ما الخطة المرورية الخاصة بتنقل جماهير «أولمبياد باريس»؟

صورة تخيلية للحشود خلال أولمبياد باريس (أ.ف.ب)
صورة تخيلية للحشود خلال أولمبياد باريس (أ.ف.ب)
TT

ما الخطة المرورية الخاصة بتنقل جماهير «أولمبياد باريس»؟

صورة تخيلية للحشود خلال أولمبياد باريس (أ.ف.ب)
صورة تخيلية للحشود خلال أولمبياد باريس (أ.ف.ب)

فيما ينال الرياضيون تسهيلات كبيرة وحركة تنقل سلسة، يبدو الأمر مغايراً بالنسبة للجماهير من حيث المسافات التي يتعين عليهم سلكها! إذ ستخضع وسائل النقل في منطقة إيل دو فرانس لاختبار جدي خلال دورة الألعاب الأولمبية المقررة هذا الصيف في باريس، في الوقت الذي دعا فيه المنظمون إلى التعبئة العامة لتجنب الفوضى.

وتؤكد السلطات جاهزيتها لاستقبال ما يقارب 7 ملايين متفرّج متوقع بين 26 يوليو (تموز) و11 أغسطس (آب)، حيث انتهت خطة التعبئة العامة في إيل دو فرانس، ومن المزمع إطلاق آلاف الحافلات المكوكية، ونشر 3000 دراجة ذاتية الخدمة إضافية، مع تطوير ما يقرب من 400 كيلومتر من ممرات الدراجات.

إلا أن عملية نقل المتفرجين خلال الألعاب، وهي الأولى في التاريخ التي تمنع دخول السيارات إلى المواقع، لا تزال تثير المخاوف، بينما يواجه المستخدمون يومياً شبكة مزدحمة في معظم الأوقات وعرضة للاضطرابات والحوادث.

لكن لتجنب الازدحام، صوّتت هيئة النقل في إيل دو فرانس (آي دي إف إم) لصالح خطة لتعزيز خطوط المترو وخدمات النقل المشترك، بمتوسط 15 في المائة من القطارات أكثر مما كانت عليه في الصيف العادي.

وأوضحت فاليري بيكريس، رئيسة الهيئة، أنّ المسار سيشهد عمليات نقل تُعادل يوم عمل واحد في الشتاء، ولكن مع فترات ذروة مفاجئة، مع توقع بأن يرتفع الرقم إلى 500 ألف متفرج ليومين على الأقل، في 28 يوليو و2 أغسطس.

تم تعزيز خدمات النقل بشكل كبير في عدد من الأماكن، مثل الخط 9 حيث سيكون هناك 61 في المائة زيادة لحركة مرور مترو الأنفاق لخدمة بارك دي برانس ورولان غاروس، وهي المنطقة التي يخشى فيها من الازدحام.

وفي الخط المعروف بـ«آر إي آر سي» الذي يواجه غالباً الصعوبات، سيشهد ارتفاعاً بنسبة 71 في المائة في باريس خلال الألعاب، وفقاً للهيئة. أما في خط «آر غي آر إيه» فمن المتوقع أن يرتفع معدله بنسبة 66 في المائة.

من طقوس إيقاد شعلة الألعاب الأولمبية (أ.ف.ب)

وسيتم افتتاح بنية تحتية جديدة، مثل تمديد الخط 14 إلى مطار أورلي في الجنوب ومطار سان دوني بلييل في شمال باريس.

ورغم الوسائل المتوفرة، ستدعو السلطات إلى تجنب التنقل خلال هذه الفترة والخروج فقط عند الحاجة. وقالت بيكريس: «لا ينبغي أن تخافوا من المشي قليلاً، فهو مفيد لصحتكم».

من جهته، قال الوزير المختص بشؤون النقل، باتريس فيرغرييت: «ربما حان الوقت لتخرجوا بدراجاتكم».

وفي شهر مايو (أيار)، يتعين على الهيئة تقديم تطبيق «Paris Public Transport 2024» الذي من شأنه أن يتيح بثّ حركة تنقل المتفرجين.

وسبق أن أطلقت الحكومة موقعاً إلكترونياً، حيث يمكن للجميع اختبار مسارهم وتكييفه حسب رغبتهم. ويتجلى ذلك بشكل ملحوظ من خلال صورة امرأة تعمل عن بعد.

بالنسبة لسائقي السيارات، سيتضمن ذلك تجنب المناطق المغلقة ومراعاة اختناقات «الممرات الأولمبية» المخصصة للأشخاص المعتمدين.

ويعترف دافيد جوان، المسؤول عن تنسيق الطرق للألعاب في مديرية الطرق في إيل دو فرانس (ديريف)، بأن هذه الطرق «ستكون مقيدة»، لكنه قال إنه «واثق إلى حد ما» لأن حركة المرور تكون أضعف عادة خلال الصيف.

في عام 2012 خلال أولمبياد لندن، نجحت السلطات في خفض حركة المرور على الطرق بنسبة 15 في المائة.

وأوضح جوان أنّ «الهدف هو إعطاء المعلومات للمستخدمين»، عبر تطبيق مخصص للحركة المرورية أو الراديو المروري أو على اللافتات المضيئة على الطرق السريعة، كما ستضع السلطات مئات العملاء المهيئين لـ«التدخل بسرعة أكبر» في أي حادث.

كما وضعت شركة «آي دي بي» التي تدير مطارات باريس، نفسها في جاهزية عالية حتى لو أنها لا تتوقع «زيادة كبيرة في الحركة» مقارنة بالصيف العادي، عندما يشهد مطار شارل ديغول في العاصمة أكثر من 200 ألف مسافر يومياً، ومطار أورلي 100 ألف.

وقامت «آي دي بي» بحجز مسارات للوفود، بما في ذلك تسجيل الأمتعة في القرية الأولمبية ومحطة مخصصة في مطار شارل ديغول. وقال إدوار أركرايت، المدير العام التنفيذي إن «البنى التحتية جاهزة»، بما في ذلك 10 خطوط جديدة لتفتيش الأمتعة يدوياً في مطار شارل ديغول و5 في مطار أورلي.

ولكن تبرز فترتان حرجتان؛ سيتم إغلاق مطاري شارل ديغول وأورلي مساء 26 يوليو، أي يوم افتتاح الألعاب حيث سيتم حظر الطيران في دائرة قطرية مساحتها 150 كيلومتراً حول باريس.

كما سيكون النظام برمّته تحت ضغط شديد خلال 48 إلى 72 ساعة بعد حفل الاختتام، عندما يغادر جزء كبير من المعتمدين والمتفرجين.


مقالات ذات صلة

مانشستر سيتي لتجنب مفاجآت ساوثهامبتون في نهائي كأس إنجلترا

رياضة عالمية يخوض المباراة بمعنويات مرتفعة بعدما اعتلى قمة ترتيب «الدوري الإنجليزي» (رويترز)

مانشستر سيتي لتجنب مفاجآت ساوثهامبتون في نهائي كأس إنجلترا

سيكون فوز مانشستر سيتي إنجازاً تاريخياً... إذ لم يسبق لأي ناد أن وصل إلى نهائي كأس إنجلترا في أربع مواسم متتالية

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يعد التتويج بلقب الدوري الممتاز في مايو 2016 أعظم يوم في تاريخ ليستر سيتي (أ.ب)

قصة انهيار ليستر سيتي... كيف هبط بطل الدوري السابق للدرجة الثالثة؟

ليستر سيتي ظل يعاني من تداعيات رحيل مالكه المفجع فيتشاي في حادث تحطم طائرة هليكوبتر

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الجهد الذكي طريقٌ أقصر للقوة (جامعة إديث كوان)

حركات بطيئة... نتائج أقوى: تمارين خفيفة تُعزّز العضلات بلا إرهاق

فاعلية التمارين لا ترتبط بالجهد الشديد بقدر ما ترتبط بطريقة أداء الحركة نفسها، وهو ما قد يُغيّر المفهوم الشائع عن اللياقة البدنية مستقبلاً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة سعودية بن زكري في حديثه لممثلي وسائل الإعلام (الشرق الأوسط)

بن زكري: ألغوا المؤتمر الصحافي لأنهم يخشونني... الحكم أفسد المباراة

حمّل الجزائري نور الدين بن زكري، المدير الفني لنادي الشباب، طاقم تحكيم نهائي دوري أبطال الخليج المسؤولية الكاملة عن خسارة فريقه أمام الريان القطري

نواف العقيّل (الدوحة )
رياضة عالمية سيواجه تشرنيغوف فريق دينامو كييف في النهائي 20 مايو المقبل (تشرنيغوف)

تشرنيغوف يصعد لنهائي كأس أوكرانيا دون أي تسديدة

تأهل تشرنيجوف، المنافس في دوري الدرجة الثانية، إلى نهائي كأس أوكرانيا لكرة القدم رغم عدم إطلاق أي تسديدة على مرمى منافسه في قبل النهائي.

«الشرق الأوسط» (كييف)

بطل العالم في كرة السلة: كنت مريضاً بشدة

جوردون هيربرت مدرب ألمانيا بطل العالم (نادي بايرن ميونيخ)
جوردون هيربرت مدرب ألمانيا بطل العالم (نادي بايرن ميونيخ)
TT

بطل العالم في كرة السلة: كنت مريضاً بشدة

جوردون هيربرت مدرب ألمانيا بطل العالم (نادي بايرن ميونيخ)
جوردون هيربرت مدرب ألمانيا بطل العالم (نادي بايرن ميونيخ)

قال جوردون هيربرت، المدرب الذي قاد المنتخب الألماني للتتويج بلقب بطولة العالم لكرة السلة في 2023، إنه كان مريضاً بشدة العام الماضي بسبب مشكلات في القلب مرتبطة بعدوى فيروس كورونا.

وقال هيربرت في تصريح للموقع الإلكتروني الإخباري «باسكتبال-وورلد»: «كنت محظوظاً للغاية، كنت مستلقياً في السرير أعاني التهاباً في عضلة القلب واضطراباً في ضربات القلب، وأتساءل إن كنت سأنجو. كان الوضع خطيراً جداً. أعلم أن هناك أشخاصاً فقدوا حياتهم بسبب ذلك».

وأضاف: «كان وقتاً صعباً. لم أكن أتخيل أن فيروس كورونا يمكنه أن يكون بهذه الخطورة».

وأصيب هيربرت بالمرض عندما كان يدرب بايرن ميونيخ، وكان يجلس على مقاعد البدلاء ويرتدي قناعاً للوجه، قبل أن يغيب لمدة 3 أسابيع بسبب المرض. وفي النهاية أقيل بسبب النتائج السلبية في «يوروليغ».

وقال: «في النهاية، كنت محظوظاً؛ لأن الأطباء اكتشفوا نبضة قلب إضافية وأبعدوني عن العمل. وتم تشخيصي بالتهاب عضلة القلب، كما أن صمامين من صمامات قلبي لم يعودا يغلقان بشكل صحيح».

وأكد: «وضعت عملي مدرباً قبل صحتي الشخصية، ودفعت ثمن ذلك؛ حيث ساءت الأمور كثيراً، وكنت أنام من 16 إلى 17 ساعة يومياً. كنت طريح الفراش لمدة تقارب أسبوعين ونصف الأسبوع».

وتولّى هيربرت (66 عاماً) تدريب المنتخب الألماني في الفترة من 2021 إلى 2024، وقادهم للتتويج بأول لقب عالمي في 2023. وقال إنه أصبح جاهزاً مرة أخرى لتولي تدريب منتخب بلاده كندا بداية من يوليو (تموز) المقبل.

وقال: «كنت محظوظاً لأن قلبي في حالة جيدة، وكذلك صماماته. لم أعد أعاني نبضة قلب إضافية، وأشعر بأنني بخير».

وأكمل: «أجرى الأطباء مجموعة كبيرة من الفحوص، وأخبروني بأن لديَّ قلب شخص يبلغ من العمر 40 عاماً. هذا الأمر ساعدني كثيراً على تجاوز تلك المرحلة».


فكرة إقالة سلوت من تدريب ليفربول «غير مطروحة»… ينتظره موسم إثبات حقيقي

أرني سلوت مدرب ليفربول (أ.ف.ب)
أرني سلوت مدرب ليفربول (أ.ف.ب)
TT

فكرة إقالة سلوت من تدريب ليفربول «غير مطروحة»… ينتظره موسم إثبات حقيقي

أرني سلوت مدرب ليفربول (أ.ف.ب)
أرني سلوت مدرب ليفربول (أ.ف.ب)

يبدو أن فكرة إقالة أرني سلوت الآن ليست مطروحة داخل ليفربول، لكن ذلك لا يعني أن المدرب الهولندي دخل منطقة الأمان.

وفقاً لصحيفة «التلغراف البريطانية»، على العكس، كل المؤشرات القادمة من داخل النادي تقول إن الموسم المقبل سيكون موسم «الإثبات» الحقيقي، بعد عامٍ ثانٍ اتسم بالتذبذب وفقدان القدرة على المنافسة على الألقاب.

النادي، بقيادة «فينواي سبورتس غروب»، لا يزال متمسكاً بخياره. هذا الموقف لم يتغير حتى في أصعب فترات الموسم، عندما تراجعت النتائج وظهرت أصوات تطالب بالتغيير، بل إن الإدارة رفضت حتى مجرد النقاش حول بدائل مثل يوليان ناغلسمان، ووصفت تلك الطروحات بأنها «غير منطقية».

لكن خلف هذا الدعم، توجد حقيقة أكثر قسوة: الجماهير لم تعد مقتنعة. الأجواء في المدرجات باتت متوترة، ليس فقط بسبب النتائج، بل بسبب شعور عام بأن الفريق فقد هويته الهجومية التي طالما ميزته.

المشكلة الأولى التي يجب على سلوت إصلاحها واضحة رقمياً قبل أن تكون فنية. الفريق خسر نقاطاً كثيرة في الدقائق الأخيرة. تسع مباريات هذا الموسم استقبل فيها أهدافاً بعد الدقيقة 84، وهو رقم ضخم لفريق يسعى للمنافسة. لو حافظ على تقدمه في تلك اللحظات، لكان اليوم داخل سباق اللقب بفارق نقاط بسيط. هذه ليست تفاصيل صغيرة، بل مؤشر على خلل في التركيز، وإدارة المباراة، وربما اللياقة الذهنية أكثر من البدنية.

أما المشكلة الثانية، فهي الأكثر إزعاجاً للجماهير: الأسلوب. ليفربول لم يعد الفريق الذي يخلق الفرص بكثافة. حتى سلوت نفسه اعترف ضمنياً بذلك، لكنه تجنب شرح الأسباب. ومع ذلك، الأرقام تكشف جانباً من الصورة. الثلاثي الهجومي الذي تم التعاقد معه بتكلفة ضخمة – ألكسندر إيزاك وفلوريان فيرتز وهوغو إيكيتيكي – لم يلعب سوى 119 دقيقة معاً طوال الموسم. هذا الرقم وحده كافٍ لفهم لماذا لم تتشكل منظومة هجومية مستقرة.

ثم جاءت الضربة الأقسى بإصابة إيكيتيكي التي أنهت موسمه، لتزيد من تعقيد الأزمة الهجومية، خصوصاً مع اقتراب رحيل محمد صلاح، وهو ما يعني أن الفريق سيخسر مصدره التهديفي الأهم.

لهذا، التحركات في السوق تبدو حتمية. هناك اهتمام بالجناح الشاب يان ديوماندي، لكن سعره المرتفع يجعل الصفقة معقدة. كما طُرح اسم دينزل دومفريس كخيار يمنح الفريق خبرة فورية، خاصة مع احتمالية رحيل عناصر أساسية مثل أندي روبرتسون، وحتى الغموض حول مستقبل أليسون بيكر.

كل هذه التغييرات تعني أن سلوت لن يملك رفاهية الوقت. الضغوط ستبدأ منذ اليوم الأول في الإعداد للموسم الجديد، خاصة أن عقده يدخل عامه الأخير، وكذلك عقد المدير الرياضي ريتشارد هيوز.

وسط كل ذلك، هناك عامل إنساني لا يمكن تجاهله، وهو تأثير وفاة ديوغو جوتا على الفريق. النادي وفر دعماً نفسياً مستمراً للاعبين، وسلوت تعامل مع الأزمة بهدوء واحترام كبيرين، لكنه لم يستخدمها كذريعة، رغم تأثيرها الواضح على الأجواء داخل غرفة الملابس.

في النهاية، المعادلة بسيطة لكنها قاسية: الدعم الإداري موجود، لكن الثقة الجماهيرية مفقودة جزئياً، والنتائج وحدها هي الطريق لاستعادتها. سلوت يعرف ذلك جيداً، وقد لخّص الأمر بنفسه حين قال إن الناس «لن تؤمن إلا عندما ترى».


«دورة مدريد»: بنشيتش تُطيح بشنايدر

السويسرية بليندا بنشيتش تتألق في مدريد (أ.ب)
السويسرية بليندا بنشيتش تتألق في مدريد (أ.ب)
TT

«دورة مدريد»: بنشيتش تُطيح بشنايدر

السويسرية بليندا بنشيتش تتألق في مدريد (أ.ب)
السويسرية بليندا بنشيتش تتألق في مدريد (أ.ب)

تأهلت السويسرية بليندا بنشيتش إلى دور الـ16 ببطولة مدريد المفتوحة للتنس للأساتذة للسيدات، عقب فوزها على الروسية ديانا شنايدر 6-2 و7-6، في المباراة التي جمعتهما، السبت، في دور الـ32 من البطولة.

بهذا الفوز، حققت بنشيتش (29 عاماً) انتصارها الثالث على التوالي على شنايدر، التي تصغرها بسبع سنوات، وذلك بمجموعتين نظيفتين.

وستواجه بنشيتش في دور الـ16 الفائزة من المواجهة التي تجمع بين الإيطالية جاسمين باوليني (المصنفة التاسعة عالمياً) والأميركية هايلي بابتيست (المصنفة 32 عالمياً).

وكانت أفضل نتائج بنشيتش في مدريد عام 2019 عندما بلغت الدور قبل النهائي.

كما تغلبت المجرية آنا بوندار على التشيكية لورا سامسونوفا 7-6 و6-1.