«سلوك العمل» يطيح بكلينسمان من تدريب كوريا الجنوبية

الاتحاد الكوري الجنوبي عقب اجتماعه الذي قرر فيه إقالة كلينسمان (أ.ب)
الاتحاد الكوري الجنوبي عقب اجتماعه الذي قرر فيه إقالة كلينسمان (أ.ب)
TT

«سلوك العمل» يطيح بكلينسمان من تدريب كوريا الجنوبية

الاتحاد الكوري الجنوبي عقب اجتماعه الذي قرر فيه إقالة كلينسمان (أ.ب)
الاتحاد الكوري الجنوبي عقب اجتماعه الذي قرر فيه إقالة كلينسمان (أ.ب)

أعلن اتحاد كوريا الجنوبية لكرة القدم، اليوم (الجمعة)، إقالة الألماني يورغن كلينسمان مدرب المنتخب بعد عام واحد في المنصب عقب الخروج من الدور قبل النهائي لكأس آسيا في قطر على يد الأردن.

وأكد تشونغ مونغ جيو رئيس الاتحاد الكوري الجنوبي إقالة كلينسمان في مؤتمر صحافي، بعد يوم من توصية لجنة استشارية بالاتحاد بضرورة أن يترك المنصب.

وقال مونغ جيو: «أخفق كلينسمان في إظهار القدرة الإدارية والقيادة المتوقعة من مدرب للمنتخب في أمور تتعلق بالخطط والإدارة الشخصية وسلوك العمل وغيرها من الأمور المطلوبة للتنافس».

وتولى كلينسمان (59 عاماً)، مدرب ألمانيا والولايات المتحدة وبايرن ميونيخ السابق، قيادة كوريا في فبراير (شباط) 2023 خلفاً للبرتغالي باولو بينتو، وكان من المنتظر أن يكمل المشوار حتى «كأس العالم 2026».

وقال كلينسمان، عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل وقت قصير من صدور قرار إقالته، «شكراً جزيلاً للجماهير على دعمها الذي قادنا إلى قبل نهائي كأس آسيا، وعلى رحلة رائعة في آخر 12 شهراً، كانت خالية من الهزيمة في 13 مباراة متتالية».

وتعرّض الهداف الألماني السابق، الفائز بكأس العالم 1990، لانتقادات؛ بسبب طريقة إدارته لكوريا الجنوبية في قطر، رغم وجود أسماء لامعة مثل سون هيونغ-مين هداف توتنهام هوتسبير الإنجليزي، ولي كانغ-إن لاعب وسط باريس سان جيرمان، وهوانغ هي-تشان مهاجم ولفرهامبتون.

وعوضت كوريا تأخرها إلى انتصارين أمام السعودية وأستراليا في دور الـ16، ودور الـ8، قبل الخسارة صفر - 2 أمام الأردن في مفاجأة مدوية.

ولم يسدد فريق كلينسمان أي كرة على مرمى الأردن، ليمتد صيام كوريا الجنوبية عن التتويج باللقب القاري لأكثر من 64 عاماً.

وكشف موقع «ذا أثليتيك» أن قائد المنتخب سون أُصيب بكسر في إصبعه بعد شجار مع عدد من اللاعبين عقب الخسارة من الأردن.

كما واجه كلينسمان انتقادات؛ بسبب إقامته في الولايات المتحدة بدلاً من البقاء في كوريا الجنوبية لمتابعة اللاعبين المحليين.


مقالات ذات صلة

كأس إنجلترا: سيتي يُبقي على حلم الثلاثية بتأهل رابع توالياً إلى النهائي

رياضة عالمية هالاند يحتفل مع سيلفا بالتأهل (أ.ف.ب)

كأس إنجلترا: سيتي يُبقي على حلم الثلاثية بتأهل رابع توالياً إلى النهائي

أبقى مانشستر سيتي على حلمه بتكرار إنجاز 2019 وإحراز الثلاثية المحلية، بتأهله إلى نهائي كأس إنجلترا لكرة القدم للمرة الـ4 توالياً.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية العيناوي يحتفل بهدفه مع روما (إ.ب.أ)

الدوري الإيطالي: المغربي العيناوي يتألق… ويقود روما لفوز ثمين

تألق الدولي المغربي نائل العيناوي، وقاد فريقه روما لفوز هام جداً من أجل صراع المشاركة في دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية صلاح غادر الملعب وسط تصريحات سلوت الغامضة (إ.ب.أ)

سلوت: خروج صلاح من الملعب مؤشر على أمر ما!

أثار آرني سلوت، مدرب ليفربول، الغموض حول إصابة محمد صلاح نجم الفريق خلال مواجهة كريستال بالاس، اليوم (السبت)، في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية محمد صلاح غادر ملعب آنفيلد مصاباً بمواجهة كريستال (إ.ب.أ)

«البريميرليغ»: صلاح يغادر مصاباً... وليفربول يهزم كريستال بالاس

استغل ليفربول سقوط أستون فيلا أمام مضيّفه فولهام 0-1 وانتزع المركز الرابع بفوزه على ضيفه كريستال بالاس 3-1 السبت في المرحلة 34 من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية فرحة لاعبي برشلونة بالفوز الثمين على خيتافي (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: برشلونة يضع يداً على اللقب بثنائية في خيتافي

اقترب برشلونة من حسم لقب الدوري الإسباني لكرة القدم، بفوزه على مضيّفه خيتافي 2 - 0، السبت، في المرحلة 32.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

سان جيرمان يبتعد بالصدارة وليون يعزز مركزه الثالث

احتفال لاعبي باريس سان جيرمان عقب الفوز على أنجيه (أ.ف.ب)
احتفال لاعبي باريس سان جيرمان عقب الفوز على أنجيه (أ.ف.ب)
TT

سان جيرمان يبتعد بالصدارة وليون يعزز مركزه الثالث

احتفال لاعبي باريس سان جيرمان عقب الفوز على أنجيه (أ.ف.ب)
احتفال لاعبي باريس سان جيرمان عقب الفوز على أنجيه (أ.ف.ب)

استغل باريس سان جيرمان تعادل ملاحقه لنس بأفضل طريقة، وابتعد بصدارة الدوري الفرنسي لكرة القدم بست نقاط، بعد فوزه الكبير على مضيفه أنجيه بثلاثية نظيفة، السبت، في المرحلة الحادية والثلاثين.

ورفع الفريق الباريسي -الذي تنتظره مباراة في غاية الصعوبة مع ضيفه بايرن ميونيخ الألماني الثلاثاء في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا- رصيده إلى 69 نقطة، بفارق ست نقاط مع لنس الذي وقع في فخ التعادل مع بريست (3-3)، الجمعة.

وتبقى أمام فريق العاصمة أربع مباريات، من بينها مواجهة مع لنس في المرحلة ما قبل الأخيرة، بهدف حسم اللقب الخامس توالياً في «ليغ-1»، والرابع عشر في تاريخه، والثاني عشر في حقبة الإدارة القطرية.

وعلى الرغم من أن المدرب الإسباني لويس إنريكي أراح عدداً من لاعبيه الأساسيين، مثل: عثمان ديمبيلي، وديزيري دوي، والجورجي خفيتشا كفارتسخيليا، بسط فريقه سيطرته على مضيفه وافتتح التسجيل باكراً عبر الكوري الجنوبي كانغ-إن لي بعدما تابع كرة تهادت أمامه، إثر تصدي الحارس الروسي ماتفي سافونوف لتسديدة المغربي أشرف حكيمي (7).

وأضاف سيني مايولو الثاني بعدما انسلّ بين المدافعين مستغلاً تمريرة البرازيلي لوكاس بيرالدو، ليواجه سافونوف ويضع الكرة في مرماه (39).

وأنهى بيرالدو الأمور بالثالث برأسية، إثر كرة لعبها لي من ركنية (52)، قبل أن يُطرد زميله البرتغالي غونسالو راموش بعد نيله بطاقة صفراء ثانية (74).

وبخسارته الرابعة في آخر ست مباريات لم يذق فيها طعم الفوز، تجمّد رصيد أنجيه عند النقطة الـ34 في المركز الثالث عشر.

وقاد الأوكراني رومان ياريمتشوك فريقه ليون إلى تحقيق فوزه الثالث توالياً، وفكّ شراكة المركز الثالث مؤقتاً مع ليل، بتسجيله هدفين في الفوز على ضيفه أوكسير (3-2).

وافتتح ياريمتشوك التسجيل بعد 19 دقيقة، مستغلاً عرضية البرازيلي آبنر فينيسيوس (19)، قبل أن يعادل العاجي سينالي دياموند النتيجة (35).

وأعاد كورنتان توليسو التقدّم لليون من مسافة قريبة، إثر تمريرة الإنجليزي آينسلي مايتلند-نايلز (66)، قبل أن يسجل ياريمتشوك الثالث «على الطاير»، مستغلاً عرضية توليسو (71)، ومن بعده يقلّص السويسري براين أوكوه الفارق (88).

ورفع ليون رصيده إلى 57 نقطة في المركز الثالث، بفارق ثلاث نقاط عن ليل الذي يلعب مع باريس إف سي، الأحد.

وبعد فوزَيه الماضيين (الأخير على باريس سان جيرمان 2-1)، صعد ليون ثلاثة مراكز في طريقه إلى حجز مقعد مؤهل إلى دوري أبطال أوروبا، في انتفاضة كبيرة لفريق المدرب البرتغالي باولو فونسيكا الذي كان قد عانى سلسلة من تسع مباريات دون فوز، بينها ست في الدوري.

في المقابل، تجمّد رصيد أوكسير عند 25 نقطة لتزيد معاناته في المركز السادس عشر المؤهل إلى ملحق الهبوط.

وتختتم مباريات الأمسية بمواجهة تولوز وموناكو.


هوفنهايم يعبر هامبورغ في عقر داره وينضم لكبار «البوندسليغا»

لاعب هامبورغ روبرت غلاتزل يسيطر على الكرة أمام هوفنهايم على ملعب «فولكسبارك» (د.ب.أ)
لاعب هامبورغ روبرت غلاتزل يسيطر على الكرة أمام هوفنهايم على ملعب «فولكسبارك» (د.ب.أ)
TT

هوفنهايم يعبر هامبورغ في عقر داره وينضم لكبار «البوندسليغا»

لاعب هامبورغ روبرت غلاتزل يسيطر على الكرة أمام هوفنهايم على ملعب «فولكسبارك» (د.ب.أ)
لاعب هامبورغ روبرت غلاتزل يسيطر على الكرة أمام هوفنهايم على ملعب «فولكسبارك» (د.ب.أ)

أنعش هوفنهايم آماله في حجز مقعد مؤهل إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، بعدما حقق فوزاً ثميناً خارج أرضه على هامبورغ بنتيجة 2-1، في المباراة التي أقيمت اليوم (السبت) على ملعب «فولكسبارك»، ضمن منافسات الجولة الحادية والثلاثين من الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا).

ودخل الفريق الضيف اللقاء بقوة، ونجح في افتتاح التسجيل عند الدقيقة 19 عبر فيسنيك أسلاني، الذي استثمر عرضية متقنة من فلاديمير كوفال ليضع الكرة في الشباك.

ورد هامبورغ سريعاً؛ إذ أدرك التعادل في الدقيقة 34 من ركلة جزاء نفذها بنجاح المهاجم روبرت جلاتزل، بعد تعرضه لعرقلة داخل منطقة الجزاء من الحارس أوليفر باومان.

وقبل نهاية الشوط الأول، تمكن هوفنهايم من استعادة التقدم، بعدما سجل تيم لمبيرله هدف الفوز بضربة رأسية استقرت داخل المرمى.

وفي الشوط الثاني، كثف هامبورغ محاولاته للعودة في النتيجة، وكاد باكيري جاتا يعادل الكفة في الدقيقة 75، إلا أن رأسيته مرت فوق العارضة.

وبهذا الانتصار، رفع هوفنهايم رصيده إلى 57 نقطة في المركز الرابع، متقدماً بفارق نقطة واحدة عن شتوتغارت صاحب المركز الخامس، ونقطتين عن باير ليفركوزن في المركز السادس، في حين تجمّد رصيد هامبورغ عند 31 نقطة في المركز الرابع عشر.


من المسؤول عن تدهور تشيلسي... روزينيور أم من وظفوه؟

لاعبو تشيلسي ومشاعر الإحباط بعد هزيمة مذلة أمام إيفرتون (رويترز)
لاعبو تشيلسي ومشاعر الإحباط بعد هزيمة مذلة أمام إيفرتون (رويترز)
TT

من المسؤول عن تدهور تشيلسي... روزينيور أم من وظفوه؟

لاعبو تشيلسي ومشاعر الإحباط بعد هزيمة مذلة أمام إيفرتون (رويترز)
لاعبو تشيلسي ومشاعر الإحباط بعد هزيمة مذلة أمام إيفرتون (رويترز)

كان لوصول مشروع تشيلسي إلى مرحلة الحسم على ملعب «أميكس» معقل فريق برايتون دلالة رمزية واضحة. فقد بدا بهداد إقبالي (أحد مالكي النادي) شاحب الوجه في مقصورة كبار الشخصيات، بينما كان لاعب خط وسط الفريق إنزو فرنانديز يحدق في الأفق. اعتذر ليام روزينيور للجماهير القليلة المتبقية في مدرجات الفريق الضيف، ثم انتقد لاعبيه بشدة لأدائهم خلال الهزيمة المذلة الأخيرة للفريق أمام برايتون.

في الواقع، بدا منصب روزينيور مديراً فنياً لـ«البلوز» غير قابل للاستمرار، حتى قبل وقت طويل من الهزيمة الخامسة على التوالي لتشيلسي في الدوري الإنجليزي الممتاز؛ حيث كانت الأجواء العامة قاسية للغاية. وكمؤشر على الصعوبات التي واجهها تود بوهلي وتحالف «بلوكو» التابع لشركة «كليرليك كابيتال» منذ استحواذهم على تشيلسي عام 2022، لا يوجد دليل أوضح من سجل الهزائم أمام برايتون، بالنظر إلى عدد المرات التي نجح فيها تشيلسي في ضم لاعبين أو أعضاء من الجهاز الفني لبرايتون.

يكمن جزء من المشكلة في محاولة اتباع نهج برايتون في تحليل البيانات، في استحالة محاكاة نموذج توني بلوم (مالك حصة الأغلبية في برايتون) التحليلي شديد السرية. ولكن هناك عنصراً أساسياً آخر مفقوداً، نظراً لأن تشيلسي أبرم عدداً كبيراً للغاية من الصفقات القائمة على البيانات والأرقام، وهو ما تسبب في حدوث تغييرات مستمرة. لقد بحث تشيلسي في جميع أنحاء العالم عن لاعبين شباب مميزين، ودفع لهم رواتب مجزية للغاية، وهناك منطق معين وراء هذه الخطة: إذا نُفِّذت بشكل صحيح، فإنها ستؤدي إلى بناء فريق رائع يتطور معاً بطريقة مستدامة، بقيادة مدير فني ذكي يتطور بالتعاون مع قسم التعاقدات.

من الصعب -بالطبع- رؤية هذه الفلسفة تتحقق بعد أن خسر تشيلسي 5 مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز دون تسجيل أي هدف للمرة الأولى منذ عام 1912، وهو ما قضى فعلياً على آماله في التأهل لدوري أبطال أوروبا، وهنا تظهر المخاطر الواضحة. وهذه هي اللحظة المناسبة للتأمل في كيفية بناء هذا الفريق الشاب. فعلى سبيل المثال، يمكن للاعب شاب ينضم إلى برايتون الاعتماد على لاعبين مخضرمين مثل داني ويلبيك (35 عاماً) وجيمس ميلنر (40 عاماً)، فهل هناك لاعبون في غرفة خلع ملابس تشيلسي لديهم المكانة والخبرة نفسيهما؟

وبالتالي، يتعين على المديرين الرياضيين الخمسة في تشيلسي إعادة تقييم الوضع. صحيح أنهم ما زالوا يحظون بدعم المُلَّاك، ولكن الضغوط الخارجية تزداد بشدة. ويجب الاعتراف بأن هناك قواعد لكرة القدم لا يمكن الهروب منها، فدائماً ما يؤكد من يهتمون بمصلحة تشيلسي أن اللاعبين الشباب بحاجة إلى مساعدة من ذوي الخبرة، وهذا جزء أساسي من بناء فريق متماسك، وهو الأمر الذي يتعين على تشيلسي معالجته في الصيف.

لقد كان أداء تشيلسي أمام برايتون يوم الثلاثاء الماضي فوضوياً، وكان الفريق يفتقر إلى الروح والحماس. ارتدى فرنانديز شارة القيادة بعد أقل من شهر من استبعاده مباراتين إثر تلميحه برغبته في الانتقال إلى ريال مدريد. فلماذا حدث ذلك؟ كما أدلى مارك كوكوريا، أحد أكثر لاعبي تشيلسي خبرة، بتصريحات مماثلة، وهو الأمر الذي يعكس وجود حالة اضطراب داخل النادي.

لقد أثر عدم الانضباط بالسلب على تشيلسي طوال الموسم، وسيستمر التخبط ما لم يحدث تغيير جذري في عقلية الفريق. ولكن هذا التغيير يبدأ في تمكين مدير فني قادر على كسب احترام مجموعة من اللاعبين الدوليين البارزين. وبالنظر إلى جميع البيانات، يحتاج تشيلسي إلى إدراك التأثير الكبير الذي يمكن أن يضيفه وجود مدير فني من الطراز العالمي.

سيُجري تشيلسي بعض التعديلات على طريقة عمله؛ حيث لا ينوي النادي التعاقد مع مدير فني يفتقر إلى الخبرة على أعلى المستويات مرة أخرى. مع ذلك، قد يكون من الصعب إقناع اسم كبير في عالم التدريب بتولي قيادة الفريق في الوقت الحالي.

تشير تقارير إلى أن هناك معجبين في تشيلسي بسيسك فابريغاس، المدير الفني لكومو الإيطالي ولاعب «البلوز» السابق. وهناك أيضاً أندوني إيراولا وتشابي ألونسو المتاحين في سوق الانتقالات الآن. ولكن عندما ينظر مديرون فنيون من هذا النوع إلى أداء مدربين آخرين في ظل الملكية الحالية لتشيلسي، فإنهم يكونون بحاجة إلى الاقتناع بأن هذه الخطوة ستكون الأفضل بالنسبة لمسيرتهم التدريبية. هناك أيضاً مسألة شائكة تتعلق بما إذا كان التعاقد مع المدير الفني واللاعبين المستهدفين سيصبح أصعب إذا فشل تشيلسي -الذي قد يكون في النصف الثاني من جدول الترتيب بحلول مباراته القادمة في الدوري- في التأهل إلى البطولات الأوروبية.

يجب تبديد المخاوف من أن يؤثر الغياب عن دوري أبطال أوروبا على الميزانية، بعد خسائر بلغت 262.4 مليون جنيه إسترليني. في الواقع، يبدو الأمر وكأنه لحظة حاسمة بالنسبة لتشيلسي ومجموعة «بلوكو».

بدا أن تشيلسي قد حقق النجاح بالفعل عندما قاده إنزو ماريسكا للفوز بكأس العالم للأندية الصيف الماضي، قبل أن يسحق برشلونة في نوفمبر (تشرين الثاني). ومع ذلك، سرعان ما توترت العلاقات مع ماريسكا. كان لدى روزينيور، البالغ من العمر 41 عاماً، خبرة في العمل وفق النظام الذي يتبعه تشيلسي؛ حيث سبق له العمل في نادي ستراسبورغ، الشريك الرسمي لتشيلسي، وكان على دراية جيدة بفريق التعاقدات. ولكن على الرغم من بدايته الجيدة والنظر إليه على أنه مدرب شاب واعد، لم يكن من المفاجئ أن يفشل في تحمل المسؤولية.

روزينيور ومشاعر حزن تواصلت خلال مسيرته القصيرة مع تشيلسي (أ.ف.ب)

لم يتقبل اللاعبون المقربون من ماريسكا روزينيور. وتشير مصادر إلى أن اللاعبين الذين يتحدثون الإسبانية في غرفة خلع الملابس لم يكونوا راضين عنه. وبالتالي، سرعان ما تلاشت سلطة روزينيور. فبعد يوم من حديثه عن تحسين السلوك، سرَّب حلاق كوكوريا تشكيلة الفريق أمام برايتون في منشور حُذف بعد ذلك من على وسائل التواصل الاجتماعي.

علاوة على ذلك، كان رد فعل ويسلي فوفانا سيئاً للغاية، بعد خروجه خلال المباراة التي خسرها الفريق بهدف دون رد أمام مانشستر يونايتد في المرحلة قبل الماضية. شهدت المباراة بطاقات حمراء غير مبررة، وإنذارات بسبب الاعتراض، وهمسات حول صعوبة انسجام اللاعبين مع أسلوب روزينيور في التواصل. في النهاية، تبددت أي فرصة للتأثير بعد أن استبعد روزينيور حارس المرمى روبرت سانشيز، وأشرك فيليب يورغنسن بدلاً منه أمام باريس سان جيرمان، في دور الستة عشر من دوري أبطال أوروبا. لقد كان خطأ فادحاً؛ حيث اهتزت ثقة الحارس الأساسي، ولم يتعافَ تشيلسي من خطأ يورغنسن المكلِّف في مباراة الذهاب التي انتهت بالتعادل بهدفين لكل فريق.

ألقى أحد المصادر من داخل النادي باللوم على روزينيور. وكان أداء تشيلسي مكشوفاً للغاية من الناحية الدفاعية -عدم الحفاظ على نظافة الشباك في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ يناير (كانون الثاني) كان مكلفاً للغاية- وتراكمت الإصابات العضلية، وتراجع مستوى خط الهجوم بشكل واضح.

في الواقع، كان هؤلاء اللاعبون أنفسهم يقدمون مستويات أفضل تحت قيادة ماريسكا. ومع ذلك، فإن محنة روزينيور ليست سوى انعكاس لما يحدث داخل النادي. إنه رجل طيب، ويستحق أن يحقق مسيرة مهنية ناجحة، ولكنه لم يكن مؤهلاً لهذه الوظيفة. لقد وُضع في موقف صعب للغاية. ورغم رحيله، فإن مَن وظفوه لديهم يجب أن يفكروا الآن ملياً فيما حدث!

* خدمة «الغارديان».