ليفركوزن لتتويج موسمه التاريخي... وأتالانتا للقب قاري أول

الفريقان الألماني والإيطالي يصطدمان في نهائي «يوروبا ليغ» بحثاً عن مجد أوروبي

فيرتز نجم ليفركوزن (في الوسط) خلال التدريبات بعدما إستعاد لياقته وبات جاهزا لخوض النهائي الاوروبي (ا ب ا)
فيرتز نجم ليفركوزن (في الوسط) خلال التدريبات بعدما إستعاد لياقته وبات جاهزا لخوض النهائي الاوروبي (ا ب ا)
TT

ليفركوزن لتتويج موسمه التاريخي... وأتالانتا للقب قاري أول

فيرتز نجم ليفركوزن (في الوسط) خلال التدريبات بعدما إستعاد لياقته وبات جاهزا لخوض النهائي الاوروبي (ا ب ا)
فيرتز نجم ليفركوزن (في الوسط) خلال التدريبات بعدما إستعاد لياقته وبات جاهزا لخوض النهائي الاوروبي (ا ب ا)

يُمنّي باير ليفركوزن الألماني النفس بتتويج موسمه الاستثنائي والتاريخي بلقب بطل مسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) عندما يلاقي أتالانتا الإيطالي الساعي أيضاً إلى دخول سجل الأبطال قارياً في المباراة النهائية بالعاصمة الإيرلندية دبلن.

فرض ليفركوزن، بقيادة مدربه الإسباني شابي ألونسو، نفسه بقوة في مختلف الجبهات حتى الآن هذا الموسم، حيث لم يخسر في 51 مباراة في مختلف المسابقات وتوّج بلقب بطل الدوري الألماني للمرة الأولى في تاريخه ومن دون أي خسارة للمرة الأولى في تاريخ «البوندسليغا» أيضاً، وبات على مشارف تحقيق ثلاثية تاريخية بخوضه نهائي المسابقة القارية الثانية ضد أتالانتا ونهائي مسابقة الكأس المحلية ضد كايزرسلاوترن السبت المقبل.

في المقابل، يسعى أتالانتا بيرغامو إلى إحراز اللقب القاري الأوّل في تاريخه والثاني بعد الكأس المحلية عام 1963، وتعويض خسارته نهائي الكأس الإيطالية أمام يوفنتوس الأربعاء الماضي.

وقبل هذا النهائي فاز ليفركوزن بلقبين فقط في تاريخه في كأس الاتحاد الأوروبي (يوروبا ليغ حالياً) عام 1988 وكأس ألمانيا 1993، علماً بأنه تأسس قبل 120 عاماً.

وتسلّم ألونسو، المعتاد على التتويج بالألقاب، قيادة باير ليفركوزن في أكتوبر (تشرين الأول) 2022 عندما كان الفريق وقتها يحقق نتائج سلبية ويطلق عليه «نيفركوزن»، أي الفريق الذي لا يفوز أبداً، واستطاع ببراعته أن يحوله إلى «نيفرلوزن»، أي الفريق الذي لا يخسر أبداً.

شابي ألونسو قاد ليفركوزن للفوز بالبوندسليغا وينتظر تتويج جديد (ا ف ب)

وقال ألونسو، نجم الوسط السابق لريال مدريد الإسباني وليفربول الإنجليزي وبايرن ميونيخ الألماني، قبل المباراة الأخيرة في الدوري ضد أوغسبورغ: «كان الهدف هو الوصول إلى دوري أبطال أوروبا، وحققنا ما أبعد من ذلك، كان الهدف الرئيسي لعب كرة قدم جيدة وبناء فريق جيد بلاعبين جيدين. لن أقول الآن... بالتأكيد كنا نريد الفوز بالدوري الألماني، لم يكن الأمر واقعياً في أغسطس (آب) ببداية الموسم، ولكن بعد أول مباراتين أو ثلاث مباريات لنا في (البوندسليغا)، كان لديّ شعور بأننا يمكن أن نقدم موسماً جيداً».

وأعرب ألونسو عن أمله في تحقيق المزيد موضحاً: «لدينا الفرصة للقيام بالمزيد ونحظى بموسم تاريخي». وأراح ألونسو بعض عناصره الأساسية السبت ضد أوغسبورغ ووصل مع لاعبيه إلى دبلن بثقة وذروة مستواهم.

وتشكّل عودة الجناح فلوريان فيرتز إلى كامل لياقته البدنية حافزاً إضافياً لليفركوزن في النهائي الأوروبي يواجه أتالانتا الإيطالي في نهائي الدوري الأوروبي بعدما كان عنصراً أساسياً في مشوار التتويج بلقب «البوندسليغا» للمرة الأولى.

واكتفى فيرتز بلعب دور ثانوي في الأسابيع الأخيرة بسبب إصابة عضلية طفيفة، فلم يخض 90 دقيقة بكاملها منذ 11 أبريل (نيسان) الماضي، وتحديداً المباراة التي تغلّب فيها فريقه على وستهام الإنجليزي في ربع نهائي «يوروبا ليغ». بيد أن تأثيره لم يخفت حتى عندما شارك احتياطياً، فقد سجّل ثلاثية في مرمى فيردر بريمن بعد نزوله بديلاً في الشوط الثاني ليخرج فريقه بفوز ساحق 5 - 0، وفي مباراتيه التاليتين سجّل أيضاً هدف التعادل في الوقت المحتسب بدل الضائع ضد دورتموند وشتوتغارت ليحافظ فريقه على سجله خالياً من الهزائم.

الخبير غاسبيريني يحمل أمال أتالانتا في التتويج بأول لقب قاري (رويترز)

وسجّل فيرتز الذي احتفل بعيد ميلاده الحادي والعشرين خلال الشهر الحالي، 18 هدفاً ونجح في 20 تمريرة حاسمة في جميع المسابقات هذا الموسم.

واعترف ألونسو بأنه حاول إراحة فيرتز وقال: «يظل لاعباً جيداً حتى عندما يكون بنسبة 70 في المائة من لياقته».

من جهته، أكد سيمون رولفس، المدير الرياضي لليفركوزن، أن فيرتز أصبح جاهزاً تماماً، وقال: «سيكون فيرتز في أفضل حالاته. نحن في حاجة إليه في نهائي دبلن. إنه لاعب بإمكانه صنع الفارق ويسعد الجميع، بما في ذلك الجماهير المحايدة».

وأضاف: «كان من الجيد أن يستعيد بعض قوته ثم يلعب لمدة نصف ساعة يوم السبت».

وحصل فيرتز الاثنين على جائزة أفضل لاعب بألمانيا لموسم 2023 - 2024، وهي جائزة وصفها رولفس بأنها «خاصة للغاية ومستحقة بالنظر إلى أدائه».

ويتطلع ليفركوزن لتعويض خيبة موسم 2001 - 2002، عندما كان مرشحاً قوياً للفوز بثلاثية، لكنه انهار في غضون 11 يوماً فقط ليحتل المركز الثاني في الدوري الألماني (بوندسليغا) ودوري الأبطال وكأس ألمانيا. لكن بعد مرور 22 عاماً، يبدو أن الثقة كبيرة مع ألونسو الذي طرد كل الهواجس السلبية وبات على مقربة من حصد ثلاثية تاريخية.

في المقابل، يأمل أتالانتا بقيادة مدربه الخبير جان بييرو غاسبيريني أن يصبح أوّل فريق يهزم بطل ألمانيا الجديد ويحرز لقبه الأوروبي الأوّل على الإطلاق. وضمن أتالانتا بفوزه على ليتشي (2 - 0) السبت الماضي بالمرحلة قبل الأخيرة للدوري الإيطالي، احتلال المركز الخامس وضمان مقعد في دوري الأبطال الموسم المقبل للمرة الثالثة في تاريخه، لكن الفريق يصل دبلن بمرارة خسارة نهائي الكأس المحلية صفر - 1 أمام يوفنتوس.

وأضاف: «نحن في حاجة إلى استعادة لياقتنا البدنية، ولكن أيضاً الروح المعنوية، مبارياتنا العشر الأخيرة يمكن اعتبارها كلها حاسمة، وأصعب شيء يمكن استعادته هو الطاقة الذهنية».

ويبدو أتالانتا بيرغامو في حاجة ماسة إلى ذلك، فبعد خسارته المباراة النهائية لمسابقة كأس إيطاليا أمام يوفنتوس، لا يزال النادي يبحث عن اللقب الثاني في تاريخه، بعد 61 عاماً من اللقب الوحيد المتوّج به، كأس إيطاليا عام 1963.

وعلى الرغم من مسيرته الاستثنائية هذا الموسم، حيث أقصى سبورتنغ البرتغالي وليفربول الإنجليزي الذي كان المرشح الأبرز للظفر بلقب المسابقة، ومرسيليا الفرنسي، ستكون مهمة أتالانتا صعبة للغاية أمام بطل ألمانيا الذي لم يذق طعم الخسارة طوال الموسم. ولا يكترث ليفركوزن بذلك؛ كون نجاحاته المختلفة هذا الموسم جعلته لا يشبع تماماً، وعلق ألونسو عندما سُئل عن النهائي الأوروبي: «في البداية ربما كان التتويج بلقب واحد يثير اهتمامي، لكن الآن أهدافنا أكبر ولدينا الفرصة لتحقيق إنجاز تاريخي، الفرصة عظيمة جداً». بينما يرى غاسبريني ورجاله أنهم سيخوضون النهائي بمغامرة هجومية للفوز أو خسارة كل شيء.

الخبير غاسبيريني يحمل أمال أتالانتا في التتويج بأول لقب قاري (رويترز)

ورغم خسارة نهائي الكأس المحلية احتشدت الآلاف من جماهير أتالانتا يوم السبت تحت الأمطار الغزيرة لاستقبال فريقها في مركز التدريب «تزينغونيا» خارج برغامو، وقامت بإشعال الشماريخ والمفرقعات النارية، معبرة عن فرحتها الكبيرة بموسم آخر رائع تحت قيادة غاسبيريني، وفي انتظار أن تكتمل الفرحة ويصبح هذا الموسم الأفضل في تاريخ النادي طوال 117 عاماً.

وسيفتقد أتالانتا للاعب وسطه الهولندي مارتن دي رون في النهائي الأوروبي بسبب إصابة عضلية تعرّض لها خلال نهائي كأس إيطاليا، وهي الإصابة التي اعتبرها غاسبيريني «الخسارة الحقيقية» من تلك الأمسية.

لكنّ غاسبيريني يعوّل دائماً على العروض الرائعة لسكاماكا ودي كيتلار اللذين سيبدآن على الأرجح أساسيين، فضلاً عن العودة المحتملة للبوسني سياد كولاشيناتس، حيث يطمح المدرب البالغ 66 عاماً أن يفوز بلقبه الأوّل الكبير خلال حقبته التي انطلقت قبل ثمانية أعوام في النادي وبعد أن خسر المواجهات النهائية الثلاث السابقة.

كان دي كيتلار من أبرز اكتشافات المدرب ومنذ إعارته إلى اتالانتا من ميلان مع خيار الشراء مقابل 24 مليون يورو الصيف الماضي، سجّل 14 هدفاً مع ثماني تمريرات حاسمة ليدخل في صلب خطط غاسبيريني الهجومية.

وقال دي كيتلار: «لا أعرف إذا كنت سأتواجد في برغامو العام المقبل. أركّز فقط على كرة القدم وسنرى ما سيحدث. أسلوب لعب غاسبيريني يمنحني الثقة. أشعر بخيبة أمل لأنني لم أفعل في ميلان ما فعلته مع أتالانتا، لكني قضيت موسماً رائعاً هنا».

أتالانتا الذي بقي طويلاً في ظل قطبي ميلانو، نجح في الفترة الأخيرة ببلوغ مستويات جديدة فتأهل إلى دوري الأبطال أربع مرات منذ استلام غاسبيريني. ونجح أتالانتا في التفوّق على أندية أكبر منه تاريخياً مثل فيورنتينا ولاتسيو، ويحتفظ برابط قويّ مع مجتمعه المحلي ويُعدّ من بين الأندية القليلة في الدوري الذي يملك ملعبه الخاص ويعمل حالياً على تطويره ليواكب التطور العصري، ومن المتوقع إتمام الأعمال مع بداية الموسم المقبل.

ليفركوزن يخوض نهائي دبلن بسجل خالٍ من الهزائم وأتالانتا بثقة بعد إطاحة ليفربول وسبورتنغ


مقالات ذات صلة

فولفسبورغ يخسر قائده أرنولد حتى نهاية الموسم… ضربة قاسية في معركة البقاء

رياضة عالمية ماكسيميليان أرنولد (فولفسبورغ)

فولفسبورغ يخسر قائده أرنولد حتى نهاية الموسم… ضربة قاسية في معركة البقاء

أعلن نادي فولفسبورغ الألماني أن قائده ماكسيميليان أرنولد سيغيب عن الملاعب حتى نهاية الموسم الحالي بسبب الإصابة، في ضربة جديدة للفريق.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
رياضة عالمية ملعب نادي شالكه (د.ب.أ)

استنفار أمني في شالكه خشية اقتحام الجماهير الملعب حال الصعود

يرغب نادي شالكه في منع جماهيره من اقتحام أرضية الملعب إذا ما حقق العودة إلى الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا)، مساء السبت.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة سعودية حامد الشنقيطي الحارس السعودي الوحيد بين 100 حارس في العالم (نادي الاتحاد)

مرصد «CIES» العالمي: السعودي حامد الشنقيطي ضمن أفضل 100 حارس شاب في العالم

يكشف تقرير صادر عن مرصد «سي آي إي إس» لكرة القدم عن حضور سعودي محدود في قائمة أفضل حراس المرمى تحت 23 عاماً؛ حيث يتقدم المشهد محلياً الحارس حامد الشنقيطي.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية إدموند تابسوبا (د.ب.أ)

«ليفركوزن» يجدد تعاقده مع تابسوبا حتى 2031

أعلن نادي باير ليفركوزن الألماني لكرة القدم، اليوم الأربعاء، تجديد تعاقده مع المُدافع إدموند تابسوبا لمدة ثلاثة أعوام وحتى 2031.

«الشرق الأوسط» (دوسلدورف)
رياضة عالمية جماهير شتوتغارت تنتظر نهاية سعيدة للموسم (د.ب.أ)

«البوندسليغا»: شتوتغارت يتطلع للنجاح في ختام «موسم صعب»

جعل شتوتغارت مهمته في سعيه للتأهل إلى المراكز الأربعة الأولى بالدوري الألماني لكرة القدم صعبة.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)

كوكي قائد أتلتيكو مدريد ينتقد التحكيم بعد مواجهة أرسنال في دوري الأبطال

كوكي لاعب أتلتيكو مدريد يتحدث مع الحكم داني ماكيلي قبل مراجعة تقنية الفيديو لاحتمال احتساب ركلة جزاء (رويترز)
كوكي لاعب أتلتيكو مدريد يتحدث مع الحكم داني ماكيلي قبل مراجعة تقنية الفيديو لاحتمال احتساب ركلة جزاء (رويترز)
TT

كوكي قائد أتلتيكو مدريد ينتقد التحكيم بعد مواجهة أرسنال في دوري الأبطال

كوكي لاعب أتلتيكو مدريد يتحدث مع الحكم داني ماكيلي قبل مراجعة تقنية الفيديو لاحتمال احتساب ركلة جزاء (رويترز)
كوكي لاعب أتلتيكو مدريد يتحدث مع الحكم داني ماكيلي قبل مراجعة تقنية الفيديو لاحتمال احتساب ركلة جزاء (رويترز)

انتقد كوكي، قائد أتلتيكو مدريد الإسباني، القرارات التحكيمية عقب تعادل فريقه 1-1 أمام أرسنال الإنجليزي، في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا.

وقال كوكي في تصريحات أبرزتها صحيفة «آس»: «بدأت المباراة بركلة جزاء مشكوك في صحتها، لكنها احتُسبت، وبعد ذلك أهدرنا العديد من الفرص التي كانت كفيلة بحسم اللقاء، لكن القرار النهائي سيكون في لندن».

وأضاف قائد أتلتيكو: «الفرق الإنجليزية تتميز بالقوة البدنية، وأرسنال فريق كبير وقدم مباراة جيدة، وإذا لعبنا بنفس المستوى في الإياب، فلدينا القدرة على التأهل إلى النهائي».

وعن أداء الحكم، في ظل احتساب ركلتي جزاء للفريقين وإلغاء ثالثة لأرسنال في الدقائق الأخيرة، قال: «الحكم حاول، مثلنا، تقديم أفضل ما لديه، والأخطاء جزء من اللعبة كما يهدر اللاعبون الفرص. كانت هناك بعض القرارات المثيرة للجدل، لكن الجميع بذل أقصى ما لديه».

وأشار كوكي إلى أن فريقه افتقد للدقة في اللمسة الأخيرة، وهو ما أدى إلى إهدار فرص سهلة، مضيفًا: «أرسنال لم يشكل خطورة كبيرة باستثناء ركلة الجزاء».

واختتم حديثه بالإشارة إلى زميله الفرنسي أنطوان غريزمان، قائلاً: «كانت هذه مباراته الأخيرة في دوري الأبطال على ملعبنا، وآمل ألا تكون مواجهة الإياب في لندن هي الأخيرة له في هذه البطولة».

ومن المقرر أن تُقام مباراة الإياب الأسبوع المقبل على ملعب الإمارات في العاصمة البريطانية لندن، حيث سيتحدد الطرف المتأهل إلى المباراة النهائية.


شوستر: فرايبورغ جاهز لمواجهة براغا… ولا ضغط قبل نصف النهائي

شوستر يتفاعل على خط التماس خلال مباراة نصف نهائي كأس ألمانيا لكرة القدم بين شتوتغارت وفرايبورغ (د.ب.أ)
شوستر يتفاعل على خط التماس خلال مباراة نصف نهائي كأس ألمانيا لكرة القدم بين شتوتغارت وفرايبورغ (د.ب.أ)
TT

شوستر: فرايبورغ جاهز لمواجهة براغا… ولا ضغط قبل نصف النهائي

شوستر يتفاعل على خط التماس خلال مباراة نصف نهائي كأس ألمانيا لكرة القدم بين شتوتغارت وفرايبورغ (د.ب.أ)
شوستر يتفاعل على خط التماس خلال مباراة نصف نهائي كأس ألمانيا لكرة القدم بين شتوتغارت وفرايبورغ (د.ب.أ)

أكد مدرب فرايبورغ الألماني، جوليان شوستر، جاهزية فريقه لمواجهة سبورتينغ براغا البرتغالي في ذهاب الدور نصف النهائي من الدوري الأوروبي، مشددًا على أن لاعبيه لا يشعرون بالضغط رغم أهمية المرحلة.

وأوضح شوستر أن فريقه يستعيد عددًا من عناصره الأساسية، وعلى رأسهم ماتياس جينتر ويوهان مانزامبي ويويتو سوزوكي، إلى جانب عودة جوردي ماكينغو الذي استعاد جاهزيته البدنية بعد غيابه عن المباراة الأخيرة في الدوري الألماني أمام بوروسيا دورتموند، والتي خسرها الفريق 0-4.

وقال المدرب الألماني: «من الجيد استعادة هؤلاء اللاعبين، يمكننا الاعتماد عليهم بالكامل”، مضيفًا: “في نهاية الموسم من الطبيعي أن يشعر اللاعبون ببعض الضغط، لكننا ممتنون لوجودنا في هذه المرحلة».

ورغم أن فرايبورغ يقف على أعتاب إنجاز تاريخي ببلوغه أول نهائي أوروبي في تاريخه، أكد شوستر أن الفريق يحافظ على تركيزه الكامل دون توتر، قائلاً: «هدفنا هو البناء على المستوى الذي قدمناه في الأسابيع الأخيرة».

وأشار إلى قوة المنافس، مضيفًا: ربراغا فريق مميز في العديد من الجوانب، خاصة عندما يمتلك الكرة، ولن يجعل الأمور سهلة علينا».

ويأمل فرايبورغ في تحقيق نتيجة إيجابية خارج أرضه قبل مواجهة الإياب، من أجل الاقتراب خطوة إضافية من الحلم الأوروبي.


تعادل مثير بركلتي جزاء بين أرسنال وأتلتيكو مدريد… والحسم مؤجل إلى لندن

إيبيريتشي إيزي لاعب أرسنال يسقط أرضًا (أ.ب)
إيبيريتشي إيزي لاعب أرسنال يسقط أرضًا (أ.ب)
TT

تعادل مثير بركلتي جزاء بين أرسنال وأتلتيكو مدريد… والحسم مؤجل إلى لندن

إيبيريتشي إيزي لاعب أرسنال يسقط أرضًا (أ.ب)
إيبيريتشي إيزي لاعب أرسنال يسقط أرضًا (أ.ب)

عاد أرسنال الإنجليزي بتعادل ثمين خارج أرضه أمام أتلتيكو مدريد الإسباني بنتيجة 1-1، في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، في مواجهة شهدت إثارة كبيرة وتبادلاً للفرص حتى الدقائق الأخيرة.

بدأت المباراة بإيقاع سريع من جانب أرسنال، حيث شكل نونو مادويكي خطورة مبكرة، بعدما مرر كرة عرضية خطيرة إلى زميله بييرو هينكابي، الذي سددها برعونة ليضيع فرصة هدف مبكر بعد مرور ثلاث دقائق فقط. وواصل مادويكي محاولاته، وسدد كرة أخرى مرت بجوار القائم في الدقيقة 30.

في المقابل، هدد جوليان ألفاريز مرمى الضيوف بتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء، تصدى لها دافيد رايا بصعوبة بالغة في الدقيقة 14، قبل أن يعود اللاعب نفسه ويجرب حظه بضربة رأس لم تكن في الإطار.

ومع استمرار المحاولات الهجومية من جانب أرسنال عبر مادويكي وجابرييل مارتينلي ومارتن أوديغارد دون ترجمة فعلية، احتسب الحكم ركلة جزاء للفريق الإنجليزي بعد تعرض مهاجمه السويدي فيكتور جيوكيريس للدفع من المدافع دافيد هانكو داخل منطقة الجزاء.

وتقدم جيوكيريس لتنفيذ الركلة بنجاح، مسددًا كرة قوية في شباك الحارس السلوفيني يان أوبلاك في الدقيقة 44، ليمنح أرسنال التقدم، ويرفع رصيده إلى 5 أهداف في 13 مباراة بدوري الأبطال هذا الموسم.

وقبل نهاية الشوط الأول، حاول أتلتيكو تعديل النتيجة عبر رأسية آديمولا لوكمان التي مرت بجوار القائم بعد عرضية من ماتيو روجيري، لينتهي الشوط الأول بتقدم الضيوف.

مع بداية الشوط الثاني، دخل أتلتيكو مدريد بقوة وفرض ضغطًا هجوميًا كبيرًا خلال أول 10 دقائق، بحثًا عن هدف التعادل. وكاد ألفاريز أن يسجل من ركلة حرة، لكن كرته لامست الشباك من الخارج.

وتواصلت الفرص لأصحاب الأرض، حيث تصدى رايا لمحاولة خطيرة من لوكمان، لترتد الكرة إلى أنطوان غريزمان الذي سدد فوق العارضة. ومع هذا الضغط، نجح أتلتيكو في إدراك التعادل بعد احتساب ركلة جزاء عبر تقنية الفيديو، إثر تسديدة من ماركوس يورينتي ارتطمت بيد بن وايت.

بوكايو ساكا لاعب أرسنال ينافس جوني كاردوسو لاعب أتلتيكو مدريد (أ.ب)

وسدد ألفاريز ركلة الجزاء بنجاح في الدقيقة 56، مسجلاً هدفه العاشر في 14 مباراة بالبطولة، ليعيد المباراة إلى نقطة البداية.

واستمر أتلتيكو في تفوقه الهجومي، وكاد أن يسجل هدف التقدم، لكن العارضة تصدت لتسديدة قوية من غريزمان في الدقيقة 63، فيما أضاع لوكمان فرصتين محققتين أمام المرمى.

وعاد أرسنال للمحاولة، وحصل على ركلة جزاء ثانية في الدقيقة 78 بعد تدخل من هانكو ضد إيبيريتشي إيزي، الذي شارك بديلاً في الشوط الثاني، لكن الحكم الهولندي داني ميكيلي تراجع عن قراره بعد مراجعة تقنية الفيديو، ليُلغى احتساب الركلة بعد توقف دام نحو ثلاث دقائق.

وفي الدقائق الأخيرة، واصل أرسنال تهديده، حيث تألق أوبلاك في التصدي لتسديدة قوية من كريستيان موسكيرا في الدقيقة 87، قبل أن تمر تسديدة ديكلان رايس بجوار القائم بعدها بدقيقتين.

واحتسب الحكم سبع دقائق وقت بدل ضائع، شهدت حذرًا كبيرًا من الفريقين، باستثناء تسديدة خطيرة من الأرجنتيني ناهويل مولينا مرت فوق العارضة، ليطلق بعدها صافرة النهاية معلنًا التعادل 1-1.

وبهذا التعادل، يتأجل الحسم إلى مباراة الإياب المقررة الثلاثاء المقبل على ملعب الإمارات في لندن، حيث يسعى الفريقان لحجز بطاقة التأهل إلى النهائي.

وكان أتلتيكو مدريد قد بلغ هذا الدور بعد إقصاء برشلونة بنتيجة 3-2 في مجموع المباراتين، بينما تأهل أرسنال على حساب سبورتينغ لشبونة البرتغالي.

وسيواجه المتأهل من هذه المواجهة في النهائي، المقرر يوم 30 مايو (أيار)، الفائز من لقاء باريس سان جرمان حامل اللقب وبايرن ميونيخ، بعدما حسم الفريق الفرنسي مباراة الذهاب لصالحه بفوز مثير 5-4، على أن تُقام مواجهة الإياب على ملعب أليانز أرينا في ميونيخ.

وسيكون أتلتيكو مدريد ومدربه دييغو سيميوني أمام تحدٍ كبير في لقاء الإياب، لتفادي تكرار سيناريو الخسارة الثقيلة أمام أرسنال بنتيجة 0-4 في أكتوبر (تشرين الأول) خلال مرحلة الدوري هذا الموسم.