لماذا يريد برشلونة من تشافي الاستمرار في منصبه؟

هل يدرب تشافي برشلونة لمواسم أخرى؟ (أ.ف.ب)
هل يدرب تشافي برشلونة لمواسم أخرى؟ (أ.ف.ب)
TT

لماذا يريد برشلونة من تشافي الاستمرار في منصبه؟

هل يدرب تشافي برشلونة لمواسم أخرى؟ (أ.ف.ب)
هل يدرب تشافي برشلونة لمواسم أخرى؟ (أ.ف.ب)

على الرغم من أن الأمر قد يبدو غريباً، فإن الرجل الذي قال قبل بضعة أشهر فقط إنه سيتنحى عن منصبه مديراً فنياً لبرشلونة، يبدو الآن الخيار المفضل للنادي لقيادته الموسم المقبل.

في 27 يناير (كانون الثاني)، أعلن تشافي نيته الاستقالة في نهاية هذه الفترة، حيث وصف وظيفة برشلونة بأنها «قاسية». وأشار إلى مخاوف بشأن صحته العقلية، وقال: «في مرحلة ما، تدرك أنه لا فائدة من البقاء».

لكن منذ أسابيع، ومع عدم هزيمة الفريق منذ أن قال هذه الكلمات (في 11 مباراة شملت الوصول إلى رُبع نهائي دوري أبطال أوروبا) ازداد الدعم لفكرة الإبقاء على تشافي.

خوان لابورتا رئيس نادي برشلونة الإسباني (الشرق الأوسط)

قال رئيس نادي برشلونة خوان لابورتا، قبل فترة الاستراحة الدولية، إنه سيحاول إقناع المدرب البالغ من العمر 44 عاماً بالبقاء، وواصل نائب الرئيس رافا يوستي يوم السبت النهج نفسه. وقال: «تشافي يعرف ما نريد». وأضاف: «إنه قراره الشخصي، وما سأفعله بقدر ما أستطيع هو محاولة إقناعه بالاستمرار».

إذاً، كيف وصلنا إلى هذه النقطة؟ كيف أثر البحث الإداري في برشلونة في تفكير النادي؟ وما مدى أهمية لقاء الأربعاء المقبل مع باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا في تشكيل ما سيحدث بعد ذلك؟

بعد أن كشف لاعب خط الوسط الأسطوري السابق تشافي، عن قراره بالرحيل - بعد الهزيمة 3 - 5 على أرضه أمام فياريال، التي تركتهم في المركز الرابع في الدوري الإسباني - بدأ برشلونة بحثه عن خليفة، لكنهم لم يحرزوا كثيراً من التقدم.

وتقول مصادر رفيعة المستوى في النادي، تحدثت بشرط عدم الكشف عن هويتها لحماية مناصبها، إن عدم وجود مرشحين مناسبين هو السبب الرئيسي وراء تحقيق هذا التقدم الضئيل - في وقت يعاني فيه النادي من شح الأموال.

يصف عديد من المسؤولين التنفيذيين في برشلونة الذين تحدثنا إليهم في هذا المقال 3 أنواع من المدربين. أولاً، الأفراد على مستوى النخبة الذين يضعون علامة في كل خانة يبحثون عنها - بيب غوارديولا، أو لويس إنريكي، أو ميكيل أرتيتا - ولكنهم غير متاحين.

بعد ذلك، هناك مَن يصفونهم بأنهم «المدربون الذين يتفوقون في إدارة الانسجام في غرفة تبديل الملابس» أولئك الذين يحصلون على أفضل ما في المجموعة من خلال إيجاد أفضل توازن بين الشخصيات المتنوعة.

أخيراً، هناك أولئك الذين تكمن قوتهم الأكبر في تحسين اللاعبين: في الحصول على أفضل النتائج من كل فرد.

داخل برشلونة، هناك اعتقاد بأن النوع الأخير سيكون الأنسب لهم في الوقت الحالي. ولكن مرة أخرى، تقول مصادر النادي إنه لم يتم العثور على مرشح مناسب.

كما ذكرت شبكة «ذا أتليتك» بالفعل، تم التواصل مع المدير الفني السابق لبايرن ميونيخ، وألمانيا هانسي فليك (تم عرضه على النادي من خلال وكيله الجديد بيني زاهافي). ومع ذلك، فإن افتقاره إلى اللغة الإنجليزية أو الإسبانية بطلاقة يُنظر إليه على أنه عائق.

فيما يتعلق بتوماس توخيل، فإن الطريقة التي ترك بها منصبه في باريس سان جيرمان وتشيلسي والآن بايرن (الذي سيغادره هذا الصيف) لا تترك نظرة رائعة. كما تمت مناقشة مدرب برايتون، روبرتو دي زيربي، لكنه لا يزال يُنظر إليه على أنه غير مثبت على مستوى النخبة.

بغض النظر عمّا إذا كان برشلونة قادراً على دفع أي تعويض لبرايتون مقابل دي زيربي، فقد يكون لدى الإيطالي عروضاً أكثر إغراءً على الطاولة. ويبحث ليفربول وبايرن أيضاً عن مدرب جديد، وسيبقى تشابي ألونسو مدرب باير ليفركوزن، المرشح الأوفر حظاً لكليهما.

هذا هو المكان الذي نصل فيه إلى الموارد المالية لبرشلونة، التي تعدّ عاملاً كبيراً.

يساعد اسم رافائيل ماركيز في توضيح السبب. تم ذكره أيضاً في الأشهر الأخيرة خياراً طارئاً لتغطية بقية هذا الموسم عندما كانت هناك بعض التكهنات بأن الأداء الضعيف قد يؤدي إلى إقالة تشافي قبل يونيو (حزيران).

يتناسب المكسيكي مع هذه الفاتورة لأن أجره بوصفه مدرباً لبرشلونة أتليتيك (الفريق الرديف للنادي الذي يلعب في الدرجة الثالثة في إسبانيا) محسوب بالفعل في الحد الأقصى للرواتب في الدوري الإسباني.

في فبراير (شباط)، خفّض الدوري الإسباني الحد الأقصى المسموح به للرواتب في برشلونة (الذي يتم حسابه وفقاً لإيرادات النادي)، من 648 مليون يورو العام الماضي إلى رقم جديد قدره 204 ملايين يورو. تبلغ التكلفة الحقيقية لفريق برشلونة للفترة من 2023 - 2024 (إجمالي الرواتب وإطفاءات الانتقالات) رسمياً 492 مليون يورو.

ونظراً لأن برشلونة يفرط في الإنفاق، فإن قواعد المنافسة تنص على أنه يجب عليه إجراء تخفيضات قبل التعاقد مع أي لاعبين آخرين أو تعيين طاقم تدريبي. لذا، من وجهة نظر المدير الفني الجديد المحتمل، من الصعب تصور أي شخص خارجي يرغب في الالتزام عندما لا يمكن تقديم ضمانات بشأن الأموال المتاحة للتعاقدات الجديدة، أو ضمانات بعدم بيع اللاعبين الرئيسيين.

رافاييل ماركيز مرشح لتدريب برشلونة (غيتي)

على الرغم من أن ماركيز البالغ من العمر 45 عاماً، وهو لاعب سابق مشهور آخر في برشلونة، يقوم بعمل جيد مع برشلونة أتليتيك (يضغطون من أجل الترقية هذا الموسم)، فإنه لا يزال غير مثبت على المستوى الأعلى، وكان من الممكن اعتباره مجرد خيار محتمل. إذا كان فريق تشافي قد عانى من الإحراج أمام نابولي في دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا.

ولم يتمكّن أي من المرشحين الذين تم بحثهم من خلق إجماع لا جدال فيه بين صناع القرار في برشلونة، الذين يدركون تماماً أهمية الحصول على أي تعيين بشكل صحيح.

وقال أحد مصادر النادي في الأسابيع الأخيرة: «نحن في وضع لا يمكننا فيه تفويت فرصتنا التالية».

في الوقت الحالي، يعدّ البقاء مع تشافي رهاناً أكثر أماناً من قبل كثير في برشلونة. قد تكون لديه عيوب وجوانب يجب تحسينها، لكن يبدو أن النادي سيكون سعيداً بانتظاره حتى يغير رأيه.

ونظراً لخلفيته بوصفه واحداً من أنجح خريجي «لا ماسيا»، فمن المحتمل أن يكون تشافي هو أفضل محترف لمواصلة الثقة في أكاديمية برشلونة؛ أثبت لامين يامال (16 عاماً)، وباو كوبارسي (17 عاماً)، أنهما نجمان شابان بارزان أعلنا عن نفسيهما تحت قيادته هذا الموسم. ويُنظر إلى الاعتماد على مثل هاتين الموهبتين على أنه الخيار الوحيد المتاح أمام برشلونة، نظراً لوضعه المالي الحالي.

إذا بقي في منصبه، فقد يتوقع المرء أن يتمتع تشافي بمركز أقوى مما كان عليه في بعض الأحيان هذا الموسم أيضاً. هناك دروس من هذه الحملة يمكن أن يتعلم منها.

الأول يجب أن يتخذ موقفاً أقوى ضد القرارات التي يتخذها مجلس الإدارة... توقيع قرض جواو فيليكس في الموعد النهائي يقدم مثالاً رائعاً على السبب. كان معسكر تشافي ضد وصول المهاجم البرتغالي، لكن رحيله في اللحظة الأخيرة، والنقص المفاجئ في الخيارات في الهجوم، والعلاقة الوثيقة بين لابورتا والوكيل خورخي مينديز جلبت جواو فيليكس إلى كاتالونيا بغض النظر. هذه الخطوة لم تؤت ثمارها.

لقد أثبت تشافي أيضاً تفهمه للصعوبات التي يواجهها النادي فيما يتعلق بتشكيل الفريق، وكان هذا الموسم بمثابة عملية متواضعة له وللاعبين. كانت هناك بالفعل دلائل على أن مثل هذه الفترة من التأمل الذاتي كان لها تأثير إيجابي فيه وفي المجموعة الأوسع. بعد فوز برشلونة المثير للإعجاب 3 - 0 على أتلتيكو مدريد في الدوري الإسباني في 17 مارس (آذار)، تحدث روبرت ليفاندوفسكي عن تحسّن في كثافة التدريب منذ إعلان تشافي رحيله.

لكن بطبيعة الحال، فإن إبقاءه في منصبه لا يخلو من المخاطر.

إن إقناع تشافي بالبقاء في الموسم المقبل من شأنه أن يترك الجميع في النادي مكشوفين أكثر إذا سارت الأمور على نحو خاطئ. سيتم طرح الأسئلة، ليس فقط على المدير الفني، ولكن أيضاً على التخطيط واتخاذ القرار في النادي.

كان على برشلونة منذ يناير البدء في وضع أسس مشروع جديد. ويجب إيجاد المبررات لتفسير سبب اختيارهم عدم القيام بذلك. ولن يكون لدى المدير الفني الجديد في الخريف الوقت الكافي للتخطيط للتعاقدات أو تشكيل هيكل النادي.

ولا يمكن لتشافي أن يتوقع بشكل واقعي تخفيف الضغط الذي تحدث عنه هذا الموسم. إن المزيج الفريد من التوقعات والمتطلبات من مدير برشلونة، الذي استكشفناه بعمق أخيراً، سوف يضمن ذلك.

في الوقت الحالي، هذه هي المخاطر التي يبدو أن عديداً من كبار المصادر سعداء بمواجهتها. تصر مصادر النادي على أنه على الرغم من علمهم بكل الخيارات المتاحة للمقعد الإداري هذا الصيف، فإنهم لا يتقدمون مع أي شخص؛ لأن أولويتهم هي الاستمرار في انتظار تشافي.

في الماضي، لم يخفِ تشافي أبداً أنه يرغب في التدريب خارج إسبانيا، حيث يعد الدوري الإنجليزي الممتاز إحدى أكثر المسابقات جاذبية بالنسبة له. ومع ذلك، إذا غادر برشلونة في نهاية هذا الموسم، فمن الصعب تصور أنه يمكن وضعه في أي منصب شاغر بين «الستة الكبار» في إنجلترا، أو أي قوة نخبة أخرى في أوروبا.

يعرف النادي والمدرب بعضهما بعضاً جيداً، وحتى في أسوأ لحظاته، أكد تشافي أنه سيظل دائماً «رجل النادي». عبارات مثل، «في اليوم الذي أشعر فيه بأنني أشكل مشكلة هنا، سأغادر» تثبت حبه لبرشلونة. هل هناك أي إظهار للإخلاص أكبر من البقاء عندما يناشدك رئيس النادي والمديرون التنفيذيون لإعادة النظر في مستقبلك من أجل برشلونة؟

ومع ذلك، لم نشهد سوى قليل من المؤشرات العامة على تغيير تشافي لنظرته. وقال الشهر الماضي: «أفكاري تركز على البقاء هنا حتى 30 يونيو. في الموسم المقبل، الخطة هي الحصول على راحة».

وبعد الفوز 1 - 0 على لاس بالماس يوم السبت، كرر هذه الرسالة. وقال: «الآن حان وقت الراحة». وأكمل: «لا شيء أكثر، خطوة بخطوة. أصر على أنه لم يتغير شيء بالنسبة لي حتى الآن. لكنني أعتقد بأن هذا جو أفضل للعمل فيه وليس عندما تكون هناك حاجة لإقالة المدير الفني».

إذا كان المشجعون يتساءلون متى يتوقعون مزيداً من الحلول، فلا داعي للنظر إلى أبعد من مباراة رُبع نهائي دوري أبطال أوروبا مع باريس سان جيرمان.

مع تصدر ريال مدريد الدوري الإسباني بفارق 8 نقاط، يبدو أن الجائزة الكبرى في أوروبا هي اللقب الوحيد الذي لا يزال بإمكان برشلونة التنافس عليه. ستكون مباراة الذهاب الأسبوع المقبل على ملعب «بارك دي برانس» مباراة حاسمة للفريق الكاتالوني، الذي يحلم بإيجاد طريقة لإنقاذ موسمه. التقدم هو المفتاح للمساعدة في تحسين الوضع المالي للنادي.

من المؤكد أن الفوز على باريس سان جيرمان من شأنه أن يحفز مزاجاً إيجابياً حول النادي، والافتراض المنطقي سيعمل لصالح بقاء تشافي. إنه الوضع الذي يلخص بطريقة أو بأخرى بعض الفضائل والمشكلات الخاصة في برشلونة.

هل من العملي أن تملي مباراتان قرارات هيكلية بهذه الطريقة؟ ربما لا يكون الأمر كذلك، ولكن ها نحن هنا.


مقالات ذات صلة

شراكة سعودية عالمية لتعزيز سباقات الهيدروجين

رياضة سعودية إبرام شراكة تجارية استراتيجية بين شركة رياضة المحركات السعودية و«إكستريم إتش» (الشرق الأوسط)

شراكة سعودية عالمية لتعزيز سباقات الهيدروجين

أعلنت شركة رياضة المحركات السعودية و«إكستريم إتش»، اليوم (الأربعاء)، إبرام شراكة تجارية استراتيجية، وذلك في إطار جهودهما المشتركة لتعزيز الابتكار في التقنيات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية ليستر سيتي من معجزة الدوري الإنجليزي إلى شبح الهبوط الثالث (د.ب.أ)

ليستر سيتي... من معجزة الدوري الإنجليزي إلى شبح الهبوط الثالث

هبط نادي ليستر سيتي مبدئياً من دوري الدرجة الأولى الإنجليزية (تشامبيونشيب) بعد مرور 10 أعوام على تتويجه التاريخي بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية إدواردو كامافينغا (أ.ف.ب)

جماهير ريال مدريد تصب غضبها على كامافينغا

لم ينسَ ملعب «سانتياغو برنابيو» تداعيات الخروج الأوروبي؛ إذ عبَّرت جماهيره بوضوح عن استيائها عقب الإقصاء في ميونيخ.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية عيسى ماندي (منتخب الجزائر)

على حساب رياض محرز... ماندي قائد الجزائر في «المونديال»

اقترب مدرب المنتخب الجزائري لكرة القدم فلاديمير بيتكوفيتش بشدة من حسم خياراته الفنية التي تتعلق بمشاركة «محاربي الصحراء» في «مونديال 2026».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عربية الاتحاد الإماراتي يدعم «شباب الأهلي» ويطالب بتحكيم عادل في «دوري النخبة الآسيوي» (شباب الأهلي)

الاتحاد الإماراتي يدعم «شباب الأهلي» ويطالب بتحكيم عادل في «النخبة الآسيوي»

أكد اتحاد الإمارات لكرة القدم، اليوم الأربعاء، دعمه نادي شباب الأهلي في أي خطوة يتخذها من أجل الحفاظ على حقوقه.

«الشرق الأوسط» (دبي)

تأكيد براءة نيمار من الفساد في قضية انتقاله إلى برشلونة

نيمار (رويترز)
نيمار (رويترز)
TT

تأكيد براءة نيمار من الفساد في قضية انتقاله إلى برشلونة

نيمار (رويترز)
نيمار (رويترز)

أكّدت المحكمة العليا الإسبانية في الاستئناف تبرئة النجم البرازيلي نيمار وعدد من المسؤولين السابقين في نادي برشلونة الذين كانوا يواجهون اتهامات بالفساد والاحتيال، في إطار صفقة انتقال اللاعب إلى العملاق الكاتالوني عام 2013.

وكانت محكمة برشلونة قد برّأت في عام 2022 الدولي البرازيلي والمسؤولين السابقين في برشلونة من تهم «الفساد في المعاملات التجارية» و«الاحتيال عبر عقد صوري».

وفي بيان صدر الأربعاء، اعتبرت المحكمة العليا أن «الوقائع الثابتة أظهرت هشاشة الاتهامات»، التي لم يعد يتمسك بها سوى شركة «دي آي إس» البرازيلية، المالكة لنحو 40 في المائة من حقوق نيمار حين كان لاعباً شاباً في صفوف سانتوس.

وأكدت المحكمة أنه «لا وجود لجريمة فساد في المعاملات التجارية ولا لعملية احتيال»، لا من قبل اللاعب أو ممثليه أو نادي برشلونة، مضيفة أن ما جرى «يندرج ضمن قرار رياضي من النادي الذي سعى لتأمين التعاقد معه ثم قرر تسريع إتمام الصفقة في وقت كان اللاعب ابن الـ34 عاماً حالياً، محل تنافس من كبار الأندية الأوروبية».

وكانت القضية تشمل، إلى جانب نيمار ووالديه، رئيسي برشلونة السابقين ساندرو روسيل وجوزيب ماريا بارتوميو، إضافة إلى مسؤول سابق في نادي سانتوس البرازيلي، والناديين، وشركة أسستها عائلة نيمار لإدارة أعماله.

وشهدت القضية تطوراً لافتاً عندما تراجع الادعاء العام، الذي كان يطالب في البداية بعقوبة سجن تصل إلى عامين وغرامة قدرها 10 ملايين يورو بحق نيمار، عن مواقفه وسحب جميع الاتهامات ضد المتهمين.

وتعود الدعوى إلى عام 2015، حين رفعتها شركة «دي آي إس»، التي أكدت أن برشلونة ونيمار وعائلته ونادي سانتوس قد تواطؤوا لإخفاء القيمة الحقيقية للصفقة بقصد الاحتيال عليها. كما اتهمت هذه الأطراف بعدم إبلاغها بوجود عقد حصري وُقّع عام 2011 بين اللاعب وبرشلونة، وهو ما أدى -حسب قولها- إلى تشويه سوق الانتقالات.

وكان برشلونة قد أعلن في البداية أن قيمة الصفقة بلغت 57.1 مليون يورو، لكن القضاء الإسباني قدّر التكلفة الفعلية بما لا يقل عن 83 مليون يورو.

وتطالب الشركة، التي حصلت على 6.8 مليون يورو من أصل 17.1 مليون يورو تم دفعها رسمياً إلى نادي سانتوس، بتعويضات قدرها 35 مليون يورو.

وقد عُرفت القضية إعلامياً باسم «نيمار 2»، تمييزاً لها عن قضية التهرب الضريبي المرتبطة بالصفقة نفسها (نيمار 1)، والتي انتهت عام 2016 بتسوية قضائية بين الادعاء ونادي برشلونة، دفع بموجبها غرامة قدرها 5.5 مليون يورو.


أقوى وكالات اللاعبين عالمياً... «سي إيه إيه ستيلار» تتصدر بـ2.56 مليار يورو

المرصد يقدم تقارير إحصائية رقمية أسبوعية (سي آي إي إس)
المرصد يقدم تقارير إحصائية رقمية أسبوعية (سي آي إي إس)
TT

أقوى وكالات اللاعبين عالمياً... «سي إيه إيه ستيلار» تتصدر بـ2.56 مليار يورو

المرصد يقدم تقارير إحصائية رقمية أسبوعية (سي آي إي إس)
المرصد يقدم تقارير إحصائية رقمية أسبوعية (سي آي إي إس)

كشف التقرير الأسبوعي الصادر عن مرصد «سي آي إي إس» لكرة القدم، اليوم الأربعاء، عن صورة دقيقة لقوة وكالات اللاعبين على مستوى العالم، مستنداً إلى معيار واضح يتمثل في إجمالي القيمة السوقية للاعبين الذين تمثلهم هذه الوكالات أو تملك حقوق التفاوض بشأن انتقالاتهم، وذلك وفق نموذج إحصائي يعتمد فقط على اللاعبين الذين تتجاوز قيمتهم 10 ملايين يورو، بإجمالي عينة تصل إلى نحو 1300 لاعب حول العالم.

في قمة هذا التصنيف، تبرز وكالة «سي إيه إيه ستيلار - بيس» باعتبارها أقوى كيان في سوق وكلاء اللاعبين عالمياً، وهي مجموعة نشأت من اندماج عدة شركات وتخضع لإدارة أميركية، حيث تدير مصالح 84 لاعباً تتجاوز القيمة السوقية لكل منهم 10 ملايين يورو، بإجمالي قيمة يصل إلى 2.56 مليار يورو، مسجلة نمواً بنسبة 14.5 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وهو ما يعكس اتساع نفوذها في سوق الانتقالات وقدرتها على تجميع أصول بشرية عالية القيمة.

في قمة هذا التصنيف تبرز وكالة «سي إيه إيه ستيلار - بيس» باعتبارها أقوى كيان في سوق وكلاء اللاعبين عالمياً (سي آي إي إس)

تأتي خلفها وكالة «جستيفوت» بقيمة إجمالية تبلغ 1.865 مليار يورو عبر 36 لاعباً، مع نمو سنوي بلغ 12.6 في المائة، وهي الوكالة المرتبطة باسم البرتغالي الشهير خورخي مينديز، فيما تحتل وكالة «ذا تيم» – التي كانت تُعرف سابقاً باسم «واسيرمان» – المركز الثالث بإجمالي 1.246 مليار يورو من خلال 51 لاعباً، رغم تراجع طفيف في قيمتها بنسبة 4.1 في المائة.

وتعكس بقية المراكز ضمن العشرة الأوائل تحولات السوق نحو التكتلات الكبرى، حيث تسيطر الكيانات الناتجة عن الاندماجات على غالبية المواقع المتقدمة، مقابل حضور محدود لكيانات فردية مرتبطة بأسماء وكلاء بارزين.

وفيما يلي أبرز عشر وكالات في العالم وفق التقرير، مع عدد اللاعبين والقيمة الإجمالية:

تحتل «سي إيه إيه ستيلار - بيس» المركز الأول بـ84 لاعباً وقيمة 2.56 مليار يورو، تليها «جستيفوت» بـ36 لاعباً وقيمة 1.865 مليار يورو، ثم «ذا تيم» بـ51 لاعباً وقيمة 1.246 مليار يورو.

في المركز الرابع تأتي «يونيك سبورتس غروب» بـ32 لاعباً وقيمة 1.109 مليار يورو، ثم «روف نيشن سبورتس غروب» بالشراكة مع «كلاتش سبورتس» في المركز الخامس بـ30 لاعباً وقيمة 817 مليون يورو.

وتحل «إيه إس 1 سبورتس» سادسة بـ21 لاعباً وقيمة 711 مليون يورو، تليها «روك نيشن سبورتس إنترناشيونال» بـ17 لاعباً وقيمة 666 مليون يورو، ثم «سبورتس إنترتينمنت غروب» في المركز الثامن بـ19 لاعباً وقيمة 616 مليون يورو.

وفي المركزين التاسع والعاشر، تظهر كيانات مرتبطة بأفراد، حيث تأتي «بيرتولوتشي أسيسوريا» التي يقودها جيوليانو بيرتولوتشي بـ24 لاعباً وقيمة 595 مليون يورو، ثم «إم إس فوت» التابعة لموسى سيسوكو بـ8 لاعبين فقط لكن بقيمة إجمالية تبلغ 532 مليون يورو.

ويكشف هذا التوزيع عن نقطة لافتة، تتمثل في أن حجم الوكالة لا يُقاس بعدد اللاعبين فقط، بل بجودة الأصول التي تديرها، وهو ما يفسر وجود وكالات بعدد لاعبين أقل ولكن بقيم سوقية مرتفعة، كما في حالة «إم إس فوت» و«يونيك سبورتس غروب»، حيث تركز هذه الكيانات على تمثيل نخبة محدودة من اللاعبين ذوي القيمة العالية بدلاً من التوسع العددي.

في المحصلة، يعكس التقرير واقعاً جديداً في سوق وكلاء اللاعبين، عنوانه التكتل والاحتراف المؤسسي، مقابل تراجع نموذج الوكيل الفردي، مع استمرار تأثير الأسماء الكبرى حين ترتبط بنجوم من الصف الأول في كرة القدم العالمية.


فان دايك: معايير ليفربول أعلى من مجرد التأهل لدوري الأبطال

فان دايك (إ.ب.أ)
فان دايك (إ.ب.أ)
TT

فان دايك: معايير ليفربول أعلى من مجرد التأهل لدوري الأبطال

فان دايك (إ.ب.أ)
فان دايك (إ.ب.أ)

تعزّزت حظوظ ليفربول في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا عقب نتائج الجولة الأخيرة، لكن قائد الفريق، فيرغيل فان دايك، شدد على أن هذا الهدف ينبغي ألا يكون المعيار الذي يُقاس به النادي.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن العودة إلى البطولة القارية باتت ضرورية، ليس فقط للاعبين داخل الملعب، بل أيضاً للإدارة التنفيذية، نظراً لما قد يترتب على الغياب من تراجع في الإيرادات وتأثيره في الإنفاق على صفقات الانتقالات.

ورغم أن احتلال أحد المراكز الخمسة الأولى قد يُعد نتيجة مقبولة في ختام موسم مخيب للآمال لحامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، فإن فان دايك أكد أن الفريق لا يمكنه تبني هذا المنطق.

وقال فان دايك: «الواقع أننا سنخوض 5 مباريات أخرى، وعلينا أن نحاول حسم التأهل إلى دوري أبطال أوروبا».

وأضاف: «بالتأكيد هذا ليس المستوى الذي أتوقعه أو أطمح إليه بصفتي لاعباً في ليفربول أن يكون الهدف مجرد التأهل إلى دوري أبطال أوروبا».

وأنهى الفوز في مباراة الديربي على إيفرتون سلسلة من 4 هزائم في آخر 5 مباريات، بما في ذلك الخروج من كأس الاتحاد الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا.

وسيكون تقديم أداء جيد في مباراة السبت أمام كريستال بالاس، الذي يضع نصب عينيه أيضاً قبل نهائي دوري المؤتمر الأوروبي، أمراً حاسماً قبل التوجه إلى ملعب «أولد ترافورد» في الأسبوع التالي.

وسجل كل من فيرغيل فان دايك ومحمد صلاح هدفي الفريق أمام إيفرتون، لكن مع اقتراب المدافع الهولندي، الذي سيبلغ 35 عاماً في يوليو (تموز) المقبل، من دخول العام الأخير في عقده، ورحيل صلاح إلى جانب آندي روبرتسون في يوليو (تموز)، فإن الفريق سيفقد قدراً كبيراً من الخبرة.

وعند سؤاله عما إذا كان الفريق بحاجة إلى إعادة بناء، قال فيرغيل فان دايك: «يجب توجيه هذا السؤال إلى المسؤولين في الإدارة العليا».

وأضاف: «مجموعة القادة في الفريق تتفكك، من حيث رحيل اللاعبين، لذلك على بقية اللاعبين التقدم وتحمل المسؤولية، ومعرفة ما سيفعله المسؤولون عن اتخاذ القرار. لكنني واثق بأن الجميع يملك النوايا الصحيحة لجعل ليفربول فريقاً قادراً على المنافسة، ونأمل ألا نمر بموسم مثل الذي نعيشه حالياً مرة أخرى».