«البريميرليغ»: قمة استثنائية بين ليفربول ومانشستر سيتي

لاعبو ليفربول يتقدمهم صلاح خلال التدريبات (رويترز)
لاعبو ليفربول يتقدمهم صلاح خلال التدريبات (رويترز)
TT

«البريميرليغ»: قمة استثنائية بين ليفربول ومانشستر سيتي

لاعبو ليفربول يتقدمهم صلاح خلال التدريبات (رويترز)
لاعبو ليفربول يتقدمهم صلاح خلال التدريبات (رويترز)

يحل مانشستر سيتي ضيفاً ثقيلاً على ليفربول، مساء الأحد، في قمة الجولة الـ28 من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم في مواجهة مصيرية بسباق المنافسة على اللقب في هذا الموسم.

يذهب جوسيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي، ولاعبوه إلى ملعب «آنفيلد» وعينهم على استعادة الصدارة، حيث يحتل حامل لقب الموسم الماضي المركز الثاني برصيد 62 نقطة، متخلفاً بفارق نقطة واحدة فقط عن ليفربول صاحب الصدارة.

وكان لقاء الفريقين في الدور الأول انتهى بالتعادل 1 - 1 في ملعب «الاتحاد»، وشهد مشادة حامية في نهايته بين غوارديولا وداروين نونيز مهاجم ليفربول، الذي يمر بانتعاشة فنية كبيرة في الفترة الحالية بتسجيله 8 أهداف مع 3 تمريرات حاسمة في آخر 10 مباريات.

كما يمرّ فريق ليفربول تحت قيادة يورغن كلوب الذي أعلن رحيله بنهاية الموسم الحالي بحالة فنية قوية، حيث تُوّج الفريق بلقب كأس الرابطة، وتجاوز ساوثهامبتون في الدور الخامس بكأس الاتحاد الإنجليزي بتشكيلة أغلبها من اللاعبين الشباب.

إلا أن كلوب استعاد تدريجياً ركائزه الأساسية ليحقق الفريق فوزاً صعباً بهدف قاتل أمام مستضيفه نوتنغهام فورست في الجولة الماضية من الدوري، كما يدخل مواجهة مانشستر سيتي بمعنويات مرتفعة بعد فوز كاسح على سبارتا براغ التشيكي بنتيجة 5 - 1 (الخميس)، في ذهاب دور الـ16 لبطولة الدوري الأوروبي.

واستعاد ليفربول ركائزه الأساسية بعودة ثنائي الوسط؛ واتارو إندو، ودومينيك سوبوسلاي، واطمأن يورغن كلوب أيضاً على جاهزية محمد صلاح نجم الفريق بإشراكه في آخر رُبع ساعة من مواجهة سبارتا براغ.

وأشعل ألكسندر أرنولد ظهير أيمن ليفربول أجواء المواجهة مبكراً بتصريحه بأن ألقاب فريقه أكثر أهمية من مانشستر سيتي الذي حقق إنجازاته بفضل القوة الشرائية الضخمة، وفقاً لتصريحات اللاعب الإنجليزي الدولي.

ورد إرلينغ هالاند نجم مانشستر سيتي على أرنولد قائلاً: «في أول موسم لي مع الفريق حققنا الثلاثية، وهو إنجاز لا يعرف الآخرون قيمته».

ويدخل سيتي مواجهة القمة أمام ليفربول بمعنويات مرتفعة بعد التأهل لدور الـ8 لدوري أبطال أوروبا بعدما كرّر فوزه على كوبنهاغن الدنماركي ذهاباً وإياباً بنتيجة واحدة 3 - 1، كما حقق الفريق 9 انتصارات مقابل تعادل وحيد في آخر 10 جولات، بينما تعثر ليفربول بتعادل وخسارة مقابل 8 انتصارات في الفترة نفسها من عمر مسابقة الدوري الإنجليزي. ويملك ليفربول أيضاً ثاني أقوى خط هجوم في الدوري بتسجيله 64 هدفاً، ويرتكز كلوب على حلول تهديفية متنوعة في الرباعي؛ لويس دياز، وداروين نونيز، وصلاح، وكودي جاكبو.

تين هاغ مدرب مانشستر يونايتد (أ.ب)

وتنطلق منافسات الجولة بـ5 مباريات (السبت)، أولاها لقاء بين مانشستر يونايتد صاحب المركز السادس برصيد 44 نقطة ضد ضيفه إيفرتون الذي يقبع في المركز الـ16 برصيد 25 نقطة.

ويأمل إيريك تين هاغ مدرب مانشستر يونايتد ولاعبوه في تجاوز كبوة الخسارة في آخر مباراتين أمام فولهام ومانشستر سيتي، واستغلال عاملَي الأرض والجمهور؛ للحفاظ على آمال الفريق في دخول المربع الذهبي، وانتزاع بطاقة التأهل لدوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.

وما يزيد من أطماع مانشستر يونايتد معاناة ضيفه إيفرتون الذي عجز عن تحقيق الفوز في آخر 10 جولات، حيث اكتفى بـ4 تعادلات فقط مقابل 6 هزائم، ويكافح للعودة بنتيجة إيجابية من ملعب «أولد ترافورد» تسعفه في معركة الهروب من شبح الهبوط.

وفي ملعب الإمارات، يسعى فريق آرسنال صاحب أقوى خط هجوم في الدوري بتسجيله 68 هدفاً ورصيد 61 نقطة، تضعه في المركز الثالث، في تحقيق الفوز على ضيفه برنتفورد صاحب المركز الـ15 برصيد 26 نقطة.

يدخل آرسنال اللقاء منتشياً بفوزه الكاسح على شيفيلد يونايتد بنتيجة 6 - صفر في الجولة الماضية، ويسعى ميكيل أرتيتا مدرب الفريق لتحقيق فوز ثامن على التوالي سيضعه على قمة الترتيب، منتظراً هدية من الصدام المباشر بين ليفربول ومانشستر سيتي.

أما برنتفورد فيسعى بدوره لنتيجة إيجابية جديدة بعد تعادله في الجولة الماضية أمام تشيلسي بنتيجة 2 - 2، الذي أوقف سلسلة من 3 هزائم متتالية.

وفي مواجهات أخرى تقام (السبت)، يلعب ولفرهامبتون صاحب المركز العاشر برصيد 38 نقطة ضد ضيفه فولهام الـ12 برصيد 35 نقطة في مباراة لفض الاشتباك بوسط الجدول.

وفي صراع الهروب من شبح الهبوط للدرجة الثانية، يلتقي كريستال بالاس صاحب المركز الـ14 برصيد 28 نقطة مع ضيفه لوتون تاون الـ18 برصيد 20 نقطة، بينما يحل شيفيلد يونايتد الأخير برصيد 13 نقطة ضيفاً على بورنموث صاحب المركز الـ13 برصيد31 نقطة.

وبخلاف القمة بين ليفربول ومانشستر سيتي، تقام 3 مباريات أخرى، أبرزها صدام شرس بين أستون فيلا الذي يستضيف توتنهام هوتسبير في مواجهة حاسمة بالمربع الذهبي.

ويحتل أستون فيلا المركز الرابع برصيد 55 نقطة، ويسعى مدربه الإسباني أوناي إيمري لمواصلة النتائج الإيجابية بعد تحقيق 3 انتصارات متتالية في الدوري والعودة بتعادل سلبي أمام أياكس أمستردام الهولندي في «دوري المؤتمر الأوروبي»، ليعزز فرصه في التأهل.

أما توتنهام فيحل خامساً برصيد 50 نقطة، ويحاول مدربه الأسترالي أنجي بوستكوغلو أن يضع حداً لتذبذب النتائج بعدما تعثر الفريق بخسارتين وتعادلين في آخر 10 جولات. ويسعى الأسكوتلندي ديفيد مويس مدرب وستهام يونايتد سابع الترتيب برصيد 42 نقطة لتحقيق فوز ثالث على التوالي عندما يستضيف بيرنلي الذي يقبع في المركز الـ19 برصيد 13 نقطة.

ويكافح بيرنلي للخروج من دوامة الهزائم في آخر 4 جولات، بينما اكتفى بفوز وحيد في آخر 10 جولات ليتأزم موقفه في جدول الدوري ويبقى مهدداً بالهبوط بقوة. من جانبه، يواجه روبرتو دي زيربي مدرب برايتون تحدياً عندما يستضيف نوتنغهام فورست صاحب المركز الـ17 برصيد 24 نقطة.

نونو إسبريتو سانتو مدرب نوتنغهام فورست (رويترز)

ويعاني برايتون بشدة في الفترة الأخيرة، حيث تعادل مع إيفرتون وخسر أمام فولهام في آخر جولتين، بينما انهار برباعية في إيطاليا أمام روما، أمس (الخميس)، ليصبح مهدداً بقوة بالخروج من «الدوري الأوروبي»، ويحتاج لمعجزة في مباراة العودة إذا أراد التأهل لدور الـ8. وبسيناريو مشابه، يسعى نونو سانتو مدرب نوتنغهام فورست للخروج بالفريق من النفق المظلم بعد الخسارة في آخر جولتين أمام أستون فيلا وليفربول، ليبقى الفريق على حافة الهبوط.

وتختتم منافسات الجولة، يوم الإثنين المقبل، بمباراة قوية بين تشيلسي ونيوكاسل يونايتد على ملعب «ستامفورد بريدج» معقل الفريق اللندني. يدخل تشيلسي اللقاء محتلاً المركز الـ11 برصيد 36 نقطة ويسعى لكسر سلسلة التعادلات في آخر جولتين أمام مانشستر سيتي وبرنتفورد، والارتقاء خطوة للأمام في جدول الترتيب. أما إيدي هاو مدرب نيوكاسل يونايتد فيأمل في الاقتراب مجدداً من دائرة الكبار بعد فوز ثمين في الجولة الماضية أمام ولفرهامبتون قفز بالفريق للمركز الثامن برصيد 40 نقطة، حيث تفصله 4 نقاط فقط عن المراكز المؤهلة للبطولات الأوروبية في الموسم المقبل.


مقالات ذات صلة

دورة مدريد: كيف أطاحت الأميركية بابتيست نظيرتها سابالينكا من ربع النهائي؟

رياضة عالمية هايلي بابتيست (إ.ب.أ)

دورة مدريد: كيف أطاحت الأميركية بابتيست نظيرتها سابالينكا من ربع النهائي؟

أظهرت هايلي بابتيست كيف يمكن إرباك أرينا سابالينكا على الملاعب الرملية، بعدما مزجت بذكاء بين التقدم نحو الشبكة وتغيير إيقاع اللعب.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية لويس إنريكي (رويترز)

إنريكي يتوقع مزيداً من الإثارة إياباً بين سان جيرمان وبايرن

توقع المدرب الإسباني لويس إنريكي مزيداً من الإثارة حين يحل فريقه باريس سان جيرمان حامل اللقب ضيفاً على بايرن ميونيخ، الأربعاء، المقبل في إياب نصف النهائي.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية يسعى بايرن ميونيخ إلى تكرار إنجازه الهجومي اللافت عندما يستضيف حامل اللقب باريس سان جيرمان (إ.ب.أ)

بايرن ميونيخ يتأهب لمهرجان تهديفي جديد أمام باريس سان جيرمان

يسعى بايرن ميونيخ إلى تكرار إنجازه الهجومي اللافت، عندما يستضيف حامل اللقب باريس سان جيرمان في مباراة إياب الدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية فينسنت كومباني (أ.ف.ب)

كومباني من المدرجات: لم أستمتع

ربما كان فينسنت كومباني، المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ الألماني، المتفرج الوحيد في ملعب «حديقة الأمراء» الذي خرج بانطباع مختلف عن الأجواء الحماسية للمواجهة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية تعديلات مرتقبة في قانون كرة القدم (إ.ب.أ)

لردع الإساءات العنصرية: «فيفا» يهدد بطرد من يغطي فمه خلال المشادات

يفرض الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» نفسه أمام تعديلات تنظيمية جديدة خلال كأس العالم هذا الصيف.

The Athletic (فانكوفر )

ديمبلي: إذا لم تضغط فسيضعك إنريكي على مقاعد البدلاء

عثمان ديمبلي (أ.ف.ب)
عثمان ديمبلي (أ.ف.ب)
TT

ديمبلي: إذا لم تضغط فسيضعك إنريكي على مقاعد البدلاء

عثمان ديمبلي (أ.ف.ب)
عثمان ديمبلي (أ.ف.ب)

في إطار ردّه على سؤال من الدولي الإنجليزي السابق مايكاه ريتشاردز بشأن ضغطه المتواصل على المنافسين، قال مهاجم باريس سان جيرمان الفرنسي عثمان ديمبلي ممازحاً: «إذا لم تضغط... فسيضعك لويس إنريكي على مقاعد البدلاء»، وذلك عقب انتصار فريقه حامل اللقب على بايرن ميونيخ الألماني في ذهاب نصف نهائي «دوري أبطال أوروبا لكرة القدم» الثلاثاء.

وحلّ حائز «الكرة الذهبية 2025»، ضيفاً على استوديو «سي بي إس سبورتس» بحضور ريتشاردز، إلى جانب النجمين، الفرنسي تييري هنري، والإنجليزي جيمي كاراغر، وذلك بعد الانتصار 5 - 4 على بطل ألمانيا على ملعب «بارك دي برنس».

وتساءل ريتشاردز: «من أين لك كل هذه الطاقة؟ طريقة ضغطك، تلعب على الجناحين الأيمن والأيسر والعمق؟ ماذا تتناول على العشاء؟»، فردّ ديمبلي ضاحكاً: «الأمر بسيط، إذا لم تضغط... إذا لم تدافع، فسيضعك (المدرب الإسباني) لويس إنريكي على مقاعد البدلاء».

وتمنّى الدولي الفرنسي، الذي أحرز هدفين وصنع آخر، أن يكون الإياب «مباراة رائعة أخرى يدين فيها الانتصار لنا. مباراة ممتعة لنا ولكم أيضاً».

من جهته، كشف هنري عن أن مواطنه علّق في إطار ردّه على التفريط في التقدُّم 5 - 2 وانتهاء المواجهة 5 - 4: «أحياناً نحتاج أن نفهم اللحظات ونلعب بعقولنا أكثر قليلاً».

وتابع هنري: «في (دوري الأبطال)، هناك لحظات يجب أن تتأكد فيها من أنك عندما تعاني لا تستقبل أهدافاً. هذا أمر مهم».


خالدة بوبال: منتخب السيدات صوت نساء أفغانستان في الملاعب الدولية

خالدة بوبال تمسك بكرة القدم التي ستفتح الآفاق للاعبات منتخب أفغانستان عالمياً (رويترز)
خالدة بوبال تمسك بكرة القدم التي ستفتح الآفاق للاعبات منتخب أفغانستان عالمياً (رويترز)
TT

خالدة بوبال: منتخب السيدات صوت نساء أفغانستان في الملاعب الدولية

خالدة بوبال تمسك بكرة القدم التي ستفتح الآفاق للاعبات منتخب أفغانستان عالمياً (رويترز)
خالدة بوبال تمسك بكرة القدم التي ستفتح الآفاق للاعبات منتخب أفغانستان عالمياً (رويترز)

ستتمكن لاعبات كرة القدم الأفغانيات من استعراض مهاراتهن أمام العالم بعدما مهد الاتحاد الدولي (فيفا) الطريق لعودتهن إلى المنافسات الدولية، فيما قالت القائدة السابقة خالدة بوبال إن الفريق سيشكل رمزاً للمقاومة بالنسبة لمن يواصلن الكفاح داخل البلاد.

ولم يخض المنتخب أي مباراة دولية رسمية منذ عودة حركة طالبان إلى السلطة في عام 2021. ومنذ ذلك الحين، فرضت سلطات طالبان قيوداً واسعة على النساء، والفتيات، شملت التعليم، والعمل، والرياضة، ما أجبر العديد من الرياضيات على الفرار من أفغانستان، أو اعتزال المنافسة.

وقبل سيطرة طالبان، كان لدى أفغانستان 25 لاعبة مرتبطات بعقود رسمية، تعيش معظمهن اليوم في أستراليا. وقالت بوبال، مؤسسة الفريق، لـ«رويترز»: «لطالما عرف فريقنا بموقفه النشط».

إيلها سفدري لاعبة فريق اللاجئات الأفغاني للسيدات تتصدى لكرة خلال معسكر اختياري في سانت جورج (رويترز)

وأضافت: «هذه الفرصة، ومع الدعم المناسب من (فيفا)، تتيح لنا إظهار مهاراتنا، وتطوير المواهب الشابة في صفوف الجالية الأفغانية». وتابعت: «سيكون الفريق رمزاً للصمود. أعلم أن الأمر سيكون صعباً، لأن النساء داخل أفغانستان سيواجهن تحديات كبيرة للمشاركة، لكن إذا استطعنا أن نكون صوتاً لهن، وأن نبعث رسائل أمل، ونؤكد لهن أنهن لم ينسين، فسنواصل استخدام منصتنا لتحقيق ذلك».

ويخضع «منتخب أفغانستان الموحد للسيدات» حالياً لمرحلة اختيار اللاعبات، حيث يستضيف «فيفا» معسكرات مركزية في إنجلترا، وأستراليا. ومن المتوقع أن يعود الفريق إلى الملاعب في يونيو (حزيران) المقبل، من دون تأكيد المنافسين، أو أماكن إقامة المباريات حتى الآن.

ورغم أن أفغانستان لن تكون مؤهلة للمشاركة في تصفيات كأس العالم للسيدات 2027 في البرازيل، فإنها ستظل قادرة على خوض التصفيات المؤهلة لأولمبياد لوس أنجليس 2028.

تحتفل لاعبات فريق «أفغان وومن يونايتد» بعد تسجيل هدف في مرمى تشاد في الدار البيضاء (أ.ب)

وقالت بوبال: «مهما كان حجم الدعم الذي نحصل عليه من الخارج، فإن الملعب هو في النهاية المكان الذي تحسم فيه الأمور. لذلك نطمح أيضاً إلى بناء فريق تنافسي يقدم كرة قدم جيدة».

من جانبها، قالت أندريا فلورنس، المديرة التنفيذية لتحالف الرياضة والحقوق، إن قرار السماح لأفغانستان بالعودة إلى المنافسة يتجاوز الإطار الرياضي.

وأضافت: «هذا القرار الذي اتخذه (فيفا) بالغ الأهمية لضمان التزام جميع الاتحادات الأعضاء بمسؤولياتها تجاه المساواة بين الجنسين، وحقوق الإنسان»، مشددة على أن «الرسالة واضحة: لا ينبغي لأي حكومة أن تمتلك السلطة لمحو النساء من الحياة العامة».


دورة مدريد: كيف أطاحت الأميركية بابتيست نظيرتها سابالينكا من ربع النهائي؟

هايلي بابتيست (إ.ب.أ)
هايلي بابتيست (إ.ب.أ)
TT

دورة مدريد: كيف أطاحت الأميركية بابتيست نظيرتها سابالينكا من ربع النهائي؟

هايلي بابتيست (إ.ب.أ)
هايلي بابتيست (إ.ب.أ)

أظهرت هايلي بابتيست كيف يمكن إرباك أرينا سابالينكا على الملاعب الرملية، بعدما مزجت بذكاء بين التقدم نحو الشبكة وتغيير إيقاع اللعب، لتنقذ ست نقاط لحسم المباراة وتحقق فوزاً مثيراً على المصنفة الأولى عالمياً في دور الثمانية من بطولة مدريد المفتوحة للتنس، أمس (الثلاثاء).

جاء فوز بابتيست بنتيجة 2-6 و6-2 و7-6 ليضع حداً لسلسلة انتصارات سابالينكا التي امتدت إلى 15 مباراة، بعدما قدمت اللاعبة الأميركية البالغة من العمر 24 عاماً أداءً مبتكراً تحت ضغط شديد، لا سيما اعتمادها على أسلوب الإرسال والتقدم إلى الشبكة، مما أجبر منافستها على الخروج من منطقة راحتها.

وجرّدت بابتيست، المصنفة 32، سابالينكا، الأولى، من لقبها بعد مواجهة مثيرة استمرت ساعتين.

وتواجه بابتيست، في نصف النهائي، الروسية ميرا أندرييفا، التاسعة التي تخطت الكندية ليلى فرنانديز، الرابعة والعشرين، بنتيجة 7-6 (7-1) و6-3.

وحسمت حاملة اللقب ثلاث مرات، المجموعة الأولى بسهولة بعد كسرها إرسال منافستها في الشوطين الثاني 2-0 والثامن 6-2. لكن بابتيست انتفضت في الثانية وكسرت إرسال سابالينكا ثلاث مرات مقابل مرة للأخيرة، فحسمتها 6-2. وتبادلت اللاعبتان الكسر مرتين لكل منهما في بداية الثالثة، قبل إضاعة سابالينكا خمس فرص لحسم المباراة في الشوط العاشر على إرسال بابتيست عندما كانت متقدمة 5-4. ثم أضاعت فرصة سادسة في الشوط الفاصل «تاي برايك» الذي حسمته الأميركية البالغة 24 عاماً 8-6.

الخسارة هي الثانية هذا الموسم لسابالينكا التي توقفت سلسلة انتصاراتها المتتالية عند 15، بعد أولى أمام الكازاخستانية إيلينا ريباكينا في نهائي بطولة أستراليا المفتوحة.

ومع اقتراب انطلاق بطولة فرنسا المفتوحة في 24 مايو (أيار)، أكدت بابتيست عملياً لمنافسات سابالينكا المحتملات أن التنوع والذكاء التكتيكي في الأداء يمكن أن يكونا مفتاح التفوق، وأن القوة وحدها لا تكفي دائماً، لا سيما على أبطأ ملاعب التنس.

أرينا سابالينكا (أ.ب)

وقالت بابتيست: «لعبت ضدها قبل بضعة أسابيع في ميامي، وكانت مباراة متقاربة... امتلكت فكرة أوضح عن كيفية اللعب أمامها والتعديلات التي كان عليّ إدخالها».

ورغم أن المواجهة السابقة كان لها دور في بلورة طريقة تفكيرها، أكدت بابتيست أن اختياراتها في اللحظات الحاسمة أمس (الثلاثاء)، جاءت تلقائية وبإلهام لحظي فرضته مجريات المباراة.

وقالت: «وضعتها في موقف غير مريح، كنت أرسل الكرة وأتقدم على الشبكة، بل لعبت ضربة قصيرة في إحدى نقاط المباراة. ليس من السهل وضعها في مثل هذا الموقف، وكان هذا هو المخطط».

من جانبها، أبدت سابالينكا، التي ستواصل استعداداتها في روما لتحسين نتيجتها في «رولان غاروس»، حيث حلّت وصيفة للبطلة العام الماضي، روحاً رياضية في تقبل الهزيمة.

وقالت لاعبة روسيا البيضاء البالغة من العمر 27 عاماً: «قدمت بابتيست أداءً جريئاً فعلاً في نقاط حسم المباراة».

وأضافت: «في ميامي لم أمنحها الكثير من الفرص، لكن الأمور اختلفت هنا. في الشوط الأول من المجموعة الثانية ارتكبت خطأين مزدوجين من دون مبرر، وهو ما منحها دفعة كبيرة من الثقة. بدأت بعدها تلعب بأسلوب هجومي... ماذا عساي أن أقول؟ أرفع لها القبعة». ومن المقرر أن تواجه بابتيست في مباراتها المقبلة ميرا أندريفا.