أرقام شيفيلد وبيرنلي ولوتون ترسم صورة قاتمة لهرم كرة القدم الإنجليزية

هبوط الثلاثي الصاعد هذا الموسم يؤكد الفجوة الكبيرة بين فرق الدوري الممتاز والدرجة الأولى

لاعبو شيفيلد يظهرون آثار المعاناة خلال الموسم بعد الهبوط بأسوأ سجل نقاط وأهداف (رويترز)
لاعبو شيفيلد يظهرون آثار المعاناة خلال الموسم بعد الهبوط بأسوأ سجل نقاط وأهداف (رويترز)
TT

أرقام شيفيلد وبيرنلي ولوتون ترسم صورة قاتمة لهرم كرة القدم الإنجليزية

لاعبو شيفيلد يظهرون آثار المعاناة خلال الموسم بعد الهبوط بأسوأ سجل نقاط وأهداف (رويترز)
لاعبو شيفيلد يظهرون آثار المعاناة خلال الموسم بعد الهبوط بأسوأ سجل نقاط وأهداف (رويترز)

كانت هزيمة لوتون تاون أمام وستهام وهزيمة بيرنلي أمام توتنهام يوم السبت تعني أنه، ما لم يحدث شيء مذهل في نهاية الأسبوع الأخير (فوز لوتون على فولهام وهزيمة نوتنغهام فورست أمام بيرنلي بفارق أهداف يصل إلى 12 هدفا)، فإن الفرق الثلاثة التي صعدت للدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي ستكون هي التي ستهبط بنهاية الموسم. في الواقع، تعد هذه علامة مثيرة للقلق بالنسبة لأولئك الذين يخشون من تنامي الهوة بين الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري الدرجة الأولى بحيث يكون من المستحيل سدها.

الحقيقة هي أنه لولا خصم أربع نقاط من نوتنغهام فورست بسبب انتهاكات قواعد الربح والاستدامة في الدوري، لكان الأمر قد حسم مبكرا وهبطت الأندية الثلاثة (شيفيلد يونايتد وبيرنلي ولوتون) التي صعدت بداية الموسم. كان الفريق الآخر المهدد بالهبوط هو إيفرتون، قبل أن يحصد 13 نقطة من آخر خمس مباريات. لكن إيفرتون لم يكن ليوجد في هذا الموقف الحرج من البداية لو لم تُخصم منه 10 نقاط، قبل أن يتم تقليص العقوبة وتقليل عدد النقاط المخصومة من الفريق إلى ست نقاط. وبالتالي، فقد ثبت أن هذا هو الموسم المثالي لأي فريق أجبرته الظروف على خصم عدد من النقاط من رصيده، لأنه سيتمكن من التعويض والبقاء لأن هناك ثلاثة أندية بالفعل تعاني بشدة وستهبط على أي حال!

لاعبو بيرنلي وشعور بالحسرة بعد الهبوط السريع للدرجة الأولى (رويترز)

وفي حالة خسارة شيفيلد يونايتد على ملعبه أمام توتنهام في الأسبوع الأخير، فإن رصيده البالغ 16 نقطة سيكون ثالث الأسوأ في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، متساوياً مع هيدرسفيلد تاون في موسم 2018-2019، ولكن بفارق أهداف أسوأ بـ 12 هدفا! وكانت الأهداف الـ 101 التي استقبلتها شباك شيفيلد يونايتد هي بالفعل الأسوأ على الإطلاق في موسم واحد في الدوري الإنجليزي الممتاز. لكن ما يجعل هذا الموسم مميزاً هو أن نقاط بيرنلي البالغ عددها 24 نقطة هي عاشر أقل رصيد من النقاط في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، في حين أن نقاط لوتون تاون البالغ عددها 26 نقطة تأتي في المركز السادس عشر بين أقل رصيد من النقاط في تاريخ الدوري. ويصل متوسط نقاط الفرق الثلاثة الهابطة، قبل نهاية الموسم بمباراة واحدة، إلى 22 نقطة، في حين كان أقل متوسط من النقاط في السابق للأندية الثلاثة الصاعدة حديثا بعد 37 مباراة هو 27.3 نقطة، وكان ذلك في موسم 2007-2008 (سندرلاند، وبرمنغهام، وديربي كاونتي). وقد شهد موسم واحد فقط من قبل، وهو موسم 2021-2022 وصول هذا المتوسط من النقاط إلى أقل من 32 نقطة - عندما حصدت أندية برنتفورد وواتفورد ونوريتش سيتي 30.3 نقطة.

يعني هذا أن اثنتين من أسوأ ثلاث نتائج للفرق الصاعدة في تاريخ الدوري على الإطلاق قد حدثتا خلال السنوات الثلاث الماضية، وهو الأمر الذي يدعو إلى القلق، لكن كل فريق من الفرق الثلاثة التي صعدت الموسم الماضي كان لديه مشاكله الخاصة. لقد كان لوتون تاون، بميزانيته المحدودة وملعبه القديم المتداعي الذي يتسع لـ 12 ألف متفرج، مرشحا دائما لأن يكون أحد الأندية الهابطة، وعلى الرغم من استنفاد قوته مؤخراً، فإنه على الأقل قد استمتع بهذه التجربة وقدم أداء جيدا في بعض المباريات: فعلى الرغم من أنه لم يحصل إلا على نقطة واحدة من مبارياته الثلاث على ملعبه أمام كل من مانشستر سيتي وآرسنال وليفربول، فإنه تقدم في النتيجة أولا في المباريات الثلاث.

لقد خسر شيفيلد يونايتد جهود ثلاثة من أفضل لاعبيه الذين قادوه للصعود مع بداية هذا الموسم، حيث باع كلا من إليمان ندياي وساندر بيرغ، في حين انتهت إعارة تومي دويل من مانشستر سيتي، ما وضع المدير الفني، بول هيكينغبوتوم، أمام معركة شاقة منذ البداية.

وفيما يتعلق بقدرة أندية دوري الدرجة الأولى على المنافسة، فإن بيرنلي يُعد مصدر القلق الأكبر. صحيح أن النادي باع ناثان تيلا، الذي كان يلعب للفريق على سبيل الإعارة من ساوثهامبتون ولكن انتهى به الأمر بالانضمام إلى باير ليفركوزن وقيادته للفوز بلقب الدوري الألماني الممتاز، وربما تبدو بعض قرارات النادي الأخرى ساذجة بعض الشيء عندما ننظر إليها الآن - الاعتماد على عدد كبير من اللاعبين الشباب الواعدين لا أصحاب الخبرات السابقة في الدوري الإنجليزي الممتاز - لكن بالنظر إلى الطريقة المثيرة للإعجاب التي فاز بها بلقب دوري الدرجة الأولى، فقد كان من المتوقع أن يقدم بيرنلي مستويات أفضل بكثير في الدوري الإنجليزي الممتاز. لقد انتهى الأمر بالهبوط بسبب عدد الأخطاء الكبيرة التي ارتكبها في خط الدفاع، خاصة عند محاولة بناء الهجمات من الخلف.

سيكون بيرنلي أحد المرشحين للصعود للدوري الإنجليزي الممتاز الموسم المقبل، وإذا تمكن فينسنت كومباني من بناء فريق يلعب بواقعية أكبر، فلن يكون من المفاجئ أن يحقق الفريق نتائج أفضل مما حققها خلال الموسم الحالي. ويجب الإشارة هنا إلى أن الفرق الثلاثة الهابطة الموسم الماضي أنهت الموسم الحالي ضمن المراكز الأربعة الأولى في جدول ترتيب دوري الدرجة الأولى.

وقد شهد موسم واحد فقط من قبل، وهو موسم 1997-1998، هبوط الفرق الثلاثة الصاعدة، ومن الجدير بالذكر أن الفرق الصاعدة الثلاثة في الموسم قبل الماضي (فولهام وبورنموث ونوتنغهام فورست) تمكنت كلها من البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز. ومع ذلك، كانت هناك 12 مناسبة هبط فيها فريقان أو أكثر من الفرق الصاعدة في الموسم التالي مباشرة، وأن ثلاثة من هذه المواسم الـ 12 كانت خلال المواسم الأربعة الأخيرة، وستة من هذه المواسم كانت خلال آخر 10 مواسم. لقد ولت تلك الأيام التي كان يصعد فيها بلاكبيرن أو نيوكاسل أو نوتنغهام فورست وينهي الموسم التالي ضمن المراكز الأربعة الأولى، كما حدث في المواسم الثلاثة الأولى من الدوري الإنجليزي الممتاز بشكله الجديد. لكن في المقابل، يُعد وولفرهامبتون (في موسم 2018-2019) هو الفريق الصاعد الوحيد الذي أنهى الموسم ضمن المراكز الثمانية الأولى خلال المواسم الـ 17 الماضية!

هل هذا يهم؟ ...ربما لا، فكرة القدم الحديثة مصممة للنخبة، ومن الواضح أن هناك قطاعا كبيرا من الجمهور لا يهتم كثيراً بالفريق المنافس، لكن أحد أعظم الأشياء الممتعة وإحدى أبرز نقاط القوة في كرة القدم الإنجليزية الشكل الهرمي للعبة، الذي يقوم على فكرة أن أكبر نادٍ وأصغر فريق يتنافسان معا في نفس الهيكل الواسع وأن كل الأندية يمكنها التحرك للأمام أو للخلف بناء على المستويات التي تقدمها. كما يُعد هذا وسيلة ناجحة لتنمية وتطوير المواهب. لكن تنامي الهوة بهذا الشكل بين الدوري الممتاز والدرجة الأولى يشكل تهديدا كبيرا لهذا النظام ككل!

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


بوكتينيو يعرب عن حزنه وهو يشاهد توتنهام يصارع الهبوط

ماوريسو بوكتينيو (إ.ب.أ)
ماوريسو بوكتينيو (إ.ب.أ)
TT

بوكتينيو يعرب عن حزنه وهو يشاهد توتنهام يصارع الهبوط

ماوريسو بوكتينيو (إ.ب.أ)
ماوريسو بوكتينيو (إ.ب.أ)

قال ماوريسو بوكتينيو إنه يشعر بـ«حزن كبير» وهو يشاهد فريقه السابق توتنهام في صراع لتفادي الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن بوكتينيو قاد توتنهام لإنهاء الدوري في المركز الثاني، في موسم 2016 - 2017، كما قاد للفريق للوصول لنهائي دوري أبطال أوروبا في 2019، خلال خمس سنوات قضاها في تدريب الفريق.

ولكن أصبحت الصورة مختلفة الآن بالنسبة لتوتنهام، الذي يحتل المركز الثامن عشر، بفارق نقطتين خلف المنطقة الآمنة، مع تبقي أربع مباريات على نهاية الموسم.

وقال بوكتينيو في ظهوره على بودكاست «ذي أوفرلاب ستيك تو فوتبول»: «إنه لأمر محزن حقاً، فأنا أحب توتنهام حقاً، وسيظل جزءاً من حياتي، جزءاً مهما من حياتي كمدرب، وحياتي الشخصية أيضاً».

وأضاف: «إنه أمر محزن حقاً لأنني أعلم معاناة الناس هناك، داخل النادي وأيضا الجماهير. من الصعب تقبل هذا».

وتزامنت فترة عمل بوتشيتينو في النادي مع بناء ملعب النادي الحالي ومركز التدريب، وهي فترة كان فيها الفريق يخوض المباريات التي تقام على أرضه في ملعب «ويمبلي»، بينما كانت ميزانية الانتقالات محدودة بسبب ضخ الاستثمارات في مشاريع البنية التحتية.

وذكر بوكتينيو أن ساديو ماني وجورجينيو فينالدوم كانا من بين اللاعبين الذين أراد التعاقد معهم للنادي، لكنهما في النهاية انضما إلى ليفربول، وكانا ضمن الفريق الذي فاز على توتنهام بنتيجة 2 - صفر في نهائي دوري أبطال أوروبا.

وأضاف بوكتينيو: «إنه أمر مؤسف. كنا نحقق الفوز كل موسم، لأننا كنا نقاتل في ظل ظروف صعبة، فقد أمضينا 18 شهراً من دون أي صفقة تعاقد. كان ذلك رقماً قياسياً في الدوري الإنجليزي الممتاز».

وأكد: «كان لدينا مال للإنفاق، لكن ليس بالقدر الذي يسمح لنا بالتحسُّن أو الاقتراب من الفوز أو المنافسة الحقيقية على الألقاب. لقد نافسنا بالفعل على الفوز، لكننا افتقدنا تلك الخطوة الأخيرة الحاسمة».

وبعد خمسة شهور من نهائي دوري أبطال أوروبا، أُقيل بوتشيتينو من دانييل ليفي، رئيس النادي وقتها، عقب بداية ضعيفة للموسم، وحل محله جوزيه مورينيو.


فيس في قمة تركيزه قبل «رولان غاروس»

أرتور فيس (إ.ب.أ)
أرتور فيس (إ.ب.أ)
TT

فيس في قمة تركيزه قبل «رولان غاروس»

أرتور فيس (إ.ب.أ)
أرتور فيس (إ.ب.أ)

واصل الفرنسي أرتور فيس تألقه هذا الموسم، فبعد فوزه ببطولة برشلونة المفتوحة للتنس في وقت سابق من هذا الشهر، جاء تقدمه إلى قبل نهائي بطولة مدريد المفتوحة، ليؤكد تعافيه من إصابة الظهر التي عانى منها لفترة طويلة، واستعداده لفرض نفسه في بطولة فرنسا المفتوحة على أرضه.

وتعرض الفرنسي لإصابة بكسر إجهادي في أسفل ظهره خلال بطولة رولان غاروس العام الماضي، قضت على ما تبقى من موسمه، وكانت عودته القصيرة في تورونتو في أغسطس (آب) الماضي سابقة لأوانها، لينتكس ويضطر لخوض فترة طويلة أخرى من إعادة التأهيل.

ومنذ عودته إلى المنافسات في فبراير (شباط) الماضي، حقق فيس نتائج جيدة في الدوحة و«إنديان ويلز» و«ميامي» قبل أن يواصل تألقه ويتوج بلقب برشلونة؛ حيث هزم أندريه روبليف في النهائي ليفوز بلقبه الأول منذ عودته.

وفاز فيس 6 - 3 و6 - 4 على التشيكي ييري ليهيتشكا في دور الثمانية في مدريد، أمس (الأربعاء)، مما رفع من أسهمه والتوقعات المحيطة به قبل انطلاق بطولة فرنسا المفتوحة في 24 مايو (أيار) المقبل، لكن الفرنسي قرر تجاهل كل هذه الضجة.

وقال فيس (21 عاماً) للصحافيين: «أنا لا أنظر إلى ذلك إطلاقاً. لأنك إذا فعلت، فإن ذهنك سيتشتت في كل الاتجاهات. أحاول أن أصب تركيزي على اللعب هنا في مدريد، ثم بعد ذلك بطولة روما، يليها المزيد من التحضير لما هو قادم، ثم بطولة فرنسا المفتوحة. لذلك، لدي الكثير من الوقت».

وأضاف: «عندما تكون مصاباً، تتلقى الكثير من الانتقادات والتعليقات السيئة. لذا توقفت عن متابعة (وسائل التواصل الاجتماعي). ومنذ ذلك الحين، أشعر بأنني بخير من دونها».

وسيكون هدف فيس الأساسي بلا شك أن يصبح أول فرنسي يفوز بواحدة من البطولات الأربع الكبرى منذ تتويج يانيك نواه ببطولة رولان غاروس عام 1983، وينصب تركيزه حالياً على مباراته أمام المصنّف الأول عالمياً يانيك سينر في قبل نهائي مدريد غداً (الجمعة).

وقال الفرنسي: «لم أخسر أي مباراة على الملاعب الرملية. وهو لم يخسر أي مباراة على الملاعب الرملية والصلبة منذ فترة طويلة. لذلك ستكون مباراة رائعة».


مونديال 2026: فيلادلفيا تروج نفسها كخيار منخفض التكلفة

تُقدّم فيلادلفيا نفسها كأفضل مدينة مضيفة لكأس العالم في الولايات المتحدة من حيث التكلفة المعقولة (رويترز)
تُقدّم فيلادلفيا نفسها كأفضل مدينة مضيفة لكأس العالم في الولايات المتحدة من حيث التكلفة المعقولة (رويترز)
TT

مونديال 2026: فيلادلفيا تروج نفسها كخيار منخفض التكلفة

تُقدّم فيلادلفيا نفسها كأفضل مدينة مضيفة لكأس العالم في الولايات المتحدة من حيث التكلفة المعقولة (رويترز)
تُقدّم فيلادلفيا نفسها كأفضل مدينة مضيفة لكأس العالم في الولايات المتحدة من حيث التكلفة المعقولة (رويترز)

تُقدّم فيلادلفيا نفسها كأفضل مدينة مضيفة لكأس العالم في الولايات المتحدة من حيث التكلفة المعقولة، عبر توفير وسائل نقل وإقامة وطعام بأسعار معقولة، في وقت تتعرض فيه مدن أخرى لانتقادات حادة، بسبب استغلال المشجعين ورفع الأسعار.

وانتقدت مجموعات من المشجعين خططا لفرض رسوم تصل إلى 150 دولاراً للفرد مقابل رحلة قصيرة ذهاباً وإياباً إلى ملعب في نيوجيرزي، بالقرب من نيويورك الذي سيستضيف المباراة النهائية للبطولة في 19 يوليو (تموز).

في المقابل، لن يدفع المشجعون المتجهون إلى ملعب «لينكولن فايننشال فيلد» في فيلادلفيا سوى 2.90 دولارين لاستخدام مترو الأنفاق للوصول إلى الملعب.

وقالت نائبة رئيس بلدية فيلادلفيا، فانيسا غاريت هارلي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال فعالية إعلامية، الثلاثاء: «نريد التأكد من أن الحدث متاح وميسور التكلفة للجماهير. إذا قمنا بتسعير وسائل النقل بشكل مبالغ فيه، فإننا بذلك نستبعد فئة كاملة من الناس».

وتضمّ الولايات المتحدة 11 ملعباً مخصصاً لاستضافة مباريات كأس العالم الذي تنظمه بالشراكة مع كندا والمكسيك، على أن تنطلق المنافسات في 11 يونيو (حزيران)، في مكسيكو سيتي.

وأدت المخاوف من ارتفاع التكاليف بشكل كبير إلى إعلان الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن تخصيص 100 مليون دولار أميركي إضافية لمساعدة المنتخبات الـ48 المشاركة على تغطية نفقات الوجود في أميركا الشمالية، بعد أن حذرت الاتحادات من احتمال تكبُّد خسائر مالية.

كما أثارت أسعار التذاكر «الفلكية» التي تفوق بكثير تلك التي طُرحت في مونديال قطر 2022، غضب الجماهير؛ خصوصاً في المدن الكبرى، مثل نيويورك ولوس أنجليس.

وبالنسبة للمشجعين الذين سيسافرون دون تذاكر، تؤكد «مدينة الحب الأخوي» أنها ستوفر منطقة ترفيه مخصصة للمشجعين مجانية طوال فترة البطولة التي تمتد 39 يوماً.

ومن المتوقَّع أن يستوعب الموقع في «ليمون هيل» نحو 15 ألف مشجع يومياً، لمتابعة المباريات والاستمتاع بالأطعمة المحلية والفعاليات الترفيهية.

وتواجه المدينة التي يبلغ عدد سكانها 1.6 مليون نسمة، تحديات تتعلق بارتفاع معدلات الجريمة، إلا أن السلطات تؤكد أن جرائم القتل شهدت انخفاضاً ملحوظاً في السنوات الأخيرة.

كما تسابق المدينة الزمن لإنجاز الاستعدادات، مع استمرار أعمال الطرق ووجود السقالات في محطة القطارات الرئيسية «30 ستريت»، استعدادا لاستقبال أعداد كبيرة من الزوار.

وفي ظل العناوين السلبية حول ارتفاع أسعار الفنادق في مدن أخرى، تسعى فيلادلفيا إلى استثمار هذا الوضع لصالحها.

وكشف تحقيق أجرته صحيفة «ذا أثلتيك» أن أسعار غرف الفنادق في هيوستن ارتفعت بنسبة 457 في المائة، خلال أول مباراة تستضيفها المدينة، مقارنة بارتفاع قدره 198 في المائة في فيلادلفيا، بينما سجلت كانساس سيتي زيادة بنسبة 364 في المائة.

وقالت آن راين، نائبة وزير السياحة في ولاية بنسلفانيا: «لا يزال بإمكانك حجز فندق متوسط المستوى في فيلادلفيا خلال عطلة الرابع من يوليو (تموز) مقابل نحو 400 دولار لليلة، أو 200 دولار لغرفة أساسية».

وأشادت بانخفاض تكاليف النقل للمشجعين، ومنطقة المشجعين المجانية، مؤكدة أن الزوار «لن يتعرضوا للاستغلال في أسعار الفنادق»، إذ اعتبرت أن ذلك يجعل فيلادلفيا أفضل مدينة مضيفة في الولايات المتحدة، من حيث القيمة مقابل المال.

وأوضحت: «لا توجد أي مقارنة».

ويتوقع المنظمون أن تستقطب البطولة نحو 500 ألف زائر إلى منطقة فيلادلفيا، الواقعة بين واشنطن ونيويورك، على أن يتوزع العدد بالتساوي بين الزوار المحليين والدوليين.

ومن المتوقَّع أن تضخ البطولة نحو 700 مليون دولار في اقتصاد المنطقة، وفق تقديرات شركة «إيكونسلت».

وقالت ميغ كين، المديرة التنفيذية لاستضافة فيلادلفيا لمونديال 2026: «فيلادلفيا مدينة مجتهدة، صلبة، تنتمي إلى الطبقة العاملة، ونحن نفخر بذلك».

وأضافت: «رغم ما نملكه من فنون وثقافة، فإننا نوفر أيضاً مجموعة واسعة من المطاعم وتجارب الطعام والشراب التي تناسب جميع الميزانيات».

وأكدت أن ذلك «يتيح لأشخاص من مختلف الخلفيات الاجتماعية والاقتصادية الاستمتاع بتجربة كأس العالم هنا».

وستستضيف فيلادلفيا ست مباريات على ملعبها المطوّر الذي كان يستخدم لمباريات كرة القدم الأميركية «إن إف إل»، تختتم بمباراة في ثمن النهائي في الرابع من يوليو (تموز)، فيما ترى كين أن المدينة ستظل وجهة مناسبة للمشجعين حتى نهاية البطولة.

وأشارت إلى أن الرحلة من فيلادلفيا إلى ملعب نيوجيرزي الذي يستضيف النهائي «غالباً ما تكون أسهل بكثير من السفر» حتى من مانهاتن.