لم يكن يانيك سينر على وشك الإعلان عن نهاية «الثلاثة الكبار» بعد فوزه الأول في البطولات الأربع الكبرى بتتويجه باللقب في بطولة أستراليا المفتوحة للتنس، لكن اللاعب الإيطالي البالغ من العمر 22 عاماً يعتقد بكل تأكيد أن التنس يحتاج إلى جيل جديد من الأبطال.
فوزه في مباراة من خمس مجموعات على دانييل ميدفيديف، الأحد، جعله أول فائز في «ملبورن بارك» منذ 10 سنوات بخلاف نوفاك ديوكوفيتش أو رافاييل نادال أو روجر فيدرر، الثلاثي الذي سيطر على التنس طوال عقدين من الزمن.
وأدى النجاح المذهل الذي حققه ديوكوفيتش في منتصف الثلاثينات من عمره إلى تأخير خروج «الثلاثة الكبار» من المشهد، ولكن مع اعتزال فيدرر واقتراب نادال من الانضمام إليه هذا العام، بدأت تظهر فجوة كبيرة في قمة التنس.
ومع فوزه في ملبورن انضم سينر إلى كارلوس ألكاراز، 20 عاماً، في سجلّ الفائزين بالبطولات الأربع الكبرى، مما يبشّر بظهور مجموعة جديدة من اللاعبين من السن نفسها على الساحة.
وقال سينر في أثناء التقاط صور له وهو يحمل كأس البطولة في حدائق النباتات في ملبورن، الاثنين: «لا يمكن توقع ما سيأتي في المستقبل لكن لا يزال من الجيد أن تكون جزءاً من هذا الجيل، وأعتقد أن الجيل القادم هو شيء تحتاج إليه هذه الرياضة وهو أيضاً سيغيّر اللعبة قليلاً».
كان سينر أصغر بطل يفوز ببطولة أستراليا المفتوحة للرجال منذ أن فاز ديوكوفيتش بأول ألقابه العشرة في ملبورن بارك في 2008، ورغم أنه تغلب على اللاعب الصربي الحاصل على 24 لقباً كبيراً في الدور قبل النهائي فإن اللاعب الإيطالي لم يكن يدعو إلى أي مقارنات.
وقال سينر: «إنه من فئة مختلفة، أنا سعيد لأنني حصلت على هذه الكأس هذا العام وبعد ذلك سنرى ما هو قادم. لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين عليّ القيام به ولكني سأستمتع بما أنا فيه الآن وبعد ذلك سنرى ما يمكنني تحقيقه في المستقبل».
ورغم سقوطه على أرض ملعب «رود لايفر»، بعد تحقيق نقطة البطولة، لم يكن هناك تدفق هائل للمشاعر في أثناء احتفال سينر بأكبر انتصار في مسيرته.
وأوضح: «كانت هناك الكثير من المشاعر في رأسي والعمل الجاد والتضحيات التي قمت بها طوال مسيرتي، وربما كانت مشاركة هذه اللحظة مع فريقي أفضل شعور مررت به حتى الآن». وأضاف: «إنها مشاعر رائعة، كنت سعيداً فقط، بالأمس ربما لم أستطع أن أصدق والآن بدأت أستوعب ذلك، لذا فهو شعور رائع».
