«بوندسليغا» يتطلع إلى مزيد من المجد الأوروبي

معركة الوصافة بين بايرن وشتوتغارت الأبرز... والصراع في القاع يزداد شراسة

وصافة الدوري الالماني اصبحت هدفا لبايرن ميونيخ ومدربه توخيل (أ.ب)
وصافة الدوري الالماني اصبحت هدفا لبايرن ميونيخ ومدربه توخيل (أ.ب)
TT

«بوندسليغا» يتطلع إلى مزيد من المجد الأوروبي

وصافة الدوري الالماني اصبحت هدفا لبايرن ميونيخ ومدربه توخيل (أ.ب)
وصافة الدوري الالماني اصبحت هدفا لبايرن ميونيخ ومدربه توخيل (أ.ب)

تتجه الأنظار إلى قمة معركة الوصافة بين شتوتغارت الثالث وبايرن ميونيخ الثاني (السبت) في المرحلة الثانية والثلاثين، بعدما ضمنت الفرق الخمسة الأولى في الدوري الألماني مشاركتها في مسابقة دوري أبطال أوروبا في كرة القدم الموسم المقبل عقب فوز بوروسيا دورتموند على باريس سان جيرمان الفرنسي الأربعاء في ذهاب نصف نهائي المسابقة القارية الأعرق في الموسم المقبل.

ضمنت فرق باير ليفركوزن، المتوج باللقب للمرة الأولى في تاريخه، وبايرن ميونيخ، وشتوتغارت، ولايبزيغ الرابع ودورتموند الخامس وجودها في دوري الأبطال الموسم المقبل. وتبقى الوصافة هدفا لبايرن وشتوتغارت ولايبزيغ الذي يتخلف بفارق سبع نقاط عن الفريق البافاري الذي يركّز على مواجهته المصيرية مع مضيفه ريال مدريد الإسباني الأربعاء المقبل في إياب نصف نهائي دوري الأبطال، لكنه يحتاج إلى جرعةٍ معنويةٍ أمام الفريق الذي ينافسه على الوصافة ويتأخّر عنه بخمس نقاط (69-64).

ويعلم المدرب توماس توخيل الذي سيرحل في نهاية الموسم أن أيامه في ميونيخ باتت معدودة، لكنه يريد أن يخرج بأفضل طريقةٍ محققاً اللقب القاري ووصافة الدوري الذي خسر لقبه بعد 11 عاماً من هيمنة النادي عليه. وقال توخيل عن المباراة المرتقبة مع ريال: «سنكون جاهزين ونقبل المعركة. سنذهب إلى مدريد بثقة. يجب أن نتحلّى بالشجاعة». وأضاف: «الوضع واضح جداً. نفوز في مدريد، ومنه إلى (ملعب) ويمبلي. الفائز يأخذ كل شيء».

بدوره، يسعى شتوتغارت إلى العودة إلى نغمة الانتصارات بعد تعادلٍ وخسارة وردّ الدين لمنافسه بعد خسارته أمامه بثلاثية نظيفة ذهاباً. ويأمل الفريق في تحقيق الوصافة للمرة الأولى منذ 2003 والخامسة في تاريخه بعد 1935 و1953 و1979، وربما تخطّي عدد النقاط القياسي الذي حققه في دوري النخبة (70) حين توّج بطلاً في موسم 2006-2007. وقال ألكسندر فيرله رئيس نادي شتوتغارت: «فريقنا شتوتغارت سيشارك في البطولة الأوروبية الأولى للأندية الموسم المقبل. التأهل لهذا الحدث الذي يبشر بمتعة أوروبية هائلة لجميع المشجعين جاء نتيجة لأداء ممتاز من جانب الأطراف كافة». نزالٌ أوروبيبعد فوز دورتموند القاريّ الأخير، ضَمِن الدوري الألماني المركز الثاني في تصنيف الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا) وتذكرةً خامسةً للموسم المقبل في دوري الأبطال، وذلك وفقاً للصيغة الجديدة للبطولة الأوروبية الأعرق. هكذا، بقيَ الصراع قائماً على مسابقتين، الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) وكونفرنس ليغ. وقال ماتس هوملز لاعب دورتموند وأفضل لاعب في مواجهة باريس سان جيرمان: «غطينا على أداء بائس في موسم الدوري الألماني بمسيرة جيدة في دوري أبطال أوروبا. نحن لا نغض الطرف عن موسم الدوري الألماني هذا لكن من الواضح الآن أننا نريد الذهاب إلى ملعب ويمبلي».

قبل ثلاث مراحل على ختام البوندسليغا، يسعى آينتراخت فرنكفورت إلى تعزيز موقعه في المركز السادس والتأهّل إلى «يوروبا ليغ» حين يواجه ضيفه باير ليفركوزن البطل (الأحد)، علماً أنه قد يحصل على هديةٍ من دورتموند ويرافقه إلى دوري الأبطال كفريقٍ سادس، في حال تتويج فريق المدرب إدين ترزيتش بالكأس ذات الأذنين الكبيرتين. لكن فرنكفورت الذي يعيش تخبطّاً في النتائج يحتاج أولاً إلى أن يحافظ على مركزه، ومباراته المقبلة ستكون من بين الأصعب أمام البطل الذي لم يخسر في أي مباراةٍ هذا الموسم.

ويواجه فرنكفورت (45 نقطة) الذي يقوده دينو توبملور منافسةً من أكثر من فريق، أبرزها فرايبورغ (40) وأوغسبورغ وهوفنهايم (39). وقال توبملور قبل مباراته التي خسرها أمام بايرن ميونيخ 1-2 في المرحلة الماضية: «من الرائع رؤية اللاعبين يبذلون جهداً في التمارين، الطريقة التي يقاتلون بها وكيف يدفعون بأنفسهم نحو تقديم أعلى مستوى. هذا سيساعدنا في المباريات المقبلة». لم يفز الفريق سوى مرة واحدة في آخر ست مباريات ذاق طعم الخسارة في ثلاثٍ منها، وقد خسر أمام ليفركوزن تحديداً بثلاثيةٍ نظيفة في الذهاب.

دينيز أونديف (أمام) وجيمي لويلينغ ورقتان رابحتان في شتوتغارت (أ.ف.ب)

في المقابل، يبدو أن الحظ يقف إلى جانب ليفركوزن بقيادة مدربه الإسباني تشابي ألونسو، إذ تعادل في المباريات الثلاث الأخيرة ضمن جميع المسابقات بأهدافٍ في الدقائق الأخيرة.

في الوقت الذي يسعى فيه إلى إنهاء الدوري من دون خسارة كأوّل فريقٍ يفعلها، يريد أن يُبقي لاعبيه على أعلى جهوزية في نصف نهائي الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ». وقال ألونسو: «هذا اللقب بات يحظى بشعبية كبيرة في الفترة الأخيرة. لكن حتى نصل إلى النهائي، نقوم بالكثير من الأشياء وعليك أن تحافظ على نسقٍ معيّن في الأداء». وأضاف: «عليك أن تطوّر فكرة عن كيف تلعب، عقلية الفوز وروح فريق رائعة، لأن اللاعبين الأساسيين وكذلك البدلاء لهم تأثير كبير».

صراع البقاء يتشبّت كولن (23 نقطة) قبل الأخير - الذي يواجه فرايبورغ السبت - بأمل البقاء الضئيل في المنافسة مع مايتنز (28) وبوخوم وأونيون برلين (30). ويعلم كولن الذي لم يفز في آخر ثلاث مباريات أن تكبّده خسارةً جديدة وتحقيق منافسيه نتيجة إيجابية يعنيان اللحاق بدارمشتاد إلى المستوى الثاني.

أما ماينز الذي يلعب مع هايدنهايم (الأحد) فيسعى بدوره إلى القفز فوق منافسيه في ظل سلسلةٍ من ست مبارياتٍ متتالية من دون خسارة، بينها ثلاثة انتصارات. وستكون المواجهة قويةً بين بوخوم وأونيون برلين (الأحد) أيضاً بهدف فكّ الشراكة بينهما. ويفتتح لايبزيغ المرحلة بمواجهة مضيفه هوفنهايم (الجمعة)، كما يلتقي بوروسيا دورتموند الخامس مع أوغسبورغ (السبت).


مقالات ذات صلة

ماتيوس يطالب شلوتربيك بحسم مستقبله مع دروتموند

رياضة عالمية شلوتربيك خلال مشاركته في ودية ألمانيا وغانا الأخيرة (د.ب.أ)

ماتيوس يطالب شلوتربيك بحسم مستقبله مع دروتموند

طالب لوثار ماتيوس، قائد المنتخب الألماني السابق، مواطنه نيكو شلوتربيك مدافع فريق بوروسيا دورتموند بحسم قراره قريبا بشأن مصير التعاقد مع ناديه.

«الشرق الأوسط» (دورتموند)
رياضة عالمية هانس-يورغن كرايشه (د.ب.أ)

وفاة كرايشه أسطورة ألمانيا الشرقية عن عمر 78 عاماً

توفي هانس-يورغن كرايشه، لاعب منتخب ألمانيا الشرقية لكرة القدم السابق، مساء الثلاثاء، عن عمر 78 عاماً، وفق ما أعلن نادي دينامو دريسدن، نقلاً عن عائلته.

«الشرق الأوسط» (لايبزيغ)
رياضة عالمية توماس توخيل (إ.ب.أ)

توخيل: إنجلترا تفقد خطورتها بدون هاري كين… هذا طبيعي لأي منتخب في العالم

أقرّ مدرب منتخب إنجلترا توماس توخيل بأن فريقه «لا يملك نفس الخطورة» في غياب قائده وهدافه التاريخي هاري كين.

رياضة عالمية رافاييل غيريرو سيرحل عن بايرن ميونيخ (د.ب.أ)

رافاييل غيريرو يعلن رحيله عن بايرن ميونيخ

أكد نادي بايرن ميونيخ أن لاعبه رافاييل غيريرو ظهير أيسر الفريق سيرحل بنهاية الموسم الحالي بعد اتفاق الطرفين على عدم تجديد التعاقد.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية واين روني (رويترز)

روني: إذا كان هاري كين في أفضل حالاته فقد تفوز إنجلترا بلقب المونديال

يأمل النجم الإنجليزي السابق واين روني أن يكون هاري كين لائقاً ومتألقاً في كأس العالم، رغم أنه يشك في سعي قائد منتخب إنجلترا لتحسين فرصه.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«التسعير الديناميكي» يربك المرحلة الأخيرة من بيع تذاكر المونديال

احتفالات في البوسنة بعد التأهل للمونديال (أ.ف.ب)
احتفالات في البوسنة بعد التأهل للمونديال (أ.ف.ب)
TT

«التسعير الديناميكي» يربك المرحلة الأخيرة من بيع تذاكر المونديال

احتفالات في البوسنة بعد التأهل للمونديال (أ.ف.ب)
احتفالات في البوسنة بعد التأهل للمونديال (أ.ف.ب)

يواجه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، صعوبات تقنية مع استئنافه بيع تذاكر بطولة كأس العالم 2026، الأربعاء، بعد اكتمال قائمة المنتخبات الـ48 المشاركة في المونديال.

ولم يفصح «فيفا» عن المباريات أو فئات الأسعار المتاحة حتى الآن، فيما تم توجيه بعض الأشخاص الذين ضغطوا على ما سماه «فيفا» «مرحلة البيع في اللحظات الأخيرة» عند بدء البيع الساعة 11 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، إلى قائمة انتظار «مرحلة بيع تذاكر التصفيات المتأخرة»، المخصصة لشريحة من مشجعي المنتخبات الستة التي تأهلت للمسابقة الثلاثاء.

ويبدو أن «فيفا» شهد فترات انتظار طويلة لشراء التذاكر، حيث ظل الأشخاص الذين انضموا لقائمة الانتظار منذ البداية ينتظرون حتى مرور 90 دقيقة.

ولم يقدم «فيفا» تفسيراً لسبب حدوث هذا الخلل في الروابط، لكنه كشف في فترة الظهيرة تقريباً بأنها أصبحت تعمل بشكل صحيح.

وأعلن «فيفا» أنه لم يتم طرح جميع التذاكر المتبقية للبيع لمباريات البطولة الـ104 التي ستقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا في الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) 2026، مشيراً إلى أنه سيتم طرح تذاكر إضافية تباعاً.

وهذه هي المرحلة الخامسة من بيع التذاكر، بعد سحب مسبق لحاملي بطاقات فيزا في الفترة من 10 إلى 19 سبتمبر (أيلول) الماضي، وسحب مبكر في الفترة من 27 إلى 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وسحب عشوائي في الفترة من 11 ديسمبر (كانون الأول) 2025 إلى 13 يناير (كانون الثاني) الماضي، وطرح غير مجدول لمدة 48 ساعة في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

وأوضح «فيفا» أن هذه المرحلة، التي سوف تستمر طوال البطولة، تعتبر الأولى من نوعها التي تتيح شراء مقعد محدد بدلاً من طلب تذكرة ضمن فئة معينة.

ويعتمد «فيفا» نظام التسعير الديناميكي للبطولة، التي ستقام في 11 مدينة أميركية، بالإضافة إلى ثلاث مدن في المكسيك ومدينتين في كندا.

وخلال مرحلة البيع التي استمرت شهراً كاملاً بعد سحب 5 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تراوحت أسعار التذاكر بين 140 و8680 دولاراً.

وبعد تلقي شكاوى، أعلن «فيفا» عن توفير تذاكر بقيمة 60 دولاراً لكل اتحاد وطني مشارك، مخصصة لأكثر مشجعيه ولاء، وهو مبلغ يرجح أن يتراوح بين 400 و700 تذكرة لكل فريق في كل مباراة.

وكتب 69 عضواً ديمقراطياً في الكونغرس الأميركي، في رسالة بتاريخ 10 مارس (آذار) الماضي إلى جياني إنفانتينو، رئيس «فيفا»: «تطبيق نظام التسعير الديناميكي للتذاكر في كأس العالم لكرة القدم 2026 يتناقض بشكل صارخ مع مهمة (فيفا) الأساسية المتمثلة في تعزيز إتاحة كرة القدم وتطويرها عالمياً بشكل شامل ومتاح للجميع».

أوضحت الرسالة: «رغم تعاون المدن المضيفة في تحقيق رؤية أكبر كأس عالم وأكثرها عالمية في التاريخ، فإن عواقب التسعير الديناميكي ستجعل مونديال 2026 الأكثر إقصاء من الناحية المالية والأقل إتاحة حتى الآن».

كما يمتلك «فيفا» سوقاً لإعادة بيع التذاكر، حيث يحصل على 15 في المائة من كل من البائع والمشتري.

وضمت قائمة المشاركين في كأس العالم كلاً من البوسنة والهرسك، والكونغو الديمقراطية، وجمهورية التشيك، والعراق، والسويد، وتركيا.

وربما يحاول مشجعو المنتخبات التي فشلت في الصعود لكأس العالم، الثلاثاء، إعادة بيع التذاكر التي اشتروها مسبقاً، وتشمل هذه المنتخبات إيطاليا وبولندا والدنمارك وجامايكا وبوليفيا.

وزعم إنفانتينو في يناير الماضي أن حجم طلبات التذاكر التي تلقاها «فيفا» يعادل «طلبات 1000 عام من بطولات كأس العالم دفعة واحدة».

وقال رئيس «فيفا» حينها: «هذا أمر فريد من نوعه، إنه أمر لا يمكن تصديقه».

ولم يتضح ما إذا كانت العديد من هذه الطلبات تتعلق بمقاعد الفئات الأقل سعراً.

وأعربت مجموعات المشجعين عن قلقها إزاء الارتفاع الكبير في أسعار التذاكر المعاد بيعها، وقدمت إحداها شكوى رسمية إلى المفوضية الأوروبية الشهر الماضي.

ودافع إنفانتينو عن حصة «فيفا» من عائدات عملية إعادة البيع، قائلاً إن الهيئة الإدارية تمارس نشاطاً تجارياً قانونياً بموجب القانون الأميركي.

وتوجد في بعض الدول الأوروبية قوانين تقيد إعادة البيع، إذ تشترط بيع التذاكر بسعرها الأصلي أو حصرياً من قبل شركاء معتمدين من منظمي البطولة.


رئيس وزراء إسبانيا: المشجعون الذين «هتفوا ضد المسلمين» شوهوا صورتنا

جماهير إسبانية تساند منتخب بلادها خلال ودية مصر المونديالية (رويترز)
جماهير إسبانية تساند منتخب بلادها خلال ودية مصر المونديالية (رويترز)
TT

رئيس وزراء إسبانيا: المشجعون الذين «هتفوا ضد المسلمين» شوهوا صورتنا

جماهير إسبانية تساند منتخب بلادها خلال ودية مصر المونديالية (رويترز)
جماهير إسبانية تساند منتخب بلادها خلال ودية مصر المونديالية (رويترز)

انتقد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الأربعاء، «أقلية» من المشجعين «شوّهت» صورة إسبانيا من خلال ترديد هتافات معادية للإسلام، الثلاثاء، خلال المباراة الدولية الودية بين إسبانيا ومصر في برشلونة، في حلقة جديدة من معاناة البلاد في مكافحة آفة العنصرية في الملاعب.

وما كان يفترض أن يكون مجرد مباراة تحضيرية لكأس العالم 2026 بين منتخبين ضمنا التأهل إلى النهائيات، تحول إلى فشل ذريع، مساء الثلاثاء، بعدما انتهى اللقاء بالتعادل السلبي (0 - 0)، وسط هتافات عنصرية: «من لا يقفز فهو مسلم!» في مدرجات ملعب كورنيّا، معقل نادي إسبانيول برشلونة.

وجاء أحد أبرز ردود الفعل من الموهبة الإسبانية الشاب لامين جمال. وكتب نجم برشلونة على «إنستغرام»: «أمس في الملعب، سمع هتاف (من لا يقفز فهو مسلم). أعلم أنه كان موجهاً إلى المنتخب الخصم وليس ضدي شخصياً، لكن بصفتي شخصاً مسلماً، يبقى ذلك قلة احترام وأمراً لا يحتمل».

وأضاف جناح النادي الكتالوني، مخاطباً متابعيه الأربعين مليوناً: «السخرية من دين داخل ملعب لكرة القدم تجعلكم أشخاصاً جهلة وعنصريين»، وذلك بعد ساعات من إعلان الشرطة الكتالونية فتح تحقيق بشأن هذه الهتافات «الإسلاموفوبية والمعادية للأجانب».

وبعد ساعات، ندد رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز، عبر منصة «إكس»، بـ«حلقة غير مقبولة»، قائلاً: «لا يمكننا السماح لأقلية غير متحضرة بأن تشوّه حقيقة إسبانيا، البلد المتعدد والمتسامح. المنتخب الوطني لكرة القدم وجماهيره كذلك».

ومنذ مساء الثلاثاء، دان الاتحاد الإسباني لكرة القدم «كل أعمال العنف في الملاعب»، مؤكداً «انضمامه إلى رسالة كرة قدم ضد العنصرية» التي عرضت على الشاشات العملاقة بين شوطي المباراة، فيما وصف رئيسه رافايل لوسان الهتافات بأنها «معزولة»، و«يجب ألا تتكرر».

ومن جانبه، عبّر مدرب المنتخب الإسباني لويس دي لا فوينتي، في المؤتمر الصحافي بعد اللقاء، عن «اشمئزازه التام والمطلق من أي سلوك كاره للأجانب أو عنصري أو غير محترم»، داعياً إلى «تحديد» هوية المسؤولين عنه ومعاقبتهم.

وأعرب الاتحاد المصري للعبة أيضاً، الأربعاء، عبر منصة «إكس»، عن «إدانته الكاملة للحادثة العنصرية المقيتة»، متحدثاً عن «خروج بعض الجماهير التي وجدت في المدرجات على النص بترديد عبارات وشعارات عنصرية».

كما أسف لـ«عدم احترام النشيد الوطني»، واصفاً ما جرى بأنه «أمر مرفوض تماماً في ملاعب كرة القدم، وظاهرة سلبية لا بد من العمل معاً من أجل القضاء عليها».

وأخذت القضية بعداً سياسياً في إسبانيا. وقال وزير العدل فيليكس بولانيوس، الأربعاء صباحاً، عبر «إكس»: «الإهانات والهتافات العنصرية تخجلنا كمجتمع»، مؤكداً أن حكومة اليسار برئاسة بيدرو سانشيز «تواصل العمل من أجل بلد متسامح ومحترم للجميع».

وأضاف: «اليمين المتطرف لن يترك أي مجال بمنأى عن كراهيته، وأولئك الذين يصمتون اليوم سيكونون شركاء في ذلك»، في إشارة إلى حزب «فوكس» اليميني المتطرف الذي رسخ خلال الأشهر الماضية موقعه كثالث قوة سياسية في البلاد، بعد أن ظل هذا التوجه لفترة طويلة هامشياً في إسبانيا.

وعبّر نواب من حزب «فوكس» عن «فخرهم» على شبكات التواصل الاجتماعي، بسلوك الجمهور الإسباني، مساء الثلاثاء.

وقال النائب في كتالونيا ألبرتو تارّاداس، على سبيل المثال، عبر «إكس»، مرفقاً صورة لمشجعين في المدرجات: «اهتززنا بألواننا وقفزنا للدفاع عمّا نحن عليه»، في إشارة واضحة إلى الهتاف الذي ردد في اليوم السابق.

وأعاد زعيم الحزب سانتياغو أباسكال نشر هذا التعليق. وحسب جزء من الصحافة الإسبانية، كان ينبغي على الحكم إيقاف المباراة، وفقاً للبروتوكول الذي وضعه الاتحاد الأوروبي للعبة (ويفا) في حال وقوع حوادث عنصرية أو تمييزية في المدرجات أو على أرض الملعب.

وعلى الرغم من جهود السلطات وصدور عدة إدانات قضائية، تشكّل هذه القضية مثالاً جديداً على الصعوبات التي تواجهها كرة القدم الإسبانية في القضاء على العنصرية في ملاعبها وعلى مستطيلاتها الخضراء، حيث تكاثرت الحوادث خلال الأشهر الأخيرة.

وكان نجم ريال مدريد الدولي البرازيلي فينيسيوس جونيور الذي بات رمزاً للنضال ضد التمييز في عالم كرة القدم، الهدف الأبرز لهذه الإهانات منذ وصوله إلى مدريد عام 2018، إلا أن جزءاً فقط من هذه الحوادث أفضى إلى عقوبات.

وكون المنتخب الإسباني نفسه، رمز وحدة البلاد، لم يسلم من هذه الآفة، يشكّل إشارة سيئة للغاية، في وقت تستعد فيه إسبانيا لتنظيم كأس العالم 2030 إلى جانب البرتغال والمغرب، البلد الذي تدين الغالبية الساحقة من سكانه بالإسلام.


إيزاك يفاجئ ليفربول و«السويد» بالعودة إلى التدريبات

إيزاك (د.ب.أ)
إيزاك (د.ب.أ)
TT

إيزاك يفاجئ ليفربول و«السويد» بالعودة إلى التدريبات

إيزاك (د.ب.أ)
إيزاك (د.ب.أ)

يعود السويدي ألكسندر إيزاك، مهاجم ليفربول، للتدريبات، الخميس، ما يمثل مفاجأة سارة لمنتخب بلاده وناديه الإنجليزي.

وتعافى إيزاك من كسر في الكاحل والشظية، ليعزز مساعي ليفربول للتأهل في دوري أبطال أوروبا، بينما تحتفل السويد بتأهلها لكأس العالم.

وخضع المهاجم السويدي الدولي لعملية جراحية للتخلص من الإصابات التي تعرض لها خلال تدخل عنيف في مباراة توتنهام يوم 20 ديسمبر (كانون الأول).

وقال آرني سلوت، مدرب ليفربول، لوسائل الإعلام التابعة للنادي: «رغم عدم جاهزيته للمشاركة أساسياً، لكن عودة إيزاك قبل الشهرين الأخيرين في الموسم ستكون مفيدة لنا؛ لأننا نصنع الكثير من الفرص».

انضم إيزاك إلى ليفربول في صفقة قياسية بريطانية بقيمة 170 مليون دولار، بعد مفاوضات مطولة مع ناديه السابق نيوكاسل.

وأضاف سلوت: «أليكس يعيش حالة مميزة بعد تأهل السويد لكأس العالم، واستعداده للعودة للتدريبات لأول مرة بعد غياب طويل».

ولحق منتخب السويد بركب الفرق المتأهلة لكأس العالم 2026، بعد الفوز على بولندا بنتيجة 3 / 2 في نهائي الملحق الأوروبي.