ماذا يعني قرار الاستئناف بالنسبة لإيفرتون؟

إيفرتون صعد إلى المركز الـ15 في «البريميرليغ» (أ.ف.ب)
إيفرتون صعد إلى المركز الـ15 في «البريميرليغ» (أ.ف.ب)
TT

ماذا يعني قرار الاستئناف بالنسبة لإيفرتون؟

إيفرتون صعد إلى المركز الـ15 في «البريميرليغ» (أ.ف.ب)
إيفرتون صعد إلى المركز الـ15 في «البريميرليغ» (أ.ف.ب)

حقق إيفرتون انتصاراً من نوع ما خارج الملعب مع التأكيد على تخفيض خصم 10 نقاط لخرق قواعد الربحية والاستدامة في الدوري الإنجليزي الممتاز إلى 6 نقاط عند الاستئناف.

جرت إحالة النادي إلى لجنة مستقلة في مارس (آذار) الماضي بسبب انتهاكات مزعومة تتعلق بموسم 2021 - 2022، وخُصمت 10 نقاط في البداية في نوفمبر (تشرين الثاني)، وهي العقوبة الأشد في تاريخ المسابقة، والتي وصفها إيفرتون بأنها «غير متناسبة وغير عادلة على الإطلاق» في ذلك الوقت.

وشهدت أنباء النجاح الجزئي للاستئناف، الذي قُدِّم، يوم الاثنين، صعود فريق شون دايك إلى المركز الخامس عشر في الدوري الإنجليزي الممتاز، بفارق 5 نقاط عن لوتون صاحب المركز الثامن عشر.

يبدو هذا بمثابة مساحة ثمينة للتنفس، فالنادي ليس خالياً من المشكلات حتى الآن.

إذن، أين نجح استئناف إيفرتون، وأين جرى رفض حججهم؟ هل جرى إنشاء سابقة حيث تتطلب انتهاكات قواعد الربح والاستدامة خصم 6 نقاط، وإذا كان الأمر كذلك، فما الآثار المترتبة عندما يتعلق الأمر بالتهمة الثانية لإيفرتون لانتهاك القواعد فيما يتعلق بموسم 2022 - 2023؟

وماذا عن زملائه المتعثرين مثل نوتنغهام فورست، الذين سيبدأون دفاعهم ضد ذات التهمة الأسبوع المقبل؟

يشرح باتريك بويلاند من شبكة «أتليتك» وفيليب باكنغهام وتوم بوروز ذلك.

تخلى إيفرتون عن الطعن في خرق القواعد الذي أوقعه في مشكلة مع الدوري الإنجليزي الممتاز. وبدلاً من ذلك، ركزوا على تحدي خصم 10 نقاط الذي جرهم إلى خطر الهبوط.

جماهير إيفرتون تحمل لافتة تتهم فيها رابطة الدوري بالفساد (رويترز)

جرى الاستماع إلى الاستئناف على مدار 3 أيام بين 31 يناير (كانون الثاني) و2 فبراير (شباط)، حيث تمكن فريق إيفرتون القانوني في النهاية من إقناع مجلس إدارة مكون من 3 أشخاص - السير غاري هيكينبوتوم، ودانييل ألكسندر كيه. سي، وكاثرين أبس كيه. سي. - بأن العقوبة الأصلية التي جرى فرضها قد جرت هزيمتها.

جرى رفض 7 من أسباب الاستئناف التسعة، لكن، بوصفه جزءاً لا يتجزأ من تخفيف العقوبة، قبل مجلس الاستئناف أن جلسة الاستماع الأصلية للجنة التي عُقدت في أكتوبر (تشرين الأول) ارتكبت أخطاءً قانونية بشأن السببين الآخرين.

وجاء في بيان النادي أن أول هؤلاء «السعداء بشكل خاص» هو إيفرتون.

وقضت اللجنة في البداية بأن إيفرتون كان «أقل من الصراحة» فيما يتعلق بالمعلومات المقدمة إلى الدوري الممتاز بشأن الديون على ملعبه الجديد، مضيفة أنهم انتهكوا قاعدة أخرى عندما فشلوا في التصرف «بأقصى قدر من حسن النية».

اعترف إيفرتون بأن الأرقام المقدمة للحسابات كانت غير صحيحة، و«مضللة» أيضاً، لكنه شدد على أن ذلك لا ينبغي أن يعني أن الأمر ليس سوى خطأ بشري.

وافقت لجنة الاستئناف، وقالوا: «من وجهة نظرنا، فإن مجرد كونك مخطئًا لا يجعل الأمر أقل من الصراحة». وأضاف: «إن اتخاذ هذا القرار ضد النادي كان أيضاً غير عادل من الناحية الإجرائية».

وكان امتداداً لذلك هو الاقتراح بأن إيفرتون لم يتصرف «بأقصى قدر من حسن النية» أثناء المحاكمة، وهو ما يرقى إلى مستوى انتهاك مزعوم للقاعدة الخامسة عشرة.

ولم تشر تهمة إيفرتون إلى هذه النقطة القانونية، ولم تجرِ مناقشتها في أي مرحلة من جلسات الاستماع. جاء أول ذكر للقاعدة الخامسة عشرة في الحكم النهائي للجنة.

كان فوزاً مهماً لإيفرتون، لكنه ليس الوحيد.

كما أقنعوا مجلس الاستئناف بأنه جرى فرض العقوبة دون مراعاة المعايير ذات الصلة. وقال إيفرتون إنه لو نُظر في الأمر لكانت العقوبة أقل شدة.

كان هناك تعاطف مع اللجنة التي كان عليها أن تتوصل إلى حكم أولي دون المبادئ التوجيهية التي وضعها الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن مجلس الاستئناف خلص إلى أن اللجنة الأصلية «كان عليها أن تقدر أنها لم تمارس صلاحياتها التقديرية الواسعة فيما يتعلق بالعقوبة في فراغ تام».

وطرح إيفرتون أمثلة حديثة للأندية التي تنتهك قواعد الإنفاق في الدوري الإنجليزي لكرة القدم دون نفس المستوى من العقوبة، كما أعاد إحياء شبح الدوري الأوروبي الممتاز، حيث دفعت 6 أندية من الدوري الإنجليزي الممتاز مبلغاً إجمالياً قدره 22 مليون جنيه إسترليني (27.9 مليون دولار) مقابل سعيهم غير المدروس لمنافسة جديدة.

وقال إيفرتون إن العقوبات الأخرى أكدت أن العقوبات الخاصة به كانت غير متناسبة، بما في ذلك خصم 9 نقاط محددة لأي نادٍ في الدوري الإنجليزي الممتاز يدخل الإدارة.

ولم تعد جميع المقارنات التي طرحها إيفرتون مفيدة، لكن مجلس الاستئناف خلص إلى أن «اللجنة أخطأت في فشلها في النظر في العقوبات السابقة وأخذها في الحسبان بوصفها معايير.

كان هناك ما يكفي لضمان شعور إيفرتون «بالبراءة» في سعيه للحصول على الاستئناف، لكن هذا لم يكن بمثابة الغفران.

جرى تأييد سببي الاستئناف اللذين ركز عليهما محامي إيفرتون رابينوفيتش، ما ساعد على تقليل العقوبة من 10 نقاط إلى 6 نقاط، لكن جرى رفض 7 نقاط أخرى، وأضاف: «نحن لا نقبل الانتقادات الموجهة إلى قرار اللجنة».

وقالت لجنة الاستئناف: «لقد جرى رفضها للأسباب الأخرى التي نرفضها».

شون دايك مدرب إيفرتون (د.ب.أ)

محاولات القول إن إيفرتون لم يُمنح الفضل في التعاون وتكاليف الفائدة للملعب الجديد لأن التخفيف أيضاً لم يكن كافياً، وكذلك أسباب الاستئناف التي قالت إنه كانت هناك أخطاء في أسلوب الإفراط في الإنفاق واكتساب ميزة رياضية.

استمع مجلس الاستئناف إلى أدلة من المجلس الاستشاري لمشجعي إيفرتون عند اتخاذ قرار بشأن الفشل الملحوظ في التعامل مع تأثير العقوبة على النادي حيث يجب رفض التخفيف.

جرى التركيز على «ضرورة وملاءمة وتناسب أي عقوبة مفروضة لا يمكن أن تتأثر بقوة الشعور المفهوم لدى قاعدة مشجعي إيفرتون في الظروف التي قد يتعرض فيها ناديهم، دون أي خطأ من جانبهم، لخصم نقاط وكل شيء. وما قد يترتب على ذلك من عواقب».

وعدّت العقوبات الأخرى المتاحة، بما في ذلك الغرامة، وحظر الانتقالات، وخصم النقاط مع وقف التنفيذ، غير مناسبة، ما أعاد لجنة الاستئناف إلى نفس الأساس غير المؤكد، حيث اختارت اللجنة الأصلية خصم 10 نقاط.

وجاء في الاستئناف: «إن تقييم عدد النقاط المناسب ليس تمريناً رياضياً ولا تمريناً أعطى الدوري الإنجليزي الممتاز فيه أي إرشادات».

جادل الفريق القانوني لإيفرتون بأن النادي الذي يدخل الإدارة سيتعرض لعقوبة خصم 9 نقاط فقط، وقد جرى قبوله من خلال الاستئناف بأن عقوبة الـ10 نقاط في هذه الحالة كانت «غير متسقة داخلياً». وقيل إن هذا المستوى من العقوبات يصل إلى 20 في المائة من متوسط ​​ومجموع النقاط في الدوري الإنجليزي الممتاز.

جرى أيضاً لفت الأنظار إلى الأسفل بحثاً عن سوابق للحالات الأخيرة التي شوهدت في البطولة. جرى خصم نقاط من ديربي كاونتي وشيفيلد وينزداي وريدينغ بسبب انتهاكات القواعد بين عامي 2020 و2022، وجرى تحديد تلك العقوبات جميعها بموجب إرشادات رابطة الدوري الإنجليزي.

جادل فريق إيفرتون القانوني أيضاً بأن إرشادات رابطة الدوري الإنجليزي يجب أن تمثل خصماً من 6 نقاط في هذه الحالة، جرى تخفيضه بنقطتين بسبب الاتجاه التنازلي لخسائرهم المالية في الفترة قيد التدقيق - وهو عامل آخر في عملية صنع القرار في رابطة الدوري الإنجليزي.

وقال الاستئناف: «الاتجاه هو العامل المخفف الوحيد الذي أثاره النادي، والذي يجب أن يُنسب إليه الفضل».

وبفضل 4 نقاط، ارتقى الفريق إلى المركز 15، بفارق 5 نقاط عن لوتون، الذي لديه مباراة مؤجلة. يمنح نموذج التنبؤ الخاص بموقع «أوبتا» الآن فرصة لإيفرتون بنسبة 4 في المائة للهبوط، أي بانخفاض قدره 12 نقطة مئوية عن عطلة نهاية الأسبوع. ومن دون أن يلعبوا أي لعبة، فقد حققوا مكاسب كبيرة.

هناك عنصر آخر غير ملموس في هذا أيضاً. بعد أشهر من الانتظار القلق، أصبح لدى المدرب شون دايك ولاعبيه أخيراً وضوح بشأن الدفعة الأولى وبعض الأخبار الإيجابية التي يجب استيعابها.

وفي التقرير الذي نُشر، يوم الاثنين، قال مجلس الاستئناف إنه يعد خصم 6 نقاط هو «العقوبة الدنيا، ولكنها كافية لتحقيق الغرض.

ويبدو أن هذا يشكل سابقة لعقوبات في المستقبل، ولكن هذه العقوبات تُترك بالكامل تقريباً لتقدير اللجنة، التي يتغير أعضاؤها من حالة إلى أخرى. كما جادل الدوري الإنجليزي الممتاز سابقاً بأنه يعتقد أنه يجب الحكم على كل موقف وفقاً لمزاياه الخاصة، وأن العقوبة التي اقترحها على إيفرتون قد لا تنطبق على الحالات المستقبلية».


مقالات ذات صلة

لاعبو جوهور الماليزي: إصابة زميلنا أقلقتنا... وفخورون بما قدمنا

رياضة سعودية جوهور الماليزي ودع البطولة الآسيوية بعد الخسارة أمام الأهلي (تصوير: محمد المانع)

لاعبو جوهور الماليزي: إصابة زميلنا أقلقتنا... وفخورون بما قدمنا

عبّر لاعبو فريق جوهور دار التعظيم الماليزي عن حزنهم بعد الخروج من ربع نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة أمام الأهلي، مؤكدين فخرهم بالوصول إلى هذه المرحلة التاريخية.

روان الخميسي (جدة)
رياضة عالمية ألكسندر زفيريف (أ.ب)

دورة ميونيخ: زفيريف إلى نصف النهائي

تأهل الألماني ألكسندر زفيريف المصنف ثالثاً عالمياً الجمعة إلى نصف نهائي دورة ميونيخ الألمانية في كرة المضرب (500 نقطة) على الملاعب الترابية بفوزه على الأرجنتيني

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عربية البرتغالي باولو سوزا مدرب فريق شباب الأهلي واللاعب وليد عباس في المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

مدرب شباب الأهلي: نعرف قوة بوريرام... ونثق بقدراتنا الهجومية

أكد البرتغالي باولو سوزا، مدرب فريق شباب الأهلي، جاهزية فريقه لمواجهة بوريرام يونايتد التايلندي في دور نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، مشيراً إلى قوة المنافس.

عبد الله الزهراني (جدة )
رياضة عالمية مارك جاكسون مدرب فريق بوريرام يونايتد التايلندي بجوار اللاعب كينيث دوغال (الشرق الأوسط)

مدرب بوريرام التايلندي: حضرنا للمنافسة على لقب نخبة آسيا

أبدى مارك جاكسون، مدرب فريق بوريرام يونايتد التايلندي، ثقته في قدرة فريقه على المنافسة في الأدوار النهائية من دوري أبطال آسيا للنخبة.

عبد الله الزهراني (جدة )
رياضة سعودية صندوق الاستثمارات العامة السعودي (الشرق الأوسط)

«المملكة القابضة» تستحوذ على 70 % من الهلال بـ840 مليون ريال

في خطوة غير مسبوقة في تاريخ الرياضة السعودية، وقّع صندوق الاستثمارات العامة وشركة المملكة القابضة، الخميس، اتفاقية بيع وشراء أسهم ملزمة،

«الشرق الأوسط» (الرياض)

كومباني: سنواصل العمل كالمعتاد حال تُوّج بايرن بلقب الدوري غداً

فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)
فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)
TT

كومباني: سنواصل العمل كالمعتاد حال تُوّج بايرن بلقب الدوري غداً

فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)
فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)

أكد فينسنت كومباني، المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ، أن حسم لقب الدوري الألماني لن يُغيّر من نهج الفريق أو طريقة عمله، مشدداً على أن التركيز سيبقى قائماً على الاستمرارية وتحقيق الانتصارات، حتى في حال التتويج رسمياً.

وحسب ما أوردته وكالة «بي إيه ميديا»، يتصدر بايرن جدول ترتيب الدوري الألماني بفارق 12 نقطة، قبل 5 جولات من النهاية، ما يجعله على أعتاب حسم اللقب، إذ سيكون تتويجه رسمياً مرهوناً بنتيجته ونتيجة منافسه عندما يواجه شتوتغارت الأحد.

ولا يقتصر تركيز الفريق البافاري على الدوري، إذ تنتظره مواجهة قوية في الدور قبل النهائي من كأس ألمانيا أمام باير ليفركوزن يوم الأربعاء المقبل، إلى جانب صدام مرتقب في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان.

وقال كومباني في المؤتمر الصحافي: «اللاعبون أكدوا بالفعل أنهم سيُحوّلون تركيزهم مباشرة إلى مواجهة ليفركوزن بعد المباراة، بغض النظر عما سيحدث. يمكننا جميعاً التعايش مع الانتظار لفترة أطول قبل الاحتفال».

وأضاف: «سنرى قريباً عدد المرات التي سنحتفل فيها وحجم تلك الاحتفالات. نريد أولاً الفوز على شتوتغارت ثم مواصلة المشوار، فاللقب لا يلعب دوراً إلا في نهاية الموسم».

ويعيش بايرن فترة مثالية من حيث النتائج، بعدما حقق 6 انتصارات متتالية، بينها الفوز ذهاباً وإياباً في ربع نهائي دوري الأبطال أمام ريال مدريد، كما فاز في 13 مباراة من آخر 14 خاضها.

ورغم التفوق التاريخي للفريق، الذي فاز بـ5 من آخر 6 مواجهات أمام شتوتغارت، بما في ذلك انتصار كاسح بخماسية نظيفة خارج أرضه في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فإن المنافس يدخل اللقاء بثقة؛ حيث يحتل المركز الثالث بعد فوزه في 5 من آخر 8 مباريات.

وعلّق كومباني: «نواجه أحد أصعب المنافسين. أتوقع مباراة بدنية قوية. شتوتغارت ليس فريقاً جيداً فحسب، بل يتمتع أيضاً بقوة بدنية، ويمكنه تشكيل خطورة عبر الكرات الطويلة. لديهم ثاني أقوى خط هجوم في الدوري».

وتابع: «ستكون مباراة ممتعة للجماهير، مع كثير من الأحداث».

ويغيب عن بايرن كل من لينارت كارل، وتوم بسيشوف، وسفين أولريش بسبب الإصابة.

من جانبه، أعرب كريستيان فريوند، المدير الرياضي للنادي، عن ثقته بعدم تأثر الحضور الجماهيري خلال مواجهة باريس سان جيرمان في دوري الأبطال، رغم فتح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم تحقيقاً تأديبياً بحق النادي.

وكان عدد من الجماهير قد تسلقوا الحواجز في ملعب «أليانز أرينا»، ما أدى إلى إصابة بعض المصورين، خلال الاحتفال بالفوز على ريال مدريد.

وختم فريوند: «كانت حالة استثنائية، لكن الاتحاد الأوروبي يدرك أن ملعبنا من بين الأكثر أماناً. نتوقع أن نلعب أمام مدرجات ممتلئة في مواجهة باريس سان جيرمان».


غوارديولا «رجل الأحاسيس» وأرتيتا تحت المجهر قبل مواجهة الحسم

لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)
لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)
TT

غوارديولا «رجل الأحاسيس» وأرتيتا تحت المجهر قبل مواجهة الحسم

لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)
لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)

تتجه الأنظار إلى قمة مانشستر سيتي وآرسنال بوصفها واحدة من أكثر مواجهات الدوري الإنجليزي حساسية في السنوات الأخيرة، في مباراة تبدو أقرب إلى مواجهة حسم مبكرة على اللقب، حتى إن كان الطريق لا يزال طويلاً بعد صافرة النهاية.

وبحسب صحيفة «الغارديان»، فإن الموسم بأكمله بدا كأنه يمهد لهذه اللحظة، بعد أشهر من الترقب والتقلبات والانتظار، قبل الوصول إلى مواجهة «الاتحاد» التي تحمل طابعاً درامياً خاصاً، أشبه بمشهد كلاسيكي من أفلام الغرب الأميركي، حيث يقف الفريقان وجهاً لوجه في لحظة مفصلية من سباق البطولة.

وتناولت «الغارديان» هذه المواجهة من زاوية مختلفة، معتبرة أن الصراع هذا الموسم لم يعد تكتيكياً فقط؛ بل تحول أيضاً إلى مواجهة نفسية بين مدربين يحمل كل منهما صورة مختلفة تماماً في النقاش العام. فبيب غوارديولا، الذي ارتبط اسمه لسنوات بكرة القدم المنظمة والاستحواذ الصارم، ظهر هذه المرة بصورة «رجل الأحاسيس»؛ المدرب الذي يقود فريقه بطاقة عاطفية وتحرر أكبر، فيما وجد ميكل أرتيتا نفسه في الجهة المقابلة، مدرباً يُنظر إلى فريقه على أنه شديد الانضباط، ومنظم أكثر من اللازم، وأحياناً أسير للصرامة المبالغ فيها.

وأضافت الصحيفة أن هذا التحول في الصورة العامة يبدو لافتاً؛ إذ بات مانشستر سيتي في نظر البعض، الفريق الأكثر تحرراً وإبداعاً في الأسابيع الأخيرة، بينما أصبح آرسنال عرضة لاتهامات بأنه يلعب بحذر زائد، ويفتقد شيئاً من الخفة في اللحظات الحاسمة.

ومع ذلك، شددت «الغارديان» على أن هذه السردية قد تكون ظالمة بحق أرتيتا، الذي قدم عملاً كبيراً منذ توليه المسؤولية، ونجح في تغيير هوية الفريق وثقافته داخل الملعب.

وأكدت أن أرتيتا، رغم كل الانتقادات، أنجز مهمة ضخمة في أول تجربة حقيقية له بوصفه مديراً فنياً؛ إذ أعاد بناء آرسنال على أسس واضحة، ورفع من مستوى الفريق ليصبح منافساً حقيقياً على اللقب، رغم أنه يصطدم بمانشستر سيتي، بطل المرحلة، وبغوارديولا نفسه، المدرب الذي لا يزال يرسم ملامح اللعبة الحديثة ويؤثر فيها بعمق.

وأشارت إلى أن المدربين يتشابهان في الرغبة في السيطرة على المباراة، لكن الفارق أن غوارديولا لا يكتفي بابتكار النظام؛ بل يعرف أيضاً متى يجب أن يخفف من قبضته عليه. واعتبرت أن حرية سيتي الهجومية في هذه المرحلة ليست نتيجة رومانسية كروية أو اندفاع عاطفي، بل ثمرة خيار تكتيكي صعب اتخذه غوارديولا، الذي أدرك أن الفوز في أبريل (نيسان) ومايو (أيار)، يحتاج أحياناً إلى عناصر تخلق الفارق خارج الإطار المرسوم بدقة.

وفي هذا السياق، رأت الصحيفة أن وجود لاعبين قادرين على كسر القوالب؛ مثل ريان شرقي، يعكس قناعة غوارديولا بأن الموهبة الفردية غير المتوقعة تصبح حاسمة في هذا الوقت من الموسم، لأن مباريات اللقب كثيراً ما تُحسم عبر لحظة من نجم قادر على إنقاذ فريقه في يوم معقد.

في المقابل، اعتبرت «الغارديان» أن آرسنال ربما أخطأ في سوق الانتقالات الأخيرة؛ عندما ركز على توسيع عمق التشكيلة بدل إضافة نوعية هجومية أعلى قادرة على رفع السقف في المباريات الكبرى. ومن هنا، ترى الصحيفة أن المشكلة ليست في الشجاعة أو الشخصية أو الذهنية فقط؛ بل أيضاً في نوعية الخيارات الفنية المتاحة، وفي التوازن بين التنظيم والموهبة.

وتابعت أن الحديث عن احتمال «اختناق» آرسنال في المراحل الحاسمة لا يشبه نماذج سابقة في تاريخ الدوري الإنجليزي؛ إذ إن مشكلته المحتملة لا تتمثل في زيادة المشاعر أو الفوضى، بل في العكس تماماً: قدر زائد من الصرامة، وغياب شيء من الحرية حين يصبح الإبداع ضرورة.

كما أوضحت أن تراجع الفاعلية الهجومية لآرسنال لا يعود إلى جبن كروي أو خوف، بل إلى أسباب واضحة؛ منها إصابات الأظهرة الهجومية الأساسية، وغياب الانسجام المتكرر بسبب عدم اجتماع مارتن أوديغارد وبوكايو ساكا معاً باستمرار على أرض الملعب. وفي المقابل، يدخل سيتي هذه المواجهة في أفضل حالاته تقريباً، بعدما حصل على أسبوع كامل من التحضير، وهو عامل مهم للغاية في هذه المرحلة.

ورأت أن هذه المعطيات تجعل مانشستر سيتي الطرف الأقرب للفوز، قياساً إلى الجاهزية الحالية والقوة الهجومية وخبرة غوارديولا، الذي يملك تاريخاً طويلاً في حسم سباقات الدوري. لكنها أشارت في الوقت نفسه، إلى أن آرسنال قد يكتفي بالتعادل، سواء بدا ذلك شجاعاً أم لا، لأنه سيعني خطوة هائلة نحو خط النهاية.

وختمت «الغارديان» بالإشارة إلى أن طبيعة المواجهة تبقى شديدة التعقيد؛ لأنها لا تخضع فقط للفروق الفنية، بل أيضاً للتفاصيل التكتيكية الصغيرة التي قد تغيّر كل شيء. وفي هذا النوع من المباريات، لا يكون الحسم دائماً لمن يمتلك السردية الأجمل؛ بل لمن يعرف كيف يقرأ اللحظة ويستغلها.


لاعب ريال مدريد أسينسيو في المستشفى

راؤول أسينسيو (رويترز)
راؤول أسينسيو (رويترز)
TT

لاعب ريال مدريد أسينسيو في المستشفى

راؤول أسينسيو (رويترز)
راؤول أسينسيو (رويترز)

تسود حالة من القلق داخل نادي ريال مدريد بعد نقل مدافعه راؤول أسينسيو إلى المستشفى، اليوم (السبت)، من أجل الخضوع لفحوصات طبية شاملة.

وبحسب ما أفاد به برنامج «إل بارتيذاثو» على «إذاعة كوبي»، فإن اللاعب يعاني من فيروس تسبب له في التهاب في الجهاز الهضمي، ما استدعى إجراء سلسلة من الاختبارات لمعرفة السبب الدقيق للحالة.

وأشار التقرير إلى أن أسينسيو فقد نحو 6 كيلوغرامات من وزنه خلال الأسبوعين الماضيين، في مؤشر على تأثير الوعكة الصحية عليه، كما يُتوقع غيابه عن مباراة فريقه المقبلة أمام ديبورتيفو ألافيس يوم الثلاثاء.

وتبقى حالته تحت المتابعة بانتظار نتائج الفحوصات الطبية وتطورات وضعه الصحي.