حديث متزايد عن رحيل أليغري مدرب يوفنتوس

ماسيميليانو أليغري رفع حدة التوتر في أروقة يوفنتوس (أ.ب)
ماسيميليانو أليغري رفع حدة التوتر في أروقة يوفنتوس (أ.ب)
TT

حديث متزايد عن رحيل أليغري مدرب يوفنتوس

ماسيميليانو أليغري رفع حدة التوتر في أروقة يوفنتوس (أ.ب)
ماسيميليانو أليغري رفع حدة التوتر في أروقة يوفنتوس (أ.ب)

أن يحقق الفريق فوزه الأول منذ شهر ونصف الشهر، يجب أن يكون ذلك سبباً للاحتفال أو أقله لتنفس الصعداء، لكن المدرب ماسيميليانو أليغري رفع حدة التوتر في أروقة يوفنتوس بعد الفوز، الأحد، على فيورنتينا 1-0، ما يجعل «بيانكونيري» في وضع لا يحسد عليه حين يحل، السبت، ضيفاً على جاره تورينو في المرحلة 32 من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

وبعدما كان يقارع إنتر على الصدارة لمراحل طويلة، وجد يوفنتوس نفسه يتخلى حتى عن الوصافة لصالح ميلان ومهدداً بمركزه الثالث من قبل بولونيا، لكن تعثر الأخير أمام فروزنيوني 0-0، منح «السيدة العجوز» فرصة تنفس الصعداء وتوسيع الفارق إلى 4 نقاط.

يجب أن يكون فوز يوفنتوس على فيورنتينا سبباً للاحتفال أو أقله لتنفس الصعداء (أ.ف.ب)

لكن الفوز على فيورنتينا الذي كان الثاني فقط ليوفنتوس في آخر 10 مراحل، لم يكن فرصة للاحتفال؛ إذ صب أليغري جام غضبه على اللاعبين بعد اللقاء، وحتى إنه دخل في مشادة كلامية مع مسؤولي النادي خلال التوجه إلى غرف الملابس، وفق ما أفاد موقع «توتوسبورت».

ولم يكن أليغري راضياً عما حصل في اللقاء، متهماً لاعبيه بالمخاطرة جداً أمام فيورنتينا ما كان سيمنح الأخير هدف التعادل.

وأفادت صحيفة «كورييري ديلو سبورت» أنه خلال نوبة الغضب في غرفة الملابس، دخل المديران الرياضيان في النادي كريستيانو غونتولي وغوفاني مانا وحاولا تهدئته، لكنهما فشلا في ذلك، ما يزيد الوضع سوءاً في أروقة عملاق تورينو ويعزّز ما يشاع عن رحيل أليغري.

وتبدو وسائل الإعلام الإيطالية واثقة تماماً من رحيل أليغري عن يوفنتوس نهاية الموسم الحالي، وحتى إن بعضها قال إن الإدارة أعلمته بالقرار منذ الآن من أجل السماح له بالبحث عن فريق آخر، بينما ذهبت أخرى إلى القول إن الإدارة لن تنتظر نهاية الموسم للتخلي عنه بل ستفعل ذلك ما أن يضمن «بيانكونيري» تأهله إلى دوري أبطال أوروبا.

وسار الحديث عن إمكانية عودة أنتونيو كونتي إلى الإشراف على الفريق، لكن موقع «توتوسبورت» أفاد بأن نابولي مستعد أكثر من «السيدة العجوز» لتلبية المتطلبات المالية لمدرب منتخب إيطاليا وإنتر سابقاً، بينما تميل إدارة يوفنتوس نحو مدرب أقل تكلفة قد يكون تياغو موتا الذي نفى في الساعات القليلة الماضية ما يشاع عن توقيعه عقداً مبدئياً.

وطمأن البرازيلي الأصل إدارة بولونيا إنه لم يوقع أي عقد مع يوفنتوس ولم يتخذ حتى أي قرار بشأن مستقبله، لأنه يريد التركيز على منح النادي فرصة المشاركة في دوري الأبطال للمرة الثانية فقط في تاريخه، وذلك وفق «كورييري ديلو سبورت».

وفي ظل هذه الأجواء وحالة عدم اليقين التي يعيشها يوفنتوس، يحل فريق أليغري ضيفاً السبت على الجار تورينو في مباراة صعبة، لا سيما أن «تورو» يريد التمسك بأمل المشاركة القارية الموسم المقبل كونه يحتل المركز التاسع بفارق 6 نقاط عن أتالانتا السادس و4 عن نابولي السابع حامل اللقب.

ويأمل تورينو الاستفادة من الوضع المهزوز لجاره كي يحقق فوزه الأول عليه في آخر 20 مواجهة بينهما ضمن جميع المسابقات، وتحديداً منذ أن تغلب عليه 2-1 على أرضه في أبريل (نيسان) 2015 في الدوري، في حين يعود فوزه الأخير في معقل جاره إلى أبريل 1995 (2-1 أيضاً) في الدوري.

لا يبدو أن أحداً باستطاعته الوقوف بوجه مشوار رجال إنزاغي (أ.ف.ب)

إنتر وإمكانية حسم اللقب في الدربي

وخلافاً ليوفنتوس، يمر الغريم إنتر بفترة رائعة قادته إلى تصدر الدوري بفارق 14 نقطة عن جاره اللدود ميلان، حاسماً بعد فوزه الاثنين على مضيفه أودينيزي 2-1 بفضل هدف في الوقت بدل الضائع لدافيدي فراتيزي، بطاقة تأهله إلى دوري الأبطال الموسم المقبل قبل 7 مراحل على ختام الموسم.

ولا يبدو أن أحداً باستطاعته الوقوف بوجه مشوار رجال المدرب سيموني إنزاغي نحو اللقب الذي قد يُحسم لصالح «نيراتسوري» في المرحلة 33 حين يتواجه مع ميلان بالذات، وذلك في حال فوزه الأحد على ضيفه كالياري.

ورفض التركي هاكان تشالهان أوغلو الذي دافع عن ألوان ميلان من 2017 إلى 2021 قبل الانتقال بوصفه لاعباً حراً إلى الجار اللدود إنتر، الحديث عن الكره الذي يكنه له جمهور فريقه السابق، قائلاً بعد الفوز على أودينيزي: «بصراحة ومن حيث أتيت، لا أحب التحدّث عن الآخرين. أنا أحترم ميلان ولدي علاقة جيدة باللاعبين. ما حصل في عامي الأول هنا (في إنتر من حيث رسائل الكره من جمهور ميلان) بات من الماضي».

وشدد: «تركيزي منصب على زملائي في إنتر لأنهم رائعون هذا ما يهم».

يدرك ميلان أن اللقب بات محسوماً لصالح جاره، وبالتالي ينصب تركيزه على التمسك بالوصافة، حيث يبتعد حالياً بفارق 6 نقاط عن يوفنتوس قبل أن يحل الأحد ضيفاً على ساسوولو التاسع عشر قبل الأخير.

وفي ظل فارق الثماني نقاط بين بولونيا الرابع وأتالانتا السادس وإمكانية حصول إيطاليا على مقعد خامس الى دوري الأبطال، بحسب النظام الجديد للمسابقة القارية، تتواصل المعركة المحتدمة لأسبوع آخر مع إمكانية استمرارها حتى اليوم الأخير.

ويسعى بولونيا الى الإبقاء أقله على فارق النقاط الثلاث الذي يفصله عن روما الخامس، حيث يستضيف مونتسا، السبت، بينما يلعب نادي العاصمة خارج الديار، الأحد، مع أودينيزي.

أما أتالانتا الذي يختلف بفارق 5 نقاط عن روما، فيلعب، الأحد، ضد ضيفه فيرونا في مرحلة تفتتح، الجمعة، بلقاء لاتسيو الثامن، الطامح إلى المشاركة القارية الموسم المقبل، مع ضيفه ساليرنيتانا الذي يتخلف عن منطقة الأمان بفارق 12 نقطة.

بدوره، يلعب نابولي، الساعي إلى التمسك بآماله الضئيلة في خوض دوري الأبطال، مع ضيفه فروزينوني الثامن عشر، الأحد.


مقالات ذات صلة

ميونيخ تعتزم التقدم بطلب لاستضافة مونديال القوى

رياضة عالمية وافق مجلس مدينة ميونيخ الألمانية على التقدم بطلب لاستضافة بطولة العالم لألعاب القوى في 2029 أو 2031 (أ.ف.ب)

ميونيخ تعتزم التقدم بطلب لاستضافة مونديال القوى

وافق مجلس مدينة ميونيخ الألمانية على التقدم بطلب لاستضافة بطولة العالم لألعاب القوى في 2029 أو 2031.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية محمد صلاح (إ.ب.أ)

رحيل محمد صلاح عن ليفربول تم الاتفاق عليه خلال كأس أمم أفريقيا

تحوّل إعلان رحيل النجم المصري محمد صلاح عن نادي ليفربول مع نهاية الموسم إلى لحظة مفصلية في مسيرته الكروية، ليس فقط لكونه أحد أبرز نجوم «البريميرليغ».

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية تتجه الأنظار إلى المنتخب البرتغالي في مرحلة حساسة قبل أشهر قليلة من انطلاق كأس العالم 2026 (منتخب البرتغال)

هل يمكن لمنتخب البرتغال أن يتأقلم في غياب رونالدو؟

تتجه الأنظار إلى المنتخب البرتغالي بمرحلة حساسة قبل أشهر قليلة من انطلاق كأس العالم 2026 في ظل غياب كريستيانو رونالدو عن فترة التوقف الدولي الحالية

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية تتجه الأنظار الخميس إلى برغامو حيث يسعى المنتخب الإيطالي إلى تجنب ما يعتبر كارثة بالنسبة لبلد يتنفس كرة القدم (رويترز)

ملحق مونديال 2026: إيطاليا لتجنب الكارثة مجدداً

تتجه الأنظار، الخميس، إلى برغامو، حيث يسعى المنتخب الإيطالي إلى تجنب ما يعتبر كارثة بالنسبة لبلد يتنفس كرة القدم، حين يستضيف آيرلندا الشمالية في نصف نهائي.

«الشرق الأوسط» (بيروت )
رياضة سعودية من المتوقع أن يشهد الحدث حضوراً جماهيرياً كبيراً في ظل توزيع التذاكر بين جماهير الأندية (الاتحاد الآسيوي)

مصادر: هذه آلية توزيع المدرجات والتذاكر المخصصة في دوري النخبة الآسيوي

تتجه الأنظار إلى مدينة جدة، التي تحتضن مرحلة الحسم من بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة 2025-2026، بعد اعتماد إقامة مباريات دور الـ16 لمنطقة الغرب بنظام المباراة.

بدر بالعبيد (الرياض)

البرازيل وفرنسا في «بروفة» من العيار الثقيل استعداداً لـ«مونديال 2026»

البرازيل تعثرت خلال تصفيات قارة أميركا الجنوبية حيث تعرضت لـ6 هزائم في 18 مباراة (الاتحاد البرازيلي)
البرازيل تعثرت خلال تصفيات قارة أميركا الجنوبية حيث تعرضت لـ6 هزائم في 18 مباراة (الاتحاد البرازيلي)
TT

البرازيل وفرنسا في «بروفة» من العيار الثقيل استعداداً لـ«مونديال 2026»

البرازيل تعثرت خلال تصفيات قارة أميركا الجنوبية حيث تعرضت لـ6 هزائم في 18 مباراة (الاتحاد البرازيلي)
البرازيل تعثرت خلال تصفيات قارة أميركا الجنوبية حيث تعرضت لـ6 هزائم في 18 مباراة (الاتحاد البرازيلي)

يحط منتخبا البرازيل وفرنسا الرحال في الولايات المتحدة لخوض مباراة دولية ودية من العيار الثقيل ستكون أشبه بـ«بروفة»؛ للوقوف على جاهزيتهما البدينة والفنية؛ استعداداً لنهائيات كأس العالم لكرة القدم.

ومع بقاء أقل من 3 أشهر قبل صافرة الانطلاق، يوجد المنتخبان؛ المصنفان في المركزين الـ5 والـ3 عالمياً، في بلاد «العام سام» للتأقلم مع الأجواء التي تنتظرهما في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) المقبلين، ويتواجهان الخميس على ملعب «جيليت ستاديوم» قرب بوسطن.

وسيكون ملعب فريق نيو إنغلاند باتريوتس، الذي يخوض غمار منافسات «دوري كرة القدم (إن إف إل)» الأميركية، مسرحاً لأول مواجهة بين المنتخبين منذ 11 عاماً، حين قلبت البرازيل تأخرها وفازت 3 - 1 ودياً على «ملعب فرنسا» عام 2015 بأهداف أوسكار ونيمار ولويس غوستافو.

تعثرت البرازيل خلال تصفيات قارة أميركا الجنوبية؛ حيث تعرضت لـ6 هزائم في 18 مباراة، وأنهتها بالمركز الخامس في المجموعة المشتركة، لكنها تأمل أن يمنحها تعيين المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي فرصة حقيقية لنيل لقبها العالمي الـ6 وتعزيز رقمها القياسي، والأول لها منذ «مونديال 2002».

غياب النجم نيمار طغى على هاتين الوديتين... ويحضر فينيسيوس (د.ب.أ)

وبعد هذه المباراة يتوجه المنتخب البرازيلي إلى أورلاندو في فلوريدا لودية جديدة؛ هذه المرة أمام كرواتيا في 31 مارس (آذار) الحالي، وهو المنتخب الذي أطاحه من ربع نهائي «مونديال قطر 2022».

طغى غياب النجم نيمار، أفضل هداف في تاريخ السيليساو (79 هدفاً في 128 مباراة دولية)، الذي يبلغ 34 عاماً ولم يرتدِ القميص الأصفر منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، على هاتين الوديتين، وشكّل مادة دسمة للصحافة المحلية والعالمية.

وقال أنشيلوتي رداً على سؤال بشأن استبعاد النجم السابق لبرشلونة الإسباني وباريس سان جيرمان الفرنسي، والعائد إلى البرازيل عبر بوابة سانتوس: «الأمر بدني وليس فنياً. مع الكرة هو رائع، لكنه يحتاج إلى التحسن بدنياً؛ لأنه في نظرنا ونظر الجهاز الفني ليس في جاهزيته الكاملة. عليه مواصلة العمل ليعود إلى جاهزية بنسبة 100 في المائة».

وفي غياب نيمار، تصدر فينيسيوس جونيور، مهاجم ريال مدريد الإسباني، المشهد في بلاد السامبا، فيما يغيب آخرون مرشحون لأدوار مهمة في المونديال، مثل زميله في النادي الملكي رودريغو، وحارس مرمى ليفربول الانجليزي أليسون بيكر، ومدافع آرسنال الإنجليزي غابريال ماغاليش، ولاعب وسط نيوكاسل الإنجليزي برونو غيماريش بسبب الإصابة.

ويبرز أيضاً في قائمة أنشيلوتي اسم الشاب ريان؛ ابن الـ19 ربيعاً الذي استدعاه الإيطالي لأول مرة بعد تألقه في الدوري الإنجليزي الممتاز مع بورنموث منذ انتقاله إليه في يناير (كانون الثاني) الماضي من فاسكو دي غاما.

في فرنسا تسلط الأضواء على زميل فينيسيوس في ريال المهاجم كيليان مبابي (أ.ف.ب)

مبابي جاهز للحسم

في فرنسا، تسلط الأضواء على زميل فينيسيوس في ريال المهاجم، كيليان مبابي، الذي حرص على الوجود في هذه الرحلة بعد تعافيه من إصابة في الركبة وعودته إلى اللعب مع النادي الملكي الأسبوع الماضي.

وبعد تصاعد المخاوف في فرنسا بشأن حالته البدنية، أكد مبابي أن غيابه عن «المونديال» أو عن نهاية الموسم مع ناديه لم يكن يوماً مطروحاً.

وقال، الاثنين، قبل سفر المنتخب إلى الولايات المتحدة: «لقد أصبحت الإصابة خلفي. كنت أتبع برنامجاً تدريجياً للعودة. آمل أن أشارك خلال هذه الفترة الدولية وأن أكون حاسماً من جديد».

وشهدت فرنسا انسحاب مدافع آرسنال ويليام صليبا بسبب الإصابة، واستدعاء ماكسنس لاكروا، لاعب كريستال بالاس الإنجليزي بدلاً منه. ويقيم المنتخب بالفندق نفسه في بوسطن حيث سيعسكر خلال كأس العالم.

وستكون النسخة المقبلة من كأس العالم محطة وداعية للمدرب ديدييه ديشامب بعد 14 عاماً في منصبه، مع توقعات واسعة بأن يخلفه زين الدين زيدان.

وقال رئيس «الاتحاد الفرنسي لكرة القدم»، فيليب ديالو، لصحيفة «لو فيغارو» هذا الأسبوع، رداً على سؤال بشأن خليفة ديشامب: «أعرف اسمه». من دون أن يعلن رسمياً ما إذا كان المدرب المطروح هو زيدان، رغم صعوبة تصوّر بديل آخر.

أقيم آخر لقاء رسمي بين المنتخبين في ربع نهائي «مونديال 2006» حين فازت فرنسا 1 - 0 بهدف تييري هنري وبأداء ساحر من زيدان.

وإذا تصدر المنتخبان مجموعتيهما في بطولة كأس العالم المقبلة كما هو متوقع، فلن يلتقيا إلّا في النهائي.

يسعى المنتخبان إلى بلوغ قمة أحلامهما في «المونديال»، في حين ستكون مباراة الخميس اختباراً مهماً لقياس مدى جاهزيتهما قبل اقتراب موعد انطلاق العرس الكروي.


ميونيخ تعتزم التقدم بطلب لاستضافة مونديال القوى

وافق مجلس مدينة ميونيخ الألمانية على التقدم بطلب لاستضافة بطولة العالم لألعاب القوى في 2029 أو 2031 (أ.ف.ب)
وافق مجلس مدينة ميونيخ الألمانية على التقدم بطلب لاستضافة بطولة العالم لألعاب القوى في 2029 أو 2031 (أ.ف.ب)
TT

ميونيخ تعتزم التقدم بطلب لاستضافة مونديال القوى

وافق مجلس مدينة ميونيخ الألمانية على التقدم بطلب لاستضافة بطولة العالم لألعاب القوى في 2029 أو 2031 (أ.ف.ب)
وافق مجلس مدينة ميونيخ الألمانية على التقدم بطلب لاستضافة بطولة العالم لألعاب القوى في 2029 أو 2031 (أ.ف.ب)

وافق مجلس مدينة ميونيخ الألمانية على التقدّم بطلب لاستضافة بطولة العالم لألعاب القوى عامي 2029 أو 2031.

وقرّر المجلس، بأغلبية الأصوات، تقديم ملف الترشح، متضمّناً الضمانات المالية اللازمة لاستضافة أحد أكبر الأحداث الرياضية في العالم.

ومن المقرر أن تُقام المنافسات في الملعب «الأولمبي»، الذي استضاف دورة الألعاب الأولمبية الصيفية عام 1972، ويخضع حالياً لأعمال تجديد، كما احتضن أيضاً بطولتي أوروبا لألعاب القوى عامي 2002 و2022.

وقالت فيرينا ديتل، المنتمية إلى الحزب «الاشتراكي الديمقراطي» الألماني والمسؤولة عن ملف الرياضة في ميونيخ: «إن استضافة بطولة عالم مثيرة في الحديقة الأولمبية الأيقونية بميونيخ ستمثل مكسباً كبيراً للرياضة، ولسكان مدينتنا، ولمكانة ميونيخ الدولية، وبالطبع لهدفنا النهائي المتمثل في إعادة الألعاب الأولمبية والألعاب البارالمبية إلى المدينة».

ووصفت المدينة التصويت بأنه «إشارة قوية على نهج ميونيخ تجاه الرياضة، ويؤكد طموحها في أن تكون مركزاً رياضياً دولياً».

وتتوقع مدينة ميونيخ إنفاق 107 ملايين يورو (124 مليون دولار) لاستضافة نسخة 2029، و110 ملايين يورو لنسخة 2031، على أن يُقسَّم المبلغ بالتساوي بين المدينة وولاية بافاريا والحكومة الفيدرالية.

وتستمر بطولة العالم لألعاب القوى 9 أيام، وتستقطب أكثر من 2000 رياضي من نحو 200 دولة، فيما تُقام منافسات الماراثون والمشي في الحديقة الأولمبية وشوارع المدينة.

ويعتزم الاتحاد الدولي لألعاب القوى اختيار مستضيفي نسختي 2029 و2031 في سبتمبر (أيلول).

ويتعيّن على المدن الراغبة في الاستضافة التقدّم بملفات لكلتا النسختين، غير أن ميونيخ تفضل استضافة نسخة 2031، نظراً لأن ألمانيا ستستضيف في عام 2029 مهرجان الجمباز الألماني وبطولة أوروبا لكرة القدم للسيدات.

ومن المقرر أن تُقام بطولة العالم لعام 2027 في بكين.

وسبق لألمانيا استضافة البطولة عام 1993 في شتوتغارت، وعام 2009 في برلين.

كما تسعى ميونيخ إلى أن تكون المدينة الألمانية المرشحة لاستضافة الألعاب الأولمبية أعوام 2036 أو 2040 أو 2044، على أن يُتخذ القرار في سبتمبر (أيلول) المقبل، علماً بأن مدناً أخرى مثل هامبورغ وبرلين ومنطقة الراين-رور أبدت اهتمامها أيضاً بتقديم ملفات ترشّحها.


بطلا 2006 يكشفان جذور أزمة الكرة الإيطالية قبل الملحق المصيري

إيطاليا تواجه خطر الغياب عن النهائيات للمرة الثالثة على التوالي (رويترز)
إيطاليا تواجه خطر الغياب عن النهائيات للمرة الثالثة على التوالي (رويترز)
TT

بطلا 2006 يكشفان جذور أزمة الكرة الإيطالية قبل الملحق المصيري

إيطاليا تواجه خطر الغياب عن النهائيات للمرة الثالثة على التوالي (رويترز)
إيطاليا تواجه خطر الغياب عن النهائيات للمرة الثالثة على التوالي (رويترز)

قال ماسيمو أودو وماركو أميليا، الفائزان بكأس العالم 2006، لـ«رويترز»، إن إخفاق إيطاليا في تطوير اللاعبين الشبان ومنحهم الثقة يشكل السبب الرئيسي لتراجع كرة القدم الإيطالية خلال العشرين عاماً الماضية، وذلك بينما يستعد المنتخب لخوض الملحق مجدداً، وسط خطر الغياب عن النهائيات للمرة الثالثة على التوالي.

فبعد رفع الكأس قبل 20 عاماً، خرجت إيطاليا من دور المجموعات في النسختين التاليتين، محققة فوزاً واحداً فقط. ومنذ ذلك الحين، غابت عن آخر نسختين من كأس العالم عقب السقوط في الملحق.

ويرى الحارس السابق أميليا أن هذه النتائج لم تكن مجرد انتكاسات معزولة، قائلاً: «لقد أخفى فوز 2006 مشكلات هيكلية كان يعاني منها النظام الكروي الوطني بالفعل، سواء على مستوى البنية التحتية أو أساليب الإعداد». وأضاف: «لم نمنح الثقة الكافية للاعبين الشبان الواعدين، ولم تستثمر الأندية بما يكفي في التخطيط طويل الأمد. في الدوري الإيطالي، نسبة اللاعبين الأجانب مرتفعة جداً، والطريقة الوحيدة لتغيير هذا الوضع هي زيادة الاستثمار في اللاعبين الإيطاليين الشبان، مع إدراك أن بعض هذه الاستثمارات قد لا ينجح».

من جهته، يؤكد المدافع السابق أودو أن كرة القدم الإيطالية باتت متأخرة عن نظيراتها. وقال: «تجاوزت الدوريات الأوروبية الأخرى الدوري الإيطالي، وذلك لأسباب اقتصادية وهيكلية. في السابق، لم يكن اللاعبون الإيطاليون يغادرون البلاد، أما الآن فيفعلون ذلك، بينما يصل لاعبون متوسطو المستوى إلى إيطاليا ويأخذون فرصاً كان من المفترض أن يحصل عليها الإيطاليون. على الكرة الإيطالية أن تضع قطاع الشباب في المقدمة؛ فالمواهب موجودة، لكنها بلا دعم كافٍ».

ويرى أودو، الذي يعمل حالياً مدرباً للفريق الاحتياطي في نادي ميلان، أن الوضع يتطلب تغييراً جذرياً في طريقة التفكير. وقال: «ينبغي زيادة الاستثمار في المدربين ليصبحوا مربين حقيقيين. يجب التركيز على التطور الفردي للاعبين الصغار بدلاً من النتائج. اليوم، حتى في قطاع الشباب، يتم التشكيك في المدرب باستمرار؛ الجميع يريد نتائج فورية، وإذا لم تتحقق يتم تغيير المدرب. وعندما يحدث ذلك، يضطر المدرب لإشراك اللاعب الأكثر جاهزية، لا الأكثر موهبة على المدى البعيد».

* تطور كاذب

أخفى فوز إيطاليا ببطولة أوروبا 2020 مؤقتاً مشكلات أعمق. وقال أودو: «في كأس العالم 2006 وبطولة أوروبا 2020، قامت إيطاليا بواجبها اعتماداً على قوة الدفاع. كان لدينا (أليساندرو) نيستا و(ماركو) ماتيرازي و(جيانلوكا) زامبروتا في 2006، ثم (جيورجيو) كيليني و(لياندرو) بونوتشي في بطولة أوروبا. والمدافعون العظماء الذين أنجبتهم الكرة الإيطالية في الماضي لم يعودوا موجودين، وأظن أن كيليني كان آخرهم حقاً».

واتفق أميليا مع هذا الرأي، موضحاً أن الفوز ببطولة أوروبا لم يكن نقطة تحول حقيقية، مشيراً إلى مسار التصفيات الحالي الذي شهد خسارتين ثقيلتين أمام النرويج وترك المنتخب في المركز الثاني بالمجموعة. وقال: «فازت إيطاليا ببطولة أوروبا بأسلوب أكثر حداثة، لكنها اعتمدت أيضا على أهم عناصر هويتنا: الدفاع الصلب. أما في التصفيات فاستقبلنا أهدافاً كثيرة. الآن نحتاج إلى التركيز على النتائج، والنتائج تأتي من فرق تعرف كيف تدافع جيداً وتستثمر قدراتها الهجومية بأقصى شكل».

وكانت المرة الوحيدة التي فشلت فيها إيطاليا في الوصول إلى كأس العالم قبل هذه الفترة العجاف في عام 1958، حين حلت خلف آيرلندا الشمالية في مجموعتها. ويواجه المنتخب، غداً الخميس، الخصم نفسه في قبل نهائي الملحق في بيرغامو، على أن يتأهل الفائز لمواجهة ويلز أو البوسنة والهرسك لحسم بطاقة العبور.

وقال أودو: «الفشل في التأهل سيكون ضربة قاسية، خصوصاً على المستوى الاقتصادي، وكذلك على مستوى الإعلام والجماهير. هذا الغياب المتكرر عن النتائج الدولية يضعف حماس الجمهور شيئاً فشيئاً، وهذه حقيقة مرة».

أما أميليا فيرى أن نتيجة الملحق يجب ألا تحجب المشهد الأوسع. وقال: «عدم التأهل لن يكون كارثة، بل سيعكس واقعاً يجب تحليله جيداً. حتى لو تأهلنا، ستظل مشكلات كرة القدم الإيطالية قائمة كما هي».