كيف تطور فيل فودين وأصبح اللاعب الأبرز في مانشستر سيتي؟

لاعب خط الوسط الشاب يتألق يوماً بعد آخر... ويحظى الآن بثقة غوارديولا اللامتناهية

فودين وهدفه الرائع في شباك أستون فيلا (رويترز)
فودين وهدفه الرائع في شباك أستون فيلا (رويترز)
TT

كيف تطور فيل فودين وأصبح اللاعب الأبرز في مانشستر سيتي؟

فودين وهدفه الرائع في شباك أستون فيلا (رويترز)
فودين وهدفه الرائع في شباك أستون فيلا (رويترز)

إذا لم تكن متابعاً جيداً للمدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا، فربما تعتقد بأنه كان هناك خطأ كبير في الهدف المذهل الذي أحرزه فيل فودين في مرمى ريال مدريد على ملعب «سانتياغو برنابيو»، مساء الثلاثاء الماضي. لقد كان غوارديولا عابساً ونزل إلى أرض الملعب ليمسك وجه فودين بقوة، لدرجة أن ذلك لم يؤدِّ إلى احمرار وجه اللاعب فحسب، ولكن إلى اهتزاز أذنيه أيضاً! لكن في الحقيقة كانت هذه الطريقة التي أظهر بها غوارديولا إعجابه بلاعبه الشاب.

ربما فعل غوارديولا ذلك لأنه يرى شيئاً من نفسه في فودين. يروي يوهان كرويف قصة البحث عن لاعب خط وسط يمتلك مهارات وإمكانات كبيرة في الفريق الرديف لنادي برشلونة في عام 1990، قائلاً: «أخبروني بأن هذا الصبي بيب (غوارديولا) هو الأفضل، لذلك بحثت عنه في الفريق الرديف لكنه لم يلعب. وبحثت عنه في فريق الشباب لكنه لم يلعب. وفي النهاية، وجدته يلعب مع الفريق الثالث. قلت للمدربين إنهم يقولون إنه الأفضل... فلماذا يلعب مع الفريق الثالث؟ فقالوا نعم إنه الأفضل بالفعل، لكنه بحاجة إلى التحسّن من الناحية البدنية. أخبرتهم بأنه سوف يتطور بمرور الوقت». قام كرويف بتصعيد غوارديولا إلى الفريق الأول لبرشلونة وجعله اللاعب المحوري في الفريق الذي فاز بأربعة ألقاب متتالية للدوري الإسباني الممتاز وكأس الأمم الأوروبية عام 1992.

من الممكن أن يكون فودين مرتبطاً بذلك، وفقاً لمارك ألين، الذي كان مديراً لأكاديمية الناشئين بمانشستر سيتي خلال السنوات التكوينية للاعب الإنجليزي الدولي. وقال ألين: «لم يكن فيل يمتلك جسداً قوياً. من الناحية البدنية، لم يكن قادراً على المنافسة، لكنه كان ذكياً بما يكفي للتغلب على ذلك. لقد شعر بالإحباط عندما رأى بعض اللاعبين من فئته العمرية يصعدون للعب مع مجموعات أكبر سناً. وعلى الرغم من أنه كان يملك القدرة على القيام بذلك، فإنه لم يكن من الحكمة تصعيده إلى المجموعات الأكبر سناً، حيث كان الأمر يعتمد على النواحي البدنية بشكل ملحوظ. لقد أُجريت محادثات عدة معه حول هذا الموضوع».

لم يكن فودين أبداً لاعباً منبوذاً، لكنه كان لاعباً رائعاً، وفاز بالكرة الذهبية مع المنتخب الإنجليزي المتوج بكأس العالم تحت 17 عاماً، ومع ذلك فقد تطوّر فودين بشكل تدريجي، ولم يظهر على الساحة بشكل سريع ومفاجئ مثل واين روني. ووصل فودين إلى هذه الدرجة من النجومية بشكل أبطأ من مواطنه ومنافسه في ريال مدريد، مساء الثلاثاء الماضي، جود بيلينغهام.

والآن، يعد فودين، البالغ من العمر 23 عاماً، اللاعب الأبرز في الفريق الأفضل في العالم حالياً وهو مانشستر سيتي. وحصل فودين على جائزة أفضل لاعب في مباراة فريقه أمام ريال مدريد في الدور رُبع النهائي لدوري أبطال أوروبا، وحصل على تقيم 7 من 10 من صحيفة «ليكيب» الفرنسية، وهو شرف كبير بالنظر إلى أن هذه الصحيفة نادراً ما تمنح لاعباً أكثر من 6 درجات.

وبصرف النظر عن الإحباط الذي شعر به فودين عندما تم تصعيد زملائه إلى الفئات العمرية الأكبر قبله، فقد كانت هناك تساؤلات وشكوك بشأن ما إذا كان غوارديولا سيثق به ويدفع به في خط الوسط الذي ضم لاعبين من أمثال ديفيد سيلفا، وكيفن دي بروين، وبرناردو سيلفا. كان فودين يلعب في البداية لدقائق محدودة، وبدا الأمر وكأنه غير قادر على منافسة اللاعبين القادمين من الخارج الذين يتعاقد معهم النادي بمبالغ مالية طائلة، لكن الفرصة أصبحت سانحةً له لإثبات نفسه عندما رحل ديفيد سيلفا في عام 2020.

لقد حدثت قفزة عملاقة في مسيرة هذا اللاعب الشاب إلى الأمام خلال فترة الإغلاق؛ نتيجة تفشي فيروس «كورونا»، عندما بدأ فودين، بتوجيه من مستشاره أوين براون، العمل مع مدرب اللياقة البدنية في ليفربول هاريرز، توني كلارك، أولاً على مضمار السباق، ثم في حديقة فودين المنزلية. وقال كلارك عن ذلك: «كنا نعمل على كيفية زيادة سرعته. لا يصل يوسين بولت إلى السرعة القصوى إلا بعد 40 متراً من السباق، لكن لاعب كرة القدم لا يركض في كثير من الأحيان مسافة 40 متراً». لكن تدريب لاعبي كرة القدم على الركض السريع يختلف تماماً عمّا هي الحال بالنسبة للعدائين من أمثال يوسين بولت. ومن خلال التركيز على الخطوات الأولى وتغيير الاتجاهات، تحسّنت سرعة فودين بشكل ملحوظ في الأمتار الخمسة الأولى، كما تحسّن نطاق حركته. وفي كأس العالم الأخيرة في قطر، كان فودين ثالث أسرع لاعب في المنتخب الإنجليزي، خلف كايل ووكر، وماركوس راشفورد.

ومع تخفيف قيود الإغلاق، انتقل فودن وكلارك إلى مضمار ألعاب القوى المحلي في ماكليسفيلد. وكان فودين يخضع لجلستين، مدة كل منهما 90 ثانية، و4 جلسات مدة كل منها 60 ثانية، و4 جلسات أخرى مدة كل منها 30 ثانية، و4 جلسات أخيرة مدة كل منها 15 ثانية. وقال فودين لأصدقائه إنه شعر بأنه «صاروخ»، وأنه يتمتع بلياقة بدنية بشكل غير مسبوق. وقال كلارك: «جاءت الأخبار من ملعب التدريب بأنه أصبح في حالة لا تُصدق».

ولفت فودين أنظار الجميع في المباراة التي فاز فيها مانشستر سيتي على ليفربول بـ4 أهداف مقابل هدف وحيد في فبراير (شباط) 2021، وهي المباراة التي سجّل فيها اللاعب الإنجليزي الشاب هدفاً استثنائياً. وكتب بارني روناي في صحيفة «الغارديان» يقول: «توقف عن النظر للحظة إلى الهدف الذي أحرزه فودين بمهارة فذة، وركز بدلاً من ذلك على سرعته الفائقة التي ساعدته على تسجيل الهدف الذي أشعل المباراة». وأشار جيمي كاراغر خلال حديثه مع قناة «سكاي سبورتس» إلى أن فودين كان يعمل مع مدرب لألعاب القوى. ومنذ ذلك الحين، أصبح كلارك يعمل مع عديد من لاعبي كرة القدم.

هل يرى غوارديولا شيئًا من نفسه في فودين (أ.ف.ب)

ومع ذلك، كان فودين لا يزال يلعب جناحاً، ولم يكن غوارديولا يثق به في قلب خط الوسط، وهو المركز الذي لعب به أمام ريال مدريد. وفي مايو (أيار) 2022، قال غوارديولا: «مع مرور الوقت يمكنه اللعب في قلب خط الوسط، لكن الأنسب له الآن هو اللعب جناحاً. في قلب خط الوسط، يجب أن يتحكم اللاعب في ريتم المباراة». ومن المؤكد أن غوارديولا كان يستحضر في ذهنه آنذاك ما كان يفعله ديفيد سيلفا وهو يتلاعب بالكرة قبل أن يمررها بشكل مثالي إلى سيرجيو أغويرو. لقد كان ليونيل ميسي سريعاً للغاية، لكنه كان يعرف أيضاً متى يهدئ من سرعته بحيث يترك المدافع يركض بلا هدف بعيداً عنه. يطلق مشجعو مانشستر سيتي على فودين لقب «إنييستا ستوكبورت»، لكن إنييستا نفسه كان يمتلك القدرة على التحكم في ريتم المباريات، في حين كان فودين في البداية ينطلق بسرعة هائلة ولا يتوقف عن الركض.

لقد لعب فودين على ملاعب خرسانية عندما كان طفلاً، وكان يتنافس مع أبناء عمومته الأكبر سناً عندما كان يبلغ من العمر 8 سنوات. لقد ساعده اللعب على هذه الملاعب ومع هؤلاء الأولاد الأكبر سناً على اكتساب الشراسة والقوة، واللعب من مرمى فريقه وحتى مرمى الفريق المنافس.

في الحقيقة، من الصعب تطوير قدرات وإمكانات لاعب إنجليزي نشأ بهذه الطريقة، لكن من الواضح أن غوارديولا نجح في ذلك، حيث بدأ اللاعب الإنجليزي الشاب يفكر بطريقة مختلفة تماماً داخل الملعب. ويمكنك أيضاً أن ترى مدى استمتاعه الآن وهو يتحمل مسؤولية تسجيل الأهداف: فهدف التعادل الذي أحرزه في مرمى ريال مدريد يوم الثلاثاء كان المرة الرابعة التي يحاول فيها التسديد من مسافة بعيدة خلال فترة لا تتجاوز 15 دقيقة.

وفي الوقت الحالي، قد يحصل فودين على راحة من مباراة فريقه في الدوري حتى يكون مستعداً لاستئناف معركة فريقه أمام بيلينغهام ورفاقه في ريال مدريد يوم الأربعاء المقبل، على الرغم من أن دي بروين سيكون لائقاً أيضاً للعب في مركز صانع الألعاب. منذ وقت ليس ببعيد، كانت إنجلترا تتحسر على عدم وجود لاعبين مبدعين يمتلكون مهارات فنية كبيرة، لكنها الآن تمتلك عدداً كبيراً من اللاعبين الرائعين الذين يتنافسون فيما بينهم على الدخول في التشكيلة الأساسية للمنتخب الإنجليزي في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2024 هذا الصيف. وفي الوقت الحالي، فإن فودين وبيلينغهام لديهما كل الحق في الادعاء بأن كلاً منهما هو الأفضل في بطولة الدوري التي يلعب بها.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


سجن مشجع مع وقف التنفيذ بسبب إساءة عنصرية ضد راشفورد

ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)
ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)
TT

سجن مشجع مع وقف التنفيذ بسبب إساءة عنصرية ضد راشفورد

ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)
ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)

حُكم على أحد مشجعي كرة القدم في إسبانيا بالسجن مع وقف التنفيذ، بعد توجيهه إساءة عنصرية إلى مهاجم برشلونة ماركوس راشفورد خلال مباراة في الدوري الإسباني أقيمت في سبتمبر (أيلول) الماضي أمام أوفييدو.

وأكدت المحكمة الإقليمية في أوفييدو إدانة الشخص بارتكاب جريمة «تمس كرامة الأشخاص على أسس عنصرية».

وقضت المحكمة بسجنه لمدة تسعة أشهر مع وقف التنفيذ وهو إجراء شائع في إسبانيا للأحكام التي تقل عن عامين – إلى جانب تغريمه أكثر من 900 يورو (780 جنيهاً إسترلينياً؛ 1050 دولاراً)، ومنعه من دخول الملاعب لمدة ثلاث سنوات. كما تم حظره من العمل في مجالات التعليم والتدريس والرياضة والأنشطة الترفيهية لمدة ثلاث سنوات وتسعة أشهر.

وأوضحت رابطة الدوري الإسباني أن هذا الحكم يُعد القضية الحادية عشرة المرتبطة بالإساءات العنصرية في دوري الدرجة الأولى.

وفي يونيو (حزيران) 2024، صدر حكم بالسجن لمدة ثمانية أشهر على ثلاثة أشخاص بعد إدانتهم بإساءة عنصرية إلى مهاجم ريال مدريد فينيسيوس جونيور في مايو (أيار) من العام السابق، في أول إدانة من نوعها تتعلق بالعنصرية داخل ملاعب كرة القدم في إسبانيا.

وكان راشفورد (28 عاماً) قد انضم إلى برشلونة على سبيل الإعارة قادماً من مانشستر يونايتد خلال الصيف، وشارك أساسياً ولعب 90 دقيقة كاملة في فوز فريقه 3-1 على أوفييدو في ملعب «كارلوس تارتيري»، حيث قدم تمريرة حاسمة.

وفي مارس (آذار) 2022، حُكم على مراهق بالسجن ستة أسابيع بعد إساءته عنصرياً إلى راشفورد عبر وسائل التواصل الاجتماعي عقب نهائي بطولة أوروبا 2021، حيث تعرض اللاعب لهجوم عنصري عبر الإنترنت إلى جانب زميليه جادون سانشو وبوكايو ساكا، بعد إهدارهم ركلات ترجيح في الخسارة أمام إيطاليا.


أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة أرسنال في لندن

يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
TT

أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة أرسنال في لندن

يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)

أشاد يان أوبلاك، حارس مرمى أتلتيكو مدريد الإسباني، بقرار حكم مواجهة فريقه أمام أرسنال الإنجليزي بإلغاء ركلة الجزاء التي احتُسبت في الدقائق الأخيرة، في اللقاء الذي انتهى بالتعادل 1-1 ضمن ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.

وتقدم أرسنال عبر فيكتور جيوكيريس من ركلة جزاء في الدقيقة 44، قبل أن يعادل أتلتيكو مدريد النتيجة بركلة جزاء أخرى سجلها جوليان ألفاريز في الدقيقة 56، بينما تراجع الحكم الهولندي عن احتساب ركلة جزاء ثانية للفريق اللندني بعد اللجوء إلى تقنية حكم الفيديو المساعد (فار).

وقال أوبلاك في تصريحات لقناة «تي إن تي سبورتس»: «كانت مباراة حماسية بين فريقين يسعيان للفوز، وقدمنا أداءً جيداً، لكن التعادل يعني أن الحسم تأجل إلى لقاء الإياب في لندنر.

وأضاف بشأن قرار إلغاء ركلة الجزاء: «هو قرار مريح في كل الأحوال. كنت أتمنى التصدي لها، لكن الحكم غيّر قراره، وأتفق معه في ذلك».

وتابع الحارس السلوفيني: «كنت قريباً من التصدي لركلة الجزاء الأولى، لكن لاعب أرسنال سددها بقوة كبيرة. علينا تجاوز ذلك والتركيز على مباراتنا المقبلة في الدوري، ثم مواجهة الإياب في لندن».

وأكد أوبلاك أنه لا يشعر بالقلق من مواجهة أرسنال، رغم الخسارة الثقيلة 0-4 أمامه على ملعب الإمارات خلال مرحلة الدوري في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قائلاً: «لن نفكر في تلك المباراة، لأن المواجهة المقبلة مختلفة، وسنبذل قصارى جهدنا لتحقيق نتيجة تؤهلنا إلى النهائي».

وختم حديثه: «لا نفكر الآن في التتويج بدوري الأبطال، بل علينا التركيز أولاً على مباراة الإياب، لأن أرسنال أيضاً يريد اللقب، ويجب أن نتجاوزه قبل التفكير في أي شيء آخر».

ومن المقرر أن تُقام مباراة الإياب الثلاثاء المقبل على ملعب الإمارات في العاصمة البريطانية لندن، لتحديد الطرف المتأهل إلى النهائي المقرر في 30 مايو (أيار)، حيث سيواجه الفائز من لقاء باريس سان جرمان حامل اللقب وبايرن ميونيخ.


سيميوني: لا أؤمن بالحظ... وأرسنال سجل هدفه بركلة جزاء غير صحيحة

دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
TT

سيميوني: لا أؤمن بالحظ... وأرسنال سجل هدفه بركلة جزاء غير صحيحة

دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)

أبدى دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد الإسباني، تفاؤله بحظوظ فريقه في التأهل، عقب التعادل 1-1 أمام أرسنال الإنجليزي في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا.

وقال سيميوني عقب اللقاء الذي أقيم في مدريد: «جوليان ألفاريز سيخضع لفحوصات طبية، وآمل أن تكون إصابته طفيفة»، مضيفاً رداً على سؤال بشأن الإياب: «أنا متفائل دائماً».

وكشف المدرب الأرجنتيني، في تصريحات أبرزتها صحيفة «آس»، عن بعض الحالات البدنية داخل فريقه، موضحاً: «تعرض جوليانو سيميوني لكدمة بعد اصطدامه بمدافع أرسنال هينكابي، وأتمنى ألا تكون الإصابة خطيرة، كما شعر سورلوث بآلام في الساق خلال الإحماء، وفضلنا عدم إشراكه لتفادي إرهاقه قبل مباراة الإياب».

وأضاف: «لا أؤمن بالحظ، بل بالاستمرارية. الشوط الأول كان متكافئاً، استحوذ أرسنال أكثر دون خطورة حقيقية، فهو فريق قوي للغاية، لكننا تحسنا في الشوط الثاني، وكان البدلاء أفضل من الأساسيين، وقدمنا أداء أفضل من أرسنال».

وتابع: «انخفضت شراسة أرسنال، وأصبحنا أكثر تنظيماً وتحسناً دفاعياً، وخلقنا فرصاً خطيرة عبر غريزمان ولوكمان، لكننا لم ننجح في استغلالها».

وشكك سيميوني في صحة ركلة الجزاء التي سجل منها أرسنال هدفه، قائلاً: «الاحتكاك بين هانكو وجيوكيريس كان طفيفاً، ولا يرتقي لاحتساب ركلة جزاء في مباراة بحجم نصف نهائي دوري أبطال أوروبا».

ومن المقرر أن تُقام مباراة الإياب الثلاثاء المقبل على ملعب الإمارات في لندن، حيث سيتحدد المتأهل إلى النهائي المقرر يوم 30 مايو (أيار)، لمواجهة الفائز من لقاء باريس سان جرمان حامل اللقب وبايرن ميونيخ.