مسيرة كالفن فيليبس الذي تألق يوماً... إلى أين؟

بعد ظهوره بمستوى سيئ مع وستهام واستبعاده من تشكيلة منتخب إنجلترا

قدم كالفن فيليبس أداء سيئاً منذ انضمامه لوستهام وارتكب أخطاء كارثية (غيتي)
قدم كالفن فيليبس أداء سيئاً منذ انضمامه لوستهام وارتكب أخطاء كارثية (غيتي)
TT

مسيرة كالفن فيليبس الذي تألق يوماً... إلى أين؟

قدم كالفن فيليبس أداء سيئاً منذ انضمامه لوستهام وارتكب أخطاء كارثية (غيتي)
قدم كالفن فيليبس أداء سيئاً منذ انضمامه لوستهام وارتكب أخطاء كارثية (غيتي)

كان من السهل خلال الأشهر الـ18 التي قضاها كالفن فيليبس مع مانشستر سيتي، أن ينجذب المرء إلى فكرة أن اللاعب جيد جداً وأن كل ما يحتاجه هو البدء في اللعب مرة أخرى. وبعد ذلك، بدأ فيليبس بالفعل اللعب من جديد، وبعد أن شارك أساسياً مع المنتخب الإنجليزي في المباراة التي فاز فيها على إيطاليا بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي وتم استدعاؤه لقائمة إنجلترا في مباراتيها أمام مالطا ومقدونيا الشمالية في نوفمبر (تشرين الثاني)، تم استبعاده من القائمة التي أعلنها غاريث ساوثغيت لمواجهة البرازيل وبلجيكا.

وقال ساوثغيت عن فيليبس: «مستواه ليس جيداً بما يكفي». وفي الحقيقة، من الصعب على أي شخص أن ينكر ذلك. فبعد 3 دقائق من ظهور فيليبس لأول مرة مع وستهام، ضد بورنموث، مرر الكرة بشكل ضعيف ليتسبب في إحراز هدف في مرمى فريقه من توقيع دومينيك سولانكي. وبعد مرور 12 دقيقة من مشاركته بديلاً في ظهوره الثاني، تمركز بشكل خاطئ وتسبب في إحراز مانشستر يونايتد هدفاً في مرمى فريقه. وبعد ذلك بمباراتين، تم طرده أمام نوتنغهام فورست، فبعد خمس دقائق فقط من حصوله على البطاقة الصفراء الأولى بسبب تدخل لا داعي له، عاد ليرتكب خطأ سخيفاً ضد مورغان غيبس وايت ليحصل على البطاقة الحمراء.

لقد كان الأمر مؤلماً حقاً، ووصل إلى النقطة التي أصبحت فيها كل ثانية على أرض الملعب تمثل رعباً شديداً بسبب احتمال ارتكابه الأخطاء الكارثية التي تكلف فرقه غالياً. وحتى لو لم يرتكب أخطاء كارثية هذا الشهر، فإن الأرقام والإحصائيات الخاصة به ليست جيدة حقاً: لعب 287 دقيقة على مدار 8 مباريات سجل خلالها وستهام 3 أهداف واستقبلت شباكه 6 أهداف. وكان الفوز بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد على إيفرتون هو المرة الوحيدة التي تحسن فيها وضع وستهام في المباراة خلال فترة وجوده على أرض الملعب.

ومع ذلك، فمن الواضح أنه لاعب موهوب للغاية. إن أكثر شيء جعله لاعباً مثيراً للإعجاب عندما ظهر في ليدز يونايتد تحت قيادة المدير الفني الأرجنتيني مارسيلو بيلسا لم يكن يتعلق بتمريراته فحسب، وإنما بالسرعة التي يمرر بها الكرات. لقد كان الأمر يبدو وكأنه يمتلك قدرة خارقة على تقييم تحركات زملائه وخصومه على أرض الملعب قبل اتخاذ قراره. لقد شارك في كل المباريات التي لعبها المنتخب الإنجليزي في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2020 ولم يشكك أحد في أحقيته بالفوز بلقب أفضل لاعب في إنجلترا لعام 2020 - 2021.

وكان ساوثغيت حريصاً على الحديث عن إمكانية عودته، حيث قال: «إنه يحتاج فقط إلى العودة إلى رتم المباريات واستعادة الثقة. إنه لاعب رائع، وأنا متأكد من أنه سيعود إلى مستواه السابق». يبلغ فيليبس من العمر 28 عاماً فقط، وبالتالي لا يزال أمامه متسع من الوقت، والأمر المشجع هو أن ديفيد مويز يؤمن بذلك حقاً، ويشركه لبضع دقائق في نهاية كل مباراة من أجل مساعدته على استعادة مستواه السابق. من غير المثالي بالتأكيد أن يشارك فيليبس في التشكيلة الأساسية لمانشستر سيتي مرتين فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال 18 شهراً رغم أنه من المفترض أنه في قمة مسيرته الكروية، لكننا رأينا لاعبين آخرين ينجحون في العودة إلى مستواهم السابق بعد فترات انتقال سيئة، سواء على سبيل الإعارة أو بشكل نهائي.

لكن السؤال الذي يجب طرحه الآن هو: ما الخطأ الذي حدث في مانشستر سيتي؟ لم يكن هناك ما يشير إلى أن فيليبس لم يكن مجتهداً أو يتصرف باحترافية شديدة. وعلى الرغم من أن جوسيب غوارديولا انتقده بسبب عودته بوزن زائد بعد كأس العالم، فإنه اعتذر في وقت لاحق، وقال فيليبس إنه عاد ووزنه زائد بمقدار 1.5 كغم، مشيراً إلى أن السبب في ذلك يعود إلى حد كبير إلى تعرضه للإصابة وانقطاع الاتصال بشأن الموعد المتوقع لعودته للتدريبات بالضبط.

يميل مُلاك الأندية الأثرياء إلى أن يكونوا مصابين بجنون العظمة، لكن هذا النموذج لم يكن موجوداً في مانشستر سيتي، لأن مُلاك النادي ليسوا أثرياء فحسب، وإنما أذكياء أيضاً. لقد تعاقدوا مع أفضل مدير فني في العالم وبنوا نادياً وفقاً لمواصفاته الخاصة، وأبرموا صفقات جيدة للغاية أيضاً. صحيح أن بعض التعاقدات لم تحقق النجاح المتوقع، مثل دانيلو وفيران توريس وأنخيلينيو، لكن لم تكن هناك إخفاقات حقيقية.

لقد استغرق الأمر بعض الوقت من اللاعبين حتى يتأقلموا ويتكيفوا مع طريقة اللعب التي يريد غوارديولا تطبيقها، وكان الافتراض في البداية هو أن فيليبس يحتاج إلى بعض الوقت أيضاً مثل غيره من اللاعبين، لكن لسوء حظه تعرض لإصابة في الكتف في بداية مسيرته مع الفريق وتطلب الأمر خضوعه لعملية جراحية. لكن بمرور الوقت، أصبح من الواضح أن غوارديولا لا يرى للاعب أي مستقبل مع الفريق. لم يشارك فيليبس في التشكيلة الأساسية لمانشستر سيتي، الذي تعاقد معه مقابل مبلغ مبدئي قدره 42 مليون جنيه إسترليني، إلا في مباراتين فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز، وكان ذلك في مايو (أيار) من العام الماضي عندما حسم الفريق اللقب، وكان غوارديولا يريح اللاعبين الأساسيين من أجل الاستعانة بهم في مباريات كأس الاتحاد الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا.

إذاً، ما الخطأ الذي حدث بالضبط؟ وحتى مع الأخذ في الاعتبار حقيقة أن مستوى فيليبس تراجع بشكل طفيف قرب نهاية موسمه الأخير مع ليدز يونايتد، فلماذا تعاقد مانشستر سيتي مع لاعب يبدو أن غوارديولا لا يثق به كثيراً من الأساس؟ (من الممكن طرح أسئلة مماثلة فيما يتعلق بماتيوس نونيز، الذي تعاقد معه مانشستر سيتي مقابل 53 مليون جنيه إسترليني في الصيف الماضي ولم يشارك في المباريات إلا نادراً، على الرغم من أنه شارك أساسياً في 6 مباريات في الدوري؛ ومن المحتمل أيضاً أنه قد يخضع لشكل من أشكال إعادة البرمجة، لأنه من الصعب للغاية أن تشارك بصفة أساسية في أول موسم لك مع فريق يدربه غوارديولا).

ربما يكون فيليبس قد أظهر عدم قدرته على استيعاب تعليمات غوارديولا التكتيكية – لكن هذا يبدو غير مرجح، نظراً لأن اللاعب كان يلعب بشكل رائع تحت قيادة بيلسا، الذي يطلب هو الآخر من لاعبيه الكثير من المهام الخططية والتكتيكية. وربما كان هناك صراع في الشخصية مع غوارديولا، لكن على الرغم من أن المدير الفني الإسباني اختلف مع لاعبين من قبل، فإن لهجته الأخيرة عند مناقشة وضع فيليبس تميل إلى الحزن وليس إلى الانزعاج والتحدي. يبدو أنه كان هناك شكل من أشكال الخلل في نموذج مانشستر سيتي، حيث تم التعاقد مع لاعب لم يكن المدير الفني يريده حقاً؛ ومن وجهة نظر مانشستر سيتي ربما يكون العزاء الوحيد هو عدم رؤية اللاعب يتألق في صفوف أحد المنافسين!

هل تعاقد سيتي مع لاعب يبدو أن غوارديولا لا يثق به كثيرا؟ (غيتي)

وبهذا المعنى، يبدو فيليبس ضحية سيئة الحظ للواقع الاقتصادي البارد لكرة القدم الحديثة. إن عودة فيليبس إلى قائمة المنتخب الإنجليزي في نهائيات كأس الأمم الأوروبية المقبلة تتطلب تحسناً ملحوظاً في مستواه خلال الفترة المقبلة، على الرغم من أن المنتخب الإنجليزي، كما قال ساوثغيت نفسه، «لا يملك الكثير من اللاعبين من هذا النوع» و«إذا استعاد مستواه فسيكون مهماً للغاية بالنسبة لنا». لقد كان ساوثغيت يمني النفس بأن يعتمد على فيليبس في عمق الملعب، لكي يمرر الكرات المتقنة ويطلق العنان لديكلان رايس ليتقدم للأمام، بالشكل الذي يفعله الآن مع آرسنال جنباً إلى جنب مع جورجينيو.

لكن في الوقت الحالي، يبدو الأمر وكأن فيليبس يخضع لإعادة تأهيل بعد العودة من إصابة طويلة. وقبل أن يفكر فيليبس في العودة إلى قائمة المنتخب الإنجليزي، يتعين عليه أن يفكر أولاً في العودة للعب بشكل منتظم مع ناديه، ويجب أن يشعر بالراحة والثقة على أرض الملعب مرة أخرى، ويجب أن يتذكر ما يعنيه أن تكون لاعباً من الطراز الرفيع. إن ما حققه فيليبس مع ليدز يونايتد يُظهر أنه لاعب يمتلك قدرات وإمكانات كبيرة، لكن بعد 18 شهراً صعباً مع مانشستر سيتي، أصبح يتعين عليه أن يستعيد مستواه.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


كاريك: لا أشعر بالضغط

مايكل كاريك المدير الفني الجديد لمانشستر يونايتد (د.ب.أ)
مايكل كاريك المدير الفني الجديد لمانشستر يونايتد (د.ب.أ)
TT

كاريك: لا أشعر بالضغط

مايكل كاريك المدير الفني الجديد لمانشستر يونايتد (د.ب.أ)
مايكل كاريك المدير الفني الجديد لمانشستر يونايتد (د.ب.أ)

أكد مايكل كاريك، المدير الفني الجديد لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، أن لاعبي مانشستر يونايتد السابقين المعروفين بصراحتهم مثل روي كين وغاري نيفيل لا يشكلون ضغطاً إضافياً على عمله.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن ملعب أولد ترافورد شهد أسبوعين مليئين بالتوتر، حيث انتهت فترة روبن أموريم التي استمرت 14 شهراً بشكل مشحون، وتولى دارين فليتشر القيادة مؤقتاً قبل أن يتجه النادي إلى تعيين لاعب وسط آخر سابق في مانشستر يونايتد.

وتولى كاريك تدريب الفريق لنهاية الموسم ويبدأ مهمته مع الفريق، السبت، بمواجهة الديربي أمام مانشستر سيتي، بينما من المقرر أن يعمل نيفيل وكين على تغطية المباراة لقناة «سكاي سبورتس».

وتحدث الثنائي مطولاً هذا الأسبوع عن تعيين زميلهما السابق في فريق مانشستر يونايتد خلال بودكاست «ستيك تو فوتبول»، حيث قال نيفيل إن النادي لا يمكنه التفكير في الإبقاء عليه بعد نهاية الموسم بغض النظر عن مدى نجاحه.

وقال المدرب الجديد لمانشستر يونايتد عن ثنائي الفريق السابق السابق: «لا يشكلان ضغطاً إضافياً عليّ. لا أشعر بهذا».

وأضاف: «أعتقد أن هذا جزء من الوظيفة. المنصب، أفهمه، أتفهم أن هناك الكثير من الآراء بعضها إيجابي، والبعض الآخر ليس كذلك».

وأضاف: «لكنني أعتقد، من ناحيتي، وبالنسبة لما قلته عن الضغط، أن هذا الأمر ليس له صلة تماماً بالنسبة لي فيما يتعلق بكيفية ذهابي للعمل وما أركز عليه».

وأردف: «تقريباً أعلم بالفعل ما نريد تحسينه وكيف نريد العمل مع اللاعبين».

وأكمل: «هناك الكثير من الآراء، الكثير يمكن أن يقال. هذه هي طبيعة العالم. لن أهتم بذلك كثيراً».

وأوضح: «أعتقد أن هذا ليس من شأني القيام به. بالنسبة لي وللاعبين والجهاز الفني، التركيز يكون على كيفية تحقيق النجاح، وهذا هو عملنا ومسؤوليتنا. هذا ما نركز عليه، وهو المكان الذي يجب أن تكون فيه عقولنا. إنه يتعلق بفعل ما نستطيع من أجل هذا النادي».


لايبزيغ يبحث عن نتيجة إيجابية أمام بايرن

أولي فيرنر مدرب لايبزيغ (إ.ب.أ)
أولي فيرنر مدرب لايبزيغ (إ.ب.أ)
TT

لايبزيغ يبحث عن نتيجة إيجابية أمام بايرن

أولي فيرنر مدرب لايبزيغ (إ.ب.أ)
أولي فيرنر مدرب لايبزيغ (إ.ب.أ)

يفتقد فريق لايبزيغ الألماني لكرة القدم لجهود أسان أويدراوغو بسبب مشكلة في الركبة، عندما يلتقي الفريق مع بايرن ميونيخ، السبت، في محاولة للثأر من خسارته الكبيرة صفر-6.

وكان بايرن ميونيخ، متصدر الدوري الألماني، تغلب على لايبزيغ في اليوم الافتتاحي للدوري بسداسية نظيفة، وتحسن أداء لايبزيغ منذ ذلك الحين وأصبح يحتل المركز الرابع، بعدما بات أكثر استقراراً عقب إعادة بناء الفريق خلال الصيف وتعيين مدرب جديد هو أولي فيرنر.

وقال فيرنر للصحافيين، الجمعة: «ستكون مباراة مختلفة».

وأضاف: «نجحنا في التطور كفريق في العديد من الجوانب، وتمكن الفريق من استعادة توازنه بعد بداية صعبة للموسم. نريد أن نبدأ النصف الثاني من الموسم بتحقيق الفوز».

وقال ديفيد راوم للموقع الرسمي للنادي: «نحن فريق مختلف تماماً عن الفريق الذي واجه بايرن في آخر مباراة. أصبحنا أكثر استقراراً ولدينا أنماط لعب أفضل سواء بالكرة أو من دونها. سنلعب على أرضنا وسنخوض المباراة بشجاعة».

ولكن، ستكون مهمة الفوز على بايرن صعبة للغاية، حيث يدخل بايرن المباراة بعد أفضل نصف موسم أول في تاريخ الدوري، بعدما حقق 15 فوزاً وتعادلين، وسجل خلالهما 66 هدفاً.

ستتجه الأنظار بشكل كبير إلى النجم الشاب الجديد في لايبزيغ، يان ديوماندي، في حين سيغيب الدولي الألماني الجديد أويدراوغو، بعدما قال فيرنر إنه يعاني مجدداً من مشاكل في الجزء الخلفي من ركبته.

ولكن كانت هناك أنباء جيدة في معسكر لايبزيغ لأن بنيامن هنريكس يعتزم العودة لصفوف الفريق للمرة الأولى بعد عام من إصابته بقطع في وتر أخيل في مباراة سابقة أمام بايرن.

وقال فيرنر: «سعداء بعودته لأنه يقدم انطباعاً جيداً للغاية على أرض الملعب، فضلاً عن كونه إضافة واضحة للفريق من حيث القيادة».


بطولة إيطاليا: إنتر للتمسك بالصدارة... ونابولي للخروج من دوامة التعادلات

بيو إيسبوزيتو (وسط) وفرحة تسجيل هدف فوز إنتر على ليتشي (أ.ب)
بيو إيسبوزيتو (وسط) وفرحة تسجيل هدف فوز إنتر على ليتشي (أ.ب)
TT

بطولة إيطاليا: إنتر للتمسك بالصدارة... ونابولي للخروج من دوامة التعادلات

بيو إيسبوزيتو (وسط) وفرحة تسجيل هدف فوز إنتر على ليتشي (أ.ب)
بيو إيسبوزيتو (وسط) وفرحة تسجيل هدف فوز إنتر على ليتشي (أ.ب)

يسعى إنتر للتمسك بالصدارة وفارق النقاط الثلاث الذي يفصله عن جاره ميلان عندما يحل، السبت، على أودينيزي في المرحلة الحادية والعشرين من الدوري الإيطالي لكرة القدم، لكن «ما يهم هو الوجود هناك في مايو (أيار)» عندما يصل الموسم إلى نهايته بالنسبة لمدربه الروماني كريستيان كيفو.

وابتعد إنتر عن نابولي حامل اللقب بست نقاط بعد فوزه في منتصف الأسبوع على ضيفه ليتشي 1-0 في مباراة مؤجلة من المرحلة السادسة عشرة، مستفيداً من تعثر الفريق الجنوبي أمام ضيفه بارما بالتعادل من دون أهداف. لكن الجار ميلان قلص الفارق الذي يفصله عن فريق كيفو إلى 3 نقاط، بفوزه على مضيفه كومو 3-1، الخميس، في مباراة مؤجلة من المرحلة نفسها.

ويخوض إنتر لقاءه مع أودينيزي، وتركيزه على ما ينتظره، الثلاثاء، على أرضه حين يستأنف مشواره في دوري أبطال أوروبا ضد آرسنال متصدر الدوري الإنجليزي وترتيب المجموعة الموحدة للمسابقة القارية بعد 6 جولات.

وبعد الفوز على ليتشي الأربعاء بهدف ابن العشرين عاماً بيو إيسبوزيتو وحسمه بالتالي لقب بطل الشتاء الشرفي، حذر كيفو من أن المنافسة على لقب الدوري ستكون «معركة حتى النهاية... على كل نقطة»، مشدداً: «ما يهم أن نكون هناك (في الصدارة) في مايو» عندما تصل البطولة إلى نهايتها.

«معركة شرسة حتى النهاية»

وعن منحه لاعبيه يوم راحة قبل مباراة ليتشي، قال الروماني: «لست مضطراً لتبرير خياراتي. أتخذ هذه القرارات بناء على خبرتي، وما أراه في التدريبات، وما أراه في عيون هؤلاء اللاعبين. قد يكون الدوري الإيطالي غير معتاد على أسلوبي في بعض الأمور، وقد تبدو غريبة. أحياناً تُؤتي ثمارها وأحياناً لا، لكن كل هذا لا يهمني.

ما يهمني هو الأشهر الخمسة المقبلة من هذا الموسم». وتابع: «أثق بهؤلاء اللاعبين، لا أحد يضمن الفوز بمجرد معسكر تدريبي.

بالنظر إلى جميع المعسكرات التدريبية التي خضتها لاعباً، كان من المفترض أن أفوز بكل بطولة. أثق بنضج لاعبي فريقي».

وعن إحراز لقب بطل الشتاء الشرفي، قال كيفو: «فزت به من قبل خلال مسيرتي، لكنه لا يعني شيئاً... ما يهم هو أننا فريق منافس.

لكن كما قلت سابقاً، ستكون معركة شرسة حتى النهاية على كل نقطة». صحيح أن إنتر لم يهزم أياً من الأندية الكبيرة الأخرى هذا الموسم في الدوري الإيطالي، إلا أنه يتمتع بسجل شبه مثالي أمام الفرق الأقل قوة، ما يرجح كفته أمام أودينيزي الذي يحتل المركز العاشر.

من جهته، يبدو ميلان مرشحاً لفوزه الثاني عشر هذا الموسم حين يستضيف، الأحد، ليتشي السابع عشر، على أمل التمسك أقله بمركزه الثاني ومواصلة سلسلة مبارياته المتتالية من دون هزيمة منذ المرحلة الافتتاحية التي خسرها أمام كريمونيزي، في إنجاز لم يحققه سوى مرتين منذ احتساب ثلاث نقاط للفوز موسمي 1995-1996 و2003-2004.

وعلى ملعب «دييغو أرماندو مارادونا»، يأمل نابولي الخروج من دوامة التعادلات التي علق فيها لثلاث مراحل متتالية عندما يستضيف ساسوولو الحادي عشر، السبت، بغياب مدربه أنطونيو كونتي الذي أوقف لمباراتين توالياً لطرده خلال قمة المرحلة العشرين أمام إنتر (2-2).

وتولى المدرب المساعد كريستيان ستيليني الإشراف على الفريق في التعادل المخيب الأربعاء أمام بارما، في نتيجة سببها الإرهاق وفق ما أفاد منصة «دازون»، مضيفاً: «نلعب منذ فترة طويلة بنفس اللاعبين وكل يومين أو ثلاثة أيام. قد نفتقر أحياناً إلى الحدة اللازمة التي تأخذها من استعادتك للطاقة البدنية والذهنية».

عند سؤاله عن الجانب الذهني، لا سيما بعد فوز إنتر وابتعاده بست نقاط، شدد ستيليني على ضرورة تماسك فريقه، قائلاً: «علينا أن نحافظ على تركيزنا وأن نعمل على الجانب الذهني للاعبين والفريق بأكمله».

ويحل يوفنتوس، السبت، ضيفاً على كالياري بمعنويات مرتفعة جداً بعد فوزه على كريمونيزي 5-0، الاثنين، وقبل ذلك على ساسوولو 3-0، ليصبح وروما - الذي يلعب الأحد مع مضيفه تورينو في مواجهة ثأرية بعد خروجه، الثلاثاء، على يد الأخير من ثمن نهائي الكأس (2-3 في العاصمة) - على المسافة ذاتها من نابولي الثالث.