فوز يونايتد على ليفربول سيُخلّد في التاريخ... لكن لن يضمن لتن هاغ البقاء مدرباً

راتكليف أكد أن خططه لتدعيم «الشياطين الحمر» لن تعتمد على الأسماء البراقة بل الكفاءات


تن هاغ يحتفل مع غارناتشو وماينو الثنائي الواعد في يونايتد بعد الفوز على ليفربول (رويترز)
تن هاغ يحتفل مع غارناتشو وماينو الثنائي الواعد في يونايتد بعد الفوز على ليفربول (رويترز)
TT

فوز يونايتد على ليفربول سيُخلّد في التاريخ... لكن لن يضمن لتن هاغ البقاء مدرباً


تن هاغ يحتفل مع غارناتشو وماينو الثنائي الواعد في يونايتد بعد الفوز على ليفربول (رويترز)
تن هاغ يحتفل مع غارناتشو وماينو الثنائي الواعد في يونايتد بعد الفوز على ليفربول (رويترز)

يأمل الهولندي إريك تن هاغ مدرب مانشستر يونايتد أن يكون الفوز المثير الذي حققه فريقه على ليفربول (4-3) في كأس الاتحاد الإنجليزي كافيا لإرسال رسالة اطمئنان إلى المسؤولين بالنادي بأنه ما زال الرجل المناسب لتصحيح المسار، بعد موسم واجه فيه الكثير من الانتقادات وأثار الشك حول مستقبله، خاصة بعد انضمام الملياردير البريطاني جيم راتكليف شريكا في ملكية النادي ومكلفا بالإشراف على ملف كرة القدم.

من المؤكد أن ما تحقق على ملعب «أولد ترافورد» يوم الأحد خلال الفوز الأكثر إثارة ودراماتيكية على ليفربول بأربعة أهداف مقابل ثلاثة لن يُنسى عبر الأجيال المختلفة، وسيثير روح التحدي والعزيمة في نفوس مشجعي مانشستر يونايتد إلى الأبد، لكن هل سيكون ذلك كافيا لإنقاذ منصب تن هاغ؟ ربما نعم، وربما لا. فمن المؤكد أنه سيكون من الصعب الإطاحة به إذا نجح في التأهل للنهائي وحقق الفوز على مانشستر سيتي أو تشيلسي وتوج باللقب في نهاية المطاف. لقد حقق مانشستر يونايتد الفوز على الغريم التقليدي وأكبر منافس له تاريخيا، وهو انتصار سيتردد صداه لعقود من الزمن، حتى لو أقيل تن هاغ من منصبه.

لقد أكد جيم راتكليف على أن يونايتد عازم على العودة إلى صدارة الكرة الإنجليزية كما كان في حقبة المدير الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون، ويُتوقّع أن يُبرم النادي تعاقداتٍ كبيرة الصيف المقبل، خاصةً في ظل معاناة الفريق في الموسم الثاني لتن هاغ الذي يحاول إنقاذ الموسم من بوابة كأس انجلترا، حيث سيلاقي كوفنتري سيتي في قبل النهائي.

ويغيب لقب الدوري عن «الشياطين الحمر» منذ عام 2013، ويحتل الفريق المركز السادس راهناً بفارق ست نقاط عن توتنهام الخامس وتسعٍ عن أستون فيلا الرابع.

وأوضح راتكليف أن خطط التدعيم ستتوجه إلى المراكز التي تفيد الفريق وليس البحث عن أسماء نجوم براقة أمثال جود بيلينغهام والفرنسي كيليان مبابي.

وأتمّ رجل الأعمال البالغ من العمر 71 عاماً، عملية الاستحواذ على 25 في المائة من أسهم يونايتد، مقابل نحو 1.3 مليار دولار أميركي. كما سيستثمر 238 مليوناً إضافية لتطوير البنى التحتية للنادي.

وقال راتكليف في حديثٍ لبودكاست «سايكلين كلوب» بعد سؤاله ما إذا كان سيحاول التعاقد مع بيلينغهام من ريال مدريد الإسباني: «إنه لاعبٌ رائع. ليس المكان الذي نُركّز عليه، الحل لا يكمن في صرف الكثير من الأموال على عددٍ قليلٍ من اللاعبين الرائعين».

وأضاف: «إذا نظرت إلى الأعوام العشرة الماضية فقد أبرم يونايتد تعاقدات كثيرة من هذه النوعية، صرفوا الكثير من الأموال على عددٍ من اللاعبين الرائعين، لكن النتائج لم تأت كما كان متوقعا».

وتابع راتكليف الذي يُشجّع يونايتد منذ صغره: «أول شيء نحتاج أن نقوم به هو التعاقد مع الأشخاص المناسبين في الإدارتين الفنية والإدارية، والتأكّد من التوظيف الصحيح، فهذا جزء ضروريّ من كرة القدم اليوم».

وأُعطيَ راتكليف في الحديث خيار التعاقد مع الفرنسي كيليان مبابي نجم باريس سان جيرمان أو النجم الأول في عالم رياضة الدراجات الهوائية، السلوفيني تادي بوغاتشار لفريقه إنيوس.

وجاوب: «أفضّل التعاقد مع مبابي المستقبليّ بدلاً من صرف مبلغٍ هائلٍ لشراء النجاح».

وأضاف: «ليس من الذكاء التعاقد مع مبابي الحالي. يُمكن لأي شخصٍ أن يُدرك ذلك. الأمر الأكثر تحدياً بالنسبة لنا هو البحث عن مبابي المستقبليّ أو بيلينغهام المستقبليّ أو روي كين المستقبليّ».

ولم يتعرض راتكليف لمنصب المدير الفني في حديثه، وهو الأمر الذي قد يربط مستقبل تن هاغ بما سيحققه الفريق بنهاية الموسم.

لكن هناك لحظات في تاريخ يونايتد كانت دائما فارقة في مسيرة مدربيه، فعندما سجل مارك روبينز هدف الفوز للفريق ضد نوتنغهام فورست في عام 1990 بالدور الثالث لكأس إنجلترا، كان ذلك بمثابة طوق النجاة للسير أليكس فيرغسون من الإقالة، لكي يبدأ مشوارا مثيرا ومرهقا بلغ ذروته بالحصول على لقب البطولة في نهاية المطاف. لقد كان هذا هو أول لقب يحصل عليه فيرغسون مع مانشستر يونايتد، وكان ذلك في نهاية موسمه الرابع على رأس القيادة الفنية للفريق، وإيذانا بـ 23 عاماً من النجاح المستمر للمدير الفني الأسكوتلندي مع الشياطين الحمر. وبالنسبة لتن هاغ ربما يكون فوز مانشستر يونايتد على ليفربول فرصة تجديد الثقة في المدير الفني الهولندي للاستمرار في منصبه.

يمتلك روبينز سجلا جيدا كمدير فني في الدوريات الأدنى من الدوري الإنجليزي الممتاز، ويتولى الآن القيادة الفنية لنادي كوفنتري سيتي، الذي إذا فاز بمباراته المؤجلة في دوري الدرجة الأولى، فسيكون على بُعد نقطة واحدة من ملحق الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز. وقد حقق كوفنتري إنجازا لافتا بالتأهل إلى نصف نهائي كأس إنجلترا بانتصاره على وولفرهامبتون بهدفين في الوقت المحتسب بدل الضائع ليضرب موعدا مع فريقه السابق، وبالنسبة لتن هاغ فربما يساعده فوز مانشستر يونايتد على ليفربول على الاستمرار في منصبه.

في الحقيقة، إن ما حدث على ملعب «أولد ترافورد» يوم الأحد كان أكثر دراماتيكية بكثير مما حدث عندما فاز مانشستر يونايتد على نوتنغهام فورست قبل 34 عاماً بهدف وحيد جاء من ضربة رأس في الدقيقة الحادية عشرة من بداية الشوط الثاني، لكن الفوز على ليفربول الغريم الأبدي بأربعة أهداف مقابل ثلاثة سيظل في نفوس مشجعي يونايتد إلى الأبد.

لقد كانت هذه المباراة تبدو وكأنها من زمن آخر، وكان اللاعبون قرب نهايتها مرهقين للغاية لكنهم لم يتوقفوا عن المحاولة. كان من المستحيل بحلول نهاية المباراة أن نعرف الطريقة التي يلعب بها مانشستر يونايتد، حيث كان هاري ماغواير وديوغو دالوت هما المدافعين الوحيدين المتبقيين في الملعب يتقدمان إلى داخل منطقة جزاء ليفربول! لقد كانت المباراة عبارة عن مواجهة بين مجموعتين من اللاعبين الذين يبذلون كل ما في وسعهم ولا يحتفظون بأي مجهود آخر للمباريات الدولية المقبلة مع منتخبات بلادهم. لم يكن أي منهما يريد اللجوء لركلات الترجيح، كان كل فريق يهاجم بضراوة من أجل حسم الأمور في الوقتين الأصلي والإضافي. ومن وجهة نظر مانشستر يونايتد، كان هذا الانتصار يجسد تماما المعايير التي وضعها المؤسس مات بيسبي، حيث لم يفز الفريق بفضل الخطط التكتيكية أو ممارسة الضغط بالشكل الأمثل، وإنما فاز لأن كل لاعب بذل أقصى مجهود ممكن لديه.

لقد تألق العاجي أماد ديالو في بعض الأحيان خلال الفترة التي لعبها مع سندرلاند على سبيل الإعارة الموسم الماضي، وكان ينطلق كالسهم مرارا وتكرارا من الجهة اليمنى، وكان يُظهر للجميع أن قدراته تفوق بكثير اللعب في دوري الدرجة الأولى، بلمحاته المهارية الرائعة بقدمه اليسرى الاستثنائية، فضلا عن سرعته ورشاقته وقدرته على التمرير بدقة شديدة، وهي المهارات التي أظهرها في الهدف الرائع الذي أحرزه في مرمى ليفربول.

لقد أعاقت الإصابة التي تعرض لها ديالو عودته إلى مانشستر يونايتد، فضلا عن أن النجم الأرجنتيني الشاب أليخاندرو غارناتشو، الذي يعد واحدا من أفضل لاعبي الفريق هذا الموسم، يلعب في نفس مركز الجناح العاجي بالجانب الأيمن. لكن لا يزال من المحبط أن ديالو لم يشارك إلا في أربع مباريات فقط بديلا مع مانشستر يونايتد هذا الموسم، في الوقت الذي لم يسمح له النادي بالاستمرار لموسم آخر مع سندرلاند على سبيل الإعارة.

سيكون من الصعب الإشارة إلى أن ما قدمه ديالو أمام ليفربول يوم الأحد يُظهر أنه قادر على التكيف مع الطريقة التي يعتمد عليها تن هاغ، نظرا لأن ما حدث في هذه المباراة لم يكن له علاقة بخطط اللعب. لكن ما أظهره المهاجم الإيفواري الشاب حقا هو أنه عندما تصبح المباراة فوضوية، فإنه يمتلك الشجاعة الكافية للقتال، لقد كان هو من قطع الكرة من البداية من قرب منطقة مرمى يونايتد وانطلق متبادلا التمرير مع غارناتشو حتى وصل لحافة منطقة جزاء المنافس وبكل الشجاعة والمهارة سدد الكرة بقوة على يسار كونور برادلي حارس ليفربول داخل الشباك. يقول البعض إن ديالو تأخر وتصرف بشكل خاطئ في هذه الكرة، ويقول آخرون إن التسديدة لم تكن بأفضل شكل ممكن، لكنه تمكن في نهاية المطاف من وضع الكرة داخل الشباك بقدمه اليمنى الضعيفة ومنح فريقه فوزا قاتلا ربما يفتح له الطريق للعودة للتشكيلة ويمنح مدربه طوق النجاة للبقاء في منصبه.


مقالات ذات صلة

مواجهتان حاسمتان لآرسنال وسيتي أمام فولهام وإيفرتون في سباق اللقب

رياضة عالمية مانشستر سيتي يتطلع لتحقيق فوزه الرابع على التوالي (رويترز)

مواجهتان حاسمتان لآرسنال وسيتي أمام فولهام وإيفرتون في سباق اللقب

يدرك سيتي أن فقدان أي نقطة في لقاءات الفريق الخمسة المتبقية سوف يشكل ضربة موجعة لأحلامه في الفوز مجدداً باللقب

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كالوم مكفارلين المدير الفني المؤقت لفريق تشيلسي (د.ب.أ)

مكفارلين يلمح إلى عودة ريس جيمس وليفي كولويل أمام نوتنغهام

ألمح كالوم مكفارلين، المدير الفني المؤقت لفريق تشيلسي، إلى إمكانية عودة الثنائي ريس جيمس وليفي كولويل إلى تشكيل الفريق في مواجهة نوتنغهام فورست.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أندوني إيراولا المدير الفني لفريق بورنموث (رويترز)

إيراولا: كلويفرت يعود للتدريبات الجماعية

قال أندوني إيراولا، المدير الفني لفريق بورنموث الإنجليزي لكرة القدم إن جاستين كلويفرت لاعب الفريق عاد للتدريبات الجماعية بعدما غاب 5 أشهر بسبب الإصابة.

«الشرق الأوسط» (بورنموث)
رياضة عالمية روبرتو دي زيربي مدرب توتنهام هوتسبير (رويترز)

دي زيربي: علينا التخلص من الأفكار السلبية

يسعى روبرتو دي زيربي، مدرب توتنهام هوتسبير، إلى إخماد الأفكار السلبية التي تراود عقول لاعبيه في ظلِّ صراعهم لتجنب الهبوط من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية سيمون فرانسيس (الشرق الأوسط)

الهلال وجهة محتملة لفرانسيس «مهندس» صفقات بورنموث الإنجليزي

من المقرر أن يغادر الإنجليزي سيمون فرانسيس، المدير الفني لبورنموث، أسوار ناديه بنهاية الموسم الحالي، وذلك وفقاً لما كشفه موقع «ذا أثلتيك».

نواف العقيّل (الرياض )

مواجهتان حاسمتان لآرسنال وسيتي أمام فولهام وإيفرتون في سباق اللقب

مانشستر سيتي يتطلع لتحقيق فوزه الرابع على التوالي (رويترز)
مانشستر سيتي يتطلع لتحقيق فوزه الرابع على التوالي (رويترز)
TT

مواجهتان حاسمتان لآرسنال وسيتي أمام فولهام وإيفرتون في سباق اللقب

مانشستر سيتي يتطلع لتحقيق فوزه الرابع على التوالي (رويترز)
مانشستر سيتي يتطلع لتحقيق فوزه الرابع على التوالي (رويترز)

يواجه آرسنال ومانشستر سيتي عقبتين جديدتين في سعيهما للتتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم خلال الموسم الحالي. ويلتقي آرسنال مع ضيفه فولهام، السبت، ضمن منافسات المرحلة الـ35 للمسابقة العريقة، بينما يحل مانشستر سيتي ضيفاً على إيفرتون، يوم الاثنين المقبل. ويتربع آرسنال على قمة ترتيب المسابقة برصيد 73 نقطة، متفوقاً بفارق 3 نقاط عن أقرب ملاحقيه مانشستر سيتي، الذي لا يزال يمتلك مباراة مؤجلة مع ضيفه كريستال بالاس، ستقام في 13 مايو (أيار) الحالي.

ويخوض آرسنال مواجهته اللندنية مع جاره فولهام، صاحب المركز العاشر برصيد 48 نقطة، وفي ذهنه لقاؤه الحاسم والمرتقب مع ضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني، يوم الثلاثاء المقبل، في إياب قبل نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا. وكان آرسنال تعادل 1 - 1 مع أتلتيكو في لقاء الذهاب، الذي أقيم بملعب واندا ميتروبوليتانو في العاصمة الإسبانية مدريد، الأربعاء، ليتأجل حسم الصعود إلى المباراة النهائية في البطولة، التي يحلم الفريق اللندني بالتتويج بها للمرة الأولى في تاريخه، إلى مباراة الإياب، المقررة على ملعب الإمارات، الذي يحتضن أيضاً مواجهة فولهام.

وحقق آرسنال، الذي يتطلع لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2002 - 2003، فوزاً ثميناً وصعباً 1 - صفر على ضيفه نيوكاسل في المرحلة الماضية، ليعود إلى طريق الفوز، الذي افتقده في مباراتيه السابقتين اللتين خسرهما فريق المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا أمام بورنموث ومانشستر سيتي. ويأمل آرسنال في حصد النقاط الثلاث أمام فولهام من أجل توسيع الفارق الذي يفصله عن مانشستر سيتي إلى 6 نقاط - ولو بصورة مؤقتة - ليزيد من حدة الضغوط الملقاة على عاتق لاعبي الفريق السماوي أمام إيفرتون، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 47 نقطة. وبات يتعين على آرسنال المضي قدماً في الدوري الإنجليزي ودوري الأبطال، حتى يتجنب الخروج خالي الوفاض من الموسم الحالي، عقب خسارته نهائي كأس الرابطة أمام مانشستر سيتي، الشهر الماضي، وكذلك هزيمته المفاجئة أمام ساوثهامبتون في دور الثمانية بكأس الاتحاد الإنجليزي. أما فولهام، فيطمح للبناء على انتصاره الثمين 1 - صفر على ضيفه أستون فيلا، من أجل الخروج بنتيجة إيجابية أمام الفريق الملقب بالمدفعجية.

مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد (أ.ب)

من جانبه، يرغب مانشستر سيتي في استمرار صحوته بالمسابقة، وتحقيق فوزه الرابع على التوالي، عقب تغلبه على تشيلسي وآرسنال وبيرنلي في مبارياته الثلاث الماضية بالبطولة. ويدرك لاعبو المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا، أن فقدان أي نقطة في لقاءات الفريق الخمسة المتبقية بالبطولة، سوف يشكل ضربة موجعة لأحلامهم في الفوز مجدداً باللقب، الذي أحرزه ليفربول في الموسم الماضي. ولن يكون إيفرتون لقمة سائغة لطموحات مانشستر سيتي، حيث يرغب في استغلال مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له من أجل العودة إلى طريق الانتصارات، الذي فقده في المراحل الثلاث الماضية. ولم يحقق إيفرتون أي فوز في المسابقة، منذ أن تغلب 3 - صفر على ضيفه تشيلسي في 21 مارس (آذار) الماضي، حيث تعادل 2 - 2 مع مضيفه برنتفورد، وخسر 1 - 2 أمام جاره ليفربول ومضيفه وست هام يونايتد.

وتشهد المرحلة مواجهة من العيار الثقيل بين مانشستر يونايتد وضيفه ليفربول، الأحد المقبل، على ملعب أولد ترافورد، معقل الفريق الملقب بالشياطين الحمر. وكان من الممكن أن تصبح هذه المباراة حاسمة في تحديد المتوج باللقب هذا الموسم، لا سيما أنها تقام بين الناديين الأكثر فوزاً بالبطولة برصيد 20 لقباً لكل منهما، غير أن ابتعادهما مبكراً عن صراع المنافسة على الصدارة، حال دون ذلك. وأصبح الهدف الأسمى لكلا الفريقين الآن هو الوجود ضمن المراكز الخمسة الأولى في ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، المؤهلة لبطولة دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.

وتم منح مركز إضافي للدوري الإنجليزي بفضل الأداء العام للأندية الإنجليزية في البطولات القارية خلال الموسم الحالي. ويحتل مانشستر يونايتد المركز الثالث برصيد 61 نقطة، متفوقاً بفارق 3 نقاط على ليفربول وأستون فيلا، صاحبي المركزين الرابع والخامس على الترتيب، بينما يوجد برايتون في المركز السادس برصيد 50 نقطة. ويعني فوز مانشستر يونايتد بالمباراة مع تبقي 3 مراحل فقط على نهاية الدوري الإنجليزي هذا الموسم، عودته رسمياً لدوري الأبطال في الموسم المقبل، دون انتظار نتائج باقي منافسيه في المسابقة المحلية.

آرسنال يسعى لمواصلة صحوته بعد الفوز على نيوكاسل في الجولة الماضية (رويترز)

في المقابل، يبحث ليفربول عن الحصول على النقاط الثلاث أيضاً والثأر من خسارته 1 - 2 على ملعبه أمام مانشستر يونايتد في مباراة الفريقين بالدور الأول للمسابقة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. ويسعى ليفربول لتكرار فوزه على يونايتد في معقله للمباراة الثانية على التوالي، بعدما حقق انتصاراً كبيراً 3 - صفر في آخر مباراة أقيمت بينهما بمدينة مانشستر في 1 سبتمبر (أيلول) عام 2024. ويفتقد ليفربول خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الذي تعرض لإصابة عضلية في لقاء الفريق الأخير أمام كريستال بالاس، لكنها لن تحرم قائد منتخب الفراعنة من العودة للفريق الأحمر قبل نهاية الموسم الحالي، الذي سيكون الأخير له داخل قلعة آنفيلد.

وبدأت مواجهات الكلاسيكو الإنجليزي بين ليفربول ومانشستر يونايتد في 28 أبريل (نيسان) عام 1894، لتتوالى بعدها مباريات الفريقين، التي بلغت 217 مباراة في مختلف المسابقات. ويمتلك مانشستر يونايتد الأفضلية بتحقيقه 84 فوزاً، مقابل 72 انتصاراً لليفربول، في حين فرض التعادل نفسه على 61 مواجهة. وفيما يتعلق بالدوري الإنجليزي فقط، فإن اللقاء المقبل يحمل الرقم 186 بين الفريقين في المسابقة، حيث دانت السيطرة خلال المباريات الماضية بالبطولة أيضاً إلى مانشستر يونايتد، الذي حصد 70 انتصاراً، مقابل 62 فوزاً لليفربول، وخيم التعادل على 53 مواجهة.

آرني سلوت مدرب ليفربول (رويترز)

وبعد هبوط ولفرهامبتون متذيل الترتيب وبيرنلي، صاحب المركز قبل الأخير، لدوري الدرجة الأولى (تشامبيون شيب) رسمياً، أصبح الصراع محتدماً من أجل الابتعاد عن المركز الثامن عشر (الثالث من القاع)، الذي يحتله توتنهام هوتسبير حالياً، وذلك خلال المراحل المتبقية من الدوري الممتاز. ويمتلك توتنهام 34 نقطة، بفارق نقطتين خلف وست هام يونايتد، صاحب المركز السابع عشر، أول مراكز الأمان، بينما تضم قائمة المهددين أيضاً كلاً من كريستال بالاس، صاحب المركز الثالث عشر بـ43 نقطة، يليه نيوكاسل (42 نقطة)، ثم ليدز يونايتد (40 نقطة)، ونوتنغهام فورست (39 نقطة). ويلتقي نيوكاسل مع ضيفه برايتون، وولفرهامبتون مع سندرلاند، وبرنتفورد مع وستهام، السبت. ويستضيف بورنموث فريق كريستال بالاس، الأحد، الذي يشهد لقاء آخر بين أستون فيلا وضيفه توتنهام، في حين يواجه تشيلسي ضيفه نوتنغهام فورست، يوم الاثنين المقبل.


كو «سعيد» بإعادة العمل باختبارات تحديد الجنس

رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى البريطاني سيباستيان كو (رويترز)
رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى البريطاني سيباستيان كو (رويترز)
TT

كو «سعيد» بإعادة العمل باختبارات تحديد الجنس

رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى البريطاني سيباستيان كو (رويترز)
رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى البريطاني سيباستيان كو (رويترز)

أعرب رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى (وورلد أثلتيكس)، البريطاني سيباستيان كو، الجمعة، عن «سعادته» بقرار اللجنة الأولمبية الدولية في مارس (آذار) إعادة العمل باختبارات تحديد الجنس، وذلك في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأُعيد العمل بهذه الاختبارات من قبل الاتحاد الدولي لألعاب القوى قبل 6 أشهر، وستؤدي إلى استبعاد الرياضيات المتحولات جنسياً وجزء كبير من الرياضيات ثنائيات الجنس من المشاركة في أولمبياد لوس أنجليس 2028.

وقال كو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» من غابورون، ببوتسوانا، حيث تُقام سباقات التتابع العالمية لألعاب القوى من السبت إلى الأحد: «أنا سعيد لأن الرئيسة الجديدة (الزيمبابوية) كيرستي (كوفنتري) بذلت جهداً كبيراً منذ أشهرها الأولى في منصبها لحماية فئة السيدات».

وأضاف البريطاني الذي خسر السباق إلى رئاسة اللجنة الأولمبية الدولية العام الماضي لصالح كوفنتري، أنه «لولا ذلك، لما بقي هناك رياضة نسائية».

ورأى أن «كيرستي، أكثر من أي شخص آخر، هي من سيحمي الرياضة النسائية؛ لذلك نحن ندعم هذا الموقف 100 في المائة داخل (وورلد أثليتيكس) وقد اعتمدناه منذ سنوات طويلة»، مذكّراً بموقف اتحاده.

وبهذا القرار، قامت اللجنة الأولمبية الدولية بانعطافة حادة مقارنة بالقواعد التي أقرّتها في 2021 والتي كانت تترك لكل اتحاد رياضي دولي حرية تحديد سياسته الخاصة.

ومنذ عام 2018، فرض نظام الاتحاد الدولي لألعاب القوى على الرياضيات اللواتي يعانين من اختلافات في النمو الجنسي خفض مستوى هرمون التستوستيرون لديهن عبر علاج هرموني من أجل السماح لهن بالمشاركة في المنافسات الدولية ضمن فئة السيدات.

فهل يشكل ما يشبه انضمام الحركة الأولمبية إلى موقف كو انتصاراً لمن يدير اتحاد أم الألعاب منذ 2015؟ يرد البريطاني: «لم آتِ إلى (وورلد أثليتيكس) من أجل مسابقة شعبية، بل جئت لأفعل ما أعتقد أنه صائب».

وتابع كو: «أنا سعيد لأن العالم بدأ يرى الأمور كما نراها نحن. إنها خطوة بالغة الأهمية للحركة الأولمبية، وأنا أرحب بها».

ولجأت اللجنة الأولمبية الدولية إلى اختبارات تحديد الجنس بين عامي 1968 وأولمبياد أتلانتا 1996، قبل أن تتخلى عنها في 1999 تحت ضغط المجتمع العلمي الذي طعن في صلاحيتها بخصوص هذه المسألة، وكذلك من لجنة الرياضيين التابعة لها.


بطولة إيطاليا: إنتر على أعتاب حسم اللقب... والمنافسة على مراكز المربع الذهبي تشتعل

إنتر ميلان يخطو نحو حسم لقب الدوري الإيطالي عبر بوابة بارما (أ.ف.ب)
إنتر ميلان يخطو نحو حسم لقب الدوري الإيطالي عبر بوابة بارما (أ.ف.ب)
TT

بطولة إيطاليا: إنتر على أعتاب حسم اللقب... والمنافسة على مراكز المربع الذهبي تشتعل

إنتر ميلان يخطو نحو حسم لقب الدوري الإيطالي عبر بوابة بارما (أ.ف.ب)
إنتر ميلان يخطو نحو حسم لقب الدوري الإيطالي عبر بوابة بارما (أ.ف.ب)

يأمل إنتر ميلان في حسم لقب الدوري الإيطالي لكرة القدم لصالحه، وذلك حينما يستضيف فريق بارما، الأحد، في الجولة الـ35 من المسابقة. ويتصدَّر إنتر ميلان ترتيب الدوري الإيطالي برصيد 75 نقطة، وبفارق 9 نقاط عن ملاحقه نابولي، صاحب المركز الثاني، وستُمثِّل مواجهة بارما، الفريق السابق للروماني كريستيان كيفو مدرب إنتر، فرصةً لحسم اللقب في حال تعثر نابولي. وفي حال خسر نابولي أمام كومو في المباراة المقرَّرة بينهما السبت، سيكون إنتر ميلان جاهزاً لوضع يده على لقب البطولة، حيث سيأتي الفوز على بارما ليرفع الفارق إلى 12 نقطة، قبل 3 جولات على نهاية الموسم.

ولكن فريق المدرب كيفو لا يريد أن يترك الأمور للصدفة، ويبحث عن الفوز على بارما، وإنهاء الأمور لصالحه في حالة خسارة نابولي، أو انتظار الجولة المقبلة حيث قد يكفيه التعادل لحسم اللقب. وخلال الفترات السابقة من الموسم، نجح إنتر ميلان في الحفاظ على صدارة الترتيب رغم المنافسة القوية من ميلان في الفترات الأولى من الموسم، إلى جانب نابولي، وإن كان مستوى الفريقين قد تراجَع بشكل كبير في الفترة الماضية، وهو ما ظهر واضحاً في نتائجهما. ولن يترك إنتر ميلان أي شيء للصدفة سعياً وراء تحقيق اللقب للمرة الـ21 في تاريخه، وذلك بعدما خسر لقب الموسم الماضي أمام نابولي في الجولة الأخيرة، كما خسر في نهائي دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان الفرنسي بخماسية نظيفة، وودَّع كأس إيطاليا أمام ميلان في قبل النهائي. وعلى الجانب الآخر، قد لا يمثِّل بارما، الذي درَّبه كيفو الموسم الماضي من أجل تجنب الهبوط، خطورةً كبيرةً على أمال إنتر ميلان في تحقيق الفوز باللقب، خصوصاً وهو يحتلُّ المركز الـ12 برصيد 42 نقطة، حيث ابتعد تماماً عن حسابات الهبوط للدرجة الثانية، لكنه أيضاً ليس مؤهلاً للمشارَكة في المسابقات الأوروبية، حيث يبتعد عن آخر مراكزها بفارق 19 نقطة.

وفي مواجهة أخرى تقام السبت، قد تكون الإثارة حاضرةً وبقوة في مواجهة كومو وضيفه نابولي، فبينما يطارد نابولي بصيص أمل ضئيل للغاية لجعل المنافسة تمتد أسبوعا آخر مع إنتر ميلان، يبحث كومو عن فوز يقرِّبه من الصعود لدوري أبطال أوروبا. ويحتل نابولي المركز الثاني برصيد 69 نقطة، بينما يحتل كومو المركز الخامس برصيد 61 نقطة، وهو يبتعد بفارق 3 نقاط فقط خلف يوفنتوس صاحب المركز الرابع. وفي الوقت الذي لا يبحث فيه أنطونيو كونتي، مدرب نابولي، ولا لاعبوه عن الفوز باللقب، سوف يكون تأمين البطاقة المؤهلة لدوري الأبطال أولوية قصوى، خصوصاً أن الفريق يبتعد بفارق نقطتين فقط عن ميلان، صاحب المركز الثالث، والذي سيواجه مستضيفه ساسولو، الأحد، وبفارق 5 نقاط عن يوفنتوس صاحب المركز الرابع.

وسوف يبحث روما عن استغلال نتيجة مباراة كومو ونابولي في حال جاءت في صالحه، حيث يحتل المركز السادس برصيد 61 نقطة، بفارق الأهداف فقط خلف كومو. ويمكن لروما، حال فوزه على فيورنتينا، يوم الاثنين، أن يقفز إلى المركز الرابع أو يتشاركه مع يوفنتوس، والذي سيلعب مع هيلاس فيرونا المُهدَّد بالهبوط، في مواجهة ستكون حاسمةً لمشوار الفريقين، حيث يسعى يوفنتوس للمضي قدماً في حسابات التأهل لدوري الأبطال، بينما يتمسك هيلاس فيرونا، صاحب المركز قبل الأخير برصيد 19 نقطة، والذي يبتعد عن مراكز الأمان بفارق 10 نقاط، بالأمل، وقد تكتب الهزيمة أمام يوفنتوس شهادة هبوطه بشكل رسمي. وفي باقي المباريات، يلعب بيزا مع ليتشي، وأودينيزي مع تورينو، وأتالانتا مع جنوا، وبولونيا مع كالياري، وكريمونيزي مع لاتسيو.