لعنة هاري كين... هل تتحول إلى واقع في بايرن ميونيخ؟

الجمهور يرى أن هاري كين بحاجة للفوز بالبطولات ليُحتسب لاعباً رائعاً (رويترز)
الجمهور يرى أن هاري كين بحاجة للفوز بالبطولات ليُحتسب لاعباً رائعاً (رويترز)
TT

لعنة هاري كين... هل تتحول إلى واقع في بايرن ميونيخ؟

الجمهور يرى أن هاري كين بحاجة للفوز بالبطولات ليُحتسب لاعباً رائعاً (رويترز)
الجمهور يرى أن هاري كين بحاجة للفوز بالبطولات ليُحتسب لاعباً رائعاً (رويترز)

قد يكون هذا الشعور مألوفاً بشكل مزعج. لقد خرج فريق هاري كين من كأس ألمانيا، بعيداً عن وتيرة البوندسليغا، ويبدو أنهم قد يحتاجون إلى حملة أوروبية قوية لإنقاذ أي شيء من موسمهم.

المشكلة هي أنه لم يكن من المفترض أن يكون الأمر على هذا النحو عندما غادر كين توتنهام هوتسبير إلى بايرن ميونيخ في الصيف الماضي. كان من المفترض أن تكون هذه بداية بقية مسيرته، اللحظة التي ترك فيها فريقاً طموحاً لصالح فريق مهيمن. فاز بايرن بآخر 11 لقباً على التوالي في الدوري الألماني، وتوقع الجميع أن يضيفوا اللقب الثاني عشر، خصوصاً الآن مع قيادة كين في الخط. في تلك السنوات الـ11، فازوا بخمسة كؤوس ألمانية، بالإضافة إلى دوري أبطال أوروبا عامي 2013 و2020، وخسروا المباراة النهائية عام 2012 ووصلوا إلى الدور نصف النهائي 4 مرات أخرى. لكن في الوقت الحالي، يتساءل بايرن عمّا حدث لتفاؤلهم في بداية الموسم. يمكن شطب الخروج المبكر من الكأس أمام إف سي ساربروكن على أنه لمرة واحدة ما داموا يؤدون في المسابقات الكبرى. لكنهم كانوا سيئين للغاية في الدوري، إذ خسروا مباراتهم الثالثة هذا الموسم 3 - 0 أمام باير ليفركوزن، يوم السبت. ويتأخر فريق توخيل الآن بفارق 5 نقاط عن المتصدر قبل 13 مباراة متبقية.

بايرن ميونيخ بقيادة توخيل يبدو ضائعاً (أ.ف.ب)

بالطبع، لا يزال هناك متسع من الوقت أمام بايرن لتغيير الأمور. تذكر أنهم، العام الماضي، احتاجوا إلى هدف جمال موسيالا في الدقيقة الأخيرة من الموسم ضد كولونيا للتغلب على بوروسيا دورتموند وإحراز اللقب. لكن في الوقت الحالي لا يبدو أنهم يلعبون بشكل جيد بما يكفي لمواصلة السباق المطلوب لانتزاع اللقب من ليفركوزن. وهو ما يقودنا إلى مباراة ليلة الأربعاء في روما. من المؤكد أن بايرن هو المرشح للتأهل إلى الدور ربع النهائي، وهي مرحلة لم يصل إليها لاتسيو منذ عام 2000 عندما كان سفين غوران إريكسون مدرباً لهم. سيكون إقصاء بايرن بمثابة كارثة وسيجعل من المستحيل على توخيل الاستمرار. لكنهم سيحتاجون إلى الاقتراب من النهائي في ويمبلي –حيث فازوا بدوري أبطال أوروبا عام 2013– حتى ينجح هذا الموسم.

وعلى الرغم من أنهم يمتلكون خطاً هجومياً لإزعاج أي فريق، فإنهم في مستواهم الحالي ربما لن يرغبوا في مواجهة مانشستر سيتي أو ريال مدريد في أي وقت قريب.

الضغط على بايرن إذن، ولكن الضغط على كين أيضاً. لقد كان استثنائياً منذ انتقاله الكبير، الصيف الماضي، إذ سجّل 24 هدفاً في 21 مباراة في الدوري الألماني و4 أهداف أخرى في مبارياته الست في دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا. لكنّ كين يعرف مثل أي شخص آخر أنه لم يُشترَ لمجرد تسجيل ثلاثية في الفوز 8 - 0 على دارمشتات أو الفوز 7 - 0 على بوخوم. أو حتى في الفوز 4 - 0 خارج أرضه على دورتموند. تم شراء كين لمساعدة بايرن على الفوز بالمباريات الكبيرة في النصف الثاني من الموسم: المباريات التي يعزز فيها اللاعبون الكبار تراثهم حقاً. وفي أول مباراة كبيرة حقاً هذا الموسم، أمام ليفركوزن، يوم السبت، لم يتمكن كين من إحداث أي تأثير. لقد تمكن من لمس الكرة 18 لمسة فقط، ولم يسدد أي كرة ولم يخلق أي فرصة، إذ جرى إقصاؤه من المباراة من فريق تشابي ألونسو. لم يكن بأي حال من الأحوال اللاعب الوحيد في بايرن الذي قدم أداءً ضعيفاً، وأصبح النادي بأكمله الآن في حالة مزاجية من التأمل بعد الهزيمة. ولكن عندما ينفق النادي 100 مليون يورو (126 مليون دولار) على مهاجم يبلغ من العمر 30 عاماً، فإنهم يتوقعون منه أن يكون قادراً على الفوز بالمباريات الكبيرة على وجه التحديد عندما لا يلعب أي شخص آخر بشكل جيد.

خيبة لاعبي بايرن ميونيخ بعد الخسارة 0-3 أمام ليفركوزن (إ.ب.أ)

وبالنظر إلى معاناة بايرن الأخيرة، من المستحيل عدم التفكير فيما قاله كين في سبتمبر (أيلول)، بأن هناك «ضغطاً مختلفاً» في بايرن مقارنةً بما كان عليه في توتنهام. لأنه «لم تكن كارثة» أن يُمضي توتنهام بضع مباريات دون تحقيق أي فوز، بينما في بايرن «الشعور هو أنه عليك الفوز في كل مباراة». يمكننا أن نستنتج من هذا كيف سيشعر الجميع في بايرن في الوقت الحالي، ومدى الضغط الموجود على حملتهم الأوروبية. لكن لا يزال بإمكانك القول إن كين يحتاج إلى نهاية قوية للموسم مثلما يفعل بايرن. الجميع على دراية بالجدل المتعب حول ما إذا كان كين بحاجة للفوز بالبطولات ليتم اعتباره لاعباً رائعاً حقاً. لقد كان لاعباً رائعاً عندما لم يفز بأي شيء مع توتنهام وسيظل لاعباً رائعاً حتى لو لم يفز بأي شيء هذا الموسم مع بايرن. أحد أهم الأشياء التي يمكن أن يمنحها له الكأس، إلى جانب الكبرياء الشخصي، هو إنهاء النقاش. في لحظة، يمكن أن يتخلص من لقب أعظم لاعب في تاريخ اللعبة دون أن يفوز بأي شيء، الرجل الذي حقق كل شيء في كرة القدم، باستثناء الإنجاز الأساسي على الإطلاق.

ولكن هناك جانب آخر لإرث كين هنا، جانب يمكنه حله في الأشهر القليلة المقبلة سواء أنهى الموسم باللقب أم لا. يتم تعريف مهنة كين من خلال التراكم الأعلى: أهداف أكثر من أي شخص آخر لتوتنهام. أهداف أكثر من أي شخص آخر لإنجلترا. الحذاء الذهبي لكأس العالم مرة واحدة. ثلاثة أحذية ذهبية في الدوري الإنجليزي الممتاز. لديه 386 هدفاً كبيراً للنادي والمنتخب. يمكنك بسهولة رؤيته وهو يتجاوز 500 إلى 600 أو أكثر. مع العلم أن غاري لينيكر اعتزل برصيد 331 هدفاً مع ناديه ومنتخب بلاده، فيما اعتزل واين روني برصيد 366، وألان شيرر بـ409. كين ليس مجرد هداف عظيم، لقد أتقن عمله بشكل فني رائع، وعمل بلا كلل طوال حياته المهنية لتحسين كل جانب من جوانب لعبته. إن اللمسات النهائية التي قام بها هي أعجوبة، ليس فقط من حيث موثوقيتها ولكن أيضاً من حيث مداها، وقدرتها المبتكرة التي نادراً ما يُنسب إليها الفضل. لقد قام أيضاً بتحويل نفسه كلاعب على مر السنين، من صاحب الرقم 9 المهيمن بدنياً في أوائل العشرينات من عمره إلى أحد أفضل المبدعين في كرة القدم رغم تقدمه في السن.

انتقال كين إلى البايرن كان حُلماً لكتابة مسيرة حافلة (أ.ف.ب)

ولكن على الرغم من كل هذا، لا يزال هناك شعور بأن مسيرته تفتقر إلى ما يمكن أن نسميها «اللحظات التراثية»، وهي الأهداف التي سيتذكرها الجميع لأنها كانت لها أهمية كبيرة. اسأل المحايدين عن أهم هدف له مع توتنهام، ولن تجد إجابة.

شعرت بأن حضوره من الجانب الأيسر في ديربي شمال لندن على ملعب «وايت هارت لين» القديم في مارس (آذار) 2016، كان له أهمية تاريخية عالمية في ذلك الوقت. لكن تلك المباراة انتهت بنتيجة 2 - 2 وجاء توتنهام في المركز الثالث في الدوري. كان هناك هدفه بالرأس ضد آرسنال في الموسم السابق، وهدفه في نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي 2017 ضد تشيلسي، وهدفه ضد مانشستر سيتي في فبراير (شباط) 2022 -لكن لم تؤدِّ أيٌّ من تلك اللحظات في النهاية إلى الفوز باللقب. في أكبر المباريات لتوتنهام، لم تأتِ تلك اللحظة الحاسمة في مسيرته أبداً. استُبعد فعلياً من نهائي كأس الدوري 2015. سيطر عليه فيرجيل فان ديك بدنياً في نهائي دوري أبطال أوروبا 2019 بعد شهرين من الإصابة. ولم يظهر في أفضل حالاته في نهائي كأس الرابطة 2021. وعاد مرة أخرى مباشرةً إلى الفريق بعد إصابة في الكاحل. ومن أجل الانتصارات الحاسمة في الطريق إلى نهائي 2019 ضد مانشستر سيتي وأياكس، غاب كين مصاباً. كانت اللحظات التراثية مملوكة لفرناندو يورينتي ولوكاس مورا بدلاً من ذلك. وحتى بالنسبة لإنجلترا، التي يتمتع كين بسجل رائع في بطولتها، فقد بدا مرهقاً في نصف نهائي كأس العالم 2018 أمام كرواتيا، وتلاشى في نهائي يورو 2020 أمام إيطاليا، ثم أهدر ركلة الجزاء أمام فرنسا في ربع النهائي عام 2022. لن يكون من العدل أن ننظر إلى مسيرته الكروية في إنجلترا من هذا المنظور، نظراً لمدى موثوقيته، ولكن حتماً سيفعل ذلك بعض النقاد. لذلك يبدو بالتأكيد كما لو أن كين لديه بعض الأعمال غير المكتملة مع دوري أبطال أوروبا. لقد كان يائساً للعودة إلى هذه المسابقة واللعب لفريق يمكن أن يترك انطباعاً فيه. لا يتذكر كثير من الناس ذلك الآن، لكنّ توتنهام كان في الواقع في دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، وخرج بعد خسارته 1 - 0 في مجموع المباراتين أمام ميلان في دور الـ16. وهي نفس المرحلة التي وصل إليها بايرن الآن. عندما واجه توتنهام فريق آر بي لايبزيغ في دور الـ16 في موسم 2019 - 2020، خرج كين بسبب إصابة في أوتار الركبة. لذلك، في المرة الأخيرة التي سجل فيها كين هدفاً في خروج المغلوب في دوري أبطال أوروبا، عليك العودة 5 سنوات إلى إحدى أكثر لحظاته التي لم تحظَ بالتقدير مع توتنهام: هدف الفوز في مباراة الإياب 1 - 0 على دورتموند، مما يؤكد مرور توتنهام إلى الدور ربع النهائي. انتهت تلك الحملة بالطبع في المباراة النهائية. ويأمل كين بشدة في العودة إلى هناك في الأول من يونيو (حزيران)، وهو النهائي الرابع له في ويمبلي. وهذه المرة بنتيجة مختلفة.


مقالات ذات صلة

حركات بطيئة... نتائج أقوى: تمارين خفيفة تُعزّز العضلات بلا إرهاق

يوميات الشرق الجهد الذكي طريقٌ أقصر للقوة (جامعة إديث كوان)

حركات بطيئة... نتائج أقوى: تمارين خفيفة تُعزّز العضلات بلا إرهاق

فاعلية التمارين لا ترتبط بالجهد الشديد بقدر ما ترتبط بطريقة أداء الحركة نفسها، وهو ما قد يُغيّر المفهوم الشائع عن اللياقة البدنية مستقبلاً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة سعودية بن زكري في حديثه لممثلي وسائل الإعلام (الشرق الأوسط)

بن زكري: ألغوا المؤتمر الصحافي لأنهم يخشونني... الحكم أفسد المباراة

حمّل الجزائري نور الدين بن زكري، المدير الفني لنادي الشباب، طاقم تحكيم نهائي دوري أبطال الخليج المسؤولية الكاملة عن خسارة فريقه أمام الريان القطري

نواف العقيّل (الدوحة )
رياضة عالمية سيواجه تشرنيغوف فريق دينامو كييف في النهائي 20 مايو المقبل (تشرنيغوف)

تشرنيغوف يصعد لنهائي كأس أوكرانيا دون أي تسديدة

تأهل تشرنيجوف، المنافس في دوري الدرجة الثانية، إلى نهائي كأس أوكرانيا لكرة القدم رغم عدم إطلاق أي تسديدة على مرمى منافسه في قبل النهائي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
رياضة عالمية دونالد ترمب (أ.ف.ب)

مبعوث ترمب يطلب من «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026

طلب مبعوث بارز للرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة سعودية تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات (الشرق الأوسط)

الخليج يتوج ببطولة السعودية لألعاب القوى بـ32 ميدالية

تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات، في المنافسات التي أُقيمت على ملعب مدينة الأمير نايف بن عبد العزيز الرياضية بمحافظة القطيف

بشاير الخالدي (الدمام )

جيراسي يدعم صفوف دورتموند أمام فرايبورغ

سيرهو جيراسي مهاجم بوروسيا دورتموند (أ.ب)
سيرهو جيراسي مهاجم بوروسيا دورتموند (أ.ب)
TT

جيراسي يدعم صفوف دورتموند أمام فرايبورغ

سيرهو جيراسي مهاجم بوروسيا دورتموند (أ.ب)
سيرهو جيراسي مهاجم بوروسيا دورتموند (أ.ب)

رجح مراقبون مشاركة سيرهو جيراسي مع فريق بوروسيا دورتموند الألماني لكرة القدم، في مباراته بالدوري أمام فرايبورغ، الأحد.

وقال نيكو كوفاتش، مدرب دورتموند، إن جيراسي «بخير» حالياً، بعدما تعرض لارتجاج خفيف في المخ وحصوله على عدة أيام للراحة من التدريبات.

وأصيب اللاعب بارتجاج بعد اصطدامه بأوزان كاباك في المباراة التي خسرها دورتموند أمام هوفنهايم 1-2 في عطلة نهاية الأسبوع الماضي.

وقال كوفاتش في مؤتمر صحافي، الجمعة: «تدرب مع الفريق مرة أخرى اليوم».

ولكن، لن يكون كريم أديمي متاحاً بسبب مشاكل عضلية. ويتوقع كوفاتش أن يعود أديمي، وكذلك فيليكس نميشا ونيكلاس شوله اللذين يعانيان من إصابات في الركبة، قبل نهاية الموسم.

وخسر فرايبورغ 1-2 أمام شتوتغارت في قبل نهائي كأس ألمانيا الخميس، ولكن كوفاتش لا يعول على شعور الفريق المنافس بالإرهاق.

وقال: «إنه فريق يتمتع بلياقة بدنية عالية. سيبذلون قصارى جهدهم طوال التسعين دقيقة. وسيتعين علينا أن نبذل قصارى جهدنا أيضاً».

يذكر أن بايرن ميونيخ تُوّج بالفعل بلقب الدوري الألماني الأسبوع الماضي، ويصب دورتموند، صاحب المركز الثاني، تركيزه حالياً على ضمان التأهل لدوري أبطال أوروبا.


فليك: لامين جمال سيعود أقوى

النجم اليافع المصاب لامين جمال (أ.ب)
النجم اليافع المصاب لامين جمال (أ.ب)
TT

فليك: لامين جمال سيعود أقوى

النجم اليافع المصاب لامين جمال (أ.ب)
النجم اليافع المصاب لامين جمال (أ.ب)

قال الألماني هانزي فليك مدرب برشلونة، الجمعة، إن النجم اليافع المصاب لامين جمال سيعود إلى الملاعب خلال كأس العالم 2026 في كرة القدم هذا الصيف مع منتخب إسبانيا، مؤكداً أنه سيكون «أقوى» مما هو عليه حالياً.

وكان اللاعب البالغ من العمر 18 عاماً قد تأكد غيابه عن بقية الموسم بسبب إصابة في عضلة الفخذ الخلفية تعرّض لها الأربعاء، خلال فوز برشلونة على سيلتا فيغو ضمن الدوري الإسباني.

وتحصل جمال على ركلة جزاء وسجّلها بنجاح، ليساهم في بقاء برشلونة متقدماً بفارق تسع نقاط في صدارة الترتيب أمام ريال مدريد، لكنه سقط مصاباً مباشرة بعد ذلك، ليتم استبداله.

وقال فليك للصحافيين: «الوضع ليس سهلاً بالنسبة لنا، ولا بالنسبة له أيضاً». وأضاف: «هو يدرك أنها أول إصابة عضلية له. ما أستطيع ملاحظته أنه يتمتع بتركيز كبير، ولديه دافع قوي. سيغيب عنا في الوقت الحالي، لكنني أعتقد أنه سيكون حاضراً في كأس العالم 2026، وسيعود أقوى مما هو عليه الآن».

يُعد جمال الذي حلّ ثانياً في سباق الكرة الذهبية العام الماضي، وساهم في تتويج منتخب إسبانيا بلقب كأس أمم أوروبا 2024، إحدى الركائز الأساسية في مساعي برشلونة للدفاع عن لقب الدوري الإسباني.

وأشار فليك إلى أن جمال ربما تعرض للإصابة نتيجة الخطأ الذي احتُسبت على إثره ركلة الجزاء، لكنه لم يدرك خطورة الموقف لعدم تعرضه سابقاً لإصابة عضلية.

وقال فليك: «لقد شعر بشيء بعد المخالفة، لكنني أعتقد أنه لم يكن كبيراً. وقرر تنفيذ ركلة الجزاء، وبعد ذلك ربما تفاقم الأمر».

وأضاف: «لم يسبق له أن تعرض لإصابة عضلية؛ لذا فالأمر جزء من تعلّمه فهم الإشارات التي يرسلها الجسد». وتابع: «الأمر ليس سهلاً لأنه لا يزال صغير السن، لكن في النهاية هي تجربة، وهذا ما يتعيّن عليه أن يتعلمه».

سجّل جمال 24 هدفاً مع 18 تمريرة حاسمة هذا الموسم للعملاق الكاتالوني في مختلف المسابقات، وله أيضاً تسعة أهداف في آخر 12 مباراة بالدوري.

ونوّه فليك: «أقدّر كثيراً ما قدمه في الأسابيع الأخيرة، لقد كان في مستوى مذهل، وهو أكثر نضجاً من عمره البالغ 18 عاماً».

وأضاف: «إنه لاعب ذكي وواعٍ ويعرف ما يريد. بالطبع، هذه الإصابة تؤثر عليه، لكن عليه الآن التركيز على عملية التعافي، ليعود أكثر جاهزية وأفضل من السابق».

ويحل برشلونة ضيفاً على خيتافي، السبت، فيما يتوجه ريال مدريد لمواجهة ريال بيتيس، الجمعة.


ماكفارلين: لاعبو تشيلسي «متحدون»

كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (رويترز)
كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (رويترز)
TT

ماكفارلين: لاعبو تشيلسي «متحدون»

كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (رويترز)
كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (رويترز)

قال كالوم مكفارلين، المدرب المؤقت لتشيلسي، إن الفريق لا يركز على إقالة مدربه السابق ليام روزنير بل على الفوز على ليدز يونايتد الأحد لبلوغ نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم.

وتم تعيين ماكفارلين، الذي شغل منصب المدرب المؤقت لتشيلسي لفترة وجيزة في يناير (كانون الثاني) الماضي عندما ترك إنزو ماريسكا المنصب، في هذا المنصب للمرة الثانية بعد أن أقال النادي روزنير يوم الأربعاء الماضي وسط سلسلة من 5 هزائم متتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وقال ماكفارلين، الذي كان جزءاً من الجهاز الفني لروزنير، للصحافيين الجمعة: «لم نعقد اجتماعاً لتصفية الأجواء بل ركزنا على مباراة الأحد. من المهم أن نركز بشكل حقيقي على مباراة الأحد. لا يمكننا التفكير في أي شيء آخر، وما حدث في الماضي لا داعي للحديث عنه. كل شيء موجه نحو مباراة ليدز».

وأضاف ماكفارلين أنه تحدث إلى روزنير في نفس اليوم الذي تمت فيه إقالته. وأوضح: «كان بخير، وكانت محادثة جيدة. أكن احتراماً كبيراً لليام، لم أكن أعرفه قبل قدومه للنادي، وقد رحّب بي بشكل رائع. تربطني به علاقة رائعة وأشعر بخيبة أمل كبيرة لأن الأمور لم تنجح معه».

سيغيب عن تشيلسي، الذي يتطلع للفوز بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي للمرة الأولى منذ 2018، جناحه إستيفاو في بقية الموسم بعد تعرضه لإصابة في عضلات الفخذ الخلفية خلال الخسارة 1 - صفر أمام مانشستر يونايتد يوم السبت الماضي.

وقال ماكفارلين وسط تقارير إعلامية تفيد بأن مشاركة الدولي البرازيلي، الذي أكمل عامه 19 الجمعة، في كأس العالم التي تنطلق في يونيو (حزيران) المقبل، باتت موضع شك، موضحاً: «للأسف، لن يلعب إستيفاو معنا هذا الموسم. سيغيب عن الملاعب فترة قصيرة».

ويحتل تشيلسي المركز الثامن في الدوري الإنجليزي ويتأخر بفارق 7 نقاط عن المراكز الخمسة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا. لكن ماكفارلين قال إن «اللاعبين متحدون رغم ذلك، ويتطلعون إلى إنهاء الموسم بقوة».

وأضاف: «تحدثنا مع المجموعة عن المباريات المتبقية وما زال أمامنا ما نلعب من أجله. الجميع متحدون. نريد الفوز في كل مباراة من الآن وحتى نهاية الموسم».