كيف تحولت الكرات الثابتة من ألعاب قبيحة إلى خطط تغير النتائج؟

فريقا ليفربول وآرسنال كانا الأكثر نجاحاً في استغلال هذه الميزة لتحقيق أهداف حاسمة

جاكوب كيويور (يمين) يسجل برأسه بعد كرة ثابتة في مرمى نيوكاسل (أ.ب)
جاكوب كيويور (يمين) يسجل برأسه بعد كرة ثابتة في مرمى نيوكاسل (أ.ب)
TT

كيف تحولت الكرات الثابتة من ألعاب قبيحة إلى خطط تغير النتائج؟

جاكوب كيويور (يمين) يسجل برأسه بعد كرة ثابتة في مرمى نيوكاسل (أ.ب)
جاكوب كيويور (يمين) يسجل برأسه بعد كرة ثابتة في مرمى نيوكاسل (أ.ب)

يُمكن أن يكون الفارق بين النجاح والفشل خلال موسم كامل هدفاً واحداً فقط

من الكرات الثابتة

كان التأكيد على أهمية الكرات الثابتة أمراً غير جذاب في الماضي، وكانت هذه الكرات الثابتة تحظى بتركيز خاص من جانب الفرق الصغيرة التي تتذيل جدول الترتيب، والتي تبحث جاهدة عن أي شيء يحقق لها ميزة على الفرق الأكثر قوة وثراء. لكن في الوقت الحالي، فإن أندية القمة أيضاً تعطي الأولوية لتنفيذ الضربات الركنية بطريقة ماكرة، وتنفذ رميات التماس بطريقة ذكية؛ لأنها تدرك جيداً أن الهوامش والفوارق أصبحت بسيطة جداً في عالم الكرة القدم، وبالتالي فإن التصرف بذكاء في مثل هذه الأمور يمكن أن يُحدث الفارق.

وفاز ليفربول بكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة يوم الأحد الماضي على حساب تشيلسي بفضل كرة ثابتة، كما يقوم آرسنال بعمل رائع فيما يتعلق بالكرات الثابتة هذا الموسم، ويهتم بأدق التفاصيل بشكل استثنائي. ويعود الفضل في ذلك إلى مدرب الكرات الثابتة نيكولاس جوفر الذي يشرف على هذا الأمر. وينافس آرسنال على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز بقوة هذا الموسم، بفضل إحرازه 17 هدفاً من الكرات الثابتة (نحو 30 في المائة من إجمالي عدد الأهداف التي سجلها الفريق هذا الموسم)، ليأتي في الصدارة بين جميع أندية المسابقة في هذا الصدد.

وما يساعد آرسنال بشكل أساسي في هذا الأمر، هو أنه الفريق الأكثر حصولاً على الضربات الركنية في الدوري. في الحقيقة، يتعين على الأندية المنافسة أن تبذل قصارى جهدها من أجل أن تمنع آرسنال من الحصول على ركلات ركنية؛ لأنها تمثل مصدر خطورة هائلة على المنافسين. لقد تدربت في فريق برمنغهام للسيدات على كيفية تقليل فرص حصول المنافس على ركلة ركنية. فإذا كان اللاعب يدافع في مساحة واسعة على الأطراف، فمن الضروري أن يتحرك بطريقة معينة، ويجعل وضعية جسده صحيحة، بحيث إذا اصطدمت به الكرة تخرج إلى رمية تماس وليس ركلة ركنية. في بعض الأحيان تخرج الكرة إلى ركلة ركنية، ويهتف المشجعون لأنهم يعتقدون أن اللاعب قام بالتصدي للكرة بشكل رائع؛ لكن الحقيقة هي أن رمية التماس تكون أقل خطورة بكثير.

في نهائيات كأس العالم 2014، فازت ألمانيا بالبطولة بفضل تنفيذها للركلات الثابتة بشكل رائع، وكان الفريق يركز كثيراً في النواحي الدفاعية على عدم حصول المنافس على ركلة ركنية. وكان مساعد المدير الفني، هانزي فليك، مهتماً جداً بأهمية الكرات الثابتة، وكان الفريق بارعاً للغاية في التعامل مع تلك الكرات، سوءاً في النواحي الدفاعية أو الهجومية. ففي الهجوم، كان توني كروس رائعاً في التسديد، كما لم يستقبل الفريق أي هدف من ركلة ثابتة طوال البطولة. لقد أخبرني أحد اللاعبين -سواء كان ذلك صحيحاً أم لا- بأن فليك أمرهم بعدم التدخل بقوة حول منطقة الجزاء، حتى لا يرتكبوا أخطاء لا داعي لها، والتي من شأنها أن تؤدي إلى احتساب ضربات ثابتة تزيد من خطر استقبال الفريق لأهداف.

لا تأتي الأهداف من الضربات الركنية والركلات الحرة فقط؛ بل يتم إحراز عدد كبير من الأهداف من رميات التماس، نتيجة عدم تمركز اللاعبين بشكل صحيح. وفيما يتعلق برميات التماس، فإن الأمر يشبه المعادلة الرياضية: عندما يكون الفريق في الثلث الدفاعي، يجب أن يكون لديه لاعب واحد على الأقل أكثر من الخصم، ويجب أن يكون لديك لاعب يقف أمام المهاجمين تكون مهمته الأساسية عدم وصول الكرة إلى أقدام أي لاعب. أما الفريق الذي يلعب رمية التماس فبإمكانه أن يعيد الكرة إلى الخلف ثم يرسل كرة عرضية طويلة إلى داخل منطقة جزاء المنافس. وإذا قام الفريق بتنظيم نفسه بسرعة وبشكل صحيح، فلن يكون بحاجة إلى الدفاع. إن الأمر برمته يتعلق بالتفاصيل الصغيرة التي تهدف لمنع وصول الكرة إلى قلب الهجوم.

وأثناء تحليلي للمباريات على شبكة «سكاي سبورتس»، يسخر مني النقاد وفريق الإنتاج عندما أصرخ في أذن أحدهم بشأن ذلك؛ لأنني أدرك تماماً أن الأهداف يمكن أن تأتي من رميات التماس.

في الحقيقة، يستغل فريق آرسنال للرجال رميات التماس بذكاء شديد في النواحي الهجومية؛ حيث يعلم اللاعبون أنه لا يفصلهم عن خلق فرصة خطيرة على المرمى سوى بضع لمسات. غالباً ما ينفذ آرسنال رمية التماس عن طريقة إرسال الكرة بالقرب من الراية الركنية، مستغلين حقيقة أنه لا يوجد تسلل في رميات التماس. ويُمكن أن يسمح هذا للاعب بالوصول سريعاً إلى مكان يمكنه من خلاله العثور على زميل في الفريق داخل منطقة الجزاء.

فان دايك منح ليفربول الفوز بكأس الرابطة مستفيداً من كرة ثابتة (رويترز)

ويُمكن أن يكون الفارق بين النجاح والفشل خلال موسم كامل هدفاً واحداً فقط، لذا فلا عجب أن تسعى كل الفرق –وبشدة- إلى تحقيق أقصى استفادة ممكنة من الكرات الثابتة. لقد كان هناك قدر كبير من السخرية عندما استعانت بعض الأندية بمدربين متخصصين للركلات الثابتة ورميات التماس؛ لكنني كنت أعلم أنه سيكون لهم دور مهم جداً؛ خصوصاً عندما يحصل فريق على بطولة بفضل هدف بضربة رأس من ركلة ركنية.

عندما كنت ألعب في فريق برمنغهام للسيدات، كانت الركلات الثابتة جزءاً لا يتجزأ من المباراة. لقد فزنا بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي عام 2012 ضد تشيلسي بفضل الضربات الثابتة: كرة عرضية من ركلة ركنية تسببت في إحرازنا الهدف الأول، بعد أن تدربنا على أنه حتى لو تمكن مدافعو الفريق المنافس من إبعاد الكرة، فإننا سنعيد الكرة إلى داخل منطقة الجزاء مرة أخرى؛ ثم سجلت هدفاً من ركلة حرة مباشرة لتذهب المباراة إلى ركلات الترجيح. لقد قيل لي قبل تنفيذ الكرة الثابتة إن حارسة مرمى الفريق المنافس كانت مشغولة ببناء الحائط البشري، ولم تكن تتمركز في مكانها الصحيح، وبالتالي فإنه بإمكاني التسجيل إذا طلبت من الحكم أن يمنحنا الإذن باللعب بسرعة. وبالفعل، قمنا بذلك، ونجحنا في إحراز هدف.

غابريال لاعب آرسنال (يسار) يسجل إثر ركلة ركنية برأسه في شباك نيوكاسل (رويترز)

لقد كنا بحاجة إلى أسلحة إضافية، ورأى المدير الفني، ديفيد باركر، ثغرة يمكننا استغلالها. لقد كنا نعتمد بشكل كبير على المعلومات والبيانات في ذلك الوقت؛ لأنه كان لدينا شخص يعمل معنا لديه خبرات هائلة فيما يتعلق باستخدام الإحصائيات بشكل بناء في كرة القدم للرجال. لقد كنا من أوائل فرق النساء التي تعمل بهذه الطريقة. لقد حققنا كثيراً من النجاح، كما ساعدنا ذلك كثيراً فيما يتعلق بالتعاقد مع لاعبات جديدات لتدعيم صفوف الفريق. فبالنسبة لفريق مثل برمنغهام ليس لديه كثير من الأموال، فقد حققنا نتائج تفوق التوقعات والإمكانات، ووصلنا إلى الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا، وهو أمر غير مسبوق بالنسبة لفريق مثل فريقنا، وهو الأمر الذي يوضح ما يمكن أن يحدث إذا اهتم المدربون بأدق التفاصيل التي يمكن أن تصنع الفارق.

إن الوقوف في البرد القارس للتدريب على كيفية تنفيذ الضربات الركنية ربما يكون آخر شيء يريده اللاعبون. وأنا شخصياً كنت أكره ذلك كثيراً. كان اللاعبات يفضلن خوض مباراة فيما بينهن خلال التدريبات؛ لكنني كنت أعلم أننا بحاجة إلى التدريب كثيراً على الركلات الثابتة، وكان المدير الفني متحمساً لذلك بشكل استثنائي، وهو الأمر الذي أتى بثماره في نهاية المطاف.

إن التفاصيل الخاصة بالركلة الركنية أو الركلة الحرة لا تتعلق فقط بالمكان الذي ستصل إليه الكرة؛ لكنها تتعلق أيضاً باللاعبين الذين يشتتون تركيز المدافعين ويمنعونهم من التمركز بشكل صحيح حتى تصل الكرة لزميلهم، من أجل التعامل مع الكرة العرضية. ويكون لكل لاعب دور في هذه الخطة، لخلق مسار واضح لأحد اللاعبين حتى تصل إليه الكرة، وتكون فرصه كبيرة في هز الشباك.

في السنوات الماضية، كان جميع اللاعبين يركزون على استقبالهم للكرة خلال تنفيذ الركلة الركنية أو الضربة الثابتة؛ لكن الآن يتطلع اللاعبون إلى منع المنافسين من إبعاد الكرة ربما أكثر من محاولة التسجيل نفسها. يتطلب الأمر تنفيذ الركلة الحرة أو الضربة الركنية بشكل مثالي من أجل خلق فرصة مثالية لهز الشباك، تماماً كما فعل المدافع الهولندي العملاق فيرجيل فان دايك أمام تشيلسي، في المباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

مبابي ينعش تدريبات الريال بعد «صدمة ألباسيتي»

رياضة عالمية عودة مبابي تأتي في وقت حساس للنادي الملكي (رويترز)

مبابي ينعش تدريبات الريال بعد «صدمة ألباسيتي»

عاد النجم الفرنسي الدولي كيليان مبابي الخميس إلى التدريبات الجماعية لنادي ريال مدريد، وهو ما يمثل دفعة إيجابية للمدرب الجديد ألفارو أربيلوا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية جيفتي بيتانكور يحتفل بعد نهاية المباراة التاريخية (رويترز)

بيتانكور... «الكهربائي» الذي صعق الريال في كأس الملك

خطف جيفتي بيتانكور، لاعب ألباسيتي، الأضواء عندما سجّل هدفين مذهلين ليقود الفريق للإطاحة بريال مدريد من كأس ملك إسبانيا، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (ألباسيتي (إسبانيا) )
رياضة عالمية الركراكي قال إن مسيرته وإنجازاته السابقة لا يمكن أن تُمحى بسبب نتيجة واحدة (رويترز)

الركراكي و«أسود الأطلس» بخطى ثابتة نحو تحقيق الحلم الأفريقي

حتى الدور ربع النهائي والفوز بشق الأنفس على تنزانيا المتواضعة (1-0)، كانت الثقة مهزوزة وسهام الانتقادات موجهة من كل حدب وصوب إلى المنتخب المغربي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية المغرب كان مرة أخرى الطرف الأفضل أمام نيجيريا (كاف)

التصنيف يثبت دقته مع تأهل المغرب والسنغال لنهائي أفريقيا

أثبت التصنيف دقته مع تأهل أفضل منتخبين إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، إذ يلعب المغرب ضد السنغال في مواجهة قوية مرتقبة في المباراة النهائية ​الأحد.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية لويس إنريكي (رويترز)

إنريكي يدافع عن سان جيرمان بعد الخروج من الكأس

أعرب لويس إنريكي، مدرب باريس سان جيرمان، عن فخره بوصول ثنائي الفريق، المغربي أشرف حكيمي والسنغالي إبراهيم مباي، إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025.

«الشرق الأوسط» (باريس )

التشكيلة المثالية للجولة 15: كينونيس «علامة كاملة»... نيفيز يعود... والشنقيطي يتألق

كينونيس القادسية رجل الجولة (تصوير: عيسى الدبيسي)
كينونيس القادسية رجل الجولة (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

التشكيلة المثالية للجولة 15: كينونيس «علامة كاملة»... نيفيز يعود... والشنقيطي يتألق

كينونيس القادسية رجل الجولة (تصوير: عيسى الدبيسي)
كينونيس القادسية رجل الجولة (تصوير: عيسى الدبيسي)

شهدت منافسات الجولة الخامسة عشرة من الدوري السعودي للمحترفين العديد من النتائج المثيرة، وتألق لاعبين مميزين بين صفوف الأندية.

وبحسب مؤشر الأداء الخاص بالدوري السعودي، فإن هناك قائمة من المتألقين، وفقاً لأداء كل منهم مع أنديتهم في هذه الجولة.

وتضم القائمة تشكيلاً مثالياً في مختلف المراكز، ففي حراسة المرمى جاء البرازيلي صامويل برتغال حارس الأخدود، الذي حصل على تقييم 84، ولعب الحارس دوراً محورياً في تحقيق فريقه فوزه الثاني في الموسم الحالي، وبجانب حفاظه على نظافة شباكه للمرة الأولى في موسم 2025 - 2026 بالفوز 1/ صفر على الخلود، تصدى برتغال لكرتين، وسجل أعلى رقم في المباراة من حيث الكرات الطويلة الناجحة (6) واستعادة الكرة (8).

أما خط الدفاع في التشكيلة المثالية فيضم كلاً من الإسباني ناتشو لاعب القادسية، الذي حصل على تقييم 98، ويواصل القائد إثبات لماذا يعد أحد أساطير ريال مدريد.

وفرض ناتشو شخصيته القيادية المعتادة في الفوز العريض 5/ صفر على الفيحاء، محققاً أعلى رقم في المباراة للكرات الطويلة الناجحة (9) واستعادة الكرة (8)، كما تصدر قائمة قطع الكرات (مرتين)، ليخرج بشباك نظيفة للمرة الخامسة هذا الموسم.

نيفيز استعاد تألقه مع الهلال (تصوير: سعد العنزي)

وينضم إلى ناتشو، الأوروغوياني غاستون ألفاريز، زميله في الفريق، والذي حصل على تقييم 95، وكان ألفاريز مفتاحاً لتحقيق «الشباك النظيفة» الثانية له هذا الموسم. وتصدر المدافع إحصاءات المباراة في التمريرات الناجحة (117)، ولمس الكرة (132)، وصناعة الفرص (فرصتين).

وتألق أيضاً مدافع الاتحاد مهند الشنقيطي في تعادل فريقه مع ضمك 1/ 1، وأثبت الظهير السعودي، الذي حصل على درجة تقييم 93، أهميته الكبيرة لبطل الدوري في الخروج بنقطة التعادل أمام ضمك، بعدما سجل هدف الافتتاح قبل نهاية الشوط الأول مباشرة، وهو هدفه الثالث في 11 مباراة هذا الموسم، كما تصدر الشنقيطي قائمة المراوغات الناجحة (67 في المائة) والأكثر حصولاً على أخطاء (3).

وفي التشكيل المثالي أيضاً يأتي المدافع السلوفاكي نوربرت جيومبر لاعب الخلود بتقييم 92، فرغم خسارة فريقه فإن المدافع السلوفاكي قدم كل ما لديه؛ إذ كان جيومبر الأكثر نجاحاً في التدخلات أمام الأخدود (تدخلين)، وتفوق عليه 4 لاعبين فقط في استعادة الكرة (6 مرات)، ومن سوء حظه أن مجهوده الكبير لم يمنح الخلود ولو نقطة واحدة.

أما في خط الوسط، فإن الجزائري أمير سعيود (الحزم) حصل على تقييم 96، ففي مباراة دراماتيكية أمام النجمة قاد الجزائري «ريمونتادا» الحزم بعد التأخر بنتيجة 2/ صفر، مسجلاً هدف التعادل في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع، قبل أن يقتنص فريق الرس فوزاً مثيراً بنتيجة 3/ 2.

ولم يتصدر سعيود قائمة الهدافين في فريقه بالتساوي مع السوري عمر السومة والبرتغالي فابيو مارتينز فحسب، بل كان الأكثر تسديداً على المرمى (4) والأكثر مراوغات ناجحة (4).

مهند الشنقيطي سجل حضوراً مؤثراً مع الاتحاد (موقع النادي)

وفي القائمة أيضاً روبن نيفيز (الهلال) بدرجة تقييم 96، فقد قدم النجم البرتغالي الأداء الرفيع المعهود من ضابط إيقاع الفريق في ديربي العاصمة، ولعب نيفيز في قلب الدفاع (ثلاثي خلفي) أمام النصر ولم يخذل فريقه؛ إذ صنع هدف التقدم لمحمد كنو، وحسم الفوز 3/ 1 بركلة جزاء، كما تصدر المباراة في استعادة الكرة (9) ولمس الكرة (68).

وتضم التشكيلة المثالية الألماني جوليان فايجل (القادسية) بتقييم 91، بعدما ساهم في الهدفين الافتتاحيين لفريقه في مباراة الفيحاء، بطريقتين متشابهتين من الركلة الركنية، على نحو يكشف انسجام الوافد الجديد بسرعة فائقة في خط وسط القادسية، وكان عرضه أمام الفيحاء مثالاً جديداً على تأثيره؛ إذ لم يتفوق عليه في لمس الكرة (92 لمسة) سوى لاعبين فقط، كما قدم تمريرة حاسمة سجل منها فريقه الهدف الأول.

كذلك تألق اليوناني كونستانتيونس فورتونيس (الخليج)، بدرجة تقييم 90، وواصل أفضل صانع لعب في الدوري حتى الآن تألقه، وسجل الدولي اليوناني، الذي يتصدر قائمة التمريرات الحاسمة بـ10 تمريرات، بهدوء من ركلة جزاء ليعادل النتيجة أمام الاتفاق، ممهداً الطريق للفوز 2/ 1، كما كان الأكثر صناعة للفرص (5) وتسديداً على المرمى (3).

أما الهجوم فيضم كلاً من المكسيكي خوليان كينونيس (القادسية)، الذي نال تقييماً مثالياً بدرجة 100، وهو اللاعب الوحيد الذي نال «العلامة الكاملة» في الجولة 15، ويعيش كينونيس حالة من التوهج الفني، ترجمها بـ«هاتريك» في شباك الفيحاء، يعد الأسرع في الموسم الحالي خلال نحو 16 دقيقة.

وسجل المكسيكي الدولي أهدافه الثلاثة من 3 تسديدات فقط على المرمى (نسبة استغلال 100في المائة)، ليحصد كرة المباراة وجائزة رجل المباراة، ويرتقي للمركز الثالث في قائمة الهدافين بـ12 هدفاً.

وتألق أيضاً البلجيكي يانيك كاراسكو (الشباب)، لينال درجة تقييم 97، وقدم نجم الشباب الأول عرضاً مميزاً في تحقيق فريقه الفوز الأول منذ سبتمبر (أيلول).

وصنع كاراسكو الهدف الأول أمام نيوم على ملعب «الأول بارك»، ثم سجل هدفين في غضون 4 دقائق ليقلب الطاولة ويحسم اللقاء 3/ 2، ولم يجاره أحد في التسديد على المرمى (5)، أو صناعة الفرص (4).


مالكو مانشستر يونايتد يدعمون كاريك قبل معركة السيتي

مايكل كاريك (رويترز)
مايكل كاريك (رويترز)
TT

مالكو مانشستر يونايتد يدعمون كاريك قبل معركة السيتي

مايكل كاريك (رويترز)
مايكل كاريك (رويترز)

اجتمع جيم راتكليف وجويل جليزر وأفرام جليزر، ملاك نادي مانشستر يونايتد، في كارينغتون الخميس، قبل المواجهة الأولى لمايكل كاريك على رأس القيادة الفنية للفريق العريق.

ويستهل كاريك مسيرته على رأس القيادة الفنية لمانشستر يونايتد بمواجهة من العيار الثقيل مع مانشستر سيتي، السبت، على ملعب (أولد ترافورد)، في قمة مباريات المرحلة الـ22 لبطولة الدوري الإنجليزي الممتاز.

وبعد إقالة المدير الفني البرتغالي روبن أموريم الأسبوع الماضي «عقب 14 شهراً مخيبة للآمال» تم تعيين دارين فليتشر مدرباً مؤقتاً قبل أن يتولى لاعب خط وسط سابق آخر من الفريق الملقب بـ«الشياطين الحمر» زمام الأمور.

وتم تعيين كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد لما تبقى من الموسم الحالي الثلاثاء، وبعد يومين، كان راتكليف في المدينة برفقة جويل وأفرام جليزر لحضور اجتماع مقرر للجنة التنفيذية.

وكان النادي نقل الاجتماع لمدينة مانشستر لضمان وجود القيادة لدعم المدرب الجديد وتذليل أي صعوبات ربما تواجهه قبل مباراته الأولى.

ووصل الثلاثي بعد أسبوعين أمضاهما مانشستر يونايتد على صفيح ساخن، وسط غضب عارم بين الجماهير، حيث تخطط مجموعة «1958» للاحتجاج على الإدارة قبل مباراة الفريق بالدوري الإنجليزي الممتاز على ملعبه أمام فولهام في الأول من فبراير (شباط) القادم.

ويبدأ كاريك مشواره مع الفريق بمباراة الديربي ضد الجار اللدود مانشستر سيتي، تليها رحلة إلى آرسنال (المتصدر)، مما يمنح كاريك بداية صعبة لمهمته.

وقررت إدارة مانشستر يونايتد منح كاريك هذا المنصب مؤقتاً لإتاحة الفرصة لمدير الكرة، جيسون ويلكوكس، لإجراء عملية توظيف شاملة خلال الأشهر القادمة.


بلاتيني: إنفانتينو «مستبد» يحب الأثرياء وأصحاب النفوذ

إنفانتينو (رويترز)
إنفانتينو (رويترز)
TT

بلاتيني: إنفانتينو «مستبد» يحب الأثرياء وأصحاب النفوذ

إنفانتينو (رويترز)
إنفانتينو (رويترز)

شنّ الفرنسي ميشال بلاتيني، الرئيس السابق للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا)، هجوماً لاذعاً على نظيره رئيس الاتحاد الدولي (فيفا) جاني إنفانتينو، متّهماً إياه بالتحوّل إلى «مستبد منذ جائحة (كوفيد 19)»، في مقابلة نُشرت الخميس بصحيفة «ذي غارديان» البريطانية.

وقال النجم السابق للمنتخب الفرنسي عن إنفانتينو، الذي شغل منصب الأمين العام للويفا بين 2009 و2015 خلال فترة رئاسة بلاتيني (2007-2015): «كان رجلاً ثانياً جيداً، لكنه لم يكن رئيساً جيداً. لقد قام بعمل ممتاز في (ويفا)، لكنه يحب الأثرياء وأصحاب النفوذ، أولئك الذين يملكون المال. هذه طبيعته. كان كذلك عندما كان الرجل الثاني، لكنه حينها لم يكن صاحب القرار. للأسف، تحوّل إنفانتينو إلى شخص مستبد منذ جائحة (كوفيد)».

وأضاف بلاتيني، الحائز على الكرة الذهبية 3 مرات: «هناك ديمقراطية أقل مما كانت عليه في عهد سيب بلاتر (رئيس فيفا بين 1998 و2015). يمكن قول ما نشاء عن بلاتر، لكن مشكلته الأساسية كانت رغبته في البقاء على رأس فيفا مدى الحياة. ومع ذلك، كان شخصاً جيداً لكرة القدم».

ويخوض بلاتيني مواجهة مباشرة منذ عدة سنوات مع إنفانتينو ومحيطه، إذ يشتبه في أنهم كانوا وراء إقصائه من سباق الترشح لرئاسة الاتحاد الدولي عام 2015، عبر إبلاغ الادعاء السويسري عن دفعة مالية مشبوهة بقيمة مليوني فرنك سويسري (1.8 مليون يورو).

وكان هذا المبلغ قد صُرف من قبل «فيفا» بأمر من رئيسه آنذاك بلاتر لصالح بلاتيني عام 2011، من دون أي مبرر مكتوب.

وكان بلاتر وبلاتيني قد وُجّهت إليهما، من بين تهم أخرى، تهمة الاحتيال، قبل أن تصدر العدالة السويسرية حكماً نهائياً ببراءتهما عام 2025. كما فُرض على بلاتيني إيقاف عن ممارسة أي نشاط كروي لمدة 8 سنوات من قبل لجنة الأخلاقيات في فيفا، قبل أن تُخفّض العقوبة إلى 6 سنوات عند الاستئناف، ثم إلى 4 سنوات بقرار من محكمة التحكيم الرياضية (كاس).

وفي أواخر نوفمبر (تشرين الثاني)، تقدّم بلاتيني بشكوى قضائية ضد 3 مسؤولين سابقين في «فيفا» بتهمة التشهير.

وقال بلاتيني: «كنتُ مُقدَّراً أن أصبح رئيساً للفيفا. كل ما حدث جرى لأنهم لم يريدوا ذلك. هذا الإيقاف كان ظلماً فادحاً، وفي النهاية كان قراراً سياسياً. مجموعة من الأشخاص قررت القضاء عليّ».

وأضاف بلاتيني، البالغ من العمر 70 عاماً: «كانت السنوات العشر الماضية معقّدة للغاية بسبب معاناة عائلتي، فهم يرون ما يُكتب في الصحف، وما يقوله الناس عني، والجدل الدولي الدائر. لكنني لم أقلق يوماً من الحكم النهائي، لأنني كنت أعلم أنني بريء، وكنت واثقاً أنه في النهاية لن يكون هناك شيء ضدي. لطالما شعرت بالسلام مع نفسي».