أزمة المهاجمين الاحتياطيين في ريال مدريد... ما الذي يفعله خوسيلو؟

خوسيلو (غيتي)
خوسيلو (غيتي)
TT

أزمة المهاجمين الاحتياطيين في ريال مدريد... ما الذي يفعله خوسيلو؟

خوسيلو (غيتي)
خوسيلو (غيتي)

لقد كانت واحدة من أكثر عمليات الانتقال إثارة للدهشة في الصيف الماضي، حيث وقَّع مهاجم ستوك سيتي ونيوكاسل يونايتد السابق خوسيلو على سبيل الإعارة لمدة موسم، مع ريال مدريد مع خيار الشراء.

قضى الإسباني بعض الوقت في ريال مدريد كاستيا (الفريق الرديف للنادي، المليء باللاعبين الشباب) في وقت مبكر من حياته المهنية، ولعب مرتين مع الفريق الأول في ذلك الوقت، لكن هذه الخطوة كانت بمثابة صدمة بالنظر إلى ذكرى فتراته الأقل من ممتاز في إنجلترا.

ومع ذلك، لعب اللاعب البالغ من العمر 34 عاماً دوراً مهماً بوصفه خياراً احتياطياً هذا الموسم، حيث سجل 13 هدفاً في 38 مباراة، ويدخل عندما يحتاج المهاجمان الأساسيان؛ فينيسيوس جونيور، ورودريغو إلى الراحة.

خوسيلو ليس أول اسم غير عادي لشغل هذا الدور في مدريد: إيمانويل أديبايور، وخافيير «تشيتشاريتو» هيرنانديز، وألفارو موراتا كانوا جميعهم مهاجمين احتياطيين في السنوات الأخيرة. إنه مركز فريد حيث يجب على المهاجمين التعود على وقت اللعب المحدود وتحقيق أقصى استفادة من الدقائق القليلة المتاحة لهم. أُصيب البعض بالإحباط واستمروا في المضي قدماً. وكان الآخرون ببساطة ممتنين لهذه الفرصة.

إذاً، ما شكل اللعب بديلاً ثانياً في خط الهجوم في ريال مدريد؟ وما الذي يفعله خوسيلو بشكل صحيح هذا الموسم؟

لقد انتقل خوسيلو من مقاعد البدلاء في ستيفيناج إلى ريال مدريد... كيف؟

يعرف خافيير بورتيلو جيداً الإحباط الناتج عن كونه مهاجماً احتياطياً في مدريد.

خافيير بورتيلو (إكس)

يبلغ الآن 41 عاماً، وقد سجل 739 هدفاً في المباريات التنافسية وغير التنافسية لفرق الشباب بالنادي من 1994 إلى 2002. وقد أكسبه ذلك مقارنات مع مهاجم الفريق الأسطوري راؤول، لكنه لم يتمكّّن من محاكاة مثله الأعلى في الفريق الأول.

قال بورتيلو لشبكة «ذا أتلتيك»: «إحدى الفضائل التي كنت أتمتع بها هي القدرة التنافسية». «لقد تعاملت مع كل يوم كما لو كان آخر يوم في حياتي لأنه كان هكذا؛ لأنها كانت لحظتي. لكنني كنت أدرك أيضاً أن الأمر كان معقداً للغاية».

سجَّل بورتيلو في أول مباراة له مع ريال مدريد عندما كان يبلغ من العمر 19 عاماً، في مباراة دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا ضد باناثينايكوس اليوناني في مارس (آذار) 2002، ووقَّع أول عقد احترافي له في ذلك الصيف. وقال له مدربهم آنذاك فيسنتي ديل بوسكي: «استمتع» بالفرصة. يقول: «عندما سنحت لي الفرصة كان عليّ أن أغتنمها»، لكن بورتيلو واجه عقبة مألوفة في «سانتياغو برنابيو».

يقول: «لقد قمت بالفترة التحضيرية للموسم برقم قميص الفريق الأول، وفي اليوم الأخير من سوق الانتقالات، وصل رونالدو (البرازيلي)». «جاء (مايكل) أوين (من ليفربول في عام 2004)؛ وفي العام التالي، جاء روبينيو وخوليو بابتيستا، وفي العام التالي جاء (رود) فان نيستلروي. يمكنك أن تكون سعيداً بالانتظار لمدة عام أو عامين أو ثلاثة أعوام، لكنك لا تستطيع انتظار وصول الفرص الذهبية عندما لا تشارك».

كان هذا هو عصر الجلاكتيكوس الذي قاده فلورنتينو بيريز في فترته الأولى رئيساً للنادي، عندما اعتاد ريال مدريد على التعاقد مع النجوم كل صيف.

سعى بورتيلو لمزيد من اللعب على سبيل الإعارة في فيورنتينا الإيطالي، وكلوب بروغ البلجيكي، قبل أن يغادر بشكل دائم إلى فريق جيمناستيك دي تاراغونا الصاعد حديثاً إلى الدوري الإسباني في عام 2006. وأعرب عن أمله في العودة إلى مدريد يوماً ما، لكنه اعتزل في سن 33 عاماً في عام 2015 بعد أن لعب أيضاً مع ثلاثة أندية إسبانية أخرى؛ أوساسونا، وهيركوليس من أليكانتي، ولاس بالماس. لقد عاد الآن إلى العاصمة ليعمل رئيس كشافة رايو فايكانو.

بيريز رئيس ريال مدريد (غيتي)

غالباً ما يجعل حب ريال مدريد للتعاقدات من المستحيل تحديد مكان أساسي للفريق الأول هناك. كان ألفارو نيغريدو في فريق كاستيا في الفترة من 2005 إلى 2007، لكن مهاجم مانشستر سيتي المستقبلي لم يظهر أبداً مع الفريق الأول لريال مدريد.

ويقول نيغريدو، البالغ من العمر 38 عاماً: «كان الأمر صعباً للغاية، خصوصاً عندما عدت عام 2009 من ألميريا». «كان كريستيانو رونالدو قد وصل للتو، وكاكا أيضاً، وكان هناك فان نيستلروي، و(كلاس يان) هونتيلار... كان من الصعب جداً اللعب هناك والحصول على دقائق. يتم انتقاد اللاعبين الذين يأتون نجوماً، بل ويطلبون مزيداً من اللاعبين المحليين».

ولكن أن تكون مهاجماً من الأكاديمية يتم تجنيده في الفريق الأول شيء، وأن يتم التوقيع من مكان آخر على وجه التحديد بوصفك لاعباً احتياطياً، هذا شيء آخر.

يعدّ نموذجا أديبايور وهيرنانديز الأكثر غرابةً في السنوات الأخيرة. وصل الأول على سبيل الإعارة من مانشستر سيتي في يناير (كانون الثاني) 2011 بعد أن شبه مدرب ريال مدريد خوسيه مورينيو، كريم بنزيمة، بـ«قطةٍ»، عندما أعرب عن أسفه لخيارات فريقه في الهجوم. وقال مورينيو: «إذا لم يكن لديك كلب لتذهب معه للصيد ولكن لديك قطة، فاذهب مع القطة، لأنه لا يمكنك الذهاب بمفردك».

قدم أديبايور أداءً جيداً بما فيه الكفاية خلال فترة وجوده في «البرنابيو»، حيث حصل على ميدالية كأس ملك إسبانيا وسجل 8 أهداف في 22 مباراة، بما في ذلك هدفان في رُبع نهائي دوري أبطال أوروبا ضد توتنهام هوتسبير، وثلاثية في اليوم الأخير بالدوري الإسباني ضد ألميريا. لكن ريال مدريد لم يمارس خياره لشراء لاعب توغو الدولي، الذي أشار لاحقاً إلى أن نزاعاً عائلياً لعب دوراً في هذا القرار.

رونالدو سجل أرقاماً قياسية مع ريال مدريد (إكس)

وقال لـ«بي بي سي نيوز أفريقيا» في عام 2017: «لقد فعلت كل شيء من أجل البقاء في ريال مدريد، ولكن بسبب أخي الراحل، لم أتمكّن من البقاء». «لا تحتفظ بي. أنا لا أقول إن هذا هو السبب وراء عدم الاحتفاظ بي، لكن يمكن أن يكون هذا جزءاً من الأمر».

يتمتع مشجعو مدريد بذكريات أكثر سعادة عن الفترة التي قضاها هيرنانديز في العاصمة الإسبانية. وقال المكسيكي بعد انضمامه على سبيل الإعارة من مانشستر يونايتد لموسم 2014 - 2015: «ما في يدي هو أسلوبي». «أرى أنها فرصة، ولا يمكن لأي شخص أن يكون هنا».

وسجّل هيرنانديز 9 أهداف في 33 مباراة، وكان أبرزها هدف الفوز على غريمه أتلتيكو في رُبع نهائي دوري أبطال أوروبا. وأظهرت نظرة عدم التصديق على وجهه خلال هذا الاحتفال ما تعنيه فترة وجوده هناك بالنسبة له، حتى لو اختار النادي مرة أخرى عدم التوقيع معه بشكل دائم.

لكن لم يكن أي من هؤلاء اللاعبين يتوقع أن يحصل على نقطة انطلاق منتظمة. كان الأمر مختلفاً بالنسبة لموراتا، الذي جاء من خلال نظام الشباب، لكنه لم يتمكّن من كسر هذا الحاجز تماماً في فترتين مع الفريق؛ الأولى من 2010 - 2014 وفي 2016 - 2017.

كريم بنزيمة خلال مسيرته في الريال (غيتي)

كانت لدى موراتا إحصاءات أفضل من بنزيمة في الموسم الأخير (أسهم الإسباني بـ20 هدفاً في جميع المسابقات، مقابل 19 لبنزيمة)، ولكن حتى ذلك الحين شعر بأنه سيكون دائماً خلف الفرنسي في الترتيب. غادر إلى الأبد، إلى تشيلسي، في صيف 2017، وعاد منذ ذلك الحين إلى المدينة مع أتلتيكو، حيث استمتع ببعض المعارك العنيفة مع أصحاب العمل السابقين. وأطلقت جماهير إسبانيا صيحات الاستهجان عليه هذا الأسبوع خلال مباراة المنتخب الوطني الودية ضد البرازيل على الرغم من كونه قائداً.

لقد أثبت بعض المهاجمين الثانيين الذين تعاقد معهم ريال مدريد أنهم ارتكبوا أخطاء باهظة الثمن.

وصل لوكا يوفيتش من آينتراخت فرنكفورت مقابل 63 مليون يورو في عام 2019 بعد موسم سجّل فيه 27 هدفاً مع الفريق الألماني، لكنه غادر بعد 3 سنوات بعد تسجيله 3 أهداف فقط في 51 مباراة. كان الوقت الذي قضاه هناك محبطاً للغاية لدرجة أن مديري مدريد كانوا يخشون «قضية يوفيتش» أخرى عندما طلب منهم المدرب كارلو أنشيلوتي مهاجماً في الصيف الماضي.

وفي مقابلة العام الماضي، ألقى يوفيتش باللوم على الإصابات و«كوفيد-19» و«الضغط غير العادل» في مشكلاته في مدريد، التي تضمنت رحلة إلى وطنه (صربيا) في بداية الوباء، حيث اتُّهم بخرق قواعد العزل الذاتي، وانتُقد من قبل رئيس وزراء البلاد. وتقول مصادر قريبة من اللاعب - طلبت عدم الكشف عن هويتها لأنه لم يكن لديها إذن للتعليق - إنه لم يكن مركزاً كما ينبغي، لكنها تقول إنه لم يحصل على ما يكفي من المشاركات المتتالية لإثبات قيمته.

أما حالة خوسيلو فهي مختلفة.

لقد سجّل في مباراتيه مع الفريق الأول لريال مدريد في الفترة من 2010 إلى 2012، لكنه غادر بحثاً عن فرص أكبر واتخذ طريقاً متعرجةً للعودة إلى النادي، بما في ذلك تلك الفترات في إنجلترا. لقد واجه بعض الإحباطات - مثل مباراة دوري أبطال أوروبا ضد نابولي عندما أهدر مجموعة من الفرص واعتذر لجمهور «البرنابيو» عندما سجّل في النهاية - لكن جهوده جعلته محبوباً لدى المشجعين.

يقول ألبرتو بوينو، وهو مهاجم سابق آخر في الأكاديمية قضى موسم 2008 - 2009 في الفريق الأول لكنه غادر بعد 6 مباريات: «لقد تولى خوسيلو دوره بشكل جيد للغاية». واستمر بوينو في اللعب لفرق من بينها بورتو في البرتغال، بالإضافة إلى رايو فايكانو وريال بلد الوليد، وقضى أيضاً موسم 2010 - 2011 على سبيل الإعارة إلى ديربي كاونتي الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية الإنجليزي.

وأضاف: «إنه يعلم، عندما تتاح له فرصة اللعب أن عليه المساهمة، ويعرف متى يكون دوره المشاركة في الشوط الثاني، أو تغيير مسار المباراة، أو تأمين لحظات معينة. إنه يعلم جيداً أنه ليس الخيار الأول في بعض المباريات، لكنه يعلم أنه لاعب مهم في غرفة الملابس».

رونالدو أسطورة ريال مدريد التاريخية (غيتي)

بالنسبة لكريستو غونزاليس، الذي شارك في 4 مباريات مع الفريق الأول لريال مدريد في موسم 2018 - 2019 بعد ترقيته من كاستيا، فإن اللعب مع بطل أوروبا 14 مرة يكفي لإقناع أي مهاجم. ويلعب اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً الآن في دوري الدرجة الأولى البرتغالي مع نادي أروكا.

يقول غونزاليس: «لا أحد يحب أن يكون بديلاً، كلنا نحب اللعب، لكن في النهاية، الوجود في مدريد في هذا الدور يعد بمثابة جائزة لأنك تتنافس مع الأفضل». «كل شيء تفوز به في مدريد يستحق 10000 مرة أكثر من أي مكان آخر... خوسيلو يلعب دوراً ثانوياً لأفضل فريق في العالم».

ومع ذلك، من المحبط أن تعرف أن لحظتك لن تأتي إلا عندما يصاب نجوم مثل فينيسيوس جونيور ورودريغو وجود بيلينغهام.

وسينضم المهاجم الشاب إندريك، الذي سجّل في أول ظهور له في «البرنابيو» لصالح البرازيل يوم الثلاثاء، إلى مدريد هذا الصيف، ومن المتوقع أن يوقعوا مع قائد منتخب فرنسا كيليان مبابي عندما يغادر باريس سان جيرمان في النافذة نفسها. مستقبل خوسيلو غير مؤكد، لكن «ذا أتليتيك» ذكرت أن التوقعات هي بقاؤه.

إذن، كيف تتعامل مع كل ذلك بوصفك مهاجماً؟

يقول بوينو: «من المهم ألا تضع كثيراً من المسؤولية والضغط على نفسك في بعض الأحيان». «عندما يكون السياق أكثر صعوبة واللاعبون أفضل، تكون لديك شكوك حول سبب اختيارهم للاعب آخر وليس أنت. لكن من المهم أن تكون لديك ثقة في نفسك وأن تكون دائماً مستعداً لاغتنام الفرصة عندما تنشأ».


مقالات ذات صلة

ريال مدريد يمدد عقد مدافعه روديغر موسماً إضافياً

رياضة عالمية أنتونيو روديغر (أ.ب)

ريال مدريد يمدد عقد مدافعه روديغر موسماً إضافياً

مدد ريال مدريد عقد مدافعه الألماني أنتونيو روديغر موسماً إضافياً، وتحديداً حتى عام 2027، وفق ما أعلن، الثلاثاء، ثاني الدوري الاسباني لكرة القدم الموسم الماضي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية مارك كوكوريا (أ.ب)

ريال مدريد يضم كوكوريا في أول صفقة انتقالات منذ عودة مورينيو

وقّع ريال مدريد، اليوم الاثنين، عقداً لمدة ست سنوات مع الظهير الأيسر الإسباني مارك كوكوريا قادماً من تشيلسي الإنجليزي في أول صفقة يُبرمها النادي المنافس.

رياضة عالمية المدافع الدولي مارك كوكوريا في معسكر «لاروخا» بالمكسيك (إ.ب.أ)

ريال مدريد يتوصل إلى اتفاق لضم كوكوريا من تشيلسي

توصل ريال مدريد، وصيف بطل الدوري الإسباني لكرة القدم، إلى اتفاق مع تشيلسي الإنجليزي لضم المدافع الدولي مارك كوكوريا بعد انتهاء كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية كيليان مبابي (أ.ف.ب)

مبابي بين الفلوت وكأس العالم... بداية «غير موفقة» خارج الملعب

قال كيليان مبابي، نجم المنتخب الفرنسي لكرة القدم، إنه سيكتفي بكرة القدم، بعد أن فشل في استعراض مهاراته السابقة في العزف على الفلوت.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
رياضة عالمية كيليان مبابي قائد منتخب فرنسا (أ.ب)

مبابي يعد باحتفال غير معتاد إذا سجل أمام السنغال

كشف كيليان مبابي عن احتفال غير تقليدي قد يظهره خلال مباراة فرنسا والسنغال في افتتاح مشوار المنتخب الفرنسي بكأس العالم.

فاتن أبي فرج (بيروت)

دورة برلين: إيفا ليز تتأهل لدور الـ16

إيفا ليز (إ.ب.)
إيفا ليز (إ.ب.)
TT

دورة برلين: إيفا ليز تتأهل لدور الـ16

إيفا ليز (إ.ب.)
إيفا ليز (إ.ب.)

تأهلت الألمانية إيفا ليز إلى دور الـ16 بدورة برلين المفتوحة للتنس، التي تقام على الملاعب العشبية، الثلاثاء، قبل ساعات من دخول أسطورة التنس الأميركية سيرينا وليامز إلى الملعب.

ليز تأهلت قبل ساعات من دخول اسطورة التنس الأميركية سيرينا وليامز إلى الملعب (أ.ف.ب)

وفي ملعب شتيفي غراف، تغلبت ليز على البولندية ماجدلينا فريخ 7 -6 (9 -7) و6- 3.

يذكر أن ليز هي اللاعبة الألمانية الوحيدة الموجودة في الدور الرئيسي من منافسات البطولة، التي تبلغ قيمة جوائزها 1.2 مليون يورو (1.4 مليون دولار).

ماجدلينا فريخ (رويترز)

وفي بقية المباريات، فازت الأميركية ماديسون كيز على الصينية شينيو وانغ 7- 6 (6 -3) و6- 1، وليندا نوسكوفا على ريناتا زارزوا 6 -1 و6 -4، وكارولينا موتشوفا على شواي تشانغ 6- 1 و6- 3.

ليز هي اللاعبة الألمانية الوحيدة الموجودة في الدور الرئيسي (أ.ف.ب)

وفي وقت لاحق من الثلاثاء، ستظهر وليامز (44 عاماً) في ثاني مبارياتها بعد عودتها للرياضة بجانب كارولينا موتشوفا. وسيلتقي الزوجي مع الزوجي المكون من المكسيكية جويليانا أولموس، والنيوزيلندية إرين روتليف.


غوستاف لاغربييلك... من طبقة النبلاء إلى ملاعب كأس العالم

أشارت تقارير ببعض وسائل الإعلام البريطانية إلى أن لاغربييلك يحتل المرتبة الـ254 في ترتيب وراثة العرش السويدي (أ.ب)
أشارت تقارير ببعض وسائل الإعلام البريطانية إلى أن لاغربييلك يحتل المرتبة الـ254 في ترتيب وراثة العرش السويدي (أ.ب)
TT

غوستاف لاغربييلك... من طبقة النبلاء إلى ملاعب كأس العالم

أشارت تقارير ببعض وسائل الإعلام البريطانية إلى أن لاغربييلك يحتل المرتبة الـ254 في ترتيب وراثة العرش السويدي (أ.ب)
أشارت تقارير ببعض وسائل الإعلام البريطانية إلى أن لاغربييلك يحتل المرتبة الـ254 في ترتيب وراثة العرش السويدي (أ.ب)

يوجد ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو ضمن نخبة نجوم كرة القدم المشاركين في كأس العالم المقامة في أميركا الشمالية، أما إذا كنت تبحث عن أفراد من طبقة النبلاء الحقيقية، فعليك التوجه إلى منتخب السويد.

فغوستاف لاغربييلك (26 عاماً) والذي خاض المباراة كاملة التي فاز فيها المنتخب السويدي على تونس 5- 1، الأحد، يحمل لقب «بارون» وينتمي إلى عائلة نبيلة في السويد، في حين يحمل والده وجده لقب «كونت».

وعادة ما يأتي لاعبو كرة القدم من خلفيات متواضعة، مثل ميسي ورونالدو على سبيل المثال. لكن لاغربييلك ليس كذلك.

وقال في مقابلة قبل انطلاق كأس العالم: «أعني، الأمر نادر بالفعل».

ونشأ لاغربييلك في ديورشولم، وهي ضاحية ثرية في العاصمة السويدية استوكهولم. ويقول إنه كان يضع شعار عائلته النبيلة على واقيات الساق عندما كان يلعب كرة القدم في طفولته.

وقال بعد مباراة الأحد في مونتيري: «عندما كنت صغيراً، كنت أحلم بأن أصبح لاعب كرة قدم محترفاً. عائلتي علمتني أهمية وضع الأهداف والسعي لتحقيقها. وهم سعداء جداً بي وفخورون بما وصلت إليه».

وأصبح إرث لاغربييلك العائلي موضوعاً متكرراً خلال مسيرته الكروية التي تنقل خلالها بين أندية في السويد (آيك، وسولينتونا، وفاستيراس، وإلفسبورغ وديغيرفورش)، ثم إلى اسكوتلندا مع سيلتيك، وحالياً في البرتغال.

وأشارت تقارير في بعض وسائل الإعلام البريطانية إلى أنه يحتل المرتبة الـ254 في ترتيب وراثة العرش السويدي، إلا أن لاغربييلك قال: «لا أعرف إن كان ذلك صحيحاً».

وأضاف مازحاً: «لكن لكي يحدث ذلك، يجب أن يغيب عدد كبير من الأشخاص قبلي، وأنا لا أريد حدوث ذلك».

وفي الوقت الحالي، يركز لاغربييلك فقط على مساعدة منتخب السويد في أن يصبح «ملك كرة القدم» في كأس العالم.

وقال: «أن نحقق واحداً من أكبر الانتصارات في تاريخ السويد بكأس العالم، فهذا أمر مذهل».


«منشور محذوف» ومواقف غريبة... قصة يوم جنوني أطاح بلموشي من تدريب تونس

صبري لموشي (رويترز)
صبري لموشي (رويترز)
TT

«منشور محذوف» ومواقف غريبة... قصة يوم جنوني أطاح بلموشي من تدريب تونس

صبري لموشي (رويترز)
صبري لموشي (رويترز)

عاشت بعثة المنتخب التونسي واحدة من أكثر الساعات فوضوية في تاريخ كأس العالم، بعدما تحولت الهزيمة القاسية أمام السويد 1-5 إلى أزمة إدارية انتهت بإقالة المدرب صبري لموشي، وتعيين الفرنسي هيرفي رينارد خلفاً له، في يوم شهد قرارات متناقضة ومنشورات محذوفة وضغوطاً من اللاعبين وتحركات سرية داخل فندق المنتخب في مدينة مونتيري المكسيكية.

وبحسب صحيفة «ليكيب» الفرنسية، بدأت القصة بعد ساعات قليلة من الخسارة الثقيلة أمام السويد، حين عاد لموشي إلى مقر إقامة المنتخب وهو في حالة إحباط كبيرة. ولم تكن الهزيمة وحدها سبب غضبه؛ إذ تعرض أيضاً لهتافات وإساءات من بعض المشجعين التونسيين الذين كانوا يجلسون خلفه في المقصورة الرئيسية للملعب.

وتسببت الأجواء المتوترة في احتكاكات داخل الفندق، بعدما دخل اثنان من أعضاء الجهاز الفني في مشادة حادة مع مشجعين تونسيين داخل أحد المصاعد، قبل أن يتدخل عنصر الأمن الوحيد المرافق للبعثة، ويمنع تطور الموقف.

وفي صباح اليوم التالي، وبينما كان لموشي يستعد لقيادة الحصة الاستشفائية للاعبين في مركز تدريبات مونتيري، فوجئ الجميع ببيان رسمي نشره الاتحاد التونسي عبر حسابه في «إنستغرام» يعلن إنهاء التعاقد مع المدرب الفرنسي - التونسي.

هيرفي رينارد (أ.ف.ب)

وأوضح البيان أن الاتحاد توصل إلى اتفاق لإقالة لموشي، وأن الإجراءات جارية لتعيين المدرب التونسي منذر الكبير خلفاً له.

وسرعان ما تناقلت وكالات الأنباء العالمية الخبر، قبل أن يفاجأ الجميع بحذف المنشور من حساب الاتحاد بعد وقت قصير، وكأن شيئاً لم يحدث.

لكن رغم حذف البيان، كان القرار قد خرج إلى العلن، بينما ساد الصمت داخل مقر إقامة المنتخب، حيث واصل اللاعبون والمسؤولون تناول الغداء وكأن الأزمة غير موجودة.

وخلال فترة ما بعد الظهر، توجه 8 من كبار لاعبي المنتخب إلى لموشي، وأبلغوه دعمهم الكامل له، بل أكدوا أنهم سيرحلون معه إذا تمت إقالته.

لكن مصادر مقربة من المنتخب رأت أن موقف اللاعبين لم يكن دفاعاً عن لموشي بقدر ما كان رفضاً لفكرة تعيين مدرب تونسي محلي لقيادة الفريق خلال البطولة.

وفي تلك الأثناء، كان منذر الكبير، المدير الفني للاتحاد التونسي، موجوداً بالفعل داخل الفندق، وينتظر تطورات الموقف، بينما تردد اسم القائد السابق وهبي الخزري كحل مؤقت محتمل داخل الجهاز الفني.

ومع حلول الخامسة والربع مساءً، حسم رئيس الاتحاد التونسي معز الناصري الموقف، وأبلغ لموشي رسمياً بقرار إقالته.

ووفق الرواية الفرنسية، فإن الناصري لم يكن متحمساً للقرار، لكنه خضع لضغوط قوية من أعضاء المكتب التنفيذي الذين طالبوا بالتغيير الفوري عقب السقوط المدوي أمام السويد.

لكن المفاجأة الكبرى كانت أن الاتحاد لم ينتظر طويلاً للبحث عن بديل.

فبينما كان لموشي يجمع أفراد جهازه الفني داخل غرفته لإبلاغهم بنهاية مهمتهم، كانت إدارة الاتحاد قد توصلت بالفعل إلى اتفاق مع الفرنسي هيرفي رينارد لتولي المسؤولية الفنية.

وكان رينارد متاحاً بعد رحيله عن تدريب المنتخب السعودي في أبريل (نيسان) الماضي، كما أن وجود تونس في مدينة مونتيري لخوض مباراتها المقبلة أمام اليابان سهّل كثيراً عملية استقدامه سريعاً.

وتشير التفاصيل إلى أن رينارد سيقود المنتخب خلال بقية مباريات كأس العالم، بمساندة جهاز فني يضم محلل الأداء نيكولا بودوان، ومدرب اللياقة دافيد بارياك، ومدرب الحراس جيل فواش، إضافة إلى وهبي الخزري الذي طلب الاتحاد بقاءه ضمن الطاقم الفني.

أما لموشي، الذي تولى تدريب منتخب تونس في يناير (كانون الثاني) الماضي بدافع عاطفي لارتباطه ببلد والديه، فقد وجد نفسه وحيداً في غرفته بانتظار إنهاء الإجراءات الرسمية.

ووقع المدرب وثيقة فسخ العقد الودي داخل غرفته بعدما أحضرها إليه الأمين العام للاتحاد التونسي، في حين لم يزره أي لاعب رغم الوعود السابقة بالدعم والوقوف إلى جانبه.

وبحسب التقرير، بقي لموشي لساعات يتساءل عن الأسباب التي دفعته لقبول المهمة من الأساس، خصوصاً بعدما جاء إلى المنتخب عقب اعتذار المدرب الفرنسي بيير ساج عن تولي المنصب.

وفي المساء، تلقى لموشي اتصالاً من صديقه المهاجم الفرنسي أندريه - بيير جينياك، نجم تيغريس المكسيكي، الذي سارع إلى الفندق بسيارته الخاصة فور علمه بما حدث.

وصعد جينياك إلى غرفة المدرب المقال، وعرض عليه استضافته في منزله، قبل أن يغادر لموشي الفندق لاحقاً برفقة أفراد جهازه الفني لقضاء السهرة بعيداً عن أجواء الأزمة.

وكان الهدف الرئيسي للمدرب الفرنسي مغادرة المكسيك بأسرع وقت ممكن، وتجنب مواجهة خليفته هيرفي رينارد داخل الفندق نفسه، في مشهد أعاد إلى الأذهان ما حدث قبل 12 عاماً عندما خلف رينارد لموشي أيضاً على رأس الجهاز الفني لمنتخب كوت ديفوار عام 2014.