«أولمبياد 2024»: دموع ومخاوف للعقل المدبر لحفل الافتتاح في باريس

جولي شعر بـ«الدوار» عندما طُلب منه أن يصبح مديراً فنياً للعرض الافتتاحي (أ.ف.ب)
جولي شعر بـ«الدوار» عندما طُلب منه أن يصبح مديراً فنياً للعرض الافتتاحي (أ.ف.ب)
TT

«أولمبياد 2024»: دموع ومخاوف للعقل المدبر لحفل الافتتاح في باريس

جولي شعر بـ«الدوار» عندما طُلب منه أن يصبح مديراً فنياً للعرض الافتتاحي (أ.ف.ب)
جولي شعر بـ«الدوار» عندما طُلب منه أن يصبح مديراً فنياً للعرض الافتتاحي (أ.ف.ب)

كان توماس جولي المخرج المسرحي المكلّف تنظيم حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية في باريس المقررة في يوليو (تموز) المقبل، والذي يتوقع أن يكون الأكثر طموحاً في التاريخ، سعيداً فوق العادة عندما طُلب منه القيام بذلك، حتى إنه اتصل بوالدته وهو يبكي.

شعر جولي، أحد أكثر المخرجين الشباب موهبة في فرنسا، بـ«الدوار» عندما طُلب منه أن يصبح مديراً فنياً للعرض الذي سيقام في الهواء الطلق في نهر السين في الوقت الذي يُقدّر به عدد المشاهدين عبر شاشات التلفزة بالمليارات.

ومهمته واضحة: التأسيس لحفل سيشهد مرور آلاف الرياضيين عبر نهر السين لمسافة ستة كيلومترات، في سابقة من نوعها حيث سيقام الحفل الافتتاحي خارج الملعب الأولمبي.

لم يكن الرجل الموهوب، والبالغ 42 عاماً بحاجة إلى تطوير مفهوم مذهل فحسب، بل كان عليه التعامل مع جميع المتطلبات الأمنية أو تلك المتعلقة بالميزانية المالية أو بالأطر الهندسية والحياة البرية.

وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» في مقابلة هذا الأسبوع: «هناك مشكلة بأنّ العمق في نهر السين ليس نفسه في أماكن مختلفة منه».

وتابع: «الجسور ليس لها نفس القوة، ولا ضفاف النهر».

وأضاف: «الرياح لا تهب بنفس الطريقة اعتماداً على المكان الذي توجد فيه. هناك أماكن تفرخ فيها الأسماك أيضاً، لأننا نحاول عدم إزعاج البيئة الطبيعية».

وبمجرّد أن استوعب الرجل فكرة اختياره، بادر إلى تأسيس فريق عمل من المبدعين لتطوير الخطط التي قُدّمت للمعنيين من اللجنة المنظّمة إلى الشرطة في يوليو الماضي لنيل الموافقة.

وقال: «تم إجراء كل هذه المراجعات لمعرفة ما إذا كان بإمكاننا تحويل حلمنا إلى حقيقة».

وتابع: «لقد اتفقوا بالإجماع على نحو 90 في المائة، لذلك بقي لدي نحو 10 في المائة من المشروع الذي أحتاج إلى تعديله حسب المطلوب».

هناك عائق رئيسي آخر من شأنه أن يبقي معظم مخرجي المسرح مستيقظين في الليل، حتى لو كان إنتاجاً صغيراً.

وشرح: «الأمر الاستثنائي في هذا العرض هو أنه لا يمكنك التدرّب عليه في الموقع. في الواقع، لا يمكنك التدرّب عليه ولو مرة واحدة قبل حدوثه».

وسيتم التدرّب على أجزاء من العرض بشكل فردي داخل مستودعات عملاقة، بينما سيتدرّب قباطنة القوارب في مركز للإبحار.

وتتناسب فكرة الحفل في الهواء الطلق مع الرؤية العظيمة لأولمبياد باريس، التي وعد المنظمون بأنها ستكون «أيقونية» و«ثورية».

ستة أشهر من العد التنازلي حتى الألعاب الأولمبية 2024 (رويترز)

عندما سمع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بفكرة الموكب في النهر مع قرابة الـ 200 قارب، وصف الفكرة بالجنون، قبل أن يوافق عليها بشكل كامل.

يُعد حفل أولمبياد بكين عام 2008 الأكثر إثارة في التاريخ، بينما حصل حفل لندن 2012 على تقييمات رائعة لعرضه الجانب غير المألوف لبريطانيا.

وسيسلّط الحدث الرياضي في باريس أيضاً على محطّات تاريخية بما فيها برج إيفل، وميدان الكونكورد، وقصر فيرساي.

وبالإضافة إلى احتضان الحفل الافتتاحي، سيستخدم نهر السين لمسابقتي الترياثلون والسباحة في المياه المفتوحة إذا سمحت نوعية المياه بذلك.

وكما كان متوقعاً، التزم جولي الصمت بشأن ما يخطط له عندما تكون أنظار العالم، وأنظار ما يصل إلى 600 ألف متفرج سيوجدون حفل الافتتاح، مصوبة نحو عمله.

لكنه قدّم بعض التلميحات، حيث يبدو أنه عازم على التركيز على التنوّع الحديث في فرنسا موسيقياً وثقافياً.

وقال: «فرنسا هي إدي بياف... إنها أيضا الأوبرا، إنها موسيقى الراب، وهي مجموعة كاملة من الأساليب الموسيقية».

وأضاف: «فرنسا هي الجبن، ولكنها أيضاً البريتزل (وجبة خفيفة في الشرق المتأثر بألمانيا). وهي أيضاً الكُسكُس».

وتابع: «الفكرة ليست إبراز هوية ثابتة».

جولي شعر بـ«الدوار» عندما طُلب منه أن يصبح مديراً فنياً للعرض الافتتاحي (أ.ف.ب)

ووفقاً لذلك، يبدو أنه عازم على تجنّب الانتقادات التي وُجّهت إلى جان دوجاردان، الممثل الحائز على جائزة الأوسكار عن فيلم «ذي أرتيست» (الفنان)، الذي أشرف على حفل افتتاح كأس العالم للرغبي في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكشف جولي أيضاً أن حفله الذي سيستمر ثلاث ساعات سيكون متنوّعاً بين إلقاء الخطابات والاستعراض والترفيه بدلاً من جعلها أجزاء منفصلة كما هو معتاد.

ونفى جولي أي نية لنقل الحفل من نهر السين إلى مكان آخر لأسباب أمنية.

إلا أنّه لم يخف احتمال وجود تعديلات مرتبطة في هذا المجال، في حال تطلّب الأمر، ما يزيد من التحديات القائمة أمامه.

وشرح: «هناك كل أنواع المخاطر: قضية الطقس، وقضية الأمن».

وأضاف: «قد تكون هناك موجة حارة أو عاصفة صيفية. هناك الكثير من الخطط».


مقالات ذات صلة

أولمبياد 2032: منظمون يتمسكون بموقع منافسات التجديف رغم كونه موطناً للتماسيح

رياضة عالمية نهر فيتزروي بوسط ولاية كوينزلاند لاستضافة منافسات التجديف (رويترز)

أولمبياد 2032: منظمون يتمسكون بموقع منافسات التجديف رغم كونه موطناً للتماسيح

قال مسؤول، اليوم (الخميس)، إن منظمي أولمبياد برزبين 2032 لا يفكرون في بدائل لنهر فيتزروي بوسط ولاية كوينزلاند لاستضافة منافسات التجديف.

«الشرق الأوسط» (ملبورن )
رياضة عالمية جين سايكس رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية الأميركية (أ.ب)

اللجنة الأولمبية الأميركية تراقب التدقيق المحيط برئيس لجنة أولمبياد 2028

قالت اللجنة الأولمبية والبارالمبية الأميركية يوم الأربعاء إنها تراقب عن كثب تداعيات التدقيق المتزايد المحيط برئيس اللجنة المنظمة لأولمبياد لوس أنجليس 2028.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية آدم بيتي (رويترز)

بيتي يفوز بسباق 50 متراً «صدر»... وعينه على «أولمبياد 2028»

لم يمنح آدم بيتي نفسه سوى القليل من الوقت للاحتفال بفوزه في سباق 50 متراً (صدر) ضمن بطولة بريطانيا للسباحة أمس الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية آدم بيتي (رويترز)

بيتي يرى تحسناً بعد فوزه بلقب 100 متر لسباحة الصدر

قال آدم بيتي إنه يسعى لمواصلة تحسين أدائه بعد فوزه بسباق 100 متر لسباحة الصدر في «بطولة بريطانيا»، حيث يتطلع إلى المشاركة لرابع مرة في «دورة الألعاب الأولمبية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية باتريك فيشر (أ.ب)

مدرب سويسرا لهوكي الجليد شارك في «أولمبياد 2022» بشهادة «كوفيد» مزوَّرة

اعترف باتريك فيشر، مدرب المنتخب السويسري لهوكي الجليد، الذي يستعد للرحيل عن الفريق، بأنه شارك في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية عام 2022 بالعاصمة الصينية بكين.

«الشرق الأوسط» (برلين )

كورنيا الإسباني تحت أنظار العالم بعد شرائه من قبل ميسي

ميسي (أ.ف.ب)
ميسي (أ.ف.ب)
TT

كورنيا الإسباني تحت أنظار العالم بعد شرائه من قبل ميسي

ميسي (أ.ف.ب)
ميسي (أ.ف.ب)

أثار النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ضجة واسعة، الخميس الماضي، بعد الإعلان عن شرائه نادي كورنيا، أحد أندية دوري الدرجة الثالثة الإسباني، ساعياً لقيادة الفريق إلى الوصول للأدوار الإقصائية والصعود للدرجة الثانية.

وذكرت صحيفة «ماركا» الإسبانية، في تقرير لها، أن خطوة ميسي تركت بصمة سريعة على النادي الإسباني، الذي تضاعف عدد متابعيه على مواقع التواصل الاجتماعي من 40 ألفاً إلى 200 ألف في غضون 24 ساعة، إضافة إلى اهتمام أكثر من 100 صحافي دولي بتغطية أخباره.

وأشارت الصحيفة إلى أن ميسي ينوي السيطرة على إدارة النادي بشكل تدريجي دون الحاجة لإجراء تغييرات جذرية سريعة، بل الحفاظ على الهيكل الإداري الحالي ثم الاستعانة تدريجياً بأشخاص يثق بهم في المناصب المهمة بالنادي، والارتقاء أيضاً باحترافية جميع أقسام النادي.

وأضافت ماركا أن تطوير أكاديمية كرة القدم بنادي كورنيا سيكون على رأس أولويات ميسي، خاصة أنها سبق أن خرّجت العديد من اللاعبين المميزين مثل جيرارد مارتن مدافع برشلونة الإسباني، وأكدت أن «ليو» لديه شغف كبير بتطوير المواهب الشابة والاعتناء بها، وأثبت ذلك بتنظيمه مبادرة كأس ميسي في ديسمبر (كانون الأول).

وأوضحت أن تطوير الأكاديمية سيفيد الفريق الأول دون التزامات مالية كبيرة على المدى القريب، بل منح الفرصة لتحسن مستوى الفريق الأول، وبعدها يضخ ميسي الميزانية اللازمة لدعم المشروع الرياضي.

وأكدت «ماركا» أيضاً أن ميسي سيهتم تدريجياً بمشروعه الجديد في ظل ارتباطه حالياً بتعاقد مع فريقه إنتر ميامي الأميركي لمدة عامين ونصف عام، إضافة إلى استعداده للمشاركة مع الأرجنتين في كأس العالم 2026، وسيتابع الأمور من الولايات المتحدة، ويترقب أي فرصة للوجود في كورنيا.

وختمت الصحيفة تقريرها بأن لاعبي كورنيا والجهاز الفني للفريق استقبلوا خبر شراء ميسي للنادي بسعادة غامرة، وقالوا: «الأضواء ستكون مسلطة علينا جميعاً»، وهو ما سيشكل دفعة معنوية للفريق مع دخوله مرحلة حاسمة من الموسم، يسعى خلالها للمنافسة على الصعود.


نخبة آسيا: شباب الأهلي الإماراتي إلى نصف النهائي

رينان فيكتور محتفلاً بهدف الفوز (نادي شباب الأهلي)
رينان فيكتور محتفلاً بهدف الفوز (نادي شباب الأهلي)
TT

نخبة آسيا: شباب الأهلي الإماراتي إلى نصف النهائي

رينان فيكتور محتفلاً بهدف الفوز (نادي شباب الأهلي)
رينان فيكتور محتفلاً بهدف الفوز (نادي شباب الأهلي)

تأهل فريق شباب الأهلي الإماراتي إلى المربع الذهبي لدوري أبطال آسيا للنخبة، بعد فوزه على بوريرام يونايتد التايلاندي 3 /2، عقب التمديد لوقت إضافي بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل 2/2، السبت، على استاد الأمير عبد الله الفيصل في جدة.

بدأت الإثارة مبكراً حين تقدم شباب الأهلي في الدقيقة الـ13 بهدف جاء بنيران صديقة، سجله بيتر زولي بالخطأ في مرماه، لينتهي الشوط الأول بتقدم الضيوف بهدف نظيف.

ومع انطلاق الشوط الثاني، عزز لاعب الوسط الإيراني سعيد عزت اللهي تقدم شباب الأهلي بتسجيله الهدف الثاني في الدقيقة الـ49 بضربة رأسية متقنة.

وعاد الفريق التايلاندي للمباراة بقوة، حيث قلص المهاجم البرازيلي جوليرمي بيسولي الفارق في الدقيقة الـ64 من ركلة جزاء احتسبها الحكم بعد العودة لتقنية الفيديو.

وفي الدقيقة الـ70، نجح النمساوي بيتر زولي في تصحيح خطئه بتسجيل هدف التعادل لبوريرام من تسديدة قوية سكنت الزاوية اليمنى.

ومرت الدقائق الأخيرة دون أن تشهد أهدافاً جديدة ليتم اللجوء إلى وقت إضافي.

ونجح المدافع البرازيلي رينان فيكتور في تسجيل هدف الفوز لشباب الأهلي في الدقيقة الثالثة من الشوط الإضافي الأول، عبر تسديدة من مسافة قريبة بعد ركلة ركنية.


الدوري الإنجليزي: تعادل قاتل يبقي توتنهام في دائرة الهبوط

دانسو مدافع توتنهام متحسراً عقب تسببه في هدف التعادل القاتل لبرايتون (أ.ف.ب)
دانسو مدافع توتنهام متحسراً عقب تسببه في هدف التعادل القاتل لبرايتون (أ.ف.ب)
TT

الدوري الإنجليزي: تعادل قاتل يبقي توتنهام في دائرة الهبوط

دانسو مدافع توتنهام متحسراً عقب تسببه في هدف التعادل القاتل لبرايتون (أ.ف.ب)
دانسو مدافع توتنهام متحسراً عقب تسببه في هدف التعادل القاتل لبرايتون (أ.ف.ب)

فرَّط توتنهام هوتسبير في نقطتين ثمينتين على ملعبه ووسط جماهيره وسط صراعه للنجاة من شبح الهبوط بالتعادل 2 - 2 برايتون، السبت، ضمن منافسات الجولة الـ33 من الدوري الإنجليزي الممتاز.

وأدرك برايتون التعادل بهدف رائع في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع، سجَّله كاورو ميتوما بتسديدة قوية من داخل منطقة الجزاء بعد عرضية متقنة من باسكال غروس.

وفرَّط توتنهام في أول فوز له ببطولة الدوري الإنجليزي منذ بداية العام الحالي 2026، ليستمر عجزه في تحقيق الانتصارات للمباراة الـ15 على التوالي، وخذل توتنهام جماهيره مجدداً بعدما اكتفى بحصد 11 نقطة فقط على أرضه في بطولة الدوري هذا الموسم.

بهذا التعادل ظلَّ توتنهام في المركز الـ18، ليبقى في دائرة المهددين بالهبوط، وذلك قبل أن يخوض مباراتين متتاليتين خارج ملعبه أمام وولفرهامبتون وأستون فيلا في الجولتين المقبلتين.

في المقابل، واصل برايتون سلسلة نتائجه الإيجابية بتحقيق 16 نقطة في آخر 7 مباريات، حيث خسر مرة واحدة أمام آرسنال متصدر الترتيب.