عام على إقالة غراهام بوتر... تشيلسي ما زال في المركز الحادي عشر!

بوتر ترك قيادة تشيلسي قبل عام (أ.ف.ب)
بوتر ترك قيادة تشيلسي قبل عام (أ.ف.ب)
TT

عام على إقالة غراهام بوتر... تشيلسي ما زال في المركز الحادي عشر!

بوتر ترك قيادة تشيلسي قبل عام (أ.ف.ب)
بوتر ترك قيادة تشيلسي قبل عام (أ.ف.ب)

صيحات استهجان عند صافرة النهاية واستقبال هدفين ونتيجة أخرى مخيبة للآمال على ملعب ستامفورد بريدج... تركت تشيلسي في المركز الحادي عشر. يمكن أن نسامح مشجعي النادي على اعتقادهم أنه لم يتغير الكثير خلال عام واحد.

قدم تعادل تشيلسي 2 - 2 مع بيرنلي الذي لعب بـ10 لاعبين يوم السبت، فرصة مثالية لقياس ما إذا كانوا قد تقدموا منذ إقالة غراهام بوتر، من منصبه مديراً فنياً قبل 12 شهراً تقريباً.

عشية هذه المباراة ضد فريق يبدو أنه متجه للعودة إلى الدرجة الأولى بعد عام من اللعب في الدرجة الممتازة، قال ماوريسيو بوكيتينو، مدرب تشيلسي: «إذا نظرت إلى جميع المعلومات المستخدمة في الراديو والتلفزيون وفي الصحف، يجب أن نكون في المراكز الأربعة الأولى».

لسوء الحظ، لا يزال جدول الدوري محدداً بالانتصارات والتعادلات والخسائر، وليس بالاحتمالات يا بوكيتينو!

المشكلة في الاعتماد على البيانات لتسليط الضوء على الإيجابيات هي أنه يمكنك استخدامها لرسم أي قصة تريدها. لكن السلبيات لا يمكن، ولا ينبغي، تجاهلها. الحقيقة المحزنة هي أنه، فيما يتعلق بمكانة تشيلسي في الدوري، لم يتحسن فريق تشيلسي كثيراً تحت قيادة بوكيتينو الذي جرى تعيينه في الصيف. أيُّ حديث عن العروض التي تستحق المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا يبدو خيالياً إلى حد ما.

وفي عطلة نهاية الأسبوع المماثلة في العام الماضي، قررت إدارة تشيلسي أنه رأى ما يكفي فيما يتعلق ببوتر. بعد خسارته 2 - 0 على أرضه أمام أستون فيلا في 1 أبريل (نيسان) من العام الماضي، تاركاً تشيلسي في المركز الـ11 برصيد 38 نقطة من 28 مباراة، وبفارق أهداف ناقص واحد، طُرد المدير الفني الذي عُيِّن قادماً من فريق برايتون في الدرجة الأولى قبل سبعة أشهر فقط، في اليوم التالي.

بوكيتينو لم يُثبت جدارته بعد في القيادة الفنية لتشيلسي (أ.ب)

ومن الجدير بالذكر أن بوتر لم يتولَّ المسؤولية قبل بداية الموسم، وهو ما كان يتمتع به بوكيتينو. سُلِّم المنصب بديلاً لتوماس توخيل في وقت مبكر من سبتمبر (أيلول)، لذلك أشرف على 22 مباراة فقط من أصل 28 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز. من الصعب جداً تقديم أسلوب لعبك للفريق بعد انتهاء الموسم، خصوصاً في ظل جدول مزدحم بدوري أبطال أوروبا، كما كان الحال في ذلك الموسم. لم يواجه تشيلسي أي انحرافات أوروبية هذا الموسم.

كان هناك أمل أن يحقق بوكيتينو نتائج أفضل بكثير، خصوصاً مع الاستفادة من الصيف للعمل مع الفريق وعدم وجود منافسة أوروبية تعوق منتصف الأسبوع. إذاً، ما مدى تحسن وضع تشيلسي في موسم 2023 - 24 بعد العدد نفسه من مباريات الدوري الممتاز؟

نقطتان فقط!

يعد فارق الأهداف أفضل قليلاً - حيث يعد زائد اثنين إيجابياً على الأقل- لكنهم يحتلون المركز الـ11 مرة أخرى. ولم يكن التحول دراماتيكياً تقريباً.

من المسلَّم به أن تشيلسي شارك في مباريات ممتعة تحت قيادة بوكيتينو أكثر بكثير مما أشرف عليه بوتر. تتبادر إلى الأذهان التعادلات مع ليفربول (1 - 1) وآرسنال (2 - 2) ومانشستر سيتي (4 - 4. 1 - 1). كانت مباراة بيرنلي أحدث عرض مثير، إذ أسهمت الفرق مجتمعةً بـ51 تسديدة -33 منها من تشيلسي، وسدد الزوار 18 مرة. شهدت المباراة مشاهدة جيدة بشكل خاص، نظراً لأن أصحاب الأرض واجهوا 10 لاعبين منذ الدقيقة 40.

ومع ذلك، فإن الذكرى السنوية الوشيكة لرحيل بوتر توفر فرصة لمقارنة سجلات المدربين.

يتمتع الأرجنتيني بمتوسط نقاط أعلى لكل مباراة ونسبة فوز أفضل. كما سجل فريقه عدداً أكبر من الأهداف في المباراة الواحدة في المتوسط أيضاً. إلا أن ذلك تقابله هشاشة دفاع الفريق الحالي. إذا كان بوكيتينو يتمتع بالأفضلية في المواجهة المباشرة مع سلفه، فهذا ليس بالضبط الهامش المقنع الذي كانت مُلّاك تشيلسي يأملون فيه عند اتخاذ قرارهم الصيف الماضي.

هل يستطيع تشيلسي إنهاء الموسم في مركز أوروبي؟ (أ.ب)

ماذا لو أُخذت نتائجهم من جميع المسابقات بعين الاعتبار؟

لم يضطر بوكيتينو إلى مواجهة دوري أبطال أوروبا (أو الدوري الأوروبي، أو دوري المؤتمر) كما فعل بوتر، لكنه ذهب إلى أبعد من ذلك في مسابقات الكأس المحلية من خلال الوصول إلى نهائي كأس كاراباو ونصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، حيث سيواجهون مانشستر سيتي في العشرين من أبريل (نيسان). ولا شك أن مثل هذا التقدم ينبغي احتسابه نجاحاً، وهو ما يغذّي حجة بوكيتينو التي تنادي بالإيجابية. لكن المدرب البالغ من العمر 52 عاماً استفاد أيضاً من تعادلات أسهل بكثير من بوتر، الذي كان عليه مواجهة سيتي المقيد بالثلاثية على ملعب الاتحاد في الجولة الثالثة من الكأسين. ولم تكن مفاجأة كبيرة عندما خسر تشيلسي تلك المواجهات.

بوكيتينو استفاد كثيراً من لاعبه بالمر (غيتي)

ومع ذلك، فإن النظر إلى جميع النتائج الخاصة بكل منهما يعطي مؤشراً آخر على مدى تقدم تشيلسي تحت قيادة بوكيتينو. الأرقام الأكثر دلالة هي الأهداف المسجلة والمستقبلة. من الواضح أن بوكيتينو قد حسّن من إنتاج تشيلسي الهجومي، وذلك بفضل مساهمة اللاعب المنتقل صيفاً كول بالمر، الذي سجل الهدفين في مرمى بيرنلي.

لقد ساعد ذلك -حتى لو كان العدد الكبير من الفرص الضائعة كل أسبوع يشير إلى أنه لا يزال هناك مجال كبير للتحسين. ولكن في سبيل تحقيق هذا العدد من الأهداف، تراجعت المعايير الدفاعية.

تحت قيادة مدربه الحالي، أصبح تشيلسي في طريقه لتحقيق رقم قياسي في عدد الأهداف التي استقبلتها شباك الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ بدايته عام 1992.

إنهم على بُعد ثمانية أهداف فقط من الرقم القياسي الكئيب البالغ 55 هدفاً والذي حُدد في 1994 - 1995 (عندما كانت هناك 42 مباراة، وليس 38) وفي 1996 – 1997، بالنظر إلى أنهم سمحوا بدخول هدفين في خمس مباريات متتالية في جميع المسابقات -ضد ليدز يونايتد، وبرينتفورد، ونيوكاسل يونايتد، وليستر سيتي، و10 رجال لمدة 50 دقيقة من الثاني من أسفل الترتيب بيرنلي– سوف يستغرق الأمر بعض التحول حتى لا يتجاوز هذا الرقم خلال المباريات العشر المتبقية في الدوري.

رغم بعض النتائج الجيدة تشيلسي فإنه ما زال يترنح (أ.ف.ب)

وسيتبقى لبوكيتينو عام واحد في عقده في الصيف، مع خيار التمديد لمدة 12 شهراً أخرى. سيجري تقييم مستقبله، وكذلك موسم تشيلسي، من خلال التسلسل الهرمي في ذلك الوقت.

تجري بالفعل مناقشة أسماء الخلفاء المحتملين في المجال العام، على الرغم من أن النادي ينفي أنه بدأ البحث بنشاط عن مدرب رئيسي جديد.

من المؤكد أن حجة التمسك بدلاً من التقلب مرة أخرى ستتعزز إذا تمكن بوكيتينو من وضع مسافة أكبر بين أرقامه وأرقام بوتر خلال الشهرين الأخيرين من الموسم.​


مقالات ذات صلة

شرطة فانكوفر ترفض مرافقة إنفانتينو... و«فيفا» موضحاً: لم نطلب حماية الرئيس

رياضة عالمية جياني إنفانتينو (أ.ب)

شرطة فانكوفر ترفض مرافقة إنفانتينو... و«فيفا» موضحاً: لم نطلب حماية الرئيس

أعلنت الشرطة في مدينة فانكوفر أن جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لن يحظى بمرافقة الشرطة له أثناء حضور الجمعية العمومية (كونغرس).

«الشرق الأوسط» (فانكوفر )
رياضة عالمية لاعبات أفغانستان المنفيات يحلمن بالأولمبياد بعد الاعتراف من الـ«فيفا» (أ.ف.ب)

لاعبات أفغانستان المنفيات يحلمن بالأولمبياد بعد الاعتراف من الـ«فيفا»

تفرقت لاعبات كرة القدم الأفغانيات المنفيات في أنحاء العالم إثر فرارهن من حركة «طالبان» ​في أفغانستان لكنهن يحلمن الآن بالعودة مجدداً إلى الساحة الأولمبية.

«الشرق الأوسط» (كابل)
رياضة عالمية ساباستيان ساويه (أ.ف.ب)

استقبال الأبطال للكيني ساويه أول عداء يحطم حاجز الساعتين في الماراثون

حظي الكيني ساباستيان ساويه الذي بات أول رياضي يحطم حاجز الساعتين في ماراثون رسمي باستقبال الأبطال في نيروبي، وهنأه الرئيس ويليام روتو الخميس على إنجاز تاريخي.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
رياضة عالمية سكوت باركر (أ.ف.ب)

باركر يترك منصبه مدرباً لبيرنلي بعد الهبوط

ترك سكوت باركر منصبه مدرباً لبيرنلي بالتراضي عقب هبوط الفريق من الدوري الإنجليزي لكرة القدم وفقاً لما أُعلن الخميس

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)

لاليغا: برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب

ينتظر برشلونة خدمة من جاره الكاتالوني إسبانيول كي يحسم لقب الدوري الإسباني لكرة القدم الذي يتصدره فريق المدرب الألماني هانزي فليك، بفارق 11 نقطة عن غريمه الريال

«الشرق الأوسط» (مدريد)

شرطة فانكوفر ترفض مرافقة إنفانتينو... و«فيفا» موضحاً: لم نطلب حماية الرئيس

جياني إنفانتينو (أ.ب)
جياني إنفانتينو (أ.ب)
TT

شرطة فانكوفر ترفض مرافقة إنفانتينو... و«فيفا» موضحاً: لم نطلب حماية الرئيس

جياني إنفانتينو (أ.ب)
جياني إنفانتينو (أ.ب)

أعلنت الشرطة في مدينة فانكوفر أن جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، لن يحظى بمرافقة الشرطة له أثناء حضور الجمعية العمومية (كونغرس)، اليوم (الخميس)، في المدينة الكندية، في حين نفى «فيفا» تقديم مثل هذا الطلب.

ونقلت وسائل الإعلام المحلية عن نائب قائد الشرطة دون تشابمان قوله، في بيان، إن «المواكب الرسمية التي يتم فيها إيقاف حركة المرور مخصصة لرؤساء الدول». وأضاف: «بما أن المسؤولين التنفيذيين في (فيفا) لا يستوفون معايير الشخص المحمي دولياً، والتي تبرر مثل هذه المرافقة، فقد تم رفض الطلب».

كان من شأن المرافقة أن تتضمن إغلاق الطرق والتقاطعات، بالإضافة إلى عدم الالتزام بإشارات المرور، من بين أمور أخرى.

وذكر «فيفا»، في وقت مبكر من اليوم الخميس على موقع «إكس» للتواصل الاجتماعي، إنه لم يطلب قط مستوى محدداً من موكب الشرطة لرئيس (فيفا)». وأضاف: «لم يكن رئيس (فيفا) على علم بأي طلبات من السلطات تتعلق بوسائل نقله وأمنه لحضور مؤتمر (فيفا) السادس والسبعين، ولم يشارك فيها». وقام «فيفا» بعدة أنشطة في فانكوفر هذا الأسبوع، بما في ذلك اجتماع المجلس يوم الثلاثاء المقبل. ويجمع الكونغرس السنوي كل أعضاء الاتحادات ويقام في وقت لاحق من اليوم (الخميس). ومدينة فانكوفر واحدة من المدن التي تستضيف بطولة كأس العالم التي تقام في الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 10 يوليو (تموز) المقبلين في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. أمّا المدينة الكندية الثانية التي تستضيف مباريات بالبطولة، فهي تورونتو.


لاعبات أفغانستان المنفيات يحلمن بالأولمبياد بعد الاعتراف من الـ«فيفا»

لاعبات أفغانستان المنفيات يحلمن بالأولمبياد بعد الاعتراف من الـ«فيفا» (أ.ف.ب)
لاعبات أفغانستان المنفيات يحلمن بالأولمبياد بعد الاعتراف من الـ«فيفا» (أ.ف.ب)
TT

لاعبات أفغانستان المنفيات يحلمن بالأولمبياد بعد الاعتراف من الـ«فيفا»

لاعبات أفغانستان المنفيات يحلمن بالأولمبياد بعد الاعتراف من الـ«فيفا» (أ.ف.ب)
لاعبات أفغانستان المنفيات يحلمن بالأولمبياد بعد الاعتراف من الـ«فيفا» (أ.ف.ب)

تفرقت لاعبات كرة القدم الأفغانيات المنفيات في أنحاء العالم، إثر فرارهن من حركة «طالبان» ​في أفغانستان، لكنهن يحلمن الآن بالعودة مجدداً إلى الساحة الأولمبية، بعد أن منحن فرصة العودة إلى المنافسات الدولية.

ووافق الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) أمس الأربعاء، على تعديل اللوائح الذي سيسمح لهن بخوض مباريات دولية رسمية ضمن مسابقاته، ليواصل دعمه لمنتخب «أفغانستان الموحد ‌للسيدات» الذي تم ‌تشكيله العام الماضي للاعبات ​المقيمات ‌خارج ⁠وطنهن.

وقالت ​حارسة المرمى ⁠فاطمة يوسفي، التي تقيم الآن في ملبورن مع عدد من اللاعبات المنفيات، إن المشاعر غمرتهن فور سماع الخبر.

وأضافت اللاعبة (24 عاماً) لـ«رويترز» عبر مكالمة فيديو: «كنا متأثرين للغاية، وغمرتنا دموع الفرح، لأننا لم نتوقف أبداً ⁠عن تمثيل أفغانستان في قلوبنا».

وتابعت: «والآن يدرك ‌العالم ذلك أخيراً. ‌لكن في الوقت نفسه ​لا يزال هناك بعض ‌من الفتيات في أفغانستان لا تتاح ‌لهن هذه الفرصة، لذا فإن هذه اللحظة هي أيضاً من أجلهن».

وقبل سيطرة حركة «طالبان» على السلطة، كان لدى أفغانستان 25 لاعبة تحت عقود رسمية، ‌يعيش معظمهن الآن في أستراليا.

ويجري حالياً اختيار لاعبات منتخب «أفغانستان الموحد للسيدات»، من ⁠خلال ⁠معسكرات إقليمية يشرف عليها «فيفا» في إنجلترا وأستراليا.

وعلى الرغم من أن أفغانستان لن تكون مؤهلة للمشاركة في كأس العالم للسيدات التي ستستضيفها البرازيل في العام المقبل، فإنها لا تزال قادرة على المنافسة في التصفيات المؤهلة لأولمبياد لوس أنجليس 2028.

وقالت فاطمة يوسفي، التي تلعب في نادي ساوث ملبورن أثناء دراستها «بالنظر إلى كل تلك (الفرص) المقبلة، ​سيكون ذلك أعظم ​شيء يمكن أن يحدث للفريق».


استقبال الأبطال للكيني ساويه أول عداء يحطم حاجز الساعتين في الماراثون

ساباستيان ساويه (أ.ف.ب)
ساباستيان ساويه (أ.ف.ب)
TT

استقبال الأبطال للكيني ساويه أول عداء يحطم حاجز الساعتين في الماراثون

ساباستيان ساويه (أ.ف.ب)
ساباستيان ساويه (أ.ف.ب)

حظي الكيني ساباستيان ساويه الذي بات أول رياضي يحطم حاجز الساعتين في ماراثون رسمي، باستقبال الأبطال في نيروبي، وهنأه الرئيس ويليام روتو، الخميس، على إنجاز تاريخي غير مسبوق.

وصل ساويه، العائد من العاصمة لندن حيث حقق الرقم القياسي الجديد، مساء الأربعاء إلى العاصمة الكينية. وقال لدى وصوله إلى المطار: «لم أفعل ذلك لنفسي فقط، بل فعلته من أجلنا جميعاً. وأود أن نفرح جميعا بهذا الإنجاز ليبقى رقماً قياسياً لنا جميعاً».

واستقبله الرئيس روتو صباح الخميس في القصر الرئاسي، واصفاً ما تحقق بـ«لحظة محورية في تاريخ التحمل البشري». وأعلن رئيس الدولة، الذي شبَّه هذا الإنجاز بأول هبوط على سطح القمر «ستنظر الأجيال المقبلة إلى يوم 26 أبريل (نيسان) 2026، باعتباره اليوم الذي حطم فيه رجل حاجزاً بدنياً ونفسياً، كان يُعتقد لفترة طويلة أنه مستحيل. وسيبقى اسم ساباستيان ساويه مرتبطاً إلى الأبد بتلك اللحظة».

يوم الأحد، أنهى ساويه ماراثون لندن في ساعة و59 دقيقة و30 ثانية، بعد منافسة شرسة مع الإثيوبي يوميف كيجيلتشا الذي وصل بدوره إلى خط النهاية في أقل من ساعتين.

وتُهيمن كينيا على سباقات المسافات الطويلة، ويعد رياضيوها نجوماً لامعين في بلادهم. إلا أن هذا السعي الدؤوب نحو النجاح أدى إلى مشكلات تعاطي المنشطات الخطيرة في ألعاب القوى الكينية. ومن بين الرياضيين الكينيين البارزين الذين تم إيقافهم في السنوات الأخيرة، اثنان من الفائزين السابقين بماراثون لندن، وهما البطل الأولمبي ويلسون كيبسانغ، الفائز بنسختي 2012 و2014، ودانيال وانجيرو، الفائز عام 2017. وفي سبتمبر (أيلول) 2025، صنّفت الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات نظيرتها الكينية على أنها غير ملتزمة بالمعايير.

قبل ذلك ببضعة أشهر، جاءت نتيجة اختبار العداءة الكينية روث تشيبنغيتيتش إيجابية، وتم إيقافها بعد تحطيمها الرقم القياسي العالمي في ماراثون شيكاغو وكسرها حاجز الساعتين و10 دقائق. ولإزالة أي شكوك حول أدائه في السنوات الأخيرة، خضع ساويه طواعية لنظام صارم لمراقبة المنشطات وفقاً لقوانين مكافحة المنشطات. وقد خضع لاختبارات المنشطات 25 مرة قبل ماراثون برلين في سبتمبر (أيلول) 2025، الذي فاز به، رغم أنه لم يتمكن من كسر حاجز الساعتين.