تيم: موسم 2024 للتنس «فرصتي الأخيرة»

النمساوي دومينيك تيم (أ.ف.ب)
النمساوي دومينيك تيم (أ.ف.ب)
TT

تيم: موسم 2024 للتنس «فرصتي الأخيرة»

النمساوي دومينيك تيم (أ.ف.ب)
النمساوي دومينيك تيم (أ.ف.ب)

قال دومينيك تيم، بطل «أميركا المفتوحة» السابق، إن هذا الموسم سيكون «فرصته الأخيرة» للعودة للعب على أعلى المستويات، والتقدم مرة أخرى في التصنيف العالمي للتنس، بعد تراجعه في الترتيب بسبب الإصابات.

وكافح المصنف الثالث عالمياً سابقاً (30 عاماً) للعودة إلى قمة مستواه، بعد تعرضه لإصابة في المعصم في 2021، أبعدته عن الملاعب لعدة أشهر، وخرج اللاعب النمساوي من قائمة أفضل 300 لاعب في 2022.

وأنهى اللاعب الذي بلغ نهائي «فرنسا المفتوحة» مرتين عام 2023 في المركز 98 عالمياً، وبينما كان يأمل في مواصلة صعوده بمسيرة جيدة في بطولة أستراليا المفتوحة، خرج من الدور الأول.

وقال تيم لوسائل إعلام نمساوية مساء الثلاثاء: «أرى أنها فرصتي الأخيرة. إذا تمكنت من تحقيق ذلك فمن الممكن أن يحدث ذلك بسرعة».

وتابع: «عدت للمنافسات قبل عامين منذ إصابتي، وأنهيت العام الماضي في المركز 98 بالتصنيف العالمي. إذا أنهيت هذا العام ضمن قائمة أول 100 لاعب مرة أخرى، فإنني سأبدأ في التفكير إذا كان الأمر يستحق كل هذا العناء».

وأردف: «بالطبع كنت في مركز بالتصنيف العالمي لم أكن أرغبه في العامين الماضيين. بالطبع هذا يثقل كاهلي. كنت أجاهد للشعور مرة أخرى بأنني قادر على مواصلة اللعب بالطريقة التي أتوقعها من نفسي».


مقالات ذات صلة

مع إيطاليا... هذه أهم المنتخبات الغائبة عن كأس العالم 2026

رياضة عالمية الأسى واضح في وجوه لاعبي الدنمارك (أ.ب)

مع إيطاليا... هذه أهم المنتخبات الغائبة عن كأس العالم 2026

تتجه الأنظار إلى قائمة المنتخبات الغائبة عن كأس العالم؛ حيث لم يكن خروج إيطاليا وحده الحدث الأبرز؛ بل امتد الغياب ليشمل أسماء اعتادت الظهور في أكبر مسرح كروي.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية تصدر المنتخب الفرنسي التصنيف العالمي للمنتخبات من «الاتحاد الدولي لكرة القدم - فيفا» (أ.ب)

«التصنيف العالمي»: فرنسا في الصدارة لأول مرة منذ 2018... والمغرب ثامناً

تصدر منتخب فرنسا التصنيف العالمي من «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» لأول مرة منذ تتويجه بـ«مونديال روسيا 2018»، بفضل فوزه في وديتيه أمام البرازيل وكولومبيا.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية ليبرون جيمس (رويترز)

ليبرون جيمس يحطم الرقم القياسي في عدد الانتصارات التي يحققها لاعب في تاريخ السلة الأميركية

سجل لوكا دونتشيتش 42 نقطة، وقدم 12 تمريرة حاسمة لزملائه، وأحرز ليبرون جيمس 14 نقطة في انتصاره الشخصي رقم 1229 في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية غراهام آرنولد (أ.ب)

مدرب العراق: سنحاول مفاجأة الجميع بمستوانا في «كأس العالم»

أكد غراهام آرنولد، مدرب العراق، أن فريقه سيبذل كل ما لديه عندما يشارك في «كأس العالم لكرة القدم 2026»، عادّاً المواجهات ضد فرنسا والنرويج والسنغال استثنائية.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)
رياضة عالمية هاجيمي مورياسو (أ.ف.ب)

بعد هزيمة إنجلترا: «الساموراي» قادرون على الذهاب بعيداً في كأس العالم

الفوز المفاجئ وغير المسبوق لليابان على إنجلترا 1-0 في «ويمبلي»، يؤكد أنَّ «الساموراي الأزرق» قادرون على الذهاب بعيداً في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

بعمر الـ40... دجيكو يقود البوسنة إلى المونديال

أهداف دجيكو وإلهامه ساعدا المنتخب البوسني على التأهل للمرة الثانية (إ.ب.أ)
أهداف دجيكو وإلهامه ساعدا المنتخب البوسني على التأهل للمرة الثانية (إ.ب.أ)
TT

بعمر الـ40... دجيكو يقود البوسنة إلى المونديال

أهداف دجيكو وإلهامه ساعدا المنتخب البوسني على التأهل للمرة الثانية (إ.ب.أ)
أهداف دجيكو وإلهامه ساعدا المنتخب البوسني على التأهل للمرة الثانية (إ.ب.أ)

رفع إدين دجيكو، لاعب منتخب البوسنة والهرسك لكرة القدم، يده اليسرى ممسكاً بهاتفه، بينما كانت ذراعه اليمنى مربوطة بإحكام لحماية كتفه المصابة، لتصوير احتفالات فريق البوسنة والهرسك في وقت متأخر من الليل بعد فوزه على إيطاليا وتأهله لكأس العالم.

وابتسم دجيكو (40 عاماً) وهو يقود زملاءه في الغناء في حفلة أقيمت في حانة بينما كانوا يرتدون قمصاناً بيضاء تحمل شعار كأس العالم 2026.

وساعدت أهداف دجيكو وإلهامه المنتخب البوسني للتأهل للمرة الثانية فقط لكأس العالم كدولة كروية مستقلة منذ تفكك يوغوسلافيا في حروب إقليمية خلال طفولته.

والآن، اللاعب الذي غالباً ما كان يحمل المنتخب على كتفيه يواجه سباقاً ضد الزمن لكي تشفى كتفه قبل انطلاق البطولة بعد عشرة أسابيع.

وقال سيرجي بارباريز، المدير الفني للمنتخب البوسني: «أتمنى ألا تكون إصابة دجيكو كبيرة، وأن يتمكن من أن يكون معنا في كأس العالم، لأنه لا يوجد أمامه الكثير من الوقت».

وأصيب دجيكو في نهاية المباراة التي انتهت بالتعادل 1-1 أمام إيطاليا، فلم يتمكن من المشاركة في ركلات الترجيح اللاحقة، لكن بقاءه على أرض الملعب طوال الشوطين الإضافيين كان علامة على قيادته. وفي آخر تسديدة بالمباراة، كان دجيكو متقدماً بالكرة في نصف ملعب إيطاليا عندما أسقطه تدخل قوي من دافيدي فراتيزي.

وظل دجيكو على أرض الملعب يتلقى العلاج بكتفه المصاب عند إطلاق صافرة النهاية، بينما بدأ الفريقان في الاستعداد لركلات الترجيح.

دجيكو أصيب في نهاية المباراة التي انتهت بالتعادل 1-1 أمام إيطاليا (أ.ف.ب)

الأهداف والتمريرات الحاسمة وضربات الترجيح والإلهام

سجل دجيكو ستة أهداف في التصفيات، بما في ذلك هدف التعادل في الدقيقة 86 أمام ويلز في قبل نهائي الملحق يوم الخميس الماضي، ما قاد البوسنة إلى نهائي الملحق.

كما ساعد تدخله القوي بعرضية إلى القائم البعيد في تمهيد الكرة لهاريس تاباكوفيتش لمعادلة إيطاليا، التي كانت تلعب بعشرة لاعبين، في الدقيقة 79 يوم الثلاثاء.

بعد ذلك، اضطر زملاؤه الأصغر سناً في الفريق لحمل المشعل والتغلب على حارس إيطاليا الشهير جيانلويجي دوناروما في ركلات الترجيح.

سجل المنتخب البوسني أربع ركلات ترجيح، بينما أخفق لاعبان إيطاليان. وسجلت الركلتان الأخيرتان للفريق بواسطة إسمير باراكتاريفيتش المولود في ولاية ويسكونسن، الذي لعب مباراة واحدة لأميركا، قبل عامين قبل أن توافق «الفيفا» على انتقاله للبوسنة، والشاب كريم ألايبيجوفيتش.

ألايبيجوفيتش لم يكن قد ولد عندما شارك دجيكو في مباراته الدولية الأولى (إ.ب.أ)

مواهب الجيل الجديد

العمر الإجمالي لكل من باغراكتاريفيتش وألايبيجوفيتش هو 39 عاماً، أي أقل بعام واحد من عمر إدين دجيكو.

ولم يكن ألايبيجوفيتش (18 عاماً) قد ولد عندما شارك دجيكو في مباراته الدولية الأولى في يوليو (تموز) 2017، وبدأ سلسلة رائعة من التسجيل في 20 عاماً متتالية لبلاده.

وشاهد دجيكو من على مقاعده مع ضماده على كتفه بينما تسللت ركلة الجزاء الحاسمة لباغراكتاريفيتش تحت يدي جيانلويجي دوناروما، ما أشعل احتفالات هستيرية في ملعب بيلينو بولجي الصاخب في زينيكا.

وبعد تسعة مواسم لعب فيها دجيكو في إيطاليا، قضى دجيكو بعض الوقت في مواساة اللاعبين الخاسرين، بمن فيهم زملاؤه السابقون في إنتر ميلان وروما.

ثم توجه إلى مقاعد المدرج الرئيسي للقاء عائلته وأصدقائه بينما اجتاحت المشاعر البلاد.

وقال نيكولا كاتيتش، مدافع المنتخب البوسني: «ماذا أقول؟ لقد رأينا كل شيء بعد ركلة الجزاء الأخيرة. شعور عظيم بالفخر. لم أبكِ أبداً بعد مباراة، أنا عمري 29 عاماً، والآن بدأت أبكي».

دجيكو ظل على أرض الملعب يتلقى العلاج بكتفه المصابة عند إطلاق صافرة النهاية (أ.ب)

أبرز المنافسين في كأس العالم

سواء كان إدين دجيكو حاضراً أم لا، فإن المنتخب البوسني يجب أن يملك فرصة كبيرة للتأهل من مجموعته في كأس العالم، بعد أن فشل في تحقيق ذلك عام 2014 في البرازيل.

ويستهل المنتخب البوسني مبارياته بمواجهة كندا، إحدى الدول الثلاث المنظمة للبطولة، يوم 12 يونيو (حزيران) في تورنتو، ثم يواجه المنتخب السويسري في لوس أنجليس، ويختتم مبارياته بمواجهة المنتخب القطري في سياتل يوم 24 يونيو.


مع إيطاليا... هذه أهم المنتخبات الغائبة عن كأس العالم 2026

الأسى واضح في وجوه لاعبي الدنمارك (أ.ب)
الأسى واضح في وجوه لاعبي الدنمارك (أ.ب)
TT

مع إيطاليا... هذه أهم المنتخبات الغائبة عن كأس العالم 2026

الأسى واضح في وجوه لاعبي الدنمارك (أ.ب)
الأسى واضح في وجوه لاعبي الدنمارك (أ.ب)

تتجه الأنظار إلى قائمة المنتخبات الغائبة عن كأس العالم 2026؛ حيث لم يكن خروج إيطاليا وحده الحدث الأبرز؛ بل امتد الغياب ليشمل أسماء اعتادت الظهور في أكبر مسرح كروي، رغم توسيع البطولة إلى 48 منتخباً، في مشهد يعكس تحولات واضحة في خريطة اللعبة عالمياً.

وحسب «ليكيب الفرنسية»، جاء خروج المنتخب الإيطالي ليكون العنوان الأبرز، بعد خسارته أمام البوسنة والهرسك بركلات الترجيح (1-1، 1-4)، ليغيب عن المونديال للمرة الثالثة توالياً. ولكن المفاجأة أن هذه ليست الحالة الوحيدة؛ بل هي جزء من موجة أوسع طالت منتخبات تقليدية أخرى كانت تُعد دائماً ضمن الحضور الثابت في البطولة.

في أوروبا أيضاً، لم تكن الصدمة أقل حدة بسقوط المنتخب الدنماركي بالطريقة ذاتها، بعد خسارته أمام التشيك بركلات الترجيح (2-2، 3-1)، في نتيجة مفاجئة لمنتخب يحتل المركز الـ20 عالمياً، وبلغ الأدوار الإقصائية في النسخ الأخيرة، ويضم أسماء بارزة، مثل بيير-إميل هويبيرغ، وكريستيان إريكسن، إضافة إلى مهاجمين صاعدين، مثل راسموس هويلوند وغوستاف إيزاكسن. ويبدو أن ذكريات نصف نهائي «يورو 2021» أصبحت بعيدة عن واقع الفريق الحالي.

كما انضمت بولندا إلى قائمة الغائبين، بعد خسارتها أمام السويد بهدف متأخر في الدقائق الأخيرة (3-2)، لتغيب عن أول بطولة كبرى منذ مونديال 2014، في وقت تثار فيه الشكوك حول مستقبل نجمها روبرت ليفاندوفسكي، الهداف التاريخي للمنتخب، والذي لمح بصورة غامضة عبر حساباته إلى اقتراب نهاية مسيرته الدولية.

أما صربيا، فلم تصل حتى إلى مرحلة الملحق، بعدما احتلت مركزاً متأخراً خلف إنجلترا وألبانيا في التصفيات، لتغيب رغم مشاركاتها المتكررة منذ استقلالها في 2006، ما يعكس تراجعاً واضحاً في قدرتها على المنافسة القارية.

وفي أفريقيا، ورغم زيادة عدد المقاعد إلى 10، سقط اسمان كبيران خارج الحسابات، هما نيجيريا والكاميرون. المنتخب النيجيري، أحد أبرز القوى في القارة، فشل للمرة الثانية توالياً في التأهل، رغم امتلاكه أسماء هجومية لامعة، مثل فيكتور أوسيمين وأديمولا لوكمان، وخسارته أمام الكونغو الديمقراطية بركلات الترجيح في نهائي الملحق.

أما الكاميروني الذي شارك في نسختين من آخر 3 نسخ وحقق فوزاً تاريخياً على البرازيل في مونديال قطر، فقد انتهى مشواره أمام الكونغو الديمقراطية أيضاً، ليغيب هو أيضاً عن البطولة، في نتيجة تؤكد صعود قوى جديدة في القارة على حساب الأسماء التقليدية.

في أميركا الجنوبية، لم تشهد التصفيات مفاجآت كبيرة، نظراً لتأهل 6 من أصل 10 منتخبات. فقد خيّبت بيرو الآمال رغم نتائجها الجيدة في «كوبا أميركا» خلال السنوات الأخيرة، بينما واصل المنتخب التشيلي تراجعه، ليغيب عن كأس العالم للمرة الثالثة توالياً، بعد أن كان أحد أبرز منتخبات القارة قبل عقد من الزمن.

وفي آسيا، لم يسفر توسيع المقاعد عن مفاجآت لافتة، على عكس منطقة «الكونكاكاف»؛ حيث برز غياب منتخب كوستاريكا، وهو من المنتخبات التي سجلت حضوراً ثابتاً في النسخ الأخيرة، وقد حقق إنجازاً تاريخياً في 2014 بالوصول إلى ربع النهائي، ولكنه هذه المرة فشل في استغلال سهولة التصفيات، متأخراً خلف منتخبَي هايتي وهندوراس، ليغيب عن البطولة للمرة الثانية فقط في القرن الحالي.

وبين هذه الأسماء، تتضح صورة مختلفة لكأس العالم 2026، بطولة أوسع من حيث العدد، ولكنها في الوقت ذاته تشهد غياب قوى تقليدية، مقابل صعود منتخبات جديدة، في تحول يعكس تغير موازين القوة في كرة القدم العالمية، ويعيد طرح السؤال حول قدرة هذه المنتخبات التاريخية على استعادة مكانتها في السنوات المقبلة.


برلمانيون ومسؤولون: كرة القدم الإيطالية أصبحت «لعبة في يد أطفال»

مطالب بإعادة إصلاح الكرة الإيطالية (رويترز)
مطالب بإعادة إصلاح الكرة الإيطالية (رويترز)
TT

برلمانيون ومسؤولون: كرة القدم الإيطالية أصبحت «لعبة في يد أطفال»

مطالب بإعادة إصلاح الكرة الإيطالية (رويترز)
مطالب بإعادة إصلاح الكرة الإيطالية (رويترز)

تتوالى ردود الفعل في إيطاليا عقب الإخفاق الجديد في التأهل إلى كأس العالم، في مشهد يكشف عن حالة غضب واسعة تتجاوز حدود الوسط الرياضي لتصل إلى السياسة، والمجتمع، حيث لم يعد الحديث يدور حول مباراة خاسرة، أو ركلات ترجيح، بل عن أزمة ممتدة تضرب بنية كرة القدم الإيطالية منذ سنوات.

وبحسب «لاغازيتا ديللو سبورت الإيطالية»، يبدأ المشهد من أعلى هرم السلطة الرياضية، إذ أكد وزير الرياضة أندريا أبودي أن «الكرة الإيطالية بحاجة إلى إعادة تأسيس»، مشدداً على أن هذا المسار يجب أن ينطلق من تجديد القيادات داخل الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، في رسالة واضحة تحمل المسؤولية للإدارة الحالية. وأضاف أن من غير المقبول التنصل من المسؤولية بعد الفشل الثالث توالياً في بلوغ المونديال، في وقت حاول فيه البعض تحميل المؤسسات، أو عوامل خارجية جزءاً من اللوم، وهو ما اعتبره «طرحاً غير عادل».

حسرة اللاعبين تظهر الحالة المأساوية لإيطاليا (أ.ب)

هذا الخطاب السياسي لم يكن معزولاً، بل وجد صداه داخل الأوساط الرياضية، حيث طالب ببي ديوسينا بضرورة تدخل الوزارة بشكل مباشر، داعياً إلى جمع جميع الأطراف على طاولة واحدة، وعدم مغادرتها قبل الخروج بحلول عملية. وأشار إلى أن الاتحاد بمفرده لم يعد قادراً على إصلاح الوضع، وأن المسؤولية مشتركة، رغم تأكيده أن لرئيس الاتحاد غابرييلي غرافينا نصيباً كبيراً منها، خاصة في ظل غياب أصوات معارضة حقيقية داخل مجلس الإدارة.

أما على المستوى السياسي، فقد ارتفعت حدة الانتقادات بشكل لافت، إذ وصف ماتيو رينزي ما يحدث بأنه نتيجة «ثقافة التوصيات، والمحسوبيات»، معتبراً أن كرة القدم في إيطاليا لم تعد تُدار بعقلية مشروع وطني، بل بمنطق مصالح ضيقة، في حين طالب نائب رئيس البرلمان جورجيو موليه باستقالة غرافينا، مؤكداً أن هذا الفشل هو نتيجة «إدارة قديمة بلا رؤية».

وفي السياق ذاته، جاءت تصريحات أوريليو دي لاورينتيس، رئيس نادي نابولي، لتعكس عمق الأزمة من داخل المنظومة نفسها، إذ شبّه الوضع بـ«لعبة في يد أطفال»، في إشارة إلى سوء الإدارة، والجمود الذي يطبع كرة القدم الإيطالية منذ سنوات. وطرح مجموعة من الحلول، من بينها تقليص عدد فرق الدوري إلى 16 فريقاً، وتخفيف عدد المباريات، ومنح المنتخب مساحة زمنية أكبر للعمل، إضافة إلى تعويض الأندية مالياً عن لاعبيها الدوليين، وهي أفكار تعكس قناعة بأن المشكلة هيكلية، وليست فنية فقط.

وفي مقابل هذه الدعوات للإصلاح، برز تيار آخر يدعو إلى العودة إلى الجذور، حيث شددت كارولينا موراسي على ضرورة الاستثمار في الفئات السنية، وتطوير اللاعبين المحليين، محذرة من استمرار هيمنة منطق الربح السريع على حساب بناء المواهب. وأشارت إلى أن تجارب فرنسا وألمانيا بعد إخفاقاتهما السابقة اعتمدت على إعادة بناء القاعدة، وهو ما تفتقده إيطاليا حالياً، مؤكدة أن غياب الحلول خلال ثماني سنوات من الإخفاقات يطرح تساؤلات مشروعة حول قدرة الإدارة الحالية على التغيير.

داخل الوسط الرياضي، تباينت ردود الفعل بين الحزن والغضب، حيث عبّر دينو زوف عن صدمته، واصفاً ما حدث بـ«المأساة الكروية»، مشيراً إلى أن جيلاً كاملاً لم يعد يعرف طعم مشاهدة إيطاليا في كأس العالم، في حين دعا فرانكو باريزي إلى «مراجعة شاملة» من الجميع، مؤكداً أن النتائج خلال العقدين الماضيين لا يمكن تجاهلها، باستثناء تتويج وحيد في بطولة أوروبا.

لاعبو إيطاليا في لحظة صعبة عقب النهاية (أ.ب)

ورغم الانتقادات الواسعة، برز اتجاه لتخفيف الضغط عن المدرب جينارو غاتوزو، حيث اعتبر باريزي أنه «من أقل المسؤولين» عن هذا الإخفاق، مشيراً إلى أنه عمل بجد خلال فترة قصيرة، لكن الظروف لم تساعده. كما أبدى أنتونيلو كوكوريدو تعاطفه مع اللاعبين، مؤكداً أن بعض الأخطاء الفردية جزء من كرة القدم، وأن الحل لا يكمن في تحميل لاعب بعينه المسؤولية، بل في «إعادة بناء كل شيء».

وفي جانب آخر، امتدت ردود الفعل إلى رياضيين من ألعاب مختلفة، حيث انتقدت الملاكمة إيرما تيستا الفجوة بين ما يقدمه لاعبو كرة القدم، وما يحصلون عليه مقارنة برياضيين آخرين، معتبرة أن «المحترفين الحقيقيين» هم من يقاتلون من أجل القميص رغم قلة الموارد. في المقابل، حاولت البطلة الأولمبية أريانا فونتانا تقديم قراءة أكثر توازناً، مؤكدة أن ما حدث «ضربة موجعة»، لكن يجب أن يكون دافعاً للعودة أقوى، خاصة أن إيطاليا أثبتت قدرتها على النجاح في رياضات أخرى.

حتى السخرية لم تغب عن المشهد، إذ علّق مدرب منتخب ويلز كريغ بيلامي بشكل ساخر على خسارة فريقه السابقة أمام إيطاليا، في إشارة إلى المفارقة بين صورة المنتخب الإيطالي تاريخياً وواقعه الحالي.