تين هاغ: اللعب المالي النظيف منعنا من جلب مهاجمين في الشتاء

إريك تين هاغ مدرب مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)
إريك تين هاغ مدرب مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)
TT

تين هاغ: اللعب المالي النظيف منعنا من جلب مهاجمين في الشتاء

إريك تين هاغ مدرب مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)
إريك تين هاغ مدرب مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)

قال المدرب الهولندي إريك تين هاغ، مدرب مانشستر يونايتد الإنجليزي، إنه من «السذاجة» اعتقاد أن فريقه كان بإمكانه التعاقد مع مهاجمين في الصيف الماضي بسبب التكلفة المترتبة على ذلك والخيارات المتاحة. أصر مدرب يونايتد أيضاً على أن تعيين مهاجم ثانٍ بعد راسموس هويلوند كان من شأنه أن يدفع أنتوني مارسيال إلى الهامش، وهو سيناريو معقد بسبب راتبه الكبير. أوضح تين هاغ أنه أراد مهاجماً جديداً في يناير (كانون الثاني) الماضي، بمجرد أن اختار مارسيال إجراء عملية جراحية في الفخذ، لكن مخاوف يونايتد بشأن اللعب المالي النظيف جعلت الأمور صعبة. تعرض هويلوند لإصابة في ربلة الساق أصيب بها في التدريبات، ومن المتوقع أن تبعده عن الملاعب مدة تتراوح بين أسبوعين و3 أسابيع. وكان هويلوند لاعباً حيوياً في مسيرة يونايتد في 4 مباريات متتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث سجل 7 أهداف في آخر 6 مباريات له في المسابقة. وفي مؤتمره الصحافي قبل زيارة فولهام، كان تين هاغ في حالة مزاجية عنيفة عندما ضُغط عليه بشأن خيارات موسم الانتقالات، والتي أسهمت في تسجيل يونايتد 35 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم - 7 فرق فقط لديها إجمالي أقل. ضحك تين هاغ وقال: «أنت مدرب كرة قدم» عندما سئل عن سبب عدم التعاقد مع مهاجم آخر بالإضافة إلى هويلوند في الصيف الماضي، قال: «المال، برنامج الحرية والتغيير». وعندما جرى تذكيره بسجل إصابات مارسيال، أضاف: «أولاً وقبل كل شيء، من الصعب ملء خيارات المهاجم، خصوصاً على مستوانا. كان لدينا مهاجمان. أفهم ذلك من مارسيال، لكنه قدم لنا أشياء رائعة الموسم الماضي. هو أيضاً يتقاضى أجراً مرتفعاً في هذا النادي. عندما تحضر شخصاً آخر، فإنك تطرده، لذلك هناك كل الحجج لعدم القيام بذلك. ثم هناك ماركوس راشفورد، الذي يمكنه اللعب بشكل جيد جداً في المركز الأمامي. لذلك في الواقع كان لدينا 3 مهاجمين في فريقنا. سُئل تين هاغ عما إذا كان أجر مارسيال، والذي يبلغ 240 ألف جنيه إسترليني في الأسبوع، يجب أن يكون حقاً سبباً للاحتفاظ به، أجاب: «أعتقد أنها فكرة ساذجة تماماً التي طرحتها». «إنه أمر ساذج للغاية. لأنه عندما تكون في مركز المهاجمين، فإنهم ليسوا رخيصين، وعندما يكون لديك 3 مهاجمين في فريقك وتجلب رقم أربعة، فهذا يعني أن التوقعات بالنسبة للآخرين ستكون قصيرة؛ لذا اعتقدنا أن لدينا خيارات، ولكن عندما يتطور الأمر خلال الموسم، أردت التعاقد مع مهاجم في الشتاء، لكن لم يكن ذلك ممكناً. إذا كان هناك خيار، فسنفكر فيه بالطبع. لم يكن الأمر كذلك»، وأردف: «كنا سعداء بإحضار راسموس هويلوند، لأنه إذا رأيت خيارات المهاجم المتاحة، كان هناك بالفعل نقص في الخيارات الجيدة، لذلك كنا سعداء جداً بالتعاقد مع راسموس هويلوند، فهو لاعب في مستوى مانشستر يونايتد». وقال تين هاغ: «عندما تلقيت الأخبار بشأن أنتوني مارسيال، بداية يناير، حاولت حقاً ضم مهاجم آخر. لأننا ضعفاء هناك. لكن اللعب المالي النظيف كان هو السبب. لم نتمكن من القيام بذلك. لقد عملنا على تدريب لاعبين آخرين، وأوجدنا خيارات حول كيفية التعامل في اللحظة التي لن يكون فيها راسموس هويلوند متاحاً».

يونايتد أنفق أكثر قليلاً من 1.42 مليار يورو على فريقه (أ.ف.ب)

أوماري فورسون، 19 عاماً، على وشك أن يبدأ أول مباراة له مع يونايتد بديلاً لهويلوند، جنباً إلى جنب مع ماركوس راشفورد وأليخاندرو غارناتشو. قال تين هاغ إنه حاول الحفاظ على ثقته بمارسيال، على الرغم من أنه أكمل 90 دقيقة آخر مرة في مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز في يناير 2021. وقال هاغ: «لا يمكنك تجاهل الحقائق. كنت أعرف ذلك أيضاً. لكنك تفعل كل شيء لجعله لائقاً، للحفاظ على لياقته. لقد منحناه الفرص. لقد لعب مباراة جيدة ضد إيفرتون على سبيل المثال. لكن الأمر كذلك أيضاً». «لدينا عدد قليل من العروض الجيدة للمساهمة في فريقنا. وكان ينبغي لنا أن نتوقع المزيد، هذه هي الحقيقة. ولكن جلب مهاجم آخر، يعني استبعاده تماماً في بداية الموسم، لذلك لا أعتقد أن هذا أمر جيد». ورفض تين هاغ التلميحات إلى أن يونايتد فقد «رجله الرئيسي» بسبب إصابة هويلوند، حيث قال: «لقد كان مهماً جداً مؤخراً. لكن الرجل الرئيسي؟ لا أرى ما إذا كان بهذه الطريقة. لأنني أعتقد أن غارناتشو، على وجه الخصوص، يلعب بقوة كبيرة في المباريات الأخيرة. مؤخراً، في مبارياتنا الأخيرة، كان الخط الأمامي يشكل تهديداً مطلقاً، لقد سجلوا، هل راسموس هويلوند فقط؟ لا، إنه غارناتشو، إنه أيضاً راشفورد... في هذه اللحظة هم في حالة جيدة جداً، ويشكلون تهديداً مستمراً. أنا واثق تماماً بأنه حتى في غياب راسموس هويلوند، فإن الأمر سيستمر. يمكننا تشكيل خط هجوم قوي حقاً».

هويلوند تألق قبل الإصابة وهز شباك لوتون تاون (د.ب.أ)

وأضاف تين هاغ: «يجب على أنتوني مارسيال أن يثبت شيئاً ما، لكنه سيفعل ذلك. ولديه إمكانات كبيرة، لم يظهرها مؤخراً، لكنني أعرف ما هي موهبته. لدينا إمكانات هناك، مع وجود أوماري فورسون، في حالة جيدة. ليس من الملائم أن يلعب ماركوس راشفورد في مركز قلب الهجوم». وقال تين هاغ إنه مستعد للعمل بالطريقة التي أوضحها السير جيم راتكليف في مقابلاته الأولى منذ أن أصبح مالكاً مشاركاً. وقال راتكليف إن مدرب يونايتد سيغذي طريقة لعب النادي. وقال: «عندما جئت حصلت أيضاً على الاتجاه، وهذا أمر طبيعي». «النادي هو الذي يملي أسلوب اللعب، لذا عليك الحصول على اتفاق بشأن ذلك. هذه هي الطريقة التي أعمل بها الآن؛ لذا، الطريقة التي نريد أن نلعب بها، يجري تحديدها من قبل قادة هذا النادي. إنهم يريدون اللعب بشكل استباقي وديناميكي وهجومي، وهو ما حاولنا دائماً القيام به خلال فترة وجودي هنا». حول العمل تحت قيادة مدير رياضي جديد، من المقرر أن يكون دان أشوورث، قال تين هاغ عن راتكليف والسير ديف برايلسفورد: «لقد أجريت محادثات معهم حول هذا الموضوع. إنهم لن يجلبوا لاعبين لا يريدهم المدير الفني، لأن ذلك لن يفيد. سنعمل هناك معاً، مع الاقتراحات وجلب اللاعبين والمناقشة. ثم يتعلق الأمر باختيار اللاعبين المناسبين، إنه يتعلق بالتعاون والعمل الجماعي. هذه هي الطريقة التي يريدون العمل بها».


مقالات ذات صلة

باركر يترك منصبه مدرباً لبيرنلي بعد الهبوط

رياضة عالمية سكوت باركر (أ.ف.ب)

باركر يترك منصبه مدرباً لبيرنلي بعد الهبوط

ترك سكوت باركر منصبه مدرباً لبيرنلي بالتراضي عقب هبوط الفريق من الدوري الإنجليزي لكرة القدم وفقاً لما أُعلن الخميس

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)

لاليغا: برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب

ينتظر برشلونة خدمة من جاره الكاتالوني إسبانيول كي يحسم لقب الدوري الإسباني لكرة القدم الذي يتصدره فريق المدرب الألماني هانزي فليك، بفارق 11 نقطة عن غريمه الريال

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)

جائزة ميامي الكبرى: أنتونيلي يبحث عن «الهاتريك» على وقع تعديل جديد في القوانين

يسعى سائق مرسيدس الإيطالي كيمي أنتونيلي أصغر متصدر لبطولة العالم لـ«فورمولا واحد» في التاريخ إلى تحقيق فوزه الثالث توالياً، في بداية الموسم، خلال جائزة ميامي.

رياضة عالمية ميكيل أرتيتا (أ.ب)

أرتيتا غاضب من ركلة الجزاء الملغاة لآرسنال

أعرب المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا عن امتعاضه من قرار الحكم إلغاء ركلة جزاء لفريقه آرسنال الإنجليزي وذلك في التعادل مع مضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني 1-1.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية جاباري سميث (أ.ف.ب)

«إن بي إيه»: ليكرز يفشل مجدداً في حسم تأهله وبيستونز يتجنَّب الخروج

فشل لوس أنجليس ليكرز مجدداً في حسم تأهله إلى الدور الثاني من «بلاي أوف» الغرب بخسارته أمام ضيفه هيوستن روكتس 93-99.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

باركر يترك منصبه مدرباً لبيرنلي بعد الهبوط

سكوت باركر (أ.ف.ب)
سكوت باركر (أ.ف.ب)
TT

باركر يترك منصبه مدرباً لبيرنلي بعد الهبوط

سكوت باركر (أ.ف.ب)
سكوت باركر (أ.ف.ب)

ترك سكوت باركر منصبه مدرباً لبيرنلي بالتراضي عقب هبوط الفريق من الدوري الإنجليزي لكرة القدم، وفقاً لما أُعلن الخميس.

وقال بيرنلي في بيان إن باركر ومجلس الإدارة توصلا إلى «اتفاق بأن وقته في ملعب تيرف مور قد وصل إلى نهايته» بعد موسم واحد قضاه في الدوري.

وكان باركر قد قاد الفريق للصعود إلى دوري الأضواء العام الماضي، إلا أن الموسم جاء مخيّباً للآمال بعد فوزه بأربع مباريات فقط.

وحُسم هبوط الفريق في وقت سابق من هذا الشهر بعد سقوطه على أرضه أمام مانشستر سيتي 0 - 1، ليلحق بوولفرهامبتون إلى الدرجة الثانية (تشامبيونشيب).

وقال النادي في بيان: «خلال فترة توليه المسؤولية في ملعب تيرف مور، قاد باركر فريق كلاريتس إلى موسم قياسي خلال موسم 2024 - 2025، حيث ضمن لبيرنلي الصعود من مسابقة التشامبيونشيب إلى الدوري الممتاز، بسلسلة من 31 مباراة دون هزيمة، مع الحفاظ على الشباك نظيفة في 30 مباراة بشكل لافت».

وأضاف: «يوّد النادي أن يوجّه خالص شكره لسكوت على احترافيته وتفانيه وإسهاماته. إنه يغادر مع احترام وامتنان كل من له صلة بنادي بيرنلي لكرة القدم».

من جانبه، قال لاعب وسط إنجلترا السابق باركر (45 عاماً) في بيان عبر موقع النادي: «شرف عظيم لي قيادة بيرنلي».

وأضاف: «لقد استمتعت بكل لحظة في رحلتنا معاً، لكنني أشعر بأن الوقت قد حان الآن لكي يسلك كل طرف طريقاً مختلفاً».

وتابع: «أستعيد هذه الفترة بفخر كبير لما حققناه خلال وجودي في النادي، خصوصاً موسم الصعود الذي لا يُنسى في 2024 - 2025، وكان شرفاً حقيقياً أن أقود هذا الفريق إلى الدوري الممتاز».

وأوضح النادي أن مساعد باركر، مايك جاكسون، سيتولى زمام الأمور في المباريات الأربع المتبقية من الدوري التي يستهلها بمواجهة ليدز يونايتد الجمعة.

كما كشف أن المسار لتعيين مدرب جديد دائم لموسم 2026 - 2027 قد بدأ.


لاليغا: برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب

برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)
برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)
TT

لاليغا: برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب

برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)
برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)

ينتظر برشلونة خدمة من جاره الكاتالوني إسبانيول كي يحسم لقب الدوري الإسباني لكرة القدم الذي يتصدره فريق المدرب الألماني هانزي فليك، بفارق 11 نقطة عن غريمه ريال مدريد قبل 5 مراحل على ختام الموسم.

لم يفز إسبانيول بأي مباراة في عام 2026. وإذا كسر أخيراً هذه السلسلة السلبية أمام ريال مدريد الأحد، فقد يسمح لجاره برشلونة في الاحتفاظ باللقب.

وسيبتعد فريق فليك عن غريمه الملكي بفارق 14 نقطة، في حال فوزه، السبت، على مضيفه أوساسونا، ما يعني تتويجه باللقب، في حال تعثر ريال أمام إسبانيول، الأحد.

لكن إسبانيول ليس في وضع مثالي؛ إذ، وبعدما بدا فريق المدرب مانولو غونساليس الموسم بشكل رائع، وكان خامساً خلال فترة أعياد الميلاد، لكنه تراجع بعد ذلك حتى بات في المركز الثالث عشر، بفارق خمس نقاط فقط عن منطقة الهبوط.

ورغم أن جماهير إسبانيول تفضّل عدم إهداء برشلونة لقب الدوري للمرة الثانية توالياً؛ فإن بقاء النادي في دوري الأضواء على المحك، في المراحل الخمس الأخيرة من الموسم.

وكان برشلونة الفريق الذي أطلق شرارة السلسلة السلبية لإسبانيول، هذا العام، بعدما تغلب عليه (2 - 0)، في الثالث من يناير (كانون الثاني)، في أولى 16 مباراة متتالية من دون فوز لجاره.

وأبدت جماهير إسبانيول غضبها، بعد التعادل السلبي مع ليفانتي المتواضع الاثنين، وهي المباراة التي كانت فرصة لكسر هذه السلسلة السلبية.

وقال غونساليس: «اللاعبون بشر يحملون عبئاً ثقيلاً»، مضيفاً: «كما حدث في النصف الأول من الموسم، حين كان الزخم يقودك إلى الفوز حتى عندما لا تستحقه، الآن حتى عندما تستحق الفوز لا تنجح في تحقيقه». وتابع: «الفريق يقدم كل ما لديه، لكن ذلك لا يكفي».

أما ريال مدريد، الخصم المقبل لفريق فليك، فيحمل هو الآخر شعوراً بالإخفاق، رغم أنه قادر على تأجيل احتفالات برشلونة باللقب في حال فوزه. ويمكن لريال مدريد تفادي الاضطرار لمنح حامل اللقب ممر الشرف التقليدي، في «ملعب كامب نو»، 10 مايو (أيار)، خلال مباراة الكلاسيكو، إذا هزم إسبانيول، رغم أن ذلك سيعني إمكانية تتويج برشلونة باللقب في الموقعة المرتقَبة بينهما.

وتداولت تقارير في الأيام الأخيرة أن ريال مدريد يفكر في إعادة مدربه السابق البرتغالي جوزيه مورينيو لخلافة ألفارو أربيلوا في الصيف. ويتجه لوس بلانكوس لإنهاء الموسم الثاني توالياً، من دون إحراز أي لقب كبير، ويخوض ما تبقى من موسمه من أجل الكبرياء.

وسيفتقد ريال مدريد لعدد من لاعبيه المصابين، من بينهم النجم الفرنسي كيليان مبابي، والمدافع البرازيلي إيدر ميليتاو. وقال أربيلوا، الأسبوع الماضي: «القدرة على القتال في كل مباراة، بغض النظر عن الخصم أو ما هو على المحك داخل الملعب، واحدة من الأمور التي علينا تحسينها»، داعياً فريقه إلى محاولة إنهاء الموسم بشكل جيد.

يحتل ليفانتي المركز التاسع عشر، ويبتعد بنقطتين عن منطقة الأمان، ويخوض مواجهة ديربي أمام فياريال المتألق الأحد. وسيعوّل الفريق على المهاجم إيفان روميرو لمحاولة الخروج بنتيجة إيجابية خارج أرضه، بعدما سجل ثلاثة أهداف في آخر أربع مباريات، عقب صيام تهديفي دام 17 مباراة.


جائزة ميامي الكبرى: أنتونيلي يبحث عن «الهاتريك» على وقع تعديل جديد في القوانين

كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
TT

جائزة ميامي الكبرى: أنتونيلي يبحث عن «الهاتريك» على وقع تعديل جديد في القوانين

كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)

يسعى سائق مرسيدس الإيطالي كيمي أنتونيلي أصغر متصدر لبطولة العالم لـ«فورمولا واحد» في التاريخ إلى تحقيق فوزه الثالث توالياً، في بداية الموسم، خلال جائزة ميامي الكبرى، مع عودة منافسات الفئة الأولى، بعد توقف دام شهراً كاملاً، بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

ويتصدر أنتونيلي (19 عاماً) الذي حقق انتصارين توالياً في الصين واليابان، الترتيب برصيد 72 نقطة، متقدماً بفارق 9 نقاط عن زميله البريطاني جورج راسل، الفائز بسباق أستراليا الافتتاحي.

سمحت فترة التوقف غير المتوقَّعة التي استمرت خمسة أسابيع بين جائزة اليابان الكبرى وسباق فلوريدا، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، التي أدَّت إلى إلغاء جولتي البحرين والسعودية، للفرق بالعمل بهدوء على سياراتها من أجل إجراء تحسينات في ميامي.

وستشهد الجولة الرابعة في نهاية هذا الأسبوع دخول النسخة الجديدة من القوانين التقنية حيز التنفيذ، التي تم تعديلها بعد الجولات الثلاث الأولى.

اتفق رؤساء الفرق ومصنعو المحركات والسائقون ومنظمو سباقات «فورمولا واحد» وسلطات رياضة السيارات، الأسبوع الماضي، على إجراء تغييرات طفيفة على قوانين التجارب التأهيلية والسباق التي فرضها الاتحاد الدولي للسيارات (فيا) هذا العام لتحسين الاستعراض على الحلبات، لا سيما من خلال تشجيع التجاوز.

أحدثت القوانين الجديدة ثورة في طريقة القيادة، ويرجع ذلك على وجه الخصوص إلى الإدارة المعقدة للطاقة الكهربائية، وأثارت انتقادات لاذعة من البعض، أبرزهم الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم أربع مرات.

ورغم ذلك، فإن القوانين الجديدة التي سيتم تطبيقها في ميامي، والتي ستقلل بشكل ملحوظ من وقت إعادة شحن البطاريات في التجارب التأهيلية وزيادة قوة نظام تثبيت الإطارات للحد من فوارق السرعة الخطيرة، لا ينبغي أن تؤدي إلى تغيير التسلسل الهرمي.

قال النمساوي توتو وولف، مدير مرسيدس: «بعد شهر من التوقف عن السباقات، نحن على أتم الاستعداد للعودة إلى الحلبة. لقد استغللنا هذه الاستراحة لتحليل السباقات الافتتاحية، ومعالجة نقاط ضعفنا، ورفع مستوى أدائنا».

وأضاف: «لقد بدأنا الموسم بداية جيدة، لكن هذا لا يُجدي نفعاً إن لم نتقدم. نعلم أن منافسينا استغلوا هذا الوقت لتطوير أدائهم وفهم سياراتهم بشكل أعمق، لذا نتوقع أن يكون التنافس أشدّ في ميامي».

وتابع: «هذه هي حقيقة (فورمولا واحد). إنه تحدٍّ يجب أن نرتقي لمستواه». وبات أنتونيلي أول سائق إيطالي يفوز بسباقين متتاليين منذ ألبرتو أسكاري عام 1953 (هولندا وبلجيكا)، علماً بأن سائق فيراري في ذلك العام فاز أيضاً بسباقات الأرجنتين وبريطانيا وسويسرا في طريقه لإحراز اللقب.

كما تطرق وولف إلى التعديلات الجديدة، مؤكداً أنها «ستحترم الحمض النووي لرياضتنا»، وستقدم سباقاً أكثر إثارة من دون أي تراجع ملحوظ في تفوق مرسيدس في بداية الموسم.

ويمثل سباق الأحد فرصة لمرسيدس لاعتلاء أعلى عتبة على منصة التتويج للمرة الأولى في فلوريدا منذ تنظيمه قبل خمس سنوات؛ حيث فاز به فريقا ريد بول مرتين مع فيرستابن، ومرسيدس مع البريطاني لاندو نوريس، بطل العالم الحالي، وزميله الأسترالي أوسكار بياستري.

ويأمل الفريقان في حصد المزيد من النقاط أيضا خلال سباق السرعة (سبرينت) السبت الذي فاز به نوريس، العام الماضي، لكن من المتوقع على نطاق واسع أن يدخل فريق فيراري على خط المنافسة، على غرار ماكلارين الذي يقدم سيارة «جديدة كلياً» تقريباً، مع حزمة مُعدلة بشكل كبير.

قال نوريس: «كانت هذه الحلبة من أفضل حلباتنا من حيث السرعة الخالصة، مقارنة بغيرها، العام الماضي. هي حلبة مختلفة، وقد تناسبنا أكثر من غيرها». وبعد إحرازه المركز الأول عامي 2022 و2023، يسعى فيرستابن إلى إيقاف سلسلة انتصارات مرسيدس، وإحياء منافسة ريد بول هذا العام بعد بداية مُحبطة. ويحتل «ماد ماكس» المركز التاسع برصيد 12 نقطة، متأخراً بفارق 60 نقطة عن أنتونيلي، بينما يحتل زميله الفرنسي إسحاق حجار المركز الثاني عشر برصيد أربع نقاط.

في المقابل، يحتل ثنائي فيراري، شارل لوكلير من موناكو والبريطاني لويس هاميلتون، بطل العالم سبع مرات، المركزين الثالث والرابع توالياً، برصيد 49 و41 نقطة، ويتوقع العديد من المراقبين في «البادوك» أنهما على وشك المنافسة على أول فوز «للحصان الجامح»، منذ أن احتل الإسباني كارلوس ساينس المركز الأول في المكسيك، في أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

كان فوز لوكلير الثامن والأخير في أوستن، تكساس، قبل فترة وجيزة من انتصار ساينس، بينما يسعى هاميلتون لتحقيق فوزه الرقم 106؛ حيث سيكون الأول له منذ سباق بلجيكا عام 2024 قبل انضمامه إلى فيراري. بعد عام أول مخيب للآمال، صرّح البريطاني بأنه يستمتع بتحدي هذه الصيغة الجديدة التي أعادت إليه شغفه بالسباقات.

وقال راسل، معبراً عن مشاعر معظم السائقين: «لقد استعدنا جميعا نشاطنا بعد هذه الاستراحة. آمل في أن نتمكن من المتابعة من حيث توقفنا».