كيف يستلهم غوارديولا روح برشلونة لتعزيز فرص مانشستر سيتي في الفوز بلقب الدوري؟

بعد تخطي يونايتد سيواجه سيتي اختبارات أكثر قوة خلال الأسابيع الأربعة المقبلة
بعد تخطي يونايتد سيواجه سيتي اختبارات أكثر قوة خلال الأسابيع الأربعة المقبلة
TT

كيف يستلهم غوارديولا روح برشلونة لتعزيز فرص مانشستر سيتي في الفوز بلقب الدوري؟

بعد تخطي يونايتد سيواجه سيتي اختبارات أكثر قوة خلال الأسابيع الأربعة المقبلة
بعد تخطي يونايتد سيواجه سيتي اختبارات أكثر قوة خلال الأسابيع الأربعة المقبلة

أكد ديربي مانشستر ما كنا نعرفه من قبل بالفعل، وهو أن مانشستر سيتي فريق رائع رغم معاناته من بعض نقاط الضعف الغريبة، ومانشستر يونايتد يمر بحالة من الفوضى العارمة. وكانت النتيجة هي أن سباق المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز سينتقل إلى ملعب «أنفيلد»، الذي سيشهد مواجهة شرسة (الأحد) بين ليفربول ومانشستر سيتي، بعدما حقق كل منهما أربعة انتصارات متتالية في الدوري.

ومع استمرار آرسنال أيضاً في المنافسة على اللقب، فإن هناك أمرين يجب الإشارة إليهما: أولاً أنه بعد نهاية الأسبوع المقبل، ستكون هناك 10 مباريات متبقية، وأنه لم تكن هناك منافسة شرسة بهذا الشكل بين ثلاثة فرق على القمة منذ عام 2010 (عندما تفوق تشيلسي على مانشستر يونايتد بعد 28 جولة بفارق نقطة واحدة، بينما كان آرسنال متخلفاً بنقطتين). وثانياً، لكي لا تكون المنافسة تقليدية، يجب أن تخسر الفرق الكبرى بعض النقاط غير المتوقعة، حتى تكون هناك تقلبات، على عكس ما حدث في موسم 2018-2019 عندما كانت الفرق التي تنافس على اللقب تحقق الانتصارات واحداً تلو الآخر بشكل متواصل.

وعلى الرغم من أن مانشستر يونايتد كان متقدماً على مانشستر سيتي بهدف دون رد مع نهاية الشوط الأول، فإن الفارق في المستوى بينه وبين مانشستر سيتي كان هائلاً. ونظراً لغياب عدد كبير من لاعبي مانشستر يونايتد عن الملاعب بداعي الإصابة، ربما يكون من غير الإنصاف الحكم على مستوى الفريق من خلال هذه المباراة فقط، لكن من المنطقي تماماً أن نسأل لماذا لم ينجح المدير الفني لمانشستر يونايتد، إريك تن هاغ، في بناء فريق متماسك يلعب بهوية واضحة، رغم أنه قضى مع الفريق فترة أطول من الفترة التي قضاها أوناي إيمري مع أستون فيلا، أو أنجي بوستيكوغلو مع توتنهام، وأنفق الكثير من الأموال على تدعيم صفوف الفريق! صحيح أن مانشستر يونايتد يعاني منذ فترة طويلة فيما يتعلق بالتعاقدات الجديدة، لكن تن هاغ كان هو المسؤول، على سبيل المثال، عن التعاقد مع لاعب مثل أنتوني مقابل 90 مليون جنيه إسترليني!

لقد عاد تن هاغ للعب بالطريقة نفسها التي كان يعتمد عليها أولي غونار سولسكاير، من حيث الدفع بأكبر عدد من اللاعبين في خط الوسط لغلق المساحات أمام المنافس، وهو أمر منطقي تماماً: كان سجل سولسكاير أمام مانشستر سيتي، بل وأمام جميع الفرق الكبرى بشكل عام، جيداً نسبياً؛ لكنه كان يعاني أمام الفرق التي تعتمد على التكتل الدفاعي وغلق المساحات. إن استغلال سرعة ماركوس راشفورد وأليخاندرو غارناتشو ضد خط دفاع مانشستر سيتي - الذي كان أكثر فرق الدوري استقبالاً للأهداف من الهجمات المرتدة السريعة هذا الموسم بعد كريستال بالاس - ربما كان هو الطريقة الوحيدة التي يُمكن من خلالها أن يخرج مانشستر يونايتد بنتيجة إيجابية أمام مانشستر سيتي.

وبالفعل نجحت هذه الطريقة إلى أن أحرز مانشستر يونايتد هدفه الأول، عن طريق تمريرة طويلة رائعة من الحارس أندريه أونانا لتصل إلى برونو فرنانديز، الذي تسلم الكرة ومررها ببراعة إلى راشفورد، الذي سدد الكرة بقوة في الزاوية العليا للمرمى. لكن بعد ذلك، اختفى راشفورد تماماً، وظهر مانشستر يونايتد بشكل سيء للغاية، وكان التردد هو السمة السائدة على لاعبي الفريق. وأُجبر لاعبو مانشستر يونايتد، تدريجياً، على التراجع للخلف أكثر فأكثر، ولم يكونوا قادرين على الخروج من مناطقهم الدفاعية، أو شن هجمات مرتدة سريعة تهدد مرمى مانشستر سيتي أو تجبره على التوقف عن هجومه الكاسح.

صحيح أن مانشستر سيتي كان متأخراً في النتيجة حتى الدقيقة 56، ولم يتقدم في النتيجة إلا في الدقيقة 80، لكن لم يكن هناك أي شعور حقيقي بأن مانشستر يونايتد قادر على الخروج بنتيجة إيجابية من هذه المباراة. لقد حسم مانشستر سيتي اللقاء بفضل لحظتين من التألق من جانب فيل فودين، لكن التألق الاستثنائي لهذا النجم الشاب، بالإضافة إلى إيرلينغ هالاند وكيفن دي بروين، يعطي المرء شعوراً دائماً بأن مانشستر سيتي قادر على سحق أي منافس من خلال الضغط العالي والاستحواذ على الكرة، فمانشستر سيتي لديه الأدوات التي تمكنه من قلب نتيجة أي مباراة رأساً على عقب في أي لحظة.

هالاند سيلعب دورا بارزا في حفاظ سيتي على اللقب أم لا (أ.ب)

ومن هذا المنطلق، فإن الفريق الحالي لمانشستر سيتي، على الأقل من ناحية الروح المعنوية، أقرب إلى فريق برشلونة تحت قيادة جوسيب غوارديولا منه إلى بعض فرق مانشستر سيتي التي فازت بلقب الدوري من قبل. وهناك أيضاً شعور بأن مانشستر سيتي لم يعد يستحوذ على الكرة بنفس الشكل الكبير الذي كان يحدث في السابق، ويعود السبب في ذلك إلى الاعتماد المتزايد على تمرير الكرة بشكل مباشر إلى هالاند، وهو الأمر الذي يضيف بعداً جديداً إلى اللعب الهجومي للفريق. لقد أشار غوارديولا ذات مرة إلى أن فريقه بحاجة إلى 15 تمريرة بعد استعادة الكرة حتى يتمكن من الاستعداد للدفاع ضد الهجمات المرتدة؛ لكن يبدو أن الفريق فقد هذه الحماية لأنه أصبح أكثر عرضة للتهديد أثناء التحول من اللعب الدفاعي للهجومي، وبالتالي أصبح أكثر عرضة للهجمات المرتدة الخطيرة.

وربما يفسر هذا الشعور السائد خلال الشهرين الماضيين، حتى على الرغم من فوز مانشستر سيتي في 15 من آخر 16 مباراة، بأن الفريق ليس في أفضل حالاته، وأنه لم يعد بنفس الشراسة التي كان عليها خلال المواسم السابقة. وكان هناك أيضاً اعتراف بأن قائمة المباريات التي خاضها الفريق خلال تلك الفترة كانت سهلة نسبياً، حيث كانت مباراة الديربي أمام مانشستر يونايتد، هي المرة الأولى، منذ خسارته أمام أستون فيلا قبل ثلاثة أشهر، التي يلعب فيها أمام فريق ضمن المراكز الثمانية الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.

وكان من المفترض أن تكون مباراة الديربي بداية شهر صعب سيحدد موسم مانشستر سيتي بالكامل. ربما سيكون الأمر كذلك بالفعل، لكن مانشستر يونايتد في الوقت الحالي غير قادر على مجاراة مانشستر سيتي على الإطلاق. وبالتالي، فإن اللعب أمام ليفربول وآرسنال وأستون فيلا خلال الأسابيع الأربعة المقبلة سيكون اختباراً أصعب بكثير لغوارديولا ولاعبيه!

 

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


ديمبيلي: سنذهب إلى ميونيخ من أجل الفوز

عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان الفرنسي (أ.ب)
عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان الفرنسي (أ.ب)
TT

ديمبيلي: سنذهب إلى ميونيخ من أجل الفوز

عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان الفرنسي (أ.ب)
عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان الفرنسي (أ.ب)

رفع عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان الفرنسي راية التحدي بعد الفوز المثير لفريقه على بايرن ميونيخ الألماني بنتيجة 5 / 4، مساء الثلاثاء، في ذهاب قبل نهائي دوري أبطال أوروبا.

فاز ديمبيلي بجائزة رجل المباراة بعد تسجيله هدفين في اللقاء الذي أقيم على ملعب حديقة الأمراء، وسيتجدد اللقاء إيابا بين الفريقين يوم الأربعاء المقبل على ملعب أليانز أرينا في ميونيخ.

صرح ديمبيلي عبر قناة كانال بلس عقب اللقاء: «كانت مواجهة بين فريقين عريقين، يهاجمان بشراسة في قبل نهائي دوري أبطال أوروبا».

وأضاف الفرنسي الدولي: «نحن سعداء بهذا الفوز رغم أننا تراجعنا نسبيا بعد التقدم بنتيجة 5 / 2 بسبب الافتقار إلى بعض الأمور الفنية».

وختم ديمبيلي بالقول: «سنذهب إلى ميونيخ من أجل الفوز والتأهل للنهائي، ولن يغير الفريقان أسلوبهما، كلانا يؤدي بفلسفة هجومية».

ويلتقي الفائز من مواجهة بايرن ميونيخ وباريس سان جيرمان حامل لقب الموسم

الماضي مع الفائز من مواجهة أتلتيكو مدريد الإسباني وآرسنال الإنجليزي.

ويحل آرسنال ضيفا على أتلتيكو مساء الأربعاء في مدريد، ويتجدد اللقاء إيابا على ملعب الإمارات معقل آرسنال بالعاصمة لندن يوم الثلاثاء المقبل.


«دورة مدريد»: بابتيست تجرّد سابالينكا من لقبها

البيلاروسية أرينا سابالينكا المصنفة الأولى ودّعت دورة مدريد (إ.ب.أ)
البيلاروسية أرينا سابالينكا المصنفة الأولى ودّعت دورة مدريد (إ.ب.أ)
TT

«دورة مدريد»: بابتيست تجرّد سابالينكا من لقبها

البيلاروسية أرينا سابالينكا المصنفة الأولى ودّعت دورة مدريد (إ.ب.أ)
البيلاروسية أرينا سابالينكا المصنفة الأولى ودّعت دورة مدريد (إ.ب.أ)

جرّدت الأميركية هيلي بابتيست المصنفة 32 غريمتها البيلاروسية أرينا سابالينكا المصنفة الأولى من لقبها في دورة مدريد للأساتذة ألف نقطة، بعد مواجهة مثيرة استمرت ساعتين و32 دقيقة 2-6 و6-2 و7-6 (8-6).

وتواجه بابتيست في نصف النهائي الروسية ميرا أندرييفا التاسعة التي تخطت الكندية ليلى فرنانديز الرابعة والعشرين 7-6 (7-1) و6-3.

وحسمت حاملة اللقب ثلاث مرات، المجموعة الأولى بسهولة بعد كسرها إرسال منافستها في الشوطين الثاني 2-0 والثامن 6-2.

لكن بابتيست انتفضت في الثانية وكسرت إرسال سابالينكا ثلاث مرات مقابل مرة للأخيرة، فحسمتها 6-2.

الأميركية هيلي بابتيست تحتفل بفوزها على سابالينكا (إ.ب.أ)

وتبادلت اللاعبتان الكسر مرتين لكل منهما في بداية الثالثة، قبل إضاعة سابالينكا خمس فرص لحسم المباراة في الشوط العاشر على إرسال بابتيست عندما كانت متقدمة 5-4.

ثم أضاعت فرصة سادسة في الشوط الفاصل «تاي برايك» الذي حسمته الأميركية البالغة 24 عاما 8-6.

الخسارة هي الثانية هذا الموسم لسابالينكا التي توقفت سلسلة انتصاراتها المتتالية عند 15، بعد أولى أمام الكازاخستانية إيلينا ريباكينا في نهائي بطولة أستراليا المفتوحة.


«أبطال أوروبا»: تسعة أهداف في فوز سان جيرمان على بايرن بـ«ملحمة حديقة الأمراء»

لاعبو باريس سان جيرمان يحيون جماهيرهم بعد الفوز على بايرن (إ.ب.أ)
لاعبو باريس سان جيرمان يحيون جماهيرهم بعد الفوز على بايرن (إ.ب.أ)
TT

«أبطال أوروبا»: تسعة أهداف في فوز سان جيرمان على بايرن بـ«ملحمة حديقة الأمراء»

لاعبو باريس سان جيرمان يحيون جماهيرهم بعد الفوز على بايرن (إ.ب.أ)
لاعبو باريس سان جيرمان يحيون جماهيرهم بعد الفوز على بايرن (إ.ب.أ)

شهدت القمة الأولى من قبل نهائي دوري أبطال أوروبا مهرجان أهداف انتهى بفوز مثير لحامل اللقب باريس سان جيرمان الفرنسي على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني بنتيجة 5 - 4، مساء الثلاثاء، في ملعب «حديقة الأمراء» بالعاصمة الفرنسية.

وتقدم العملاق الألماني أولاً بهدف هاري كين من ركلة جزاء في الدقيقة 17، ورد أصحاب الأرض بهدفي خفيتشا كفاراتسخيليا وجواو نيفيز في الدقيقتين 24 و33، قبل أن يتعادل بايرن بهدف مايكل أوليسيه في الدقيقة 41.

خفيتشا كفارتسخيليا يحتفل بهدفه في مرمى بايرن (إ.ب.أ)

وأنهى سان جيرمان الشوط الأول متفوقاً بهدف سجله عثمان ديمبلي من ركلة جزاء في الدقيقة 5+45.

ووسع حامل اللقب تفوقه إلى 5 - 2 بتسجيله هدفين لكفاراتسخيليا وديمبلي في الدقيقتين 56 و58 قبل أن يتدارك بايرن ميونيخ نفسه بهدفي دايوت أوباميكانو ولويس دياز في الدقيقتين 65 و68 ليحافظ على آماله قبل مباراة الإياب التي ستقام الأربعاء المقبل على ملعب «أليانز أرينا» في ميونيخ.

لويس دياز لحظة تسجيله رابع أهداف بايرن بمرمى باريس (إ.ب.أ)

وستقام المباراة الثانية في قبل النهائي، مساء الأربعاء، بين آرسنال الإنجليزي وأتلتيكو مدريد في إسبانيا، ويتجدد اللقاء إياباً الثلاثاء المقبل في لندن.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended