برشلونة وأتلتيكو مدريد... هل يريدان جواو فيليكس؟

جواو فيليكس يحتفل مع زملائه بأحد أهداف برشلونة في مرمى أتلتيكو (غيتي)
جواو فيليكس يحتفل مع زملائه بأحد أهداف برشلونة في مرمى أتلتيكو (غيتي)
TT

برشلونة وأتلتيكو مدريد... هل يريدان جواو فيليكس؟

جواو فيليكس يحتفل مع زملائه بأحد أهداف برشلونة في مرمى أتلتيكو (غيتي)
جواو فيليكس يحتفل مع زملائه بأحد أهداف برشلونة في مرمى أتلتيكو (غيتي)

حتى قبل أن تصطدم تسديدته بالشباك، كان جواو فيليكس يحاول جاهداً ألا يحتفل.

وبينما كان زملاء اللاعب البرتغالي في فريق برشلونة يحتفلون به، صرخ مشجعو ناديه الأصلي أتلتيكو مدريد بالإحباط من تأخر فريقهم.

وفي الوقت نفسه، كان الهداف نفسه ينظر باهتمام إلى الأرض، وكان وجهه خالياً من التعبير تماماً. وحتى عندما أشار فيرمين لوبيز لاعب برشلونة إلى ألتراس أتلتيكو على بعد ياردات فقط، تجنب جواو فيليكس نظراته ولم يبتسم، ولكن من المؤكد أنه كان يبتسم في أعماقه.

خلال الـ38 دقيقة الأولى من مباراة الدوري الإسباني يوم الأحد في مدريد، كان كل تدخل من جواو فيليكس يتعرض لصافرات استهجان غاضبة من جماهير الفريق المضيف. لم يحدث هذا كثيراً؛ حيث كان أتلتيكو متفوقاً في مباراة منخفضة المستوى؛ لكنهم تأكدوا من أن مشاعرهم كانت واضحة جداً.

قبل انطلاق المباراة، تم ترك القمامة على صورة جواو فيليكس في ساحة الملعب (جميع لاعبي أتلتيكو الذين شاركوا في أكثر من 100 مباراة لديهم واحدة). وتم وضع قميص لأتلتيكو يحمل اسمه على الفور وإشعال النار فيه.

جواو فيليكس يرفض الاحتفال بهدفه في مرمى أتلتيكو (غيتي)

عندما تمت قراءة التشكيلة الأساسية لبرشلونة قبل انطلاق المباراة، بمجرد أن نطق مذيع الملعب برقمه (14)، كان الضجيج مرتفعاً للغاية، لدرجة أن عبارة «جواو فيليكس» كانت بالكاد مسموعة فوق سخرية المشجعين.

هلل كثير من هؤلاء المشجعين ذات مرة بلمساته الحريرية ولحظات مهارته بقميص أتلتيكو، والتي تضمنت بعض التدخلات الرئيسية عندما فاز فريق دييغو سيميوني بلقب الدوري الإسباني 2020- 2021.

في بعض الأوقات، كان البعض في إدارة أتلتيكو -إن لم تكن الأغلبية- سيقف إلى جانب جواو فيليكس في ضغوطه ضد مطالب سيميوني التكتيكية والبدنية الصارمة للغاية. أراد البعض في مجلس إدارة أتلتيكو أيضاً أن يُظهر سيميوني مزيداً من التفهم وإيجاد طريقة للحصول على أفضل النتائج من صفقة النادي القياسية البالغة 127 مليون يورو.

لكن هذا كله أصبح تاريخاً الآن، مع نقطة الانهيار الأخيرة بالنسبة لكثيرين، وهي مقابلته الصيفية التي طلب فيها الرحيل إلى برشلونة، عندما كان يشق طريقه خلال فترة ما قبل الموسم مع أتلتيكو، وكانت العلاقة مع سيميوني قد انهارت بشكل واضح.

كان «لم الشمل» الأول في نوفمبر (تشرين الثاني) في برشلونة صعباً بشكل خاص على أتلتيكو. شعر بعض لاعبي «الروخيبلانكوس» بأنهم أعطوه كثيراً من الاهتمام في تلك الهزيمة 1-0، الأمر الذي صرف انتباه اللاعبين عن المباراة التي لعبوا فيها بشكل سيئ للغاية. سمح ذلك لجواو فيليكس بالسيطرة على اللعب بهدف رائع واحتفال متفاخر على نطاق واسع، أمام الجميع في ملعب «مونتجويك».

لم تكن العودة إلى «متروبوليتانو» يوم الأحد مثيرة للغاية؛ لكن حتى الأداء التهديفي الثاني لبرشلونة ضد أتلتيكو من غير المرجح أن يحدث فرقاً كبيراً في مستقبل جواو فيليكس على المدى الطويل.

إذا كان هناك أي شيء، فإن حقيقة أنه كان قادراً على رفع مستواه وتقديم اثنين من أفضل عروضه هذا الموسم ضد فريقه الأم، يمكن احتسابها ضده، ربما في كلا الناديين.

ليس من قبيل الصدفة أن أفضل لحظة أخرى لجواو فيليكس كانت التسجيل في مرمى بورتو، في مباراة مهمة بدوري أبطال أوروبا في نوفمبر، ومرة أخرى عندما كان الدافع مرتفعاً نظراً لأنه كان في بورتو عندما كان مراهقاً قبل الانضمام إلى أكبر منافسيهم بنفيكا.

وقال جواو فيليكس نفسه في تصريحات صحافية قبل مباراة الأحد: «أحب هذه المباريات الكبيرة، الساخنة، فهي تحفزني أكثر».

لكن المدربين وزملاء الفريق والمشجعين يحتاجون إلى لاعب يتمتع بموهبة جواو فيليكس، ليبذل قصارى جهده كل أسبوع وفي كل مباراة. وقال يان أوبلاك لاعب أتلتيكو بحزن بعد أسابيع قليلة من أول لقاء في الدوري الإسباني هذا الموسم: «ليته يلعب دائماً بالجودة نفسها التي يلعب بها عندما يلعب ضدنا».

لكنه لم يفعل. في الأسبوع الذي تلا أول مباراة فائزة ضد أتلتيكو، خاض جواو فيليكس واحدة من أسوأ مبارياته هذا الموسم؛ حيث خسر برشلونة 4- 2 على أرضه أمام جيرونا. كان تشافي غاضباً بشكل خاص من سلوكه في تلك الليلة؛ حيث لم يعمل بجد بما يكفي بعيداً عن الكرة؛ حيث كان العملاق الكاتالوني مُحرجاً من جيرانه.

ضد فياريال في يناير (كانون الثاني)، تم إخراج جواو فيليكس أيضاً عندما كان برشلونة متأخراً 2-0 في بداية الشوط الثاني، بعد عدم رجوعه في الفترة التي سبقت هدفين استقبلهما برشلونة. وخسر برشلونة تلك المباراة 5-3، وفاجأ تشافي الجميع بعد ذلك بقوله إنه سيغادر في نهاية الموسم.

تم تسجيل هدف الأحد بدقة وإتقان؛ حيث اجتمع أكثر لاعبي برشلونة خبرة وأكثرهم فنياً؛ حيث قام إيلكاي غوندوغان بالتمرير لروبرت ليفاندوفسكي، ومن الواضح أن جواو فيليكس على الموجة نفسها معهما؛ لكن مرة أخرى، هذا يزيد من الإحباط؛ لأنه لا يستغل بانتظام ما يكفي من المواهب التي يمتلكها.

ولعب جواو فيليكس دوره في احتفالات برشلونة بأهدافه الأخرى، والتي سجلها ليفاندوفسكي ولوبيز؛ خصوصاً مع تسديدة الهدف الثالث الذي حسم النتيجة.

وواصلت جماهير الفريق صاحب الأرض إطلاق صيحات الاستهجان على كل لمسة له، وارتفعت الهتافات عندما ركله مدافع أتلتيكو المخضرم ستيفان سافيتش من الخلف ليحصل على بطاقة صفراء مستحقة. جماهير برشلونة ترد على ذلك بترديد: «جواو فيليكس»، واعترف بدعمهم عندما سحبه تشافي قبل ربع ساعة من نهاية المباراة.

جواو فيليكس حاول الخروج من الملعب مسرعاً لتفادي غضب الجماهير (غيتي)

مرة أخرى، كانت هناك نظرة متحجرة على وجهه عندما غادر الملعب بسرعة، وسط صافرات عالية من معظم الجماهير، وهو يعلم أن الكاميرات ستكون عليه. بعد نهاية المباراة، نزل إلى العشب للاحتفال مع زملائه في فريق برشلونة، ويبدو أن كلاً من جواو فيليكس ولاعبي أتلتيكو المهزومين لم يفكروا في أن هذه هي اللحظة المناسبة لأي احتضان أو اللحاق بالركب.

وفي حديثه إلى شبكة «إي إس بي إن» بعد ذلك، قال اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً: «الجماهير في المدرجات لا تعرف الأشياء التي حدثت خلال فترة وجودي هنا... لا ينبغي أن أكون الرجل السيئ في هذه الحالة».

جواو فيليكس لديه الآن 9 أهداف و5 تمريرات حاسمة في 34 مباراة بقميص «البلوغرانا». وفي أوائل فبراير (شباط)، قال رئيس برشلونة خوان لابورتا، إن المدير الرياضي ديكو «يعمل على استمراره» في النادي.

لكن أفكار تشافي حول هذا الموضوع تبدو واضحة، بعد حصوله على 13 دقيقة فقط في مباريات قصيرة بديلاً، خلال مباراة دور الـ16 الأخيرة في دوري أبطال أوروبا مع نابولي. إذا كان هناك المال فقط لجعل أحد التعاقدات البرتغالية على سبيل الإعارة دائمة، فإن معظم العاملين في النادي سيقفزون إلى جواو كانسيلو بدلاً من ذلك.

لم يكن فريق أتلتيكو حريصاً على الالتزام بأي شيء، وأظهر الاستقبال الذي تلقاه جواو فيليكس مدى صعوبة إعادة دمجه في تشكيلة سيميوني، حتى لو كان لا يزال لديه عقد مع النادي حتى عام 2029، بعد أن مدد قبل ذلك بقليل. انضم إلى برشلونة على سبيل الإعارة.

وقال إنريكي سيريزو، رئيس أتلتيكو مدريد، يوم الأحد: «لم نتحدث عن جواو مع برشلونة خلال غداء المديرين». وأضاف: «لكنه يعلم أنه إذا لعب بشكل جيد فيمكنه اللعب في أي مكان يريده».

وهذا هو جوهر القضية. كل من عمل مع جواو فيليكس يعلم أن لديه القدرة الفنية ليكون من بين أفضل لاعبي أوروبا، عندما يكون في كامل تركيزه.

وقال تشافي في المؤتمر الصحافي بعد المباراة: «لعب جواو مباراة جيدة للغاية، من دون الكرة أيضاً... لقد كان متحفزاً للغاية. أنا سعيد من أجله».

ومرة أخرى، كان المعنى الضمني هو أنه بإمكانه تحفيزه بهذه الطريقة في كثير من الأحيان.

وقال جواو فيليكس نفسه هذا الأسبوع: «في الوقت الحالي، أركز هنا ولا أفكر أكثر من ذلك؛ لأن الأمر كله يعتمد على كيفية سير الأمور من الآن وحتى نهاية الموسم».

لا يزال من الممكن أن تؤدي سلسلة ثابتة من العروض الملتزمة والحاسمة، ضد خصوم بارزين ومنخفضي المستوى، إلى تغيير التوقعات. ولكن في ظل الوضع الحالي، لا يريد برشلونة ولا أتلتيكو مدريد حقاً أن يكون جواو فيليكس في تشكيلة الفريق للعام المقبل.


مقالات ذات صلة

مانشستر سيتي لتجنب مفاجآت ساوثهامبتون في نهائي كأس إنجلترا

رياضة عالمية يخوض المباراة بمعنويات مرتفعة بعدما اعتلى قمة ترتيب «الدوري الإنجليزي» (رويترز)

مانشستر سيتي لتجنب مفاجآت ساوثهامبتون في نهائي كأس إنجلترا

سيكون فوز مانشستر سيتي إنجازاً تاريخياً... إذ لم يسبق لأي ناد أن وصل إلى نهائي كأس إنجلترا في أربع مواسم متتالية

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يعد التتويج بلقب الدوري الممتاز في مايو 2016 أعظم يوم في تاريخ ليستر سيتي (أ.ب)

قصة انهيار ليستر سيتي... كيف هبط بطل الدوري السابق للدرجة الثالثة؟

ليستر سيتي ظل يعاني من تداعيات رحيل مالكه المفجع فيتشاي في حادث تحطم طائرة هليكوبتر

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الجهد الذكي طريقٌ أقصر للقوة (جامعة إديث كوان)

حركات بطيئة... نتائج أقوى: تمارين خفيفة تُعزّز العضلات بلا إرهاق

فاعلية التمارين لا ترتبط بالجهد الشديد بقدر ما ترتبط بطريقة أداء الحركة نفسها، وهو ما قد يُغيّر المفهوم الشائع عن اللياقة البدنية مستقبلاً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة سعودية بن زكري في حديثه لممثلي وسائل الإعلام (الشرق الأوسط)

بن زكري: ألغوا المؤتمر الصحافي لأنهم يخشونني... الحكم أفسد المباراة

حمّل الجزائري نور الدين بن زكري، المدير الفني لنادي الشباب، طاقم تحكيم نهائي دوري أبطال الخليج المسؤولية الكاملة عن خسارة فريقه أمام الريان القطري

نواف العقيّل (الدوحة )
رياضة عالمية سيواجه تشرنيغوف فريق دينامو كييف في النهائي 20 مايو المقبل (تشرنيغوف)

تشرنيغوف يصعد لنهائي كأس أوكرانيا دون أي تسديدة

تأهل تشرنيجوف، المنافس في دوري الدرجة الثانية، إلى نهائي كأس أوكرانيا لكرة القدم رغم عدم إطلاق أي تسديدة على مرمى منافسه في قبل النهائي.

«الشرق الأوسط» (كييف)

اتحاد الكرة السنغالي يهنئ ميندي على لقب دوري أبطال آسيا

حارس الأهلي السعودي إدوارد ميندي يحتفل بعد التتويج بلقب دوري أبطال آسيا (رويترز)
حارس الأهلي السعودي إدوارد ميندي يحتفل بعد التتويج بلقب دوري أبطال آسيا (رويترز)
TT

اتحاد الكرة السنغالي يهنئ ميندي على لقب دوري أبطال آسيا

حارس الأهلي السعودي إدوارد ميندي يحتفل بعد التتويج بلقب دوري أبطال آسيا (رويترز)
حارس الأهلي السعودي إدوارد ميندي يحتفل بعد التتويج بلقب دوري أبطال آسيا (رويترز)

هنّأ الاتحاد السنغالي لكرة القدم الحارس إدوارد ميندي، لاعب الأهلي السعودي، بمناسبة تتويجه بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة للعام الثاني توالياً، عقب الفوز على ماتشيدا زيلفيا الياباني بهدف نظيف بعد التمديد.

وأشاد الاتحاد السنغالي، عبر حسابه الرسمي على «فيسبوك»، بالمستوى المميز للحارس الملقب بـ«أسد التيرانغا»، مؤكداً أن هذا الإنجاز يعزز مكانته بين نخبة حراس المرمى في العالم.

وجاء في بيان التهنئة أن «بطل أفريقيا» واصل حضوره القاري القوي، مساهماً في فرض هيمنة جديدة على الساحة الآسيوية، حيث لعب ميندي دوراً حاسماً في التتويج، بفضل تصدياته المؤثرة وحفاظه على نظافة شباكه في المباراة النهائية، ليواصل كتابة التاريخ مع الأهلي في البطولات القارية.


بنفيكا يكتسح موريرينسي برباعية في الدوري البرتغالي

مهاجم بنفيكا البلجيكي دودو لوكيباكيو يصارع على الكرة مع لاعب وسط موريرينسي الإنجليزي نايل جون (أ.ف.ب)
مهاجم بنفيكا البلجيكي دودو لوكيباكيو يصارع على الكرة مع لاعب وسط موريرينسي الإنجليزي نايل جون (أ.ف.ب)
TT

بنفيكا يكتسح موريرينسي برباعية في الدوري البرتغالي

مهاجم بنفيكا البلجيكي دودو لوكيباكيو يصارع على الكرة مع لاعب وسط موريرينسي الإنجليزي نايل جون (أ.ف.ب)
مهاجم بنفيكا البلجيكي دودو لوكيباكيو يصارع على الكرة مع لاعب وسط موريرينسي الإنجليزي نايل جون (أ.ف.ب)

حقق بنفيكا فوزاً كبيراً على ضيفه موريرينسي بنتيجة 4-1، في المباراة التي أقيمت اليوم (السبت) ضمن منافسات الجولة الحادية والثلاثين من الدوري البرتغالي لكرة القدم.

وبحسب وكالة الأنباء الألمانية، افتتح بنفيكا التسجيل مبكراً بعد دقيقتين فقط عبر لياندرو باريرو، قبل أن يدرك ديوجو ترافاسوس التعادل لموريرينسي في الدقيقة 26. ولم يتأخر رد أصحاب الأرض؛ إذ أعاد الكولومبي ريتشارد ريوس التقدم سريعاً في الدقيقة 29.

وفي الدقائق الأخيرة، حسم بنفيكا المواجهة بتسجيل هدفين إضافيين عن طريق مهاجمه الكرواتي البديل فرانجو إيفانوفيتش، الذي سجل في الدقيقة 89، قبل أن يضيف الهدف الرابع في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع.

ورفع بنفيكا رصيده إلى 75 نقطة في المركز الثاني، متمسكاً بآماله في المنافسة على اللقب رغم تأخره بفارق أربع نقاط عن المتصدر بورتو، في حين تجمّد رصيد موريرينسي عند 39 نقطة في المركز الثامن.


مانشستر سيتي يواصل كتابة التاريخ ويبلغ نهائي كأس إنجلترا

لاعبو مانشستر سيتي يحتفلون بعد تسجيل هدف أمام ساوثهامبتون (أ.ب)
لاعبو مانشستر سيتي يحتفلون بعد تسجيل هدف أمام ساوثهامبتون (أ.ب)
TT

مانشستر سيتي يواصل كتابة التاريخ ويبلغ نهائي كأس إنجلترا

لاعبو مانشستر سيتي يحتفلون بعد تسجيل هدف أمام ساوثهامبتون (أ.ب)
لاعبو مانشستر سيتي يحتفلون بعد تسجيل هدف أمام ساوثهامبتون (أ.ب)

حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، بعدما تغلب بصعوبة على ساوثهامبتون بنتيجة 2 - 1، في مواجهة مثيرة أقيمت، السبت، ليواصل الفريق مسيرته التاريخية بوصوله إلى النهائي للمرة الرابعة توالياً، في إنجاز غير مسبوق، ويحافظ على آماله في تحقيق الثلاثية المحلية، هذا الموسم.

وبحسب خدمة «رويترز»، بدا ساوثهامبتون، أحد أندية دوري الدرجة الثانية، قريباً من مواصلة مغامرته اللافتة، بعدما افتتح التسجيل في الدقيقة 79 عبر تسديدة قوية بعيدة المدى من فين عزاز، عجز الحارس جيمس ترافورد عن التصدي لها.

لكن رد سيتي جاء سريعاً؛ إذ أدرك البلجيكي جيريمي دوكو التعادل بعد 4 دقائق فقط، بتسديدة من خارج منطقة الجزاء غيّرت اتجاهها بعد اصطدامها بأحد المدافعين، واستقرت في الشباك.

لاعب مانشستر سيتي جيريمي دوكو يحتفل بعد تسجيله هدفاً أمام ساوثهامبتون (أ.ب)

وقبل النهاية بثلاث دقائق، خطف نيكو جونزاليس هدف الفوز بتسديدة صاروخية من مسافة 30 متراً، ليمنح فريقه بطاقة العبور إلى النهائي، ويؤكد قدرة سيتي على الحسم في اللحظات الحاسمة.

وقال غونزاليس لشبكة «تي إن تي سبورتس»: «إنه أمر مميز حقاً بالنسبة لي، خصوصاً أنني لست معتاداً على تسجيل مثل هذه الأهداف. تسجيل هدف الفوز بهذه الطريقة، وفي هذا الملعب الرائع، شعور مذهل».

من جهته، أعرب دوكو عن سعادته بالتأهل قائلاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «في كل مرة تصل فيها إلى النهائي، تدرك حجم العمل الذي قمت به. الوصول إلى النهائي مرة أخرى أمر لا يُصدق». وأضاف: «حللت المباراة في الشوط الأول، وكنا نلعب كثيراً في العمق. أدركت أنه يتعين عليَّ أن أشكل تهديداً على الأطراف. شاهدت مباراة ساوثهامبتون أمام آرسنال، وشعرت بأنهم يستحقون الفوز، لديهم لاعبون مميزون، ولم أتفاجأ بمستواهم».

وكان ساوثهامبتون الطرف الأفضل في الشوط الأول، حيث فرض أفضليته أمام تشكيلة سيتي التي بدت قريبة من التدوير، كما أُلغي له هدف سجله ليو سينزا بداعي التسلل، إلا أن فريق المدرب بيب غوارديولا ظهر بصورة مختلفة بعد الاستراحة، خصوصاً عقب التغييرات التي أحدثت الفارق، وفي مقدمتها دخول إرلينغ هالاند ودوكو.

وأظهرت الإحصاءات تفوقاً واضحاً لسيتي؛ إذ سدد 24 كرة مقابل 4 فقط لساوثهامبتون، منها 6 تسديدات على المرمى مقابل 3 لمنافسه، في مؤشر على الضغط الكبير الذي مارسه في الشوط الثاني.

وعزز هذا الانتصار سلسلة نتائج سيتي أمام فرق الدرجات الدنيا في البطولة، محققاً فوزه الثاني والعشرين توالياً، رغم المقاومة القوية التي أظهرها ساوثهامبتون، الذي توقفت سلسلته الخالية من الهزائم عند 20 مباراة في مختلف المسابقات.

وقال غوارديولا عقب اللقاء: «هذه هي كأس الاتحاد الإنجليزي، ومباريات قبل النهائي دائماً ما تكون صعبة. قدمنا شوطاً ثانياً مذهلاً». وأضاف: «لم يسبق لأي فريق أن بلغ النهائي 4 مرات متتالية، وهذا أمر استثنائي، ونأمل أن نواصل بنفس الزخم».

ومن المقرر أن يلتقي مانشستر سيتي في النهائي مع الفائز من مواجهة تشيلسي وليدز يونايتد، المقررة الأحد، على أن تُقام المباراة النهائية على ملعب ويمبلي في 16 مايو (أيار) المقبل.

بدوره، قال مدرب ساوثهامبتون توندا إيكيرت: «المشاعر تكون حاضرة بقوة بعد مثل هذه المباريات، لكن علينا أن نطوي الصفحة سريعاً، ونركز على ما هو مقبل»، في إشارة إلى سعي فريقه للمنافسة على الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.