أردا غولر... جاذبية ريال مدريد المقبلة

أنشيلوتي قال إن أردا سيكون لاعباً مهماً للغاية (إ.ب.أ)
أنشيلوتي قال إن أردا سيكون لاعباً مهماً للغاية (إ.ب.أ)
TT

أردا غولر... جاذبية ريال مدريد المقبلة

أنشيلوتي قال إن أردا سيكون لاعباً مهماً للغاية (إ.ب.أ)
أنشيلوتي قال إن أردا سيكون لاعباً مهماً للغاية (إ.ب.أ)

عندما أطلقت صافرة النهاية في التعادل المجنون لريال مدريد مع فياريال بنتيجة 4-4، لم يكن لدى أردا غولر القوة الكافية ليخفض رأسه ويغمض عينيه من شدة الإرهاق.

صفعه أنطونيو روديغر على رقبته بلطف، وغادر لاعب الوسط التركي البالغ من العمر 19 عاماً الملعب، ملوحاً لزملائه والخصم واحداً تلو الآخر.

لعب غولر دوراً أساسياً في المباراة بتسجيله هدفين وقدم أفضل أداء له منذ وصوله إلى مدريد الصيف الماضي.

وقال المدير الفني كارلو أنشيلوتي: «أظهر أردا شيئاً مميزاً».

ثنائية غولر في مرمى فياريال تعني أنه سجل ستة أهداف مع ريال مدريد من ست تسديدات على المرمى في الدوري الإسباني وهو صاحب أفضل معدل أهداف لكل 90 دقيقة من بين جميع لاعبي الفريق.

لقد جاء في الوقت المناسب بعد التكهنات التي ربطته بالانتقال على سبيل الإعارة الموسم المقبل.

النجم التركي تعرض لإصابة خلال الجولة التحضيرية اضطرته للخضوع لعملية جراحية (إ.ب.أ)

لم يكن لدى أنشيلوتي أي شكوك.

«سيكون لاعباً مهماً للغاية»، هذا ما قاله المدرب الإيطالي قبل ثلاثة أسابيع بعد مباراة ريال سوسيداد، «ليس هناك شك في أنه سيكون هنا العام المقبل».

لم تكن بداية موسم غولر مختلفة تماماً عن نهاية موسمه فوفقاً لمصادر مقربة من الصفقة الأولية التي بلغت 20 مليون يورو (21.7 مليون دولار؛ 17.1 مليون جنيه إسترليني بأسعار الصرف الحالية) لضمه إلى مدريد من فنربخشة، انضم اللاعب وهو يعاني من إصابة في الغضروف.

تألق في الحصص التدريبية القليلة الأولى له مع ناديه الجديد، لكنه تعرض لإصابة خلال الجولة التحضيرية للموسم الجديد في الولايات المتحدة واضطر للخضوع لعملية جراحية.

أخرت هذه الإصابة ظهوره الأول وأدت إلى فترة محبطة عانى فيها غولر من إصابتين عضليتين لاحقتين.

غاب عن الملاعب لمدة 106 أيام وغاب عن 22 مباراة. «علينا أن نتحلى بالصبر - إنه مجرد طفل»، هذا ما قالته مصادر من الجهاز الفني - التي طلبت عدم الكشف عن هويتها لحماية العلاقات - لشبكة «ذا أتلتيك» في ذلك الوقت.

شارك غولر أخيراً في أول ظهور له في 6 يناير في مباراة كأس الملك ضد أراندينا في الدوري الأدنى، وأظهر أول لمحات من جودته. لكن كان عليه أن ينتظر حتى 10 مارس (آذار) ليحرز هدفه الأول ضد سيلتا فيغو في سانتياغو برنابيو.

منذ تتويج ريال مدريد بلقب الدوري الإسباني هذا الشهر، تم منحه المزيد من الدقائق وأصبح «عامل الجذب الرئيسي» للفريق وفقاً لمصادر مختلفة في الفريق.

غولر خلال مباراة الريال وفياريال (أ.ف.ب)

في فياريال، كان من أكثر اللاعبين الذين هتف له الأطفال عند نزوله من حافلة الفريق - ربما لأنهم يرون أنفسهم منعكسين في اللاعب المراهق.

كان هذا عرضاً آخر لموهبة غولر افتتح التسجيل في الدقيقة 14 بتسديدة بقدمه اليسرى من داخل منطقة الجزاء، وكان تهديداً مستمراً من الجناح الأيمن. أكمل أربع مراوغات وقام بثلاث تمريرات طولية ناجحة وقدم تمريرة حاسمة وأنهى المباراة ب50 تمريرة من أصل 55 تمريرة (بمعدل 91%).

وسلط الجهاز الفني الضوء على قدرة غولر على اتخاذ القرار تحت الضغط، وهو أمر يتجاوز الموهبة الفطرية التي يعجب بها الجميع.

وقال أحد المصادر: «إنه يتمتع بالجودة، ولكن قبل كل شيء، يضع هذه الجودة في خدمة الفريق. إنه يحقق الاستفادة القصوى من لحظاته».

أردا يحتفل بهدفه لصالح الريال (أ.ف.ب)

كان ذلك واضحاً في ركضه إلى الخلف لمساعدة الظهير الأيسر فران غارسيا، حيث فاز بسبع ثنائيات وقاد كثيرا من الهجمات المرتدة. أظهر الهدف الثاني لغولر سيطرته الجيدة على الكرة من الجانب الأيمن وأرسل تسديدة أخرى بيسراه في مرمى فيليب يورغنسن حارس فياريال.

كان هذا الهدف هو السادس له في 287 دقيقة فقط في الدوري الإسباني، ومعدله الحالي البالغ 1.43 هدف في كل 90 دقيقة هو الأفضل بين جميع لاعبي ريال مدريد، وفقاً لموقع FBref.com. أن تلك الأهداف جاءت من ست تسديدات على المرمى دليل على أنه يتطلع إلى تعويض الوقت الضائع.

وقال غولر لقناة «ريال مدريد» التلفزيونية: «لقد تأقلمت تماماً مع الفريق، والجميع يساعدني. أريد أن أستمر في تسجيل الأهداف لإسعاد زملائي والأشخاص الذين يؤمنون بي».

أردا غولر مع لاعبي الريال لحظة حفل التتويج بـ«لاليغا» (رويترز)

بعد هدف آخر سجله في مرمى غرناطة، نشر غولر صورة على «إنستغرام» مع كبير كشافي ريال مدريد جوني كالافات. وأعاد كالافات، الذي لعب دوراً مهماً في جلبه إلى النادي وهو أحد الداعمين الرئيسيين له، نشر الصورة.

وعلى الرغم من التقارير الأخيرة التي تشير إلى إمكانية عودة غولر إلى خط الوسط في الموسم المقبل، فإن أنشيلوتي واضح في المكان الذي يراه أكثر فاعلية. وقال: «لديه موهبة خاصة يمكن استخدامها بشكل طبيعي بالقرب من المرمى وليس بعيداً عنه».

لم تكن المباراة على ملعب فياريال هادئة كما كان يأمل ريال مدريد، حيث انفرد ألكسندر سورلوث بصدارة هدافي الدوري الإسباني بأربعة أهداف، منقذاً فريقه من تأخره 4-1.

لكن عودة غولر توفر الكثير من الإثارة لمشجعي ريال مدريد في هذه الأسابيع الأخيرة من الموسم، مع انتهاء الدوري الإسباني واقتراب نهائي دوري أبطال أوروبا. بعد أشهر من الانتظار، يستمتع المشجعون والجهاز الفني بأدائه. ستوفر له بطولة أوروبا مع تركيا فرصة أخرى للتألق.


مقالات ذات صلة

ليفربول يجهّز الطريق لتشابي ألونسو

رياضة عالمية أرني سلوت (أ.ب)

ليفربول يجهّز الطريق لتشابي ألونسو

في أروقة ليفربول تتزايد المؤشرات على اقتراب نهاية مشوار المدرب الهولندي أرني سلوت مع الفريق، في ظل تراجع النتائج خلال الموسم الحالي.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية مبابي خلال المؤتمر الصحافي (رويترز)

مبابي ينفي إجراء أطباء الريال فحصاً للركبة الخطأ

نفى المهاجم الفرنسي كيليان مبابي العائد من إصابة في الركبة، الأربعاء، ما تردّد عن أنّ ريال مدريد الإسباني أجرى فحصاً للركبة الخطأ، مؤكّداً أن ذلك «غير صحيح».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة سعودية مبابي يوقع للمعجبين خلال وجوده بمعسكر المنتخب الفرنسي في بوسطن الأميركية (أ.ف.ب)

مبابي يرفض أطباء الريال... ويطلب الاستمرار مع «بودو»

رفض الفرنسي كيليان مبابي الخضوع للمتابعة الطبية من قبل الجهاز الطبي لنادي ريال مدريد، وذلك في ظل تراجع الثقة بين الطرفين.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية فالفيردي لحظة تعرضه للطرد (رويترز)

إيقاف فالفيردي مباراة بعد طرده في ديربي مدريد

قررت لجنة المسابقات برابطة الدوري الإسباني لكرة القدم إيقاف فيدريكو فالفيردي، نجم ريال مدريد، مباراة واحدة بسبب طرده ببطاقة حمراء مباشرة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية كريستيانو جونيور بشعار النصر (نادي النصر)

«جونيور» نجل رونالدو على مشارف الانضمام إلى ناشئي الريال

أمضى البرتغالي كريستيانو رونالدو 9 سنوات ناجحة مع ريال مدريد، فيما يتأهب نجله لأن يسير على خطى والده ويوقع للنادي الإسباني قريباً.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

إنفانتينو: العالم سيتوقف لمتابعة المونديال

جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) (أ.ف.ب)
جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) (أ.ف.ب)
TT

إنفانتينو: العالم سيتوقف لمتابعة المونديال

جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) (أ.ف.ب)
جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) (أ.ف.ب)

أكد جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، أن العالم سيتوقف عن الدوران خلال فترة إقامة كأس العالم 2026، واصفاً البطولة بأنها ستكون العرض الأكبر على وجه الأرض.

وأوضح إنفانتينو خلال كلمته أمام المشاركين في قمة استثمارية في ميامي بالولايات المتحدة أن المونديال الذي سينطلق يوم الخميس 11 يونيو (حزيران)، سيكون حدثاً تحولياً بكل المقاييس.

وأضاف: «تعلمنا في المدارس أن الأرض تدور حول الشمس وحول نفسها، ولكن خلال 39 يوماً من منافسات البطولة سيتوقف العالم وسيركز الجميع فقط على كرة القدم».

وتحدث إنفانتينو عن التأثير الاقتصادي القوي للبطولة التي ستجرى في 16 مدينة مستضيفة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بمشاركة 48 منتخباً سيخوضون 104 مباريات، مبيناً أن هذا العدد من المواجهات يعادل تنظيم 104 مباريات سوبر بول في غضون شهر واحد فقط.

وكشف جياني إنفانتينو أن التأثير الاقتصادي المتوقع للحدث يبلغ نحو 80 مليار دولار، بالإضافة إلى مساهمته في توفير مئات الآلاف من فرص العمل وتقديم فوائد اجتماعية دائمة للمجتمعات، مؤكداً أن الاهتمام العالمي لحضور المباريات من الملاعب وصل بالفعل إلى الملايين قبل 76 يوماً من البداية بينما يتوقع أن يتابع المليارات الحدث عبر الشاشات من مختلف أنحاء العالم.

من جانبه شارك الأسطورة البرازيلي رونالدو المتوج بكأس العالم في عامي 1994 و2002 في هذه المنصة، حيث أعرب عن توقعاته بأن تكون النسخة المقبلة هي البطولة الأفضل والأجمل على الإطلاق، مؤكداً أن تمثيل المنتخب البرازيلي كان حلمه منذ الطفولة وأن الفوز بكأس العالم يمثل أكبر إنجاز حققه في حياته على الإطلاق.


السنغال تقدّم كأس أفريقيا في ملعب ستاد دو فرانس رغم تجريدها من اللقب

لاعبو السنغال يحتفلون بكأس أمم أفريقيا في ملعب دو فرانس (أ.ف.ب)
لاعبو السنغال يحتفلون بكأس أمم أفريقيا في ملعب دو فرانس (أ.ف.ب)
TT

السنغال تقدّم كأس أفريقيا في ملعب ستاد دو فرانس رغم تجريدها من اللقب

لاعبو السنغال يحتفلون بكأس أمم أفريقيا في ملعب دو فرانس (أ.ف.ب)
لاعبو السنغال يحتفلون بكأس أمم أفريقيا في ملعب دو فرانس (أ.ف.ب)

قدّمت السنغال، رغم تجريدها من لقب أمم أفريقيا لكرة القدم الأسبوع الماضي بقرار إداري لصالح المغرب، الكأس القارية التي تعدّها حقاً لها، وذلك قبل انطلاق مباراتها الودية أمام بيرو، السبت، على ملعب «ستاد دو فرانس»، بحسب ما أفاد صحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتقدّم كاليدو كوليبالي، حاملاً كأس البطولة بين يديه، زملاءه الذين دخلوا أرض الملعب بزيّهم الرياضي خلال حفل مصغّر أحياه النجم السنغالي يوسو ندور، قبل أن يبدأ اللاعبون جولة شرف، تنقّلت فيها الكأس من لاعب إلى آخر.


«جائزة اليابان الكبرى»: أنتونيلي الواثق يواصل تألقه بلفة «مذهلة»

الإيطالي الصاعد كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس (د.ب.أ)
الإيطالي الصاعد كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس (د.ب.أ)
TT

«جائزة اليابان الكبرى»: أنتونيلي الواثق يواصل تألقه بلفة «مذهلة»

الإيطالي الصاعد كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس (د.ب.أ)
الإيطالي الصاعد كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس (د.ب.أ)

اقتنص الإيطالي الصاعد كيمي أنتونيلي مركز أول المنطلقين، بعد نهاية التجارب التأهيلية لسباق جائزة اليابان الكبرى، ضمن بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات، السبت، بعد لفة «مضمونة» مذهلة.

وسجَّل أنتونيلي (19 عاماً) أسرع زمن، بعدما أنهى لفته في دقيقة واحدة و28.778 ثانية، في محاولته الأولى بالمرحلة النهائية من التجارب التأهيلية.

وتسبب إغلاق المكابح البسيط في محاولته الثانية في منعه من تحقيق وقت أسرع، لكن ذلك لم يكن مهماً، لأن محاولته الأولى كانت كافية للتغلب على زميله في فريق مرسيدس جورج راسل، الذي احتل المركز الثاني، بفارق 0.298 ثانية.

وقال توتو فولف رئيس فريق مرسيدس لشبكة «سكاي سبورتس»: «كان تسجيل تلك اللفة رائعاً للغاية».

وأضاف: «طلب منه بونو (بيتر بونينغتون، مهندس أنتونيلي) أن يسجل لفة مضمونة، ولكنه ضغط أكثر قليلاً من اللازم في اللفة الأخيرة التي لم تكن مثالية، لكن من الممتع حقاً رؤية ذلك».

وعادة ما يقوم السائقون بلفتين سريعتين عند التنافس على المركز الأول.

وفي الغالب، تُعتبر اللفة الأولى «لفة مضمونة»، يحاول خلالها السائقون تسجيل زمن على لوحة التوقيت، مع توخي القليل من الحذر، قبل أن يضعوا كل شيء على المحك، في محاولة أخيرة عالية المخاطر للفوز بالمركز الأول.

وبالنسبة لأنتونيلي، فإنه جنى ثمار حذره في «اللفة المضمونة»، لتصبح هذه المرة 50 التي ينطلق فيها سائق إيطالي من المركز الأول في «فورمولا 1».

ويدخل أنتونيلي سباق الأحد متحمسا بعد أن حصل على مركز أول المنطلقين في سباق الصين قبل أسبوعين ويحقق أول انتصار في مسيرته بـ«فورمولا 1»، ويطمح الآن لتحقيق فوزه الأول في سوزوكا، وهي حلبة ذات طابع كلاسيكي، وتشتهر بأنها واحدة من أعظم حلبات السائقين.

وأضاف فولف: «عندما تستمع إلى اتصالاته عبر دائرة الاتصال الداخلية للفريق داخل المرآب، تجده هادئا للغاية.. ولا يضع نفسه تحت ضغط كبير».