جيرارد: لم أذهب للدوري السعودي من أجل المال... أنا «وفيٌّ مع الأوفياء»

أسطورة ليفربول ومدرب الاتفاق قال إنه يستمتع بكل لحظة في «الدمام»

جيرارد يقول إنه مستمتع مع فريقه الاتفاق (نادي الاتفاق)
جيرارد يقول إنه مستمتع مع فريقه الاتفاق (نادي الاتفاق)
TT

جيرارد: لم أذهب للدوري السعودي من أجل المال... أنا «وفيٌّ مع الأوفياء»

جيرارد يقول إنه مستمتع مع فريقه الاتفاق (نادي الاتفاق)
جيرارد يقول إنه مستمتع مع فريقه الاتفاق (نادي الاتفاق)

كشف ستيفن جيرارد أسطورة ليفربول التاريخية ومدرب فريق الاتفاق، عن أنه لم يذهب إلى الدوري السعودي من أجل المال بل لرغبته في بناء مسيرة خاصة به وليكون جزءاً من مشروعٍ تطويري للكرة في البلاد.

وقال في حديث طويل لصحيفة «التليغراف» البريطانية: «لم أكن لآتي إلى السعودية من أجل المال. هل كان جزءاً من ذلك؟ نعم. هل كان الشيء الوحيد الذي جعلني أفعل ذلك؟ مليون في المائة، لا».

بعد إقالته من فيلا في أكتوبر (تشرين الأول) 2022 كانت هناك محادثات أخرى وعروض أخرى: ناديان من الدوري الإنجليزي الممتاز كانا يريدانه في نهاية ذلك الموسم، وكان ناديان من البطولة في الصيف مهتمَّين به، ومن المثير للاهتمام، جرت مناقشات مع فريقين وطنيين وأيضاً مع نادٍ في الإمارات العربية المتحدة.

لكنَّ جيرارد اختار في النهاية النادي السعودي. إذاً، هل يتعلق الأمر بإعادة بناء مسيرته التي تضررت بفقدان وظيفته في فيلا؟

«أحترم هذا الرأي. لا أعتقد أنه غير عادل... لا أعتقد أن الأمر قاسٍ للغاية لأنه عندما تعاني انتكاسة وضربة قوية عليك أن تنظر إلى نفسك في المرآة. يجب عليك أن تنظر إلى المكان الذي أخطأت فيه وتحاول أن تتحسن».

فريق الاتفاق أنفق عليه بشكل كبير هذا الموسم (نادي الاتفاق)

«لذا، بالطبع أريد أن أتعافى من ذلك. لكني لم أرغب في القفز إلى شيء لا أشعر أنه صحيح والمجازفة غير الضرورية وأنا مدرب شاب. لقد حققت النجاح حتى نقطة معينة. لقد شعرت في الواقع بأن أدائي في فيلا كان جيداً حقاً. شعرت في الواقع بأنني انتقلت إلى المستوى التالي من حيث ما تعلمته من رينجرز. شعرت بأنني نضجت. لكن كانت لدينا سلسلة سيئة من النتائج. يجب أن أتحمل مسؤولية ذلك ويجب أن أتعلم من أخطائي. ربما أفعل الأشياء بشكل مختلف قليلاً وأتطور وأتطور. هذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكنك من خلالها المضي قدماً من الانتكاسة أو الضربة القاضية».

في الحقيقة، لقد انهار الأمر بسرعة محيِّرة في فيلا: من 8 انتصارات في أول 16 مباراة له في الدوري الإنجليزي الممتاز إلى 4 فقط في 22 مباراة تالية. 11 شهراً فقط، في المجمل، ويعترف جيرارد بأن اللاعبين لم يكونوا يستجيبون.

«أعتقد أنه عندما لا يكون لاعبو كرة القدم الكبار في مستواهم لن أتراجع عن ذلك. كان لدينا لاعبون لم يقدموا ما شعرت بأنه كان يجب أن يقدموه في ذلك الوقت وهذه مسؤوليتي».

«فيلا نادٍ رائع. لقد كانت فرصة رائعة في ذلك الوقت وليس لديَّ أي شيء سيئ لأقوله. لقد منحني المُلاك فرصة رائعة.

«في الفترة الأولى، كان مستوانا في المراكز الثمانية الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز، ومن الواضح أن رأي الكثير من الناس الآن سيكون أنني فشلت، إذا أردت، لكنني أعلم أنه كانت هناك فترة حققنا فيها الكثير من الأشياء الصحيحة. كان الفريق يؤدي بشكل جيد».

مما لا يثير الدهشة أن موقف فيلا أثَّر فيه بشدة. فحتى تلك اللحظة لم تكن مسيرة جيرارد المهنية قد اتَّبعت مساراً تصاعدياً -من تألقه لاعباً مع ليفربول وإنجلترا، إلى تحويل مسار غلاسكو رينجرز في أول وظيفة إدارية له، والفوز باللقب بعد 9 سنوات من هيمنة سيلتيك، إلى أن أصبح حتماً خليفة يورغن كلوب في أنفيلد، إلى أن وصل إلى الدوري الإنجليزي الممتاز مع فيلا.

«أنا لست من أولئك الأشخاص الذين يتطلعون إلى إلقاء اللوم وتوجيه أصابع الاتهام. هذا ليس أسلوبي، وهذا هو السبب في أنني احتجت إلى فترة من الوقت لمعالجة تلك الصلابة القاسية. لقد أفقدتني ثقتي بنفسي قليلاً. إنه كذلك. تحدثت مع كثير من المدربين حول ذلك. ذهبت لمقابلة أليكس فيرغسون لبضع ساعات وقال لي: خذ وقتك، لا تقفز إلى أي شيء. خذ وقتك واستوعب الأمر وقم بتحليله. وهذا ما فعلته. لكنّ ذلك لم يؤثر في طموحي. لم تكن لديَّ أيّ أهداف عندما انطلقت في هذه الرحلة المختلفة. لم تكن لديّ خطة للذهاب إلى غلاسكو رينجرز. لم تكن لديَّ خطة للذهاب إلى الدوري الإنجليزي الممتاز بعد ثلاث سنوات ونصف. لم يكن لديَّ فريق أستون فيلا في سيرتي الذاتية. أنا أسير على طول الطريق أحاول أن أكون أفضل نسخة من نفسي وأن أمارس مهنة التدريب لأنني شغوف بها».

اللاعبون الأجانب في الاتفاق اختيروا بعناية (نادي الاتفاق)

يقول جيرارد إنه لو كانت «المحادثات مختلفة» مع بعض الأندية التي تحدث إليها «ربما كنت سأتحدث إليكم الآن في إحدى مدن إنجلترا»، لكنه كان مصمماً على إيجاد «المشروع المناسب» لتطوير مسيرته التدريبية وأن يكون جزءاً من شيء يثير حماسه.

ولكنّ جيرارد بدا وهو يقف على خط التماس في ملعب أولد ترافورد جزءاً من تغطية القناة الرابعة لتصفيات إنجلترا المؤهلة لـ«يورو 2024» في يونيو (حزيران) الماضي، كأنه يستبعد احتمال أن يكون ذلك في الدوري السعودي. وقال: «في وضعنا الحالي، لن أقبل هذا العرض». لكنَّ الجميع تجاهل عبارة «في الوقت الحالي» في هذا التصريح.

مرة أخرى، السياق هو كل شيء، كما أوضح جيرارد. كان قد تلقى الاتصال الأول الذي طلب منه الذهاب إلى السعودية، مع وجود ناديين بعده، عندما كان في إسطنبول لحضور نهائي دوري أبطال أوروبا في 10 يونيو وسافر مباشرةً إلى هناك. ويوضح: «كان هذا هو توقيت الأمر».

الاتفاق يجد دعماً كبيراً، فهم لم يتعاقدوا مع جوردان هندرسون فحسب، بل تعاقدوا أيضاً مع جورجينيو فينالدوم من باريس سان جيرمان، وجاك هيندري من كلوب بروج، وديماراي غراي من إيفرتون، وموسى ديمبلي مهاجم فولهام وسيلتيك السابق، بمجرد أن حصلوا على جيرارد الذي كانوا مستعدين لانتظاره، والأهم من ذلك أنهم سمحوا له بجلب طاقم عمل كبير معه. حتى في الصيف الذي كانت أندية الدوري الإنجليزي الممتاز تتعاقد خلاله مع كريم بنزيمة ونيمار، كان التعاقد مع جيرارد بمثابة انقلاب كبير.

يضيف جيرارد: «لكنني أعتقد أن الفرص التي أُتيحت لي للعودة سريعاً في الوقت الذي ربما لم أكن جاهزاً فيه، كانت فرصاً عالية المخاطر، عالية المخاطر حقاً من حيث إنها كانت ستشكل ضربة قاسية مرة أخرى إذا لم تكن الفرصة المناسبة.

لذا، كنت بحاجة إلى الجلوس مع أشخاص يشاركونني الكثير من الأشياء، ربما من حيث الرغبة في بناء شيء ما، في أن يتم إعطائي مزيداً من الوقت... شعرت بأنني أشبه برينجرز. الآن، أنا لا أقارن بين الأندية والأحجام ولكن من حيث المشروع. هل يمكنك بناء شيء مميز؟ هل يمكنك بناء فريق؟ هل يمكنك بناء بنية تحتية؟ هل يمكنك أن تمنح الأكاديميين فرصاً؟ هل يمكنك مشاركة خبراتك والسماح للناس بالنمو؟».

جيرارد مع مساعديه قبل إحدى المباريات (نادي الاتفاق)

«على سبيل المثال، لقد عُرضت عليَّ فرصة العودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز في وقت متأخر، حيث لم يكن أمام الفريق وقت كافٍ للذهاب إلى الدوري الممتاز، حيث كان الفريق بحاجة إلى تلك الانطلاقة وردة الفعل تلك. ولكن إذا لم أحصل على ردة الفعل تلك وهبط الفريق كان سيبدو الأمر كأنه ضربة أخرى على ظهر فيلا».

يتابع جيرارد: «لا توجد ضمانات ولكنني أؤمن بأنه مع مرور الوقت ومع وجود الدعم، ومع وجود نفس الأشخاص، لقد جرّبت ذلك من قبل، لديَّ الثقة والإيمان بأنني أستطيع بناء شيء ما وإحداث تغيير».

ودليلاً على توطيد علاقة جيرارد مع الاتفاق، وعلى الرغم من تحقيقه فوزاً واحداً فقط في 11 مباراة، عُرض عليه تمديد عقده لمدة عامين ووقَّع عليه في يناير (كانون الثاني) -على الرغم من أنه كان يتبقى له 18 شهراً في عقده الأول.

«الرجال في الاتفاق رأونا نعمل كمجموعة من الموظفين، ورأوا الفريق والروح والتحليلات وكانوا سعداء بنا. هذا ما جاء في العقد الجديد. نحن في رحلة».

جيرارد لحظة متابعة دقيقة في إحدى المواجهات (نادي الاتفاق)

وحول رحيل هندرسون لاعب الاتفاق السابق، قال: «لقد شعرت بخيبة أمل. أي مدرب يفقد قائده خلال الموسم ليس مثالياً وقد أخبرت جوردان بذلك. ولكن إذا كان شخص ما غير مستقر. إذا كان لدى شخص ما بعض الأمور العائلية التي تؤثر عليه. إذا كان لدى شخص ما أهداف أو فرص خارجية مختلفة، مثل إنجلترا على سبيل المثال، فيجب أن أحترم ذلك وأتفهمه. وأنا أفعل ذلك. لكن هل شعرت بخيبة أمل؟ بالطبع كنت كذلك».

يضيف جيرارد: «لقد فعلت ذلك لكنني لم أبالغ في ذلك لأنه كان يجب أن يكون قرار جوردان. إنه فتى كبير ولم أرغب في أن أكون شخصاً متسلطاً -على سبيل المثال إذا أقنعته بالبقاء وشعر في وقت لاحق (في النهاية) أنه كان قراراً خاطئاً- لم أرد أن أكون ذلك الشخص الذي قيل له: لماذا أقنعتني بالبقاء؟ كان يجب أن يكون قرار جوردان. كان بحاجة إلى وقته الخاص. كان بحاجة إلى أن يمر بإجراءات خاصة به. كانت النصيحة التي قدمتها لجوردان هي: افعل ما هو مناسب لعائلتك».

فرحة للاعبي الاتفاق بعد الفوز في إحدى مباريات الدوري (نادي الاتفاق)

ويقول جيرارد عن اللاعبين السعوديين: «لا أعتقد أن اللاعبين في قمة كرة القدم هنا يريدون أن تتم مقارنتهم بأي شخص. إنهم يريدون أن يكونوا على طبيعتهم. إنهم طموحون ومتحمسون. يريدون دعم اللاعبين المحليين. المفتاح في الأحاديث التي أجريتها مع مدرب المنتخب السعودي روبرتو مانشيني، هو أنهم متحمسون جداً للاعبيهم ويريدون أن يكونوا منافسين وأقوياء وموهوبين قدر الإمكان».

يريد جيرارد القيام بهذا الدور. يقول: «كل ما يمكنني القيام به لإحداث فرق، سأفعله. اللاعبون السعوديون الذين عملت معهم يريدون التمسك بكل كلمة. أرى ذلك عندما يستجوبون جيني فينالدوم. لا أريد أن أقارن الدوري السعودي بالدوري الإنجليزي الممتاز لأن هذا غير عادل، وهناك اعتراف هنا بأنهم يعلمون أنهم ليسوا هناك. لكن الإمكانات والشغف لتطوير اللعبة وأن يكونوا أفضل نسخة من أنفسهم يمكنني أن أضمن ذلك بنسبة 100 في المائة».

عند الاستماع إلى حديث جيرارد، حتى إنه تبنَّى عبارة فيرغسون عن رغبته في أن يكون «الجار المزعج» الذي سيواجه أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، يبدو أنه ليس في عجلة من أمره للعودة إلى إنجلترا.

جماهير الاتفاق باتت تساند فريقها بقوة (نادي الاتفاق)

يقول جيرارد: «عندما أوقِّع على شيء أكون مخلصاً. أريد أن أراه حتى النهاية. أود مواصلة البناء على العمل الذي تم إنجازه داخل وخارج الملعب حتى الآن. أنا في الملعب كل يوم. أنظر إلى المدربين الآخرين هنا وأتنافس معهم. الدوري سيستمر في النمو وأنا داخله. لكنني أستمتع بحياتي. أريد أن أقدم أفضل ما يمكنني تقديمه. أريد أن أكون وفياً للأشخاص الذين كانوا أوفياء لي، وأريد أن أُحدث فرقاً هنا بطريقة إيجابية. ما زلت طموحاً ومتعطشاً لتقديم أفضل ما يمكنني تقديمه في مسيرتي التدريبية. إذاً، هل سأدرب في مكان آخر بعد ذلك؟ نعم، سأفعل. أنا شاب. لقد حققت نجاحاً. لقد تعرضت لضربة قوية. أنا في طور محاولة التعافي من ذلك بينما أكون في بيئة يمكنني فيها القيام بعمل جيد».


مقالات ذات صلة

المدير الرياضي للأهلي: راجعوا جدولة الدوري السعودي

رياضة سعودية من مباراة النصر والأهلي ضمن الدوري السعودي للمحترفين (تصوير: عبدالعزيز النومان)

المدير الرياضي للأهلي: راجعوا جدولة الدوري السعودي

أرجع البرتغالي روي بيدرو، المدير الرياضي بالنادي الأهلي، تراجع أداء فريقه في مواجهة النصر إلى عامل الإرهاق البدني.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية موسكيرا حارس الفيحاء (موقع النادي)

الفيحاء... «كيكة كشف الجنين» تحصد تفاعلا واسعا

حصد مقطع فيديو للبنمي موسكيرا حارس الفيحاء، أثناء تلقيه نبأ قدوم مولوده الجديد، تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي.

عبد الله المعيوف (المجمعة)
رياضة سعودية حظيت السعودية بالحد الأقصى من مقاعد المشاركة في البطولات الآسيوية (الشرق الأوسط)

الاتحاد السعودي يعتمد آلية التأهل للبطولات الآسيوية

اعتمد مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم آلية مشاركة الأندية السعودية في بطولات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم اعتبارًا من الموسم الرياضي 2026-2027، وذلك عقب اعت

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد النصر (تصوير: عبد العزيز النومان)

رونالدو: ما يحدث ليس جيدًا للدوري السعودي... يجب إيقاف ذلك

أكد البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد النصر، أن مواجهة فريقه أمام الأهلي كانت معقدة للغاية، مشيرًا إلى أن الفوز بنتيجة هدفين دون رد جاء مستحقًا.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية التركي ميريح ديميرال، مدافع فريق الأهلي (الشرق الأوسط)

ديميرال: دائما ما يُساعدون النصر لتحقيق شيء

وجّه التركي ميريح ديميرال، مدافع فريق الأهلي، انتقادات لاذعة وحادة عقب الخسارة أمام النصر، بهدفين دون رد، في قمة مباريات الجولة الـ30 بالدوري السعودي للمحترفين.

فارس الفزي (الرياض ) سلطان الصبحي (الرياض )

باركر يترك منصبه مدرباً لبيرنلي بعد الهبوط

سكوت باركر (أ.ف.ب)
سكوت باركر (أ.ف.ب)
TT

باركر يترك منصبه مدرباً لبيرنلي بعد الهبوط

سكوت باركر (أ.ف.ب)
سكوت باركر (أ.ف.ب)

ترك سكوت باركر منصبه مدرباً لبيرنلي بالتراضي عقب هبوط الفريق من الدوري الإنجليزي لكرة القدم، وفقاً لما أُعلن الخميس.

وقال بيرنلي في بيان إن باركر ومجلس الإدارة توصلا إلى «اتفاق بأن وقته في ملعب تيرف مور قد وصل إلى نهايته» بعد موسم واحد قضاه في الدوري.

وكان باركر قد قاد الفريق للصعود إلى دوري الأضواء العام الماضي، إلا أن الموسم جاء مخيّباً للآمال بعد فوزه بأربع مباريات فقط.

وحُسم هبوط الفريق في وقت سابق من هذا الشهر بعد سقوطه على أرضه أمام مانشستر سيتي 0 - 1، ليلحق بوولفرهامبتون إلى الدرجة الثانية (تشامبيونشيب).

وقال النادي في بيان: «خلال فترة توليه المسؤولية في ملعب تيرف مور، قاد باركر فريق كلاريتس إلى موسم قياسي خلال موسم 2024 - 2025، حيث ضمن لبيرنلي الصعود من مسابقة التشامبيونشيب إلى الدوري الممتاز، بسلسلة من 31 مباراة دون هزيمة، مع الحفاظ على الشباك نظيفة في 30 مباراة بشكل لافت».

وأضاف: «يوّد النادي أن يوجّه خالص شكره لسكوت على احترافيته وتفانيه وإسهاماته. إنه يغادر مع احترام وامتنان كل من له صلة بنادي بيرنلي لكرة القدم».

من جانبه، قال لاعب وسط إنجلترا السابق باركر (45 عاماً) في بيان عبر موقع النادي: «شرف عظيم لي قيادة بيرنلي».

وأضاف: «لقد استمتعت بكل لحظة في رحلتنا معاً، لكنني أشعر بأن الوقت قد حان الآن لكي يسلك كل طرف طريقاً مختلفاً».

وتابع: «أستعيد هذه الفترة بفخر كبير لما حققناه خلال وجودي في النادي، خصوصاً موسم الصعود الذي لا يُنسى في 2024 - 2025، وكان شرفاً حقيقياً أن أقود هذا الفريق إلى الدوري الممتاز».

وأوضح النادي أن مساعد باركر، مايك جاكسون، سيتولى زمام الأمور في المباريات الأربع المتبقية من الدوري التي يستهلها بمواجهة ليدز يونايتد الجمعة.

كما كشف أن المسار لتعيين مدرب جديد دائم لموسم 2026 - 2027 قد بدأ.


لاليغا: برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب

برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)
برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)
TT

لاليغا: برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب

برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)
برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)

ينتظر برشلونة خدمة من جاره الكاتالوني إسبانيول كي يحسم لقب الدوري الإسباني لكرة القدم الذي يتصدره فريق المدرب الألماني هانزي فليك، بفارق 11 نقطة عن غريمه ريال مدريد قبل 5 مراحل على ختام الموسم.

لم يفز إسبانيول بأي مباراة في عام 2026. وإذا كسر أخيراً هذه السلسلة السلبية أمام ريال مدريد الأحد، فقد يسمح لجاره برشلونة في الاحتفاظ باللقب.

وسيبتعد فريق فليك عن غريمه الملكي بفارق 14 نقطة، في حال فوزه، السبت، على مضيفه أوساسونا، ما يعني تتويجه باللقب، في حال تعثر ريال أمام إسبانيول، الأحد.

لكن إسبانيول ليس في وضع مثالي؛ إذ، وبعدما بدا فريق المدرب مانولو غونساليس الموسم بشكل رائع، وكان خامساً خلال فترة أعياد الميلاد، لكنه تراجع بعد ذلك حتى بات في المركز الثالث عشر، بفارق خمس نقاط فقط عن منطقة الهبوط.

ورغم أن جماهير إسبانيول تفضّل عدم إهداء برشلونة لقب الدوري للمرة الثانية توالياً؛ فإن بقاء النادي في دوري الأضواء على المحك، في المراحل الخمس الأخيرة من الموسم.

وكان برشلونة الفريق الذي أطلق شرارة السلسلة السلبية لإسبانيول، هذا العام، بعدما تغلب عليه (2 - 0)، في الثالث من يناير (كانون الثاني)، في أولى 16 مباراة متتالية من دون فوز لجاره.

وأبدت جماهير إسبانيول غضبها، بعد التعادل السلبي مع ليفانتي المتواضع الاثنين، وهي المباراة التي كانت فرصة لكسر هذه السلسلة السلبية.

وقال غونساليس: «اللاعبون بشر يحملون عبئاً ثقيلاً»، مضيفاً: «كما حدث في النصف الأول من الموسم، حين كان الزخم يقودك إلى الفوز حتى عندما لا تستحقه، الآن حتى عندما تستحق الفوز لا تنجح في تحقيقه». وتابع: «الفريق يقدم كل ما لديه، لكن ذلك لا يكفي».

أما ريال مدريد، الخصم المقبل لفريق فليك، فيحمل هو الآخر شعوراً بالإخفاق، رغم أنه قادر على تأجيل احتفالات برشلونة باللقب في حال فوزه. ويمكن لريال مدريد تفادي الاضطرار لمنح حامل اللقب ممر الشرف التقليدي، في «ملعب كامب نو»، 10 مايو (أيار)، خلال مباراة الكلاسيكو، إذا هزم إسبانيول، رغم أن ذلك سيعني إمكانية تتويج برشلونة باللقب في الموقعة المرتقَبة بينهما.

وتداولت تقارير في الأيام الأخيرة أن ريال مدريد يفكر في إعادة مدربه السابق البرتغالي جوزيه مورينيو لخلافة ألفارو أربيلوا في الصيف. ويتجه لوس بلانكوس لإنهاء الموسم الثاني توالياً، من دون إحراز أي لقب كبير، ويخوض ما تبقى من موسمه من أجل الكبرياء.

وسيفتقد ريال مدريد لعدد من لاعبيه المصابين، من بينهم النجم الفرنسي كيليان مبابي، والمدافع البرازيلي إيدر ميليتاو. وقال أربيلوا، الأسبوع الماضي: «القدرة على القتال في كل مباراة، بغض النظر عن الخصم أو ما هو على المحك داخل الملعب، واحدة من الأمور التي علينا تحسينها»، داعياً فريقه إلى محاولة إنهاء الموسم بشكل جيد.

يحتل ليفانتي المركز التاسع عشر، ويبتعد بنقطتين عن منطقة الأمان، ويخوض مواجهة ديربي أمام فياريال المتألق الأحد. وسيعوّل الفريق على المهاجم إيفان روميرو لمحاولة الخروج بنتيجة إيجابية خارج أرضه، بعدما سجل ثلاثة أهداف في آخر أربع مباريات، عقب صيام تهديفي دام 17 مباراة.


جائزة ميامي الكبرى: أنتونيلي يبحث عن «الهاتريك» على وقع تعديل جديد في القوانين

كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
TT

جائزة ميامي الكبرى: أنتونيلي يبحث عن «الهاتريك» على وقع تعديل جديد في القوانين

كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)

يسعى سائق مرسيدس الإيطالي كيمي أنتونيلي أصغر متصدر لبطولة العالم لـ«فورمولا واحد» في التاريخ إلى تحقيق فوزه الثالث توالياً، في بداية الموسم، خلال جائزة ميامي الكبرى، مع عودة منافسات الفئة الأولى، بعد توقف دام شهراً كاملاً، بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

ويتصدر أنتونيلي (19 عاماً) الذي حقق انتصارين توالياً في الصين واليابان، الترتيب برصيد 72 نقطة، متقدماً بفارق 9 نقاط عن زميله البريطاني جورج راسل، الفائز بسباق أستراليا الافتتاحي.

سمحت فترة التوقف غير المتوقَّعة التي استمرت خمسة أسابيع بين جائزة اليابان الكبرى وسباق فلوريدا، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، التي أدَّت إلى إلغاء جولتي البحرين والسعودية، للفرق بالعمل بهدوء على سياراتها من أجل إجراء تحسينات في ميامي.

وستشهد الجولة الرابعة في نهاية هذا الأسبوع دخول النسخة الجديدة من القوانين التقنية حيز التنفيذ، التي تم تعديلها بعد الجولات الثلاث الأولى.

اتفق رؤساء الفرق ومصنعو المحركات والسائقون ومنظمو سباقات «فورمولا واحد» وسلطات رياضة السيارات، الأسبوع الماضي، على إجراء تغييرات طفيفة على قوانين التجارب التأهيلية والسباق التي فرضها الاتحاد الدولي للسيارات (فيا) هذا العام لتحسين الاستعراض على الحلبات، لا سيما من خلال تشجيع التجاوز.

أحدثت القوانين الجديدة ثورة في طريقة القيادة، ويرجع ذلك على وجه الخصوص إلى الإدارة المعقدة للطاقة الكهربائية، وأثارت انتقادات لاذعة من البعض، أبرزهم الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم أربع مرات.

ورغم ذلك، فإن القوانين الجديدة التي سيتم تطبيقها في ميامي، والتي ستقلل بشكل ملحوظ من وقت إعادة شحن البطاريات في التجارب التأهيلية وزيادة قوة نظام تثبيت الإطارات للحد من فوارق السرعة الخطيرة، لا ينبغي أن تؤدي إلى تغيير التسلسل الهرمي.

قال النمساوي توتو وولف، مدير مرسيدس: «بعد شهر من التوقف عن السباقات، نحن على أتم الاستعداد للعودة إلى الحلبة. لقد استغللنا هذه الاستراحة لتحليل السباقات الافتتاحية، ومعالجة نقاط ضعفنا، ورفع مستوى أدائنا».

وأضاف: «لقد بدأنا الموسم بداية جيدة، لكن هذا لا يُجدي نفعاً إن لم نتقدم. نعلم أن منافسينا استغلوا هذا الوقت لتطوير أدائهم وفهم سياراتهم بشكل أعمق، لذا نتوقع أن يكون التنافس أشدّ في ميامي».

وتابع: «هذه هي حقيقة (فورمولا واحد). إنه تحدٍّ يجب أن نرتقي لمستواه». وبات أنتونيلي أول سائق إيطالي يفوز بسباقين متتاليين منذ ألبرتو أسكاري عام 1953 (هولندا وبلجيكا)، علماً بأن سائق فيراري في ذلك العام فاز أيضاً بسباقات الأرجنتين وبريطانيا وسويسرا في طريقه لإحراز اللقب.

كما تطرق وولف إلى التعديلات الجديدة، مؤكداً أنها «ستحترم الحمض النووي لرياضتنا»، وستقدم سباقاً أكثر إثارة من دون أي تراجع ملحوظ في تفوق مرسيدس في بداية الموسم.

ويمثل سباق الأحد فرصة لمرسيدس لاعتلاء أعلى عتبة على منصة التتويج للمرة الأولى في فلوريدا منذ تنظيمه قبل خمس سنوات؛ حيث فاز به فريقا ريد بول مرتين مع فيرستابن، ومرسيدس مع البريطاني لاندو نوريس، بطل العالم الحالي، وزميله الأسترالي أوسكار بياستري.

ويأمل الفريقان في حصد المزيد من النقاط أيضا خلال سباق السرعة (سبرينت) السبت الذي فاز به نوريس، العام الماضي، لكن من المتوقع على نطاق واسع أن يدخل فريق فيراري على خط المنافسة، على غرار ماكلارين الذي يقدم سيارة «جديدة كلياً» تقريباً، مع حزمة مُعدلة بشكل كبير.

قال نوريس: «كانت هذه الحلبة من أفضل حلباتنا من حيث السرعة الخالصة، مقارنة بغيرها، العام الماضي. هي حلبة مختلفة، وقد تناسبنا أكثر من غيرها». وبعد إحرازه المركز الأول عامي 2022 و2023، يسعى فيرستابن إلى إيقاف سلسلة انتصارات مرسيدس، وإحياء منافسة ريد بول هذا العام بعد بداية مُحبطة. ويحتل «ماد ماكس» المركز التاسع برصيد 12 نقطة، متأخراً بفارق 60 نقطة عن أنتونيلي، بينما يحتل زميله الفرنسي إسحاق حجار المركز الثاني عشر برصيد أربع نقاط.

في المقابل، يحتل ثنائي فيراري، شارل لوكلير من موناكو والبريطاني لويس هاميلتون، بطل العالم سبع مرات، المركزين الثالث والرابع توالياً، برصيد 49 و41 نقطة، ويتوقع العديد من المراقبين في «البادوك» أنهما على وشك المنافسة على أول فوز «للحصان الجامح»، منذ أن احتل الإسباني كارلوس ساينس المركز الأول في المكسيك، في أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

كان فوز لوكلير الثامن والأخير في أوستن، تكساس، قبل فترة وجيزة من انتصار ساينس، بينما يسعى هاميلتون لتحقيق فوزه الرقم 106؛ حيث سيكون الأول له منذ سباق بلجيكا عام 2024 قبل انضمامه إلى فيراري. بعد عام أول مخيب للآمال، صرّح البريطاني بأنه يستمتع بتحدي هذه الصيغة الجديدة التي أعادت إليه شغفه بالسباقات.

وقال راسل، معبراً عن مشاعر معظم السائقين: «لقد استعدنا جميعا نشاطنا بعد هذه الاستراحة. آمل في أن نتمكن من المتابعة من حيث توقفنا».