مسيرة كالفن فيليبس الذي تألق يوماً... إلى أين؟

بعد ظهوره بمستوى سيئ مع وستهام واستبعاده من تشكيلة منتخب إنجلترا

قدم كالفن فيليبس أداء سيئاً منذ انضمامه لوستهام وارتكب أخطاء كارثية (غيتي)
قدم كالفن فيليبس أداء سيئاً منذ انضمامه لوستهام وارتكب أخطاء كارثية (غيتي)
TT

مسيرة كالفن فيليبس الذي تألق يوماً... إلى أين؟

قدم كالفن فيليبس أداء سيئاً منذ انضمامه لوستهام وارتكب أخطاء كارثية (غيتي)
قدم كالفن فيليبس أداء سيئاً منذ انضمامه لوستهام وارتكب أخطاء كارثية (غيتي)

كان من السهل خلال الأشهر الـ18 التي قضاها كالفن فيليبس مع مانشستر سيتي، أن ينجذب المرء إلى فكرة أن اللاعب جيد جداً وأن كل ما يحتاجه هو البدء في اللعب مرة أخرى. وبعد ذلك، بدأ فيليبس بالفعل اللعب من جديد، وبعد أن شارك أساسياً مع المنتخب الإنجليزي في المباراة التي فاز فيها على إيطاليا بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي وتم استدعاؤه لقائمة إنجلترا في مباراتيها أمام مالطا ومقدونيا الشمالية في نوفمبر (تشرين الثاني)، تم استبعاده من القائمة التي أعلنها غاريث ساوثغيت لمواجهة البرازيل وبلجيكا.

وقال ساوثغيت عن فيليبس: «مستواه ليس جيداً بما يكفي». وفي الحقيقة، من الصعب على أي شخص أن ينكر ذلك. فبعد 3 دقائق من ظهور فيليبس لأول مرة مع وستهام، ضد بورنموث، مرر الكرة بشكل ضعيف ليتسبب في إحراز هدف في مرمى فريقه من توقيع دومينيك سولانكي. وبعد مرور 12 دقيقة من مشاركته بديلاً في ظهوره الثاني، تمركز بشكل خاطئ وتسبب في إحراز مانشستر يونايتد هدفاً في مرمى فريقه. وبعد ذلك بمباراتين، تم طرده أمام نوتنغهام فورست، فبعد خمس دقائق فقط من حصوله على البطاقة الصفراء الأولى بسبب تدخل لا داعي له، عاد ليرتكب خطأ سخيفاً ضد مورغان غيبس وايت ليحصل على البطاقة الحمراء.

لقد كان الأمر مؤلماً حقاً، ووصل إلى النقطة التي أصبحت فيها كل ثانية على أرض الملعب تمثل رعباً شديداً بسبب احتمال ارتكابه الأخطاء الكارثية التي تكلف فرقه غالياً. وحتى لو لم يرتكب أخطاء كارثية هذا الشهر، فإن الأرقام والإحصائيات الخاصة به ليست جيدة حقاً: لعب 287 دقيقة على مدار 8 مباريات سجل خلالها وستهام 3 أهداف واستقبلت شباكه 6 أهداف. وكان الفوز بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد على إيفرتون هو المرة الوحيدة التي تحسن فيها وضع وستهام في المباراة خلال فترة وجوده على أرض الملعب.

ومع ذلك، فمن الواضح أنه لاعب موهوب للغاية. إن أكثر شيء جعله لاعباً مثيراً للإعجاب عندما ظهر في ليدز يونايتد تحت قيادة المدير الفني الأرجنتيني مارسيلو بيلسا لم يكن يتعلق بتمريراته فحسب، وإنما بالسرعة التي يمرر بها الكرات. لقد كان الأمر يبدو وكأنه يمتلك قدرة خارقة على تقييم تحركات زملائه وخصومه على أرض الملعب قبل اتخاذ قراره. لقد شارك في كل المباريات التي لعبها المنتخب الإنجليزي في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2020 ولم يشكك أحد في أحقيته بالفوز بلقب أفضل لاعب في إنجلترا لعام 2020 - 2021.

وكان ساوثغيت حريصاً على الحديث عن إمكانية عودته، حيث قال: «إنه يحتاج فقط إلى العودة إلى رتم المباريات واستعادة الثقة. إنه لاعب رائع، وأنا متأكد من أنه سيعود إلى مستواه السابق». يبلغ فيليبس من العمر 28 عاماً فقط، وبالتالي لا يزال أمامه متسع من الوقت، والأمر المشجع هو أن ديفيد مويز يؤمن بذلك حقاً، ويشركه لبضع دقائق في نهاية كل مباراة من أجل مساعدته على استعادة مستواه السابق. من غير المثالي بالتأكيد أن يشارك فيليبس في التشكيلة الأساسية لمانشستر سيتي مرتين فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال 18 شهراً رغم أنه من المفترض أنه في قمة مسيرته الكروية، لكننا رأينا لاعبين آخرين ينجحون في العودة إلى مستواهم السابق بعد فترات انتقال سيئة، سواء على سبيل الإعارة أو بشكل نهائي.

لكن السؤال الذي يجب طرحه الآن هو: ما الخطأ الذي حدث في مانشستر سيتي؟ لم يكن هناك ما يشير إلى أن فيليبس لم يكن مجتهداً أو يتصرف باحترافية شديدة. وعلى الرغم من أن جوسيب غوارديولا انتقده بسبب عودته بوزن زائد بعد كأس العالم، فإنه اعتذر في وقت لاحق، وقال فيليبس إنه عاد ووزنه زائد بمقدار 1.5 كغم، مشيراً إلى أن السبب في ذلك يعود إلى حد كبير إلى تعرضه للإصابة وانقطاع الاتصال بشأن الموعد المتوقع لعودته للتدريبات بالضبط.

يميل مُلاك الأندية الأثرياء إلى أن يكونوا مصابين بجنون العظمة، لكن هذا النموذج لم يكن موجوداً في مانشستر سيتي، لأن مُلاك النادي ليسوا أثرياء فحسب، وإنما أذكياء أيضاً. لقد تعاقدوا مع أفضل مدير فني في العالم وبنوا نادياً وفقاً لمواصفاته الخاصة، وأبرموا صفقات جيدة للغاية أيضاً. صحيح أن بعض التعاقدات لم تحقق النجاح المتوقع، مثل دانيلو وفيران توريس وأنخيلينيو، لكن لم تكن هناك إخفاقات حقيقية.

لقد استغرق الأمر بعض الوقت من اللاعبين حتى يتأقلموا ويتكيفوا مع طريقة اللعب التي يريد غوارديولا تطبيقها، وكان الافتراض في البداية هو أن فيليبس يحتاج إلى بعض الوقت أيضاً مثل غيره من اللاعبين، لكن لسوء حظه تعرض لإصابة في الكتف في بداية مسيرته مع الفريق وتطلب الأمر خضوعه لعملية جراحية. لكن بمرور الوقت، أصبح من الواضح أن غوارديولا لا يرى للاعب أي مستقبل مع الفريق. لم يشارك فيليبس في التشكيلة الأساسية لمانشستر سيتي، الذي تعاقد معه مقابل مبلغ مبدئي قدره 42 مليون جنيه إسترليني، إلا في مباراتين فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز، وكان ذلك في مايو (أيار) من العام الماضي عندما حسم الفريق اللقب، وكان غوارديولا يريح اللاعبين الأساسيين من أجل الاستعانة بهم في مباريات كأس الاتحاد الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا.

إذاً، ما الخطأ الذي حدث بالضبط؟ وحتى مع الأخذ في الاعتبار حقيقة أن مستوى فيليبس تراجع بشكل طفيف قرب نهاية موسمه الأخير مع ليدز يونايتد، فلماذا تعاقد مانشستر سيتي مع لاعب يبدو أن غوارديولا لا يثق به كثيراً من الأساس؟ (من الممكن طرح أسئلة مماثلة فيما يتعلق بماتيوس نونيز، الذي تعاقد معه مانشستر سيتي مقابل 53 مليون جنيه إسترليني في الصيف الماضي ولم يشارك في المباريات إلا نادراً، على الرغم من أنه شارك أساسياً في 6 مباريات في الدوري؛ ومن المحتمل أيضاً أنه قد يخضع لشكل من أشكال إعادة البرمجة، لأنه من الصعب للغاية أن تشارك بصفة أساسية في أول موسم لك مع فريق يدربه غوارديولا).

ربما يكون فيليبس قد أظهر عدم قدرته على استيعاب تعليمات غوارديولا التكتيكية – لكن هذا يبدو غير مرجح، نظراً لأن اللاعب كان يلعب بشكل رائع تحت قيادة بيلسا، الذي يطلب هو الآخر من لاعبيه الكثير من المهام الخططية والتكتيكية. وربما كان هناك صراع في الشخصية مع غوارديولا، لكن على الرغم من أن المدير الفني الإسباني اختلف مع لاعبين من قبل، فإن لهجته الأخيرة عند مناقشة وضع فيليبس تميل إلى الحزن وليس إلى الانزعاج والتحدي. يبدو أنه كان هناك شكل من أشكال الخلل في نموذج مانشستر سيتي، حيث تم التعاقد مع لاعب لم يكن المدير الفني يريده حقاً؛ ومن وجهة نظر مانشستر سيتي ربما يكون العزاء الوحيد هو عدم رؤية اللاعب يتألق في صفوف أحد المنافسين!

هل تعاقد سيتي مع لاعب يبدو أن غوارديولا لا يثق به كثيرا؟ (غيتي)

وبهذا المعنى، يبدو فيليبس ضحية سيئة الحظ للواقع الاقتصادي البارد لكرة القدم الحديثة. إن عودة فيليبس إلى قائمة المنتخب الإنجليزي في نهائيات كأس الأمم الأوروبية المقبلة تتطلب تحسناً ملحوظاً في مستواه خلال الفترة المقبلة، على الرغم من أن المنتخب الإنجليزي، كما قال ساوثغيت نفسه، «لا يملك الكثير من اللاعبين من هذا النوع» و«إذا استعاد مستواه فسيكون مهماً للغاية بالنسبة لنا». لقد كان ساوثغيت يمني النفس بأن يعتمد على فيليبس في عمق الملعب، لكي يمرر الكرات المتقنة ويطلق العنان لديكلان رايس ليتقدم للأمام، بالشكل الذي يفعله الآن مع آرسنال جنباً إلى جنب مع جورجينيو.

لكن في الوقت الحالي، يبدو الأمر وكأن فيليبس يخضع لإعادة تأهيل بعد العودة من إصابة طويلة. وقبل أن يفكر فيليبس في العودة إلى قائمة المنتخب الإنجليزي، يتعين عليه أن يفكر أولاً في العودة للعب بشكل منتظم مع ناديه، ويجب أن يشعر بالراحة والثقة على أرض الملعب مرة أخرى، ويجب أن يتذكر ما يعنيه أن تكون لاعباً من الطراز الرفيع. إن ما حققه فيليبس مع ليدز يونايتد يُظهر أنه لاعب يمتلك قدرات وإمكانات كبيرة، لكن بعد 18 شهراً صعباً مع مانشستر سيتي، أصبح يتعين عليه أن يستعيد مستواه.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


علماء المناخ والطب الرياضي يضغطون على «فيفا» قبل المونديال

علماء المناخ والطب الرياضي يضغطون على «فيفا» قبل المونديال (رويترز)
علماء المناخ والطب الرياضي يضغطون على «فيفا» قبل المونديال (رويترز)
TT

علماء المناخ والطب الرياضي يضغطون على «فيفا» قبل المونديال

علماء المناخ والطب الرياضي يضغطون على «فيفا» قبل المونديال (رويترز)
علماء المناخ والطب الرياضي يضغطون على «فيفا» قبل المونديال (رويترز)

حذّر عدد من أبرز العلماء والخبراء الدوليين في مجالات المناخ والصحة والأداء الرياضي من أن إجراءات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) المتعلقة بالحماية من الحرارة خلال كأس العالم 2026 «غير كافية»، وقد تُعرّض اللاعبين لخطر الإصابة بأضرار صحية خطيرة، وذلك وفقاً لشبكة «بي بي سي» البريطانية.

وجاء التحذير في رسالة مفتوحة وقّعها 20 خبيراً دولياً من جامعات ومراكز بحثية في بريطانيا والولايات المتحدة وكندا وأستراليا وأوروبا، أكّدوا فيها أن البروتوكولات الحالية المعتمدة من «فيفا» لم تعد تتماشى مع المعايير العلمية الحديثة، ووصفوها بأنها «صعبة التبرير علمياً».

وطالب الخبراء الاتحاد الدولي بإجراء مراجعة عاجلة لإجراءاته الخاصة بالتعامل مع درجات الحرارة المرتفعة، من خلال اعتماد فترات تبريد أطول، ووضع بروتوكولات أوضح لتأجيل أو إيقاف المباريات عند بلوغ درجات حرارة خطرة.

ومن المتوقع أن تُشكّل درجات الحرارة المرتفعة أحد أبرز التحديات خلال البطولة المقررة إقامتها في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك صيف العام المقبل، إذ تُشير دراسات مناخية إلى أن 14 ملعباً من أصل 16 سيُستخدم في البطولة قد تتجاوز فيها درجات الحرارة المستويات الآمنة.

وفي مناطق من جنوب الولايات المتحدة وشمال المكسيك، تتراوح درجات الحرارة المعتادة خلال ساعات النهار بين أوائل ومنتصف الثلاثينات مئوياً، وقد تقترب من 40 درجة مئوية خلال موجات الحر.

ويؤكد الباحثون أن الخطر لا يرتبط بدرجات الحرارة فقط، بل يتضاعف عند احتساب الرطوبة وسرعة الرياح وقوة أشعة الشمس، وهو ما يزيد احتمالات تعرض اللاعبين لإجهاد حراري شديد.

من جانبه، أكد «فيفا» أنه «ملتزم بحماية صحة وسلامة اللاعبين والحكام والجماهير والمتطوعين والعاملين»، مشيراً إلى أن المخاطر المرتبطة بالمناخ تُؤخذ بعين الاعتبار ضمن خطط تنظيم البطولة.

ويعتمد الاتحاد الدولي حالياً على فترات تبريد إلزامية مدتها 3 دقائق في كل شوط، ضمن ما يصفه بسياسة «حماية رفاهية اللاعبين»، إلى جانب تخصيص مقاعد مكيّفة للأجهزة الفنية والبدلاء في الملاعب المفتوحة.

كما يستخدم «فيفا» مقياس «درجة حرارة البصيلة الرطبة الكروية» المعروف اختصاراً بـ«دبليو بي جي تي»، وهو المعيار الأكثر اعتماداً في الرياضة لتقييم الضغط الحراري على الجسم، إذ يجمع بين الحرارة والرطوبة.

ويُعدّ الوصول إلى مستوى 28 درجة على هذا المقياس مؤشراً خطيراً على احتمالية تعرض الرياضيين لإجهاد حراري مرتفع، في حين تشير إرشادات الرعاية الطارئة الخاصة بـ«فيفا» إلى أنه عند الاقتراب من مستوى 32 درجة أو تجاوزه، يجب على منظمي المباريات الاتفاق على «الإجراءات اللازمة لمنع حدوث أمراض مرتبطة بالحرارة».

وأكد الاتحاد الدولي أيضاً اتخاذ إجراءات مخصصة للجماهير في حال ارتفاع درجات الحرارة، من بينها السماح بإدخال عبوات المياه المغلقة، وتوفير مناطق مظللة، وأنظمة رذاذ مائي، وحافلات تبريد، وتوسيع نقاط توزيع المياه.

لكن العلماء الموقّعين على الرسالة المفتوحة يرون أن تلك التدابير لا تزال غير كافية، مطالبين بإجراءات أكثر صرامة تشمل تأجيل المباريات أو إيقافها عند تجاوز الحرارة 28 درجة على مقياس «WBGT»، إلى جانب تمديد فترات التبريد إلى ما لا يقل عن 6 دقائق، وتحسين مرافق التبريد المخصصة للاعبين، وتحديث البروتوكولات بشكل منتظم وفق أحدث الدراسات العلمية.

كما دعوا الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» إلى تبنّي المعايير التي يقترحها الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين «فيفبرو».

وقال أندرو سيمز، مدير «معهد نيو ويذر» ومنسق الرسالة، لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»: «سلامة اللاعبين قضية عاجلة للغاية، لأن الأمور قد تتدهور بسرعة عندما يتعرض الجسم لارتفاع شديد في الحرارة».

وأضاف: «نشعر بالقلق من أن (فيفا) يتعامل بتهور مع صحة وسلامة اللاعبين».

بدوره، شدد البروفسور دوغلاس كازا من جامعة كونيتيكت الأميركية على أن فترات التبريد الحالية «بعيدة عن المستوى المثالي»، موضحاً: «3 دقائق غير كافية إطلاقاً، ويجب أن تمتد فترات التوقف إلى 5 أو 6 دقائق على الأقل».

وأضاف: «نأمل أن تدفع هذه الرسالة المفتوحة (فيفا) إلى تعديل بروتوكولاته قبل انطلاق البطولة».

وتُشير تحليلات حديثة صادرة عن مجموعة «الإسناد العالمي للطقس» إلى أن اللاعبين والجماهير سيواجهون خطراً أكبر بكثير من الحرارة والرطوبة مقارنة بكأس العالم 1994 التي أُقيمت أيضاً في أميركا الشمالية.

وخلصت الدراسة إلى أن نحو ربع مباريات البطولة قد تُقام في ظروف تتجاوز 26 درجة على مقياس «WBGT»، في حين قد تتجاوز 5 مباريات مستوى 28 درجة، وهو ما يعادل تقريباً 38 درجة مئوية في الأجواء الجافة، أو 30 درجة في الأجواء الرطبة، وهي مستويات يعدّها اتحاد اللاعبين المحترفين غير آمنة للمنافسة.

وأكدت الدراسة أن خطر التعرض لظروف مناخية قاسية تضاعف تقريباً منذ نسخة 1994 بسبب التغير المناخي.

ورفض «فيفا» التعليق مباشرة على الرسالة أو الاتهامات الموجهة إليه، لكنه أوضح أنه سيُطبق خلال البطولة «نموذجاً تدريجياً للتعامل مع الحرارة»، يعتمد على متابعة الظروف المناخية لحظة بلحظة.

وقال متحدث باسم الاتحاد الدولي، إن البطولة ستشهد دعماً متواصلاً من فرق أرصاد جوية مركزية ومحلية في المدن المستضيفة، مع مراقبة مستمرة لمؤشرات الحرارة والرطوبة لاتخاذ القرارات المناسبة.

وأضاف أن جدول المباريات أُعدّ مع مراعاة العوامل المناخية، من خلال تعديل مواعيد الانطلاق، وتقليل إقامة المباريات في الفترات الأشد حرارة، وتوجيه بعض المواجهات إلى الملاعب المغطاة.

وأشار «فيفا» إلى أنه سيُواصل مراقبة الظروف الجوية بشكل مباشر، مع الاستعداد لتفعيل خطط بديلة عند الحاجة، بالتعاون مع السلطات المحلية والخبراء الطبيين، بهدف ضمان إقامة بطولة «آمنة وقادرة على التكيف مع التحديات المناخية».


«فيلاس بواس»: ليفاندوفسكي خارج الحسابات المالية لبورتو

روبرت ليفاندوفسكي (د.ب.أ)
روبرت ليفاندوفسكي (د.ب.أ)
TT

«فيلاس بواس»: ليفاندوفسكي خارج الحسابات المالية لبورتو

روبرت ليفاندوفسكي (د.ب.أ)
روبرت ليفاندوفسكي (د.ب.أ)

استبعد أندريه فيلاس بواس، رئيس نادي بورتو البرتغالي، إمكانية التعاقد مع المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي، مؤكداً أن الصفقة تتجاوز القدرات الاقتصادية للنادي، في وقت يحيط فيه الغموض بمستقبل هداف برشلونة مع اقتراب نهاية عقده، وذلك وفقاً لصحيفة «ماركا» الإسبانية.

وقال فيلاس بواس، خلال عشاء جمعه بعدد من النواب البرتغاليين مساء الأربعاء، إن ليفاندوفسكي «خارج النطاق المالي لبورتو بشكل كامل»، مضيفاً: «من دواعي فخرنا أن يرتبط اسم نادينا بأسطورة كروية مثل ليفاندوفسكي، لكن العبء المالي لصفقة بهذا الحجم يفوق إمكانات بورتو».

وأضاف: «لدينا ثلاثة لاعبين بولنديين في الفريق يشكلون عنصراً مهماً بالنسبة لنا في الوقت الحالي، لكن التعاقد مع ليفاندوفسكي ليس ضمن حدودنا الاقتصادية».

وينتهي عقد الدولي البولندي مع برشلونة في يونيو (حزيران) المقبل، رغم وجود بند يسمح بتمديده، بينما ينتظر النادي الكاتالوني حسم موقف اللاعب البالغ من العمر 37 عاماً، سواء بالاستمرار أو خوض تجربة جديدة.

وتشير تقارير مقربة من برشلونة إلى أن إدارة النادي تعتقد أن ليفاندوفسكي اتخذ قراره بالفعل، مع تزايد الشكوك حول استمراره، دون استبعاد أي سيناريو حتى الآن، خصوصاً في ظل اهتمام أندية من الدوري السعودي، والدوري الأميركي، إلى جانب عروض أوروبية أخرى.

وكان ليفاندوفسكي قد انضم إلى برشلونة صيف 2022 قادماً من بايرن ميونيخ، ومنذ ذلك الحين خاض 191 مباراة بقميص الفريق، سجل خلالها 119 هدفاً، ليؤكد مكانته بوصفه أحد أبرز المهاجمين في تاريخ النادي الحديث.

وخلال الموسم الحالي، شارك المهاجم البولندي في 44 مباراة، أحرز خلالها 18 هدفاً، ولا يزال يشكل عنصراً مهماً في تشكيلة المدرب الألماني هانزي فليك، رغم أن إدارة برشلونة لا تمانع فكرة رحيله، في ظل تحركاتها للبحث عن مهاجم جديد يقود الخط الأمامي مستقبلاً.

وينتظر برشلونة خلال الأيام المقبلة موقفاً نهائياً من اللاعب بشأن مستقبله، في وقت تبدو فيه جميع الاحتمالات مفتوحة.


آرسنال «حاضر ذهنياً بالكامل» للاقتراب أكثر من لقب طال انتظاره

أرتيتا قال إن الجميع متحمس جداً وإيجابي بشأن الطريقة التي يمكن لآرسنال إنهاء الموسم بها (أ.ف.ب)
أرتيتا قال إن الجميع متحمس جداً وإيجابي بشأن الطريقة التي يمكن لآرسنال إنهاء الموسم بها (أ.ف.ب)
TT

آرسنال «حاضر ذهنياً بالكامل» للاقتراب أكثر من لقب طال انتظاره

أرتيتا قال إن الجميع متحمس جداً وإيجابي بشأن الطريقة التي يمكن لآرسنال إنهاء الموسم بها (أ.ف.ب)
أرتيتا قال إن الجميع متحمس جداً وإيجابي بشأن الطريقة التي يمكن لآرسنال إنهاء الموسم بها (أ.ف.ب)

في مواجهة فريق حُسِم هبوطه إلى الدرجة الثانية، يؤكد المدرب الإسباني لآرسنال أن فريقه «حاضر ذهنياً بالكامل» للاقتراب أكثر من إحراز لقب الدوري الإنجليزي لأول مرة منذ 2004، حين يستضيف بيرنلي، الاثنين، في المرحلة الـ37 ما قبل الأخيرة.

وبعدما حسم مانشستر سيتي مباراته المؤجلة مع كريستال بالاس 3 - 0 الأربعاء، وتقليصه الفارق الذي يفصله عن آرسنال إلى نقطتين، يأمل «المدفعجية» وضع فريق المدرب الإسباني بيب غوارديولا تحت الضغط من خلال توسيع الفارق مجدداً إلى 5 نقاط بتحقيق الفوز الرابع توالياً، الاثنين، على حساب بيرنلي.

وسيكون على سيتي الانتظار حتى الثلاثاء كي يخوض مواجهته الشاقة جداً ضد مضيفه بورنموث الـ6 الذي يقاتل من أجل المشاركة في «دوري أبطال أوروبا» الموسم المقبل، نظراً إلى ارتباط فريق غوارديولا بنهائي مسابقة «الكأس» الإنجليزية التي يخوضها السبت في «ويمبلي» ضد تشيلسي، على أمل أن يضيف لقبها إلى تتويجه أيضاً بـ«كأس الرابطة» على حساب آرسنال تحديداً.

ويبدو مسار سيتي نحو استعادة اللقب الذي تنازل عنه الموسم الماضي لمصلحة ليفربول، صعباً؛ إذ يلتقي أيضاً في المرحلة الأخيرة ضيفه آستون فيلا الـ5 الذي يفتتح المرحلة ما قبل الأخيرة الجمعة بمواجهة مضيفه ليفربول في مباراة قد تحدد تأهل أحدهما إلى المسابقة القارية الأم بما أن «الحمر» يحتلون المركز الـ4 بفارق الأهداف عن الـ«فيلينز».

وقد تنال إنجلترا 6 مقاعد في «دوري الأبطال» الموسم المقبل في حال تتويج آستون فيلا بلقب «يوروبا ليغ» وإنهائه الدوري الممتاز سادساً.

«حاضر ذهنياً بالكامل»

أما آرسنال، وبعد أن يلعب ضد بيرنلي، فسيختتم موسمه ضد جاره كريستال بالاس، قبل أن يواجه باريس سان جيرمان الفرنسي في نهائي «دوري الأبطال» يوم 30 مايو (أيار) الحالي.

وكشف المدرب الإسباني لآرسنال، ميكيل أرتيتا، عن أنه لم يشاهد فوز مانشستر سيتي السهل على كريستال بالاس مساء الأربعاء؛ لأنه كان يشارك في عشاء مع الراعي الرئيس للنادي أي «طيران الإمارات».

لكن عندما سُئل عما إذا كان يشعر بأنه وضع يداً على لقب الدوري الممتاز، قال أرتيتا: «أشعر بأن لدينا فرصة أخرى يوم الاثنين لنقترب خطوة إضافية. هذا كل ما في الأمر. الفريق حاضر ذهنياً بالكامل، يعيش اللحظة فقط، وفي حالة جيدة جداً على الصعيد النفسي، ومستوى الطاقة مناسب. الجميع متحمس جداً وإيجابي جداً بشأن الطريقة التي يمكننا بها إنهاء الموسم».

ويدخل آرسنال المرحلة ما قبل الأخيرة بعد فوزه الشاق على مضيفه وجاره وست هام بهدف سجله البلجيكي لياندرو تروسار في الدقيقة الـ83 من لقاء أفلت في ثوانيه الأخيرة من هدف التعادل بقرار من تقنية «حكم الفيديو المساعد (في إيه آر)».

ورأى المدرب الإسباني أنه «إذا كنت تريد المنافسة على الألقاب الكبرى، فأنت بحاجة إلى لحظات وجهود فردية وإلى لاعبين يصنعون تلك اللحظات السحرية».

«الأمر يعتمد عليهم»

ويريد أرتيتا من آرسنال أن يكون حازماً في مباراته مع بيرنلي، قائلاً للصحافيين الخميس: «أولاً، وقبل كل شيء، علينا أن نستحق الفوز بالمباراة. وإذا تمكنا من صنع الفارق بتسجيل مزيد من الأهداف، فذلك أفضل».

وأضاف: «خضنا مباراة صعبة جداً أمام وست هام. نجحنا في الفوز بها، وكان شعوراً رائعاً، لكننا نعلم أن تسجيل الأهداف سيكون مهماً للغاية».

من جهته، رأى غوارديولا بعد الفوز على بالاس، الأربعاء، أن كل ما في وسع سيتي فعله هو البقاء في سباق المنافسة وانتظار تعثر آرسنال.

وتابع الإسباني، الذي أجرى تغييرات عدة على تشكيلته الأساسية في لقاء الأربعاء، في تصريح لشبكة «سكاي سبورتس»: «نحاول فقط أن نبقى أحياء حتى المباراة المقبلة (في الدوري)، وهي أمام بورنموث. الآن نركز على النهائي» الكأس ضد تشيلسي.

وأضاف لـ«هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)» أن «الأمر يعتمد على آرسنال. إذا فازوا بالمباراتين، فلا شيء يمكن فعله ولا شيء يمكن قوله. كل ما يتوجب علينا هو أن نكون في الصورة تحسباً لأي طارئ. المباراتان الأخيرتان صعبتان».

وبعيداً عن صراع اللقب وبعدما حسم مانشستر يونايتد تأهله إلى «دوري الأبطال» بصحبة آرسنال وسيتي بغض النظر عن نتيجته الأحد مع ضيفه نوتنغهام فوريست، تتجه الأنظار إلى مواجهة ليفربول ومضيفه آستون فيلا، اللذين لا يفصل بينهما سوى فارق الأهداف.

ويأمل ليفربول الاستفادة من حالة انعدام التوازن التي يمر بها فيلا في الدوري؛ إذ مني بـ5 هزائم في آخر 9 مراحل، لكنه بلغ نهائي مسابقة «يوروبا ليغ»، حيث يتواجه الأربعاء المقبل مع فرايبورغ الألماني، مع إدراك أن تتويجه باللقب سيمنحه بطاقة خوض «دوري الأبطال» بغض النظر عن ترتيبه في «البريميرليغ».

وفي أسفل الترتيب، وبعدما حُسم هبوط وولفرهامبتون وبيرنلي، فإن الجارين توتنهام ووست هام يتصارعان من أجل تجنب اللحاق بهما.

ويحتل توتنهام المركز الـ17 بفارق نقطتين أمام الـ«هامرز»، ويصطدم الثلاثاء بجاره الآخر تشيلسي في «ستامفورد بريدج»، فيما يلعب وست هام الأحد في ضيافة نيوكاسل.