كيف خسر الملاكم البريطاني فيوري نزال القرن الـ21؟

أوسيك يعتمد الحركات المتنوّعة بينما بدت لكمات فيوري شديدة على جسد الأوكراني (رويترز)
أوسيك يعتمد الحركات المتنوّعة بينما بدت لكمات فيوري شديدة على جسد الأوكراني (رويترز)
TT

كيف خسر الملاكم البريطاني فيوري نزال القرن الـ21؟

أوسيك يعتمد الحركات المتنوّعة بينما بدت لكمات فيوري شديدة على جسد الأوكراني (رويترز)
أوسيك يعتمد الحركات المتنوّعة بينما بدت لكمات فيوري شديدة على جسد الأوكراني (رويترز)

أصبح الملاكم الأوكراني أولكسندر أوسيك (37 عاماً) أول ملاكم يحمل جميع الأحزمة والألقاب الأربعة الرئيسية لوزن الثقيل في آن واحد وأول بطل للعالم بلا منازع منذ نهاية حقبة لينوكس لويس في أبريل (نيسان) 2000. وتفوق أوسيك في الجولات الأولى من نزال القرن الـ21 الذي جرى فجر اليوم الأحد في الرياض واستضافته حلبة المملكة أرينا.

أحرز الأوكراني أولكسندر أوسيك أوّل لقب عالمي موحّد للوزن الثقيل في 25 عاماً، بتغلّبه على البريطاني تايسون فيوري بقرار منقسم من القضاة.

ومنح قاضيان الأفضلية لأوسيك بنتيجة 115-112، و114-113، بينما أعطى الثالث الأفضلية لفيوري 114-113.

وكان فيوري الأكثر خطورة في بداية النزال، لكن أوسيك تنفّس الصعداء تدريجياً ليتفوّق على الملاكم العملاق المكنّى «جيبسي كينغ».

و قبل أن يستعيد الملاكم البريطاني تايسون فيوري إيقاعه في الجولة الرابعة ويقدم بعض الأداء الاستعراضي عندما لاحق أوسيك بتوجيه لكمات قوية إلى جسده لكن الملاكم الأوكراني قاوم بتوجيه العديد من اللكمات الموجعة للتذكير بمدى قوته.

فيوري كان الأكثر خطورة في بداية النزال (أ.ب)

وتحول أوسيك إلى الهجوم في الجولة الثامنة ولم يكن أحد ليفاجأ لو كان الحكم أوقف النزال في الجولة التاسعة بعد أن تسببت لكمات قوية وجهها الملاكم الأوكراني إلى الرأس في ترنح فيوري.

أنقذه جرس نهاية الجولة التاسعة عندما كان الأوكراني يمطره باللكمات، قبل أن يتعرّض للخسارة الأولى في مسيرته.

وانضمّ أوسيك الذي لم يخسر بعد في مسيرته إلى الأساطير أمثال محمد علي، وجو لويس ومايك تايسون، بوصفه بطلاً موحّداً لكل الأوزان الثقيلة، والأوّل منذ اعتراف عالم الملاكمة بأربعة أحزمة في الألفية الثالثة.

وبات بمقدور أوسيك التفاخر بأنه أفضل ملاكم في حقبته، في وقت قد يتبارز الملاكمان مرّة ثانية في أكتوبر (تشرين الأوّل).

قال أوسيك البالغ 37 عاماً: «هذه فرصة كبيرة لي، لعائلتي، لبلدي».

تابع الملاكم الذي خدم لفترة وجيزة في الجيش الأوكراني بعد الغزو الروسي: «هذا وقت رائع، يوم رائع»، مضيفاً أنه كان «دوماً جاهزاً لمباراة معادة».

في المقابل، قال فيوري إنه كان «نزالاً رائعاً مع أولكسندر».

تابع ابن الخامسة والثلاثين: «أعتقد أني فزت بهذا النزال، أعتقد أنه فاز ببعض الجولات، لكني فزت بمعظمها».

أضاف ابن مانشستر: «تعرفون أن بلده في حرب، لذا الناس تقف مع البلد الذي يخوض حرباً، لكن لا تخطئوا، لقد فزت بهذا النزال برأيي وسأعود».

وعن إمكانية خوض نزال جديد مع أوسيك، قال فيوري: «سأقضي عطلة، أعود إلى المنزل، أطرح الأمر مع زوجتي والأطفال ثم أرى ماذا أفعل».

وكان البريطاني لينوكس لويس آخر ملاكم فاز باللقب العالمي الموحّد (ثلاثة أوزان آنذاك)، عندما تغلّب على الأميركي إيفاندر هوليفيلد في 1999.

وحمل فيوري لقب المجلس العالمي (دبليو بي سي)، بينما أحرز أوسيك ألقاب الأحزمة الثلاثة الأخرى وهي الاتحاد الدولي للملاكمة (آي بي إف)، رابطة الملاكمة العالمية (دبليو بي إيه) ومنظمة الملاكمة العالمية (دبليو بي أو).

وكان من المقرّر إقامة النزال في 17 فبراير (شباط) في الرياض، ولكن تم تأجيله بسبب إصابة في عين فيوري.

وعزّز أوسيك سلسلة انتصاراته إلى 22-0، بينها 14 بالضربة القاضية، بينما مُني فيوري بخسارته الأولى بعد 34 فوزاً بينها 24 بالضربة القاضية وتعادل واحد.

وكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي يواجه بلده حرباً مع روسيا منذ أكثر من عامين: «الأوكرانيون يضربون بشدّة! وفي النهاية سيُهزم كل خصومنا».

وبعد فوزه بالحزام الموحّد، أصبح أوسيك بين عظماء اللعبة، إذ حصد النجاح في منافسات الهواة، الوزن الثقيل-الخفيف (كروزر) والآن على المستوى الأرفع.

وأبدى فيوري (2.06 م) ارتياحاً على الحلبة مطلع النزال، مظهراً إيقاعاً متماسكاً أمام أوسيك البالغ طوله 1.91 م والذي بدا أكثر حذراً.

بدأ أوسيك يعتمد الحركات المتنوّعة بينما بدت لكمات فيوري شديدة على جسد الأوكراني.

بحلول الجولة الخامسة، وجّه أوسيك الزئبقي ضربتين منخفضتين، بينما واصل فيوري اللعب على سجيته موجّهاً لكمة قوية في الجولة التالية وهو يتمايل على الحلبة.

لكن الأوكراني عاقبه بلكمتين واضحتي المعالم في الجولة السابعة وخطف ضربة شديدة أفقدت «ملك الغجر» توازنه في الثامنة.

في الجولة التالية، أدّى اللكم المستمر من أوسيك إلى تعرّض فيوري لمشكلة خطيرة فأنقذه الجرس وهو ينزف من أنفه. استعاد توازنه، قبل أن يصل النزال إلى جولته الأخيرة.

وكان أسطورة الملاكمة السابق فلاديمير كليتشكو بين الحاضرين، إلى جانب نجوم كرة القدم المحترفين في السعودية، على غرار البرتغالي كريستيانو رونالدو والبرازيلي نيمار.

وكانت مدرجات ملعب المملكة أرينا الجديد تغصّ بالمتفرجين عندما خرج أوسيك إلى الحلبة الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف الليل، مرتدياً معطفاً أخضر اللون وقبعة من الفرو.

تبعه فيوري وهو يرقص على أنغام أغنية «هولدينغ آوت إي هيرو» لبوني تايلور، مرتدياً سترة خضراء بلا أكمام وقبعة بيسبول وضعها بالمقلوب.

وتقلّبت مسيرة فيوري بفترة إيقاف لسنتين بسبب تعاطي مواد ممنوعة، معاناته مع الكحول، الكوكايين، الاكتئاب كما أعلن اعتزاله مرتين.

فقد فيوري نحو ستة كيلوغرامات منذ نزاله الأخير، عندما فاز بقرار منقسم بالنقاط على مقاتل الفنون المختلطة الكاميروني-الفرنسي فرانسيس نغانو في أكتوبر في الرياض أيضاً.

على النقيض من ذلك، كان أوسيك مثالاً للتماسك مع مسيرة متصاعدة.

ابن سيمفيروبول عاصمة جمهورية القرم، يملك سجلاً رائعاً على صعيد الهواة، محرزاً بطولة أوروبا، وبطولة العالم وذهبية أولمبية في 2012.

بعد تحوّله إلى الاحتراف، وحّد أحزمة الوزن الثقيل-الخفيف في 15 نزالاً، قبل انتقاله إلى الوزن الثقيل، حيث انتزع ثلاثة أحزمة من البريطاني أنتوني جوشوا في 2021 وفاز في المباراة المعادة بينهما في العام التالي.

تُعدّ حكايات تدريبه أسطورية، بما في ذلك السباحة لمسافة 10 كيلومترات، حبس النفس لمدة تزيد عن أربع دقائق، ألعاب الخفة والتقاط ست عملات معدنية في وقت واحد لإظهار ردود فعله.


مقالات ذات صلة

الأمير البريطاني ويليام يلعب الكريكيت أمام قصر بكنغهام للترويج لجائزة بيئية

أوروبا الأمير البريطاني ويليام يضرب كرة كريكيت خلال فعالية للترويج لجائزة «إيرث شوت» في لندن يوم 13 أكتوبر 2026 (أ.ب)

الأمير البريطاني ويليام يلعب الكريكيت أمام قصر بكنغهام للترويج لجائزة بيئية

حوّل الأمير ويليام شارع «ذا مول» في لندن إلى ملعب كريكيت مؤقت، بمشاركة نجوم دوليين، للترويج لجائزة «إيرث شوت» للحلول البيئية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية روبن دياز (د.ب.أ)

دياز يدافع عن احتفالات سيتي أمام ليفربول

قال قائد مانشستر سيتي، روبن دياز، الثلاثاء، إن «الناس لا يحبون أن نفوز، ونحن نحب الفوز»، مدافعاً بقوة عن احتفالات ناديه الصاخبة بعد الفوز على ليفربول.

«الشرق الأوسط» (مانشستر (المملكة المتحدة))
رياضة سعودية جيوفاني سوليناس (نادي الفيصلي)

جيوفاني مدرب الفيصلي: خماسية القادسية في الخلود لن تخدعنا

شدد الإيطالي جيوفاني سوليناس، مدرب ‫الفيصلي، على صعوبة مواجهة فريقه أمام الخلود ضمن الجولة التاسعة من منافسات الدوري السعودي للمحترفين.

ماجد عبد الله (المجمعة)
رياضة سعودية آرثر باباس (الشرق الأوسط)

باباس: أطمح لقيادة الاتفاق إلى نهائي أندية الخليج

قال آرثر باباس، مدرب الاتفاق، إنه يتعاطف مع أسر ضحايا الاعتداءات الأخيرة على السعودية، مشيداً بالنقلة الكبيرة التي حصلت للمملكة في العقد الأخير.

بشاير الخالدي (الدمام)
رياضة عالمية كوفنتري يحتفل بفوزه الأول على أرضه في الدوري الإنجليزي منذ 25 عاماً (رويترز)

كوفنتري يحتفل بفوزه الأول على أرضه في الدوري الإنجليزي منذ 25 عاماً

يبدو أن كوفنتري سيتي قد استعاد توازنه في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بعدما حقَّق فوزه ​الأول على أرضه هذا الموسم بانتصار كبير 4 - 1 على نيوكاسل يونايتد.

«الشرق الأوسط» (كوفنتري)

الغيابات تؤرق ليفربول قبل مواجهة لاسك النمساوي

المجري دومينيك سوبوسلاي خارج قائمة ليفربول لمواجهة لاسك (أ.ف.ب)
المجري دومينيك سوبوسلاي خارج قائمة ليفربول لمواجهة لاسك (أ.ف.ب)
TT

الغيابات تؤرق ليفربول قبل مواجهة لاسك النمساوي

المجري دومينيك سوبوسلاي خارج قائمة ليفربول لمواجهة لاسك (أ.ف.ب)
المجري دومينيك سوبوسلاي خارج قائمة ليفربول لمواجهة لاسك (أ.ف.ب)

سافر فريق ليفربول إلى النمسا لخوض مباراته الأولى خارج ملعبه في دوري أبطال أوروبا من دون الثلاثي المصاب، ألكسندر إيزاك وكودي غاكبو ودومينيك سوبوسلاي.

وغاب الثلاثي عن خسارة ليفربول أمام مانشستر سيتي بثلاثة أهداف دون رد في الدوري الإنجليزي الممتاز الأحد، ولم يوجد أي منهم في الرحلة إلى مدينة لينز لمواجهة فريق لاسك، بحسب وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا».

وفي المقابل، وجد المدافع الهولندي فيرجيل فان دايك في قائمة ليفربول المكونة من 23 لاعباً رغم إصابته بكدمة في عضلة الساق.

وتم استدعاء الثلاثي الشاب، جايدن دانس وويليتي لاكي وجوش سوني لامبي للانضمام إلى قائمة ليفربول، في ظل عدم قيد الثنائي واتارو إندو وفيديريكو كييزا في قائمة الفريق المشاركة في دوري أبطال أوروبا، رغم عودة الثنائي لقائمة المباريات في الجولة الماضية بعد التعافي من الإصابة.


«دورة شنغهاي»: زفيريف يتحدى المشكلات البدنية... ويبلغ ربع النهائي

الألماني ألكسندر زفيريف يتألق في شنغهاي (أ.ف.ب)
الألماني ألكسندر زفيريف يتألق في شنغهاي (أ.ف.ب)
TT

«دورة شنغهاي»: زفيريف يتحدى المشكلات البدنية... ويبلغ ربع النهائي

الألماني ألكسندر زفيريف يتألق في شنغهاي (أ.ف.ب)
الألماني ألكسندر زفيريف يتألق في شنغهاي (أ.ف.ب)

تغلب الألماني ألكسندر زفيريف على الكازاخي ألكسندر بوبليك بعد مباراة شاقة حُسمت بشوطين فاصلين 7 - 6 (8 - 6) و4 - 6 و7 - 6 (7 - 1)، الثلاثاء، في دورة شنغهاي لكرة المضرب (1000)، محققاً فوزه الأول منذ ضمانه إنهاء العام في صدارة التصنيف العالمي.

وسيلتقي الألماني، البالغ 29 عاماً، الأسترالي أليكس دي مينور في الدور ربع النهائي.

وقال زفيريف: «كانت مباراة صعبة للغاية».

وأضاف مخاطباً الجماهير: «عانيت بعض المشكلات البدنية، ولذلك ربما كنت أبطأ».

وأوضح زفيريف في مقابلة على أرض الملعب، من دون إعطاء تفاصيل: «لسوء الحظ، كان كاحلي يزعجني مجدداً».

وتابع: «بدأت أشعر بجسدي أكثر، لكنني سعيد بالتأهل».

وكان زفيريف، المُصنَّف الثاني عالمياً حالياً، قد ضمن إنهاء العام في صدارة التصنيف بعد خسارة الإسباني كارلوس ألكاراس، الثالث عالمياً، أمام البلجيكي زيزو بيرغيس في شنغهاي، الاثنين.

ووصف زفيريف هذا الإنجاز، الثلاثاء، بأنه «أمر مميز»، قائلاً إن الشعور به يختلف عن الفوز بالبطولات، مضيفاً أنه يتطلع إلى المسؤولية التي تفرضها هذه المكانة.

ولم يتمكَّن أي من اللاعبين من إزعاج الآخر كثيراً في المجموعة الأولى، إذ تبادلا الإرسالات الساحقة وحافظا على إرساليهما.

لكن زفيريف وجد نفسه تحت الضغط عندما اضطر لإنقاذ نقطة حاسمة كانت ستمنح منافسه المجموعة، قبل أن يفرض شوطاً فاصلاً.

وحافظ على هدوئه بينما أهدر بوبليك 3 نقاط متتالية لحسم المجموعة، لينتزع زفيريف المجموعة الأولى بضربة أمامية قوية عند الشبكة.

لكن هذا الزخم توقف عندما كسر بوبليك إرسال اللاعب الألماني في الشوط الخامس من المجموعة الثانية. ورغم بعض الضربات الخلفية الحاسمة، فإن زفيريف بدا متجهماً وعاجزاً عن تفادي الذهاب إلى مجموعة ثالثة فاصلة.

وسرعان ما وجد اللاعبان نفسيهما أمام شوط فاصل جديد، لكن زفيريف هذه المرة اندفع إلى التقدم 6 - 1 قبل أن يحسم المباراة بإرسال ساحق.


ماريسكا مستنكراً انتقادات احتفالات سيتي: «ينتقدوننا على ماذا؟!»

إنزو ماريسكا (د.ب.أ)
إنزو ماريسكا (د.ب.أ)
TT

ماريسكا مستنكراً انتقادات احتفالات سيتي: «ينتقدوننا على ماذا؟!»

إنزو ماريسكا (د.ب.أ)
إنزو ماريسكا (د.ب.أ)

دافع إنزو ماريسكا، مدرب مانشستر سيتي، عن احتفالات فريقه بالفوز على ليفربول بثلاثية نظيفة في ملعب «أنفيلد»، رافضاً الانتقادات التي طالت اللاعبين والجهاز الفني بعد المباراة، التي جاءت في أعقاب إدانة النادي بارتكاب مخالفات للوائح المالية للدوري الإنجليزي الممتاز، في قرار طعن فيه سيتي.

وقال ماريسكا، رداً على الانتقادات التي أثارتها احتفالات الفريق بعد الانتصار: «الانتقاد بسبب ماذا؟! ماذا تريدون منا أن نفعل؟! نحن نعمل كل يوم من أجل الفوز بالمباريات. هذا هو الشيء الوحيد الذي نفكر فيه ونركز عليه».

ووفقاً لشبكة «بي بي سي» البريطانية، أضاف المدرب الإيطالي، خلال مؤتمر صحافي عُقد الثلاثاء، عشية مواجهة باريس سان جيرمان الفرنسي، حامل لقب دوري أبطال أوروبا، في البطولة القارية: «أما بقية الأمور، فهي مجرد أشياء تأتي من الخارج وعلينا التعامل معها. كنا سعداء للغاية على أرض الملعب، ولا يمكنكم تخيل حجم سعادتنا داخل غرفة الملابس».

وشهدت مواجهة ليفربول التي انتهت بفوز سيتي بثلاثة أهداف دون رد، أول ظهور للفريق منذ صدور قرار اللجنة المستقلة بإدانة النادي في اتهامات تتعلق بمخالفات مالية للوائح المسابقة الإنجليزية. وبدا المهاجم النرويجي إرلينغ هالاند متأثراً إلى حد اقترابه من البكاء أمام جماهير فريقه، التي كان من بينها والده، بينما عبَّر ماريسكا عن فرحته بالفوز بحماسة واضحة.

من جانبه، دافع روبن دياز، قائد مانشستر سيتي، عن احتفالات الفريق، مؤكداً أنها تعكس أهمية الانتصار بالنسبة للاعبين، وقال المدافع البرتغالي: «أتفق مع كلمات المدرب. لقد كان فوزاً في (أنفيلد)، وكان ذلك تعبيراً عن مدى أهمية الأمر بالنسبة لنا».

وعن قرار الإدانة، أضاف دياز: «نحن هادئون للغاية ونثق بالنادي»، في إشارة إلى تمسك الفريق بالثقة في إدارة مانشستر سيتي، بينما يواصل النادي الطعن في القرار.

وفي سياق متصل، يُنتظر أن يعود الإسباني بيب غوارديولا إلى ملعب «الاتحاد»، الأربعاء، لحضور مواجهة باريس سان جيرمان، بعدما أمضى 10 أعوام مدرباً لمانشستر سيتي، قاده خلالها إلى حصد 20 لقباً قبل تنحيه عن منصبه في نهاية الموسم الماضي.

وقال ماريسكا عن العودة المرتقبة لغوارديولا: «كان هذا منزله خلال 10 أعوام، بالنظر إلى كل ما قدمه هنا. إنها لحظة مثيرة للجميع، وللجماهير أيضاً». ولم يتضح بعد ما إذا كان المدرب الإسباني سيوجه كلمة إلى جماهير النادي أو لاعبيه السابقين قبل انطلاق المباراة.

وكان غوارديولا قد وجَّه رسالة تضامن إلى جماهير مانشستر سيتي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، عقب صدور قرار الإدانة، قال فيها: «أريد لكل مشجع لمانشستر سيتي في جميع أنحاء العالم أن يعرف أنني هنا، أكثر من أي وقت مضى»، مضيفاً: «دعوني أكون واضحاً: سنتجاوز هذا الأمر معاً».