هل يستحق تن هاغ الاستمرار مع يونايتد حال الفوز بكأس إنجلترا؟

يتعين على السير جيم راتكليف وإدارة الكرة حسم قرارهما سريعاً بشأن مستقبل المدير الفني

هل يستحق تن هاغ فرصة أخرى رغم الموسم السيئ الذي قدمه يونايتد؟ (رويترز)
هل يستحق تن هاغ فرصة أخرى رغم الموسم السيئ الذي قدمه يونايتد؟ (رويترز)
TT

هل يستحق تن هاغ الاستمرار مع يونايتد حال الفوز بكأس إنجلترا؟

هل يستحق تن هاغ فرصة أخرى رغم الموسم السيئ الذي قدمه يونايتد؟ (رويترز)
هل يستحق تن هاغ فرصة أخرى رغم الموسم السيئ الذي قدمه يونايتد؟ (رويترز)

يمكن وصف الأشهر الأربعة التي تلت استحواذ السير جيم راتكليف ومجموعة إنيوس على ما يزيد قليلاً على ربع أسهم مانشستر يونايتد بـ«الحرب الزائفة»، لكن العمل الحقيقي يبدأ الآن في حقيقة الأمر. فخلال تلك الفترة، لم يكن من الممكن إجراء أي تعاقدات، لذا لم يكن من الممكن تغيير الكثير من الأمور داخل الملعب. وكانت مهمة راتكليف ومستشاريه هي المراقبة والتعلم وإعادة تنظيم مهام ووظائف المسؤولين التنفيذيين، بحيث يكون النادي على أهبة الاستعداد عندما تبدأ فترة الانتقالات الصيفية.

كانت إعادة ترتيب الأوراق أكثر دراماتيكية مما توقعه الكثيرون، حيث لم يكن الرئيس التنفيذي، ريتشارد أرنولد، ومدير كرة القدم، جون مورتو، سوى اثنين فقط من أبرز الراحلين عن النادي. وسيتولى عمر برادة منصب الرئيس التنفيذي قادماً من مانشستر سيتي عندما تنتهي فترة الإخطار الرسمية في 13 يوليو (تموز)، بينما تم استبدال مورتو فعلياً بواسطة جيسون ويلكوكس، المدير التقني الجديد، ودان أشورث، الذي سيأتي بمجرد الاتفاق على شروط انفصاله عن نيوكاسل.

وتم الإعلان عن تغييرات أخرى يوم الثلاثاء الماضي فيما يبدو وكأنه عملية عامة لهيمنة مجموعة إنيوس على كل الأمور في مانشستر يونايتد، وهو ما يشير إلى أن راتكليف سوف يلعب دوراً في النواحي التجارية أكبر بكثير مما كان متوقعاً.

لكن القرار الأهم بالنسبة للمالكين الجدد يتعلق بإيريك تن هاغ. فعلى الرغم من أنه يُنظر إلى المدير الفني الهولندي على نطاق واسع على أن أيامه في النادي باتت معدودة، فإن تقارير تشير خلال الأسبوع الحالي إلى أن مجموعة إنيوس تشعر بأن تن هاغ لم يحصل على الدعم اللازم من مجلس الإدارة.

قد يكون تن هاغ أيضاً على وشك الحصول على إحدى أكثر بطولات كأس الاتحاد الإنجليزي «عبثية» في التاريخ! لم يكن المدير الفني الهولندي مخطئاً عندما قال إن مانشستر يونايتد يعد واحداً من أكثر الفرق إمتاعاً في البلاد، لكن حتى أولئك الذين يصدقون المغالطة القائلة بأن كرة القدم هي لعبة استعراضية من أجل الإثارة والمتعة يشعرون بالانزعاج الشديد من فشل الفريق في الحفاظ على تقدمه المريح أمام فرق، مثل نيوبورت وكوفنتري سيتي، قبل أن يحقق الفوز بصعوبة في نهاية المطاف.

ويبرز الفوز على ليفربول في مباراة الدور ربع النهائي بنتيجة أربعة أهداف مقابل ثلاثة حتى في الموسم الذي شهد مزيجاً غريباً وغير مسبوق من التألق واليأس في كل من مانشستر يونايتد وتشيلسي. ففي هذه المباراة انتهى الأمر بالدفع بصانع اللعب الهجومي برونو فرنانديز في مركز قلب الدفاع، كما لعب الجناح أنتوني في مركز الظهير الأيسر! كان من المفترض أن يكون ليفربول، الذي يجيد خلق حالة من الفوضى في دفاعات المنافسين، هو الفريق الأفضل بكثير في هذه المواجهة، لكن يبدو أنه أصيب بالارتباك وفشل في استغلال عدد هائل من الفرص السهلة أمام المرمى، خاصة في الهجمات المرتدة السريعة التي كان يجد فيها أربعة لاعبين من ليفربول أنفسهم أمام لاعبين اثنين من مانشستر يونايتد.

السير راتكليف غيّر كل الجهاز الإداري وينتظر حسم موقف المدرب (أ.ب)cut out- او (insert)

قد يتطلب الأمر شيئاً غير متوقع وغريباً للغاية لكي يتمكن يونايتد من تحقيق الفوز على مانشستر سيتي في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، لكن هذه النسخة من البطولة بأكملها كانت غير متوقعة وغريبة للغاية.

لكن الفوز بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي لم ينقذ المدير الفني الهولندي لويس فان غال من الإقالة في عام 2016، وقد لا يكون كافياً لإنقاذ تن هاغ، فنحن لسنا في عام 1990!

في الموسم الماضي، بدا تن هاغ هو المدير الفني القوي الذي يتحلى بالتفكير الجيد الذي يحتاج إليه مانشستر يونايتد. لقد تمكن من التخلص من المهاجم البرتغالي الأسطوري كريستيانو رونالدو، واتخذ القرار بأن الإسباني ديفيد دي خيا لا يمكن أن يكون الحارس الأساسي لمانشستر يونايتد على المدى الطويل؛ نظراً لأنه لا يجيد اللعب بقدميه. ويبدو أن الحصول على المركز الثالث في الدوري الإنجليزي الممتاز، والفوز بكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، والتأهل لنهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، كان أمراً جيداً، وحتى لو كان مانشستر يونايتد قد حقق الفوز بصعوبة بهدف وحيد في كثير من المباريات، لكن من وجهة نظر المراقبين بدا هذا على الأقل شيئاً يمكن البناء عليه.

لقد ظلت هذه الانتصارات بهدف واحد سمة مميزة للفريق: 12 فوزاً من أصل 16 انتصاراً حققها مانشستر يونايتد في الدوري هذا الموسم كانت بفارق هدف واحد، بينما حقق الفريق الفوز في تسع مباريات بفضل تسجيل هدف بعد الدقيقة 75. لكن الفريق لم يقدم أداءً مقنعاً، وبعد أن كان تن هاغ يبدو زعيماً ثورياً تحول إلى شخص مكسور يدور في متاهة لا يعرف كيف يخرج منها، وغير قادر على السيطرة على الفوضى التي تضرب كل شيء من حوله، بل ويؤكد بكل سرور على أن استقبال فريقه لـ20 تسديدة على مرماه في كل مباراة في المتوسط لا يعد مشكلة!

لكن هل يستطيع المدير الفني الهولندي استعادة مصداقيته بعد المهزلة الكبيرة التي شهدتها الأسابيع الماضية؟ وماذا بعد؟ بمجرد أن يتم الاستقرار على المدير الفني، سواء كان تن هاغ أو أي مدير فني جديد، فمن اللاعبون الذين يستحقون البقاء؟ تشير تقارير إلى أن مانشستر يونايتد منفتح على الاستماع لأي عروض لجميع لاعبيه باستثناء الشباب كوبي ماينو وأليخاندرو غارناتشو وراسموس هويلوند، وهو الأمر الذي يُعد منطقياً تماماً بالنظر إلى أن هؤلاء اللاعبين الثلاثة يتمتعون بصغر السن، ويمتلكون إمكانيات فنية وبدنية هائلة.

في المقابل يتفوق فرنانديز على جميع لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم من حيث عدد التمريرات المفتاحية في المباراة الواحدة في المتوسط، وعلى الرغم من أن سلوكه ليس مثالياً، وخاصة مع الوضع في الاعتبار أنه قائد الفريق، فإنه من المرجح أن سلوكه سيتحسن كثيراً لو كان يلعب في فريق أفضل. وقدم المدافع البرتغالي ديوغو دالوت أداءً جيداً في أي مركز طلب منه المدير الفني اللعب فيه.

وبعيداً عن هؤلاء، سيكون من الصعب أن يشعر الجمهور بالغضب في حال بيع أي من اللاعبين الآخرين. وحتى المهاجم ماركوس راشفورد، الذي قدم أداءً سيئاً هذا الموسم، يبدو من الممكن الاستغناء عنه. لقد غاب المدافعان (الفرنسي) رافاييل فاران ولوك شو عن عدد كبير من المباريات بسبب الإصابات والمشكلات البدنية، وبدت علامات التقدم في السن تظهر على لاعب الوسط البرازيلي كاسيميرو. وخلال الصيف الماضي، كشف تن هاغ عن رغبته في التخلص من قلب الدفاع هاري ماغواير، ولاعب الوسط سكوت مكتوميناي، وكلاهما قدّم أداءً مقنعاً هذا الموسم.

لكن المشكلة الأكبر بالنسبة لتن هاغ تتمثل في مستوى اللاعبين الذين طلبهم بنفسه ولعب دوراً كبيراً في التعاقد معهم، ويجب أن يتحمل المسؤولية الرئيسية وراء عدم ظهورهم بالشكل المطلوب، خاصة الذين لعبوا تحت قيادته في أياكس، أو الذين كان يعرفهم جيداً من الدوري الهولندي الممتاز.

لقد بدأ حارس المرمى الكاميروني أندريه أونانا مسيرته مع مانشستر يونايتد بشكل سيئ، لكنه استعاد كثيراً من مستواه مؤخراً، وظهر بشكل رائع أمام بيرنلي من خلال التصدي لفرصة محققة، وإنقاذ ركلة جزاء. وغاب قلب الدفاع الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز والهولندي تيريل مالسيا عن معظم فترات الموسم بسبب الإصابة. أما البرازيلي أنتوني فيتأرجح مستواه صعوداً وهبوطاً، ولم يسجل سوى هدف وحيد في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، ويبدو بعيداً للغاية عن مستوى لاعب تم التعاقد معه مقابل 86 مليون جنيه إسترليني!

قد يكون هذا، أكثر من أي شيء آخر، هو ما يقنع السير راتكليف بأن تن هاغ ليس المدير الفني القادر على قيادة الفريق إلى بر الأمان في المستقبل. لكن الشيء الذي يعكس الحال التي وصل إليها مانشستر يونايتد منذ اعتزال السير أليكس فيرغسون، هو أن ديفيد مويز أقيل من منصبه بعد 34 مباراة في موسم 2013 - 2014، عندما كان الفريق لديه 57 نقطة في الدوري، وبعد أسبوعين من الوصول إلى الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا، أما الآن وبعد مرور 34 مباراة هذا الموسم، فإن مانشستر يونايتد لديه 54 نقطة، وودّع بطولة الدوري الأوروبي منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي!

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


«دورة مدريد»: غوف تودّع... وأندرييفا تتأهل

الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
TT

«دورة مدريد»: غوف تودّع... وأندرييفا تتأهل

الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)

ودّعت الأميركية كوكو غوف وصيفة بطولة مدريد المفتوحة لتنس الأساتذة «فئة 1000 نقطة» منافسات البطولة هذا العام بالخسارة أمام التشيكية ليندا نوسكوفا، الاثنين.

وأحرجت نوسكوفا منافستها المصنفة الثالثة عالمياً، وتقدمت عليها بنتيجة 6-4، قبل أن تنتفض غوف بأداء مميز وتفوق كاسح في المجموعة الثانية بنتيجة 6-1.

لكن اللاعبة التشيكية المصنفة 13 عالمياً حسمت الأمور لصالحها بالفوز بالمجموعة الثالثة 7-6 (7-5)، لتنتزع بطاقة التأهل بشق الأنفس بعد مباراة استمرت ساعتين وخمس دقائق.

وبعد أن كانت متأخرة بنتيجة 3-صفر في الشوط الفاصل الحاسم، فازت نوسكوفا بسبع من النقاط التسع الأخيرة لتحقق أول فوز لها على لاعبة من المصنفات العشر الأوائل هذا الموسم.

وبعد فوزها بالمجموعة الأولى من أصل خمس مجموعات لعبتها ضد غوف، خسرت نوسكوفا 10 من أصل 12 شوطاً، ليس فقط لتخسر المجموعة الثانية، بل لتواجه أيضاً تأخراً بكسر إرسال مزدوج في المجموعة الثالثة.

الأميركية كوكو غوف تغادر الملعب حزينة بعد وداعية مدريد (أ.ب)

وستلعب ليندا نوسكوفا في دور الثمانية ضد الأوكرانية مارتا كوستيوك التي تأهلت بسهولة بعد الفوز على الأميركية الأخرى كاتي ماكتالي بمجموعتين دون رد بنتيجة 6-2 و6-3.

وفي مواجهة ماراثونية أخرى، امتدت لما يقرب من ثلاث ساعات، تأهلت الروسية ميرا أندرييفا المصنفة الثامنة عالمياً بالفوز على المجرية أنا بوندار بنتيجة 6-7 (5-7) و6-3 و7-6 (7-5).

وستلعب أندرييفا ضد الكندية ليلى فيرنانديز التي تأهلت بدورها بالفوز على الأميركية آن لي.

كما تأهلت التشيكية الأخرى كارولينا بليشكوفا بالفوز على الأرجنتينية سولانا سييرا بنتيجة 6-4 و6-3.


كومباني: عازمون على تحدي هيمنة سان جيرمان

فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)
فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)
TT

كومباني: عازمون على تحدي هيمنة سان جيرمان

فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)
فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)

قال فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ قبل مواجهة حامل اللقب باريس سان جيرمان، في الدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم، إن منافسه الفرنسي له كل الحق في أن يصف نفسه بأنه الأفضل في القارة، لكنه يريد أن يتمكن فريقه من فعل الشيء نفسه في الموسم المقبل.

وأشاد لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان بمنافسه بايرن باعتباره الفريق الأكثر ثباتاً في الأداء في أوروبا قبل مباراة الذهاب، يوم الثلاثاء، في باريس. لكنه قال إنه لا يوجد فريق أفضل من فريقه حامل لقب دوري أبطال أوروبا. بدوره، لا يعتقد كومباني أنه يحتاج للرد على هذه التصريحات.

وأبلغ كومباني الصحافيين، الاثنين: «أعتقد أن حامل اللقب له الحق دائماً في ادعاء بعض الأمور، لكنني آمل أن أكون في الموسم المقبل في وضع يسمح لي بقول الشيء نفسه. نحن نناضل من أجل هذا اللقب الذي فاز به باريس سان جيرمان بالفعل، وهم يستحقون كل الثناء، وعندما ينظرون إلى الأمر بهذه الطريقة، فلا داعي لأن أضيف أي شيء. لكننا نريد أن نكون في هذا الموقف ونريد أن نحصل على ما لديهم».

وفاز بايرن بقيادة كومباني على فريق المدرب لويس إنريكي في مرحلة الدوري بدوري أبطال أوروبا لهذا الموسم والموسم الماضي، لكنه خسر عندما التقى الفريقان في كأس العالم للأندية الموسعة في يوليو (تموز).

وسُئل المدرب البلجيكي عن كيفية تعامل فريقه مع القوة الهجومية لباريس، الذي يضم مواهب مثل خفيتشا كفاراتسخيليا وعثمان ديمبلي وديزيري دوي. وقال المدرب، الذي يضم فريقه هاري كين ولويس دياز ومايكل أوليسي: «يمكنني أن أطرح عليك سؤالا آخر. ماذا سيفعلون مع مهاجمينا؟ لذا فإن الأمر يسري في كلا الاتجاهين».

وأضاف: «الفريقان مبدعان للغاية، سواء في اللعب الخططي أو المواجهات الفردية، وفي إيجاد الحلول في المساحات الضيقة. لذا، لا توجد أسرار حقيقية. الأمر يتعلق بالتفاصيل. يتعلق بالكثافة والطاقة. الشيء الوحيد الذي نمتلكه، والأفضلية التي نتمتع بها هو أننا لعبنا ضد باريس سان جيرمان كثيراً، لكن الأمر نفسه ينطبق عليهم. عليهم حل مشاكلنا أيضاً».

ولن يكون كومباني على مقاعد البدلاء في باريس أو في غرفة الملابس، إذ يقضي عقوبة الإيقاف لمباراة واحدة بعد حصوله على البطاقة الصفراء الثالثة في البطولة خلال مباراة بايرن الأخيرة على أرضه أمام ريال مدريد.

وقال كومباني: «سأجلس في مكان ما في الملعب، ليس بعيداً جداً عنهم (الفريق)، لكنني لا أعرف طريقي في هذا الملعب جيداً بعد. ربما لا يوجد مدرب لديه خبرة أكبر مني في عدم الجلوس على مقاعد البدلاء مع استمراره في منصب المدرب، حيث بدأت مسيرتي التدريبية كلاعب ومدرب في آن واحد».

وأضاف: «لست سعيداً بالطريقة التي تم بها إيقافي. لا أعتقد أن هذا عادل. لكن، في الوقت الحالي، الأمر يتعلق ببساطة بحل هذه المشكلة كفريق، ونحن قادرون على ذلك».


ملعب أميركا المفتوحة للتنس يحتضن واحدة من أكبر مناطق مشجعي المونديال

ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)
ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)
TT

ملعب أميركا المفتوحة للتنس يحتضن واحدة من أكبر مناطق مشجعي المونديال

ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)
ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)

أعلن زهران ممداني رئيس بلدية نيويورك، الاثنين، أن ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز سيحول اهتمامه لكرة القدم، حيث سيصبح واحداً من أكبر خمس مناطق مجانية موزعة على أحياء المدينة، مخصصة لمشجعي كأس العالم.

وقال المسؤولون إن مركز بيلي جين كينغ الوطني التابع للاتحاد الأميركي للتنس من المتوقع أن يستقطب ما يصل إلى 10 آلاف مشجع في المرة الواحدة في الفترة من 11 إلى 27 يونيو (حزيران)، مع تجهيز مواقع إضافية في مانهاتن وبرونكس وبروكلين وجزيرة ستاتن.

وقال ممداني: «لم يكن في الحسبان أن تكون هذه الفعاليات مجانية، لكن اللعبة الأشهر حول العالم يجب أن تكون ملكاً للعالم... لقد اتخذنا هذا القرار معاً حتى يتمكن المشجعون من مشاهدة المباريات دون الحاجة إلى إنفاق دولار واحد».

وستقام منطقة المشجعين في مانهاتن في مركز روكفلر في الفترة من السادس من يوليو (تموز) وحتى 19 من الشهر ذاته، مع التخطيط لإقامة فعاليات أقصر في سوق برونكس ومتنزه مستشفى جامعة جزيرة ستاتن.

وسيستضيف متنزه بروكلين بريدج واحدة من أطول مناطق المشجعين استمراراً، إذ ستنطلق يوم 13 يونيو (حزيران) وتستمر حتى 19 يوليو (تموز).

ووصف ممداني هذه المبادرة بأنها جزء من جهود واسعة النطاق لضمان عدم استبعاد المشجعين المحليين من المشاركة في فعاليات البطولة بسبب ارتفاع الأسعار، وسط انتقادات متزايدة من بعض المشجعين والمسؤولين الذين يحذرون من أن ارتفاع تكاليف تذاكر المباريات قد يستبعد المشجعين من عامة الجمهور.

وقال: «كرة القدم لعبة ولدت من رحم الطبقة العاملة... أسعار التذاكر التي نراها اليوم قد لا يستطيع كثير من العاملين حتى أن يتحملوا تكلفتها».

وقال المسؤولون إن مناطق المشجعين ستشمل عروضاً حية للمباريات وبائعي طعام وبرامج ثقافية وترفيهية، مع المزيد من أنشطة المشجعين والفعاليات المجتمعية التي سيتم الإعلان عنها في الأسابيع المقبلة.

وقالت كاثي هوكول حاكمة ولاية نيويورك إن المنطقة الأوسع يمكن أن تتوقع أكثر من مليون زائر وتأثيراً اقتصادياً بنحو 3.3 مليار دولار. وأعلنت عن مبادرات مكملة، تشمل تمديد ساعات عمل الحانات، وتصاريح لإقامة حفلات مشاهدة في الأماكن المفتوحة، وفعاليات مشاهدة على مستوى الولاية.

وتقترح الولاية أيضاً برنامج «نيويورك كيكس» بقيمة خمسة ملايين دولار للاستثمار في مرافق كرة القدم للشباب، إلى جانب برنامج منح مجتمعية بقيمة 500 ألف دولار لدعم الفعاليات المحلية المرتبطة بكأس العالم.

وتنطلق البطولة في 11 يونيو (حزيران) عبر الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.