«الحظ» يواصل وقوفه بجانب كوت ديفوار ورونوين حارس جنوب أفريقيا يدخل التاريخ

البلد المضيف وصل إلى قبل نهائي كأس أمم أفريقيا بسيناريو خيالي ويأمل استمرار «المعجزات» أمام الكونغو الديمقراطية

لاعبو المنتخب الايفواري يحتفلون بالتأهل لنصف النهائي في سيناريو خيالي (ا ف ب)
لاعبو المنتخب الايفواري يحتفلون بالتأهل لنصف النهائي في سيناريو خيالي (ا ف ب)
TT

«الحظ» يواصل وقوفه بجانب كوت ديفوار ورونوين حارس جنوب أفريقيا يدخل التاريخ

لاعبو المنتخب الايفواري يحتفلون بالتأهل لنصف النهائي في سيناريو خيالي (ا ف ب)
لاعبو المنتخب الايفواري يحتفلون بالتأهل لنصف النهائي في سيناريو خيالي (ا ف ب)

لم تشهد بطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم منذ انطلاق نسختها الأولى عام 1957 بالسودان، منتخباً استعان فيما يعرف بـ«المعجزات الكروية» خلال مسيرته في المسابقة مثل كوت ديفوار مستضيف النسخة الحالية، الذي تأهل إلى قبل النهائي بـ«سيناريو جنوني»، ضارباً موعداً مع الكونغو الديمقراطية الأربعاء، بينما حفر رونوين ويليامز حارس مرمى جنوب أفريقيا اسمه بأحرف من نور في تاريخ البطولة بعد تصديه لأربع ركلات ترجيح أمام كاب فيردي ليمنح بلاده بطاقة في نصف النهائي.

ويمكن القول إن منتخب كوت ديفوار حجز مقعده في الدور قبل النهائي بفوز «إعجازي» 2-1 على نظيره المالي الذي كان الطرف الأفضل والأكثر سيطرة، ليواصل صاحب الأرض مسيرته في المسابقة التي توج بها عامي 1992 و2015، حيث سيلاقي الكونغو الديمقراطية (زائير سابقاً)، المتوجة باللقب مرتين أيضاً عامي 1968 و1974.

وبعد أن أهدرت مالي ركلة جزاء في الشوط الأول، وأيضاً الحفاظ على تقدمها بهدف نيني دورغيليس حتى الدقيقة الأخيرة من الوقت الأصلي للمباراة، نجحت كوت ديفوار المنقوصة منذ الدقيقة 43، في انتزاع التعادل في الدقيقة الأخيرة 90 عبر سيمون أدينغرا، ثم جرت اللقاء لوقت إضافي خطفت فيه هدف الفوز القاتل بالدقيقة الأخيرة من الشوط الإضافي الثاني بلمسة من عمر دياكيتيه.

وانحاز التاريخ لأصحاب الأرض، إذ سبق والتقى المنتخبان ست مرات من قبل في البطولة، ففازت كوت ديفوار 5 مرات آخرها 1-0 في ثمن نهائي 2019 وتعادلا مرة واحدة، لكن هذا الانتصار سيظل خالداً في الذاكرة لأنه جاء بطريقة ملحمية ليمنح الفيلة الصعود لقبل النهائي للمرة الـ11 من إجمالي 25 مشاركة في البطولة، وللمرة الأولى منذ 9 أعوام وسط فرحة طاغية من الجماهير التي سهرت بالشوارع للاحتفال حتى الفجر.

ولم تكن الأحداث التي جرت على ملعب «السلام» في مدينة بواكي سوى جزء من سلسلة من المعجزات الكروية التي مر بها منتخب كوت ديفوار في النسخة الـ34 لأمم أفريقيا.

ومنذ الإعلان عن استضافة كوت ديفوار لأمم أفريقيا 2023، كان محبو منتخب الأفيال يخشون من تكرار ما حدث للفريق خلال المسابقة التي جرت بأرضهم لأول مرة عام 1984، عندما ودع الفريق من الدور الأول في مفاجأة من العيار الثقيل، لا سيما وأنه كان يضم حينها مجموعة من نجوم القارة، مثل يوسف فوفانا، نجم موناكو الفرنسي السابق. وفي النسخة الحالية كان المنتخب الإيفواري على وشك تكرار هذا السيناريو، ولكن بصورة أكثر إيلاماً. وبعد انتصاره 2 - صفر في المباراة الافتتاحية على منتخب غينيا بيساو، تلقى الفريق الإيفواري هزيمة موجعة في الجولة الثانية صفر -1 أمام نيجيريا، قبل أن يسقط بشكل مروع أمام منتخب غينيا الاستوائية (المغمور) صفر - 4 في ختام مباريات مرحلة المجموعات، لتصبح آماله مربوطة بخيط رفيع ومرهونة بنتائج المنتخبات الأخرى للوجود ضمن أفضل 4 فرق حاصلة على المركز الثالث، وهو ما جعل الاتحاد الإيفواري يستغني عن المدير الفني الفرنسي جيان لويس غاسكيه من منصبه ويكلف المدرب المساعد إيميرس فاييه بقيادة الفريق بصورة مؤقتة. ونجا منتخب كوت ديفوار من الإقصاء المبكر، بعدما احتل المركز الرابع بقائمة أفضل ثوالث ليقتنص ورقة الترشح لدور الـ16 ويضرب موعداً نارياً مع المنتخب السنغالي (حامل اللقب).

وواصل منتخب كوت ديفوار هوايته في العودة من بعيد حيث تأخر مبكراً أمام (أسود التيرانجا)، بقيادة ساديو ماني، بهدف أحرزه حبيب ديالو في الدقيقة الرابعة. وتبارى المنتخب السنغالي في إضاعة العديد من الفرص السهلة في لقاء بدا شبه محسوم، لكن جاء العقاب الإيفواري، عندما أدرك أصحاب الأرض التعادل قبل نهاية الوقت الأصلي بأربع دقائق بواسطة (البديل) فرانك كيسيه من ركلة جزاء، ولم تتغير النتيجة في الوقت الإضافي، ليحتكم المنتخبان لركلات الترجيح، التي ابتسمت في النهاية لكوت ديفوار 5- 4، ليقصي الفريق الذي كان يتصدر قائمة المرشحين للتتويج باللقب عطفاً على ما يمتلكه من نجوم واستقرار في العروض والنتائج.

وبصعوده إلى المربع الذهبي، ضمن منتخب كوت ديفوار خوض لقاءين آخرين في النسخة الحالية، سواء بالوصول إلى النهائي، أو مواجهة تحديد صاحب المركز الثالث، ليرفع بذلك رصيد مبارياته في تاريخ مشاركاته بالبطولة إلى 106، مقلصاً الفارق مع المنتخب المصري، صاحب الرقم القياسي (111).

ويحلم منتخب كوت ديفوار بأن يصبح أول مضيف يتوج بلقب أمم أفريقيا منذ منتخب مصر، الذي حمل كأس البطولة حينما استضافها على ملاعبه عام 2006، لكن مذاق اللقب سيكون ذا طعم خيالي بكل تأكيد حال استمرت معجزاته الكروية خلال بقية مشواره بالمسابقة.

وقال المدرب المؤقت فاييه: «أنا سعيد للغاية. اللاعبون لم يستسلموا، هذه الروح الانتصارية جعلتنا نفكر في التتويج بالبطولة الآن».

وإذا كان إنجاز كوت ديفوار كفريق انتزع الدهشة، فإن ما حققه رونوين ويليامز حارس جنوب أفريقيا يدعو للفخر بتصديه لأربع ركلات ترجيح كانت حاسمة لمنح بلاده بطاقة العبور لنصف نهائي على حساب منتخب كاب فيردي القوي.

رونوين ويليامز حارس جنوب أفريقيا حقق إنجاز تاريخي (ا ف ب)cut out

وأصبح ويليامز أول حارس في تاريخ كأس أمم أفريقيا يتصدى لأربع ركلات ترجيح في مباراة واحدة، ولم يكن تألقه وليد الصدفة بعد المستوى الرائع الذي ظهر به منذ بداية البطولة، ومحافظته على نظافة شباكه في أربع من أصل خمس مباريات خاضها حتى الآن. والظهور في نصف النهائي هو الأول لمنتخب جنوب أفريقيا منذ 24 عاماً، وتحديداً منذ نسخة 2000 حينما خسر أمام نيجيريا.

وعلق ويليامز الفائز بجائزة رجل المباراة أمام كاب فيردي، على تألقه اللافت بالقول: «الفضل يعود لجميع زملائي، الأهم هو الفوز في المباراة، تحصلت على هذه الجائزة بفضل جميع زملائي والجهاز الفني».

وأوضح: «السرّ يعود إلى محلل الفيديو في المنتخب هو من ساعدني على اتخاذ قراراتي في ركلات الترجيح».

وكان ويليامز المولود في بورت إليزابيث بجنوب أفريقيا قد احتفل بعيد ميلاده الثاني والثلاثين في أبيدجان يوم 21 يناير (كانون الثاني).

وفي سبيل الوصول إلى هذا التألق عانى ويليامز كثيراً على مستوى حياته الشخصية حيث توفي شقيقه مارفين الذي يكبره بسبعة أعوام قبل نحو 13 عاماً، في حادث سير، وهو الأمر الذي كاد أن يؤثر على مسيرته.

لكن عائلة ويليامز الكروية دفعته للتقدم من جديد، حيث أن والدته كانت تلعب مهاجمة ضمن صفوف فريق السيدات بنادي شاتربروف كما سبق ولعب والده في مركز حارس المرمى أيضاً.


مقالات ذات صلة

«تصفيات أمم إفريقيا»: بداية قوية للجزائر على حساب زامبيا

رياضة عالمية فرحة جزائرية بأحد الأهداف في المباراة (الشرق الأوسط)

«تصفيات أمم إفريقيا»: بداية قوية للجزائر على حساب زامبيا

استهل المنتخب الجزائري مشواره في التصفيات المؤهلة لكأس أمم أفريقيا 2027، بفوز صعب على ضيفه الزامبي 3-1.

«الشرق الأوسط» (الرابط)
رياضة عالمية صلاح قائد مصر خلال المواجهة (المنتخب المصري)

«تصفيات أمم أفريقيا»: مصر تستهل مشوارها بتعادل محبط مع أنغولا

استهل منتخب مصر مشواره في تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2027 بتعادل سلبي مخيب للآمال مع ضيفه أنغولا في الجولة الأولى للتصفيات الجمعة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
رياضة عربية رحيمي محتفلا بهدفه في المباراة (منتخب المغرب)

«تصفيات أمم أفريقيا»: المغرب ينطلق بثنائية في الغابون

 حقق منتخب المغرب الفوز على ضيفه الغابون بنتيجة 2 / صفر، مساء الجمعة ضمن منافسات الجولة الأولى من التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس الأمم الأفريقية.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية جماهير خلال حضورها إحدى مباريات تصفيات أفريقيا (إ.ب.أ)

«تصفيات أمم أفريقيا»: نيجيريا تقلبها على مدغشقر بثنائية ألينيخينا وموزيس

تغلّب منتخب نيجيريا على نظيره مدغشقر بنتيجة (2-1) ضمن منافسات الجولة الأولى من التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم 2027.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية منتخب السنغال استهل مشوار تصفيات أمم أفريقيا بالتعادل (رويترز)

«تصفيات أمم أفريقيا»: السنغال تكتفي بالتعادل مع موزمبيق

اكتفى منتخب السنغال بالتعادل 1 - 1 خارج ملعبه مع مضيّفه موزمبيق ضمن منافسات الجولة الأولى من تصفيات كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم 2027.

«الشرق الأوسط» (مابوتو (موزمبيق))

114 مخالفة تهز «مانشستر سيتي»

نادي مانشستر سيتي في مفترق طرق (إ.ب.أ)
نادي مانشستر سيتي في مفترق طرق (إ.ب.أ)
TT

114 مخالفة تهز «مانشستر سيتي»

نادي مانشستر سيتي في مفترق طرق (إ.ب.أ)
نادي مانشستر سيتي في مفترق طرق (إ.ب.أ)

أوشكت فصول القضية الأكثر تداولاً في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز على الانتهاء، بعدما أُدين نادي مانشستر سيتي في جميع التهم المتعلقة بانتهاك اللوائح المالية تقريباً، فيما يُتوقع أن يتقدم سيتي باستئناف ضد القرار.

وحسب شبكة «The Athletic»، فقد أُدين سيتي في جميع التهم الـ115، باستثناء تهمة واحدة، وفقاً لمصادر مطلعة على القضية تحدثت، شريطة عدم الكشف عن هويتها لعدم حصولها على تصريح بالحديث علناً.

وقال متحدث باسم مانشستر سيتي للشبكة: «لا تزال إجراءات الدوري الإنجليزي الممتاز مستمرة، وهناك عناصر مهمة يتعين استكمالها، كما أنها تخضع لقواعد صارمة للسرية. وبناءً على ذلك، يظل موقف نادي مانشستر سيتي متوافقاً مع البيان الذي أصدره النادي في فبراير (شباط) 2023».

وينص دليل الدوري الإنجليزي الممتاز على عقوبات في حال ثبوت انتهاك سيتي للوائح، تتراوح بين التوبيخ والغرامات المالية وخصم النقاط، وصولاً إلى الطرد من الدوري الممتاز.


«دوري الأمم»: زيدان يستبعد مبابي من تشكيلة فرنسا بسبب الإصابة

مبابي متألما أثناء خروجه من الملعب (أ.ف.ب)
مبابي متألما أثناء خروجه من الملعب (أ.ف.ب)
TT

«دوري الأمم»: زيدان يستبعد مبابي من تشكيلة فرنسا بسبب الإصابة

مبابي متألما أثناء خروجه من الملعب (أ.ف.ب)
مبابي متألما أثناء خروجه من الملعب (أ.ف.ب)

سيغادر المهاجم الفرنسي كيليان مبابي تشكيلة منتخب بلاده بعد أن اضطر للخروج من الملعب بسبب إصابة في الركبة، وذلك بعد وقت قصير من تسجيله هدف الفوز في مرمى تركيا خلال مباراة دوري الأمم الأوروبية الجمعة.

وتلقى قائد الفريق العلاج فور تسجيله الهدف، وعاد للملعب بعد فترة وجيزة، لكنه سقط مرة أخرى بعد نحو دقيقة واحدة ولم يتمكن من مواصلة المباراة ما اضطر المدرب زين الدين زيدان لاستبداله في الدقيقة 58 خلال مباراته الأولى كمدرب للمنتخب الوطني.

وقال زيدان عن لاعب ريال مدريد "لسوء الحظ، لا يبدو الوضع جيدا. أعتقد أنه سيضطر للعودة. لن نخاطر بأي شيء. يعاني من تورم في الركبة. الوضع ليس مشجعا لذلك لن نخاطر بأي شيء".

وقال الاتحاد الفرنسي للعبة أن مبابي يعاني من إصابة في «وتر الركبة» وأنه سيعود إلى مدريد.

وفازت فرنسا 1-صفر في أولى مبارياتها ضمن المجموعة الأولى بالمستوى الأول في دوري الأمم الأوروبية.


«تصفيات أمم إفريقيا»: بداية قوية للجزائر على حساب زامبيا

فرحة جزائرية بأحد الأهداف في المباراة (الشرق الأوسط)
فرحة جزائرية بأحد الأهداف في المباراة (الشرق الأوسط)
TT

«تصفيات أمم إفريقيا»: بداية قوية للجزائر على حساب زامبيا

فرحة جزائرية بأحد الأهداف في المباراة (الشرق الأوسط)
فرحة جزائرية بأحد الأهداف في المباراة (الشرق الأوسط)

استهل المنتخب الجزائري مشواره في التصفيات المؤهلة لكأس أمم أفريقيا 2027، بفوز صعب على ضيفه الزامبي 3-1 على ملعب حسين آيت أحمد بمدينة تيزي أوزو ضمن المجموعة التاسعة.

وكانت المواجهة الاختبار الرسمي الأول للمدرب الجديد لمنتخب «الخضر» إبراهيم حمداني، حيث اعتمد على أسماء جديدة وشابة ضمن خطة الإحلال والتبديل بعد جيل رياض محرز ورفاقه.

وأشرك المدرب الجديد أسماء لها ثقلها في الفريق على غرار رامي بن سبعيني وريان آيت نوري ونبيل بنطالب ومحمد الأمين عمورة وأمين غويري.

ولم يعط الجزائريون ضيوفهم الفرصة، حيث افتتحوا التسجيل بعد دقيقتين فقط عبر جوان حجام من تسديدة مباغتة من زاوية ضعيفة اثر تمريرة أمامية من عمورة.

وواصل «محاربو الصحراء» سيطرتهم بأداء قوي من ابراهيم مازة وعمورة في الوسط حيث وصلت الكرة الى بشير بلومي نجل الأسطورة المحلية لخضر بلومي الذي سدد بقوة فوق المرمى (10).

وأدرك لاعب الفيحاء السعودي فاشون ساكالا التعادل لفريق "الرصاصات النحاسية" بعدما استغل على أفضل نحو خطأ فادحا من الدفاع الجزائري في المراقبة فتقدم وسدد كرة قوية عانقت الشباك الجزائرية (57).

واستعاد الفريق الجزائري الضغط ولا سيما بعد تبديلات حمداني الجيدة، فأعاد مازة التقدم للجزائر من تسديدة قوية عجز الحارس الزامبي عن صدها (67).

وعزز البديل أنيس حاج موسى النتيجة بتسديدة الى قلب المرمى إثر تمريرة خلفية مميزة من مازا (74).