البرازيل «أرض كرة القدم»... هل ما زالت كذلك؟

غاب اللعب في الشوارع فانطفأت شمعة السامبا عالمياً

هل ما زالت البرازيل تتميز بنجومها الأساطير ورقمها القياسي العالمي؟ (أ.ف.ب)
هل ما زالت البرازيل تتميز بنجومها الأساطير ورقمها القياسي العالمي؟ (أ.ف.ب)
TT

البرازيل «أرض كرة القدم»... هل ما زالت كذلك؟

هل ما زالت البرازيل تتميز بنجومها الأساطير ورقمها القياسي العالمي؟ (أ.ف.ب)
هل ما زالت البرازيل تتميز بنجومها الأساطير ورقمها القياسي العالمي؟ (أ.ف.ب)

للعب الجميل الذي تميّزت به، ونجومها الأساطير ورقمها القياسي العالمي في عدد الألقاب في كأس العالم 5 مرّات، يُطلق على البرازيل لقب «أرض كرة القدم». لكن هل ما زالت كذلك؟

فالبلاد التي أنجبت بيليه، وغارينشا، ورونالدينيو، وأبهرت العالم بأسلوب السامبا الساحر، لم تحرز كأس العالم منذ عام 2002، ولم يُتوّج أيٌّ من لاعبيها بالكرة الذهبية منذ أن حصل كاكا على هذا الشرف عام 2007. وفي الوقت الذي يعاني المنتخب البرازيلي في حجز بطاقته إلى نهائيات مونديال 2026، يتساءل كثيرون في البرازيل ماذا يحصل للكرة الجميلة في هذا البلد الذي لم يغب عن نهائيات كأس العالم إطلاقاً؟

ويقول إدينيو ابن بيليه البكر للصحافة الفرنسية: «بلغنا مرحلة متدنية. كنا نملك في السابق رياضيين من الطراز العالمي».

حتى رئيس البرازيل الحالي لويز اينياسيو لولا دا سيلفا أقرّ بأن البرازيل «لا تلعب أفضل كرة قدم في العالم في الوقت الحالي».

لكن ماذا حصل بالتحديد؟

إدينيو ابن بيليه قال إن التراجع يكمن في ما يسمّى بكرة الشوارع (أ.ف.ب)

أحد الأجوبة قد يكمن في تراجع ما يسمّى بكرة الشوارع (ستريت فوتبول)، حيث كانت الأخيرة انطلاقة عمالقة اللعبة في البرازيل أمثال زيكو وريفيلينو وروماريو.

ويقول أحد هواة اللعبة في البرازيل ويدعى لاورو ناسيمنتو: «لم يعد أحد يمارس اللعبة في الشوارع. لم تعد تسمع أن أحد اللاعبين كسر زجاج منزل ما».

وتعرّض ناسيمنتو 52 عاماً الذي يعمل في مجال إدارة الأعمال لكسور عدة في أصابعه لدى ممارسته اللعبة حافي القدمين. ففي يومنا الحالي، فإن حي فيلا أورورا مغطى بالزحف الخرساني. تم تشييد بنايتين على مكان كان ملعبا لكرة القدم.

وتقول المؤرخة الرياضية ايرا بونفيم: «كانت أي مساحة مفتوحة كافية للأطفال للبدء في ممارسة كرة القدم».

وأضافت: «الآن، يُنظر إليها على أنها عقارات تطوير رئيسة».

يدفع ناسيمنتو وأصدقاؤه 160 دولاراً شهرياً لاستئجار قطعة الأرض المتهالكة لخوض المباريات عليها، لكن هذا المبلغ من المال يشكل عائقاً أمام عائلات الطبقة العاملة.

ومن أجل الوصول إلى الملعب اليوم، يعتمد الأطفال الفقراء في البرازيل في كثير من الأحيان على المدرسة أو البرامج الاجتماعية أو أكاديمية كرة القدم. واحدة فقط من كل خمس أكاديميات مجانية، وفقاً لدراسة أجريت عام 2021. وكثير من هذه الملاعب من عشب صناعي، وهي أرضية يقول البعض إنها تطوّر أسلوب اللاعبين بشكل أقل من الملاعب الوعرة.

وقال الباحث أولر فيكتور إن انخفاض الوقت الذي نمضيه في ممارسة هذه الرياضة كان له «تأثير كبير على كرة القدم لدينا».

وكشف: «لدينا عدد كبير من البرازيليين الذين يلعبون في أوروبا ولكن عدد قليل جداً من النجوم».

تألّقَ أحدث أمل كبير للبرازيل، نيمار، في برشلونة، لكنه عانى من أجل قيادة المنتخب الوطني إلى البطولات في مسيرة شابها الجدل والإصابات.

يعلق البرازيليون الآن آمالهم على جناح ريال مدريد فينيسيوس جونيور 23 عاما والظاهرة إندريك، المقرر أن ينضم إلى فينيسيوس في العاصمة الإسبانية عندما يبلغ الثامنة عشرة من عمره في يوليو.

البرازيليون يعلقون آمالهم على جناح ريال مدريد فينيسيوس (إ.ب.أ)

أكبر مصدّر: لا تزال البرازيل أكبر مصدّر للاعبي كرة القدم في العالم، لكنها تجني أموالاً أقل. ووفقا لأرقام الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، دفعت الأندية 935.3 مليون دولار رسوم انتقال لـ 2375 لاعباً برازيلياً العام الماضي، أي بانخفاض نحو 20 في المائة عن عام 2018، عندما كان عدد اللاعبين أقل 1753 لاعباً.

ويعود جزء من هذا الانخفاض إلى أن الفرق تدفع أقل لتوظيف لاعبين مجانيين وأصغر سناً. ولكن ثمة أيضاً نقصا في النجوم البارزين.

وقال فيكتور هوغو دا سيلفا، المدرّب في أكاديمية فلامنغو للشباب في ساو غونسالو في ضواحي ريو دي جانيرو: «أسلوبنا يعاني. لقد تغيّر أسلوب اللعب وهذا أدى في النهاية إلى سلب بعض من إبداعنا. كانت كرة القدم لدينا مليئة بالفرح. والآن أصبحت أكثر ميكانيكية».

على ملعب من عشب صناعي، يقوم دا سيلفا بتدريب أطفال تتراوح أعمارهم بين 7 و10 سنوات يحلمون بالسير على خطى فينيسيوس، أشهر خريجي الأكاديمية.

لا تزال كرة القدم تجري في عروق الجيل المقبل، لكنه يواجه «صعوبات» في التدريب، وهي مشكلة يعزوها دا سيلفا إلى النمط الكسول لحياتهم و«إدمانهم» على الشاشات.

البرازيل، التي يبلغ عدد سكانها 203 ملايين نسمة، لديها هواتف جوالة أكثر من عدد السكان. يعاني أكثر من ثلث الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و19 عاماً من زيادة الوزن أو السمنة، وفقاً لأطلس السمنة العالمي.

وقال روبسون زيمرمان، مكتشف المواهب في نادي كورينثيانز في ساو باولو، إن لاعبي كرة القدم الناشئين يواجهون اليوم ظروفاً أكثر صرامة، بما في ذلك القدرة على لعب مراكز متعددة والتوقعات الكبيرة من العائلة ووسائل الإعلام. وقال: «في السابق، كان عليهم أن يقلقوا فقط بشأن لعب كرة القدم».

لكن ليلى بيريرا، رئيسة نادي بالميراس المنافس في المدينة، حامل لقب الدوري، تصرّ على أن البرازيل لن تتوقف أبدا عن كونها بلد كرة القدم.

فقد فازت الفرق البرازيلية بألقاب كأس ليبرتادوريس في السنوات الخمس الماضية في أميركا الجنوبية، بينها لقبان لبالميراس. ينتمي إلى النادي المهاجم الفذ إندريك الذي انتقل إلى ريال مدريد في صفقة بلغت 65 مليون دولار مع المكافآت، بالإضافة إلى بروز اللاعبين إستيفاو ولويس غييرمي.

وقالت بيريرا: «أنا لا أتفق مع أولئك الذين يعتقدون أن اللاعبين البرازيليين فقدوا الجودة. انظروا إلى المبالغ الفلكية التي يجلبونها».

يعد الكثير من الناس بيريرا، التي تعد من أغنى الأثرياء في البرازيل، وجهاً لعلامة تجارية جديدة لكرة القدم البرازيلية تشبه إلى حد كبير كرة القدم الأوروبية، بفضل الرواتب السخية غير المسبوقة في أميركا الجنوبية، وأسعار التذاكر باهظة الثمن.

وقال دافيد سانتوس، أحد مشجعي فلامنغو: «مع الرواتب السخيفة التي يدفعونها للاعبين، يتعين على الأندية رفع أسعار التذاكر، وهو ما يستبعد وجود المشجعين مثلي».

في عام 2019، أسس سانتوس نادياً لمشجعي فلامنغو الشغوفين مثله من الأحياء الفقيرة.

ومن أعلى أحد الأحياء الفقيرة على سفح التل الذي يطل على الأحياء الشاطئية العصرية في كوباكابانا وإيبانيما، يعيدون خلق أجواء ماركانا في أيام المباريات، حيث يقومون بتزيين الملعب القديم بالأعلام، وشواء اللحم وإطلاق الهتافات أثناء لعب المباراة على شاشة عملاقة.

وقال بابلو إيغور، مشجّع فاسكو دا غاما البالغ من العمر 38 عاماً: «بدأنا نخسر نظرية البلد الذي كان يطلق عليه مهد كرة القدم».

وختم: «كرة القدم هي ما ترونه هنا. إنها لعبة الناس. ولكن أطفال الشوارع مثلي لم يعد بإمكانهم الوصول إليها».


مقالات ذات صلة

مصادر: رامون بلانيس المدير الرياضي يعيش لحظاته الأخيرة في الاتحاد

رياضة سعودية رامون بلانيس (نادي الاتحاد)

مصادر: رامون بلانيس المدير الرياضي يعيش لحظاته الأخيرة في الاتحاد

كانت المرة الأولى التي لا يحضر فيها رامون بلانيس المدير الرياضي لفريق الاتحاد مواجهة للفريق الأول، حيث غاب عن المشهد تماماً في مواجهة الاتحاد وضمك دورياً.

علي العمري (جدة)
رياضة عالمية باولو ديبالا (إ.ب.أ)

المهاجم الأرجنتيني ديبالا غير متأكد من بقائه في روما

قال المهاجم الأرجنتيني باولو ديبالا إن مباراة القمة أمام لاتسيو في دوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم يوم الأحد المقبل قد تكون الأخيرة له على ملعب روما.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية أولكسندر أوسيك (أ.ف.ب)

الملاكم الأوكراني أوسيك أمام 3 نزالات محتملة... ويسخر من فيوري 

يبدو أن بطل العالم في الوزن الثقيل أولكسندر أوسيك مستعد لخوض معركة ثلاثية، لكن تايسون فيوري يأتي قبل دانييل دوبوا، الحاصل الجديد على حزام منظمة الملاكمة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية مامادو سانغاريه (أ.ب)

المالي سانغاريه يفوز بجائزة فويه لأفضل لاعب أفريقي

أحرز المالي مامادو سانغاريه لاعب وسط لنس جائزة مارك فيفيان فويه التي تُمنح لأفضل لاعب أفريقي في الدوري الفرنسي لكرة القدم، وفق ما أعلن المنظمون، الاثنين.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية ديوجو جوتا (أ.ب)

ليفربول يخلد ذكرى مُهاجمه الراحل جوتا وشقيقه بنصب تذكاري في أنفيلد

يعتزم ليفربول، حامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، إقامة نصب تذكاري دائم بملعب أنفيلد؛ تكريماً لمُهاجمه السابق ديوجو جوتا وشقيقه أندريه سيلفا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«مونديال 2026»: المكسيكيات يرفضن أن يكنّ مجرد عنصر تزييني في المدرجات

تعاني المكسيك من مشكلة مزمنة من الذكورية والعنف القائم على الجنس (رويترز)
تعاني المكسيك من مشكلة مزمنة من الذكورية والعنف القائم على الجنس (رويترز)
TT

«مونديال 2026»: المكسيكيات يرفضن أن يكنّ مجرد عنصر تزييني في المدرجات

تعاني المكسيك من مشكلة مزمنة من الذكورية والعنف القائم على الجنس (رويترز)
تعاني المكسيك من مشكلة مزمنة من الذكورية والعنف القائم على الجنس (رويترز)

تستعد أندريا بينيا لكأس العالم لكرة القدم: لديها تذاكر المباريات التي ستقام في المكسيك، البلد الذي كانت فيه المرأة لمدة طويلة مجرد عنصر تزييني في مدرجات الملاعب.

تعاني المكسيك من مشكلة مزمنة من الذكورية والعنف القائم على الجنس اللذين يوديان بحياة ما معدله 10 نساء أو فتيات يومياً في البلاد، وفق بيانات حكومية نقلتها الأمم المتحدة، رغم أن قضية النساء حققت تقدماً في السنوات الأخيرة.

وتُعدّ كلاوديا شينباوم، الرئيسة السابقة لحكومة مدينة مكسيكو والمنتخبة رئيسة للمكسيك في يونيو (حزيران) 2024، المثال الأبرز على ذلك.

أندريا بينيا مشجعة لنادي بوماس المكسيكي منذ مراهقتها. وفي سن التاسعة والعشرين، هي عضو في «لا ريبيل»، إحدى مجموعات الألتراس التابعة للنادي، حيث التقت بزوجها أيضاً. تستعد الآن للمونديال الذي تنظمه المكسيك، هذا الصيف، بالاشتراك مع الولايات المتحدة وكندا.

وتقول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «خططنا للسفر لمشاهدة المباريات في الولايات المتحدة، وفي مونتيري، وفي غوادالاخارا، وهنا» من أجل مباراة الافتتاح في 11 يونيو.

أما الرئيسة المكسيكية، فلن تحضر هذه المباراة في ملعب أستيكا الأسطوري، وستتابع المراسم مع مناصريها في ساحة سوكالو، في قلب العاصمة.

وبدلاً منها، ستكون هناك فتاة شابة في المقصورة الرئاسية، وهي الفائزة بمسابقة للسيطرة على الكرة.

وسبق للمكسيك أن استضافت أكبر بطولة في كرة القدم العالمية عامي 1970 و1986. وتُوّج بيليه في الأولى، ودييغو مارادونا في الثانية على ملعب أستيكا. وكانت صورة المرأة في المدرجات آنذاك مختلفة جداً.

ولا يزال كثيرون يتذكرون أغنية «تشيكيتيبوم» قبل 4 عقود؛ إذ ظهرت الممثلة الإسبانية مار كاسترو في إعلان للجعة، مرتدية قميصاً قصيراً، وهي تتمايل وسط مشجعين رجال.

وبحسب استطلاع لمعهد ميتوفسكي، تهتم 25 في المائة من المكسيكيات بكأس العالم، مقابل 44 في المائة من الرجال.

وتشرح لوس فاري التي أسست عام 2019 الـ«بارا النسوية»، وهي مجموعة من مشجعات الدوري المحترف للسيدات: «نحن النساء، علينا أن نُثبت أننا نعرف كرة القدم».

وتضيف: «إذا كنت لا تعرفين أسماء جميع اللاعبين، فمن المفترض أنك لا تعرفين شيئاً عن كرة القدم. يُطلب منا أن نعرف أشياء يجهلها الرجال أنفسهم».

وخلال المونديال، هذا الصيف، ستتولى سيدتان مهمة الحكم الرئيس، إحداهما المكسيكية كاتيا غارسيا. كما تشقُّ النساء طريقهن منذ بضع سنوات في الصحافة الرياضية، وهو قطاع لا يزال يهيمن عليه الرجال.

واستضافت المكسيك عام 1971 كأس عالم لكرة القدم النسائية التي، رغم عدم الاعتراف بها رسمياً، جمعت أكثر من 110 آلاف متفرج في المباراة النهائية على ملعب أستيكا، وحلت فيها المكسيك وصيفة.

وتؤكد أندريا بينيا أن حضور النساء في مجموعات الألتراس آخذ في الازدياد: ففي مباراة عادية، «هناك 40 في المائة أو ربما 50 في المائة» من النساء، على حد قولها.

وتشرح عالمة الاجتماع الأرجنتينية ناتاليا دانجيلو التي تدرس ظاهرة مجموعات المشجعين، أن على النساء خوض نضال «شديد الكثافة» ليتم الاعتراف بهن داخل هذه المجموعات.

وتقول هذه الأستاذة في الجامعة الإيبيرو - أميركية في مكسيكو: «وعندما ينجحن في ذلك، يكون ذلك في أدوار مُنمَّطة جندرياً، مثل التنظيم أو الإدارة».

وتضيف: «هذه هي الهوامش التي تتركها لنا هذه المنظمات المشجعة، التي تُعدّ فضاءً ذكورياً».

وهذا ينطبق على أوفيليا بونسي، وهي «مرجع» داخل مجموعة «لا ريبيل»؛ فقد رصدتها المجموعة عندما كانت في الرابعة عشرة من عمرها، وهي اليوم تدير الموارد التي تجمعها المنظمة.

وتقول هذه المحاسِبة البالغة 51 عاماً، قرب ملعب أولمبيكو أونيفرسيتاريو، معقل بوماس: «طبيعة المرأة نفسها هي الإدارة والعناية بالموارد؛ لذلك أندمج في جزء إدارة المال».


المهاجم الأرجنتيني ديبالا غير متأكد من بقائه في روما

باولو ديبالا (إ.ب.أ)
باولو ديبالا (إ.ب.أ)
TT

المهاجم الأرجنتيني ديبالا غير متأكد من بقائه في روما

باولو ديبالا (إ.ب.أ)
باولو ديبالا (إ.ب.أ)

قال المهاجم الأرجنتيني باولو ديبالا إن مباراة القمة أمام لاتسيو في دوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم يوم الأحد المقبل قد تكون الأخيرة له على ملعب روما الذي لم يتواصل معه لمناقشة مستقبله.

وانضم الدولي الأرجنتيني (32 عاماً)، الذي قضى سبع سنوات في يوفنتوس، إلى روما في 2022 وساعده على بلوغ نهائي الدوري الأوروبي في موسمه الأول.

وعانى ديبالا من الإصابات هذا الموسم بما في ذلك مشاكل في عضلات الفخذ الخلفية وخضع لجراحة في ركبته في مارس (آذار) 2025 مما أبعده عن الملاعب نحو أربعة أشهر خلال الموسم الحالي.

وقال ديبالا لشبكة «سكاي سبورتس» إيطاليا: «في الحقيقة أود معرفة شيء ما بنفسي، لكن النادي لم يتواصل معي بعد».

وتابع: «ينص عقدي على أن مباراة القمة ستكون على الأرجح الأخيرة لي أمام جماهير روما... سنرى ما سيحدث في نهاية الموسم».

وصنع ديبالا هدفاً في فوز روما خارج أرضه على بارما 3 - 2 ليتساوى في رصيد النقاط مع ميلان صاحب المركز الرابع، في خطوة كبيرة نحو سعيه لحجز مقعد في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

وأضاف ديبالا: «أظهرنا عزيمتنا ورغبتنا في ضمان مقعد بدوري أبطال أوروبا. نعلم أن الأمر لا يعتمد علينا وحدنا، لكننا سنقاتل حتى النهاية».


الملاكم الأوكراني أوسيك أمام 3 نزالات محتملة... ويسخر من فيوري 

أولكسندر أوسيك (أ.ف.ب)
أولكسندر أوسيك (أ.ف.ب)
TT

الملاكم الأوكراني أوسيك أمام 3 نزالات محتملة... ويسخر من فيوري 

أولكسندر أوسيك (أ.ف.ب)
أولكسندر أوسيك (أ.ف.ب)

يبدو أن بطل العالم في الوزن الثقيل أولكسندر أوسيك مستعد لخوض معركة ثلاثية، لكن تايسون فيوري يأتي قبل دانييل دوبوا، الحاصل الجديد على حزام منظمة الملاكمة العالمية، في قائمة المتنافسين.

وقد فاز الملاكم الأوكراني الذي لم يخسر من قبل، ويحمل ألقاب رابطة الملاكمة العالمية ومجلس الملاكمة العالمي والاتحاد الدولي للملاكمة، على دوبوا والبطلين البريطانيين السابقين فيوري وأنتوني جوشوا مرتين لكل منهما خلال السنوات الخمس الماضية، ويفتقر إلى المنافسين الأقوياء.

وسيواجه الملاكم الأوكراني (39 عاماً) لاعب الكيك بوكسينج الهولندي السابق ريكو فيرهوفن تحت سفح الأهرامات في مصر في 23 مايو (أيار) الحالي، وذلك بعدما بلغ مرحلة من مسيرته يمكنه خلالها أن يفعل ما يشاء بدلاً مما قد يريده الآخرون.

إن الفوز على دوبوا، الذي وجّه ضربات قاسية لفابيو واردلي ليحصل على حزام منظمة الملاكمة العالمية، يوم السبت الماضي، من شأنه توحيد فئة الوزن مرة أخرى، لكن يبدو أن أوسيك يضع عينيه على فيوري قبل الوجوه المألوفة الأخرى.

وقال أوسيك في مقطع فيديو بعد مباراة دوبوا: «مرحبا يا أخي، أنا مستعد. في أي وقت. أنا مستعد. لاس فيغاس أو نيويورك أو السعودية - أي مكان. هيا؟ جريدي بيلي صديقي».

وكان من الواضح أن الإشارة كانت إلى فيوري، الذي تحداه في وقت سابق، ورد الملاكم البريطاني (37 عاماً) بالمثل على منافس قديم أشار له باسم «الأرنب».

قال فيوري: «سيأتي جريدي بيلي لتناول وليمة من فطيرة الأرنب (في إشارة إلى أوسيك). سأبدأ أولاً بأنتوني جوشوا، وسأطرحه أرضاً حتى يفقد وعيه، ثم سأعود لتناول فطيرة الأرنب. لا يوجد سواي، لا يوجد أحد آخر. أنا البقرة التي تدر المال. إذا كنت تريد أرباحاً هائلة، فليس أنتوني جوشوا هو الحل. وليس دوبوا».

وسيلتقي جوشوا، الذي خسر لقب الاتحاد الدولي للملاكمة أمام دوبوا في سبتمبر (أيلول) 2024، مع لاعب الكيك بوكسينغ السابق كريستيان برينجا في 25 يوليو (تموز) المقبل استعداداً لنزال طال انتظاره أمام فيوري من المحتمل أن يكون في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

واستعد فيوري بقوة من خلال التغلب على الروسي أرسلانبك محمدوف في لندن، الشهر الماضي، في أول ظهور للملاكم البريطاني على الحلبة منذ خسارته أمام أوسيك للمرة الثانية في أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

وخسر دوبوا بالضربة القاضية أمام أوسيك في استاد ويمبلي في يوليو الماضي بعد هزيمته الأولى أمام الملاكم الأوكراني عام 2023، وقد لا تكون فكرة إكمال تلك الثلاثية جذابة بما يكفي للجماهير وأصحاب المال.

وأصبح واردلي بطل منظمة الملاكمة العالمية بعدما تخلى أوسيك عن اللقب، تماماً، كما حصل دوبوا على حزام الاتحاد الدولي للملاكمة بعد أن تخلى عنه الأوكراني عام 2024.

وكان بند إقامة مباراة إعادة بين دوبوا وواردلي موجوداً في عقد مباراة السبت الماضي، حسبما قال المروج فرانك وارن، ويبدو أنها مرجحة للغاية - رغم أن البطل المهزوم سيحتاج إلى وقت للتعافي من الضربات القاسية التي تلقاها في مانشستر.

وقال دوبوا، يوم السبت الماضي: «إذا تمت إعادة المباراة (مع واردلي)، فليكن. أريد أن أتطور عن هذه المباراة، وأن أتحسن وأعود بشكل أفضل، وأمضي قدماً، وأدخل الحلبة بطلاً مرة أخرى».

والبريطاني موزيس إيتوما هو المتحدي الإلزامي لمنظمة الملاكمة العالمية، ورغم أن عمره 21 عاماً فقط فإنه موهبة شابة وواعدة.

ووارن أيضاً مروج إيتوما، وقد أشار إلى مباراة ضد منافس لم يتحدد بعد في (أو تو أرينا) في لندن في الثامن من أغسطس (آب) المقبل.

وقال المروج أيضاً إن إيتوما سيكون في طريقه لخوض مباراة على اللقب بحلول نهاية العام.

وقد يكون هناك خطر من قيام المنظمة بتجريد دوبوا من لقبه في حال عدم إقامة هذا النزال خلال فترة زمنية محددة، وخطر خسارة أوسيك لقباً آخر إذا رفض الدفاع الإلزامي عن اللقب.