تتويج يونايتد بكأس إنجلترا قد يكون وداعاً لائقاً لتن هاغ

المدرب الهولندي فخور بلاعبيه ويتطلع للمستقبل... وغوارديولا يؤكد أن الهزيمة موجعة

مانشستر يونايتد والفرحة التي تحققت أخيراً (أ.ف.ب)
مانشستر يونايتد والفرحة التي تحققت أخيراً (أ.ف.ب)
TT

تتويج يونايتد بكأس إنجلترا قد يكون وداعاً لائقاً لتن هاغ

مانشستر يونايتد والفرحة التي تحققت أخيراً (أ.ف.ب)
مانشستر يونايتد والفرحة التي تحققت أخيراً (أ.ف.ب)

في حال كانت المباراة التي شهدت فوزاً مثيراً ومفاجئاً لمانشستر يونايتد على غريمه المحلي مانشستر سيتي (السبت) على استاد ويمبلي في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم هي الأخيرة للمدرب إريك تن هاغ مع يونايتد سيكون هذا وداعاً لائقاً له.

وسجل اللاعبان الشابان أليخاندرو غارناتشو وكوبي ماينو هدفين قادا يونايتد للفوز 2 - 1 على سيتي حامل اللقب وبطل الدوري الإنجليزي الممتاز، وذلك وسط زيادة تكهنات بشأن مستقبل تن هاغ مع النادي.

ورغم أن المدرب الهولندي (54 عاماً) قال لشبكة «آي تي في» التلفزيونية إنه لم يكن لديه شك في أنه يحظى بدعم ملاك النادي طوال الموسم، لكنه بدا أقل ثقة في المؤتمر الصحافي عقب المباراة. وقال تن هاغ لدى سؤاله بشأن مستقبله: «لا أفكر في هذا الأمر. أنا جزء من مشروع ونحن نوجد في المكان الذي نريده بالضبط. نحن نبني فريقاً. عندما توليت المسؤولية كانت هناك فوضى في يونايتد، ونحن في طريقنا لبناء فريق للمستقبل. الفريق يتطور، الفريق يفوز ويلعب أيضاً بهوية. ما تحتاجه للعب هو أن تكون العناصر متاحة، أنت بحاجة لتشكيلة قوية وعلى أعلى مستوى، خاصة عندما تلعب في إنجلترا لأن الدوري الإنجليزي الممتاز تنافسي للغاية».

وشكّل غارناتشو وماينو اثنين من أبرز عناصر يونايتد في موسم مخيب للآمال أنهاه الفريق في أسوأ مركز له في حقبة الدوري الإنجليزي الممتاز، إذ احتل المركز الثامن. وظهر اللاعبان (19 عاماً) بشكل جيد تحت أشعة شمس استاد ويمبلي، وبعد المباراة رفع المدافع ليساندرو مارتينيز مدربه تن هاغ عالياً احتفالاً بالفوز. وقال لاعب الوسط سكوت مكتوميناي: «نحن سعداء من أجل المدرب».

أصبح تن هاغ، الذي قام بتقبيل الكأس قبل أن يرفعها أمام جماهير يونايتد، أول مدرب يفوز على سيتي بقيادة جوسيب غوارديولا في نهائي محلي كبير، وقد أنهى سلسلة من 35 مباراة متتالية لم يتلق فيها سيتي الخسارة. وقال جيم راتكليف المالك الشريك ليونايتد: «إنه شعور رائع أن تفوز بنهائي كأس الاتحاد الإنجليزي على ملعب ويمبلي. بالطبع لم يكن مانشستر يونايتد المرشح للفوز لكن الفريق لعب بالتزام تام ومهارة، وتغلب على أحد أعظم الفرق في كرة القدم. نحن جميعاً نشعر بالفخر باللاعبين والفريق المعاون الذي يعمل من دون كلل لدعمهم».

وخلال موسمين قاد فيهما تن هاغ الفريق، خاض يونايتد ثلاث مباريات نهائية في ويمبلي وتوج بلقبين، إذ فاز بكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة الموسم الماضي. وإذا كانت الإقالة بعد هذه النهاية الإيجابية تبدو غير منطقية، فهناك سابقة لذلك. فقد سبق للنادي إقالة لويس فان غال بعد يومين فقط من فوز يونايتد 2 - 1 على كريستال بالاس في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي عام 2016 بعد أن أنهى الفريق الدوري الممتاز في المركز الخامس.

وقال تن هاغ: «علينا أن نواصل المضي قدماً، لست راضياً عن ذلك، علينا أن نقدم الأفضل، وإذا كانوا لا يريدونني، فسأذهب إلى أي مكان آخر للفوز بالألقاب، لأن هذا ما فعلته طوال مسيرتي. وهذا ما يقولونه لي دائماً». وصرح غوارديولا بكلمات لطيفة عن مدرب يونايتد قائلاً: «يونايتد عليه أن يتخذ قراراً. لا أعرف، لكنه بالطبع شخص رائع ومدرب استثنائي».

وانتهى المؤتمر الصحافي لتن هاغ بشكل مفاجئ عندما أشار أحد الصحافيين إلى أن المركز الثامن في الدوري الممتاز ليس جيداً بما يكفي بالنسبة ليونايتد. وقال تن هاغ: «آسف لقول هذا، لكن ليس لديك أي معرفة بكرة القدم، أو بإدارة فريق كرة قدم. عندما لا تمتلك لاعبين متاحين، فلن تتمكن من الأداء، الأمر بهذه البساطة. وإذا كان هذا هو الرأي، فلا توجد مشكلة. سأذهب إلى مكان آخر وأواصل الفوز بالألقاب».

تن هاغ وسعادة غامرة وسط شكوك برحيله (رويترز)

في المقابل، أكد غوارديولا أن فريقه سيستخلص العبر والدروس من هزيمته أمام مانشستر يونايتد، لكنه يتوقف كثيراً عند هذه الهزيمة، وسيتطلع للتحديات المقبلة التي تنتظره. وبعد الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الرابعة على التوالي، وتحقيقه لكأس السوبر الأوروبية وكأس العالم للأندية، لا يزال هناك الكثير مما يمكن النظر إليه بفخر من هذا الموسم، بحسب غوارديولا.

وقال غوارديولا: «لقد تحدثنا ونحن الآن نشعر بالحزن، ولكن نحتفل بالإنجاز الرائع الذي حققناه وسنعود». وأضاف: «في كرة القدم وفي الحياة تفوز وتخسر، ولكن كما فعلنا في الشوط الثاني، لم نستسلم أبداً». ونقل الموقع الرسمي لمانشستر سيتي عن غوارديولا قوله: «الشعور بالطبع عندما تخسر في مباراة نهائية يكون مخيباً للآمال، ولكن احتفلنا هذا الأسبوع بفرحة الدوري الإنجليزي الممتاز».

وأضاف: «حققنا 91 نقطة لأننا فزنا بكثير من المباريات، وبشكل عام كان الأمر جيداً جداً... يجب أن تكون فخوراً للغاية وتحتفل بما أنجزناه». واعترف غوارديولا بأن فريقه لم يصل إلى مستواه المعتاد، «ولكن في يوم آخر ربما كنا قد فعلنا ما يكفي لفرض وقت إضافي». وأوضح: «تخطط للمباراة بناء على الفريق المنافس، ولكن لم ينجح الأمر». وختم غوارديولا حديثه قائلاً: «كنا نتحكم باللعب وعادة ما نصنع الفرص، ولكن في الشوط الثاني لم نكن قادرين على فعل ذلك».


مقالات ذات صلة


الأهلي يضم المدافع المغربي يوسف بلعمري 3 مواسم

يوسف بلعمري (النادي الأهلي)
يوسف بلعمري (النادي الأهلي)
TT

الأهلي يضم المدافع المغربي يوسف بلعمري 3 مواسم

يوسف بلعمري (النادي الأهلي)
يوسف بلعمري (النادي الأهلي)

تعاقد النادي الأهلي المصري لكرة القدم، الخميس، مع المدافع المغربي الدولي يوسف بلعمري قادماً من الرجاء المغربي بعقد يمتد لثلاثة مواسم ونصف الموسم من دون الكشف عن القيمة المالية.

ويلعب بلعمري (27 عاماً) في مركز الظهير الأيسر، وهو المركز الذي يسعى الأهلي لتدعيمه منذ رحيل التونسي علي معلول عن صفوفه الصيف الماضي.

وأصبح بلعمري رابع لاعب يعلن الأهلي عن ضمه في فترة الانتقالات الشتوية الحالية بعد الظهير الأيمن أحمد عيد قادماً من المصري، والمدافع عمرو الجزار من البنك الأهلي، والمهاجم مروان عثمان معاراً من سيراميكا كليوباترا.

وكان بلعمري ضمن قائمة منتخب المغرب في كأس الأمم الأفريقية التي استضافها وأنهاها في المركز الثاني بالخسارة من السنغال في المباراة النهائية، لكنه لم يشارك في أي مباراة.

وبدأ بلعمري مشواره في صفوف الفتح الرباطي عام 2017، واستمر معه حتى انتقل للرجاء في 2023.

وشارك الظهير الأيسر في 5 مباريات دولية مع المنتخب المغربي، وكان ضمن تشكيلة «أسود الأطلس» التي تُوّجت بلقب كأس الأمم الأفريقية للمحليين 2024، كما حقق لقباً للدوري المغربي، وآخر لكأس العرش مع الرجاء.

وأصبح بلعمري سابع لاعب مغربي يرتدي قميص الأهلي بعد مواطنيه المهاجم وليد أزارو، والمدافع بدر بانون، والجناح رضا سليم، والظهير الأيسر يحيى عطية الله، والمدافع أشرف داري، والمهاجم أشرف بن شرقي الموجود حالياً ضمن صفوف الفريق.


الإصابة تحرم برشلونة من جهود بيدري لنحو شهر

بيدري غونزاليس (رويترز)
بيدري غونزاليس (رويترز)
TT

الإصابة تحرم برشلونة من جهود بيدري لنحو شهر

بيدري غونزاليس (رويترز)
بيدري غونزاليس (رويترز)

تلقَّى نادي برشلونة الإسباني ضربةً موجعةً، حيث تأكد غياب لاعبه بيدري غونزاليس عن الملاعب لقرابة 4 أسابيع، إثر إصابة في العضلة الخلفية لساقه اليمنى تعرَّض لها خلال مواجهة سلافيا براغ التشيكي في دوري أبطال أوروبا، مساء الأربعاء.

وأبدى المدرب الألماني لبرشلونة، هانزي فليك قلقه عقب المباراة بعدما غادر اللاعب، الملقب بـ«المايسترو»، الملعب وهو يعرج، لتكشف الفحوص الطبية، التي خضع لها اليوم (الخميس)، عن حجم الإصابة التي ستحرم الفريق من جهوده في وقت حساس من الموسم.

ويفتقد النادي الكاتالوني خدمات بيدري في مواجهات مصيرية، أبرزها مباراة كوبنهاغن، يوم الأربعاء المقبل، في دوري أبطال أوروبا التي يطمح فيها الفريق لحسم مقعده ضمن الـ8 الكبار للتأهل المباشر إلى دور الـ16 وتجنب خوض منافسات الملحق، وهي المواجهة التي سيغيب عنها أيضاً فرينكي دي يونغ بداعي الإيقاف.

وبحسب الموقع الإلكتروني لصحيفة «ماركا» الإسبانية، سوف يمتد غياب بيدري لاعب منتخب إسبانيا ليشمل مباراتَي كأس ملك إسبانيا؛ حيث يواجه برشلونة نادي ألباسيتي في دور الـ8، بالإضافة إلى ذهاب نصف النهائي في حال التأهل.

ولن يشارك اللاعب في مباريات برشلونة أمام ريال أوفييدو، وإلتشي، وريال مايوركا، وجيرونا، وأوساسونا بالدوري الإسباني، كما قد يمتد غيابه ليشمل ذهاب ملحق دوري الأبطال إذا فشل الفريق في التأهل المباشر لدور الـ16.


«أستراليا المفتوحة»: أوساكا تحسم مواجهة مشحونة… وشفيونتيك تواصل التقدم

شفيونتيك تلتقط صورة سيلفي مع مشجعات ومشجعين (أ.ف.ب)
شفيونتيك تلتقط صورة سيلفي مع مشجعات ومشجعين (أ.ف.ب)
TT

«أستراليا المفتوحة»: أوساكا تحسم مواجهة مشحونة… وشفيونتيك تواصل التقدم

شفيونتيك تلتقط صورة سيلفي مع مشجعات ومشجعين (أ.ف.ب)
شفيونتيك تلتقط صورة سيلفي مع مشجعات ومشجعين (أ.ف.ب)

واصلت نخبة اللاعبات مسيرتهن في بطولة «أستراليا المفتوحة» للتنس، بعدما شهدت منافسات الدور الثاني فوزاً مثيراً لليابانية نعومي أوساكا، إلى جانب تأهل حاملة اللقب الأميركية ماديسون كيز، والبولندية إيغا شفيونتيك، وعدد من المصنفات البارزات.

وتغلبت أوساكا، حاملة لقب البطولة مرتين، على الرومانية سورانا كيرستيا بنتيجة 6 - 3 و4 - 6 و6 - 2 في مباراة اتسمت بالندية والتوتر، وانتهت بمصافحة فاترة بين اللاعبتين.

سورانا كيرستيا (رويترز)

وأشارت أوساكا عقب اللقاء إلى أن أجواء المباراة كانت تنافسية، مؤكدة تركيزها على مواصلة التقدم في البطولة، وفقاً لشبكة «سكاي سبورتس» البريطانية.

من جانبها، واصلت ماديسون كيز، حاملة اللقب والمُصنَّفة التاسعة عالمياً، مشوار الدفاع عن لقبها بعدما تغلبت على الأميركية آشلين كروغر 6 - 1 و7 - 5.

ورغم سيطرتها الواضحة في المجموعة الأولى، فإن كيز واجهت بعض الصعوبات في الثانية، قبل أن تحسم المواجهة بخبرة واضحة.

أما البولندية إيغا شفيونتيك، المُصنَّفة الأولى عالمياً، فقد عبرت بسهولة إلى الدور الثالث عقب فوزها على التشيكية ماري بوزكوفا 6 - 2 و6 - 3، مؤكدة سعيها لمواصلة البحث عن لقبها الأول في «ملبورن»، رغم الظروف المناخية الصعبة التي تميَّزت برياح قوية.

أوساكا توقِّع لمعجبيها عقب فوزها (أ.ب)

وفي بقية النتائج، تأهَّلت الأميركية أماندا أنيسيموفا بعد فوزها على التشيكية كاترينا سينياكوفا 6 - 1 و6 - 4، بينما حقَّقت جيسيكا بيغولا فوزاً كاسحاً على مواطنتها ماكارتني كيسلر 6 - 0 و6 - 2.

كما بلغت التشيكية كارولينا بليسكوفا الدور الثالث، في عودة لافتة بعد فترة غياب بسبب الإصابة.

في المقابل، شهدت البطولة خروج الإسبانية باولا بادوسا، المُصنَّفة 25، من الدور الثاني عقب خسارتها أمام الروسية أوكسانا سيليخميتيفا بمجموعتين متتاليتين، في واحدة من أبرز مفاجآت اليوم.

وتتواصل منافسات البطولة وسط ترقب لمواجهات أكثر حدة في الأدوار المقبلة، مع اقتراب الصراع على اللقب من مراحله الحاسمة.