كيف يسعى آرسنال لإنهاء انتظار دام 20 عاماً للفوز بلقب الدوري الإنجليزي؟

لاعبو «المدفعجية» أصبحوا أكثر خبرة ونضجاً واستعداداً للتخلص من مشكلات الموسم الماضي

لاعبو آرسنال أصبحوا أكثر خبرة وتعلموا كيف يحسمون نتائج المباريات (د.ب.أ)
لاعبو آرسنال أصبحوا أكثر خبرة وتعلموا كيف يحسمون نتائج المباريات (د.ب.أ)
TT

كيف يسعى آرسنال لإنهاء انتظار دام 20 عاماً للفوز بلقب الدوري الإنجليزي؟

لاعبو آرسنال أصبحوا أكثر خبرة وتعلموا كيف يحسمون نتائج المباريات (د.ب.أ)
لاعبو آرسنال أصبحوا أكثر خبرة وتعلموا كيف يحسمون نتائج المباريات (د.ب.أ)

لو عدنا إلى الوراء لمدة عام، سنجد أن هناك الكثير من أوجه التشابه التي يصعب تجاهلها، ففي هذه المرحلة من عام 2023، كان آرسنال قد حقق الفوز أربع مرات ضمن سلسلة من الانتصارات المتتالية التي امتدت في النهاية إلى سبع مباريات، بعدما اكتشف الفريق كيفية تحقيق الفوز. وخلال تلك الفترة، سجل الفريق 23 هدفاً وكان هناك شعور لفترة وجيزة، مع حلول فصل الربيع، بأن هذا الفريق بدأ يُظهِر قوته الحقيقية.

لكن بعد ذلك، هبط أداء الفريق بشكل كبير وتراجعت النتائج كثيراً. فما الذي تغير الآن ليمنع حدوث ذلك مرة أخرى؟ قال جورجينيو، الذي تألق بشكل لافت للأنظار في الآونة الأخيرة: «أعتقد أن ما تغير حقاً هو النضج. لقد أصبحنا أكثر نضجاً، فيما يتعلق بكيفية منافستنا وكيفية إدارتنا للمباريات. وأعتقد أن هذا هو كل شيء».

لكن هناك شيئاً آخر، حيث شهدت مسيرة آرسنال الحالية، ومرة أخرى خلال سبع مباريات، تسجيل 31 هدفاً، واستقبال ثلاثة أهداف فقط، وهو ما يعني أن آرسنال لا يفوز على منافسيه بشكل مريح فحسب، وإنما يسحقهم تماماً. وعلى الرغم من أن المنتقدين سيقولون إن آرسنال يخوض مباريات سهلة منذ منتصف يناير (كانون الثاني)، فإن الحقيقة الواضحة وضوح الشمس هي أنه لا يوجد فريق آخر يحقق الفوز بهذا الشكل وبهذه الفوارق الكبيرة. لقد أصبح آرسنال أول فريق في إنجلترا يحقق الفوز في ثلاث مباريات متتالية خارج ملعبه بخمسة أهداف أو أكثر. في الواقع، لا يمكن لأي شخص أن يتجاهل هذه الأرقام الكبيرة، والتي عادة ما تكون مرادفاً لمسيرة فريق يسعى بكل قوة للفوز باللقب.

هل يتحقق حلم آرسنال الذي طال انتظاره تحت قيادة أرتيتا (رويترز)

وقال ديكلان رايس، الذي واصل مساهماته الهجومية الكبيرة بتسجيل الهدف الخامس في مرمى شيفيلد يونايتد بذكاء كبير: «لقد كنا في هذا الموقف من قبل، وأعتقد أن الأمر يتعلق فقط بالحفاظ على تواضعنا وهدوئنا». لقد كان رايس يراقب الوضع من بعيد لاعباً في صفوف وستهام عندما تعثر آرسنال بشدة – متأثراً بشكل كبير بإصابة مدافعه ويليام صليبا – وتعادل ثلاث مرات بعدما كان متقدماً في النتيجة في أبريل (نيسان) الماضي، وفشل في التعافي والعودة إلى المسار الصحيح بعد ذلك. لقد نجح المدير الفني للمدفعجية، ميكيل أرتيتا، في بناء فريق شاب قدم مستويات رائعة خلال معظم فترات الموسم، لكنه لم يستطع المنافسة على اللقب حتى خط النهاية وتعرض لبعض الانتكاسات التي أبعدته عن المنافسة.

وبينما تشتعل المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز بين ثلاثة فرق قبل عشر جولات من النهاية، فمن الجدير بالذكر أن آرسنال حقق هذه النتائج الرائعة رغم غياب عدد كبير من اللاعبين الأساسيين. ومع ذلك، لم يتأثر الفريق بهذه الغيابات. وتألق الظهير الأيسر جاكوب كيويور بشكل لافت ونجح إلى حدٍ كبير في تعويض الغيابات. والآن، يدخل آرسنال مرحلة أكثر صعوبة، ويعلم جيداً أنه يتعين عليه أن يحسم المباريات حتى إذا لم يكن في أفضل حالاته. لقد أصبح الفريق أكثر خبرة وتعلم كيف يحسم نتائج المباريات. قبل هذا الموسم، كان هناك شعور بأنه بمجرد أن يتقدم آرسنال في النتيجة فإنه كان يميل إلى العودة إلى النواحي الدفاعية واللعب بحذر شديد؛ وهو الأمر الذي كان يسبب له الكثير من المشكلات. ونادراً ما كان أرتيتا يخفي إحباطه في تلك الحالات: لقد كان يدعو لاعبيه إلى مواصلة اللعب بكل قوة وشراسة، لكن كانت هناك أوقات يبدو فيها الفريق متردداً في القيام بذلك.

وخلال الأسابيع الأخيرة، حقق آرسنال توازناً مثالياً بين الحفاظ على الطاقة واستغلال الفرص التي تتاح له أمام مرمى المنافسين بلا رحمة. من المؤكد أن الأمور تصبح أكثر سهولة عندما تتمكن من حسم المباريات مبكراً، وقد استجاب اللاعبون لتعليمات أرتيتا بمواصلة الضغط وإحراز أكبر عدد ممكن من الأهداف أمام المنافسين المتواضعين مثل بيرنلي وشيفيلد يونايتد ووستهام.

من المؤكد أن مباراة آرسنال أمام مانشستر سيتي على ملعب الاتحاد في 31 مارس (آذار) ستكون مهمة للغاية، لكنها لن تكون حاسمة؛ لأنه سيتبقى للفريق تسع مباريات أخرى بعد ذلك. ومن المؤكد أن الدوري الإنجليزي الممتاز سيستفيد كثيراً من المنافسة الثلاثية الشرسة على اللقب بين ليفربول ومانشستر سيتي وآرسنال؛ نظراً لأن هذا الموسم كان سيئاً، في معظم الجوانب الأخرى، بالنسبة إلى الدوري الذي يزعم أنه الأفضل في العالم.

انضمام ديكلان رايس صنع فارقاً في صفوف آرسنال (رويترز)

تستمر المهزلة المتعلقة بخصم نقاط من بعض الفرق في منتصف الموسم؛ ومن الواضح للجميع أن آخر فريقين في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز عاجزان تماماً عن المنافسة في هذه المسابقة، حتى لو كان بيرنلي على وجه الخصوص ساعد نفسه من خلال ضخ بعض الدماء القديمة؛ وتظل منطقة منتصف جدول الترتيب، بعيداً عن الحالة الاستثنائية لتشيلسي، عبارة عن مستنقع من المنافسين المتخبطين.

ومن حسن حظ المروجين للدوري الإنجليزي الممتاز أن عيونهم تتجه فقط نحو القمة والمنافسة الشرسة على اللقب، خاصة بعدما أصبح آرسنال أكثر خبرة ونضجاً، ولا توجد مؤشرات على أنه سيتراجع في الأمتار الأخيرة على غرار ما حدث الموسم الماضي. وقال رايس، في إشارة إلى الخسارتين المتتاليتين أمام وستهام وفولهام قبل فترة الاستراحة التي حصل عليها الفريق وقضاها في دبي والتي كان لها مفعول السحر على أداء ونتائج الفريق: «لقد كانت عودة رائعة منذ فترة أعياد الميلاد». وسيكون الأمر أفضل بكثير لو نجح آرسنال، الذي أصبح يلعب بثقة أكبر، في محو المشكلات التي تعرض لها الموسم الماضي من الذاكرة ووضع حد لانتظاره الذي دام عِقدين من الزمن من أجل الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)
«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)
TT

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)
«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)

يستعد «ملعب أتلانتا» لاستضافة مباريات في نهائيات كأس العالم 2026، ضِمن قائمة تضم 16 ملعباً معتمداً للبطولة، حيث يُعد من أبرز المنشآت الحديثة في مدينة أتلانتا، عاصمة ولاية جورجيا الأميركية، وذلك وفقاً لشبكة The Athletic.

ويقع الملعب بالقرب من «حديقة المئوية الأولمبية»، التي أُنشئت تخليداً لاستضافة المدينة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية عام 1996، في وقت تشهد فيه المنطقة المحيطة أعمال تطوير عمراني، تشمل مشروع «سنتينيال ياردز» الذي يضم مرافق تجارية وترفيهية متعددة.

ويحمل الملعب في الظروف الاعتيادية اسم «مرسيدس-بنز»، إلا أنه سيُعتمد خلال البطولة تحت مسمى «ملعب أتلانتا» وفق لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، مع الإبقاء على الشعار التجاري ظاهراً، في استثناء تنظيمي مرتبط بطبيعة السقف المتحرك للمنشأة.

وافتُتح الملعب عام 2018 بديلاً عن «جورجيا دوم»، بتكلفة بلغت نحو 1.6 مليار دولار، ويُستخدم مقراً لفريقي «أتلانتا فالكونز» في كرة القدم الأميركية، و«أتلانتا يونايتد» في الدوري الأميركي لكرة القدم. كما استضاف عدداً من الفعاليات الرياضية البارزة؛ من بينها نهائي الدوري الأميركي لكرة القدم عام 2019، ونهائي بطولة الجامعات عام 2018.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية للملعب قرابة 80 ألف متفرج، مع توقعات بامتلاء المدرّجات خلال مباريات البطولة، في ظل قدرته على استضافة أحداث جماهيرية كبيرة.

ويعتمد الملعب حالياً على أرضية صناعية، سيجري استبدال عشب طبيعي بها خلال «كأس العالم»، تماشياً مع اشتراطات «فيفا»، بعد تجارب سابقة في هذا المجال، خلال بطولات دولية أقيمت مؤخراً.

ورغم ارتفاع درجات الحرارة صيفاً في أتلانتا، فإن الملعب مزوَّد بنظام تكييف داخلي، مع إمكانية إغلاق السقف للحفاظ على ظروف مناسبة للمباريات والجماهير.

وفيما يتعلق بوسائل الوصول، تعمل السلطات المحلية على تعزيز خدمات النقل العام، خصوصاً عبر شبكة «مارتا»؛ لتسهيل حركة الجماهير وتقليل الضغط المروري خلال فترة البطولة.

كما يتبنى الملعب سياسة تسعير منخفضة نسبياً للخدمات المقدمة للجماهير، مقارنة بغيره من الملاعب داخل الولايات المتحدة.

ويُنتظر أن يكون «ملعب أتلانتا» أحد المواقع الرئيسية خلال البطولة، في ظل جاهزيته الفنية وموقعه ضِمن منطقة تشهد تطويراً متواصلاً.


ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

كوبي ماينو (أ.ب)
كوبي ماينو (أ.ب)
TT

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

كوبي ماينو (أ.ب)
كوبي ماينو (أ.ب)

مدد لاعب الوسط الدولي كوبي ماينو عقده مع مانشستر يونايتد الإنجليزي حتى 2031، واضعاً حداً لأشهر من التكهنات بشأن مستقبله مع «الشياطين الحمر».

وخاض ابن الـ21 عاماً، الذي انضم في 2014 إلى «أكاديمية يونايتد»، 98 مباراة حتى الآن مع الفريق الأول، مسجلاً هدفاً حاسماً في الفوز على الجار اللدود مانشستر سيتي 2 - 1 في نهائي «كأس إنجلترا» عام 2024؛ مما أسهم في وجوده مع المنتخب الإنجليزي في «كأس أوروبا» خلال صيف ذلك العام.

وقال ماينو: «لطالما كان مانشستر يونايتد منزلي. هذا النادي المميز يعني كل شيء بالنسبة إلى عائلتي»، مضيفاً: «لقد نشأت وأنا أرى تأثير نادينا على مدينتنا، وأستمتع بتحمل المسؤولية المصاحبة لارتداء هذا القميص».

وأشاد جايسون ويلكوكس، مدير كرة القدم في يونايتد، بماينو الذي عدّه أعلى «لاعبي كرة القدم الشباب موهبة بالفطرة في العالم».

وقال: «قدراته التقنية، واحترافيته العالية، وشخصيته المتواضعة... تجعله القدوة المثالية للاعبينا الشباب، ومصدر فخر حقيقياً لمنظومة أكاديميتنا المتميزة».

وأضاف: «نحن سعداء جداً لقرار كوبي تمديد إقامته هنا، ولدينا ثقة كاملة بأنه سيتطور ليصبح أحد أفضل اللاعبين في العالم، ولأداء دور محوري في فريق مانشستر يونايتد الساعي إلى المنافسة على أكبر الألقاب».


الأفغانيات يحتفلن بـ«لحظة تاريخية» بعد السماح لهن بالمشاركة الرسمية في بطولات كرة القدم

خالدة بوبال (أ.ف.ب)
خالدة بوبال (أ.ف.ب)
TT

الأفغانيات يحتفلن بـ«لحظة تاريخية» بعد السماح لهن بالمشاركة الرسمية في بطولات كرة القدم

خالدة بوبال (أ.ف.ب)
خالدة بوبال (أ.ف.ب)

وصفت القائدة السابقة لمنتخب أفغانستان لكرة القدم، خالدة بوبال، في حديث إلى «وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، التعديل الذي أقره «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» ويسمح للاعبات بلادها بالمشاركة في المباريات الرسمية، بأنه «لحظة تاريخية».

وبات بإمكان أفغانستان مستقبلاً التأهل إلى كأس العالم للسيدات والألعاب الأولمبية، في خطوة عدّتها بوبال تتويجاً لـ«نضال طويل».

وقالت من كوبنهاغن: «استيقظت هذا الصباح وأنا أتخيل فتاة أفغانية شابة تفتح عينيها وتقول: لديّ الحق في اللعب. هذا حق أساسي من حقوق الإنسان»، مضيفة: «إنه خبر رائع. إنها لحظة تاريخية نحاول استيعابها».

وأسست بوبال مع لاعبات أخريات «منتخب أفغانستان الوطني» للسيدات عام 2007 في كابل.

وبعد عودة سلطات «طالبان» إلى الحكم في 2021، أُجلِيَ نحو 100 لاعبة وأفراد من عائلاتهن إلى ملبورن في أستراليا، فيما انتقلت أخريات إلى أوروبا وبريطانيا والولايات المتحدة.

وتُمنع النساء في أفغانستان من ممارسة الرياضة، كما أطبقت سلطات «طالبان» على التمارين السرية التي كانت تُنظم خلف أبواب مغلقة.

وتشكل فريق من لاعبات أفغانيات لاجئات (أفغانيات متحدات) بين أوروبا وأستراليا، وخاض أولى مبارياته الدولية في سلسلة «فيفا يونايتس» للسيدات العام الماضي في المغرب.

ولم يكن بإمكان الفريق خوض المنافسات الرسمية؛ لأن قواعد «فيفا» كانت تشترط سابقاً موافقة «الاتحاد الأفغاني لكرة القدم» الخاضع لسيطرة «طالبان».

لكن «فيفا» اتخذ قراراً هذا الأسبوع بالاعتراف الرسمي بالمنتخب الأفغاني من خلال اتفاق بينه وبين «الاتحاد الآسيوي» للعبة.

كما سيُطبق هذا الإجراء على منتخبات أخرى في ظروف استثنائية قد تحول دون تسجيل منتخب وطني.

وقالت بوبال: «كان نضالاً طويلاً، لكننا ممتنات جداً لصناعة هذا التاريخ، ليس فقط لنساء أفغانستان»، مضيفة: «لن يعاني أي فريق إذا واجه وضعاً مثل وضعنا؛ ما ضحينا به وما واجهناه».

وأعربت لاعبات أفغانستان عن أملهن في بناء منتخب قادر على المنافسة دولياً، مع الاعتماد على المنتشرات في أنحاء العالم، وفق بوبال التي قالت: «سيسمح لنا هذا الإعلان بالعثور على المواهب داخل الجاليات الأفغانية في الخارج».

وستكون الخطوة التالية خضوع اللاعبات لاختبارات، تمهيداً لإقامة مباراة محتملة في يونيو (حزيران) المقبل.

ولن تكون أفغانستان مؤهلة للتنافس من أجل التأهل إلى «مونديال السيدات 2027»، لكنها ستتمكن من محاولة التأهل للنسخ التالية.

وقال رئيس «فيفا»، السويسري - الإيطالي، جياني إنفانتينو، عقب القرار: «إنها خطوة قوية وغير مسبوقة في عالم الرياضة».

وأضاف: «استمع (فيفا) إلى هؤلاء اللاعبات في إطار مسؤوليته في حماية حق كل فتاة وامرأة في لعب كرة القدم وتمثيل ما هن عليه»، عادّاً أنه «من خلال تمكين الأفغانيات من تمثيل بلادهن في المباريات الرسمية، فها نحن نترجم مبادئنا إلى (خطوات) فعلية على أرض الواقع».

وتابع: «(فيفا) فخور بالاضطلاع بدور قيادي في هذه المبادرة التاريخية، والوقوف صفاً واحداً إلى جانب أولئك اللاعبات الشجاعات داخل الملعب وخارجه».

وأشار إلى أن «هذه الخطوة الإصلاحية منسجمة مع استراتيجية (فيفا) لكرة قدم السيدات في أفغانستان التي تبناها مجلس (فيفا) في مايو (أيار) الماضي... ولأول مرة، ستتمكن اللاعبات الأفغانيات من تمثيل بلادهن في مباريات رسمية مع اعتراف رياضي كامل بهن».

وفي هذا الصدد، نقل بيان «فيفا» عن ناديا نديم، التي وُلدت في أفغانستان ومثّلت الدنمارك في أكثر من 100 مباراة دولية، قولها: «يعترف هذا القرار بحق اللاعبات الأفغانيات في التنافس والظهور ونيل الاحترام. كما يكشف عن الإمكانات التي يمكن للرياضة أن تُتيحها عندما توجّهها القيم وتتحلى بروح القيادة».

ورغم أن «التعديل يسري بمفعول فوري، فإن (فيفا) سيُشرف بدءاً من الآن على إجراءات إدارية وتحضيرية، بما في ذلك تسجيل الفريق، وعلى تأسيس منهجية عملية ورياضية، بحيث توفّر الهيئة الناظمة لشؤون كرة القدم العالمية كل الموارد المطلوبة؛ سواء أكانت بشرية أم تقنية أم مالية؛ لضمان إتاحة مسار آمن واحترافي ومستدام للبطولات الرسمية»، وفق البيان.

وأشار «فيفا» إلى أنه «ستستمر حزم الدعم لفريق (أفغانيات متحدات) خلال المرحلة الانتقالية لما يصل إلى سنتين: مما من شأنه أن يسمح بتبلور إطار العمل الجديد، والمحافظة على أعلى معايير الحماية والأداء والسلامة».

وسيخوض فريق «أفغانيات متحدات»، الذي يحظى بدعم وتمويل «فيفا»، معسكره التدريبي المقبل بين 1 و9 يونيو 2026 في نيوزيلندا، حيث سيحظى بفرصة مواجهة منتخب جزر كوك؛ وفق ما أكدت الهيئة الكروية العليا في بيانها الصادر الأربعاء.