اطّلعت عليها شبكة «The Athletic».

وتحمل الوثيقة، التي تمتد إلى 15 صفحة، عنوان «لوائح فيفا للموافقة على المباريات والمسابقات»، وقد تم تداولها في مارس الماضي، تمهيداً لإمكانية استبدال النظام الحالي المعمول به منذ عام 2014. وتشترط المسودة حصول أي دوري يرغب في نقل مباراة إلى الخارج على موافقات متعددة، تشمل اتحاده المحلي، والاتحاد القاري، إضافة إلى اتحاد الدولة المستضيفة واتحادها القاري، مع احتفاظ «فيفا» بالقرار النهائي.

وتضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الأولويات، من خلال تقييم تأثير السفر والإجهاد البدني، إلى جانب مراعاة جماهير الأندية المشاركة، سواء عبر تعويضهم مالياً عن فقدان مباراة على أرضهم أو تسهيل سفرهم لحضور اللقاء في الخارج. كما تُلزم اللوائح بتقديم الطلب قبل ستة أشهر على الأقل من موعد المباراة، مرفقاً بخطة تفصيلية لتوزيع العوائد المالية بين الأندية المشاركة، ومنافسيها المحليين، والجهة المستضيفة.

وتتضمن المسودة بنداً إضافياً قد يحد من حماس الدوريات، يتمثل في مبدأ «المعاملة بالمثل»، إذ يتعين على الدوري الذي ينقل مباراة إلى الخارج منح الدوري المستضيف فرصة تنظيم مباراة مماثلة داخل أراضيه. فعلى سبيل المثال، إذا قررت رابطة الدوري الإسباني إقامة مباراة في ميامي، سيكون عليها إتاحة الفرصة للدوري الأميركي لتنظيم مباراة في مدريد.

وفي المقابل، لا تشمل هذه القيود مباريات «السوبر» التي تقام تقليدياً خارج الحدود، باعتبارها افتتاحاً للموسم بين بطلي الدوري والكأس، وهو تقليد تتبعه عدة دوريات أوروبية منذ سنوات.

ولا تزال المقترحات بحاجة إلى اعتماد مجلس فيفا قبل دخولها حيز التنفيذ، في وقت لم يحدد فيه الاتحاد الدولي موعداً لطرحها للتصويت. وأكدت رابطة الدوري الإسباني أنها تتابع التطورات عن كثب، مشيرة إلى قناعتها بأهمية هذه الخطوة كفرصة اقتصادية وتسويقية لأنديتها، شريطة الالتزام باللوائح المعتمدة.

وتأتي هذه التحركات في سياق نقاش متصاعد حول نقل مباريات الدوريات إلى أسواق خارجية، خاصة بعد محاولات سابقة لنقل مباريات من إسبانيا وإيطاليا إلى الولايات المتحدة وأستراليا، والتي واجهت معارضة من جماهير الأندية، ومخاوف تتعلق بسلامة اللاعبين، فضلاً عن اعتراضات سياسية ورياضية في أوروبا.

وكان جياني انفانتينو رئيس فيفا، قد أشار في وقت سابق إلى أن الهدف من هذه التنظيمات هو تجنب «فوضى مفتوحة» في إقامة المباريات خارج الحدود، في ظل قناعة متزايدة داخل «فيفا» بصعوبة منع هذه الظاهرة، مقابل الحاجة إلى ضبطها ووضع أطر واضحة تحكمها.


الدوري الإنجليزي: نوتنغهام يسحق سندرلاند ويبتعد عن منطقة الهبوط

إيغور جيسوس لاعب نوتنغهام يحتفل بهدفه في سندرلاند (رويترز)
إيغور جيسوس لاعب نوتنغهام يحتفل بهدفه في سندرلاند (رويترز)
TT

الدوري الإنجليزي: نوتنغهام يسحق سندرلاند ويبتعد عن منطقة الهبوط

إيغور جيسوس لاعب نوتنغهام يحتفل بهدفه في سندرلاند (رويترز)
إيغور جيسوس لاعب نوتنغهام يحتفل بهدفه في سندرلاند (رويترز)

ضاعف نوتنغهام فورست الضغط على منافسيه في منطقة الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز التي ابتعد عنها بفارق ثماني نقاط بفوزه الساحق 5-صفر على سندرلاند الجمعة.

وفتح هدف تراي هيوم العكسي في الدقيقة 17 الباب أمام سيل من الأهداف، إذ هز كل من كريس وود ومورجان جيبس وايت وإيجور جيسوس الشباك في ست دقائق مدمرة من الشوط الأول، مما دفع آلافا من مشجعي سندرلاند إلى مغادرة الملعب قبل الاستراحة.

واختتم إليوت أندرسون التسجيل في الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط الثاني.

وبهذا الفوز يرتفع رصيد نوتنغهام فورست، صاحب المركز 16 والذي لم يخسر في ست مباريات متتالية بالدوري، إلى 39 نقطة قبل أربع جولات من نهاية الموسم.

وألغى الحكم هدفا سجله دان بالارد لاعب سندرلاند في الشوط الثاني بعد أن قرر حكم الفيديو المساعد أن نوردي موكيلي عرقل حارس المرمى ماتز سيلز.


كونتي: هزيمة نابولي من لاتسيو أشعلت في لاعبيه رغبة الثأر

كونتي يوجه لاعبيه خلال المباراة (روترز)
كونتي يوجه لاعبيه خلال المباراة (روترز)
TT

كونتي: هزيمة نابولي من لاتسيو أشعلت في لاعبيه رغبة الثأر

كونتي يوجه لاعبيه خلال المباراة (روترز)
كونتي يوجه لاعبيه خلال المباراة (روترز)

يشعر أنطونيو كونتي، مدرب نابولي، بالارتياح بعد فوز فريقه الساحق 4 / صفر على كريمونيزي، عقب تعافيه من الهزيمة القاسية أمام لاتسيو في نهاية الأسبوع الماضي.

وفي تصريحات مع شبكة «دازن» بعد المباراة، نقلها موقع «توتو ميركاتو ويب»، بدا كونتي سعيدا بفضل أداء فريقه.

وقال المدرب: «لم يكن لدي أي شك في ردة فعل الفريق، لم نوفق في التسجيل أمام لاتسيو، ولم يسر أي شيء على ما يرام. اليوم، كان هناك تصميم كبير ورغبة عارمة في الثأر».

ويزعم كونتي أنه عقب مباراة لاتسيو، وجهت انتقادات لاذعة لفريقه الذي فاز بالدوري وكأس السوبر، ولا يزال يحتل المركز الثاني.

وأضاف: «على الرغم من أننا ما زلنا نفتقد أربعة لاعبين أساسيين مثل دي لورينزو، ونيريس، ولوكاكو، وفيرغارا».

واعترف بأن الموسم كان صعبا، لكنه قال: «أخبرت اللاعبين أننا بحاجة إلى إنهاء الموسم بأقوى ما يمكن، والعمل على تحسين التواصل بيننا».