أفضل اللاعبين الشباب في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

من كول بالمر مروراً بهارفي إليوت... وصولاً إلى كوبي ماينو

هدف كوبي ماينو في شباك سيتي ساهم في فوز يونايتد بكأس إنجلترا (أ.ب)
هدف كوبي ماينو في شباك سيتي ساهم في فوز يونايتد بكأس إنجلترا (أ.ب)
TT

أفضل اللاعبين الشباب في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

هدف كوبي ماينو في شباك سيتي ساهم في فوز يونايتد بكأس إنجلترا (أ.ب)
هدف كوبي ماينو في شباك سيتي ساهم في فوز يونايتد بكأس إنجلترا (أ.ب)

أُسدل الستار على موسم 2023 - 2024 للدوري الإنجليزي الممتاز، الذي نجح فريقه مانشستر سيتي في التتويج به للمرة الرابعة على التوالي في إنجاز غير مسبوق. وقدم كثير من اللاعبين الشباب أداءً رائعاً في المسابقة، مما ساهم في مساعدة فرقهم على تحقيق مراكز متقدمة بالبطولة. «الغارديان» تلقي الضوء هنا على أفضل اللاعبين الشباب هذا الموسم:

كول بالمر، 22 عاماً (تشيلسي)

يجب أن يكون أي فريق قريباً من الكمال لكي يعدُّ لاعباً مثل كول بالمر فائضاً عن احتياجاته، وهذا هو بالفعل ما حدث مع مانشستر سيتي الذي لم يجد مكاناً في تشكيلته الأساسية بشكل منتظم للنجم الإنجليزي الشاب. ومع ذلك، فإن انتقال لاعب خط الوسط المهاجم مقابل 42 مليون جنيه إسترليني من مانشستر سيتي إلى تشيلسي كان جيداً لجميع الأطراف - منح مانشستر سيتي فرصة لزيادة عائداته المالية في محاولاته لتجنب انتهاك قواعد اللعب المالي النظيف، بينما حصل تشيلسي على خدمات لاعب شاب مميز للغاية. في الحقيقة، كان بالمر هو السبب الرئيسي وراء إنهاء البلوز، بقيادة المدير الفني الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو السابق، الموسم ضمن النصف الأول من جدول الترتيب.

لقد نجح خريج أكاديمية مانشستر سيتي للناشئين في الجمع بين الحركات المهارية التي تلهب حماس الجماهير والأسلوب الحازم والصارم داخل المستطيل الأخضر، وهو ما يتضح من الطريقة التي حل بها محل رحيم سترلينغ (ونيكولاس جاكسون ونوني مادويكي اللذين دخلا في مشاحنات في هذا الشأن) باعتباره المسدد الأول لضربات الجزاء في النادي. من المفترض أن هذا الأمر قد حُسم تماماً بعد الهدف الذي سجله بالمر من ركلة جزاء في الوقت القاتل في مرمى مانشستر سيتي في المباراة التي انتهت بتعادل الفريقين بأربعة أهداف لكل فريق في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وعلاوة على ذلك، أصبح بالمر أهم لاعب في «ستامفورد بريدج» بعدما نجح في تسجيل 22 هدفاً وصناعة 11 هدفاً في الدوري. ووصفه مديره الفني السابق جوسيب غوارديولا الشهر الماضي بأنه «اللاعب الأكثر حسماً هذا الموسم».

مايكل أوليس، 22 عاماً (كريستال بالاس)

من الممكن أن يُثبت لاعب قيمته عندما يغيب عن المشاركة في المباريات، وهذا هو ما حدث بالضبط مع مايكيل أوليس، فعندما غاب اللاعب عن الملاعب بسبب إصابته في أوتار الركبة عانى كريستال بالاس بشكل واضح خلال بداية ومنتصف الموسم. من المؤكد أن هناك أسباباً أخرى لتحسن مستوى الفريق في النصف الثاني من الموسم، مثل التعاقد مع آدم وارتون، والأداء القوي الذي قدمه إيبريتشي إيزي، والتأثير الكبير للمدير الفني الجديد أوليفر غلاسنر، لكن أوليس كان النجم الأبرز للفريق منذ عودته من الإصابة.

وكان التفوق على ليفربول في معقله في ملعب أنفيلد والفوز على مانشستر يونايتد في ملعب «سيلهيرست بارك» من بين العروض المميزة التي قدمها الفريق هذا الموسم، وقد تألق أوليس بشكل كبير في المباراتين. وعلاوة على ذلك، فإن قدرة أوليس على اللعب كصانع ألعاب أو كجناح أيسر منحت فريقه العديد من الخيارات الهجومية وتسببت في مشكلات كبيرة لمدافعي الفرق المنافسة. وعندما يقترن ذلك بقدرته الهائلة على إنهاء الهجمات واستغلال أنصاف الفرص أمام المرمى، فإنه يصبح معشوقاً لجماهير كريستال بالاس، التي تشعر بقلق كبير من إمكانية رحيل اللاعب الشاب الذي أصبح محط أنظار العديد من الأندية الأكثر ثراء.

تساؤلات كثيرة دارت حول استغناء مانشستر سيتي عن بالمر (رويترز)

هارفي إليوت، 21 عاماً (ليفربول)

مع نهاية حقبة في ليفربول هذا الموسم من خلال رحيل المدير الفني الألماني يورغن كلوب هذا الصيف وانتشار التكهنات حول مستقبل لاعبين مميزين مثل محمد صلاح وفيرجيل فان دايك، يحتاج ليفربول إلى وجوه جديدة، وهو الأمر الذي حدث بالفعل من خلال اللاعبين الشباب الذين تألقوا بشكل واضح خلال الفترة التي غاب فيها عدد من اللاعبين الأساسيين نتيجة الإصابة هذا الموسم. وقد رأى الجميع كيف تطور مستوى هارفي إليوت. وفي وقت سابق من الموسم، تحدث إليوت عن رغبته في أن يتخلص من لقب «البديل الخارق» ويصبح لاعباً أساسياً في صفوف الفريق. ورغم أن 23 من أصل 34 مباراة لعبها مع ليفربول هذا الموسم كان بديلاً، فإن هذا الموسم كان بلا شك هو الأفضل على الإطلاق بالنسبة له. لقد تألق إليوت على الأطراف وكان يرسل كرات عرضية خطيرة للغاية ويقدم دعماً كبيراً لخط الهجوم، ومن المؤكد أنه سيكون عنصراً مهماً للغاية تحت قيادة المدير الفني الجديد آرني سلوت، سواء ناحية اليمين في خط وسط مكون من ثلاثة لاعبين، أو كمهاجم متأخر.

كوبي ماينو، 19 عاماً (مانشستر يونايتد)

منذ تألقه اللافت للأنظار في أول ظهور له في المباراة التي سحق فيها مانشستر يونايتد نظيره إيفرتون بثلاثية نظيفة في نوفمبر (تشرين الثاني)، يُقدم ماينو أحد مصادر البهجة القليلة في مانشستر يونايتد في موسم آخر من الفوضى والخلل الوظيفي. وفي غضون أربعة أشهر من ظهوره الأول، انضم اللاعب الشاب المولود في ستوكبورت لقائمة المنتخب الإنجليزي، بعدما قدم مستويات مبهرة في خط الوسط بفضل استحواذه الرائع على الكرة ورؤيته الثاقبة وأناقته، وهي الصفات التي جعلت البعض يذهب لحد مقارنته بنجم ريال مدريد لوكا مودريتش.

وبالنسبة لمشجعي مانشستر يونايتد، فقد رفع ماينو الروح المعنوية من خلال هدف التعادل الرائع في مرمى ليفربول وهدف الفوز الذي سجله ببراعة في اللحظات الأخيرة في مرمى وولفرهامبتون، فضلاً عن تسجيله هدفاً في المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي ليقود فريقه للفوز باللقب على حساب الغريم التقليدي مانشستر سيتي. يتميز ماينو بالنضج الكبير الذي يفوق سنه، والهدوء ورباطة الجأش، وهو ما يُثبت أن أكاديمية الناشئين بمانشستر يونايتد ما زال بإمكانها إمداد الفريق الأول بلاعبين من العيار الثقيل. لقد انهار مانشستر يونايتد، بقيادة المدير الفني الهولندي إريك تن هاغ، تماماً بعد خروج ماينو في الشوط الثاني أمام كوفنتري سيتي في مباراة الدور نصف النهائي لكأس الاتحاد الإنجليزي، وهو ما يعد مثالاً آخر على مدى الأهمية التي أصبح عليها هذا اللاعب الشاب.

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


«الدوري الإيطالي»: التعادل السلبي يخيم على قمة ميلان ويوفنتوس

التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)
التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)
TT

«الدوري الإيطالي»: التعادل السلبي يخيم على قمة ميلان ويوفنتوس

التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)
التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)

خيّم التعادل السلبي على قمة مباريات الجولة 34 من الدوري الإيطالي لكرة القدم بين ميلان وضيفه يوفنتوس، الأحد، ليقنع كلا الفريقين بنقطة في سعيهما لضمان المشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

ورفع ميلان رصيده إلى 67 نقطة في المركز الثالث، بفارق نقطتين خلف نابولي صاحب المركز الثاني، و12 نقطة خلف المتصدر إنتر ميلان.

ويبتعد ميلان بفارق ثلاث نقاط فقط عن يوفنتوس صاحب المركز الرابع، آخر المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، والذي يبتعد بدوره بفارق ثلاث نقاط عن كومو صاحب المركز الخامس وروما صاحب المركز السادس.

وجاءت المواجهة بين ماسيمليانو أليغري، مدرب ميلان، ومدرب يوفنتوس السابق، مع المدرب المخضرم لوتشيانو سباليتي، لتنتهي بالتعادل السلبي بين فريقين يرغبان في تمثيل الكرة الإيطالية بدوري الأبطال الموسم المقبل.


«إن بي إيه»: تورونتو يهزم كليفلاند ويعادل السلسلة

تورنتو هزم كليفلاند في البلاي أوف (أ.ب)
تورنتو هزم كليفلاند في البلاي أوف (أ.ب)
TT

«إن بي إيه»: تورونتو يهزم كليفلاند ويعادل السلسلة

تورنتو هزم كليفلاند في البلاي أوف (أ.ب)
تورنتو هزم كليفلاند في البلاي أوف (أ.ب)

سجل براندون إينغرام وسكوتي بارنز 23 نقطة لكل منهما وقادا فريقهما تورونتو رابتورز إلى الفوز على كليفلاند كافالييرز 93 - 89، الأحد، وفرض التعادل 2 - 2 في سلسلة الدور الأول من الأدوار الإقصائية «بلاي أوف» في المنطقة الشرقية في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه).

وشهدت المباراة التي كانت متقاربة ومتقلبة تأخر رابتورز بفارق 5 نقاط قبل 2:10 دقيقتين من النهاية، لكن أصحاب الأرض انتفضوا بقوة ونجحوا في أخذ الأفضلية بتسجيلهم 9 نقاط توالياً حافظوا على تقدمهم حتى نهاية اللقاء.

وبرز في صفوف الخاسر دونوفان ميتشل بتسجيله 20 نقطة، وأضاف المخضرم ابن الـ36 عاماً جيمس هاردن 19 نقطة، لكن لم يوفق أي منهما في الدقيقة الأخيرة، حيث أهدر ميتشل محاولتين في آخر 30 ثانية، بينما سجل بارنز 6 رميات حرة حاسمة في اللحظات الأخيرة.

وقال بارنز الذي أضاف إلى رصيده التهديفي 9 متابعات و6 تمريرات حاسمة: «أردنا الفوز بشدة»، مضيفاً: «نحن متعطشون للفوز. نحن نقاتل».

ورغم أن النجاح لم يكن حليف رابتورز الذي فشل في 26 رمية ثلاثية من أصل 30، فإنه خرج فائزاً من ملعبه معادلاً السلسلة التي تُحسم من سبع مباريات، قبل المباراة الخامسة الأربعاء في أوهايو.


مكفارلين: بلوغ نهائي كأس إنجلترا قد يكون نقطة التحول

كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)
كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)
TT

مكفارلين: بلوغ نهائي كأس إنجلترا قد يكون نقطة التحول

كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)
كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)

يعتقد كالوم مكفارلين، المدرب المؤقت لفريق تشيلسي، أن فوز فريقه 1 - صفر على ليدز يونايتد في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، قد يكون نقطة تحول في موسم ناديه.

وسجل إنزو فرنانديز هدف الفوز بضربة رأس في الشوط الأول، ليضمن تشيلسي مقعداً في المباراة النهائية المرتقبة في مايو (أيار) المقبل ضد مانشستر سيتي، ويبقي على آماله في إنهاء موسم مضطرب بنتيجة إيجابية.

كان أداء تشيلسي في ملعب «ويمبلي» العريق بالعاصمة البريطانية لندن، مختلفاً تماماً عن المستوى الذي بدا عليه خلال خسارته القاسية صفر - 3 أمام مضيّفه برايتون، يوم الثلاثاء الماضي، بالدوري الإنجليزي الممتاز، التي أنهت بشكل مفاجئ فترة تولي ليام روزنير تدريب الفريق، والتي استمرت ثلاثة أشهر فقط.

وأظهر اللاعبون قدراً كبيراً من الالتزام كان غائباً بشكل ملحوظ في ملعب «أميكس»، بل وفي معظم الأسابيع الستة الماضية تحت قيادة مدربهم السابق الذي أقيل مؤخراً.

وتقرر تكليف مكفارلين، مدرب الفريق الأول، بالإشراف على الأمور حتى نهاية الموسم الحالي، وإيجاد الحل الأمثل لتراجع مستوى النادي في الدوري، الذي شهد خسارة تشيلسي في خمس مباريات متتالية دون تسجيل أي هدف.

وقال المدرب الشاب (40 عاماً): «من الصعب تقبل الوضع في هذه اللحظة بعد سلسلة من الهزائم، لكن لحظة واحدة، ونتيجة واحدة، وأداء واحد كفيل بتغيير كل شيء».

وأضاف مكفارلين في تصريحاته، التي نقلتها وكالة الأنباء البريطانية (بي أيه ميديا): «هذا ما نسعى إليه، أي تغيير مسار الفريق».

وأوضح: «لقد أكدت على ذلك في النهاية، ولكن من البديهي أن تشيلسي بحاجة إلى محاولة الفوز في كل مباراة. هذا هو هدفنا من الآن وحتى نهاية الموسم».

وكان تشيلسي هو الطرف الأفضل في لقاء الفريقين بقبل النهائي، لكن ليدز يشعر بخيبة أمل لعدم تمكنه من تكرار الأداء الذي ضمن له البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز في الفترة الأخيرة.

وأشاد مكفارلين بأداء فرنانديز الذي حسم المباراة، حيث قال: «لقد كان كذلك طوال العام. إنها إحدى أبرز سماته، فعندما تهاجم من الجهة اليمنى، يكون توقيت تحركاته مثالياً، وقدرته على القفز لمسافات وارتفاعات جيدة، وتقنيته في ضربات الرأس ممتازة حقاً».

وتابع: «إنه لاعب رائع، يمتلك موهبة هائلة، ويتمتع بروح قتالية عالية. إنه عنصر أساسي في هذا الفريق».

وشدد مكفارلين: «أفضل ما يميز إنزو هو قدرته على القيام بكل شيء، ولكن عندما تشتد الأمور، ترى فيه روح القتال، وتراه يحفز الفريق. تراه ينفذ التدخلات، وتراه يقاتل على كل كرة. لقد كان استثنائياً اليوم، واستحق جائزة أفضل لاعب في المباراة».