أقرّ الرئيس السابق للاتحاد الصيني لكرة القدم شويوان تشن، الاثنين، بالذنب في تهم قبول الرشى الموجهة إليه، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء الرسمية «شينخوا».
وأُوقِفَ تشن قيد التحقيق في فبراير (شباط) الماضي بسبب «انتهاكات خطيرة للانضباط والقانون»، واتهمه الادعاء، الاثنين، بتلقي أكثر من 81 مليون يوان (11.3 مليون دولار) من الرشى مقابل المساعدة في «الحصول على عقود مشاريع للاستثمار والتشغيل»، من بين أمور أخرى.
وقالت «شينخوا» إن تشن أقر بالذنب، و«أعرب عن ندمه».
وأُجلت المحاكمة، على أن يصدر الحكم في وقت لاحق لم يُحدَّد موعده.
ووجهت إلى تشن اتهامات بالفساد في سبتمبر (أيلول)، وفي وقت سابق من هذا الشهر ظهر في فيلم وثائقي متلفز يعترف فيه بقبول مبالغ كبيرة من أشخاص يرغبون في الحصول على رضاه.
وظهر أيضاً في الفيلم الوثائقي مدرب منتخب الصين السابق تي لي الذي قال إنه دفع مليوني يوان لتشن كي يحصل على الوظيفة التي نالها في يناير (كانون الثاني) 2020.
وخلال الاعترافات التي بثّها تلفزيون الصين المركزي «سي سي تي في»، قال المدرب البالغ 46 عاماً إنه أسهم في التلاعب بنتائج بعض المباريات عندما كان مدرباً لأحد الأندية.
وتابع بخجل: «أنا آسف جداً. كان يجب أن أبقي رأسي في الأرض، وأسلك الطريق الصحيح. هناك بعض الأمور التي كانت، في ذلك الوقت، ممارسات شائعة في كرة القدم».
وتبث «سي سي تي في» بانتظام اعترافات المشتبه بهم جنائياً، وبينهم مسؤولون سابقون، قبل مثولهم أمام المحكمة في ممارسة تدينها جماعات حقوق الإنسان على نطاق واسع.
وعُيّن تي لي مدرباً للمنتخب الأوّل خلفاً للإيطالي المحنّك مارتشيلو ليبي مطلع عام 2020، حين أعلن لاعب إيفرتون الإنجليزي السابق (2002 - 2003) أنه حقق «أحد أكبر الأحلام» في حياته.
وفشل تي لي في قيادة «التنين» إلى نهائيات كأس العالم في قطر 2022 ليُقال من منصبه في ديسمبر (كانون الأوّل) 2021.
وأطلقت السلطات الوطنية لمكافحة الفساد تحقيقاً ضد تي لي في نهاية 2022، أدى إلى استقالة نحو 10 من المسؤولين الكبار في الاتحاد المحلّي، من بينهم تشن الذي أقر في سبتمبر الماضي أنه تلقّى مبالغ كبيرة من لاعبين أرادوا كسب رضاه.
وقال تشن في اعترافاته: «أريد أن أعتذر لجميع مشجعي كرة القدم في الصين».
وتُعد هذه الملاحقات في اللعبة جزءاً من حملة كبيرة لمكافحة الفساد بدأها الرئيس الصيني شي جينبينغ العاشق لكرة القدم، والطامح ليس فحسب إلى استضافة كأس العالم في يوم ما، بل إلى الفوز بها.
لكن المنتخب الصيني ما زال في وضع يرثى له، وقد خرج مؤخراً من كأس آسيا المقامة حالياً في قطر بعد انتهاء مشواره عند دور المجموعات بعد اكتفائه بنقطتين ليحل خلف قطر المضيفة وطاجيكستان.
