10 نقاط جديرة بالدراسة في الجولة الـ30 من الدوري الإنجليزي

معركة «الاتحاد» تصب في مصلحة ليفربول... ومعاناة كالفن فيليبس تتواصل... وشون دايك يستعين بعلم النفس

حد آرسنال من خطورة هجوم سيتي بقيادة هالاند ليكتفي حامل اللقب بتسديدة واحدة على المرمى (د.ب.أ)
حد آرسنال من خطورة هجوم سيتي بقيادة هالاند ليكتفي حامل اللقب بتسديدة واحدة على المرمى (د.ب.أ)
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة في الجولة الـ30 من الدوري الإنجليزي

حد آرسنال من خطورة هجوم سيتي بقيادة هالاند ليكتفي حامل اللقب بتسديدة واحدة على المرمى (د.ب.أ)
حد آرسنال من خطورة هجوم سيتي بقيادة هالاند ليكتفي حامل اللقب بتسديدة واحدة على المرمى (د.ب.أ)

قدم آرسنال أمام مانشستر سيتي أداء دفاعيا لا تشوبه شائبة في التعادل السلبي، ليظهر أن قدراته الدفاعية لا تقل عن ترسانته الهجومية. وقد يكون لهذا أهمية كبرى في المباريات المتبقية ببطولة الدوري. وجاء التوقف الدولي في توقيت سيئ بالنسبة لمانشستر يونايتد الذي كانت معنوياته مرتفعة بعد الفوز المثير 4-3 على غريمه ليفربول في كأس إنجلترا. ورغم أن التوقف الدولي قد يفسر تراجع الفريق، فإنه ليس مبررا لأداء يونايتد المتواضع أمام برنتفورد. «الغارديان» تستعرض هنا 10 نقاط جديرة بالدراسة في الجولة الـ30 من الدوري الإنجليزي:

اللقب ما زال في متناول الثلاثة الكبار والحظوظ متقاربة

في آخر مباراتين لمانشستر سيتي في الدوري، لعب الفريق أمام منافسيه المباشرين على اللقب وحقق نفس النتيجة لكن بأسلوبين مختلفين تماماً. وما لم يلتق آرسنال ومانشستر سيتي في الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا - وهو احتمال ضئيل الآن - فإن المرة المقبلة التي سيلعب فيها أي فريقين من الفرق الثلاثة الأوائل حاليا في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز أمام بعضهما بعضا ستكون في فيلادلفيا يوم 31 يوليو (تموز)، عندما يحين موعد المباراة الودية بين ليفربول وآرسنال. وبالتالي، سيتم تحديد اللقب الآن من خلال نتائج هذه الفرق الثلاثة ضد بقية فرق الدوري الأخرى، ويتمثل الخبر السار لمحبي الإثارة والمتعة في أن المباريات المتبقية لكل الفرق الثلاثة متوازنة بشكل ملحوظ. ويجب الإشارة هنا إلى أن متوسط المركز الحالي للفرق التي لا يزال يتعين على مانشستر سيتي مواجهتها هو 10، كما يصل متوسط المركز الحالي للفرق التي سيواجهها آرسنال إلى 10، في حين يصل متوسط المركز الحالي للفرق التي سيواجهها ليفربول إلى 10.33. ولدى كل فريق من الفرق الثلاثة الأسباب المقنعة التي تجعله يشعر بأن فرصته هي الأفضل في الحصول على اللقب: يتمتع آرسنال بميزة لعب مباراة أكثر على ملعبه ومباراة أقل خارج ملعبه؛ ويتمتع مانشستر سيتي بميزة خوض المباريات الصعبة على ملعبه؛ أما ليفربول فيتصدر جدول الترتيب بفارق نقطتين. (مانشستر سيتي 0-0 آرسنال).

طارق لامبتي يشارك داني ويلبيك فرحته بهز شباك ليفربول (رويترز)

داني ويلبيك يجب أن ينتقل إلى مكان آخر

ينتهي عقد داني ويلبيك مع برايتون خلال الصيف، وربما يفكر اللاعب بالفعل في المكان الذي سيبدأ فيه الموسم المقبل. سجل اللاعب البالغ من العمر 33 عاماً هدفاً رائعاً أمام ليفربول يوم الأحد، وخلق كثيرا من المشكلات لمدافعي ليفربول على مدار التسعين دقيقة، وخاصة عندما بدأ برايتون يعتمد على التكتل الدفاعي وشن هجمات مرتدة سريعة. لقد بذل ويلبيك مجهودا مثيرا للإعجاب، وكثيرا ما كان يعود إلى الخلف ليقوم بواجباته الدفاعية لإبطاء تقدم ليفربول قدر الإمكان. يمكن القول إن ويلبيك لم يشارك في التشكيلة الأساسية لبرايتون إلا بسبب إصابة جواو بيدرو، بينما كان إيفان فيرغسون، الذي لم يسجل أي هدف في مبارياته الـ 22 السابقة، يجلس على مقاعد البدلاء. وبالنظر إلى أن ويلبيك يجد منافسة شرسة من لاعبين أصغر منه سنا لحجز مكان له في التشكيلة الأساسية لبرايتون، فربما يتعين عليه الرحيل إلى مكان آخر إذا كان يريد المشاركة في المباريات بشكل منتظم. وإذا لم يوقع ويلبيك على عقد جديد أو رأى أن هذا هو الوقت المناسب للرحيل، فمن المؤكد أنه سيكون هناك الكثير من العروض لهذا المهاجم الرائع الذي يستمر في إثبات أنه ما زال قادرا على هز الشباك. (ليفربول 2-1 برايتون).

أونانا يبرز وسط أداء مانشستر يونايتد السيئ

لم يكن هناك الكثير من الأشياء الإيجابية لمانشستر يونايتد أمام برينتفورد، لكن وسط هذه الفوضى العامة، بدأ أحد التغييرات الكبرى التي أجراها المدير الفني الهولندي إريك تن هاغ في إحداث تأثير إيجابي على الفريق. فعندما خسر مانشستر يونايتد برباعية نظيفة أمام برينتفورد الموسم الماضي، كان أحد الأسباب الرئيسية يتمثل في عدم قدرة حارس المرمى الإسباني ديفيد دي خيا على اللعب بقدميه بشكل جيد من الخلف. تعاقد مانشستر يونايتد مع أندريه أونانا لحل هذه المشكلة، لكن حارس المرمى الكاميروني بدأ مسيرته مع الفريق بشكل سيئ للغاية، وبدا وكأنه يفقد أهم ميزة لديه وهي اللعب بقدميه. ربما لم يصل أونانا حتى الآن إلى المستوى المأمول، وربما لا يكون حارس مرمى مانشستر يونايتد على المدى الطويل، لكنه لم يعد يمثل مشكلة واضحة تتطلب حلاً فورياً. لقد قام بعمل استثنائي عندما تصدى لهجمة مزدوجة من يهور يارموليوك وكين لويس بوتر، كما تطور أداؤه كثيرا فيما يتعلق بالكرات العرضية مقارنة بما كان يقدمه خلال الأسابيع الأولى له في الدوري الإنجليزي الممتاز. وبالتالي، لم يكن من الغريب أن يشيد تن هاغ بأدائه «الرائع» بشكل عام. (برينتفورد 1-1 مانشستر يونايتد).

سون أنقذ فريقه توتنهام من الهزيمة أمام لوتون تاون (د.ب.أ)

كالفن فيليبس أحد أسباب انهيار وستهام

سارت الأمور بشكل خاطئ بالنسبة لوستهام بقيادة ديفيد مويز أمام نيوكاسل بعدما أخرج المدير الفني الأسكوتلندي ميخائيل أنطونيو وأشرك كالفين فيليبس بدلا منه. في البداية، تسبب فيليبس في احتساب ركلة جزاء ضد فريقه عندما تدخل على أنتوني غوردون، قبل أن يحولها ألكسندر إيزاك لهدف. وبعد ذلك، مر لاعب نيوكاسل البديل هارفي بارنز من فيليبس وسجل هدفه الشخصي الثاني والهدف الرابع وهدف الفوز لنيوكاسل في الدقيقة 90. وكانت هناك إشارة أخرى على أن اللاعب المعار من مانشستر سيتي لم يكن في يومه تماما، فعندما استقل فيليبس الحافلة التي تنقل لاعبي وستهام إلى مطار نيوكاسل كان المشجعون الغاضبون قد تجمعوا خارج الملعب ووصف أحدهم فيليبس بأنه «عديم الفائدة» ليشير اللاعب إليه بإصبعه الأوسط ردا على ذلك، في إشارة غير أخلاقية. ومن المؤكد أن فيليبس قد بدأ يشعر بالندم على الرحيل عن ليدز يونايتد. (نيوكاسل يونايتد 4-3 وستهام).

شيفيلد يونايتد ومشكلة الشباك النظيفة في الشوط الأول

في مبارياته الأربع السابقة على ملعبه «برامال لين»، أنهى شيفيلد يونايتد الشوط الأول وهو متأخر في النتيجة 2-0، 4-0، 2-0 و5-0. وبالنظر إلى أن الفريق قد نجح مرة واحدة فقط في تحقيق نتيجة إيجابية بعد تأخره في الشوط الأول هذا الموسم - أمام برايتون في نوفمبر (تشرين الثاني) عندما تأخر بهدف دون رد مع نهاية الشوط الأول لتنتهي المباراة بالتعادل بهدف لكل فريق في نهاية المطاف - فمن الواضح أن الفريق كان بحاجة ماسة إلى كسر هذا النمط. ويوم السبت الماضي، نجح شيفيلد يونايتد في الخروج بشباك نظيفة خلال الشوط الأول للمرة الأولى منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وقال كريس وايلدر: «كان الجميع يقولون إننا نخرج من المباراة تماما بعد مرور 25 دقيقة، لذلك كان يتعين علينا التأكد من القيام بشيء ما حيال ذلك. كان يتعين علينا أن تكون لدينا خطة تساعدنا على التماسك خلال المباراة وتسمح لنا بالتحسن والتطور بمرور الوقت، وهو ما أعتقد أننا فعلناه». قد يكون هذا المنطق سليما، فبالنظر إلى أن شيفيلد يونايتد لا يظهر بشكل جيد خلال الشوط الأول، فيتعين عليه أن يعمل على حسم المباريات في الشوط الثاني، لكن الشيء السيئ حقا هو أن شيفيلد يونايتد يكون أسوأ خلال الشوط الثاني نفسه! (شيفيلد يونايتد 3-3 فولهام).

لاعبو بيرنلي الشباب يتحسنون ببطء

يؤمن كريغ بيلامي، مساعد المدير الفني لبيرنلي فينسنت كومباني، بأن مستقبل الفريق سيكون مشرقا. صحيح أن بيرنلي لديه فريق هو الأصغر سنا في الدوري الإنجليزي الممتاز ومن المرجح أن يهبط لدوري الدرجة الأولى، لكنه قدم أداء قويا وهو يلعب بعشرة لاعبين أمام تشيلسي واستحق التعادل بهدفين لكل فريق. وقال بيلامي: «الصعود واللعب في هذا الدوري صعب جدا. نحن أصغر الفرق سنا في المسابقة، وتشيلسي هو ثاني أصغر الفرق سنا، ونحن نتحسن ونتطور في هذا الدوري بمرور الوقت». وذكر بيلامي الجميع بمسيرته الكروية عندما انضم إلى كوفنتري سيتي في عام 2001، قبل أن يستغني النادي عنه ويواجه خطر إنهاء مسيرته الكروية مبكرا، ثم انضم إلى نيوكاسل وتألق بشكل لافت للأنظار. وقال اللاعب الويلزي السابق: «لقد كنت أمر بفترة صعبة للغاية وكان هناك تصور بأن أي ناد سيتعاقد معي سوف يهدر أمواله بلا فائدة. لكن في العام التالي، حصلت على جائزة أفضل لاعب شاب في الدوري الإنجليزي الممتاز ولعبت في دوري أبطال أوروبا. لقد حدث ذلك لأنني كنت أثق تماما في قدراتي وإمكاناتي. هذا الدوري يمكن أن يطيح بك بعيدا، لكن يتعين عليك ألا تستسلم ويجب عليك أن تتعلم وتتحسن، وأشعر أن اللاعبين يفعلون ذلك بالتأكيد». (تشيلسي 2-2 بيرنلي).

كريس وود لاعب نتوتنغهام فورست وهدفه في مرمى كريستال بالاس (رويترز)

شون دايك يلجأ إلى علم النفس

حافظ شون دايك على هدوئه بعد الهدف القاتل الذي أحرزه سيموس كولمان في اللحظة الأخيرة والذي منح بورنموث الفوز ليزيد معاناة إيفرتون ويرفع سلسلة مبارياته من دون أي انتصار إلى رقم قياسي في تاريخ النادي يصل إلى 12 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز. وأشار دايك إلى أن سلوكه لم يكن مجرد تظاهر أمام وسائل الإعلام، وقال: «ليس هناك أي معنى لأن أصب غضبي على اللاعبين، لأن هذا خطأ. يبدو الأمر أكثر سوءا لأن الهدف جاء من خطأ في نهاية المباراة ونحن نمر بمرحلة صعبة». من المؤكد أن دايك يمتلك خبرات كبيرة فيما يتعلق بمعارك الهروب من الهبوط، حيث فاز ببعض هذه المعارك وخسر بعضها الآخر. إنه يعرف تماما متى يستخدم الشدة ومتى يكون لينا، وهو الآن يؤمن بأن كلماته ستكون أكثر تأثيرا ربما من أفعاله. وقال المدير الفني الإنجليزي: «يعتقد الجميع أن التدريب يقتصر على اللعب بطريقة 4-3-3، وأن هذا هو كل ما في الأمر. ثقوا بي عندما أقول لكم إن اللعبة تغيرت بشكل جذري، وأصبح جزءا من مهمة المدير الفني يتمثل الآن في الجوانب النفسية. أنا لست طبيباً نفسياً مدرباً، لكنني أعرف جيدا كيف أتعامل مع اللاعبين نفسيا من واقع خبراتي على مدار سنوات طويلة. إنني أعمل في مجال كرة القدم طوال حياتي». (بورنموث 2-1 إيفرتون).

أستون فيلا قوي ببدلائه

قد يضطر أستون فيلا إلى بيع عدد كبير من اللاعب هذا الصيف، بعد أن تكبد خسارة قدرها 119.6 مليون جنيه إسترليني في حساباته المالية في 2022-2023، لكن النادي سيظل في حالة أفضل من معظم منافسيه في منتصف جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. ولم يتمكن وولفرهامبتون - الذي اضطر بعد إصابة مهاجميه الخمسة لضم سبعة لاعبين من أكاديمية الناشئين في قائمة مباراته أمام أستون فيلا - من الالتزام بلوائح الدوري الإنجليزي الممتاز الخاصة بالخسائر المسموح بها إلا من خلال بيع لاعبين بقيمة 150 مليون جنيه إسترليني الصيف الماضي. لقد تم خصم أربع نقاط من نوتنغهام فورست، ويواجه ليستر سيتي أيضاً عقوبة. وتسمح اللوائح للأندية بخسارة ما يصل إلى 105 ملايين جنيه إسترليني على مدار فترة ثلاث سنوات، لكن حتى لو كان ادعاء أستون فيلا بأن أحدث أرقامه «تتوافق مع خطة العمل الاستراتيجية» يبدو مشكوكاً فيه، فإن قوة الفريق ووفرة عدد كبير من اللاعبين المميزين تعنيان أنه لا داعي للشعور بالذعر. وإذا باع أستون فيلا جاكوب رامزي أو ليون بايلي مقابل 50 مليون جنيه إسترليني، فسيظل لدى الفريق لاعبون مميزون مثل مورغان روغرز، الذي لم يكلف خزينة النادي سوى ثمانية ملايين جنيه إسترليني عندما جاء من ميدلسبره في يناير (كانون الثاني). (أستون فيلا 2-0 وولفرهامبتون).

ماسون ماونت وهدف مانشستر يونايتد خلال التعادل المخيّب أمام برنتفورد (رويترز)

آدم وارتون أحدث جوهرة يضمها كريستال بالاس

عثر فريق الكشافة الرائع بنادي كريستال بالاس على جوهرة جديدة هي آدم وارتون، البالغ من العمر 19 عاماً والذي تعاقد معه النادي مقابل 18.5 مليون جنيه إسترليني من بلاكبيرن في يناير. وإذا كان إيبيريتشي إيزي هو أبرز لاعب على ملعب «سيتي غراوند» معقل نوتنغهام فورست، فإن وارتون قدم هو الآخر مستويات ممتازة بفضل رؤيته الثاقبة وقدمه اليسرى الاستثنائية التي لا تخطئ في التمرير. وبعد إيرزي ومايكل أوليس، يُعد وارتون أحدث جوهرة يضمها كريستال بالاس من دوري الدرجة الأولى، الذي يعج بالمواهب الرائعة. وتعاقد النادي أيضا مع المدافع الكولومبي دانييل مونيوز في يناير، وقدم اللاعب أداءً جيداً أيضا أمام نوتنغهام فورست. ويجب الإشادة في هذا الصدد بمسؤولي كريستال بالاس بقيادة دوغي فريدمان، مهاجم الفريق السابق، الذي يلعب دورا كبيرا في اكتشاف هذه المواهب الرائعة. (نوتنغهام فورست 1-1 كريستال بالاس).

لوتون يعاني لعنة الإصابات

كان لوتون تاون قريبا للغاية من الخروج بنقطة التعادل أمام توتنهام قبل أن يخسر في نهاية المطاف بهدفين مقابل هدف وحيد. لم يكن لدى المدير الفني للوتون تاون، روب إدواردز، سوى 10 لاعبين فقط جاهزين لخوض المباراة بعد إصابة كل من ريس بيرك، وألفي داوتي، والهداف تاهيث تشونغ، وهو الأمر الذي زاد من معاناة الفريق الذي يغيب عنه عدد كبير من اللاعبين الآخرين بداعي الإصابة. وبينما يتعين على المدير الفني للوتون تاون أن يعمل على كيفية حل المشكلة الدفاعية، فإنه يأمل بشدة أن يتمكن تشونغ من المشاركة في المباريات القادمة بعدما قدم اللاعب السابق لمانشستر يونايتد أداء مثيرا للإعجاب خلال شهر مارس (آذار) وسجل خلاله ثلاثة أهداف، وإن كانت في ثلاث مباريات خسرها فريقه. (توتنهام 2-1 لوتون تاون).

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


أتلتيكو للثأر من آرسنال ووضع قدم نحو نهائي دوري الأبطال

ألفاريز ورقة أتلتيكو الرابحة (اب)
cut out
ألفاريز ورقة أتلتيكو الرابحة (اب) cut out
TT

أتلتيكو للثأر من آرسنال ووضع قدم نحو نهائي دوري الأبطال

ألفاريز ورقة أتلتيكو الرابحة (اب)
cut out
ألفاريز ورقة أتلتيكو الرابحة (اب) cut out

أتلتيكو يتطلع لمصالحة جماهيره الغاضبة وآرسنال لتأكيد تفوقه الأوروبي هذا الموسم يستضيف أتلتيكو مدريد الإسباني نظيره آرسنال الإنجليزي اليوم في ذهاب قبل نهائي دوري أبطال أوروبا بطموح مشترك يتمثل في التتويج باللقب القاري الأول في تاريخهما.

لطالما ذاق أتلتيكو مدريد ومدربه الأرجنتيني دييغو سيميوني مرارة خيبة الأمل، حتى خلال الحقبة الذهبية للنادي الإسباني، حيث سبق أن خسر نهائيي دوري أبطال أوروبا عامي 2014 و2016 أمام غريمهم العاصمي ريال مدريد، علماً بأنه خسر أيضاً نهائي عام 1974.

ويخوض أتلتيكو مباراة آرسنال بعد أيام قليلة من هزيمته القاسية بركلات الترجيح 3 - 4 أمام ريال سوسيداد بعد تعادلهما 2 - 2 في نهائي كأس ملك إسبانيا قبل نحو الأسبوع.

سافر عشرات الآلاف من مشجعي أتلتيكو إلى إشبيلية، حيث أقيم نهائي الكأس ليعودوا خاليي الوفاض، وفي أول مباراة له على أرضه بعد هذه الخيبة أمام أتلتيك بلباو، السبت، استقبل الجماهير اللاعبين ببرود.

لاعبو أرسنال وحماس في التدريبات قبل مواجهة أتلتيكو بذهاب نصف النهائي (رويترز)

وعن مباراة اليوم قال سيميوني: «الجماهير لا تحتاج لرسائل (مني)، ما يحتاجونه هو الفوز». وأشار سيميوني، المدرب الأكثر تتويجاً في تاريخ أتلتيكو مدريد بعد الفوز على بلباو 3-2 إلى أن الأجواء تحسنت، ويتوقع مؤازة قوية من الجماهير للفريق ضد آرسنال.

من جهته قال الأرجنتيني خوليان ألفاريز مهاجم أتلتيكو: «علينا أن نتجاوز صدمة نهائي كأس إسبانيا وبذل قصارى جهدنا للوصول إلى النهائي الأوروبي».

وستتيح مباراة آرسنال فرصة لأتلتيكو للتعويض الفوري وسط أجواء حماسية، كما كانت في مباراة ربع النهائي أمام برشلونة رغم خسارته على أرضه 1 - 2 إياباً، مستفيداً من فوزه 2 - 0 ذهاباً.

ورغم أن أتلتيكو لم يعد يلعب في معقله السابق فيسنتي كالديرون، فإن ملعب «ميتروبوليتانو» لا يقل حماسة، بل يعتبر أكثر صخباً، مع زيادة سعته.

وتعد جماهير «روخيبلانكوس» من الأكثر حماسة في إسبانيا، وقد دعاها سيميوني لمنح فريقه الأفضلية أمام متصدر الدوري الإنجليزي، وقال المدرب البالغ 55 عاماً: «لقد عانى أتلتيكو للوصول إلى نصف نهائي كما عاني من قبل للتأهل لهذه المرحلة، لقد حققنا هذا النجاح من قبل بفضل العمل الجاد ودعم جماهيرنا. نحن بحاجة إليهم الآن أكثر من أي وقت مضى».

لاعبو أتلتيكو مدريد في التدريب الأخير قبل أول مواجهة مصيرية ضد أرسنال بنصف النهائي (ا ف ب)

وعندما تكون الظروف مواتية، أثبت أتلتيكو على ملعب «ميتروبوليتانو» قدرته على سحق أي فريق. لقد اكتسح برشلونة برباعية نظيفة في ذهاب نصف نهائي كأس الملك، وحقق على ملعبه فوزاً كبيراً على جاره اللدود ريال 5 - 2 في ديربي العاصمة في وقت سابق من هذا الموسم. وكان من المفترض أن تُنهي هذه المباريات، إلى جانب العديد من المباريات الأخرى، الأسطورة القائلة بأن فريق سيميوني يلعب بنفس أسلوبه الدفاعي الكئيب الذي كان أساس نجاحه في النصف الأول من فترة ولايته التي امتدت 14 عاماً.

لكن ما لا يقبل المساومة، الآن وفي الماضي ودائماً بالنسبة لسيميوني، هو حماس فريقه، وجديته في العمل، وروحه التنافسية، وقدرته على تحمل الصعاب عند الضرورة أمام فرق أقوى. وأردف سيميوني: «لقد وصلنا إلى هذه المرحلة بفضل أسلوبنا التنافسي، ولم يوقفنا شيء حتى الآن، شعارنا هو الشجاعة والقلب».

ويدخل أتلتيكو مباراة اليوم وهو يحمل رقماً قياسياً جديداً له في دوري الأبطال بإحرازه 34 هدفاً، متجاوزاً رقمه السابق (26 هدفاً) الذي حققه في موسم 2013 - 2014، لكن 8 من هذه الأهداف جاءت في مواجهته ضد توتنهام الإنجليزي في دور الـ16، حيث حسم التأهل بمجموع 8 - 5.

ويتطلع الفريق الإسباني للثأر من خسارته أمام آرسنال بمرحلة الدوري الموحد (الدور الأول)، رغم أن نتائجه الأخيرة أمام الأندية الإنجليزية ليست مطمئنة، حيث فاز في مباراتين فقط من آخر 12 مواجهة (تعادل مرتين وخسر 8).

على الجانب الآخر، يتطلع آرسنال لكتابة التاريخ، حيث بلغ نصف النهائي للموسم الثاني على التوالي، وللمرة الرابعة إجمالاً، وجاء تأهله بعد تخطي سبورتنغ لشبونة بهدف نظيف في مجموع المباراتين (الفوز ذهاباً في البرتغال والتعادل إياباً في لندن).

وقدم فريق المدرب الإسباني ميكل أرتيتا أداءً استثنائياً في مرحلة الدوري الموحد، حيث تصدر جدول الترتيب بالعلامة الكاملة (8 انتصارات دون أي تعادل أو خسارة)، ويعد الفريق الوحيد الذي لم يتعرض لأي هزيمة في البطولة هذا الموسم (10 انتصارات وتعادلان).

لاعبو أرسنال وحماس في التدريبات قبل مواجهة أتلتيكو بذهاب نصف النهائي (رويترز)

وعلى الصعيد المحلي، لم يكن أداء آرسنال مثالياً في الفترة الأخيرة، لكنه استعاد توازنه بفوز مهم بهدف نظيف على نيوكاسل ليعود لصداره الدوري الإنجليزي، ومنهياً سلسلة من أربع هزائم متتالية تضمنت خسارة نهائي كأس الرابطة والخروج من كأس الاتحاد الإنجليزي.

وبينما يظل التتويج بالدوري الإنجليزي هدفاً رئيسياً بعد انتظار دام 22 عاماً، فإن الفوز بلقب دوري الأبطال لأول مرة يمثل حلماً لا يقل أهمية لجماهير «المدفعجية». ويمنح سجل آرسنال أمام الأندية الإسبانية دفعة قوية لجماهيره للتفاؤل، (فازوا في آخر 7 مواجهات بدوري الأبطال)، منها إقصاء ريال مدريد من ثمن نهائي الموسم الماضي. ومع ذلك، يتذكر الفريق خسارته أمام أتلتيكو في قبل نهائي الدوري الأوروبي 2017 - 2018.

على صعيد الغيابات، يفتقد أتلتيكو خدمات كل من بابلو باريوس وخوسيه خيمينيز بسبب الإصابة، بينما تحوم الشكوك حول مشاركة أديمولا لوكمان وديفيد هانكو. بينما من المتوقع أن يقود الهجوم كل من ألفاريز وغريزمان وألكسندر سورلوث.

أما آرسنال، فيغيب عنه ميكيل ميرينو ويوريان تيمبر، مع شكوك حول جاهزية ريكاردو كالافيوري. كما سيتم تقييم حالة الألماني كاي هافرتز وإيبريتشي إيزي ومارتن زوبيميندي.

وحثّ ديكلان رايس نجم خط وسط آرسنال فريقه على «الاستمتاع» بخوض نصف النهائي ووضع إحراز اللقب للمرة الأولى هدفاً.

يأمل فريق المدرب أرتيتا أن يتخلّص من عقدة اقترابه من الألقاب وعدم صعود منصة التتويج، خصوصاً بعدما حلّ وصيفاً في الدوري الإنجليزي ثلاث مرات متتالية. كما أخفق آرسنال أوروبياً، إذ خسر 1 - 3 في مجموع المباراتين أمام باريس سان جيرمان ضمن نصف نهائي الموسم الماضي، في طريق الفريق الفرنسي إلى إحراز اللقب، وودّع المسابقة أمام بايرن ميونيخ الألماني في ربع نهائي 2024.

ولم يسبق لآرسنال أن تُوّج بلقب المسابقة الأوروبية الأبرز، إذ انتهى ظهوره الوحيد في النهائي بالخسارة أمام برشلونة الإسباني عام 2006.

وسيكون الفوز بكأس دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى رداً مناسباً على المشككين في القوة الذهنية لفريق أرتيتا.

لاعبو أرسنال وحماس في التدريبات قبل مواجهة أتلتيكو (رويترز)

ولا يفصل آرسنال سوى سبع مباريات عن أعظم موسم في تاريخ النادي، حيث يتصدر سباق الدوري الأنجليزي بفارق ثلاث نقاط عن مانشستر سيتي الثاني، مع تبقي أربع مباريات له وخمس لمنافسه.

ويريد رايس من زملائه إثبات أن تجاربهم السابقة صقلت شخصيتهم وجعلتهم أكثر صلابة في سعيهم لكتابة التاريخ، وقال: «خضنا مباريات صعبة خلال الأعوام الثلاثة أو الأربعة الماضية على أعلى مستوى، لذا نعرف ما الذي ينتظرنا وما هو مقبل»، وأضاف: «نحن في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، فلنستمتع بذلك، ولنخض التحدي».

وبعد خسارتين في مواجهات حاسمة أمام سيتي (2 - 0 في نهائي كأس الرابطة و2 - 1 في الدوري)، لا تزال الشكوك قائمة حول قدرة آرسنال على حسم الأمور عندما يكون الرهان في أعلى مستوياته. كما أن الفوز الصعب على نيوكاسل 1 - 0، السبت، لم يكن رداً مقنعاً على المشككين.

ويأمل آرسنال في أن يكون إيزي الذي سجل هدفاً جميلاً أمام نيوكاسل لائقاً لخوض مباراة أتلتيكو بعدما بات لاعب الوسط الدولي مصدراً للإلهام الهجومي في فريق بُني نجاحه على أسس دفاعية صلبة.

ومن المنتظر أن يحصل جناح آرسنال الشاب بوكايو ساكا على فرصة للبدء أساسياً بعد عودته من الإصابة، ما يمنح الفريق دفعة هجومية إضافية في مواجهة مرتقبة تحمل كل عناصر الإثارة بين فريقين يبحثان عن كتابة التاريخ الأوروبي.


«دورة مدريد»: رود يعبر تسيتسيباس في مباراة ماراثونية

النرويجي كاسبر رود يحتفل بتأهله في مدريد (د.ب.أ)
النرويجي كاسبر رود يحتفل بتأهله في مدريد (د.ب.أ)
TT

«دورة مدريد»: رود يعبر تسيتسيباس في مباراة ماراثونية

النرويجي كاسبر رود يحتفل بتأهله في مدريد (د.ب.أ)
النرويجي كاسبر رود يحتفل بتأهله في مدريد (د.ب.أ)

بذل النرويجي كاسبر رود مجهوداً شاقاً استمر لقرابة ثلاث ساعات ليحسم مواجهة ماراثونية أمام اليوناني ستيفانوس تسيتسيباس بنتيجة 6 -7 و7 -6 و7 -6 في دور الستة عشر من بطولة مدريد المفتوحة لتنس الأساتذة فئة 1000 نقطة الثلاثاء.

احتاج رود حامل اللقب إلى ساعتين و57 دقيقة من القتال وسط درجات حرارة مرتفعة ليتجاوز عقبة تسيتسيباس الذي استعاد الكثير من بريقه المعهود.

وبهذا الانتصار، رفع كاسبر رود سلسلة انتصاراته المتتالية في مدريد إلى 9 مباريات، ليضرب موعداً في الدور المقبل مع الفائز من مواجهة فرانسيسكو سيروندولو وألكسندر بلوكس.

وقال رود: «كان من الممكن أن أكون في طريقي للمنزل الآن، لذا أنا سعيد وفخور بالطريقة التي قاتلت بها للعودة».

ورغم الخسارة استفاد تسيتسيباس من تقدمه خمسة مراكز في التصنيف العالمي ليصل إلى المركز 75، فيما يتمسك رود بالمركز الخامس والعشرين عالمياً مع سعيه الحثيث للدفاع عن نقاطه والاحتفاظ باللقب.

وحجز الإسباني الشاب رافاييل غودار، البالغ من العمر 19 عاماً، مقعده في دور الثمانية بتغلبه على التشيكي فيت كوبريفا بمجموعتين دون رد بنتيجة 7 - 5 و6 - صفر.

وحقق غودار فوزه رقم 12 من أصل أول 13 مباراة احترافية له على الملاعب الرملية، رغم ابتعاده عن اللعب على هذه الأرضية منذ يونيو (حزيران) 2025.

وأصبح غودار رابع لاعب يشارك ببطاقة دعوة «ويلد كارد» يصل إلى دور الثمانية في تاريخ البطولة، كما التحق بنخبة من اللاعبين الذين بلغوا دور الثمانية في مدريد قبل سن العشرين إلى جانب الأسطورتين رافاييل نادال وكارلوس ألكاراس.

وضرب النجم الإسباني الواعد موعداً مرتقباً في الدور المقبل مع المصنف الأول عالمياً، الإيطالي يانيك سينر.


جون ستونز: عشت لحظات مذهلة مع غوارديولا

جون ستونز مدافع مانشستر سيتي (أ.ب)
جون ستونز مدافع مانشستر سيتي (أ.ب)
TT

جون ستونز: عشت لحظات مذهلة مع غوارديولا

جون ستونز مدافع مانشستر سيتي (أ.ب)
جون ستونز مدافع مانشستر سيتي (أ.ب)

أشاد جون ستونز مدافع مانشستر سيتي بمدرب الفريق جوسيب غوارديولا وبصمته على مشواره الكروي بعد إعلان اللاعب رحيله عن النادي الإنجليزي بنهاية الموسم الحالي.

ذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن ستونز (31 عاماً) سيرحل عن الفريق الإنجليزي بعد 10 سنوات من انضمامه للنادي.

وكان ستونز من أوائل الصفقات التي أبرمها غوارديولا عام 2016، وخاض ما يقارب 300 مباراة مع مانشستر سيتي، وأسهم في فوز النادي بـ19 لقباً، أبرزها الدوري الإنجليزي الممتاز 6 مرات، ودوري أبطال أوروبا مرة واحدة في 2023.

وقال ستونز عن المدرب الكتالوني في مقطع فيديو نشره على شبكة التواصل الاجتماعي «إنستغرام»: «لولا غوارديولا، ما حققت هذه النجاحات، لقد أدركت طموحاتي مع النادي منذ أول لقاء جمعنا، والسعي للعمل تحت قيادة أفضل مدرب في العالم».

أضاف المدافع الإنجليزي الدولي: «أنا ممتن له كثيراً، لقد فزنا بكل الألقاب، وعشنا معاً لحظات مذهلة».

وابتعد ستونز عن المشاركة في المباريات هذا الموسم بسبب كثرة الإصابات، مكتفياً بالظهور في 16 مباراة، وهو ثاني لاعب مخضرم يعلن رحيله بعد زميله البرتغالي برناردو سيلفا.

وتطرق ستونز للحديث عن ملعب الاتحاد معقل الفريق، مضيفاً: «لقد كان بمثابة بيتي طوال 10 سنوات، وسيبقى كذلك طوال حياتي».

واصل: «جئت إلى هنا شاباً، وأصبحت زوجاً وأباً، وفي الملعب أسهمت مع الفريق في تحقيق أحلامي».

بدأ ستونز الذي خاض 87 مباراة دولية، مشواره الاحترافي في مسقط رأسه مع نادي بارنسلي، وانتقل إلى إيفرتون في 2013.

وبعد تألقه مع إيفرتون، تحرك مانشستر سيتي لضمه مقابل 50 مليون جنيه إسترليني، وكان ثاني أغلى صفقة دفاعية في هذه الفترة.

ويتطلع جون ستونز لإنهاء مسيرته مع مانشستر سيتي بمزيد من الألقاب، حيث ينافس الفريق على الفوز بثنائية الدوري وكأس الاتحاد الإنجليزي.