هل يواصل المنتخب الأميركي إثبات أنه الآن في أوج عطائه؟

بعد فوزه بلقب كأس أمم الكونكاكاف للمرة الثالثة على التوالي بتغلبه على المكسيك

لاعبو المنتخب الأميركي وفرحة الفوز بلقب دوري أمم الكونكاكاف (أ.ف.ب)
لاعبو المنتخب الأميركي وفرحة الفوز بلقب دوري أمم الكونكاكاف (أ.ف.ب)
TT

هل يواصل المنتخب الأميركي إثبات أنه الآن في أوج عطائه؟

لاعبو المنتخب الأميركي وفرحة الفوز بلقب دوري أمم الكونكاكاف (أ.ف.ب)
لاعبو المنتخب الأميركي وفرحة الفوز بلقب دوري أمم الكونكاكاف (أ.ف.ب)

يوم الخميس الماضي، غضب تايلر آدامز غضبا شديدا عندما قرر المدير الفني غريغ بيرهالتر استبداله خلال المباراة التي فاز فيها المنتخب الأميركي بصعوبة على جامايكا. لكن بعد ذلك بثلاثة أيام، احتفل آدامز بشكل صاخب مع مديره الفني بعد تسجيله هدفاً مذهلاً في مرمى المكسيك ليقود المنتخب الأميركي للاحتفاظ بلقب دوري أمم الكونكاكاف.

كان آدامز قد عاد للتو من إصابة خطيرة في أوتار الركبة ولعب أساسيا لأول مرة - سواء مع ناديه أو منتخب بلاده - منذ مارس (آذار) 2023، ولم يكن كثيرون يتوقعون تألقه بهذا الشكل اللافت وتسجيله هدفا استثنائيا من تسديدة صاروخية من على بُعد 30 ياردة. ويعد هذا هو الهدف الثاني فقط لآدامز مع منتخب بلاده، أما الهدف الأول فأحرزه في عام 2018، وكان أيضا في مرمى المكسيك، لكن من مسافة أقرب بكثير إلى المرمى.

تايلر آدامز بعد تسجيله هدفاً مذهلاً في مرمى المكسيك (أ.ب)

لقد بدا الهدف الصاروخي الذي أحرزه آدامز قبل صافرة نهاية الشوط الأول بثوان معدودة، وكأنه تفريغ لكل مشاعر الإحباط والألم والملل التي انتابت اللاعب خلال فترة ابتعاده عن الملاعب بسبب الإصابة. وكانت هذه آخر لمسة للاعب البالغ من العمر 25 عاماً في المباراة، حيث تم استبداله بين الشوطين لحمايته.

وقال بيرهالتر للصحافيين: «تايلر لاعب نموذجي. لقد دخلنا في جدال في غرفة خلع الملابس لأنه كان يريد أن يلعب أكثر. لقد كنت أريد أن يستمر في المباراة، لكن في نفس الوقت كان يتعين علي أن استبدله لأن الأمر يتعلق بسلامته وحمايته. نسعى لضمان التأكد من عودته بطريقة صحية، لأننا بحاجة إليه في الكثير من المباريات القادمة».

أما آدامز فقال إن «الخروج بين الشوطين كان محبطا بشكل واضح، خاصة بعدما نجحت في تسجيل هدف، لكنني أتفهم أنه يتعين علينا أن نكون أذكياء فيما يتعلق بالخطة طويلة المدى».

على المدى القصير، تتغير الحظوظ بسرعة شديدة، فبعدما كان المنتخب الأميركي على وشك الخسارة أمام جامايكا ويعاني بشكل واضح، فإنه يحتفل الآن بالفوز بلقب كأس أمم الكونكاكاف للمرة الثالثة على التوالي بعد الفوز على المكسيك بهدفين دون رد. كان جيو رينا، الذي كانت آخر مرة يلعب فيها أساسيا مع ناديه في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) ويلعب أول مباراة رسمية له منذ شهر، هو المهاجم الأكثر ذكاءً وفعالية في صفوف المنتخب الأميركي، حيث صنع هدفين أمام جامايكا وسجل الهدف الثاني ضد المكسيك.

يلعب رينا الآن في صفوف نوتنغهام فورست على سبيل الإعارة من بوروسيا دورتموند، لكن ما قدمه خلال المباراتين الأخيرتين جعل الجميع يدركون بما لا يدع مجالا للشك أنه أبرز لاعب في صفوف المنتخب الأميركي. وتم اختيار رينا أفضل لاعب في البطولة، وهو ما يمثل تحولاً كبيراً بالنسبة لصانع الألعاب البالغ من العمر 21 عاماً والذي كان مستقبله مع المنتخب الوطني موضع شك كبير بعد الخلاف الذي دار بينه وبين بيرهالتر خلال كأس العالم الأخيرة في قطر.

فما الذي يعنيه كل ذلك؟ ربما لا يعني هذا الكثير الآن بالنسبة للمدير الفني واللاعبين، لأن المنتخب الأميركي لن يخوض معتركا كرويا كبيرا قبل نهائيات كأس العالم 2026. لقد كانت مباراتا الدور قبل النهائي والنهائي في دوري أمم الكونكاكاف بمثابة تأكيد على شيء غريب لكننا نعرفه بالفعل، وهو أن الفرق التي يتولى بيرهالتر تدريبها قد تعاني بشدة أمام الفرق الصغيرة التي تعتمد على التكتل الدفاعي، لكنها تتسم بالقوة والفعالية أمام الفرق الجيدة مثل المكسيك.

وستكون هناك المزيد من الاختبارات المهمة خلال الصيف، حيث سيخوض المنتخب الأميركي مباريات ودية في يونيو (حزيران) المقبل ضد كولومبيا والبرازيل قبل انطلاق بطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا)، وعندئذ ستخضع الخطط التكتيكية والاختيارات الفنية لبيرهالتر لتدقيق شديد في بطولة تضم بعض أفضل المنتخبات في العالم. وقد يكون هذا هو الشهر الذي يتطور فيه المنتخب الأميركي من منتخب طموح إلى منتخب قادر على المنافسة حقا على البطولات الكبرى، وعلى العكس ربما تزداد الشكوك والانتقادات لبيرهالتر.

لاعب المنتخب الأميركي ونوتنغهام فورست جيو رينا وجائزة أفضل لاعب (رويترز)

لقد اهتزت شباك الولايات المتحدة بشكل غريب في الدقيقة الأولى أمام منتخب جامايكا الضعيف، ثم فشلت في التغلب على التكتل الدفاعي مرة أخرى، ولم ينقذها سوى هدف ذاتي أحرزه لاعبو جامايكا في مرماهم بنيران صديقة في الدقيقة السادسة من الوقت المحتسب بدل الضائع الذي كانت مدته خمس دقائق! لقد فازت الولايات المتحدة بالمباراة بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد بفضل هدفين في الوقت الإضافي سجلهما حاجي رايت، الذي لا يعتمد عليه بيرهالتر منذ كأس العالم 2022 والذي تم ضمه في اللحظات الأخيرة بديلا للاعب المصاب جوش سارغنت.

وعلى الرغم من الفوز بالمباراة ومحاولة كثير من اللاعبين بعد ذلك تصوير النتيجة على أنها دليل على عدم استسلام الفريق حتى الرمق الأخير، فإن ما حدث حقا في تلك الأمسية كان يتعلق بالحظ أكثر من الروح القتالية. وقد اعترف بيرهالتر للصحافيين بأن اللاعبين لم يستوعبوا «خطابه المعتاد في الكونكاكاف» حول ضرورة التعامل مع المنافسين على محمل الجد. وقال، وهو يبدو كوالد غاضب: «في مكان ما على طول خط التماس، كنت أقول التعليمات لكنها كانت تدخل من أذن اللاعبين وتخرج من الأذن الأخرى!».

ومع ذلك، ربما لم يكن الفوز ببطولة دوري أمم الكونكاكاف شيئا غريبا بالنسبة لهذا الجيل من اللاعبين الأميركيين الذين يلعب معظمهم في الملاعب الأوروبية، وخاصة في إنجلترا وإيطاليا.

هناك مخاوف مشروعة من أن المنتخب الأميركي قد يعاني من التراجع - كما يمكن أن يحدث لأي فريق - خلال فترة طويلة تحت قيادة المدير الفني الذي أشرف على 69 مباراة منذ بداية عام 2019. وعلى النقيض من ذلك، كان المنتخب الأميركي يستحق تماما الفوز على المكسيك، التي ظهرت بلا أنياب حقيقية وبلا هدف. وقد اتضح أن بيرهالتر كان محقا تماما عندما دفع بكل من رينا وآدامز معا، على الرغم من الشكوك التي تتعلق بحالتهما البدنية.

وعلى الرغم من أن رينا، الذي يعد المهاجم الأبرز في الولايات المتحدة، سجل هدفاً بتسديدة قوية في الدقيقة 63، فإنه قضى معظم فترات الشوط الأول وهو يلعب في دور متأخر بشكل غريب. ومن الواضح أنه يتعين على بيرهالتر أن يقوم بكثير من العمل مع رينا في التدريبات إذا كان اللاعب يريد أن يشارك بصفة أساسية بعد ذلك. إن المستويات الجيدة التي يقدمها رينا على المستوى الدولي تشير بوضوح إلى أنه يستحق هذه الفرصة، على الرغم من المخاوف المتعلقة بتعرضه للإصابات وقلة مشاركته مع ناديه، وعدم قدرته على القيام بالواجبات الدفاعية، وهو الأمر الذي يؤثر بالسلب على المنتخب الأميركي أمام المنافسين الأقوياء.

المدير الفني للمنتخب الأميركي غريغ بيرهالتر (يمين) أثناء النشيد الوطني (أ.ب)

لقد أخطأ اللاعبون الأميركيون في عدد من التمريرات، لكنهم كانوا الأقرب دائما للتسجيل. في الحقيقة، أصبح التفوق الأميركي على المكسيك معتادا خلال السنوات الأخيرة. لقد فازت المكسيك على الولايات المتحدة آخر مرة في سبتمبر (أيلول) 2019، في حين فازت الولايات المتحدة بخمس من المواجهات السبع التي جمعت المنتخبين منذ ذلك الحين، ولم تسجل المكسيك خلال هذه المواجهات سوى ثلاثة أهداف فقط.

وبمجرد إطلاق صافرة النهاية، كان المنتخب الأميركي قد فاز بلقب دوري أمم الكونكاكاف للمرة الثالثة على التوالي. كان الفوز الأول بهذه البطولة للولايات المتحدة على حساب المكسيك أيضا عندما فازت بثلاثة أهداف مقابل هدفين بعدما امتدت المباراة النهائية للوقت الإضافي في 2021. لقد كان المنتخب الأميركي آنذاك فريقا شابا لا يزال يبحث عن هويته، أما الآن فإن الفريق المتوج بالبطولة الأخيرة كان متوسط أعمار لاعبيه 26 عاماً و63 يوماً، وبالتالي كانت هذه هي التشكيلة الأكبر سنا للمنتخب الأميركي تحت قيادة بيرهالتر منذ عام 2019، وبمتوسط 37 مباراة دولية لكل لاعب، كما أنها كانت التشكيلة الأكثر خبرة له منذ ذلك العام.

لقد اعتدنا على وصف المنتخب الأميركي تحت قيادة بيرهالتر بأنه فريق صاعد، لكن أربعة لاعبين فقط ممن شاركوا في التشكيلة الأساسية أمام المكسيك كانوا تحت سن 25 عاماً، وبالتالي فمن المفترض أن يكون هذا المنتخب في أوج عطائه الكروي. والآن، فالأمر متروك للاعبين والمدير الفني لكي يثبتوا ذلك من خلال تقديم مستويات متميزة وثابتة ضد المنتخبات الأكثر قوة. وسيكون هذا الصيف هو الوقت المناسب حقا للبدء في ذلك.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

جون تيري يشعر بالقلق على مستقبل تشيلسي بعد إقالة روزنير

رياضة عالمية جون تيري (رويترز)

جون تيري يشعر بالقلق على مستقبل تشيلسي بعد إقالة روزنير

أعرب جون تيري، قائد فريق تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم، عن قلقه بشأن مستقبل النادي بعد إقالة ليام روزنير، المدير الفني للفريق، بعد 106 أيام فقط.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية هانزي فليك (أ.ف.ب)

فليك سعيد بفوز برشلونة على سلتا فيغو

أعرب الألماني هانزي فليك، المدير الفني لفريق برشلونة، عن سعادته بالفوز الصعب لفريقه أمام سلتا فيغو بهدف دون رد، مساء الأربعاء، ليقترب خطوة كبيرة من التتويج.

«الشرق الأوسط» (برشلونة )
رياضة عالمية بيب غوارديولا (رويترز)

غوارديولا: على مانشستر سيتي الفوز بجميع مبارياته المتبقية في «البريميرليغ»

أكد الإسباني بيب غوارديولا، المدير الفني لمانشستر سيتي، أنه يتعين على فريقه الفوز بجميع مبارياته المتبقية لضمان تحقيق لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية يتواجه لايبزيغ ثالث الترتيب مع ضيفه أونيون برلين الجمعة (أ.ف.ب)

مواجهة لايبزيغ وأونيون برلين تعكس تغيُّر ملامح كرة القدم

يتواجه لايبزيغ ثالث الترتيب مع ضيفه أونيون برلين الجمعة في المرحلة 31 من الدوري الألماني لكرة القدم، بينما يسعى الطرفان لتحقيق أهداف مختلفة هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عربية محاولات إماراتية لإثناء الحكم عن قراره بعدم احتساب هدف شباب الأهلي في شباك ماتشيدا (الشرق الأوسط)

مصادر «الشرق الأوسط»: لجنة الانضباط الآسيوية لن تُعيد مباراة شباب الأهلي وماتشيدا

قالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن لجنة الانضباط في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم لن تعيد مباراة شباب الأهلي الإماراتي وماتشيدا زيلفيا الياباني.

«الشرق الأوسط» (جدة)

الإسباني جودار يهدي فوزه الأول في «مدريد» إلى بيلينغهام

رافاييل جودار (إ.ب.أ)
رافاييل جودار (إ.ب.أ)
TT

الإسباني جودار يهدي فوزه الأول في «مدريد» إلى بيلينغهام

رافاييل جودار (إ.ب.أ)
رافاييل جودار (إ.ب.أ)

بعد فوزه خلال ظهوره الأول في «بطولة مدريد المفتوحة للتنس»، قلد لاعب التنس الإسباني الصاعد رافاييل جودار طريقة الاحتفال بالأهداف الخاصة بنجم كرة القدم الإنجليزي ونادي ريال مدريد جود بيلينغهام عبر رفع ذراعيه وفتحهما على اتساعهما.

وكتب جودار، البالغ من العمر 19 عاماً، وهو من مواليد مدريد ومن مشجعي النادي الملكي: «هلا جود»، على عدسة إحدى كاميرات التلفزيون.

وكان بيلينغهام في المدرجات الأربعاء، حيث ابتسم وصفق بحرارة، ثم التقى الاثنان مدة وجيزة والتقطا صورة فوتوغرافية وهما يؤديان معاً طريقة احتفال النجم الإنجليزي بتسجيل الأهداف.

وقال جودار: «تحدثت معه بعد المباراة، وسألته عما إذا كان قد أعجبه ذلك... لم أكن أعلم أنه سيكون موجوداً هنا... كان ذلك يعني لي الكثير. إنه شخص رائع، وأنا ممتن جداً لحضوره. هو قدوة بالنسبة إليّ، ولاعبي المفضل في كرة القدم».

والتقى جودار بيلينغهام ولاعبين آخرين من ريال مدريد عندما كرمه النادي الملكي في ملعب «سانتياغو برنابيو» بعد فوزه بلقب «بطولة أميركا المفتوحة للناشئين» لعام 2024.

واحتاج جودار، مساء الأربعاء، إلى ساعتين و30 دقيقة ليقلب تأخره ويفوز على يسبر دي يونغ بنتيجة 2 - 6 و7 - 5 و6 - 4 في الدور الأول من «بطولة مدريد»، ليصبح ثالث إسباني فقط، بعد رافاييل نادال وكارلوس ألكاراس، يحقق الفوز في القرعة الرئيسية للبطولة الإسبانية قبل أن يتم 20 عاماً.

ويصطدم جودار بالدور الثاني في «مدريد» مع المصنف الخامس للبطولة، الأسترالي أليكس دي مينور.


انطلاق أعمال البناء في ملعب الكريكيت لأولمبياد لوس أنجليس 2028

سيقام الملعب المؤقت في بومونا بجنوب كاليفورنيا (أ.ب)
سيقام الملعب المؤقت في بومونا بجنوب كاليفورنيا (أ.ب)
TT

انطلاق أعمال البناء في ملعب الكريكيت لأولمبياد لوس أنجليس 2028

سيقام الملعب المؤقت في بومونا بجنوب كاليفورنيا (أ.ب)
سيقام الملعب المؤقت في بومونا بجنوب كاليفورنيا (أ.ب)

أعلن المجلس الدولي للكريكيت، أمس (الأربعاء)، انطلاق أعمال البناء في ملعب الكريكيت الذي سيستخدم خلال دورة الألعاب الأولمبية لوس أنجليس 2028، إيذاناً بعودة اللعبة إلى الأولمبياد بعد غياب دام 128 عاماً.

وسيقام الملعب المؤقت في بومونا، بجنوب كاليفورنيا؛ حيث يستضيف منافسات البطولة الأولمبية التي تشهد مشاركة ستة فرق في كل من فئتي الرجال والسيدات.

وقال جاي شاه، رئيس المجلس الدولي للكريكيت، في بيان: «ينصب تركيزنا على توسيع قاعدة انتشار الكريكيت عالمياً. الانضمام إلى الحركة الأولمبية مصدر فخر كبير ويجسد طموحات وأحلاماً كثيرة».

وأضاف المجلس أن الملعب سيحتضن أيضا ثلاث مباريات ضمن دوري الكريكيت الأميركي، خلال الفترة من الأول إلى الخامس من يوليو (تموز) من العام الحالي.


جون تيري يشعر بالقلق على مستقبل تشيلسي بعد إقالة روزنير

جون تيري (رويترز)
جون تيري (رويترز)
TT

جون تيري يشعر بالقلق على مستقبل تشيلسي بعد إقالة روزنير

جون تيري (رويترز)
جون تيري (رويترز)

أعرب جون تيري، قائد فريق تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم، عن قلقه بشأن مستقبل النادي بعد إقالة ليام روزنير، المدير الفني للفريق، بعد 106 أيام فقط.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن تشيلسي أصبح دون مدرب للمرة الثانية هذا الموسم، بعد أن تم منح روزنير 23 مباراة ليقود فيها النادي عقب تعيينه في يناير (كانون الثاني).

وكان مدرب هال وستراسبورغ السابق وقع على عقد لمدة 6 أعوام ونصف العام في يناير (كانون الثاني)، ولكن تشيلسي تراجع منذ هذا الوقت، وخسر مؤخراً 0 - 3 أمام برايتون، بعد أن خسر 5 مباريات على التوالي دون أن يسجل أي هدف للمرة الأولى في 114 عاماً.

وسيتولى كالوم ماكفرلين تدريب الفريق لنهاية الموسم، بداية من مباراة الدور قبل النهائي ببطولة كأس الاتحاد الإنجليزي أمام ليدز.

وقال تيري عبر حسابه الرسمي بموقع «تيك توك»: «أجلس هنا وأنا قلق اليوم بشأن ما يحدث مع نادينا».

وأضاف: «بالنظر إلى أننا سوف نحتاج لمدرب بعد نهاية الأسبوع، لست متأكداً متى ستتخذ الإدارة قرارها وتقوم بتعيين مدرب جديد».

وأكمل: «هل سيأتي مدرب كبير فعلاً إلى تشيلسي في الوضع الحالي الذي نمر به؟ لا يمكننا شراء لاعبين، ويبدو أننا سوف نضطر لبيع بعضهم، وربما يكونون أفضل لاعبينا، وهذا أمر صعب دائماً».

وتابع: «لن نشارك في البطولات الأوروبية، وأتمنى أن أكون على خطأ».

وأكد: «أنا محبط جداً، والأهم أنني قلق. أشعر بالغضب والإحباط الذي يشعر به مشجعو تشيلسي».

ليام روزنير (رويترز)

وتابع: «ولكن اسمعوا، رأيت 17 مدرباً يأتون ويغادرون خلال فترتي بصفتي قائداً لتشيلسي. ما يجب على اللاعبين فعله هو أن يتحدوا معاً وأن يركزوا على مباراة نهاية الأسبوع، مع نسيان كل الضجيج والأمور المحيطة».

وواصل: «لدينا مباراة مهمة للغاية، إنها صعبة للغاية، ولكن في الوقت نفسه من السهل على اللاعبين أن يتجاهلوا الضوضاء ويركزوا على ما هو أمامهم، وهو مباراة ليدز يونايتد في نهاية الأسبوع».

وأعرب جيمي فلويد هاسلبانك عن صدمته بمجرد علمه بإقالة روزنير، ولكنه يعتقد أن النادي لم يكن أمامه أي خيار آخر.

وقال في تصريحات لشبكة «سكاي سبورتس»: «أنا مصدوم. لم أعتقد أن هذا ممكن أن يحدث بهذه السرعة. كنت أعلم أنه كان تحت الضغط، لأن تشيلسي ناد كبير، ويتوقع دائماً أن يفوز».

وأضاف: «هذا لم يحدث من قبل، أو على الأقل منذ فترة طويلة، أنهم لم يسجلوا في 5 مباريات، لذلك الإحصاءات ليست في صالحه».

وأكمل: «لكن في الوقت نفسه، وبما أنه ليس منذ فترة طويلة في تشيلسي، كنت أعتقد أنهم سيمنحونه وقتاً أطول قليلاً».

وأكد: «أشعر ببعض الدهشة، ولكن من ناحية أخرى أنا لست كذلك، لأنها كرة قدم. القميص ثقيل، والجماهير اعتادت الفوز بالكثير من البطولات، ورؤية الفريق ينافس أسبوعاً بعد آخر».