غوارديولا يؤكد أن مانشستر سيتي أصبح أكثر نضجاً واستقراراً... وأنشيلوتي يبدي خيبة أمله

أنشيلوتي وغوارديولا ولحظة صفاء بعد مواجهة ممتعة ومثيرة (رويترز)
أنشيلوتي وغوارديولا ولحظة صفاء بعد مواجهة ممتعة ومثيرة (رويترز)
TT

غوارديولا يؤكد أن مانشستر سيتي أصبح أكثر نضجاً واستقراراً... وأنشيلوتي يبدي خيبة أمله

أنشيلوتي وغوارديولا ولحظة صفاء بعد مواجهة ممتعة ومثيرة (رويترز)
أنشيلوتي وغوارديولا ولحظة صفاء بعد مواجهة ممتعة ومثيرة (رويترز)

قال جوسيب غوارديولا، مدرب فريق مانشستر سيتي الإنجليزي، إن الطريقة التي نجح بها فريقه في استعادة بعض السيطرة، خلال لقاء الفريق مع مضيفه ريال مدريد الإسباني، تظهر مدى تقدم فريقه. وتعادل مانشستر سيتي (حامل اللقب) 3 - 3 مع الريال في ذهاب دور الثمانية لبطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، ليتأجل حسم التأهل للمربع الذهبي في المسابقة القارية لمباراة الإياب، التي تجرى الأسبوع المقبل على ملعب «الاتحاد».

وبعد أن جعل بيرناردو سيلفا الفريق الضيف يتقدم بعد دقيقتين فقط في المباراة، التي أقيمت على ملعب «سانتياغو برنابيو» في العاصمة الإسبانية مدريد، سجل الريال هدفين سريعين. لكن سيتي حافظ على الهدوء ورباطة الجأش مع تسجيل فيل فودين وجوسكو جفارديول هدفين رائعين في الشوط الثاني، ليعود الفريق الإنجليزي للتقدم مرة أخرى، قبل أن يعادل فيدريكو فالفيردي النتيجة بتسجيله الهدف الثالث للفريق الملكي.

وقال غوارديولا، في تعليقه عن المباراة، إنه من المستحيل السيطرة على الفريق الذي فاز بلقب دوري الأبطال 14 مرة، لكنه أضاف أن فريقه كان سيخسر المباراة في المواسم السابقة. وأضاف المدرب الإسباني: «كان لدي الشعور بأن هذا السيناريو كان سيتغير وربما نخسر 4 أو 5 - 1 إذا كانت تلك المواجهة في المواسم الأولى لنا بالمسابقة». وأوضح غوارديولا: «لم نكن مستقرين عاطفياً، والاستقرار العاطفي مهم للغاية». وواصل: «لدينا فكرة ونؤمن الآن بما نريد فعله، ولكن من المستحيل السيطرة دائماً ضد ريال مدريد، يجب أن تظلوا أقوياء». وأشار غوارديولا في تصريحاته التي أبرزها الموقع الإلكتروني الرسمي لمانشستر سيتي: «في المواسم السابقة، لم نكن كذلك، الآن نحن أكثر نضجاً واستقراراً، ونأمل أن نتحسن في المستقبل».

وسيطر مانشستر سيتي على معظم فترات المباراة، بينما قدم ريال مدريد كثيراً من التهديدات في الهجمات المضادة باستخدام سرعة فينيسيوس جونيور ورودريغو. وأكد غوارديولا: «لقد كانت مباراة رائعة وممتعة حقاً، فريقان يرغبان في الهجوم - بطرق مختلفة. أحرزنا أهدافاً رائعة». وكشف: «ما أحبه هو الطريقة التي لعبنا بها في الشوط الثاني عندما كنا متأخرين 2 - 1، لقد سيطرنا على المباراة بشكل جيد حقاً». واعترف: «إننا نواجه ريال مدريد، كان من الممكن أن تنتهي المباراة بفوزنا 3 - 2، لكن مع الريال يحدث أي شيء». وشدد غوارديولا في تصريحاته: «أسبوع واحد حتى مباراتنا التالية في مانشستر - ستكون مواجهة قوية وسوف تساعدنا في تسجيل هدف واحد، وسنقوم ببقية الأمر، والفريق الذي يكون في أفضل حال سيصل إلى الدور قبل النهائي».

ويتعين على أي من الفريقين تحقيق الفوز في مباراة العودة لانتزاع ورقة الترشح للمربع الذهبي في البطولة الأهم والأقوى على مستوى الأندية في القارة العجوز. وفي حال انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل، سيحتكم الفريقان لركلات الترجيح، لتحديد هوية الفريق المتأهل للدور قبل النهائي وملاقاة الفائز من مواجهة بايرن ميونيخ الألماني وآرسنال الإنجليزي.

من جانبه، أبدى كارلو أنشيلوتي مدرب ريال مدريد، خيبة أمله بعد إهدار فريقه فرصة الفوز على مانشستر سيتي، لكنه لا يزال سعيداً بأداء الفريق في مباراة ذهاب دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا. وبعد تأخره بهدف من ركلة حرة ماكرة نفذها برناردو سيلفا في الدقيقة الثانية، عوض ريال النتيجة ليتقدم 2 - 1 بنهاية الشوط الأول، عقب هدف روبن دياز بالخطأ في مرماه وهدف رودريغو وكاد يعزز تفوقه.

أنشيلوتي وغوارديولا والمنافسة الشرسة بين المدربين خلال اللقاء (ب.أ)

لكن فريق المدرب أنشيلوتي أهدر كثيراً من الفرص، ليترك المجال لسيتي الذي تقدم 3 - 2 بفضل هدفين رائعين من فيل فودن ويوسكو جفارديول في الشوط الثاني. ونجح ريال في إدراك التعادل عبر فيدريكو بالبيردي بتسديدة قوية، لكن الإيطالي أنشيلوتي قال إن مشاعر متناقضة انتابته بعد نهاية المباراة. وقال في مؤتمر صحافي: «كان بوسعنا الفوز بهذه المباراة، لكن عندما كانت النتيجة 3 - 2 كان من الممكن أن نخسر لو لم تكن لدينا الثقة للعودة. قدمنا مباراة جيدة للغاية من جانبنا وكانت متكافئة وتنافسية، طالما كانت لدينا الطاقة للضغط في الهجوم. سنحت لنا الفرص لكنهم تمكنوا من تسجيل هدفين رائعين... وفي النهاية كانت النتيجة مرضية».

وكانت المباراة مواجهة ملحمية أخرى، حيث واجه الفريقان بعضهما في دور خروج المغلوب بدوري أبطال أوروبا للعام الثالث على التوالي، مما أشعل منافسة جديدة ومثيرة بين ريال بطل أوروبا 14 مرة، وسيتي بطل الدوري الإنجليزي الممتاز. وأطاح ريال مدريد بسيتي في قبل النهائي عام 2022، لكن فريق المدرب غوارديولا ثأر بعد عام في المرحلة نفسها. وانتهى المطاف بالفائز من هذه المواجهة برفع الكأس في المناسبتين، إذ توج سيتي بطلاً لأوروبا للمرة الأولى. وينتظر عشاق كرة القدم على أحر من الجمر مباراة العودة في مانشستر. وقال أنشيلوتي: «كانت مباراة مذهلة لكلا الفريقين. ليس لدينا شك في جودة ما رأيناه على أرض الملعب. إنهما فريقان استثنائيان. أعجبني كثيراً ما رأيته من فريقنا، خصوصاً قراءة المباراة والشجاعة والشخصية. في مباراة الإياب سنلعب بالطريقة نفسها وسنرى ما سيحدث».


مقالات ذات صلة

جون ستونز: عشت لحظات مذهلة مع غوارديولا

رياضة عالمية جون ستونز مدافع مانشستر سيتي (أ.ب)

جون ستونز: عشت لحظات مذهلة مع غوارديولا

أشاد جون ستونز مدافع مانشستر سيتي بمدرب الفريق جوسيب غوارديولا وبصمته على مشواره الكروي.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية نهاية موسم شاقة لمانشستر سيتي (رويترز)

مان سيتي سيخوض 3 مباريات قوية في 7 أيام

يخوض فريق مانشستر سيتي ثلاث مباريات في غضون سبعة أيام، وستكون حاسمة في مساعيه لتحقيق الثلاثية المحلية هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جون ستونز (إ.ب.أ)

مانشستر سيتي يعلن رحيل ستونز نهاية الموسم

أعلن نادي مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، أن جون ستونز سيرحل عن النادي هذا الصيف، ليضع نهاية لمسيرة مميزة وناجحة استمرت عشرة أعوام في ملعب الاتحاد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إيرلينغ هالاند (رويترز)

هالاند يصدم ريال مدريد وبرشلونة

وجه إيرلينغ هالاند، نجم فريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، ضربة قوية إلى آمال العملاقين الإسبانيين ريال مدريد وبرشلونة في التعاقد معه.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية هل تحقيق غوارديولا للثلاثية المحلية هذا الموسم ستدفعه لرحيل عن سيتي وهو بالقمة؟ (رويترز)

صيف حافل ينتظر حركة تغيير وانتقالات للمديرين الفنيين

يبدو أن هذا الصيف سيكون مليئاً بالتغييرات الإدارية والاضطرابات، وذلك في نهاية موسم شهد بالفعل رحيل عشرة مديرين فنيين من الدوري الإنجليزي الممتاز. كان ليام…

«الشرق الأوسط» (لندن)

بوكتينيو يعرب عن حزنه وهو يشاهد توتنهام يصارع الهبوط

ماوريسو بوكتينيو (إ.ب.أ)
ماوريسو بوكتينيو (إ.ب.أ)
TT

بوكتينيو يعرب عن حزنه وهو يشاهد توتنهام يصارع الهبوط

ماوريسو بوكتينيو (إ.ب.أ)
ماوريسو بوكتينيو (إ.ب.أ)

قال ماوريسو بوكتينيو إنه يشعر بـ«حزن كبير» وهو يشاهد فريقه السابق توتنهام في صراع لتفادي الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن بوكتينيو قاد توتنهام لإنهاء الدوري في المركز الثاني، في موسم 2016 - 2017، كما قاد للفريق للوصول لنهائي دوري أبطال أوروبا في 2019، خلال خمس سنوات قضاها في تدريب الفريق.

ولكن أصبحت الصورة مختلفة الآن بالنسبة لتوتنهام، الذي يحتل المركز الثامن عشر، بفارق نقطتين خلف المنطقة الآمنة، مع تبقي أربع مباريات على نهاية الموسم.

وقال بوكتينيو في ظهوره على بودكاست «ذي أوفرلاب ستيك تو فوتبول»: «إنه لأمر محزن حقاً، فأنا أحب توتنهام حقاً، وسيظل جزءاً من حياتي، جزءاً مهما من حياتي كمدرب، وحياتي الشخصية أيضاً».

وأضاف: «إنه أمر محزن حقاً لأنني أعلم معاناة الناس هناك، داخل النادي وأيضا الجماهير. من الصعب تقبل هذا».

وتزامنت فترة عمل بوتشيتينو في النادي مع بناء ملعب النادي الحالي ومركز التدريب، وهي فترة كان فيها الفريق يخوض المباريات التي تقام على أرضه في ملعب «ويمبلي»، بينما كانت ميزانية الانتقالات محدودة بسبب ضخ الاستثمارات في مشاريع البنية التحتية.

وذكر بوكتينيو أن ساديو ماني وجورجينيو فينالدوم كانا من بين اللاعبين الذين أراد التعاقد معهم للنادي، لكنهما في النهاية انضما إلى ليفربول، وكانا ضمن الفريق الذي فاز على توتنهام بنتيجة 2 - صفر في نهائي دوري أبطال أوروبا.

وأضاف بوكتينيو: «إنه أمر مؤسف. كنا نحقق الفوز كل موسم، لأننا كنا نقاتل في ظل ظروف صعبة، فقد أمضينا 18 شهراً من دون أي صفقة تعاقد. كان ذلك رقماً قياسياً في الدوري الإنجليزي الممتاز».

وأكد: «كان لدينا مال للإنفاق، لكن ليس بالقدر الذي يسمح لنا بالتحسُّن أو الاقتراب من الفوز أو المنافسة الحقيقية على الألقاب. لقد نافسنا بالفعل على الفوز، لكننا افتقدنا تلك الخطوة الأخيرة الحاسمة».

وبعد خمسة شهور من نهائي دوري أبطال أوروبا، أُقيل بوتشيتينو من دانييل ليفي، رئيس النادي وقتها، عقب بداية ضعيفة للموسم، وحل محله جوزيه مورينيو.


فيس في قمة تركيزه قبل «رولان غاروس»

أرتور فيس (إ.ب.أ)
أرتور فيس (إ.ب.أ)
TT

فيس في قمة تركيزه قبل «رولان غاروس»

أرتور فيس (إ.ب.أ)
أرتور فيس (إ.ب.أ)

واصل الفرنسي أرتور فيس تألقه هذا الموسم، فبعد فوزه ببطولة برشلونة المفتوحة للتنس في وقت سابق من هذا الشهر، جاء تقدمه إلى قبل نهائي بطولة مدريد المفتوحة، ليؤكد تعافيه من إصابة الظهر التي عانى منها لفترة طويلة، واستعداده لفرض نفسه في بطولة فرنسا المفتوحة على أرضه.

وتعرض الفرنسي لإصابة بكسر إجهادي في أسفل ظهره خلال بطولة رولان غاروس العام الماضي، قضت على ما تبقى من موسمه، وكانت عودته القصيرة في تورونتو في أغسطس (آب) الماضي سابقة لأوانها، لينتكس ويضطر لخوض فترة طويلة أخرى من إعادة التأهيل.

ومنذ عودته إلى المنافسات في فبراير (شباط) الماضي، حقق فيس نتائج جيدة في الدوحة و«إنديان ويلز» و«ميامي» قبل أن يواصل تألقه ويتوج بلقب برشلونة؛ حيث هزم أندريه روبليف في النهائي ليفوز بلقبه الأول منذ عودته.

وفاز فيس 6 - 3 و6 - 4 على التشيكي ييري ليهيتشكا في دور الثمانية في مدريد، أمس (الأربعاء)، مما رفع من أسهمه والتوقعات المحيطة به قبل انطلاق بطولة فرنسا المفتوحة في 24 مايو (أيار) المقبل، لكن الفرنسي قرر تجاهل كل هذه الضجة.

وقال فيس (21 عاماً) للصحافيين: «أنا لا أنظر إلى ذلك إطلاقاً. لأنك إذا فعلت، فإن ذهنك سيتشتت في كل الاتجاهات. أحاول أن أصب تركيزي على اللعب هنا في مدريد، ثم بعد ذلك بطولة روما، يليها المزيد من التحضير لما هو قادم، ثم بطولة فرنسا المفتوحة. لذلك، لدي الكثير من الوقت».

وأضاف: «عندما تكون مصاباً، تتلقى الكثير من الانتقادات والتعليقات السيئة. لذا توقفت عن متابعة (وسائل التواصل الاجتماعي). ومنذ ذلك الحين، أشعر بأنني بخير من دونها».

وسيكون هدف فيس الأساسي بلا شك أن يصبح أول فرنسي يفوز بواحدة من البطولات الأربع الكبرى منذ تتويج يانيك نواه ببطولة رولان غاروس عام 1983، وينصب تركيزه حالياً على مباراته أمام المصنّف الأول عالمياً يانيك سينر في قبل نهائي مدريد غداً (الجمعة).

وقال الفرنسي: «لم أخسر أي مباراة على الملاعب الرملية. وهو لم يخسر أي مباراة على الملاعب الرملية والصلبة منذ فترة طويلة. لذلك ستكون مباراة رائعة».


مونديال 2026: فيلادلفيا تروج نفسها كخيار منخفض التكلفة

تُقدّم فيلادلفيا نفسها كأفضل مدينة مضيفة لكأس العالم في الولايات المتحدة من حيث التكلفة المعقولة (رويترز)
تُقدّم فيلادلفيا نفسها كأفضل مدينة مضيفة لكأس العالم في الولايات المتحدة من حيث التكلفة المعقولة (رويترز)
TT

مونديال 2026: فيلادلفيا تروج نفسها كخيار منخفض التكلفة

تُقدّم فيلادلفيا نفسها كأفضل مدينة مضيفة لكأس العالم في الولايات المتحدة من حيث التكلفة المعقولة (رويترز)
تُقدّم فيلادلفيا نفسها كأفضل مدينة مضيفة لكأس العالم في الولايات المتحدة من حيث التكلفة المعقولة (رويترز)

تُقدّم فيلادلفيا نفسها كأفضل مدينة مضيفة لكأس العالم في الولايات المتحدة من حيث التكلفة المعقولة، عبر توفير وسائل نقل وإقامة وطعام بأسعار معقولة، في وقت تتعرض فيه مدن أخرى لانتقادات حادة، بسبب استغلال المشجعين ورفع الأسعار.

وانتقدت مجموعات من المشجعين خططا لفرض رسوم تصل إلى 150 دولاراً للفرد مقابل رحلة قصيرة ذهاباً وإياباً إلى ملعب في نيوجيرزي، بالقرب من نيويورك الذي سيستضيف المباراة النهائية للبطولة في 19 يوليو (تموز).

في المقابل، لن يدفع المشجعون المتجهون إلى ملعب «لينكولن فايننشال فيلد» في فيلادلفيا سوى 2.90 دولارين لاستخدام مترو الأنفاق للوصول إلى الملعب.

وقالت نائبة رئيس بلدية فيلادلفيا، فانيسا غاريت هارلي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال فعالية إعلامية، الثلاثاء: «نريد التأكد من أن الحدث متاح وميسور التكلفة للجماهير. إذا قمنا بتسعير وسائل النقل بشكل مبالغ فيه، فإننا بذلك نستبعد فئة كاملة من الناس».

وتضمّ الولايات المتحدة 11 ملعباً مخصصاً لاستضافة مباريات كأس العالم الذي تنظمه بالشراكة مع كندا والمكسيك، على أن تنطلق المنافسات في 11 يونيو (حزيران)، في مكسيكو سيتي.

وأدت المخاوف من ارتفاع التكاليف بشكل كبير إلى إعلان الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن تخصيص 100 مليون دولار أميركي إضافية لمساعدة المنتخبات الـ48 المشاركة على تغطية نفقات الوجود في أميركا الشمالية، بعد أن حذرت الاتحادات من احتمال تكبُّد خسائر مالية.

كما أثارت أسعار التذاكر «الفلكية» التي تفوق بكثير تلك التي طُرحت في مونديال قطر 2022، غضب الجماهير؛ خصوصاً في المدن الكبرى، مثل نيويورك ولوس أنجليس.

وبالنسبة للمشجعين الذين سيسافرون دون تذاكر، تؤكد «مدينة الحب الأخوي» أنها ستوفر منطقة ترفيه مخصصة للمشجعين مجانية طوال فترة البطولة التي تمتد 39 يوماً.

ومن المتوقَّع أن يستوعب الموقع في «ليمون هيل» نحو 15 ألف مشجع يومياً، لمتابعة المباريات والاستمتاع بالأطعمة المحلية والفعاليات الترفيهية.

وتواجه المدينة التي يبلغ عدد سكانها 1.6 مليون نسمة، تحديات تتعلق بارتفاع معدلات الجريمة، إلا أن السلطات تؤكد أن جرائم القتل شهدت انخفاضاً ملحوظاً في السنوات الأخيرة.

كما تسابق المدينة الزمن لإنجاز الاستعدادات، مع استمرار أعمال الطرق ووجود السقالات في محطة القطارات الرئيسية «30 ستريت»، استعدادا لاستقبال أعداد كبيرة من الزوار.

وفي ظل العناوين السلبية حول ارتفاع أسعار الفنادق في مدن أخرى، تسعى فيلادلفيا إلى استثمار هذا الوضع لصالحها.

وكشف تحقيق أجرته صحيفة «ذا أثلتيك» أن أسعار غرف الفنادق في هيوستن ارتفعت بنسبة 457 في المائة، خلال أول مباراة تستضيفها المدينة، مقارنة بارتفاع قدره 198 في المائة في فيلادلفيا، بينما سجلت كانساس سيتي زيادة بنسبة 364 في المائة.

وقالت آن راين، نائبة وزير السياحة في ولاية بنسلفانيا: «لا يزال بإمكانك حجز فندق متوسط المستوى في فيلادلفيا خلال عطلة الرابع من يوليو (تموز) مقابل نحو 400 دولار لليلة، أو 200 دولار لغرفة أساسية».

وأشادت بانخفاض تكاليف النقل للمشجعين، ومنطقة المشجعين المجانية، مؤكدة أن الزوار «لن يتعرضوا للاستغلال في أسعار الفنادق»، إذ اعتبرت أن ذلك يجعل فيلادلفيا أفضل مدينة مضيفة في الولايات المتحدة، من حيث القيمة مقابل المال.

وأوضحت: «لا توجد أي مقارنة».

ويتوقع المنظمون أن تستقطب البطولة نحو 500 ألف زائر إلى منطقة فيلادلفيا، الواقعة بين واشنطن ونيويورك، على أن يتوزع العدد بالتساوي بين الزوار المحليين والدوليين.

ومن المتوقَّع أن تضخ البطولة نحو 700 مليون دولار في اقتصاد المنطقة، وفق تقديرات شركة «إيكونسلت».

وقالت ميغ كين، المديرة التنفيذية لاستضافة فيلادلفيا لمونديال 2026: «فيلادلفيا مدينة مجتهدة، صلبة، تنتمي إلى الطبقة العاملة، ونحن نفخر بذلك».

وأضافت: «رغم ما نملكه من فنون وثقافة، فإننا نوفر أيضاً مجموعة واسعة من المطاعم وتجارب الطعام والشراب التي تناسب جميع الميزانيات».

وأكدت أن ذلك «يتيح لأشخاص من مختلف الخلفيات الاجتماعية والاقتصادية الاستمتاع بتجربة كأس العالم هنا».

وستستضيف فيلادلفيا ست مباريات على ملعبها المطوّر الذي كان يستخدم لمباريات كرة القدم الأميركية «إن إف إل»، تختتم بمباراة في ثمن النهائي في الرابع من يوليو (تموز)، فيما ترى كين أن المدينة ستظل وجهة مناسبة للمشجعين حتى نهاية البطولة.

وأشارت إلى أن الرحلة من فيلادلفيا إلى ملعب نيوجيرزي الذي يستضيف النهائي «غالباً ما تكون أسهل بكثير من السفر» حتى من مانهاتن.