«معركة تكتيكية» تنتظر ليفركوزن وأتالانتا في نهائي الدوري الأوروبي

ليفركوزن أول فريق في التاريخ يحصل على لقب بوندسليغا من دون هزيمة (أ.ب)
ليفركوزن أول فريق في التاريخ يحصل على لقب بوندسليغا من دون هزيمة (أ.ب)
TT

«معركة تكتيكية» تنتظر ليفركوزن وأتالانتا في نهائي الدوري الأوروبي

ليفركوزن أول فريق في التاريخ يحصل على لقب بوندسليغا من دون هزيمة (أ.ب)
ليفركوزن أول فريق في التاريخ يحصل على لقب بوندسليغا من دون هزيمة (أ.ب)

يخشى فريق باير ليفركوزن الألماني من تكرار مأساة موسم 2001-2002، التي شهدت انهيار أحلام الفريق بالتتويج بـ«ثلاثية محتملة» في غضون 11 يوما فقط، بعدما احتل المركز الثاني في الدوري الألماني (بوندسليغا) ودوري أبطال أوروبا وكأس ألمانيا.

وبعد مرور 22 عاما، قطع فريق المدرب الإسباني تشابي ألونسو شوطا بالفعل في طرد تلك الهواجس، بعدما صنع ليفركوزن التاريخ بالدوري الألماني، الذي توج به هذا الموسم لأول مرة في تاريخه.

وأصبح ليفركوزن أول فريق في التاريخ يحصل على لقب «بوندسليغا» دون خسارة، بعدما حافظ على سجله خاليا من الهزائم في المسابقة هذا الموسم، عقب فوزه 2-1 على ضيفه أوغسبورج، السبت الماضي، في المرحلة الأخيرة للبطولة.

ولدى ليفركوزن هذا الأسبوع فرصة لتحقيق الثلاثية دون هزيمة، حيث يتوجه إلى العاصمة الآيرلندية دبلن لخوض نهائي بطولة الدوري الأوروبي الأربعاء قبل أن يلعب ضد كايزرسلاوترن في نهائي كأس ألمانيا السبت المقبل.

ويتطلع أتالانتا لحرمان ليفركوزن من أحد أعظم الإنجازات في الذاكرة الحديثة، حينما يشارك في أول نهائي أوروبي له بعد مسيرة لا تنسى في المسابقة القارية تضمنت إقصاء ليفربول الإنجليزي بدور الثمانية في مفاجأة من العيار الثقيل.

وقبل انطلاق أولى المباريات النهائية على صعيد مسابقات الأندية الأوروبية في موسم 2023-2024، نلقي الضوء في السطور التالية على أبرز الأرقام التي يتطلع الفريقان لتحقيقها قبل خوضهما نهائي البطولة، التي يطمح كلا الناديين للتتويج بها للمرة الأولى في تاريخهما.

وستمنح مباراة الغد الفرصة لليفركوزن للحصول على ثاني لقب في حملته المذهلة هذا الموسم الخالية من الهزائم في جميع البطولات.

وأصبح باير ليفركوزن ثالث فريق في تاريخ الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى يتمتع بموسم خال من الهزائم بالدوري المحلي خلال القرن الحالي، بعد آرسنال الإنجليزي موسم 2003 - 2004، ويوفنتوس الإيطالي موسم 2011-2012.

وحتى الآن لم يخسر ليفركوزن في 51 مباراة بكل المنافسات في الموسم الحالي، عقب تحقيقه 42 فوزا و9 تعادلات، من بينها 12 مباراة بالدوري الأوروبي، التي حقق خلالها 9 انتصارات و3 تعادلات.

ليفركوزن ثالث فريق في تاريخ الدوريات الأوروبية يتمتع بموسم خال من الهزائم (أ.ب)

وسبق أن فازت 3 فرق فقط بلقب الدوري الأوروبي دون خسارة أي مباراة في رحلة التتويج بالمسابقة القارية، حيث تحقق هذا الإنجاز خلال النسخ الخمس الأخيرة، ويتعلق الأمر بكل من تشيلسي الإنجليزي موسم 2018 - 2019، وفياريال الإسباني 2020 - 2021، وآينتراخت فرنكفورت الألماني 2021 -2022.

ستكون مواجهة الأربعاء هي المباراة النهائية الأوروبية الثالثة الكبرى في تاريخ ليفركوزن، حيث فاز الفريق الألماني على إسبانيول الإسباني بنهائي كأس الاتحاد الأوروبي عام 1988 في مجموع مباراتي الذهاب والعودة، ليتوج بلقبه القاري الوحيد، قبل أن يخسر 1 - 2 أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة نجمه الفرنسي الفذ آنذاك زين الدين زيدان في نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2002.

وأحدث ألونسو ثورة ليس في ألمانيا فحسب، بل في أوروبا بأسرها بفضل فلسفته التكتيكية التقدمية التي تعتمد على الاستحواذ على الكرة، حيث وصل إجمالي تمريرات باير الناجحة 6622 تمريرة بالدوري الأوروبي هذا الموسم هو أكبر عدد من التمريرات التي يحققها أي فريق في نسخة واحدة منذ فوز إشبيلية الإسباني باللقب موسم 2019 - 2020، عندما سجل 6971 تمريرة ناجحة.

ووصلت دقة تمريرات باير خلال البطولة 89.5 %، وهي ثاني أعلى نسبة يحققها أي فريق على الإطلاق بالمسابقة، حسبما أفادت شبكة «أوبتا» المتخصصة في إحصاءات كرة القدم، خلف فريق نيس الفرنسي، الذي بلغت نسبة دقة تمريراته 90% موسم 2017 - 2018.

كما وصل معدل تمريرات ليفركوزن القصيرة الناجحة في البطولة إلى 94.3 %، وهو الأفضل على الإطلاق في موسم واحد بتاريخ الدوري الأوروبي.

ولكن حتى عندما كان ليفركوزن أقل انسيابية في مشواره بالدوري الأوروبي، فقد وجد طرقا لتفادي الهزيمة.

وبعد فوزه 2 - صفر خارج ملعبه على روما الإيطالي في ذهاب الدور قبل النهائي للبطولة، وجد ليفركوزن نفسه متأخرا بالنتيجة ذاتها في لقاء الإياب، الذي جرى بملعبه، قبل أن ينتفض في الدقائق الأخيرة، التي أدرك خلالها التعادل 2 - 2، ليظفر بورقة الترشح للمباراة النهائية، بانتصاره 4-2 في إجمالي لقاءي الذهاب والعودة ضد فريق العاصمة الإيطالية.

وأحرز يوسيب ستانيسيتش هدف التعادل لليفركوزن في الدقيقة السابعة من الوقت المحتسب بدلا من الضائع للشوط الثاني في تلك المباراة، وهو الهدف السادس الذي يسجله الفريق في الدقيقة 90 وما بعدها بالدوري الأوروبي هذا الموسم.

ويعد هذا هو أكبر عدد من الأهداف يحرزه فريق في الوقت المحتسب بدلا من الضائع للشوط الثاني في موسم واحد بأي من مسابقات الأندية الأوروبية الكبرى.

كما أنقذ ليفركوزن أيضا سلسلة اللاهزيمة في الدوري الألماني بهدفين في اللحظات الأخيرة ضد كل من بوروسيا دورتموند وشتوتغارت الشهر الماضي.

وإذا وجد ليفركوزن نفسه في موقف صعب غدا، فمن الحكمة ألا يستبعد المشاهدون تكرار الأمر ذاته.

في المقابل، يرغب أتالانتا، في أن يحالفه الحظ في النهائي الرابع الذي يخوضه بجميع المسابقات، تحت قيادة مديره الفني جيان بييرو غاسبريني.

وتوج أتالانتا بلقبه الوحيد موسم 1962 - 1963، حينما حصد لقب كأس إيطاليا، الذي كان قريبا من الفوز به هذا الموسم للمرة الثانية في تاريخه، لولا خسارته صفر - 1 أمام يوفنتوس في نهائي المسابقة الأسبوع الماضي.

وكانت هذه هي الخسارة الثالثة التي يتلقاها الفريق في نهائي كأس إيطاليا مع المدرب المخضرم، بعد موسمي 2018 -2019، و2020 - 2021.

ومع ذلك، فقد تعافى أتالانتا من آثار تلك الخسارة، عقب فوزه 2 - صفر على ليتشي بالدوري الإيطالي السبت الماضي، وسجل جيانلوكا سكاماكا وتشارلز دي كيتيلاري هدفي الفريق الذي تقدم للمركز الخامس في ترتيب المسابقة المؤهل لبطولة دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.

وتعد العودة للعب في البطولة الأهم والأقوى على مستوى الأندية في القارة العجوز، بمثابة مكافأة لموسم جيد لنادي منطقة بيرجامو، الذي سينهي موسمه بالدوري الإيطالي بأكثر من 65 نقطة (66 نقطة حاليا) للمرة الخامسة.

وجاءت المرات الأربع السابقة التي حقق أتالانتا فيها هذا الإنجاز تحت قيادة غاسبريني أيضا.

وبينما عاد أتالانتا لأسلوبه الهجومي الكاسح هذا الموسم، كان الفريق أيضا مميزا من دون الكرة، بعدما تلقى 2.8 تسديدة فقط من منافسيه في المتوسط بكل مباراة خلال مسيرته بالدوري الأوروبي هذا الموسم.

ويعدّ هذا هو أدنى معدل لأي فريق في النسخة الحالية للمسابقة، حيث تلقى ليفركوزن 4.1 تسديدة في المباراة الواحدة من جانب خصومه في المتوسط بالبطولة.

ومن المتوقع أن يواجه دفاع أتالانتا اختبارا حقيقيا أمام هجوم ليفركوزن، الذي بلغ إجمالي تسديدات لاعبيه 232 تسديدة في الدوري الأوروبي خلال الموسم الحالي، وهو أكبر عدد من التسديدات لأي فريق في نسخة واحدة للبطولة منذ أن سجل تشيلسي 247 موسم 2018 - 2019.

ويمكن للجماهير أن تتوقع معركة تكتيكية مثيرة للاهتمام بين اثنين من المدربين التقدميين في ملعب أفيفا، وأشرف غاسبريني على الفترة الأكثر نجاحا في تاريخ أتالانتا منذ توليه المسؤولية عام 2016، رغم أن هذا سيكون أول نهائي أوروبي له كمدرب.

وسيكون المدرب الإيطالي، البالغ من العمر 66 عاما و117 يوما، أكبر مدير فني يخوض أول نهائي أوروبي كبير في مسيرته التدريبية، كما أنه سيكون الأكبر عمرا بشكل عام منذ يوب هاينكس، الذي قاد بايرن ميونخ الألماني للمجد في نهائي دوري الأبطال وتوج بلقب البطولة على حساب بوروسيا دورتموند في المباراة النهائية عام 2013، وهو بعمر 68 عاما و16 يوما في ذلك الوقت.

وعلى النقيض، فسوف يكون ألونسو - البالغ من العمر 42 عاما و179 يوما أصغر مدرب يدير نهائيا أوروبيا للرجال منذ أشرف الإيطالي روبرتو دي ماتيو على فوز تشيلسي المذهل بنهائي دوري أبطال أوروبا عام 2012 على حساب بايرن ميونيخ.

وقاد دي ماتيو، الذي كان يبلغ حينها 41 عاما و356 يوما الفريق اللندني للتتويج بدوري الأبطال للمرة الأولى في تاريخه آنذاك، عقب فوزه بركلات الترجيح على بايرن تحت قيادة هاينكس.

وبعد أن لعب مع ليفربول الإنجليزي في نهائي دوري الأبطال عامي 2005 و2007، سيصبح ألونسو أيضا رابع شخص يلعب ويدير نهائيا أوروبيا كبيرا في القرن الـ.21

وخاض زيدان مع ريال مدريد نهائي دوري الأبطال عام 2002 ثم قاد الفريق الملكي للدور ذاته بنسخ 2016 و2017 و2018، حينما كان مديرا فنيا للفريق.

كما لعب أنطونيو كونتي مع يوفنتوس في نهائي دوري الأبطال عام 2003 ودرب إنتر في نهائي الدوري الأوروبي عام 2020، بينما حقق الهولندي جيوفاني فان برونكهورست الإنجاز نفسه، بعدما لعب مع برشلونة الإسباني بنهائي دوري الأبطال عام 2006، قبل أن يقود فريقه غلاسكو رينجرز الأسكوتلندي لنهائي الدوري الأوروبي عام 2022.

من ناحية أخرى، فقد لعب عدد من النجوم أمثال أليخاندرو جريمالدو وفيكتور بونيفاس وجرانيت تشاكا وروبرت أندريش أدوارا حاسمة لباير هذا الموسم، لكن النجم الأبرز كان بلا شك فلوريان فيرتز، الذي حصل على لقب أفضل لاعب في الدوري الألماني أمس الاثنين.

سجل فيرتز 11 هدفا وقدم 11 تمريرة حاسمة أيضا طوال مسيرة ليفركوزن الرائعة في الدوري الألماني، كما ساهم بثمانية أهداف في الدوري الأوروبي هذا الموسم، بواقع 4 أهداف و4 تمريرات حاسمة، وهو أكبر عدد من أي لاعب في ليفركوزن.

وفي الوقت نفسه، فقد منح فيرتز 28 فرصة لفريقه من لعب مفتوح من أجل هز الشباك خلال تلك النسخة من الدور الأوروبي، ولم يتفوق عليه سوى 5 لاعبين خلال نسخة واحدة للبطولة، كان آخرهم أمين يونس، الذي صنع 30 فرصة مع أياكس أمستردام الهولندي موسم 2016 -2017.

وفيما يتعلق بأتالانتا، فإن جميع الأنظار سوف تتجه نحو سكاماكا الذي سجل أهدافا رائعة في مرمى ليفربول وأولمبيك مارسيليا الفرنسي في دوري الثمانية وقبل النهائي على الترتيب.

وأحرز مهاجم ويستهام يونايتد الإنجليزي السابق 6 أهداف في الدوري الأوروبي هذا الموسم، وهو رصيد لم يتفوق عليه من قبل سوى لاعبين إيطاليين فقط في نسخة واحدة للبطولة القارية.

وسجل جوتسيبي روسي 10 أهداف لصالح فياريال الإسباني في موسم 2010 - 2011 بالبطولة، بينما سجل تشيرو إيموبيلي 8 أهداف لصالح لاتسيو الإيطالي بنسخة 2017 - 2018.

ويدخل ليفركوزن المباراة النهائية غدا وهو المرشح الأوفر حظا للفوز باللقب، حيث صنف الكومبيوتر العملاق لشبكة «أوبتا» فرصه في الفوز خلال 90 دقيقة بنسبة 50.2 %. ورغم ذلك، لا ينبغي استبعاد تتويج أتالانتا بكأس البطولة، بعدما حقق 7 انتصارات في مبارياته التسع الأخيرة بمختلف البطولات، وذلك منذ خسارته غير المؤثرة صفر / 1 أمام ليفربول بإياب دور الثمانية للدوري الأوروبي، مقابل تعادل وحيد وخسارة واحدة.

وتم منح أتالانتا حظوظا بنسبة 24.4 % للفوز باللقب في الوقت الأصلي وفقا للكومبيوتر العملاق، فيما ارتفعت النسبة إلى 25.4 % من خلال الوقت الإضافي أو ركلات الترجيح.


مقالات ذات صلة

قمة إنجليزية بين فورست وأستون فيلا في نصف نهائي «يوروبا ليغ»

رياضة عالمية خبرة إيمري في الدوري الأوروبي تمنح أستون فيلا دفعة ضد فورست (رويترز)

قمة إنجليزية بين فورست وأستون فيلا في نصف نهائي «يوروبا ليغ»

يستضيف نوتنغهام فورست نظيره أستون فيلا في قمة إنجليزية خالصة اليوم في ذهاب نصف نهائي مسابقة «يوروبا ليغ»،

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أناستاسيا بوتابوفا (أ.ف.ب)

«دورة مدريد»: بوتابوفا تواصل مشوارها ببلوغ نصف النهائي

بلغت النمساوية أناستاسيا بوتابوفا نصف نهائي «دورة ميامي للألف نقطة» لكرة المضرب، بعد فوزها على التشيكية كارولينا بليشكوفا 6 - 1 و6 - 7 (4/ 7) و6 - 3 الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية إستيبان أندرادا (رويترز)

إيقاف حارس مرمى ريال سرقسطة 13 مباراة بعد لكمه لاعباً

أوقف الاتحاد الإسباني لكرة القدم الأربعاء حارس مرمى نادي ريال سرقسطة الأرجنتيني إستيبان أندرادا 13 مباراة بعد أن وجّه لكمة في وجه لاعب هويسكا

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026 ستُقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر (الشرق الأوسط)

كأس العالم تحت 17 عاماً تعود إلى قطر نوفمبر المقبل

أعلن (فيفا) واللجنة المحلية المنظمة لأحداث كرة القدم أن بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026 ستُقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق المحترفة بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

سجن مشجع مع وقف التنفيذ بسبب إساءة عنصرية ضد راشفورد

ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)
ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)
TT

سجن مشجع مع وقف التنفيذ بسبب إساءة عنصرية ضد راشفورد

ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)
ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)

حُكم على أحد مشجعي كرة القدم في إسبانيا بالسجن مع وقف التنفيذ، بعد توجيهه إساءة عنصرية إلى مهاجم برشلونة ماركوس راشفورد خلال مباراة في الدوري الإسباني أقيمت في سبتمبر (أيلول) الماضي أمام أوفييدو.

وأكدت المحكمة الإقليمية في أوفييدو إدانة الشخص بارتكاب جريمة «تمس كرامة الأشخاص على أسس عنصرية».

وقضت المحكمة بسجنه لمدة تسعة أشهر مع وقف التنفيذ وهو إجراء شائع في إسبانيا للأحكام التي تقل عن عامين – إلى جانب تغريمه أكثر من 900 يورو (780 جنيهاً إسترلينياً؛ 1050 دولاراً)، ومنعه من دخول الملاعب لمدة ثلاث سنوات. كما تم حظره من العمل في مجالات التعليم والتدريس والرياضة والأنشطة الترفيهية لمدة ثلاث سنوات وتسعة أشهر.

وأوضحت رابطة الدوري الإسباني أن هذا الحكم يُعد القضية الحادية عشرة المرتبطة بالإساءات العنصرية في دوري الدرجة الأولى.

وفي يونيو (حزيران) 2024، صدر حكم بالسجن لمدة ثمانية أشهر على ثلاثة أشخاص بعد إدانتهم بإساءة عنصرية إلى مهاجم ريال مدريد فينيسيوس جونيور في مايو (أيار) من العام السابق، في أول إدانة من نوعها تتعلق بالعنصرية داخل ملاعب كرة القدم في إسبانيا.

وكان راشفورد (28 عاماً) قد انضم إلى برشلونة على سبيل الإعارة قادماً من مانشستر يونايتد خلال الصيف، وشارك أساسياً ولعب 90 دقيقة كاملة في فوز فريقه 3-1 على أوفييدو في ملعب «كارلوس تارتيري»، حيث قدم تمريرة حاسمة.

وفي مارس (آذار) 2022، حُكم على مراهق بالسجن ستة أسابيع بعد إساءته عنصرياً إلى راشفورد عبر وسائل التواصل الاجتماعي عقب نهائي بطولة أوروبا 2021، حيث تعرض اللاعب لهجوم عنصري عبر الإنترنت إلى جانب زميليه جادون سانشو وبوكايو ساكا، بعد إهدارهم ركلات ترجيح في الخسارة أمام إيطاليا.


أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة أرسنال في لندن

يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
TT

أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة أرسنال في لندن

يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)

أشاد يان أوبلاك، حارس مرمى أتلتيكو مدريد الإسباني، بقرار حكم مواجهة فريقه أمام أرسنال الإنجليزي بإلغاء ركلة الجزاء التي احتُسبت في الدقائق الأخيرة، في اللقاء الذي انتهى بالتعادل 1-1 ضمن ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.

وتقدم أرسنال عبر فيكتور جيوكيريس من ركلة جزاء في الدقيقة 44، قبل أن يعادل أتلتيكو مدريد النتيجة بركلة جزاء أخرى سجلها جوليان ألفاريز في الدقيقة 56، بينما تراجع الحكم الهولندي عن احتساب ركلة جزاء ثانية للفريق اللندني بعد اللجوء إلى تقنية حكم الفيديو المساعد (فار).

وقال أوبلاك في تصريحات لقناة «تي إن تي سبورتس»: «كانت مباراة حماسية بين فريقين يسعيان للفوز، وقدمنا أداءً جيداً، لكن التعادل يعني أن الحسم تأجل إلى لقاء الإياب في لندنر.

وأضاف بشأن قرار إلغاء ركلة الجزاء: «هو قرار مريح في كل الأحوال. كنت أتمنى التصدي لها، لكن الحكم غيّر قراره، وأتفق معه في ذلك».

وتابع الحارس السلوفيني: «كنت قريباً من التصدي لركلة الجزاء الأولى، لكن لاعب أرسنال سددها بقوة كبيرة. علينا تجاوز ذلك والتركيز على مباراتنا المقبلة في الدوري، ثم مواجهة الإياب في لندن».

وأكد أوبلاك أنه لا يشعر بالقلق من مواجهة أرسنال، رغم الخسارة الثقيلة 0-4 أمامه على ملعب الإمارات خلال مرحلة الدوري في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قائلاً: «لن نفكر في تلك المباراة، لأن المواجهة المقبلة مختلفة، وسنبذل قصارى جهدنا لتحقيق نتيجة تؤهلنا إلى النهائي».

وختم حديثه: «لا نفكر الآن في التتويج بدوري الأبطال، بل علينا التركيز أولاً على مباراة الإياب، لأن أرسنال أيضاً يريد اللقب، ويجب أن نتجاوزه قبل التفكير في أي شيء آخر».

ومن المقرر أن تُقام مباراة الإياب الثلاثاء المقبل على ملعب الإمارات في العاصمة البريطانية لندن، لتحديد الطرف المتأهل إلى النهائي المقرر في 30 مايو (أيار)، حيث سيواجه الفائز من لقاء باريس سان جرمان حامل اللقب وبايرن ميونيخ.


سيميوني: لا أؤمن بالحظ... وأرسنال سجل هدفه بركلة جزاء غير صحيحة

دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
TT

سيميوني: لا أؤمن بالحظ... وأرسنال سجل هدفه بركلة جزاء غير صحيحة

دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)

أبدى دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد الإسباني، تفاؤله بحظوظ فريقه في التأهل، عقب التعادل 1-1 أمام أرسنال الإنجليزي في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا.

وقال سيميوني عقب اللقاء الذي أقيم في مدريد: «جوليان ألفاريز سيخضع لفحوصات طبية، وآمل أن تكون إصابته طفيفة»، مضيفاً رداً على سؤال بشأن الإياب: «أنا متفائل دائماً».

وكشف المدرب الأرجنتيني، في تصريحات أبرزتها صحيفة «آس»، عن بعض الحالات البدنية داخل فريقه، موضحاً: «تعرض جوليانو سيميوني لكدمة بعد اصطدامه بمدافع أرسنال هينكابي، وأتمنى ألا تكون الإصابة خطيرة، كما شعر سورلوث بآلام في الساق خلال الإحماء، وفضلنا عدم إشراكه لتفادي إرهاقه قبل مباراة الإياب».

وأضاف: «لا أؤمن بالحظ، بل بالاستمرارية. الشوط الأول كان متكافئاً، استحوذ أرسنال أكثر دون خطورة حقيقية، فهو فريق قوي للغاية، لكننا تحسنا في الشوط الثاني، وكان البدلاء أفضل من الأساسيين، وقدمنا أداء أفضل من أرسنال».

وتابع: «انخفضت شراسة أرسنال، وأصبحنا أكثر تنظيماً وتحسناً دفاعياً، وخلقنا فرصاً خطيرة عبر غريزمان ولوكمان، لكننا لم ننجح في استغلالها».

وشكك سيميوني في صحة ركلة الجزاء التي سجل منها أرسنال هدفه، قائلاً: «الاحتكاك بين هانكو وجيوكيريس كان طفيفاً، ولا يرتقي لاحتساب ركلة جزاء في مباراة بحجم نصف نهائي دوري أبطال أوروبا».

ومن المقرر أن تُقام مباراة الإياب الثلاثاء المقبل على ملعب الإمارات في لندن، حيث سيتحدد المتأهل إلى النهائي المقرر يوم 30 مايو (أيار)، لمواجهة الفائز من لقاء باريس سان جرمان حامل اللقب وبايرن ميونيخ.