هل يستطيع تن هاغ إنقاذ منصبه؟

مانشستر يونايتد ما زال يفتقد التوازن ولم يعزز صفوفه في فترة الانتقالات الشتوية

تن هاغ أمام مشكلة جديدة بسبب غياب مارتينيز لمدة 8 أسابيع بعد إصابته في مواجهة وستهام (رويترز)
تن هاغ أمام مشكلة جديدة بسبب غياب مارتينيز لمدة 8 أسابيع بعد إصابته في مواجهة وستهام (رويترز)
TT

هل يستطيع تن هاغ إنقاذ منصبه؟

تن هاغ أمام مشكلة جديدة بسبب غياب مارتينيز لمدة 8 أسابيع بعد إصابته في مواجهة وستهام (رويترز)
تن هاغ أمام مشكلة جديدة بسبب غياب مارتينيز لمدة 8 أسابيع بعد إصابته في مواجهة وستهام (رويترز)

بينما يجد إريك تن هاغ صعوبة كبيرة في إنقاذ وظيفته مديرا فنيا لمانشستر يونايتد، لم يتعاقد النادي مع أي لاعب جديد خلال فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة لتدعيم صفوفه، على الرغم من معاناة الفريق الواضحة بسبب تراجع مستوى كثير من اللاعبين، والمشكلات خارج الملعب، والإصابات والمرض. وبينما يسعى المدير الفني الهولندي لإثارة إعجاب السير جيم راتكليف، المساهم الجديد للنادي بنسبة 25 في المائة، يحتل مانشستر يونايتد المركز السادس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز برصيد 38 نقطة بعد 23 جولة، بفارق أهداف بلغ -1.

ويبدو أن ما يقدمه مانشستر يونايتد خلال الموسم الحالي تحت قيادة تن هاغ في طريقه لتحطيم الأرقام السلبية التي حققها الفريق تحت قيادة ديفيد مويز في 34 مباراة بالدوري في موسم 2013-2014. فعندما أقيل المدير الفني الأسكوتلندي من منصبه في 22 أبريل (نيسان) من ذلك الموسم، كان مانشستر يونايتد لديه 57 نقطة، وأنهى الفريق ذلك الموسم برصيد 64 نقطة، بفارق 22 نقطة عن البطل مانشستر سيتي.

وكانت إدارة النادي قد دعمت الفريق تحت قيادة مويز في أول فترة انتقالات شتوية له مع النادي، من خلال التعاقد مع خوان ماتا من تشيلسي في صفقة قياسية آنذاك بلغت 37.5 مليون جنيه إسترليني. لكن في شهر يناير (كانون الثاني) من العام الحالي، لم يكن هناك ما يكفي من النقود في خزينة مانشستر يونايتد لإجراء أي صفقات إعارة منخفضة السعر حتى، على عكس ما حدث قبل 12 شهراً عندما تم التعاقد مع فوت فيغورست من بيرنلي، ومارسيل سابيتزر (من بايرن ميونيخ)، وجاك بوتلاند (من كريستال بالاس).

وقبل المباراة التي فاز فيها مانشستر يونايتد على وستهام بثلاثية نظيفة في الجولة الماضية، أحرز كوبي ماينو هدفا قاتلا في الدقيقة 97 ليقود مانشستر يونايتد للفوز على وولفرهامبتون بأربعة أهداف مقابل ثلاثة، لكن هذا الهدف جاء بعد أن سمح مانشستر يونايتد للفريق المنافس بالعودة في النتيجة بعد أن كان متقدما بفارق هدفين للمباراة الثانية على التوالي، بعد أن حدث ذلك أيضا في المباراة التي فاز فيها الفريق على نيوبورت كاونتي بأربعة أهداف مقابل هدفين في كأس الاتحاد الإنجليزي.

وقال تن هاغ ومشاعر القلق تبدو على وجهه بعد هاتين المباراتين وقبل الفوز على وستهام: «كان ينبغي لنا أن ندير الأمور بشكل أفضل». لقد تكرر هذا الأمر كثيرا خلال الموسم الحالي، ومن الواضح للجميع أن الفريق يعاني من الكثير من نقاط الضعف. وظهر حارس المرمى الأول للفريق، أندريه أونانا، بشكل مهزوز مرة أخرى قبل المواجهة مع وستهام، بعد أن كلف الفريق الكثير من النقاط المهمة هذا الموسم، في حين بدا أن رحلته على متن طائرة خاصة إلى كأس الأمم الأفريقية في اليوم السابق لمباراة منتخب بلاده الكاميرون تعكس موسمه الهزلي تماما، حيث اضطرت الطائرة للهبوط على بُعد ثلاث ساعات بالسيارة من مكان وصوله المقرر، ولم يتمكن من اللحاق بمباراة منتخب بلاده أمام غينيا. شارك أونانا في التشكيلة الأساسية للمباراة الثانية أمام السنغال، وارتكب خطأً آخر كلف فريقه هدفا، قبل أن يتم استبعاده من المشاركة في باقي مباريات البطولة.

تن هاغ وضغوط تزداد (رويترز)

ومع ذلك، يُعد أونانا أحد اللاعبين القلائل في مانشستر يونايتد الذين لم يعانوا من الإصابات هذا الموسم. لقد تعرض جميع الظهراء الأربعة - آرون وان بيساكا، وديوغو دالوت، وتيريل مالاسيا، ولوك شو - والمدافعين الخمسة - ليساندرو مارتينيز، ورافائيل فاران، وفيكتور ليندلوف، وجوني إيفانز، وهاري ماغواير - للإصابات. لكن ما يجب أن يزعج تن هاغ حقا هو أن جميع هؤلاء اللاعبين، باستثناء لوك شو وليساندرو مارتينيز، ربما ليسوا جيدين بما يكفي للعب في التشكيلة الأساسية للفريق تحت قيادته. ومن سوء حظ مانشستر يونايتد ومدربه تن هاغ أن مارتينيز سيغيب لمدة ثمانية أسابيع بسبب إصابة في الركبة تعرض لها خلال الفوز 3-صفر على ضيفه وستهام.

وعلاوة على ذلك، يحتاج خط الوسط أيضاً إلى تدعيم شديد وعاجل. يغيب ماسون ماونت عن المشاركة في المباريات بشكل منتظم، وحتى عندما لعب 12 مباراة لم يظهر بالشكل المتوقع. وكان أداء اللاعب المغربي سفيان أمرابط، الذي تعاقد معه النادي على سبيل الإعارة، مخيباً للآمال، كما عانى اللاعب المخضرم كريستيان إريكسن، البالغ من العمر 32 عاماً، من إصابة في الركبة، كما تعرض للمرض، كما هو الحال مع لاعبين آخرين.

وحتى اللاعب البرازيلي كاسيميرو، الذي يُعد ثاني أعلى اللاعبين أجرا في النادي، لم يعد يقدم نفس المستويات القوية التي كان يقدمها الموسم الماضي، وتعافى مؤخرا من إصابة في الكاحل، بينما كان سكوت مكتوميناي معروضا للبيع خلال الصيف الماضي، في إشارة واضحة لتقييم تن هاغ للاعب. لقد أدت السنوات الأربع المخيبة للآمال التي قضاها دوني فان دي بيك في مانشستر يونايتد إلى انتقاله على سبيل الإعارة للمرة الثانية - هذه المرة إلى آينتراخت فرانكفورت - وبعد 10 مباريات، قرر تن هاغ أن حنبعل المجبري يمكن أن يلعب أيضاً في مكان آخر حتى نهاية الموسم، وبالفعل انتقل اللاعب التونسي إلى إشبيلية.

ورغم الفوز على وستهام بثلاثية نظيفة في المرحلة الماضية، لا يزال الفريق يعاني بشكل واضح في النواحي الهجومية هذا الموسم. يضم الفريق في قائمته تسعة مهاجمين: ماركوس راشفورد، وجادون سانشو، وأنتوني، وأنتوني مارسيال، وأليخاندرو غارناتشو، وفاكوندو بيليستري، وأماد ديالو، وماسون غرينوود، وراسموس هويلوند. لقد تورط أربعة من هؤلاء المهاجمين - راشفورد وسانشو وأنتوني وغرينوود - في مشكلات خارج الملعب، في حين رحل ثلاثة - غرينوود وسانشو وبليستري - عن صفوف الفريق.

سجل راشفورد خمسة أهداف وصنع ستة أهداف أخرى. وحصل أنتوني على إجازة في سبتمبر (أيلول) الماضي حتى يتمكن من حل المشكلات المتعلقة بمزاعم تتعلق بسلوكه الخاص، وهو ما ينفيه اللاعب، الذي لم يشارك في التشكيلة الأساسية في 8 مباريات. وكان الهدف الذي أحرزه في مرمى نيوبورت قد ساعده على أن يضع حدا لصيامه التهديفي هذا الموسم بعد 23 مباراة. أما غرينوود فمرتبط بعقد لمدة عام مع خيتافي، ولم يرتد قميص مانشستر يونايتد منذ يناير 2022، لأسباب لا تتعلق بكرة القدم.

وفي أغسطس (آب) الماضي، لعب سانشو ثلاث مباريات بديلا (بإجمالي عدد دقائق بلغ 76 دقيقة) قبل أن ينضم إلى بوروسيا دورتموند في يناير على سبيل الإعارة لبقية الموسم بعد خلاف مع مديره الفني الهولندي. وانتقل بيليستري، البالغ من العمر 22 عاماً، على سبيل الإعارة للمرة الثانية - هذه المرة إلى غرناطة - الشهر الماضي، بعدما فشل في تسجيل أي هدف في 14 مباراة. وفي موسمه الثامن مع مانشستر يونايتد، سجل مارسيال هدفين في 18 مباراة، وسيغيب لمدة ثلاثة أشهر تقريباً بعد إجراء جراحة في الفخذ.

ومع ذلك، يتعين على تن هاغ أن يتحمل المسؤولية عن بعض هذا الخلل، لأنه هو المسؤول عن الطريقة التي يلعب بها الفريق، كما أنه هو الذي أشرف على التعاقد مع أنتوني، وأونانا، وكاسيميرو، ومالسيا، وماونت، وإيفانز، وأمرابط، وإريكسن. لكن ربما لا يزال يتعين على راتكليف أن يأخذ في الاعتبار الظروف الصعبة التي يعمل فيها تن هاغ. لكن السؤال المطروح الآن هو: إلى متى يمكن أن يصبر راتكليف؟

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


رأسية العيناوي تقود المغرب للتعادل مع الإكوادور «ودياً»

احتفالية مغربية بهدف التعادل أمام الأكوادور (أزب)
احتفالية مغربية بهدف التعادل أمام الأكوادور (أزب)
TT

رأسية العيناوي تقود المغرب للتعادل مع الإكوادور «ودياً»

احتفالية مغربية بهدف التعادل أمام الأكوادور (أزب)
احتفالية مغربية بهدف التعادل أمام الأكوادور (أزب)

تعادل المنتخب المغربي في أولى تجاربه الودية في فترة التوقف الدولي الجارية استعدادا لكأس العالم 2026، وذلك مع نظيره الإكوادوري 1/1، مساء الجمعة، بملعب "واندا ميتروبوليتانو" بالعاصمة الإسبانية مدريد.

وكانت تلك المباراة هي الأولى للمدرب الجديد محمد وهبي الذي تولى مهمة تدريب المغرب خلفا لوليد الركراكي، وكذلك الأولى لعيسى ديوب، لاعب فولهام الإنجليزي، الذي قرر تمثيل المغرب بعدما لعب لمنتخبات الشباب في فرنسا.

وسيلتقي المنتخب المغربي في المباراة الودية المقبلة أمام نظيره منتخب باراغواي حيث ستقام المباراة في مدينة لانس الفرنسية الثلاثاء.

ويتواجد المنتخب المغربي في المجموعة الثالثة بكأس العالم، إلى جانب منتخبات البرازيل واسكتلندا وهاييتي.

وسجل منتخب الإكوادور هدف التقدم في الدقيقة 48 عن طريق جويل يبوه، الذي تلقى تمريرة بلمسة رائعة من زميله جونزالو بلاتا ليسدد الكرة في شباك الحارس ياسين بونو.

وحاول المنتخب المغربي إدراك التعادل في أكثر من مناسبة، وسنحت له فرصة حينما تم احتساب ضربة جزاء له، لكن نائل العيناوي أهدر الضربة حيث تصدى لها الحارس هيرنان جاليندز، وأكملها يوسف الكعبي في الشباك إلا أن الحكم ألغى الهدف بسبب دخول الكعبي منطقة الجزاء قبل تنفيذ الضربة.

لكن العيناوي نجح في إدراك التعادل للمنتخب المغربي حيث تلقى عرضية من ضربة ركنية نفذها أشرف حكيمي داخل منطقة الجزاء، ليضعها بضربة رأس في الشباك.


دورة ميامي: التشيكي ليهيتشكا إلى النهائي

ليهيتشكا يعبر عن فرحته بعد بلوغ النهائي (رويترز)
ليهيتشكا يعبر عن فرحته بعد بلوغ النهائي (رويترز)
TT

دورة ميامي: التشيكي ليهيتشكا إلى النهائي

ليهيتشكا يعبر عن فرحته بعد بلوغ النهائي (رويترز)
ليهيتشكا يعبر عن فرحته بعد بلوغ النهائي (رويترز)

تأهل التشيكي جيري ليهيتشكا للمباراة النهائية ببطولة ميامي للتنس بعد فوزه على الفرنسي آرثر فيلس 6 / 2 و6 / 2 في مباراة الدور قبل النهائي التي جمعتهما الجمعة.

وأصبحت هذه هي المرة الأولى التي يتأهل ليهيتشكا فيها لمباراة نهائية بإحدى بطولات الأساتذة ذات الألف نقطة.

ويلتقي ليهيتشكا في المباراة النهائية مع الفائز من مباراة الدور قبل النهائي الأخرى التي تجمع بين الإيطالي يانيك سينر والألماني ألكسندر زفيريف.

وقال ليهيتشكا في تصريحات نشرها الموقع الرسمي للرابطة العالمية للاعبي التنس المحترفين عن أدائه الرائع: «إنه شعو رائع. بالتأكيد هذا شيء كنت أعمل من أجله طوال العام وخلال فترة الإعداد قبل الموسم».

وأضاف: «لقد وثقت حقا في أسلوبي وفي العمل الذي بذلته. لم يكن يهم متى سيحدث ذلك، لكنني كنت أعلم أنه سيأتي، وكان اليوم مثالا جيدا على الطريقة التي أريد أن ألعب بها. نفذت ذلك بشكل جيد، لذلك أنا سعيد جدا بأدائي اليوم».


«وديات المونديال»: فيرتز يقود ألمانيا لفوز مثير على سويسرا

فيرتز قاد ألمانيا للفوز الودي على سويسرا (أ.ف.ب)
فيرتز قاد ألمانيا للفوز الودي على سويسرا (أ.ف.ب)
TT

«وديات المونديال»: فيرتز يقود ألمانيا لفوز مثير على سويسرا

فيرتز قاد ألمانيا للفوز الودي على سويسرا (أ.ف.ب)
فيرتز قاد ألمانيا للفوز الودي على سويسرا (أ.ف.ب)

سجل فلوريان فيرتز هدفين، أحدهما الفوز في الدقيقة 86، وصنع هدفين آخرين، ليقلب منتخب ألمانيا تأخره مرتين ويهزم مضيفته سويسرا 4-3 وديا الجمعة، استعدادا لكأس العالم 2026.

ووضع فيرتز (22 عاما) فريقه في المقدمة 3-2 بعد مرور ساعة بقليل بتسديدة مقوسة مذهلة من مسافة 18 مترا، وسجل هدف الفوز بتسديدة أخرى رائعة من حافة منطقة الجزاء في مباراة ممتعة. وفي شوط أول مثير، سجل أصحاب الأرض هدفا عكس مجريات اللعب عن طريق دان ندوي في الدقيقة 17 عقب خطأ دفاعي من نيكو شلوتربيك، قبل أن يدرك الألماني جوناثان تاه التعادل بضربة رأس. وسجل المنتخب السويسري، الذي يشارك في المجموعة الثانية بكأس العالم إلى جانب قطر وكندا والفائز في مباراة الملحق، هدفه الثاني في الدقيقة 41 عندما استغل بريل إمبولو غفلة الدفاع الألماني، لكن الضيوف أدركوا التعادل مرة أخرى مع نهاية الشوط الأول بفضل تسديدة سيرج غنابري من تمريرة رائعة من فيرتس.

ثم أمسك فيرتز، الذي تراجع مستواه في موسمه الأول مع ليفربول، زمام الأمور، وسدد كرة رائعة من حافة منطقة الجزاء في الزاوية العليا بعد مرور ساعة من المباراة. هذه المرة جاء دور أصحاب الأرض لتعديل النتيجة في الدقيقة 82 عندما تفوق جويل مونتيرو على مدافعين اثنين وسدد الكرة بقوة في المرمى، قبل أن يسكت فيرتس جماهير صاحب الأرض بتسديدة أخرى في الشباك.

وتلعب ألمانيا في المجموعة الخامسة من كأس العالم مع الإكوادور وكوراساو وساحل العاج.