انتفاضة مانشستر سيتي تصطدم بصحوة تشيلسي في الدوري الإنجليزي

ليفربول يسعى لإنهاء لعنة ملعب برنتفورد... وآرسنال لمواصلة انتصاراته

سيتي المنتشي أوروبياً بفوزه الكبير على مضيفه كوبنهاغن يتطلع لمواصلة انتصاراته محلياً (أ.ف.ب)
سيتي المنتشي أوروبياً بفوزه الكبير على مضيفه كوبنهاغن يتطلع لمواصلة انتصاراته محلياً (أ.ف.ب)
TT

انتفاضة مانشستر سيتي تصطدم بصحوة تشيلسي في الدوري الإنجليزي

سيتي المنتشي أوروبياً بفوزه الكبير على مضيفه كوبنهاغن يتطلع لمواصلة انتصاراته محلياً (أ.ف.ب)
سيتي المنتشي أوروبياً بفوزه الكبير على مضيفه كوبنهاغن يتطلع لمواصلة انتصاراته محلياً (أ.ف.ب)

بعد سلسلة انتصاراته التي حققها في مبارياته الـ11 الأخيرة بمختلف المسابقات، يواجه مانشستر سيتي إحدى العقبات الصعبة في حملته نحو الاحتفاظ بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم للموسم الرابع على التوالي. ويلتقي مانشستر سيتي مع ضيفه تشيلسي (السبت) في قمة مباريات المرحلة الـ25 للدوري الإنجليزي، حيث يرغب الفريق السماوي في استمرار انتفاضته بالبطولة العريقة، التي شهدت فوزه في لقاءاته الستة الأخيرة.

ولم يعرف سيتي، الذي يحتل المركز الثاني في ترتيب المسابقة برصيد 54 نقطة بفارق نقطتين خلف ليفربول (المتصدر)، سوى لغة الانتصار في جميع مواجهاته منذ تعادله 2 - 2 مع ضيفه كريستال بالاس في 16 ديسمبر (كانون الأول) الماضي. ومنذ ذلك الحين، حقق فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا 11 فوزاً بجميع البطولات، إذ شملت تلك السلسلة تتويجه بلقب كأس العالم للأندية في المملكة العربية السعودية لأول مرة، وتأهله للدور الخامس بكأس الاتحاد الإنجليزي، بالإضافة إلى فوزه الكبير 3 - 1 على مضيفه كوبنهاغن الدنماركي، في ذهاب دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا، يوم الثلاثاء الماضي.

ويبدو مانشستر سيتي في أفضل حالاته حالياً، في ظل جاهزية نجومه لجدول المباريات المزدحم الذي ينتظر الفريق في الفترة المقبلة، لا سيما النجم النرويجي الشاب إرلينغ هالاند، الذي أحرز هدفي الفريق خلال فوزه 2 - صفر على ضيفه إيفرتون في المرحلة الماضية بالدوري الإنجليزي يوم السبت الماضي، ليتربع على قمة ترتيب هدافي المسابقة هذا الموسم برصيد 16 هدفاً، بفارق هدفين أمام أقرب ملاحقيه المصري محمد صلاح، نجم ليفربول.

وأثنى غوارديولا على أداء هالاند، الذي عاد للفريق مؤخراً بعد تعافيه من الإصابة التي أبعدته عن الفريق لمدة شهرين تقريباً، حيث تحدث عنه قائلاً: «إنه قوي ذهنياً، وبعد تسجيله هدفاً واحداً يريد الثاني ثم الثالث. أرقامه في عمره بدوري أبطال أوروبا حتى ميسي لم يحققها في مثل سنه. إنه لا يصدَّق». وواصل: «لقد سجل الأهداف في كل مكان طوال الوقت، لديه عقلية وسمات ومهارات مميزة ونحن سعداء بوجوده وبعودته بعد شهرين من الغياب».

ويحاول مانشستر سيتي الحفاظ على نغمة الفوز بالبطولة في مباراة تشيلسي التي تأتي قبل مواجهته المؤجلة أمام ضيفه برنتفورد، يوم الثلاثاء القادم، على ملعب (الاتحاد)، الذي يستضيف لقاء (السبت)، إذ يدرك نجومه أن الفوز في هاتين المباراتين سيدفع الفريق إلى العودة لقمة ترتيب البطولة، دون النظر إلى نتائج منافسيه. ولكن يخشى سيتي من استمرار فقدان النقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز العاشر برصيد 34 نقطة، للمباراة الثانية على التوالي، وذلك عقب تعادلهما المثير 4 - 4 في مباراة الفريقين الأولى هذا الموسم بالبطولة على ملعب (ستامفورد بريدج) في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وشهدت المباراة إثارة بالغة حتى اللحظات الأخيرة، التي شهدت تسجيل الإسباني رودري هدفاً لسيتي، الذي تقدم 4 - 3 في النتيجة، غير أن تشيلسي اقتنص نقطة التعادل بفضل هدف لاعبه كول بالمر في الدقيقة الخامسة من الوقت الضائع للمباراة من ركلة جزاء. وكان هذا هو أول تعادل بين الفريقين، بعدما فرض مانشستر سيتي هيمنته على جميع اللقاءات الخمسة السابقة التي جرت بينه وبين تشيلسي في كل المنافسات.

غالاغر (يمين) أسهم في عودة تشيلسي لسكة الانتصارات (رويترز)

من جانبه، يلعب تشيلسي المباراة بمعنويات مرتفعة، بعدما عاد لطريق الانتصارات التي غابت عنه في المرحلتين السابقتين عقب فوزه 3 - 1 على مضيفه كريستال بالاس، يوم الاثنين الماضي. وكان تشيلسي، الذي تعرض لخسارتين قاسيتين (صفر - 4 أمام ليفربول، و2 - 4 أمام وولفرهامبتون)، في حاجة ماسة إلى الفوز على بالاس من أجل العودة للمسار الصحيح قبل مواجهة مانشستر سيتي. وتحدث الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، مدرب تشيلسي، بعدما قلب الفريق تأخره صفر - 1 أمام كريستال بالاس إلى 3 – 1، قائلاً: «إننا بحاجة لتحمل مزيد من المسؤولية، وتمرير الكرة بأسرع ما يمكن، وإيجاد المساحات».

ومن المنتظر أن يعتمد تشيلسي على نهج دفاعي في لقائه ضد مانشستر سيتي مع الاعتماد على سلاح الهجمات المضادة، وهو ما أوضحه بوكيتينو، الذي قال: «نحن فريق يقدم أداءً أفضل في بعض الأحيان عندما يكون لدينا المساحة وإمكانية الركض، ونجيد شن الهجمات المرتدة». وتحمل هذه المواجهة الرقم 54 بين الفريقين في المسابقة خلال عصر الدوري الممتاز، الذي انطلق في موسم 1992 – 1993، حيث شهدت اللقاءات السابقة بينهما في البطولة بتلك الحقبة أفضلية لتشيلسي الذي حقق 27 فوزاً مقابل 18 انتصاراً لسيتي، فيما فرض التعادل نفسه على 8 لقاءات فقط.

في المقابل، يفتتح ليفربول مباريات المرحلة (السبت) أيضاً حينما يحل ضيفاً على برنتفورد، إذ تبدو حظوظ محمد صلاح قائمة بقوة للعودة إلى الفريق الأحمر، بعد تعافيه من الإصابة، التي أبعدته عن المستطيل الأخضر فترة ليست بالقصيرة. وشارك صلاح، الذي أُصيب خلال وجوده مع منتخب مصر في نهائيات كأس الأمم الأفريقية التي اختُتمت مؤخراً في كوت ديفوار، في التدريبات الجماعية لليفربول منتصف الأسبوع الحالي، ليصبح قريباً من المشاركة في اللقاء، الذي يقام على ملعب «غريفين بارك».

ولم يَخُض صلاح أي مباراة مع ليفربول منذ فوز الفريق 4 - 2 على ضيفه نيوكاسل يونايتد في الأول من الشهر الماضي، لكنَّ فريق المدرب الألماني يورغن كلوب، تغلَّب على مشكلة غياب (الفرعون المصري) بعدما حافظ على صدارته لترتيب البطولة، بالإضافة إلى صعوده لنهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة وكذلك للدور الخامس في كأس إنجلترا. وخلال فترة غياب صلاح، لعب ليفربول 8 لقاءات في جميع المنافسات، حقق خلالها 6 انتصارات، كان آخرها فوزه 3 - 1 على ضيفه بيرنلي في المرحلة الماضية ببطولة الدوري، فيما تعادل في مباراة وحيدة، وخسر في مثلها. وبصفة عامة، حقق ليفربول 16 فوزاً، و6 تعادلات، ونال خسارتين خلال مسيرته هذا الموسم ببطولة الدوري، التي يتطلع لاستعادة لقبها الذي فقده في المواسم الثلاثة الأخيرة، حيث جاء فوزه على بيرنلي ليعيد الثقة مجدداً لنجومه عقب الخسارة القاسية التي تعرض لها الفريق 1 - 3 أمام مضيفه آرسنال في المرحلة السابقة.

ولن تكون مواجهة برنتفورد، صاحب المركز الرابع عشر برصيد 25 نقطة، بالسهلة على ليفربول، الذي عجز عن تحقيق أي انتصار في معقل منافسه، منذ صعوده للدوري الممتاز للمرة الأولى موسم 2021 – 2022، وخلال زيارتيه الماضيتين لملعب برنتفورد، تعادل ليفربول في المباراة الأولى 3 - 3، قبل أن يخسر 1 - 3 في اللقاء الثاني الذي جرى خلال الموسم الماضي، بينما فاز في جميع اللقاءات الثلاثة التي جمعته بمنافسه في ملعب (آنفيلد)، إذ كان آخرها فوزه 3 - صفر في المباراة الأولى التي جرت بينهما في المسابقة هذا الموسم، والتي شهدت تسجيل محمد صلاح ثنائية فيما سجل البرتغالي ديوغو غوتا هدفاً. وما يزيد من صعوبة مهمة ليفربول أمام برنتفورد، المدعم بمؤازرة عاملَي الأرض والجمهور، هو قوة الدفع التي حصل عليها الفريق الملقب بـ(النحل)، عقب فوزه 2 - صفر على مضيفه وولفرهامبتون في المرحلة الماضية، حيث كان هذا هو الانتصار الثاني الذي يحققه خلال لقاءاته التسعة الأخيرة بالمسابقة، مقابل 7 هزائم.

ويطمع آرسنال، صاحب المركز الثالث بـ52 نقطة، لمواصلة صحوته في البطولة، حينما يخرج لملاقاة مضيفه بيرنلي (المتعثر)، الذي يحتل المركز التاسع عشر (قبل الأخير) برصيد 13 نقطة، (السبت) أيضاً. وتعافى آرسنال من الكبوة التي تعرض لها عندما خسر أمام وستهام يونايتد وفولهام، بعدما حقق 4 انتصارات متتالية في البطولة على كريستال بالاس ونوتنغهام فورست وليفربول، ثم على مضيفه وستهام، الذي تغلب عليه 6 - صفر، يوم الأحد الماضي.

وخلال لقاءاته الأربعة الأخيرة في المسابقة، أحرز آرسنال 16 هدفاً، فيما مُنيت شباكه بهدفين فقط، وهو ما يعكس الشراسة التي أصبح فريق المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا يتمتع بها في تلك الفترة من الموسم. وتعد مواجهة بيرنلي بمثابة البروفة الأخيرة لآرسنال، قبل مباراته المهمة ضد مضيفه بورتو البرتغالي، يوم الأربعاء القادم، في ذهاب دور الـ16 لبطولة دوري أبطال أوروبا، التي يحلم الفريق اللندني بالتتويج بها للمرة الأولى في تاريخه. من ناحيته، سيحاول بيرنلي، الذي يبتعد بفارق 7 نقاط خلف مراكز الأمان، وضع حد لنتائجه المهتزة في المسابقة، بعدما اكتفى بالحصول على نقطتين فقط في مبارياته الست الأخيرة، أملاً في التمسك بحظوظه في البقاء بالمسابقة.

وفي وقتٍ يبدو صراع المنافسة على اللقب هذا الموسم مقتصراً على ليفربول ومانشستر سيتي وآرسنال، فقد احتدم الصراع مبكراً على المركز الرابع في ترتيب البطولة، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل. ويوجد توتنهام هوتسبير في المركز الرابع حالياً برصيد 47 نقطة، بفارق نقطة أمام أستون فيلا، صاحب المركز الخامس، في حين يحتل مانشستر يونايتد المركز السادس بـ41 نقطة، ويستضيف توتنهام فريق وولفرهامبتون، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 32 نقطة، السبت، بينما يلعب في نفس اليوم أستون فيلا مع مضيفه فولهام، الذي يحتل المركز الثاني عشر بـ29 نقطة، ومانشستر يونايتد مع مضيفه لوتون تاون، صاحب المركز السابع عشر (الرابع من القاع) بـ20 نقطة، (الأحد).

وتشهد تلك المرحلة عدداً من المباريات المهمة الأخرى، إذ يلتقي نيوكاسل ضيفه بورنموث، ونوتنغهام فورست مع ضيفه وستهام (السبت)، فيما يواجه شيفيلد يونايتد، متذيل الترتيب بـ13 نقطة، ضيفه برايتون، صاحب المركز التاسع بـ35 نقطة، (الأحد)، وتُختتم لقاءات المرحلة، يوم الاثنين القادم، بمباراة إيفرتون وضيفه كريستال بالاس.


مقالات ذات صلة


«وديات المونديال»: البرازيل تستعيد توازنها بثلاثية في شباك كرواتيا

غابرييل مارتينيلي يحتفل رفقة زملائه بالهدف الثالث (أ.ف.ب)
غابرييل مارتينيلي يحتفل رفقة زملائه بالهدف الثالث (أ.ف.ب)
TT

«وديات المونديال»: البرازيل تستعيد توازنها بثلاثية في شباك كرواتيا

غابرييل مارتينيلي يحتفل رفقة زملائه بالهدف الثالث (أ.ف.ب)
غابرييل مارتينيلي يحتفل رفقة زملائه بالهدف الثالث (أ.ف.ب)

استعاد منتخب البرازيل اتزانه سريعا بعد كبوة الخسارة أمام نظيره الفرنسي، وذلك بالفوز الكبير 3 / 1 على منتخب كرواتيا، في المباراة الودية التي أقيمت بينهما مساء أمس الثلاثاء بالتوقيت المحلي (صباح اليوم الأربعاء بتوقيت جرينتش).

وعلى ملعب فلوريدا سيتريوس باول بالولايات المتحدة، افتتح دانييلو التسجيل لمنتخب البرازيل في الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدلا من الضائع للشوط الأول، قبل أن يتعادل لوفرو ماجر للمنتخب الكرواتي في الدقيقة 84.

ولم يهنأ منتخب كرواتيا بتعادله كثيرا، بعدما أحرز إيجور تياجو الهدف الثاني للبرازيل في الدقيقة 89 من ركلة جزاء، قبل أن ينهي غابرييل مارتينيلي آمال الكروات في إدراك التعادل، عقب تسجيله الهدف الثالث لمنتخب (راقصو السامبا) في الدقيقة الثالثة من الوقت الضائع للشوط الثاني.

ويأتي هذا الفوز، ليعيد بعضا من الثقة والاتزان في صفوف المنتخب البرازيلي، بقيادة مديره الفني الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، عقب خسارته 1 / 2 أمام نظيره الفرنسي في مباراته الودية الأولى خلال فترة التوقف الدولي الحالية.

وتأتي تلك المباراة في إطار استعدادات المنتخبين للمشاركة في نهائيات كأس العالم لكرة القدم، المقررة هذا الصيف في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

ويلعب المنتخب البرازيلي، الذي يحلم بتعزيز رقمه القياسي كأكثر المنتخبات فوزا بكأس العالم والحصول على اللقب للمرة السادسة في تاريخه والأولى منذ نسخة عام 2002، في المجموعة الثالثة بمرحلة المجموعات في كأس العالم برفقة منتخبات المغرب وهايتي واسكتلندا.

في المقابل، أوقعت القرعة منتخب كرواتيا، وصيف مونديال روسيا 2018 صاحب المركز الثالث في المونديال الماضي بقطر عام 2022، في المجموعة الثانية عشرة بدور المجموعات للمونديال برفقة منتخبات إنجلترا وبنما وغانا.


غرافينا: أطالب ببقاء غاتوزو… و «استقالتي» يقررها الاتحاد الإيطالي

رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييلي  (رويترز) غرافينا
رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييلي (رويترز) غرافينا
TT

غرافينا: أطالب ببقاء غاتوزو… و «استقالتي» يقررها الاتحاد الإيطالي

رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييلي  (رويترز) غرافينا
رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييلي (رويترز) غرافينا

دافع رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييلي غرافينا عن المدرب جينارو غاتوزو، مطالباً باستمراره في قيادة منتخب إيطاليا، رغم الإخفاق في التأهل إلى كأس العالم، مؤكداً أن التقييمات النهائية ستُحسم داخل أروقة الاتحاد وذلك وفقاً لصحيفة «لاغازيتا ديللو سبورت».

وقال غرافينا، خلال المؤتمر الصحافي في زينيتسا: «طلبت منه أن يبقى، هو مدرب كبير. ما حدث في غرفة الملابس يعكس إنسانية كبيرة، وهناك انسجام واضح بينه وبين اللاعبين. الفريق كان بطولياً وقدّم كل ما لديه، والجوانب الفنية يجب الحفاظ عليها».

وعن مستقبله الشخصي، أوضح: «هناك مجلس اتحادي هو الجهة المختصة بهذه القرارات. لقد دعوت لاجتماع الأسبوع المقبل، وسنُجري تقييماتنا داخلياً. أتفهم المطالبات بالاستقالة، لكن القرار سيُتخذ هناك».

وأضاف في حديثه عن المباراة: «بعض القرارات التحكيمية كانت تستحق مراجعة أعمق، لكن علينا التفكير بهدوء وإعادة البناء دون الانجراف خلف خيبة الأمل».

وشدد غرافينا على أن المشكلة لا تتعلق فقط بالمباراة، بل بالمنظومة ككل، قائلاً: «الاتحاد لا يختار اللاعبين، بل يعتمد على ما يقدمه الدوري. نحن بحاجة إلى مراجعة شاملة، تشمل القوانين والأنظمة التي تحدّ من قدرتنا على اتخاذ قرارات معينة».

كما أشار إلى أن «المسؤولية تقع عليّ»، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة حماية اللاعبين، قائلاً: «ما حدث لا يجب أن يقلل من جهودهم، فهم يستحقون الاحترام».

وفي ردّه على سؤال حول نجاح إيطاليا في رياضات أخرى مقابل إخفاق كرة القدم، قال: «كرة القدم رياضة احترافية، بينما الرياضات الأخرى أقرب للهواية أو تعتمد على دعم الدولة»، في تصريح أثار جدلاً واسعاً.

من جانبه، أكد رئيس بعثة المنتخب جيانلويجي بوفون ضرورة التهدئة، قائلاً: «علينا التفكير بعقلانية. الهدف كان التأهل ولم ننجح، لكن ليس كل شيء سيئاً. سنستمر حتى نهاية الموسم، وبعدها لكل حادث حديث».

تصريحات غرافينا وبوفون تعكس حالة صدمة داخل الكرة الإيطالية، لكنها في الوقت ذاته تشير إلى توجه نحو التهدئة... قبل اتخاذ قرارات قد تعيد رسم ملامح المرحلة المقبلة.


الملحق العالمي: الكونغو الديمقراطية تُنهي انتظار 52 عاماً… وتبلغ كأس العالم

لاعبو الكونغو يحتفلون بالتأهل (إ.ب.أ)
لاعبو الكونغو يحتفلون بالتأهل (إ.ب.أ)
TT

الملحق العالمي: الكونغو الديمقراطية تُنهي انتظار 52 عاماً… وتبلغ كأس العالم

لاعبو الكونغو يحتفلون بالتأهل (إ.ب.أ)
لاعبو الكونغو يحتفلون بالتأهل (إ.ب.أ)

انتزع منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية بطاقة التأهل قبل الأخيرة إلى كأس العالم 2026، بعد فوزه على منتخب جامايكا بهدف دون رد، في مواجهة الملحق القاري التي أقيمت في ملعب استاديو غوادالاخارا بالمكسيك.

وجاء هدف الحسم في الدقيقة 100 عبر أكسل توانزيبي، الذي تابع كرة من ركلة ركنية داخل الشباك، قبل أن ينتظر اللاعبون لأكثر من دقيقة بسبب مراجعة تقنية الفيديو لاحتمال وجود لمسة يد، ليتم في النهاية احتساب الهدف وسط فرحة عارمة.

وفرض المنتخب الكونغولي سيطرته على مجريات المباراة، في لقاء سريع الإيقاع، لكنه افتقر لعدد كبير من الفرص الواضحة، قبل أن يحسمه في الأشواط الإضافية.

ويُعد هذا التأهل تاريخياً للكونغو الديمقراطية، التي تعود إلى نهائيات كأس العالم للمرة الثانية في تاريخها، بعد مشاركتها الأولى عام 1974 تحت اسم زائير، لتُنهي انتظاراً دام 52 عاماً.