أموريم... «تلميذ خيسوس» هل يدرب في «البريمرليغ»؟

المدرب البرتغالي قال إن خورخي ترك بصمة فيه

أموريم قال إن خيسوس يسعى إلى الكمال وهذا يرهقه (منصة إكس)
أموريم قال إن خيسوس يسعى إلى الكمال وهذا يرهقه (منصة إكس)
TT

أموريم... «تلميذ خيسوس» هل يدرب في «البريمرليغ»؟

أموريم قال إن خيسوس يسعى إلى الكمال وهذا يرهقه (منصة إكس)
أموريم قال إن خيسوس يسعى إلى الكمال وهذا يرهقه (منصة إكس)

قبل عشرين عاماً سرق خوسيه مورينيو الأضواء. الآن، يبدو أن روبن أموريم سينتقل من البرتغال إلى الدوري الإنجليزي لكرة القدم، حاملاً تكهنات تتوقع ارتقاءه إلى مصافّ أبرز المدرّبين في أوروبا.

كان مورينيو بعمر الحادية والأربعين عندما غادر بورتو متجهاً صوب تشيلسي الذي ترك بصمة دامغة في كرة القدم الإنجليزية، بعدما استحوذ عليه الملياردير الروسي رومان أبراموفيتش.

الآن، يبدو أموريم (39 عاماً) مرشّحاً قوياً للانتقال إلى الدوري الإنجليزي، بعد تقارير أشارت إلى رغبة ليفربول باستقدامه، بدلاً من الألماني يورغن كلوب الذي أعلن رحيله في نهاية الموسم، وتواصُل وست هام أيضاً مع البرتغالي لخلافة الأسكوتلندي ديفيد مويز.

جاء مدرّبون آخرون من البرتغال بسُمعة سبقتهم. أخفق أندريه فيلاس بواش في ترجمة التوقعات، بعد أن سار على خطى مورينيو من بورتو إلى تشيلسي في 2011.

لكن كل المعطيات تشير إلى أن أموريم سيكون مميزاً، على غرار اللقب الذي أطلقه مورينيو على نفسه في 2004.

«لا أعرف ما إذا كنت سأكون جيداً أم سيئاً، لكن هذا ما سأكون عليه»، وفق ما قال أموريم لموقع «تريبونا إكسبرسو» في 2017، مؤكداً خطته للانتقال إلى التدريب.

كان لاعب الوسط قد اعتزل عن 32 عاماً، بعد مسيرة جيّدة شوّهتها الإصابات.

البرتغالي أموريم صنع اسماً تدريبياً مع سبورتينغ (منصة إكس)

صنع أموريم اسماً تدريبياً مع سبورتينغ، بَيْد أنه لمع لاعباً في صفوف غريم العاصمة بنفيكا؛ النادي الذي شجّعه مذ كان طفلاً، والذي يحمل عضويته «سوسيو» منذ نعومة أظفاره.

قال، في المقابلة عينها: «أرى نفسي مدرباً لبنفيكا، أو أحد أكبر الأندية في العالم. الوقت وحده سيخبرنا وسأحتاج لكثير من الحظ».

بدأ أموريم مسيرته لاعباً مع بيلينينسيش، الفريق المتواضع في بيليم، إحدى ضواحي لشبونة المشهورة بفطائر الكسترد.

لعب هناك تحت إشراف المدرّب الحالي للهلال السعودي؛ خورخي خيسوس، فأسهم بحلوله خامساً في الدوري وبلوغ نهائي مسابقة الكأس عام 2007.

في 2008، انضمّ إلى بنفيكا، فاتّحد بعدها بسنة مع خيسوس مجدداً. لعب أموريم غالباً في مركز الظهير الأيمن، بفريق ضمّ البرازيلي دافيد لويز، والأرجنتيني أنخل دي ماريا، وخطف اللقب.

في الموسم التالي، رضخ بنفيكا لبورتو، بقيادة فيلاس بواش، وعانى أموريم إصابة في ركبته.

احتاج لإعارة طويلة في صفوف براغا كي يستعيد مستواه ويعيد إطلاق مسيرته، فعاد إلى بنفيكا، مع خيسوس، في موسم 2013 - 2014.

لعب غالباً، هذه المرّة، في خط الوسط، فتألّق وأحرز ثلاثية محلية، وبلغ نهائي الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ»، حيث خسر بركلات الترجيح أمام إشبيلية الإسباني.

لم يصبح لاعباً عالمياً من الطراز الرفيع بسبب الإصابة، فأنهى مسيرته الاحترافية مُعاراً في صفوف الوكرة القطري خلال 2016.

وصف أموريم مواطنه مورينيو بأنه مرجعه، لكنه يقرّ بأن خيسوس ترك بصمة لديه أكثر من أي مدرّب آخر، إذ لعب تحت إشرافه سبع سنوات.

يتذكر أموريم: «هذا مضحك؛ لأنني وأنا لاعب واجهت مشكلات عدة مع خيسوس، على غرار لاعبين آخرين؛ لأن خيسوس يرهقك».

وتابع: «يسعى إلى الكمال حقاً. عملت معه فترة طويلة، ومن الواضح أن ما أطلبه من اللاعبين يشبهه تماماً، لكنني لن أكون مدرباً مثل خورخي خيسوس؛ لأن أسلوبنا مختلف تماماً».

أموريم، الذي حمل ألوان البرتغال في كأسيْ عالم، بدأ التدريب في 2018 بعمر الثالثة والثلاثين فقط، مع نادي كازا بيّا في لشبونة.

أحرز لقب الدرجة الثالثة هناك، لكنه لم يمتلك شهادات التدريب المناسبة، وترك مطلع 2019.

بدأ صعوده مع انتقاله إلى براغا، فدرّب فريقه الرديف قبل أن ينتقل إلى الأساسي في ديسمبر (كانون الأول) 2019.

كان براغا في منتصف الترتيب عندما تسلمه، لكنه نفّذ عملاً مميّزاً لدرجة أن سبورتينغ أقدم، بعد شهرين فقط، على دفع بنده الجزائي البالغ 10 ملايين يورو، وهو مبلغ خيالي لجلب مدرّب في أي بلد.

لم يكن سبورتينغ قد أحرز لقب الدوري البرتغالي منذ 2002، فتحفّظ مشجعوه تجاه خطوة استقدام هذا المشجع لنادي بنفيكا.

قال عند تقديمه: «أنا محترف وأنا متحمّس للفوز، أعرف مدى عراقة هذا النادي، لعبت ضدّه، لست شخصاً يخفي ماضيه».

في أوّل موسم كامل له مع سبورتينغ، أحرز اللقب وخسر مباراة يتيمة، بتشكيلة ضمّت أمثال الإسباني بيدرو بورّو، وجواو بالينيا، وماتيوس نونيش.

أموريم، الذي يحبّ اللعب بثلاثة لاعبين في قلب الدفاع وممارسة ضغط كبير على المنافس، قاد بعدها سبورتينغ إلى دور الـ16 في دوري أبطال أوروبا.

اقترب معه الآن من لقب جديد في الدوري البرتغالي، علماً بأن سبورتينغ كان قبل قدومه قد أحرز لقبين فقط في آخِر 38 عاماً، كما بلغ معه نهائي كأس البرتغال، حيث سيلاقي بورتو في أواخر مايو (أيار).

تحت إشرافه، يتألق لاعبون أمثال المهاجم الإنجليزي ماركوس إدواردز، ورأس الحربة السويدي فيكتور غيوكيريش.

قال وكيل غيوكيريش، حسن تشيتينكايا، أخيراً لصحيفة «أبولا»: «اخترت سبورتينغ لفيكتور في حين عرضت عليه ثمانية أندية عقوداً أفضل».

وتابع: «اخترت سبورتينغ بسبب روبن أموريم».

سجّل المهاجم السابق لكوفنتري سيتي الإنجليزي 38 هدفاً لسبورتينغ، هذا الموسم، ليكون أحد الأمثلة الساطعة لنجاحات أموريم، هذا الموسم، في ملعب جوزيه ألفالادي.


مقالات ذات صلة

دي لا فوينتي: لا يوجد فريق أفضل من إسبانيا في «اليورو»

رياضة عالمية مدرب منتخب إسبانيا لويس دي لا فوينتي تسلّح بالثقة (إ.ب.أ)

دي لا فوينتي: لا يوجد فريق أفضل من إسبانيا في «اليورو»

اعترف مدرب منتخب إيطاليا لوتشانو سباليتي، بأن الفارق «كان كبيراً جداً» مع المنتخب الإسباني خلال فوز الأخير 1 - 0 (الخميس) ضمن المجموعة الثانية لكأس أوروبا 2024.

«الشرق الأوسط» (غيلزنكيرشن (ألمانيا))
رياضة عالمية كتيبة ساوثغيت كانت محظوظة في الخروج بالفوز على صربيا (إ.ب.أ)

غضب في إنجلترا على ساوثغيت… وشيرر: فشل في إبراز مواهبنا

دقّت ساعة الحقيقة أمام مدرّب إنجلترا غاريث ساوثغيت، الذي يواجه انتقادات لاذعة لعدم قدرته على استخراج الأفضل من تشكيلته الزاخرة بالمواهب.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
رياضة عالمية فرحة ميسي ورفاقه بفوز الأرجنتين (أ.ف.ب)

«كوبا أميركا 2024»: الأرجنتين تكسب كندا… ورقم قياسي لميسي

استهلت الأرجنتين بقيادة المخضرم ليونيل ميسي حملة الدفاع عن لقبها في بطولة كوبا أميركا لكرة القدم، بفوزها المستحق على كندا 2 - 0 الخميس في المباراة الافتتاحية.

«الشرق الأوسط» (اتلانتا)
رياضة سعودية نوف المروعي حصلت سابقا على جائزة البادماشري وتسلمتها من الرئيس السابق رام كوفيند (الشرق الأوسط)

السعودية نوف المروعي ضمن الأكثر تأثيراً في «اليوغا» على مستوى العالم

عبرت نوف المروعي رئيسة اللجنة السعودية لليوغا، عن سعادته باختيارها ضمن الخمس سيدات الأكثر تأثيراً في مجال اليوغا على مستوى العالم.

بشاير الخالدي (الدمام)
رياضة عالمية ويتكر أعلن جاهزيته التامة لنزال السبت (الشرق الأوسط)

نزالات «المملكة أرينا»: ويتكر يتحدى... وإكرام يتوعد بخطة «حبيب»

تبادل المقاتلون التحدي وذلك قبل 48 ساعة من انطلاق نزالات UFC والتي تُقام لأول مرة في السعودية، وتحديداً على "الأوكتاغون" الذي تم تشييده في "المملكة أرينا.

سلطان الصبحي (الرياض )

دي لا فوينتي: لا يوجد فريق أفضل من إسبانيا في «اليورو»

مدرب منتخب إسبانيا لويس دي لا فوينتي تسلّح بالثقة (إ.ب.أ)
مدرب منتخب إسبانيا لويس دي لا فوينتي تسلّح بالثقة (إ.ب.أ)
TT

دي لا فوينتي: لا يوجد فريق أفضل من إسبانيا في «اليورو»

مدرب منتخب إسبانيا لويس دي لا فوينتي تسلّح بالثقة (إ.ب.أ)
مدرب منتخب إسبانيا لويس دي لا فوينتي تسلّح بالثقة (إ.ب.أ)

اعترف مدرب منتخب إيطاليا لوتشانو سباليتي، بأنّ الفارق «كان كبيراً جداً» مع المنتخب الإسباني خلال فوز الأخير 1 - 0 (الخميس) ضمن المجموعة الثانية لـ«كأس أوروبا 2024» لكرة القدم.

ولم تضمن إسبانيا تأهلها فحسب إلى الدور الثاني من خلال فوزها، بل حسمت أيضاً صدارة المجموعة بعد أن رفعت رصيدها إلى 6 نقاط مقابل 3 لإيطاليا التي سيكون عليها تفادي الخسارة أمام كرواتيا (الاثنين) من أجل حجز مكان لها في الأدوار الإقصائية، إذ تملك الأخيرة وألبانيا نقطةً يتيمةً.

ورغم فوزه بهدف وحيد جاء عكسياً عبر ريكاردو كالافيوري في الدقيقة 55، فإنّ منتخب «لا روخا» المتوّج باللقب القاري 3 مرات في رقم قياسي يتساوى فيه مع منتخب ألمانيا، كان مهيمناً بشكل تام على اللقاء.

وثأرت إسبانيا لخسارتها أمام إيطاليا في النسختين الأخيرتين، 0 - 2، في ثُمن نهائي عام 2016، ثم بركلات الترجيح في نصف نهائي النسخة الأخيرة التي أُقيمت صيف عام 2021. لكن إسبانيا تغلّبت على إيطاليا برباعية نظيفة في نهائي نسخة عام 2012 بعد أن تعادلا 1 - 1 في دور المجموعات. كما التقيا في رُبع نهائي 2008، عندما فازت إسبانيا بركلات الترجيح.

وفي 41 مواجهة بين الطرفين، فازت إسبانيا 14 مرّة مقابل 11 فوزاً لإيطاليا.

وقال سباليتي الذي بدا حزيناً في أثناء حديثه لوسائل الإعلام: «الفارق كان كبيراً للغاية. كنا مرهقين للغاية، وتسببوا في كثير من المشكلات لنا».

وأردف: «لم نتمكّن من تخطيهم لأننا لم نكن فريقاً قادراً على اللعب بأي نوع من السلاسة».

من جهته، قال الحارس الإيطالي جانلويغي دوناروما، الذي أنقذ منتخبه من وابل من الأهداف: «مصيرنا لا يزال في أيدينا، لا يمكننا أن ننظر إلى الخسارة على أنها كارثة كاملة. لدينا كثير لنفعله ضد كرواتيا، لكنني مقتنع بأننا قادرون على القيام بذلك».

سباليتي كان غاضباً خلال المباراة (إ.ب.أ)

ونوّه: «كان السلوك صحيحاً، لقد عملنا بجد، لم نكن جيدين على وجه الخصوص، ولكن عملنا بجد، ونعلم أنه يتعين علينا القيام بعمل أفضل. كانت أكبر أخطائنا في الاستحواذ، حيث فقدنا الكرة بشكل كبير».

وشرح دوناروما: «إذا تركت إسبانيا تمتلك زمام المبادرة طوال المباراة، فسوف يتسببون لك بالفوضى».

من جهته، تسلّح مدرب منتخب إسبانيا لويس دي لا فوينتي بالثقة، بعد أن حصد فريقه فوزه الثاني في البطولة بعد اكتساح كرواتيا في الجولة الافتتاحية 3 - 0.

وقال دي لا فوينتي للصحافيين: «أنا سعيد وفخور، ليس فقط بالنتيجة أمام فريق عظيم، بطل أوروبا، ولكن بالطريقة التي فزنا بها، فهذه المسابقة صعبة للغاية».

وأضاف: «المنافسون يتعرفون عليك مع تقدم المباريات، لذا من الصعب للغاية الفوز بمسابقة مثل هذه، لكنني أعتقد بأنه لا يوجد فريق أفضل منا، ونحن بحاجة فقط إلى مواصلة العمل واللعب كما كنا من قبل».

وتابع: «كرة القدم رياضة بدنية ولكنها تتعلق أيضاً بالتقنية والتكتيكات. لقد شعرنا بالتفوق في كل جانب، لكن لا يزال بإمكاننا التحسن كثيراً، على الرغم من أننا سنبقي أقدامنا على الأرض لأن كل مباراة صعبة حقاً».

وقال المدرب البالغ من العمر 62 عاماً، الذي حلّ بدلاً من لويس إنريكي في قيادة «لا روخا» عقب خروج إسبانيا من كأس العالم 2022 من الدور الثاني على يد المغرب: «أعتقد بأنها كانت دون شك أفضل مباراة في المباريات الـ17 التي توليت المسؤولية فيها، والأكثر مثالية».

وتلعب إسبانيا في الجولة الختامية، الهامشية بالنسبة لها، مع ألبانيا (الاثنين) إنما المهمة للأخيرة، في حين تتواجه إيطاليا مع كرواتيا في اليوم عينه بلقاء حاسم.