جيرارد: لم أذهب للدوري السعودي من أجل المال... أنا «وفيٌّ مع الأوفياء»

أسطورة ليفربول ومدرب الاتفاق قال إنه يستمتع بكل لحظة في «الدمام»

جيرارد يقول إنه مستمتع مع فريقه الاتفاق (نادي الاتفاق)
جيرارد يقول إنه مستمتع مع فريقه الاتفاق (نادي الاتفاق)
TT

جيرارد: لم أذهب للدوري السعودي من أجل المال... أنا «وفيٌّ مع الأوفياء»

جيرارد يقول إنه مستمتع مع فريقه الاتفاق (نادي الاتفاق)
جيرارد يقول إنه مستمتع مع فريقه الاتفاق (نادي الاتفاق)

كشف ستيفن جيرارد أسطورة ليفربول التاريخية ومدرب فريق الاتفاق، عن أنه لم يذهب إلى الدوري السعودي من أجل المال بل لرغبته في بناء مسيرة خاصة به وليكون جزءاً من مشروعٍ تطويري للكرة في البلاد.

وقال في حديث طويل لصحيفة «التليغراف» البريطانية: «لم أكن لآتي إلى السعودية من أجل المال. هل كان جزءاً من ذلك؟ نعم. هل كان الشيء الوحيد الذي جعلني أفعل ذلك؟ مليون في المائة، لا».

بعد إقالته من فيلا في أكتوبر (تشرين الأول) 2022 كانت هناك محادثات أخرى وعروض أخرى: ناديان من الدوري الإنجليزي الممتاز كانا يريدانه في نهاية ذلك الموسم، وكان ناديان من البطولة في الصيف مهتمَّين به، ومن المثير للاهتمام، جرت مناقشات مع فريقين وطنيين وأيضاً مع نادٍ في الإمارات العربية المتحدة.

لكنَّ جيرارد اختار في النهاية النادي السعودي. إذاً، هل يتعلق الأمر بإعادة بناء مسيرته التي تضررت بفقدان وظيفته في فيلا؟

«أحترم هذا الرأي. لا أعتقد أنه غير عادل... لا أعتقد أن الأمر قاسٍ للغاية لأنه عندما تعاني انتكاسة وضربة قوية عليك أن تنظر إلى نفسك في المرآة. يجب عليك أن تنظر إلى المكان الذي أخطأت فيه وتحاول أن تتحسن».

فريق الاتفاق أنفق عليه بشكل كبير هذا الموسم (نادي الاتفاق)

«لذا، بالطبع أريد أن أتعافى من ذلك. لكني لم أرغب في القفز إلى شيء لا أشعر أنه صحيح والمجازفة غير الضرورية وأنا مدرب شاب. لقد حققت النجاح حتى نقطة معينة. لقد شعرت في الواقع بأن أدائي في فيلا كان جيداً حقاً. شعرت في الواقع بأنني انتقلت إلى المستوى التالي من حيث ما تعلمته من رينجرز. شعرت بأنني نضجت. لكن كانت لدينا سلسلة سيئة من النتائج. يجب أن أتحمل مسؤولية ذلك ويجب أن أتعلم من أخطائي. ربما أفعل الأشياء بشكل مختلف قليلاً وأتطور وأتطور. هذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكنك من خلالها المضي قدماً من الانتكاسة أو الضربة القاضية».

في الحقيقة، لقد انهار الأمر بسرعة محيِّرة في فيلا: من 8 انتصارات في أول 16 مباراة له في الدوري الإنجليزي الممتاز إلى 4 فقط في 22 مباراة تالية. 11 شهراً فقط، في المجمل، ويعترف جيرارد بأن اللاعبين لم يكونوا يستجيبون.

«أعتقد أنه عندما لا يكون لاعبو كرة القدم الكبار في مستواهم لن أتراجع عن ذلك. كان لدينا لاعبون لم يقدموا ما شعرت بأنه كان يجب أن يقدموه في ذلك الوقت وهذه مسؤوليتي».

«فيلا نادٍ رائع. لقد كانت فرصة رائعة في ذلك الوقت وليس لديَّ أي شيء سيئ لأقوله. لقد منحني المُلاك فرصة رائعة.

«في الفترة الأولى، كان مستوانا في المراكز الثمانية الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز، ومن الواضح أن رأي الكثير من الناس الآن سيكون أنني فشلت، إذا أردت، لكنني أعلم أنه كانت هناك فترة حققنا فيها الكثير من الأشياء الصحيحة. كان الفريق يؤدي بشكل جيد».

مما لا يثير الدهشة أن موقف فيلا أثَّر فيه بشدة. فحتى تلك اللحظة لم تكن مسيرة جيرارد المهنية قد اتَّبعت مساراً تصاعدياً -من تألقه لاعباً مع ليفربول وإنجلترا، إلى تحويل مسار غلاسكو رينجرز في أول وظيفة إدارية له، والفوز باللقب بعد 9 سنوات من هيمنة سيلتيك، إلى أن أصبح حتماً خليفة يورغن كلوب في أنفيلد، إلى أن وصل إلى الدوري الإنجليزي الممتاز مع فيلا.

«أنا لست من أولئك الأشخاص الذين يتطلعون إلى إلقاء اللوم وتوجيه أصابع الاتهام. هذا ليس أسلوبي، وهذا هو السبب في أنني احتجت إلى فترة من الوقت لمعالجة تلك الصلابة القاسية. لقد أفقدتني ثقتي بنفسي قليلاً. إنه كذلك. تحدثت مع كثير من المدربين حول ذلك. ذهبت لمقابلة أليكس فيرغسون لبضع ساعات وقال لي: خذ وقتك، لا تقفز إلى أي شيء. خذ وقتك واستوعب الأمر وقم بتحليله. وهذا ما فعلته. لكنّ ذلك لم يؤثر في طموحي. لم تكن لديَّ أيّ أهداف عندما انطلقت في هذه الرحلة المختلفة. لم تكن لديّ خطة للذهاب إلى غلاسكو رينجرز. لم تكن لديَّ خطة للذهاب إلى الدوري الإنجليزي الممتاز بعد ثلاث سنوات ونصف. لم يكن لديَّ فريق أستون فيلا في سيرتي الذاتية. أنا أسير على طول الطريق أحاول أن أكون أفضل نسخة من نفسي وأن أمارس مهنة التدريب لأنني شغوف بها».

اللاعبون الأجانب في الاتفاق اختيروا بعناية (نادي الاتفاق)

يقول جيرارد إنه لو كانت «المحادثات مختلفة» مع بعض الأندية التي تحدث إليها «ربما كنت سأتحدث إليكم الآن في إحدى مدن إنجلترا»، لكنه كان مصمماً على إيجاد «المشروع المناسب» لتطوير مسيرته التدريبية وأن يكون جزءاً من شيء يثير حماسه.

ولكنّ جيرارد بدا وهو يقف على خط التماس في ملعب أولد ترافورد جزءاً من تغطية القناة الرابعة لتصفيات إنجلترا المؤهلة لـ«يورو 2024» في يونيو (حزيران) الماضي، كأنه يستبعد احتمال أن يكون ذلك في الدوري السعودي. وقال: «في وضعنا الحالي، لن أقبل هذا العرض». لكنَّ الجميع تجاهل عبارة «في الوقت الحالي» في هذا التصريح.

مرة أخرى، السياق هو كل شيء، كما أوضح جيرارد. كان قد تلقى الاتصال الأول الذي طلب منه الذهاب إلى السعودية، مع وجود ناديين بعده، عندما كان في إسطنبول لحضور نهائي دوري أبطال أوروبا في 10 يونيو وسافر مباشرةً إلى هناك. ويوضح: «كان هذا هو توقيت الأمر».

الاتفاق يجد دعماً كبيراً، فهم لم يتعاقدوا مع جوردان هندرسون فحسب، بل تعاقدوا أيضاً مع جورجينيو فينالدوم من باريس سان جيرمان، وجاك هيندري من كلوب بروج، وديماراي غراي من إيفرتون، وموسى ديمبلي مهاجم فولهام وسيلتيك السابق، بمجرد أن حصلوا على جيرارد الذي كانوا مستعدين لانتظاره، والأهم من ذلك أنهم سمحوا له بجلب طاقم عمل كبير معه. حتى في الصيف الذي كانت أندية الدوري الإنجليزي الممتاز تتعاقد خلاله مع كريم بنزيمة ونيمار، كان التعاقد مع جيرارد بمثابة انقلاب كبير.

يضيف جيرارد: «لكنني أعتقد أن الفرص التي أُتيحت لي للعودة سريعاً في الوقت الذي ربما لم أكن جاهزاً فيه، كانت فرصاً عالية المخاطر، عالية المخاطر حقاً من حيث إنها كانت ستشكل ضربة قاسية مرة أخرى إذا لم تكن الفرصة المناسبة.

لذا، كنت بحاجة إلى الجلوس مع أشخاص يشاركونني الكثير من الأشياء، ربما من حيث الرغبة في بناء شيء ما، في أن يتم إعطائي مزيداً من الوقت... شعرت بأنني أشبه برينجرز. الآن، أنا لا أقارن بين الأندية والأحجام ولكن من حيث المشروع. هل يمكنك بناء شيء مميز؟ هل يمكنك بناء فريق؟ هل يمكنك بناء بنية تحتية؟ هل يمكنك أن تمنح الأكاديميين فرصاً؟ هل يمكنك مشاركة خبراتك والسماح للناس بالنمو؟».

جيرارد مع مساعديه قبل إحدى المباريات (نادي الاتفاق)

«على سبيل المثال، لقد عُرضت عليَّ فرصة العودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز في وقت متأخر، حيث لم يكن أمام الفريق وقت كافٍ للذهاب إلى الدوري الممتاز، حيث كان الفريق بحاجة إلى تلك الانطلاقة وردة الفعل تلك. ولكن إذا لم أحصل على ردة الفعل تلك وهبط الفريق كان سيبدو الأمر كأنه ضربة أخرى على ظهر فيلا».

يتابع جيرارد: «لا توجد ضمانات ولكنني أؤمن بأنه مع مرور الوقت ومع وجود الدعم، ومع وجود نفس الأشخاص، لقد جرّبت ذلك من قبل، لديَّ الثقة والإيمان بأنني أستطيع بناء شيء ما وإحداث تغيير».

ودليلاً على توطيد علاقة جيرارد مع الاتفاق، وعلى الرغم من تحقيقه فوزاً واحداً فقط في 11 مباراة، عُرض عليه تمديد عقده لمدة عامين ووقَّع عليه في يناير (كانون الثاني) -على الرغم من أنه كان يتبقى له 18 شهراً في عقده الأول.

«الرجال في الاتفاق رأونا نعمل كمجموعة من الموظفين، ورأوا الفريق والروح والتحليلات وكانوا سعداء بنا. هذا ما جاء في العقد الجديد. نحن في رحلة».

جيرارد لحظة متابعة دقيقة في إحدى المواجهات (نادي الاتفاق)

وحول رحيل هندرسون لاعب الاتفاق السابق، قال: «لقد شعرت بخيبة أمل. أي مدرب يفقد قائده خلال الموسم ليس مثالياً وقد أخبرت جوردان بذلك. ولكن إذا كان شخص ما غير مستقر. إذا كان لدى شخص ما بعض الأمور العائلية التي تؤثر عليه. إذا كان لدى شخص ما أهداف أو فرص خارجية مختلفة، مثل إنجلترا على سبيل المثال، فيجب أن أحترم ذلك وأتفهمه. وأنا أفعل ذلك. لكن هل شعرت بخيبة أمل؟ بالطبع كنت كذلك».

يضيف جيرارد: «لقد فعلت ذلك لكنني لم أبالغ في ذلك لأنه كان يجب أن يكون قرار جوردان. إنه فتى كبير ولم أرغب في أن أكون شخصاً متسلطاً -على سبيل المثال إذا أقنعته بالبقاء وشعر في وقت لاحق (في النهاية) أنه كان قراراً خاطئاً- لم أرد أن أكون ذلك الشخص الذي قيل له: لماذا أقنعتني بالبقاء؟ كان يجب أن يكون قرار جوردان. كان بحاجة إلى وقته الخاص. كان بحاجة إلى أن يمر بإجراءات خاصة به. كانت النصيحة التي قدمتها لجوردان هي: افعل ما هو مناسب لعائلتك».

فرحة للاعبي الاتفاق بعد الفوز في إحدى مباريات الدوري (نادي الاتفاق)

ويقول جيرارد عن اللاعبين السعوديين: «لا أعتقد أن اللاعبين في قمة كرة القدم هنا يريدون أن تتم مقارنتهم بأي شخص. إنهم يريدون أن يكونوا على طبيعتهم. إنهم طموحون ومتحمسون. يريدون دعم اللاعبين المحليين. المفتاح في الأحاديث التي أجريتها مع مدرب المنتخب السعودي روبرتو مانشيني، هو أنهم متحمسون جداً للاعبيهم ويريدون أن يكونوا منافسين وأقوياء وموهوبين قدر الإمكان».

يريد جيرارد القيام بهذا الدور. يقول: «كل ما يمكنني القيام به لإحداث فرق، سأفعله. اللاعبون السعوديون الذين عملت معهم يريدون التمسك بكل كلمة. أرى ذلك عندما يستجوبون جيني فينالدوم. لا أريد أن أقارن الدوري السعودي بالدوري الإنجليزي الممتاز لأن هذا غير عادل، وهناك اعتراف هنا بأنهم يعلمون أنهم ليسوا هناك. لكن الإمكانات والشغف لتطوير اللعبة وأن يكونوا أفضل نسخة من أنفسهم يمكنني أن أضمن ذلك بنسبة 100 في المائة».

عند الاستماع إلى حديث جيرارد، حتى إنه تبنَّى عبارة فيرغسون عن رغبته في أن يكون «الجار المزعج» الذي سيواجه أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، يبدو أنه ليس في عجلة من أمره للعودة إلى إنجلترا.

جماهير الاتفاق باتت تساند فريقها بقوة (نادي الاتفاق)

يقول جيرارد: «عندما أوقِّع على شيء أكون مخلصاً. أريد أن أراه حتى النهاية. أود مواصلة البناء على العمل الذي تم إنجازه داخل وخارج الملعب حتى الآن. أنا في الملعب كل يوم. أنظر إلى المدربين الآخرين هنا وأتنافس معهم. الدوري سيستمر في النمو وأنا داخله. لكنني أستمتع بحياتي. أريد أن أقدم أفضل ما يمكنني تقديمه. أريد أن أكون وفياً للأشخاص الذين كانوا أوفياء لي، وأريد أن أُحدث فرقاً هنا بطريقة إيجابية. ما زلت طموحاً ومتعطشاً لتقديم أفضل ما يمكنني تقديمه في مسيرتي التدريبية. إذاً، هل سأدرب في مكان آخر بعد ذلك؟ نعم، سأفعل. أنا شاب. لقد حققت نجاحاً. لقد تعرضت لضربة قوية. أنا في طور محاولة التعافي من ذلك بينما أكون في بيئة يمكنني فيها القيام بعمل جيد».


مقالات ذات صلة

عاصفة الإصابات تضرب صفوف الهلال وسالم آخر الضحايا

رياضة سعودية سالم الدوسري (موقع النادي)

عاصفة الإصابات تضرب صفوف الهلال وسالم آخر الضحايا

ما زالت موجة الإصابات تلاحق أبرز نجوم الهلال، وآخرهم القائد سالم الدوسري، حيث أعلن النادي عبر حسابه على منصة «إكس» وجوده في العيادة الطبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية غوستافو بويت (رويترز)

الأوروغوياني غوستافو في الدمام... ويتأهب لتدريب الخليج

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، اليوم الاثنين، عن وصول الأوروغوياني غوستافو بويت إلى الدمام لقيادة فريق الخليج المنافس في الدوري السعودي للمحترفين.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية توزيع مرتقب للمقاعد الآسيوية يوم الجمعة المقبل (الاتحاد الآسيوي)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: توزيع جديد يمنح السعودية واليابان 6 مقاعد

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن لجنة كرة القدم المحترفة بالاتحاد الآسيوي تتجه لاعتماد التوزيع الجديد لمقاعد بطولتي دوري أبطال آسيا للنخبة ودوري أبطال آسيا2

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة سعودية لاعبو فيسل كوبي الياباني خلال تدريباتهم الأخيرة في جدة (موقع النادي)

نخبة آسيا... الأهلي لمواصلة قصته الملحمية وبلوغ النهائي الكبير

يتطلع الأهلي السعودي حامل اللقب وشباب الأهلي الإماراتي إلى بلوغ نهائي عربي خالص في مسابقة دوري أبطال آسيا للنخبة، عندما يصطدمان بممثلي اليابان فيسل كوبي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة سعودية بوشل لاعب النصر ساهم في صناعة الهدف الأول (إ.ب.أ)

نصر رونالدو يمطر الوصل برباعية... ويحلق إلى نصف نهائي «الآسيوية»

قاد البرتغالي رونالدو فريقه النصر السعودي إلى نصف نهائي دوري أبطال آسيا 2، بعد فوز مثير ومستحَق على الوصل الإماراتي برباعية، في لقاء ربع النهائي الذي جمعهما.

«الشرق الأوسط» (دبي)

رغم الموسم الصفري... أربيلوا غير قلق بشأن مستقبله!

ألفارو أربيلوا مدرب ريال مدريد (د.ب.أ)
ألفارو أربيلوا مدرب ريال مدريد (د.ب.أ)
TT

رغم الموسم الصفري... أربيلوا غير قلق بشأن مستقبله!

ألفارو أربيلوا مدرب ريال مدريد (د.ب.أ)
ألفارو أربيلوا مدرب ريال مدريد (د.ب.أ)

لا يشعر ألفارو أربيلوا مدرب ريال مدريد بالقلق على مستقبله مع الفريق رغم شبح الموسم الصفري الذي يهدد النادي الإسباني للعام الثاني على التوالي.

وذكرت «وكالة الأنباء البريطانية» (بي إيه ميديا) أن ريال مدريد لم يحقق أي لقب خلال موسمين متتاليين بين عامي 2004 و2006، وهي المرة الوحيدة التي عانى فيها من هذا الإخفاق منذ عام 1984.

لكن بعد توديع ريال مدريد دوري أبطال أوروبا الأسبوع الماضي، يعود العملاق الإسباني من راحة 11 يوماً، وهو يتخلف بفارق 9 نقاط عن برشلونة متصدر الدوري الإسباني، وهو مهدد بالخروج بموسم صفري.

وسئل أربيلوا عن مصيره مع الفريق، ليجيب قائلاً: «القرار ليس بيدي، بإمكانكم طرح المزيد من الأسئلة، وإجابتي لن تتغير، وهي أنني لا أشعر بالقلق على مستقبلي، فهذه القرارات من اختصاص إدارة النادي أكثر مني».

أضاف المدرب الإسباني: «أتواصل مع إدارة النادي أسبوعياً، ومحظوظ بأن علاقتي مع مسؤولي الريال مميزة للغاية، وما يشغلني فقط في الوقت الحالي هو المباراة القادمة، وكذلك إدارة النادي».

وعجز ريال مدريد عن تحقيق أي فوز في كل البطولات منذ شهر، بل اكتفى بتعادل وحيد مقابل ثلاث هزائم، ويستعد لمواجهة ديبورتيفو آلافيس صاحب المركز السابع عشر، والذي لم يحقق أيضا أي فوز في آخر 10 مباريات.

وأشار أربيلوا: «لقد خرج ريال مدريد بموسم صفري في عامين متتاليين قبل أكثر من 20 عاماً، وهو ما يؤكد أيضا أن الأمور تسير بشكل جيد غالباً في هذا النادي».

وتابع: «هناك مواسم ولحظات لا تسير فيها الأمور كما هو مخطط لها، لكن ريال مدريد يتطلع دائما إلى المستقبل، فالخسارة هنا غير مقبولة، بل إن الفوز لا يكفي أحيانا».

وأضاف: «لا داعي للتفكير في النتائج سواء الفوز أو الخسارة، لأننا نعلم جيداً المطلوب منا في هذا النادي، وأنه علينا التطلع للمستقبل لتحقيق الانتصارات».

وشدد أربيلوا في ختام تصريحاته: «نتطلع حالياً للفوز في آخر سبع مباريات ببطولة الدوري، إنها مباريات مهمة للغاية أكثر مما يبدو للبعض، فهي مواجهات حاسمة، ويجب أن نثبت غداً مدى أهميتها للفريق».


الألماني روزه مدرباً لبورنموث بدءاً من الموسم المقبل

الألماني ماركو روزه مدرباً لبورنموث (رويترز)
الألماني ماركو روزه مدرباً لبورنموث (رويترز)
TT

الألماني روزه مدرباً لبورنموث بدءاً من الموسم المقبل

الألماني ماركو روزه مدرباً لبورنموث (رويترز)
الألماني ماركو روزه مدرباً لبورنموث (رويترز)

سيتولى الألماني ماركو روزه مهمة الإشراف على بورنموث الإنجليزي بدءاً من الموسم المقبل خلفاً للإسباني أندوني إيراولا، وفق ما أعلن النادي، الاثنين.

وأعلن بورنموث، الثلاثاء الماضي، انفصاله في نهاية الموسم الحالي عن إيراولا الذي تسلّم المهمة في 2023، وقاده إلى أفضل مركز له على الإطلاق في دوري الأضواء بحلوله تاسعاً الموسم الماضي، بالإضافة إلى بلوغ ربع نهائي كأس إنجلترا.

وسيحل روزه، مدرب بوروسيا دورتموند ولايبزيغ السابق، بدلاً منه بتوقيعه عقداً لمدة ثلاثة أعوام، وفق ما أعلن بورنموث في بيان جاء فيه: «يسعد نادي بورنموث أن يؤكد تعيين ماركو روزه مدرباً جديداً للنادي بعقد لثلاثة أعوام يبدأ مفعوله في نهاية موسم 2025-2026».

وقبل خمس مراحل على نهاية الدوري الممتاز، ما زال بورنموث في قلب الصراع على المشاركة القارية الموسم المقبل باحتلاله المركز الثامن.

وسيكون بورنموث الفريق السادس الذي يشرف عليه المدرب الألماني البالغ 49 عاماً، بعد لوكوموتيف لايبزيغ، وريد بول سالزبورغ النمساوي، وبوروسيا مونشنغلادباخ، وبوروسيا دورتموند، ولايبزيغ الذي أقاله في مارس (آذار) 2025.

وتوج روزه خلال مسيرته التدريبية بلقب الدوري النمساوي مرتين، وبالكأس النمساوية مرة واحدة، على غرار الكأس الألمانية، وكأس السوبر الألماني.


بواسون تعود إلى ملاعب التنس بعد «أصعب فترة»

لويس بواسون تستعد للعودة إلى ملاعب التنس (أ.ف.ب)
لويس بواسون تستعد للعودة إلى ملاعب التنس (أ.ف.ب)
TT

بواسون تعود إلى ملاعب التنس بعد «أصعب فترة»

لويس بواسون تستعد للعودة إلى ملاعب التنس (أ.ف.ب)
لويس بواسون تستعد للعودة إلى ملاعب التنس (أ.ف.ب)

قالت لويس بواسون، اللاعبة الفرنسية التي فجرت المفاجأة في بطولة «رولان غاروس» العام الماضي بوصولها إلى نصف النهائي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها تتطلع بفارغ الصبر للعودة إلى المنافسات الثلاثاء، في دورة مدريد الألف نقطة لكرة المضرب، بعد أشهر من الغياب بسبب الإصابة.

وخطفت بواسون التي كانت مصنفة 361 عالمياً قبل نسخة 2025 من بطولة «رولان غاروس»، الأضواء بوصولها إلى دور الأربعة لثانية البطولات الأربع الكبرى، بعدما أطاحت في طريقها لاعبتين من المصنفات العشر الأوليات؛ هما الأميركية جيسيكا بيغولا والروسية ميرا أندرييفا.

وتوجت اللاعبة البالغة 22 عاماً، مشاركتها الأولى في البطولات الكبرى بإحراز أول لقب لها على مستوى دورات رابطة المحترفات «دبليو تي إيه» على الملاعب الترابية لهامبورغ في يوليو (تموز)، ما أدخلها قائمة أفضل 50 لاعبة في العالم، قبل أن تعاني لاحقاً من الإصابات.

وقالت بواسون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كانت الأشهر القليلة الماضية صعبة جداً، الأصعب منذ أن بدأت لعب كرة المضرب. لنقل إني لم أتعامل مع الأمور جيداً من الناحية الذهنية».

وأضافت المصنفة حالياً في المركز الـ46 عالمياً، أنها «تعلّمت بعض الدروس» من فترة ابتعادها عن الملاعب، ما «سيساعدني في المستقبل».

وشددت: «أنا مقتنعة بأن لدي ما يلزم لتحقيق أشياء كبيرة في كرة المضرب. أنا سعيدة اليوم بأني خرجت من هذه المرحلة أقوى، وبأني تصالحت معها إلى حد ما».

ولم تخُض بواسون أي مباراة رسمية منذ سبتمبر (أيلول) الماضي، حين انسحبت من الدور الثالث لدورة بكين الألف نقطة، بسبب سلسلة من الإصابات و«أخطاء طبية»، على حد تعبيرها.

وأضافت أن الاهتمام الإضافي الذي حظيت به عقب إنجازها في بطولة «رولان غاروس» على أرضها، ربما أسهم في زيادة الضغوط على جسدها.

وقالت: «ربما من دون أن أدرك ذلك، أضاف هذا الأمر نوعاً من التوتر والإحساس بالضغط. إنه شيء لم أكن معتادة على التعامل معه، كل هذا الاهتمام الذي كان يحيط بي».

ثم أوقفت إصابات متفرقة في الساق، تلتها إصابة في الذراع، مسيرة بواسون في وقت كانت تشق طريقها صعوداً في ملاعب الكرة الصفراء.

وشرحت: «الإصابتان الطفيفتان في ساقي لم تكونا خطيرتين. في الواقع، إصابة الذراع هي التي كانت غير المتوقعة، وكان من الصعب التعامل معها».

وأشارت إلى أنه «كانت هناك أخطاء كثيرة على الصعيد الطبي. في كل مرة، كانوا يعطونني مواعيد غير واقعية... ولهذا السبب أيضاً كان هناك كثير من الانطلاقات الكاذبة»، مثل انسحابها قبل انطلاق دورة روان الأسبوع الماضي.

لكن بواسون عادت الآن وستشارك على أرضيتها المفضلة؛ الملاعب الترابية، في دورة مدريد التي تقام من الثلاثاء حتى 3 مايو (أيار).

وقالت بواسون: «الأجواء هنا جيدة جداً. أشعر بأن العودة إلى المنافسات، إلى دورة، تمنحني شيئاً افتقدته منذ فترة. كما أنها تساعدني في مواصلة عملية التعافي».

وتستهل بواسون مشاركتها الأولى في العاصمة الإسبانية، بمواجهة في الدور الأول مع الأميركية بيتون ستيرنز المصنفة 43 عالمياً.

وقالت الفرنسية: «ليس لدي أي توقعات محددة. من الواضح أني سأدخل الملعب من أجل الفوز، ومن أجل تقديم كل ما لدي. لكن قبل كل شيء، سأكون سعيدة للغاية بمجرد وجودي في الملعب؛ أن ألعب كرة المضرب من دون أي ألم».