جيرمين ديفو: الطفل برادلي غيّر كل شيء في حياتي

المهاجم الإنجليزي السابق يتحدث عن صداقته «السحرية» مع تميمة سندرلاند وطموحاته التدريبية

تكونت صداقة قوية بين ديفو والطفل برادلي حتى وفاة الطفل بسرطان نادر (غيتي)
تكونت صداقة قوية بين ديفو والطفل برادلي حتى وفاة الطفل بسرطان نادر (غيتي)
TT

جيرمين ديفو: الطفل برادلي غيّر كل شيء في حياتي

تكونت صداقة قوية بين ديفو والطفل برادلي حتى وفاة الطفل بسرطان نادر (غيتي)
تكونت صداقة قوية بين ديفو والطفل برادلي حتى وفاة الطفل بسرطان نادر (غيتي)

أمسك جيرمين ديفو بمئات التمائم بينما كان يسير إلى جانب عدد لا يحصى من الأولاد والبنات الصغار أثناء نزوله إلى الملاعب قبل انطلاق المباريات المهمة. كان المهاجم الإنجليزي السابق لطيفاً دائماً قبل بداية المباريات، لكن الأمر كان يتغير تماما بمجرد انطلاق المباراة وذهاب الأطفال الصغار نحو عائلاتهم المنتظرة بفخر على خط التماس.

لقد تغير كل شيء في سبتمبر (أيلول) 2016 عندما دخل طفل ضعيف البنية يبلغ من العمر ستة أعوام إلى غرفة خلع الملابس الخاصة بفريق سندرلاند على «ملعب النور» قبل مباراة الفريق أمام إيفرتون ليشاهد مثله الأعلى ديفو، الذي يتذكر ما حدث آنذاك قائلاً: «ركض برادلي نحوي وجلس في حضني، وبدأنا نتحدث سوياً عن حذائي. كنا نتواصل بشكل مستمر. من الصعب شرح ذلك، لكن الأمر في تلك اللحظة كان مختلفاً وسحرياً».

تكونت صداقة قوية بين الاثنين، واستمرت حتى وفاة برادلي لوري نتيجة إصابته بورم الخلايا البدائية العصبية، وهو سرطان نادر يصيب الأطفال، في يوليو (تموز) 2017. لا يزال ديفو يتواصل مع عائلة برادلي، ولا يزال متأثرا بشدة بالعلاقة القصيرة، لكن القوية، مع برادلي، والتي يتم تسليط الضوء عليها في الفيلم الوثائقي الجديد الذي يحمل اسم «ديفو: من أجل حب اللعبة»، والذي سيتم إصداره قريباً، والذي يتناول حياة المهاجم الإنجليزي السابق داخل وخارج الملعب. سيتم عرض الفيلم في دور السينما في المملكة المتحدة لليلة واحدة فقط في 29 فبراير (شباط) الحالي، ويقدم نظرة ثاقبة على أكثر من 300 هدف سجلها ديفو خلال مسيرته الكروية التي استمرت 23 عاماً، والتي دافع خلالها عن ألوان أندية وستهام وبورنموث وتوتنهام وبورتسموث وتورونتو وسندرلاند ورينجرز.

وخلال تلك المسيرة الكروية الحافلة، تحول ديفو إلى شخص نباتي وتوقف عن تناول الكحوليات، وخاض 57 مباراة دولية مع المنتخب الإنجليزي، وشاهد تفاصيل حياته العاطفية وهي تُنشر على الصفحات الأولى للصحف الشعبية، وعانى من سلسلة من المآسي العائلية، بما في ذلك مقتل أخيه غير الشقيق، جايد، بعد هجوم وحشي في ليتونستون بشمال لندن، ووفاة ووالده جيمي بعد إصابته بالسرطان عن عمر يناهز 47 عاماً. وبعد ذلك، تأثر ديفو بشدة بوفاة ابنة عمه، هانا، عن عمر يناهز 20 عاماً بسبب الصعق بالكهرباء بعد أن قفزت إلى حمام السباحة أثناء قضاء عطلتها في سانت لوسيا.

وعلى الرغم من سجله الاستثنائي في تسجيل الأهداف وهز الشباك، فإن ديفو كان يجد صعوبة في تقبل تلك الانتكاسات والخسائر على المستوى الشخصي والعائلي، ولم يبدأ في التصالح مع الماضي إلا بعد لقائه مع برادلي. يقول ديفو، البالغ من العمر الآن 41 عاماً والذي يتولى القيادة الفنية لفريق توتنهام تحت 18 عاماً: «كانت تجمعنا علاقة نادرة، وأعلم جيدا أن لقائي ببرادلي لم يكن صدفة، لكنه حدث لسبب ما. لقد التقيت بأفراد عائلته، ويتمتعون بتواضع شديد. كل ما كنت أريده هو أن أرى برادلي باستمرار وأرسم البسمة على وجهه».

ويضيف: «في كرة القدم، يسعى الناس للتقرب منك، ويتعين عليك أن تكون حذراً، لكن فيما يتعلق ببرادلي، كان الحب حقيقياً. في الحقيقة، لم يسبق لي تجربة أي شيء مثل الطريقة التي كان ينظر بها إلي. لقد غيرني. والآن، آمل أن يكون فيلمي الجديد مصدر إلهام لأشخاص من خلفيات مماثلة، وأن يُظهر لهم أنهم قادرون على تحقيق طموحاتهم أيضاً».

لكن إذا كان لقاء برادلي يُمثل نقطة تحول في حياة ديفو، فقد كان اللاعب السابق يسعى منذ فترة طويلة لأن يثق في الناس وأن يتواصل معهم قدر الإمكان. يقول ديفو: «دائما ما أرى أنني شخص مختلف. لقد جئت من عائلة تحب الآخرين للغاية، وبها عدد كبير من النساء القويات. إنني محاط بالكثير من الحب، وأسعى دائما لأن أكون منفتحاً مع الآخرين، ويسعدني التحدث مع أي شخص».

ومن بين هؤلاء النساء القويات والدته، ساندرا، التي تعود جذورها إلى سانت لوسيا، والتي قامت بتربية ديفو من خلال التركيز على الأخلاق والعمل الجاد والاحترام والانضباط. وقد أدت رغبته في رد الجميل إلى إنشاء مؤسسته الخيرية قبل عقد من الزمن، والتي تساعد الشباب المشردين والمحرومين في منطقة البحر الكاريبي والمملكة المتحدة. ونتيجة لهذه الجهود الخيرية، حصل ديفو على وسام الإمبراطورية البريطانية في عام 2018.

لكن هذا لا يعني أن ديفو كان شخصا مثاليا أو متكاملا. ويقول عن ذلك: «كنت شاباً أعزب وأعيش حلم كرة القدم، ولم يكن هناك شيء قادر على إعدادك لما سيحدث لك بعد ذلك. لا يوجد شخص مثالي، وقد ارتكبت بعض الأخطاء. لكن من المروع أن يصفني البعض بأنني شخص خائن يتلاعب بالنساء. أحب أن أعتقد أنني شخص جيد، لذا لم يكن هذا الوصف لطيفا. إنني دائما ما أبدأ العلاقات على أمل أن تتطور وتصل لمرحلة ما، ولم يكن الأمر يتعلق أبداً بخداع الفتيات. لقد كان الأمر مؤلماً حقاً عندما كانت تنشر تفاصيل أي علاقة على صفحات الصحف، إذا لم تسر الأمور على ما يرام. في الواقع، كان الأمر بمثابة شكل من أشكال الانتقام».

والآن، يعيش ديفو علاقة جدية، ويقضي الكثير من وقت فراغه في الدراسة للحصول على الدورات المطلوبة في مجال التدريب، بالإضافة إلى درجة الماجستير في الإدارة الرياضية. يقول ديفو، الذي لا يزال على اتصال وثيق مع المديرين الفنيين السابقين، بما في ذلك مدربه السابق في توتنهام هاري ريدناب، والمدير الفني السابق لسندرلاند، جوس بوييه، وزميله السابق في بورنموث ومساعد المدير الفني الحالي لنيوكاسل، جيسون تيندال: «أحب أن أساعد اللاعبين الشباب على تقديم أفضل ما لديهم، لكنني أريد أن أكون مديرا فنيا للفريق الأول لأحد الأندية».

إن ندرة المدربين والمديرين الفنيين السود في كرة القدم الإنجليزية ـ ناهيك عن المناصب التنفيذية العليا في الأندية ـ تثير قلق ديفو، رغم امتلاكه مهارات رائعة فيما يتعلق بالتواصل. يقول ديفو: «أنا بالفعل أشعر بالقلق حيال ذلك. إنه أمر محبط حقا، لكنني متفائل بأنني سأحصل على فرصة. لقد حصل عدد لا بأس به من الأشخاص الذين لعبت معهم على فرص للعمل مدربين، لذا لا أرى سبباً لعدم حدوث ذلك معي أيضاً. لا يمكنك أن تعلم أبدا ما الذي يمكن أن يحدث في المستقبل، فقد أكون أول مدير فني أسود اللون للمنتخب الإنجليزي الأول».

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


أرتيتا: أرسنال لن يرضى بغير الفوز على السيتي

أرتيتا (رويترز)
أرتيتا (رويترز)
TT

أرتيتا: أرسنال لن يرضى بغير الفوز على السيتي

أرتيتا (رويترز)
أرتيتا (رويترز)

يركز ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال على تحقيق الفوز فقط على مانشستر سيتي عندما يلتقي الفريقان على ملعب الاتحاد، مساء الأحد، في قمة الجولة 33 من الدوري الإنجليزي الممتاز.

ويعتلي آرسنال الصدارة بفارق ست نقاط عن منافسه، ويطمع في فوز يوسع به الفارق إلى تسع نقاط مع فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا، الذي يسعى بدوره لتقليص الفارق إلى ثلاث نقاط في ظل امتلاكه مباراة مؤجلة.

وشدد أرتيتا على رغبة فريقه في تحقيق الفوز، قائلا «نستحق التواجد في الصدارة والمنافسة بقوة، وأن تكون لنا فرصة يوم الأحد للفوز على أفضل فريق، وأفضل مدرب في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز».

أضاف المدرب الإسباني «أتشرف كثيرا بذلك، ومتحمسون للغاية لهذه المباراة، وسنجهز خطتنا لتحقيق الفوز فقط، إنها فرصة ثمينة لنا».

وتابع في تصريحات نقلها الموقع الرسمي للنادي اللندني «لن نهدر ثانية واحدة في التفكير أو الحديث عن الخروج بنقطة التعادل، لأننا نستعد لكل مباراة بغرض الفوز، إنه هدفنا في كل المباريات، وسنواصل العمل في هذا الاتجاه».

وواصل «ندرك أننا سنواجه منافسا قويا للغاية، لكننا نتدرب على مدار تسعة أشهر استعدادا للعب في مختلف الظروف، ونعرف المطلوب منا أمام مانشستر سيتي، لأننا لعبنا ضدهم العديد من المباريات».

وأشار مدرب آرسنال «تنتظرنا ست مباريات، ومواجهة الأحد ستكون مهمة للفريقين، وربما ترجح كفة فريق عن الآخر، ولكن تحقيق الفوز في أي مباراة بالدوري الإنجليزي يبقى مهمة صعبة للغاية لأي فريق، لذا ستكون هناك مباريات صعبة بعد مواجهة مانشستر سيتي، ونترقب ما سيحدث».

وختم ميكيل أرتيتا «يجب أن نستغل حالة التوتر لتكون حافزا لنا، وللارتقاء بمستوانا، والسعي لنكون أفضل، وزيادة حماسنا وإصرارنا على تحقيق الفوز، ولا يجب ألا نتأثر سلبيا بهذا التوتر».


مرموش: السيتي لا يستسلم... ومشاركة مصر في المونديال ليست شرفية

عمر مرموش (رويترز)
عمر مرموش (رويترز)
TT

مرموش: السيتي لا يستسلم... ومشاركة مصر في المونديال ليست شرفية

عمر مرموش (رويترز)
عمر مرموش (رويترز)

تحدث المصري عمر مرموش مهاجم مانشستر سيتي عن مباراة فريقه المرتقبة ضد أرسنال في قمة الدوري الإنجليزي، وكذلك تحقيقه لقب بطولة كأس الرابطة الإنجليزية كأول ألقابه بقميص سيتي.

وتطرق النجم المصري الدولي في حوار مع الموقع الرسمي لمانشستر سيتي باللغة العربية عن بعض الأمور التي تخص المنافسة في الموسم الحالي، وكذلك طموحاته مع مصر بكأس العالم.

وقال مرموش عن أول ألقابه: «شعور رائع أن أحقق أول بطولة مع فريقي مانشستر سيتي، فعندما تأت إلى نادي كبير مثل سيتي، يكون الهدف دائما حصد البطولات، وأتمنى ألا تكون آخر البطولات».

وأضاف: «الفوز بكأس الرابطة يعكس أن العمل الذي نقوم به كان سليما، وهو أمر مهم بالنسبة لنا وسيساعدنا في المباريات المقبلة».

وتابع: «مواجهة أرسنال في الدوري مختلفة عن الكأس لكن الهدف واحد وهو الفوز، والموقف بالنسبة للمنافسة على الدوري معروف للجميع، وبالتالي إذا كنا في أفضل حالاتنا يمكننا الفوز على أي منافس».

وقال مرموش أيضا: «فرصتنا في المنافسة على الدوري مرتبطة بالفوز في المباريات القادمة، لا نتحدث عن أرسنال فقط، لكننا نتعامل مع كل مباراة بشكل منفصل».

وواصل: «دائما لدينا شعور القدرة على العودة للمنافسة مهما ابتعدنا أو فقدنا نقاط لم يكن من المفترض خسارتها، وقد فرطنا بالفعل في نقاط سابقة أثرت على موقفنا، لكن طالما كنا قريبين من المنافس لا نستسلم، وهذه العقلية موجودة في مانشستر سيتي، لا مجال للاستسلام سواء في مباراة أو في بطولة».

وعن طموحاته مع كأس العالم مع منتخب مصر قال: «حلم كبير بالتأكيد بالنسبة لأي لاعب، لكن كما قلت من قبل لا نشارك لمجرد الحضور في هذه البطولة، نواجه منتخبات كبرى، لكن لدينا طموحات لتخطي مرحلة المجموعات والتقدم إلى أبعد مدى لرفع اسم مصر عاليا في هذه البطولة».

وعما يفتقده مرموش في مصر بعد سنوات الاحتراف في ألمانيا وإنجلترا قال اللاعب: «أفتقد الكثير من العادات المصرية والطعام المصري، عشت 18 سنة في مصر، واستغل أي فرصة إجازة للعودة إلى بلادي».


مدرب تشيلسي يتمسك بأمل التأهل لـ«أبطال أوروبا»

روسينيور يحيي الجماهير بعد نهاية المباراة (رويترز)
روسينيور يحيي الجماهير بعد نهاية المباراة (رويترز)
TT

مدرب تشيلسي يتمسك بأمل التأهل لـ«أبطال أوروبا»

روسينيور يحيي الجماهير بعد نهاية المباراة (رويترز)
روسينيور يحيي الجماهير بعد نهاية المباراة (رويترز)

تمسك ليام روسينيور مدرب تشيلسي بأمل التأهل لدوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل بعد الخسارة أمام مانشستر يونايتد بهدف، مساء السبت، في الجولة 33 من الدوري الإنجليزي الممتاز.

وسقط تشيلسي وسط جماهيره، ليتلقى الخسارة الرابعة على التوالي، ويتجمد رصيده عند 48 نقطة في المركز السادس، متفوقا بفارق الأهداف عن برينتفورد وبورنموث، صاحبي المركزين السابع والثامن، وخلفهم بنقطة واحدة فقط برايتون، وإيفرتون الذي سيستضيف ليفربول في ديربي ميرسيسايد، عصر الأحد.

وتتأهل أول خمسة أندية في جدول الترتيب لدوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.

سئل روسينيور عقب الخسارة أمام يونايتد بشأن قدرة تشيلسي على إنهاء الموسم بين الخمسة الأوائل في الدوري الإنجليزي ليرد بلا تردد «نعم.. بالتأكيد».

وتطرق لسيناريو الخسارة أمام مانشستر يونايتد، مضيفا عبر هيئة الإذاعة البريطانية «الأمر صعب، لقد فازوا بتسديدة واحدة فقط على مرمانا عندما كنا نلعب بعشرة لاعبين».

أضاف «لقد هددنا مرماهم بالعديد من الهجمات، وتصدى القائم والعارضة لأربع محاولات تقريبا، ولا أريد أن يشعر اللاعبون بأن الظروف تعاكسنا، بل علينا مواصلة القتال».

وبشأن هدف مانشستر يونايتد، قال مدرب تشيلسي أيضا «كان علينا التعامل دفاعيا بشكل أفضل، ولكننا لم نفعل ذلك، ودفعنا الثمن، ففي الفترة الحالية، نستقبل هدفا مباشرة بعد أي خطأ نرتكبه، ويجب أن يتغير ذلك».

وختم روسينيور تصريحاته «لم نحقق النتيجة المأمولة، وهناك تفاصيل صغيرة تتراكم علينا، ولكن علينا مواصلة العمل بجدية، ولا أشعر بأي ضغوط، بل أضغط نفسي بنفسي، ويجب أن نواصل العمل مع الجهاز المعاون واللاعبين لتحسين الأداء والنتائج».