بايرن لتفادي خروج مبكّر أمام لاتسيو... وسان جيرمان لعبور سوسيداد

دوري أبطال أوروبا فرصة توخيل الأخيرة لتلميع صورته قبل مغادرة الفريق البافاري... وغموض حول موقف مبابي مع بطل فرنسا

توخيل يقود تدريبات البايرن على أمل إنقاذ موسمه بلقب دوري الأبطال (أ.ب)
توخيل يقود تدريبات البايرن على أمل إنقاذ موسمه بلقب دوري الأبطال (أ.ب)
TT

بايرن لتفادي خروج مبكّر أمام لاتسيو... وسان جيرمان لعبور سوسيداد

توخيل يقود تدريبات البايرن على أمل إنقاذ موسمه بلقب دوري الأبطال (أ.ب)
توخيل يقود تدريبات البايرن على أمل إنقاذ موسمه بلقب دوري الأبطال (أ.ب)

يتعيّن على بايرن ميونيخ الألماني، حامل اللقب 6 مرات، الفوز على لاتسيو الإيطالي، اليوم (الثلاثاء)، لتجنّب الخروج من ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، بينما يخوض باريس سان جيرمان الفرنسي رحلة حذرة إلى إقليم الباسك لمواجهة سوسيداد الإسباني.

وجرّ البايرن أذيال الخيبة منتصف الشهر الماضي، عندما خسر أمام لاتسيو 0 - 1 بهدف تشيرو إيموبيلي من ركلة جزاء في الشوط الثاني، في مباراة خاضها بمعنويات مهزوزة، إثر هزيمة مذلة أمام متصدر الدوري المحلي باير ليفركوزن 0 - 3.

ويتعيّن على بايرن الصمود في البطولة القارية التي أحرز لقبها آخر مرة في 2020، في ظل تراجع آماله في «البوندسليغا» التي يحمل لقبها في آخر 11 موسماً، نظراً لتحليق ليفركوزن بفارق 10 نقاط قبل عشر مراحل على النهاية، بعد تعادل مخيّب، الجمعة، على أرض فرايبورغ 2 - 2، علماً بأنه خرج من بطولة كأس ألمانيا من الأدوار الأولى.

وكان بايرن تأهل لدور الـ16 بعدما احتل صدارة مجموعته برصيد 16 نقطة جمعها من الفوز في 5 مباريات والتعادل في مباراة واحدة.

ولا يساند التاريخ البايرن في تحقيق عودة قوية بمباريات الإياب؛ حيث سبق وخرج من البطولة في كل محاولاته السبع الأخيرة بعد خسارته مباراة الذهاب.

لاعبو ريال سوسيداد عازمون على قلب النتيجة في المواجهة الصعبة أمام سان جيرمان (أ.ف.ب)

ويعوّل بايرن الذي أخفق في بلوغ ربع نهائي المسابقة القارية الأولى مرّة يتيمة في آخر 12 موسماً (2008 - 2009)، مجدداً، على هدافه الإنجليزي هاري كين، صاحب الـ27 هدفاً في 24 مباراة في الدوري.

وعبّر مدرّبه توماس توخيل الذي سيرحل بنهاية الموسم عن خيبته بعد المباراة الأخيرة، قائلاً: «الفارق في التعامل البدني والقتالية بين نصف الساعة الأولى والساعة التي تلتها كان مذهلاً جداً، حيث لا يمكن توقّع الخروج بانتصار».

وخاض بايرن المباراة في غياب العديد من الركائز الأساسية بسبب الإصابة، خصوصاً في خط الهجوم؛ أبرزهم ليروي ساني وسيرج غنابري والفرنسي كينغسلي كومان.

وقال توخيل: «لا مجال للانتظار، لا بد أن نهاجم لأن الوقت في صالح لاتسيو، لا بد أن نتسم بالحماس والهدوء في الوقت نفسه وإظهار رغبتنا في تسجيل الأهداف منذ البداية».

وأضاف: «الصبر مطلوب، ويجب ألا يتسلل إلينا الشعور بالإحباط وألا نفقد تركيزنا أو نغامر بفتح خطوط الفريق». وبسؤاله عن قدرة فريقه على التتويج ببطولة هذا الموسم، أجاب: «الكلام لن يجلب الألقاب بل لا بد من الجدية في التدريبات وتقديم أفضل أداء في الملعب، هناك مهام بإمكاننا أن نؤديها بشكل أفضل».

وستكون مواجهة لاتسيو على ملعب «أليانز أرينا» فرصة توخيل لتلميع صورته بعض الشيء قبل مغادرته نهاية الموسم الحالي، بعد قرار مجلس الإدارة وضع حد للشراكة بين الطرفين في ظل النتائج المخيّبة هذا الموسم.

وكان توخيل قد تسلم منصبه قبل أقل من عام بقليل إثر القرار المفاجئ لإدارة النادي البافاري بالتخلي عن يوليان ناغلسمان، لكنه فشل في مهمته حتى الآن، فخرج من دوري الأبطال الموسم الماضي على يد مانشستر سيتي الإنجليزي الذي توج لاحقاً بباكورة ألقابه القارية، ثم من مسابقة الكأس المحلية، في حين أحرز لقب الدوري المحلي الذي أهداه إياه بوروسيا دورتموند في الجولة الأخيرة، عندما سقط في فخ التعادل 2 - 2 على أرضه مع ماينز في الجولة الأخيرة، ليحرز بايرن اللقب بفارق الأهداف.

ولم يتمكن توخيل أيضاً هذا الموسم من إيجاد التوليفة اللازمة على الرغم من تعاقد الفريق مع هداف توتنهام والمنتخب الإنجليزي هاري كين، ومع أفضل مدافع في الدوري الإيطالي في صفوف نابولي الموسم الماضي الكوري الجنوبي كيم مين-جاي، فخرج من مسابقة الكأس على يد فريق من الدرجات الدنيا، وقد خسر بإشراف توخيل 11 مباراة من أصل 45 خاضها هذا الموسم، مقابل 10 هزائم في 84 لناغلسمان.

ورغم تأكيد مسؤولي بايرن على أن توخيل سيبقى حتى نهاية الموسم الحالي، فإن تقارير ألمانية تشير إلى أن في حال الخروج أمام لاتسيو، ستتم الإطاحة به.

وأشارت الصحف المحلية إلى أن الأمر الوحيد الذي أسهم في بقاء توخيل في منصبه حتى الآن هو عدم وجود مدرب مؤقت لتولي المهمة، ولأن النادي يريد التعاقد مع الإسباني شابي ألونسو في نهاية الموسم الحالي.

ويواجه توخيل مشكلات كثيرة مع اللاعبين المؤثرين في الفريق وتحديداً يوزوا كيميش وليون غوريتسكا وتوماس مولر، كما يعاني من إصابات عدة ويحوم الشك حول مشاركة ساني الذي غاب عن المباراة ضد فرايبورغ، كما أن مدافعه الفرنسي دايو أوباميكانو موقوف بعد طرده ذهاباً ضد لاتسيو.

في المقابل، يأمل لاتسيو، حامل كأس الكؤوس الأوروبية السابقة (يوروبا ليغ حالياً) لنسخة 1999، في بلوغ ربع النهائي على غرار أفضل نتائجه في 2000، علماً بأن حامل لقب الدوري الإيطالي في 1974 و2000 تراجع إلى المركز التاسع في «سيري أ»، بعد خسارتين أمام فيورنتينا وميلان.

وقال مدرّبه ماوريسيو ساري: «فريقهم قوي (البايرن)... فلنحافظ على الفوز الذي حققناه ذهاباً مع العلم أن مباراة صعبة تنتظرنا في ألمانيا».

وثأر لاتسيو مؤقتاً من بايرن الذي تغلب عليه مرتين في دور الـ16 من المسابقة القارية في 2021، في روما 4 - 1 ثم على أرضه 2 - 1.

في المباراة الثانية، يأمل سان جيرمان ألا تشتته الفترة الجليدية بين هدافه التاريخي كيليان مبابي ومدرّبه الإسباني لويس إنريكي الذي بدأ يبعده تدريجاً عن المباريات الأخيرة بشكل غير اعتيادي، وذلك بعد إعلان المهاجم الدولي رحيله نهاية الموسم، وقد استبدله بين شوطي المباراة الأخيرة ضد موناكو في الدوري التي انتهت بتعادل سلبي، الجمعة.

منذ قدومه على رأس الجهاز الفني لسان جيرمان الصيف الماضي، اعتمد إنريكي بشكل كبير على مبابي هداف مونديال 2022، لكن في المباريات الثلاث الأخيرة، بدأ ابن الخامسة والعشرين على مقاعد البدلاء ضد نانت في 17 فبراير (شباط) الماضي (2 - 0)، ثم استُبدل بعد ساعة ضد رين (1 - 1) الأسبوع الماضي، ثم في استراحة الشوطين في موناكو، حيث بدأ الموهوب مسيرته.

هذه السلسلة جاءت بعد إبلاغ مبابي مسؤولي فريق العاصمة رحيله الصيف المقبل، بعد سبع سنوات أمضاها في ملعب بارك دي برانس.

وتحمّل إنريكي مسؤولية تغيير اللاعب الذي يحمل شارة القائد بغياب المدافع البرازيلي ماركينيوس، وأوضح المدرب الإسباني: «هذا قرار المدرب بنسبة 100 في المائة، عاجلاً أم آجلاً يجب التعوّد على اللعب من دون كيليان مبابي، اتخذت هذا القرار لمصلحة الفريق».

مبابي أمل سان جيرمان ومعضلته! (أ.ف.ب)cut out

ولم يُفاجأ المدرّب السابق لمنتخب إسبانيا بتلقيه ثلاثة أسئلة متتالية عن مبابي، وقال: «لن أدخل في هذه اللعبة، بالنسبة لي لا يوجد أي مشكلة، هذه الطريقة التي سأدير بها الأمور».

يصعب تخيّل أن يتخلّى المدرب الإسباني عن بطل مونديال 2018 ووصيف 2022، في مواجهة سوسيداد بمدينة سان سيباستيان البعيدة 15 كيلومتراً عن الحدود الفرنسية، رغم الفوز المريح ذهاباً 2 - 0 في باريس. ويتصدّر مبابي قائمة هدافي سان جيرمان راهناً في المسابقة القارية الأولى، مع 32 هدفاً، بفارق بعيد عن كولو مواني (9) والبرتغالي غونزالو راموس (8).

رغم اقتراب رحيله المتوقع نحو ريال مدريد الإسباني، لا تزال الأمور هادئة نسبياً في معقل سان جيرمان، ويعمل المقربون من الهداف الفتاك على التأكيد أن مبابي مركّز على مباراة دوري الأبطال.

وبعد تقدمه بهدفين ذهاباً في باريس عن طريق مبابي، صاحب 14 هدفاً في آخر 13 مباراة، والشاب برادلي باركولا، يبدو أن سان جيرمان سيتخلص من عقدة الأرقام التي لا تميل لصالحه.

وسبق أن أُقصي سان جيرمان 5 مرات من مواجهاته الست الأخيرة أمام أندية إسبانية بدور خروج المغلوب في المسابقة القارية الأم، علماً بأنه لم يتأهل سوى مرة واحدة وكانت أمام برشلونة في ثمن نهائي موسم 2020 - 2021 عندما بلغ نصف النهائي.

ويحلم الفريق المملوك قطرياً منذ 2011 ولم يخسر في آخر 20 مباراة في مختلف المسابقات، بإحراز لقب دوري الأبطال للمرة الأولى في تاريخه، علماً بأن أفضل نتائجه كانت حلوله وصيفاً في 2020 وراء بايرن ميونيخ.

وبعد غيابه عن آخر مباراتين لإصابة في ربلة ساقه، عاد قائد الدفاع البرازيلي ماركينيوس إلى التمارين الجماعية الأحد، بينما يفقد متصدر الدوري المحلي بفارق 9 نقاط عن أقرب ملاحقيه، المدافعين السلوفاكي ميلان شكرينيار وبريسنيل كيمبيمبي لفترة طويلة.

في المقابل، مُني سوسيداد بخسارة ثانية توالياً في الدوري الإسباني ليتراجع إلى المركز السابع، في ظل إصابة بعض لاعبيه وإراحة آخرين قبل الموقعة المنتظرة. ولم يحقق الفريق سوى فوز يتيم في آخر 9 مباريات في مختلف المسابقات.

ورغم تراجع النتائج وخسارة مباراة الذهاب بهدفين، يرى إيمانول ألغواسيل، مدرب سوسيداد، أن فريقه قادر على قلب النتيجة لصالحه في ملعبه وبين جماهيره رغم صعوبة المهمة. وحرص ألغواسيل على تهيئة لاعبيه لهذه المباراة وطالبهم ببذل أقصى جهد من أجل تحقيق الفوز والعبور لدور الثمانية، علماً بأن ميزانية سوسيداد تبلغ نحو 150 مليون يورو مقابل 700 مليون لسان جيرمان.


مقالات ذات صلة

باركر يترك منصبه مدرباً لبيرنلي بعد الهبوط

رياضة عالمية سكوت باركر (أ.ف.ب)

باركر يترك منصبه مدرباً لبيرنلي بعد الهبوط

ترك سكوت باركر منصبه مدرباً لبيرنلي بالتراضي عقب هبوط الفريق من الدوري الإنجليزي لكرة القدم وفقاً لما أُعلن الخميس

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)

لاليغا: برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب

ينتظر برشلونة خدمة من جاره الكاتالوني إسبانيول كي يحسم لقب الدوري الإسباني لكرة القدم الذي يتصدره فريق المدرب الألماني هانزي فليك، بفارق 11 نقطة عن غريمه الريال

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)

جائزة ميامي الكبرى: أنتونيلي يبحث عن «الهاتريك» على وقع تعديل جديد في القوانين

يسعى سائق مرسيدس الإيطالي كيمي أنتونيلي أصغر متصدر لبطولة العالم لـ«فورمولا واحد» في التاريخ إلى تحقيق فوزه الثالث توالياً، في بداية الموسم، خلال جائزة ميامي.

رياضة عالمية ميكيل أرتيتا (أ.ب)

أرتيتا غاضب من ركلة الجزاء الملغاة لآرسنال

أعرب المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا عن امتعاضه من قرار الحكم إلغاء ركلة جزاء لفريقه آرسنال الإنجليزي وذلك في التعادل مع مضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني 1-1.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية جاباري سميث (أ.ف.ب)

«إن بي إيه»: ليكرز يفشل مجدداً في حسم تأهله وبيستونز يتجنَّب الخروج

فشل لوس أنجليس ليكرز مجدداً في حسم تأهله إلى الدور الثاني من «بلاي أوف» الغرب بخسارته أمام ضيفه هيوستن روكتس 93-99.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

باركر يترك منصبه مدرباً لبيرنلي بعد الهبوط

سكوت باركر (أ.ف.ب)
سكوت باركر (أ.ف.ب)
TT

باركر يترك منصبه مدرباً لبيرنلي بعد الهبوط

سكوت باركر (أ.ف.ب)
سكوت باركر (أ.ف.ب)

ترك سكوت باركر منصبه مدرباً لبيرنلي بالتراضي عقب هبوط الفريق من الدوري الإنجليزي لكرة القدم، وفقاً لما أُعلن الخميس.

وقال بيرنلي في بيان إن باركر ومجلس الإدارة توصلا إلى «اتفاق بأن وقته في ملعب تيرف مور قد وصل إلى نهايته» بعد موسم واحد قضاه في الدوري.

وكان باركر قد قاد الفريق للصعود إلى دوري الأضواء العام الماضي، إلا أن الموسم جاء مخيّباً للآمال بعد فوزه بأربع مباريات فقط.

وحُسم هبوط الفريق في وقت سابق من هذا الشهر بعد سقوطه على أرضه أمام مانشستر سيتي 0 - 1، ليلحق بوولفرهامبتون إلى الدرجة الثانية (تشامبيونشيب).

وقال النادي في بيان: «خلال فترة توليه المسؤولية في ملعب تيرف مور، قاد باركر فريق كلاريتس إلى موسم قياسي خلال موسم 2024 - 2025، حيث ضمن لبيرنلي الصعود من مسابقة التشامبيونشيب إلى الدوري الممتاز، بسلسلة من 31 مباراة دون هزيمة، مع الحفاظ على الشباك نظيفة في 30 مباراة بشكل لافت».

وأضاف: «يوّد النادي أن يوجّه خالص شكره لسكوت على احترافيته وتفانيه وإسهاماته. إنه يغادر مع احترام وامتنان كل من له صلة بنادي بيرنلي لكرة القدم».

من جانبه، قال لاعب وسط إنجلترا السابق باركر (45 عاماً) في بيان عبر موقع النادي: «شرف عظيم لي قيادة بيرنلي».

وأضاف: «لقد استمتعت بكل لحظة في رحلتنا معاً، لكنني أشعر بأن الوقت قد حان الآن لكي يسلك كل طرف طريقاً مختلفاً».

وتابع: «أستعيد هذه الفترة بفخر كبير لما حققناه خلال وجودي في النادي، خصوصاً موسم الصعود الذي لا يُنسى في 2024 - 2025، وكان شرفاً حقيقياً أن أقود هذا الفريق إلى الدوري الممتاز».

وأوضح النادي أن مساعد باركر، مايك جاكسون، سيتولى زمام الأمور في المباريات الأربع المتبقية من الدوري التي يستهلها بمواجهة ليدز يونايتد الجمعة.

كما كشف أن المسار لتعيين مدرب جديد دائم لموسم 2026 - 2027 قد بدأ.


لاليغا: برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب

برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)
برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)
TT

لاليغا: برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب

برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)
برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)

ينتظر برشلونة خدمة من جاره الكاتالوني إسبانيول كي يحسم لقب الدوري الإسباني لكرة القدم الذي يتصدره فريق المدرب الألماني هانزي فليك، بفارق 11 نقطة عن غريمه ريال مدريد قبل 5 مراحل على ختام الموسم.

لم يفز إسبانيول بأي مباراة في عام 2026. وإذا كسر أخيراً هذه السلسلة السلبية أمام ريال مدريد الأحد، فقد يسمح لجاره برشلونة في الاحتفاظ باللقب.

وسيبتعد فريق فليك عن غريمه الملكي بفارق 14 نقطة، في حال فوزه، السبت، على مضيفه أوساسونا، ما يعني تتويجه باللقب، في حال تعثر ريال أمام إسبانيول، الأحد.

لكن إسبانيول ليس في وضع مثالي؛ إذ، وبعدما بدا فريق المدرب مانولو غونساليس الموسم بشكل رائع، وكان خامساً خلال فترة أعياد الميلاد، لكنه تراجع بعد ذلك حتى بات في المركز الثالث عشر، بفارق خمس نقاط فقط عن منطقة الهبوط.

ورغم أن جماهير إسبانيول تفضّل عدم إهداء برشلونة لقب الدوري للمرة الثانية توالياً؛ فإن بقاء النادي في دوري الأضواء على المحك، في المراحل الخمس الأخيرة من الموسم.

وكان برشلونة الفريق الذي أطلق شرارة السلسلة السلبية لإسبانيول، هذا العام، بعدما تغلب عليه (2 - 0)، في الثالث من يناير (كانون الثاني)، في أولى 16 مباراة متتالية من دون فوز لجاره.

وأبدت جماهير إسبانيول غضبها، بعد التعادل السلبي مع ليفانتي المتواضع الاثنين، وهي المباراة التي كانت فرصة لكسر هذه السلسلة السلبية.

وقال غونساليس: «اللاعبون بشر يحملون عبئاً ثقيلاً»، مضيفاً: «كما حدث في النصف الأول من الموسم، حين كان الزخم يقودك إلى الفوز حتى عندما لا تستحقه، الآن حتى عندما تستحق الفوز لا تنجح في تحقيقه». وتابع: «الفريق يقدم كل ما لديه، لكن ذلك لا يكفي».

أما ريال مدريد، الخصم المقبل لفريق فليك، فيحمل هو الآخر شعوراً بالإخفاق، رغم أنه قادر على تأجيل احتفالات برشلونة باللقب في حال فوزه. ويمكن لريال مدريد تفادي الاضطرار لمنح حامل اللقب ممر الشرف التقليدي، في «ملعب كامب نو»، 10 مايو (أيار)، خلال مباراة الكلاسيكو، إذا هزم إسبانيول، رغم أن ذلك سيعني إمكانية تتويج برشلونة باللقب في الموقعة المرتقَبة بينهما.

وتداولت تقارير في الأيام الأخيرة أن ريال مدريد يفكر في إعادة مدربه السابق البرتغالي جوزيه مورينيو لخلافة ألفارو أربيلوا في الصيف. ويتجه لوس بلانكوس لإنهاء الموسم الثاني توالياً، من دون إحراز أي لقب كبير، ويخوض ما تبقى من موسمه من أجل الكبرياء.

وسيفتقد ريال مدريد لعدد من لاعبيه المصابين، من بينهم النجم الفرنسي كيليان مبابي، والمدافع البرازيلي إيدر ميليتاو. وقال أربيلوا، الأسبوع الماضي: «القدرة على القتال في كل مباراة، بغض النظر عن الخصم أو ما هو على المحك داخل الملعب، واحدة من الأمور التي علينا تحسينها»، داعياً فريقه إلى محاولة إنهاء الموسم بشكل جيد.

يحتل ليفانتي المركز التاسع عشر، ويبتعد بنقطتين عن منطقة الأمان، ويخوض مواجهة ديربي أمام فياريال المتألق الأحد. وسيعوّل الفريق على المهاجم إيفان روميرو لمحاولة الخروج بنتيجة إيجابية خارج أرضه، بعدما سجل ثلاثة أهداف في آخر أربع مباريات، عقب صيام تهديفي دام 17 مباراة.


جائزة ميامي الكبرى: أنتونيلي يبحث عن «الهاتريك» على وقع تعديل جديد في القوانين

كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
TT

جائزة ميامي الكبرى: أنتونيلي يبحث عن «الهاتريك» على وقع تعديل جديد في القوانين

كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)

يسعى سائق مرسيدس الإيطالي كيمي أنتونيلي أصغر متصدر لبطولة العالم لـ«فورمولا واحد» في التاريخ إلى تحقيق فوزه الثالث توالياً، في بداية الموسم، خلال جائزة ميامي الكبرى، مع عودة منافسات الفئة الأولى، بعد توقف دام شهراً كاملاً، بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

ويتصدر أنتونيلي (19 عاماً) الذي حقق انتصارين توالياً في الصين واليابان، الترتيب برصيد 72 نقطة، متقدماً بفارق 9 نقاط عن زميله البريطاني جورج راسل، الفائز بسباق أستراليا الافتتاحي.

سمحت فترة التوقف غير المتوقَّعة التي استمرت خمسة أسابيع بين جائزة اليابان الكبرى وسباق فلوريدا، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، التي أدَّت إلى إلغاء جولتي البحرين والسعودية، للفرق بالعمل بهدوء على سياراتها من أجل إجراء تحسينات في ميامي.

وستشهد الجولة الرابعة في نهاية هذا الأسبوع دخول النسخة الجديدة من القوانين التقنية حيز التنفيذ، التي تم تعديلها بعد الجولات الثلاث الأولى.

اتفق رؤساء الفرق ومصنعو المحركات والسائقون ومنظمو سباقات «فورمولا واحد» وسلطات رياضة السيارات، الأسبوع الماضي، على إجراء تغييرات طفيفة على قوانين التجارب التأهيلية والسباق التي فرضها الاتحاد الدولي للسيارات (فيا) هذا العام لتحسين الاستعراض على الحلبات، لا سيما من خلال تشجيع التجاوز.

أحدثت القوانين الجديدة ثورة في طريقة القيادة، ويرجع ذلك على وجه الخصوص إلى الإدارة المعقدة للطاقة الكهربائية، وأثارت انتقادات لاذعة من البعض، أبرزهم الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم أربع مرات.

ورغم ذلك، فإن القوانين الجديدة التي سيتم تطبيقها في ميامي، والتي ستقلل بشكل ملحوظ من وقت إعادة شحن البطاريات في التجارب التأهيلية وزيادة قوة نظام تثبيت الإطارات للحد من فوارق السرعة الخطيرة، لا ينبغي أن تؤدي إلى تغيير التسلسل الهرمي.

قال النمساوي توتو وولف، مدير مرسيدس: «بعد شهر من التوقف عن السباقات، نحن على أتم الاستعداد للعودة إلى الحلبة. لقد استغللنا هذه الاستراحة لتحليل السباقات الافتتاحية، ومعالجة نقاط ضعفنا، ورفع مستوى أدائنا».

وأضاف: «لقد بدأنا الموسم بداية جيدة، لكن هذا لا يُجدي نفعاً إن لم نتقدم. نعلم أن منافسينا استغلوا هذا الوقت لتطوير أدائهم وفهم سياراتهم بشكل أعمق، لذا نتوقع أن يكون التنافس أشدّ في ميامي».

وتابع: «هذه هي حقيقة (فورمولا واحد). إنه تحدٍّ يجب أن نرتقي لمستواه». وبات أنتونيلي أول سائق إيطالي يفوز بسباقين متتاليين منذ ألبرتو أسكاري عام 1953 (هولندا وبلجيكا)، علماً بأن سائق فيراري في ذلك العام فاز أيضاً بسباقات الأرجنتين وبريطانيا وسويسرا في طريقه لإحراز اللقب.

كما تطرق وولف إلى التعديلات الجديدة، مؤكداً أنها «ستحترم الحمض النووي لرياضتنا»، وستقدم سباقاً أكثر إثارة من دون أي تراجع ملحوظ في تفوق مرسيدس في بداية الموسم.

ويمثل سباق الأحد فرصة لمرسيدس لاعتلاء أعلى عتبة على منصة التتويج للمرة الأولى في فلوريدا منذ تنظيمه قبل خمس سنوات؛ حيث فاز به فريقا ريد بول مرتين مع فيرستابن، ومرسيدس مع البريطاني لاندو نوريس، بطل العالم الحالي، وزميله الأسترالي أوسكار بياستري.

ويأمل الفريقان في حصد المزيد من النقاط أيضا خلال سباق السرعة (سبرينت) السبت الذي فاز به نوريس، العام الماضي، لكن من المتوقع على نطاق واسع أن يدخل فريق فيراري على خط المنافسة، على غرار ماكلارين الذي يقدم سيارة «جديدة كلياً» تقريباً، مع حزمة مُعدلة بشكل كبير.

قال نوريس: «كانت هذه الحلبة من أفضل حلباتنا من حيث السرعة الخالصة، مقارنة بغيرها، العام الماضي. هي حلبة مختلفة، وقد تناسبنا أكثر من غيرها». وبعد إحرازه المركز الأول عامي 2022 و2023، يسعى فيرستابن إلى إيقاف سلسلة انتصارات مرسيدس، وإحياء منافسة ريد بول هذا العام بعد بداية مُحبطة. ويحتل «ماد ماكس» المركز التاسع برصيد 12 نقطة، متأخراً بفارق 60 نقطة عن أنتونيلي، بينما يحتل زميله الفرنسي إسحاق حجار المركز الثاني عشر برصيد أربع نقاط.

في المقابل، يحتل ثنائي فيراري، شارل لوكلير من موناكو والبريطاني لويس هاميلتون، بطل العالم سبع مرات، المركزين الثالث والرابع توالياً، برصيد 49 و41 نقطة، ويتوقع العديد من المراقبين في «البادوك» أنهما على وشك المنافسة على أول فوز «للحصان الجامح»، منذ أن احتل الإسباني كارلوس ساينس المركز الأول في المكسيك، في أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

كان فوز لوكلير الثامن والأخير في أوستن، تكساس، قبل فترة وجيزة من انتصار ساينس، بينما يسعى هاميلتون لتحقيق فوزه الرقم 106؛ حيث سيكون الأول له منذ سباق بلجيكا عام 2024 قبل انضمامه إلى فيراري. بعد عام أول مخيب للآمال، صرّح البريطاني بأنه يستمتع بتحدي هذه الصيغة الجديدة التي أعادت إليه شغفه بالسباقات.

وقال راسل، معبراً عن مشاعر معظم السائقين: «لقد استعدنا جميعا نشاطنا بعد هذه الاستراحة. آمل في أن نتمكن من المتابعة من حيث توقفنا».