المواجهة بين توتنهام وآرسنال: النتيجة أهم من الأداء أحياناً

آرسنال يسعى للاستمرار في المنافسة على اللقب بينما يتطلع توتنهام إلى دوري الأبطال

لاعبو توتنهام والهزيمة المدوية أمام نيوكاسل (إ.ب.أ)
لاعبو توتنهام والهزيمة المدوية أمام نيوكاسل (إ.ب.أ)
TT

المواجهة بين توتنهام وآرسنال: النتيجة أهم من الأداء أحياناً

لاعبو توتنهام والهزيمة المدوية أمام نيوكاسل (إ.ب.أ)
لاعبو توتنهام والهزيمة المدوية أمام نيوكاسل (إ.ب.أ)

بعد خسارة آرسنال أمام أستون فيلا وخروجه من دوري أبطال أوروبا في نفس الأسبوع، كان هناك حديث عن أن موسم الفريق يواجه خطر الانهيار. لكن منذ ذلك الحين، فاز آرسنال على وولفرهامبتون وسحق تشيلسي بخماسية نظيفة، لكنه يواجه اختباراً صعباً أمام غريمه ومنافسه اللدود توتنهام (الأحد). ويجب الإشارة هنا إلى أن هذه المباراة لا تتعلق فقط بفريق يقاتل من أجل الفوز باللقب ويذهب لمواجهة فريق آخر يسعى للتأهل لدوري أبطال أوروبا، فهناك الكثير من الأمور الأخرى المهمة للغاية في مباريات الديربي – لكي يتم إدراك ذلك جيداً اسألوا ليفربول! في الواقع، لا ينبغي التقليل من تأثير العداء والمنافسة الشرسة في المباريات التي من المحتمل أن تحدد مصير الموسم بأكمله. وسيكون توتنهام حريصاً للغاية على الإضرار بفرص فوز آرسنال بلقب الدوري الإنجليزي للمرة الأولى منذ 20 عاماً.

لا يوجد فريق يريد أن يخسر أمام أقرب جيرانه في الظروف العادية، لكن في ظل الأهمية الإضافية لهذه المباراة فمن المؤكد أنها ستكون معركة شرسة للغاية. ينصب الكثير من التركيز على آرسنال، لكن توتنهام يتخلف بفارق 6 نقاط عن أستون فيلا صاحب المركز الرابع وله مباراتان مؤجلتان، وهو ما يعني أن توتنهام لديه الكثير ليلعب من أجله، وهو الأمر الذي يدركه اللاعبون والمشجعون جيداً.

عندما كنت ألعب، كانت مباريات الديربي تركز على الجوانب الذهنية والنفسية. وأثناء بناء الهجمات، كنت أفكر في العواقب التي يمكن أن تحدث في حال خسارة الكرة. لقد كنت أشعر بالغضب من رؤية جماهير الفريق المنافس وهي تحتفل وتشمت لأيام عدة على وسائل التواصل الاجتماعي. لم أكن أرغب قط في تجربة ذلك الشعور، وكان ذلك يمثل حافزاً جيداً لمساعدتي على تقديم أفضل ما لدي داخل الملعب. وكان هناك تقريباً نفس القدر من القلق من مواجهة عواقب عدم الفوز، وكان من المهم للغاية التغلب على مشاعر القلق هذه حتى لا تؤثر على المستوى خلال المباراة.

لقد أظهر آرسنال شخصية رائعة فيما يتعلق بالتعافي والعودة إلى المسار الصحيح سريعاً بعد الانتكاسات، ومن المؤكد أن الفوز على توتنهام سوف يزيد من دوافع وحوافز الفريق. يمكن لآرسنال أن يحقق الفوز في المباريات التي سيلعبها بعد توتنهام – ضد بورنموث ومانشستر يونايتد وإيفرتون – وهو ما يجعل مباراة توتنهام التحدي الأكبر، وقد تحدد مركز الفريق في نهاية الموسم. يؤدي هذا إلى زيادة الضغوط بالطبع، لكن آرسنال اعتاد التعامل مع مثل هذه الضغوط.

يحتاج آرسنال، بقيادة المدير الفني ميكيل أرتيتا، إلى أن يحافظ على رباطة جأشه في هذه الأوقات الحاسمة من الموسم. ويجب أن يعرف اللاعبون أن هناك خطاً رفيعاً بين الاستعداد للمباراة وترك المشاعر والعواطف تؤثر على الأداء. وفي مثل هذا الوقت من العام الماضي، خاض آرسنال مباراة لها نفس الأهمية أمام مانشستر سيتي وخسر بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد، لينهي الموسم في المركز الثاني خلف المتصدر مانشستر سيتي بخمس نقاط، لكن آرسنال أصبح يمتلك خبرة أكبر فيما يتعلق بالمنافسة على البطولات والألقاب، وهو الأمر الذي سيجعله في موقف أفضل مما كان عليه قبل 12 شهراً. ويعرف اللاعبون الحاليون لآرسنال ما يتعين عليهم القيام به لتجاوز هذه المرحلة، ويدركون جيداً أن الأداء ليس هو الشيء الأكثر أهمية في ديربي شمال لندن، وإنما الأهم هو النتيجة.

هافيرتز وهدف آرسنال الثالث ضمن خماسية الفوز على تشيلسي (رويترز)

لقد حصل توتنهام على أسبوعين من الراحة منذ الخسارة أمام نيوكاسل برباعية نظيفة. ومن المؤكد أن أسبوعين فترة كافية للغاية للتفكير واستعادة الأنفاس والمضي قدماً، لكنني أفضّل أن أكون في وضع آرسنال الذي يلعب المباريات بشكل مكثف وسريع، وهو الأمر الذي يجعل الفريق لا يفتقد إيقاع ورتم المباريات. لقد لعب آرسنال 4 مرات منذ آخر مرة لعب فيها توتنهام. سيقول كثيرون إن توتنهام أكثر نشاطاً لأنه حصل على قدر أكبر من الراحة، لكنني أعتقد أنه من الأفضل لأي فريق خوض المباريات بشكل متتالٍ بدلاً من انتظار المباراة المقبلة، خاصة بالنظر إلى الانتصارين الأخيرين اللذين حققهما آرسنال.

لم يقدم آرسنال أداء جيداً خلال المباراة التي فاز فيها على وولفرهامبتون، لكنه نجح في الخروج من تداعيات الهزيمتين السابقتين، وكان هذا الفوز بمثابة دفعة معنوية كبيرة للفريق. وعلاوة على ذلك، فإن الفوز بخماسية نظيفة على تشيلسي في المباراة التالية، وتحسين فارق الأهداف والخروج بشباك نظيفة، كانت كلها أشياء إيجابية للغاية، لكن الفوز بمباريات الديربي غالباً ما يعتمد على العقلية أكثر من الاعتماد على الأداء.

يحتاج توتنهام إلى اللعب على الحالة الذهنية والنفسية للاعبي آرسنال من خلال الانقضاض عليهم بقوة في بداية المباراة واختبارهم من الناحية البدنية بعدما لعبوا عدداً كبيراً من المباريات خلال الفترة الأخيرة. ويتعين على توتنهام أيضاً أن يسعى لاستغلال نقطة الضعف الواضحة لآرسنال في مركز الظهير الأيسر، ومن الواضح أن أنغي بوستيكوغلو لديه اللاعبون القادرون على استغلال هذا الأمر جيداً. أظهر أوناي إيمري وأستون فيلا أنه من الممكن التغلب على آرسنال من خلال الاعتماد على خطة لعب مناسبة، ومن المؤكد أن بوستيكوغلو أدرك ذلك جيداً، حتى لو كان يلعب بطريقة لعب مختلفة. ويعلم المدير الفني الأسترالي أن الشجاعة في التعامل مع الكرة ستكون مهمة للغاية.

لقد نجح أستون فيلا وبايرن ميونيخ في «خنق» آرسنال، وهو الأمر الذي فعله وولفرهامبتون أيضاً لفترات طويلة. وعلاوة على ذلك، هناك ثغرات في فريق آرسنال، رغم أنه يلعب بطريقة منظمة للغاية. على سبيل المثال، إذا لعب توتنهام ركلة مرمى، فإن لاعبي آرسنال يعرفون تماماً المواقع التي يجب أن يكونوا فيها لاستعادة الكرة. من ناحية، يساعدهم ذلك كثيراً، لكنه من ناحية أخرى يُمكّن المنافسين الأذكياء من إيجاد طريقة ما لضرب هذا التنظيم الدفاعي. لقد استغل أستون فيلا هذا الأمر جيداً وخلق بعض المشكلات غير المتوقعة، ووجد آرسنال صعوبة في إيجاد الحلول المناسبة. وفي مباراة الإياب ضد بايرن ميونيخ، أدت خطة توماس توخيل للدفاع بطريقة مختلفة على اليسار واليمين إلى تعطيل طريقة لعب آرسنال، الذي وجد صعوبة كبيرة في التكيّف مع ذلك. لن يتم تحديد اللقب في نهاية هذا الأسبوع، لكن إذا فاز آرسنال على توتنهام فسيكون في موقف قوي للغاية!

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


«ريال مدريد» يعلن عن جراحة ناجحة لميليتاو

إيدير ميليتاو (رويترز)
إيدير ميليتاو (رويترز)
TT

«ريال مدريد» يعلن عن جراحة ناجحة لميليتاو

إيدير ميليتاو (رويترز)
إيدير ميليتاو (رويترز)

أعلن نادي ريال مدريد الإسباني لكرة القدم، اليوم الثلاثاء، خضوع لاعبه إيدير ميليتاو لجراحة ناجحة بعد إصابته بتمزق في الوتر القريب للعضلة ذات الرأسين الفخذية في ساقه اليسرى.

وذكر الموقع الإلكتروني للنادي أن الجراحة أجراها الدكتور لاسي ليمباينين تحت إشراق الإدارة الطبية للنادي.

ولم يعلن النادي موعد عودة اللاعب، واكتفى بالقول إن اللاعب سيبدأ عملية إعادة التأهيل في الأيام المقبلة.

كان ميليتاو قد غادر الملعب متأثراً بإصابته، خلال المواجهة الأخيرة أمام ديبورتيفو ألافيس، التي فاز بها الريال 2-1، يوم الثلاثاء الماضي.


إيراولا وسيلفا وألونسو مرشحون لتدريب تشيلسي

تشابي ألونسو من بين المدربين المرشحين لتدريب تشيلسي (د.ب.أ)
تشابي ألونسو من بين المدربين المرشحين لتدريب تشيلسي (د.ب.أ)
TT

إيراولا وسيلفا وألونسو مرشحون لتدريب تشيلسي

تشابي ألونسو من بين المدربين المرشحين لتدريب تشيلسي (د.ب.أ)
تشابي ألونسو من بين المدربين المرشحين لتدريب تشيلسي (د.ب.أ)

ذكر تقرير إعلامي أنَّ أندوني إيراولا، وماركو سيلفا، وتشابي ألونسو من بين المدربين المرشحين لتدريب فريق تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم، في الصيف المقبل خلفاً لليام روسينيور.

وذكر الموقع الإلكتروني لشبكة «سكاي سبورتس» أنَّ هناك مجموعة أكبر من المرشحين ذوي الكفاءة العالية سيكونون متاحين هذا الصيف، مقارنة بآخر مرة قام فيها النادي بتعيين مدير فني في نهاية الموسم.

وعندما تولى إنزو ماريسكا تدريب الفريق في يونيو (حزيران) 2024، كان كيران ماكينا، هو المرشح الآخر في القائمة المختصرة، ولم يكن أي من المدربَين لديه تجربةً سابقةً في الدوري الإنجليزي الممتاز في ذلك الوقت.

والآن يرغب تشيلسي في التعاقد مع مدرب لديه خبرة في الدوري الإنجليزي، أو شخص لديه سجل حافل بالإنجازات في المستويات العليا، أو يتمتَّع بالميزتين.

وقال إيراولا إنه سيرحل عن بورنموث هذا الصيف، بينما لا يعمل ألونسو حالياً، وينتهي عقد سيلفا مع فولهام بعد شهرين.

ولا يشعر مسؤولو تشيلسي بأنَّهم في عجلة من أمرهم لتعيين مدرب، حيث سيظل كالوم ماكفرلين في المنصب لنهاية الموسم.


محمد صلاح يعلن عن ناديه الجديد «بعد أيام قليلة»

محمد صلاح (رويترز)
محمد صلاح (رويترز)
TT

محمد صلاح يعلن عن ناديه الجديد «بعد أيام قليلة»

محمد صلاح (رويترز)
محمد صلاح (رويترز)

من المقرر أن يكشف محمد صلاح، نجم فريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم، عن وجهته المقبلة «خلال أيام قليلة»، بحسب أحد أعضاء الجهاز الفني لمنتخب مصر، اليوم الثلاثاء.

وأعلن النجم الدولي المصري رحيله عن ليفربول مؤخراً، بعد تسع سنوات قضاها مع الفريق الأحمر، الذي انضم لصفوفه في يونيو (حزيران) عام 2017 قادماً من روما الإيطالي، ليصبح متاحاً للانتقال مجاناً في نهاية الموسم الحالي، حيث أبدت العديد من الأندية اهتماماً كبيراً به.

وصرح محمد مراد، المنسق الإعلامي للمنتخب المصري، بأن قائد «الفراعنة» على وشك الإعلان عن وجهته المقبلة، حيث يأتي هذا بعد أن أكد صلاح رسمياً الشهر الماضي رحيله عن ليفربول بنهاية الموسم الحالي عبر فسخ العقد بالتراضي، على الرغم من أن عقده كان يمتد حتى عام 2027.

وبينما يبقى الدوري السعودي للمحترفين الوجهة الأرجح لصلاح، وفقاً للتقارير المتداولة، فإن وكيل أعماله، رامي عباس، أبقى الأمر غامضاً، حيث أفاد في وقت سابق بأنه «لا أحد يعلم» أين سيلعب «الفرعون المصري» في الموسم المقبل، ومع ذلك، يقول مراد إن إعلاناً رسمياً بات وشيكاً.

ونقل موقع «فور فور تو» الإلكتروني عن مراد قوله: «هناك تقارير إخبارية تتحدث عن تلقي صلاح عروضاً من إيطاليا وفرنسا وفرق كبيرة أخرى حول العالم، وهذا صحيح بالطبع، فهو نجم كبير وسيكون إضافة جيدة للغاية لأي فريق».

أضاف مراد: «أياً كان الفريق الذي سيختاره صلاح، فإننا سوف ندعمه، ولديه عروض من السعودية أيضاً. أعتقد أنه سيعلن عن وجهته المقبلة خلال أيام قليلة».

وكان صلاح تعرض للإصابة خلال فوز ليفربول 3-1 على ضيفه كريستال بالاس بالدوري الإنجليزي الممتاز يوم السبت الماضي، مما يهدد بإنهاء موسمه مع الفريق الأحمر مبكراً.

وكان إبراهيم حسن، مدير المنتخب المصري، كشف في وقت سابق أن الإصابة سوف تتطلب أربعة أسابيع من العلاج، ما يعني غياب صلاح فعلياً عن مباريات ليفربول المتبقية بالدوري الإنجليزي الممتاز، لكن النادي لم يؤكد ذلك رسمياً بعد.

ويمثل رحيل صلاح هذا الصيف ضربة قوية لليفربول، فمنذ انضمامه للفريق تمكن من ترسيخ مكانته كأحد أعظم لاعبي كرة القدم على مر التاريخ، مسجلاً أكثر من 250 هدفاً وفائزاً بجميع الألقاب الكبرى المتاحة.