لماذا ازدادت أهمية المديرين الرياضيين في أندية النخبة لكرة القدم؟

تعيين مانشستر يونايتد عمر برادة مديراً تنفيذياً خطوة أولى في مشروع راتكليف لإعادة الفريق إلى طريق الألقاب

راتكليف بدأ مشروعه لإعادة تأسيس كرة القدم في يونايتد بتغيير الكوادر الإدارية (رويترز)
راتكليف بدأ مشروعه لإعادة تأسيس كرة القدم في يونايتد بتغيير الكوادر الإدارية (رويترز)
TT

لماذا ازدادت أهمية المديرين الرياضيين في أندية النخبة لكرة القدم؟

راتكليف بدأ مشروعه لإعادة تأسيس كرة القدم في يونايتد بتغيير الكوادر الإدارية (رويترز)
راتكليف بدأ مشروعه لإعادة تأسيس كرة القدم في يونايتد بتغيير الكوادر الإدارية (رويترز)

تعيين مانشستر يونايتد عمر برادة رئيساً تنفيذياً جديداً للنادي، وذلك عقب استقالته من منصبه رئيسَ عمليات كرة القدم لدى جاره اللدود سيتي، يؤكد الدور المتعاظم للمديرين الرياضيين في أندية النخبة بعد سنوات كان يسيطر فيها المدير الفني على كل شيء.

عندما كنت ألعب في صفوف المنتخب الإنجليزي للسيدات، كان دان أشورث موجوداً دائماً، حيث كان يحضر الاجتماعات ويشاهد المباريات من الملعب ويحضر الدورات التدريبية بصفته مديراً لتطوير النخبة في الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، لكنه لم يتدخل أبداً في أي شيء على الملأ، وكان يحتفظ بكل ما يشاهده لنفسه. في ذلك الوقت كنت أتساءل عما كان يفعله بالضبط، لكن كان بإمكانك أن ترى بشكل تدريجي التأثير الذي أحدثه عندما تحسن كل شيء في إنجلترا.

واصل أشورث تحقيق النجاحات الكبيرة نفسها مع برايتون ونيوكاسل بطريقته البسيطة بصفته مديراً رياضياً. في الحقيقة، غالباً ما كان يُساء فهم هذا الدور في المملكة المتحدة، لكن الأندية بالخارج كانت تعتمد على هذا الدور بشكل كبير، لأنه جزء مهم جداً من هيكل أي نادٍ. ويعد أشورث واحداً من المديرين الرياضيين الذين أظهروا أهمية التعاقد مع شخص يشرف على ما يحدث داخل النادي، وهو الأمر الذي يمنح النادي رؤية طويلة المدى بالشكل الذي ينعكس على الأداء داخل الملعب.

لقد ولَّت تلك الأيام التي كان يتحكم فيها المدير الفني في كل شيء. لقد كان السير أليكس فيرغسون وأرسين فينغر رائعين خلال فترة وجودهما مع مانشستر يونايتد وآرسنال، وكانا يتحكمان في كل شيء، بدءاً من التعاقدات الجديدة وحتى اختيار التشكيلة الأساسية للفريق، لكن محاولة تكرار ذلك في العصر الحديث يكاد يكون مستحيلاً. لقد عملا في مانشستر يونايتد وآرسنال لفترة طويلة جداً، وكانا قادرين على بناء أنظمة دقيقة وعلاقات عمل قوية للمساعدة في إبقائهما كصانعي القرار.

إن إدارة نادٍ من أندية النخبة يُعدُّ أمراً مرهقاً للغاية، ويمكن للمدير الرياضي أن يساعد في تخفيف ذلك. إن وجود شخص يشرف على فرق الشباب والفريق الأول ويسلط الضوء على اللاعبين الذين من الممكن أن يتعاقد معهم النادي لتدعيم صفوفه، يزيل عبئاً كبيراً من على كاهل المدير الفني، وهو الأمر الذي يُمكن المدير الفني من التركيز على التدريب، واختيار التشكيلة الأساسية، وتحسين الأجواء داخل غرفة خلع الملابس، وتطبيق فلسفته وأفكاره داخل المستطيل الأخضر.

كان مانشستر يونايتد يبحث في السوق عن مدير رياضي، وقد ربطته التقارير ببعض من أفضل المديرين الرياضيين في عالم كرة القدم.

وجاء تعيين عمر برادة رئيساً تنفيذياً للنادي ليكشف خطط يونايتد لضرورة تحسين واقع فريق كرة القدم، خاصة بعد نجاح الأخير اللافت مع سيتي مديراً لكرة القدم.

وأشار يونايتد إلى أن تعيين عمر الخطوة الأولى، والنادي عازم على الارتقاء بكرة القدم على كل المستويات من الأكاديميات إلى الفريق الأول من أجل الفوز بالألقاب.

ويشكّل هذا التعيين إحدى الخطوات الرئيسة الأولى، التي اتخذها الملياردير البريطاني جيم راتكليف منذ استحواذه على حصة قدرها 25 في المائة من أسهم يونايتد مقابل 1.3 مليار دولار. ظل نادي «الشياطين الحمر» من دون رئيس تنفيذي دائم منذ رحيل ريتشارد أرنولد في نهاية العام الماضي.

وكان برادة استقال من منصبه رئيساً لعمليات كرة القدم في مجموعة سيتي، التي تسيطر على بطل الدوري، وكان برادة انضم إلى «سيتي» قادماً من برشلونة الإسباني في عام 2011، حيث عمل جنباً إلى جنب مع الرئيس التنفيذي لمجموعة سيتي لكرة القدم الإسباني فيران سوريانو ومدير كرة القدم مواطن الأخير تشيكي بيغيريستين.

عمر برادة يأمل نقل نجاحه في سيتي إلى الجار يونايتد (غيتي)

ويعود الفضل للثلاثي في تطوير «سيتي» في مجال العمليات التجارية خارج الملعب، التي ساهمت في نجاح النادي خلال حقبة المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا.

ويدرك مانشستر يونايتد أهمية اختيار مديرين لديهم رؤية لما يحدث في عالم كرة القدم ويفهمون كيفية التعامل مع سوق اللاعبين، وكذلك المديرين الفنيين. ويتفهم المدير الفني الهولندي إريك تن هاغ ومارك سكينر (مدرب فريق السيدات) الضغوط التي يتعرض لها من يدير نادياً كبيراً بحجم مانشستر يونايتد، وبالتالي فإذا سمح لهما بالتركيز على ما يقدمه الفريق داخل الملعب فإن ذلك سيكون مفيداً للغاية. في الواقع، كان مانشستر يونايتد منذ فترة بحاجة إلى مدير رياضي يعرف مهام ومسؤوليات مركزه جيداً، ويكون على دراية كبيرة بالسوق ككل.

ينبغي أن يركز المدير الفني على الإعداد للمباراة التالية، فيما يُمكن للمدير الرياضي أن يساعد في وضع استراتيجية واضحة. وتتمثل مهمة المدير الرياضي في ضمان أن يكون لدى النادي أفضل الإمكانات، فيما يتعلق بتحليل أداء اللاعبين، واكتشاف اللاعبين الجدد، والتعاقد مع اللاعبين الذين يمكن أن يقدموا الإضافة المطلوبة للفريق. في كثير من الأحيان يتم الحكم على أندية كرة القدم بناءً على مستوى اللاعبين الذين يتم التعاقد معهم، لكني أعتقد أنه يجب أن يتم الحكم عليها بناءً على الموظفين والمسؤولين الذين يتم جلبهم. ويجب على النادي أن يسأل نفسه «من هنا قادر على أن يجعل هذا الفريق أفضل؟ لأنني لا أعرف كل شيء!» من المهم لأي مدير فني أن يحيط نفسه بأفضل الأشخاص، لأن البنية التحتية بأكملها يديرها أشخاص، فإذا قمت بتعيين المسؤولين بشكل صحيح، فإنك ستختار اللاعبين بشكل صحيح، وبالتالي ستحقق نتائج جيدة داخل الملعب.

لا يوجد شيء ثابت ومؤكد في كرة القدم عندما يتعلق الأمر بمستوى اللاعبين والإصابات التي من الممكن أن يتعرضون لها، وهو ما يعني أن حتى أفضل الأندية تعاني من تراجع في المستوى في بعض الفترات، وأن بعض النتائج السيئة يمكن أن تضع المدير الفني تحت ضغط كبير. إن وجود خطة طويلة المدى يمكن أن يساعد في التغلب على هذه المشكلات، لأنه في كثير من الأحيان تكون هناك ردود أفعال غير محسوبة، سواء كان ذلك يتعلق بإقالة المدير الفني أو دفع مبالغ مالية طائلة للتعاقد مع لاعب قد تكون لديه القدرة على تغيير مسار الموسم. وغالباً ما يكون للتفكير قصير المدى تأثير سلبي على النادي، ويمكن أن يكون مكلفاً للغاية من حيث الأداء أو من الناحية المالية.

لا يتطلب الأمر سوى إلقاء نظرة سريعة على الأندية ذات الهياكل القوية لمعرفة مدى نجاح النظام الذي تتبعه. يُعد مانشستر سيتي مثالاً واضحاً على ذلك، في ظل وجود جوسيب غوارديولا مديراً فنياً، وتكسيكي بيغيريستين مديراً لكرة القدم ومعه عمر برادة الرئيس التنفيذي لعمليات كرة القدم، وفيران سوريانو رئيساً تنفيذياً. كثيراً ما يؤكد غوارديولا على أنهم يقومون بدور لا يقل أهمية على الإطلاق عن الدور الذي يقوم هو به. إن الأندية الناجحة التي تعتمد على منصب المدير الرياضي وتعمل بفعالية، تقوم بذلك بطريقة يسودها التعاون والعمل المتفاهم، وليس التشتت وعمل كل مسؤول في اتجاه مختلف عن الآخرين. ويكون من الصعب للغاية جذب اللاعبين الموهوبين عندما تكون الأمور في النادي متقلبة وغير مستقرة.

بالإضافة إلى ذلك، يتعين على الأندية أن تخطط للعديد من الاحتمالات، بدءاً من رحيل المدير الفني وصولاً إلى الحاجة إلى التعاقد مع ظهير أيسر جديد، على سبيل المثال، وهي الأمور التي يجب أن يضع المدير الرياضي الخطط المناسبة لها. يجب أن يكون لدى هذا المدير الرياضي خطة واضحة لمن سيخلف المدير الفني في حال رحيله. لقد قام غراهام بوتر بعمل رائع مع برايتون، وعندما رحل إلى تشيلسي، حصل برايتون على مقابل مادي جيد وسمح له بالرحيل. وكان من الواضح أن برايتون لديه خطة واضحة للتعاقد مع المدير الفني الإيطالي الشاب روبرتو دي زيربي، وبالفعل سارت هذه العملية بسلاسة كبيرة. وفيما يتعلق بالتعاقد مع اللاعبين الجدد، يقوم المدير الرياضي بمتابعة خمسة بدلاء محتملين لكل مركز، في حالة بيع أي لاعب أو في حال كان النادي يريد تدعيم أحد المراكز. ويكون لدى المدير الرياضي الوقت اللازم للقيام بذلك بشكل دقيق، حتى لا يترك أي شيء للصدفة.

إن وجود شخص منفصل عن بيئة غرفة خلع الملابس للإشراف على الأداء يكون مفيداً جداً للمدير الفني. من الممكن أن يرتبط المدير الفني بلاعبيه لدرجة تجعله لا يكون منفتحاً على التعاقد مع بديل للاعب معين، حتى لو تراجع مستواه ولم يعد يقدم الأداء المطلوب منه، وبالتالي فإن وجود مدير رياضي بعيد عن اللاعبين ويقدم النصيحة للمدير الفني يكون مفيداً للغاية في هذه الحالة.

من المؤكد أن التخطيط الدقيق لا يحدث بين عشية وضحاها، بل يحتاج إلى وقت حتى يؤتي ثماره. يتعين على الأندية أن تبتعد عن التفكير قصير المدى، وبالتالي فإن اختيار المدير الرياضي المناسب قد يكون أكثر أهمية من التفكير في التعاقد مع اللاعبين أنفسهم!

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


زيادة قياسية بـ900 مليون دولار لمنتخبات كأس العالم 2026 مع توسع البطولة

جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» يحدث في فانكوفر (رويترز)
جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» يحدث في فانكوفر (رويترز)
TT

زيادة قياسية بـ900 مليون دولار لمنتخبات كأس العالم 2026 مع توسع البطولة

جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» يحدث في فانكوفر (رويترز)
جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» يحدث في فانكوفر (رويترز)

رفع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إجمالي المبالغ المالية الموزعة في مونديال الصيف المقبل إلى نحو 900 مليون دولار، عقب مخاوف من التكاليف المتزايدة التي تتحملها المنتخبات المشاركة في النهائيات المقررة في أميركا الشمالية.

وقال، في بيان، فجر الأربعاء، إن مجموع الأموال التي ستوزع على المنتخبات الـ48 المشاركة في النهائيات المقررة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، باتت 871 مليون دولار، مقارنة بمبلغ أولي قدره 727 مليون دولار أُعلن عنه في ديسمبر (كانون الأول).

جاء الإعلان عن هذه الزيادة عقب اجتماع لمجلس «فيفا» قبل انعقاد الجمعية العمومية في فانكوفر الكندية، الخميس.

تأتي الزيادة الكبيرة بعدما أفادت تقارير بأن عدداً من أعضاء «فيفا» تذمروا من أن التكاليف المرتفعة للسفر والضرائب والنفقات التشغيلية قد تؤدي إلى تكبُّدهم خسائر جراء المشاركة في البطولة.

وسارع «فيفا» إلى تخفيف هذه المخاوف، رافعاً منحة «تكاليف التحضير» من 1.5 مليون دولار إلى 2.5 مليون دولار لكل منتخب متأهل.

كما زادت مكافأة التأهل إلى البطولة من 9 ملايين دولار إلى 10 ملايين.

وتشمل الزيادة الإجمالية أيضاً مساهمات إضافية لتكاليف وفود المنتخبات وزيادة مخصصات تذاكر الفرق.

وقال رئيس «فيفا»، السويسري - الإيطالي جاني إنفانتينو، في بيان: «(فيفا) فخور بكونه في أقوى وضع مالي في تاريخه؛ ما يتيح لنا مساعدة جميع الاتحادات الأعضاء بطريقة غير مسبوقة».

وأضاف: «هذا مثال آخر على كيفية إعادة استثمار موارد (فيفا) في اللعبة».

ومن المتوقع أن يحقق «فيفا» نحو 13 مليار دولار من دورة كأس العالم الحالية الممتدة لأربع سنوات، التي تختتم بنهائيات هذا العام الأكبر في التاريخ، مع مشاركة 48 منتخباً للمرة الأولى.

وتتجاوز قيمة الجوائز المالية المخصصة لنسخة 2026، التي أُعلن عنها العام الماضي، ما قُدِم في مونديال 2022، بزيادة بلغت 50 في المائة.

تأتي الزيادة في المدفوعات في وقت يتعرض فيه «فيفا» لانتقادات متزايدة بسبب ارتفاع أسعار تذاكر النهائيات، فيما رفعت بعض السلطات المحلية في الولايات المتحدة تكاليف النقل بشكل كبير خلال الحدث.

وأثار الحجم الكبير لتنظيم البطولة في أنحاء أميركا الشمالية، بما يشمله من سفر لمسافات طويلة، واختلاف في الأنظمة الضريبية، ومتطلبات تشغيلية واسعة، مخاوف لدى بعض الدول المشاركة. وفي هذا السياق، نقل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) مخاوف عدد من الاتحادات الأوروبية من أن تواجه المنتخبات صعوبات في تحقيق التعادل المالي، ما لم تتقدم إلى مراحل متقدمة من البطولة.

وستكون نسخة 2026 أول بطولة كأس عالم للرجال بمشاركة 48 منتخباً، بدلاً من 32.

يأتي هذا التوزيع المالي المتزايد في وقت يستعد فيه «فيفا» لتنظيم أكبر نسخة من كأس العالم وأكثرها ربحية تجارياً في التاريخ، مع ارتفاع عدد المنتخبات والمباريات، وتوسع فرص الإيرادات من بيع التذاكر والرعاية وحقوق البث.

وأكد «فيفا» أيضاً تغييرات في قوانين اللعبة سيتم تطبيقها في كأس العالم التي تنطلق من مكسيكو سيتي، في 11 يونيو (حزيران).

ومن الآن فصاعداً، سيواجه اللاعبون الذين يغطون أفواههم أثناء المواجهات مع الخصوم بطاقة حمراء، في إطار مبادرة جديدة تهدف إلى مكافحة العنصرية.

وفي بيان، عقب اجتماع مجلس «فيفا»، أكدت الهيئة الكروية العليا أن هذا التعديل هو أحد تغييرين في القوانين سيتم تطبيقهما في كأس العالم.

وقال «فيفا»: «بحسب تقدير الجهة المنظمة للمسابقة، يمكن معاقبة أي لاعب يغطي فمه في موقف تصادمي مع خصم ببطاقة حمراء».

يأتي هذا التعديل عقب جدل أثارته واقعة في وقت سابق من هذا العام، عندما اتُّهم الجناح الأرجنتيني لبنفيكا، البرتغالي جانلوكا بريستياني، بتوجيه إساءة عنصرية إلى النجم البرتغالي لريال مدريد، الإسباني فينيسيوس جونيور، خلال مباراة بدوري أبطال أوروبا في فبراير (شباط).

واتهم فينيسيوس اللاعب الأرجنتيني بمناداته «قرداً» مراراً، مع تغطية فمه، خلال فوز فريقه على بنفيكا (1 - 0)، في مباراة ذهاب الملحق المؤهل إلى ثمن نهائي المسابقة، وهو ما نفاه بريستياني.

وقرر الاتحاد الأوروبي للعبة إيقاف الأرجنتيني ست مباريات، بينها ثلاث مع وقف التنفيذ.

وفي تعديل قانوني منفصل أُعلن عنه الثلاثاء وسيُطبّق في كأس العالم، قال «فيفا» إن البطاقة الحمراء ستُشهر أيضاً في وجه اللاعبين الذين يغادرون أرض الملعب احتجاجاً على قرار تحكيمي.

كما أعلن «فيفا» أن الفريق الذي يتسبب في توقف مباراة سيُعتبر خاسراً لها.

جاء هذا القرار في أعقاب الجدل الذي رافق نهائي كأس أمم أفريقيا هذا العام، عندما غادر لاعبو السنغال ومدربهم باب تياو وأفراد جهازه الفني أرض الملعب في الرباط، بعد احتساب ركلة جزاء للمغرب في الوقت بدلاً من الضائع، أهدرها لاحقاً إبراهيم دياس.

وفازت السنغال (1 - 0) بعد التمديد، لكنها جُردت من اللقب، بقرار من الاتحاد الأفريقي للعبة، الشهر الماضي.

كما وافق «فيفا» على تعديل في آلية تطبيق العقوبات خلال كأس العالم.

واعتباراً من بطولة هذا العام، ستُلغى البطاقات الصفراء الفردية التي يحصل عليها اللاعبون في دور المجموعات بعد نهاية الدور الأول، ثم تُلغى مرة أخرى بعد ربع النهائي.

ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان عدم إيقاف النجوم عن مباريات حاسمة في البطولة بسبب جمعهم بطاقتين صفراوين في مباراتين منفصلتين.


البيت الأبيض يدافع عن حصول ترمب على جائزة الفيفا للسلام: لا أحد يستحقها غيره

دونالد ترمب (رويترز)
دونالد ترمب (رويترز)
TT

البيت الأبيض يدافع عن حصول ترمب على جائزة الفيفا للسلام: لا أحد يستحقها غيره

دونالد ترمب (رويترز)
دونالد ترمب (رويترز)

ردَّ البيت الأبيض على منتقدي حصول دونالد ترمب على جائزة السلام المقدَّمة من الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا»، مؤكداً أنه لا يوجد مَن هو أجدر بها من الرئيس الأميركي.

كان «الفيفا» قد منح ترمب النسخة الأولى من هذه الجائزة، خلال مراسم سحب قرعة «كأس العالم» في ديسمبر (كانون الأول) الماضي؛ تقديراً لما وصفه بجهود الرئيس الأميركي في «تعزيز السلام والوحدة في مختلف أنحاء العالم».

لكن القرار أثار موجة انتقادات واسعة من جماعات حقوق الإنسان، ولا سيما في الفترة التي سبقت انطلاق «كأس العالم».

وقال لاعب كرة القدم الأسترالي جاكسون إرفاين، هذا الأسبوع، إن منح ترمب الجائزة «يمثل استهزاء» بسياسة حقوق الإنسان التي يتبناها «الفيفا»، في حين دعا الاتحاد النرويجي لكرة القدم إلى سحب الجائزة وإلغائها.

كما عَدَّت منظمات حقوقية أن «الفيفا» مُطالَب ببذل جهود أكبر للضغط على الولايات المتحدة لمعالجة مخاطر انتهاكات حقوق الإنسان، التي تطول الرياضيين والجماهير والعمال، مشيرة إلى سياسات الترحيل الجماعي والقيود الصارمة على الهجرة التي تنتهجها إدارة ترمب.

وردّاً على هذه الانتقادات، أكد البيت الأبيض أن «السياسة الخارجية لترمب، القائمة على مبدأ السلام من خلال القوة» أسهمت في إنهاء ثماني حروب، خلال أقل من عام.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، ديفيس إنجل، في بيان: «لا يوجد شخص في العالم يستحق جائزة السلام الأولى من نوعها التي يمنحها (الفيفا) أكثر من الرئيس ترمب. ومن يعتقد خلاف ذلك يعاني بوضوح مما يُعرف بمتلازمة كراهية ترمب».

وتستضيف الولايات المتحدة «كأس العالم 2026»، بالاشتراك مع كندا والمكسيك، خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز). إلا أنها، وبعد شهر واحد فقط من إجراء قرعة البطولة، شنت هجوماً عسكرياً على فنزويلا، قبل أن تبدأ في 28 فبراير (شباط) الماضي تنفيذ غارات جوية مشتركة مع إسرائيل على إيران.

ويستشهد ترمب مراراً بما يصفه بنجاحه في تسوية نزاعات دولية، وقد صرّح، في أكثر من مناسبة، بأنه يستحق الحصول على جائزة نوبل للسلام.


إحالة شقيقتَي مارادونا ومحاميه إلى المحاكمة بتهمة «الإدارة الاحتيالية»

جماهير نابولي ترفع صورة الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا خلال مباراة في الدوري الإيطالي (أ.ف.ب)
جماهير نابولي ترفع صورة الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا خلال مباراة في الدوري الإيطالي (أ.ف.ب)
TT

إحالة شقيقتَي مارادونا ومحاميه إلى المحاكمة بتهمة «الإدارة الاحتيالية»

جماهير نابولي ترفع صورة الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا خلال مباراة في الدوري الإيطالي (أ.ف.ب)
جماهير نابولي ترفع صورة الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا خلال مباراة في الدوري الإيطالي (أ.ف.ب)

قضت محكمة أرجنتينية، الثلاثاء، بإحالة شقيقتين لأيقونة كرة القدم دييغو مارادونا، ومحاميه، وثلاثة أشخاص آخرين إلى المحاكمة، بتهمة «الإدارة الاحتيالية» للعلامة التجارية للنجم الراحل.

وأمرت محكمة في بوينس آيرس، في قرار اطَّلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، بإحالة ماتياس مورلا، المحامي السابق لمارادونا، وشقيقتيه كلوديا وريتا مارادونا البالغتين 54 و72 عاماً، إضافة إلى مساعدَين سابقَين وكاتبة عدل، إلى المحاكمة.

وحسب قرار الإحالة، يُشتبه في أنهم «ألحقوا ضرراً بمصالح الورثة الشرعيين»، أي أبناء مارادونا: «في إطار اتفاق مُسبَق وتقاسم للأدوار والمهام»، عبر أصول شركة أنشأها مارادونا قبل 5 سنوات من وفاته.

ويعني هذا القرار أنه ستكون هناك محاكمة جديدة لمارادونا في الأرجنتين، إلى جانب تلك التي تُعقد هذه الأيام في سان إيسيدرو (شمال بوينس آيرس)، بشأن ظروف وفاة الأيقونة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 عن 60 عاماً، خلال فترة علاج ما بعد الجراحة في مسكن خاص.

جانب من محاكمة الخاصة بوفاة مارادونا (أ.ب)

ومنذ أسبوعين، يُحاكم في تلك القضية 7 من العاملين في القطاع الصحي (طبيب، وطبيب نفسي، واختصاصي علم نفس، وممرضون) بتهمة «القتل العمد المحتمل».

وتُعد قضية «علامة مارادونا» تتويجاً لإجراءات بدأت عام 2021. وكانت ابنتاه الكبريان، دالما وجيانينا، قد لجأتا إلى القضاء بعد اتهامهما مورلا وسائر المدعى عليهم بالاستيلاء على علامة والدهما التجارية وما يتبع لها، وتقولان إنها كان ينبغي أن تعود إليهما بعد وفاة دييغو. وانضم 3 أبناء آخرين إلى الشكوى.

وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أكدت محكمة استئناف أرجنتينية توجيه الاتهام إلى الأشخاص الستة المعنيين، وقررت حجز ممتلكات لهم بقيمة ملياري بيزو (نحو 1.4 مليون دولار).

وتُقدَّر قيمة العلامات المرتبطة بمارادونا بـ«نحو 100 مليون دولار»، وفقاً لمحامي جانا، الابنة الصغرى لدييغو.

وقال محامٍ لإحدى بنات مارادونا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن مورلا الذي أسس شركة لإدارة علامة اللاعب التجارية، أدار النشاط «لحسابه الخاص» مباشرة بعد وفاة مارادونا، قبل أن ينقل لاحقاً السيطرة إلى شقيقتي اللاعب.

ويؤكد الادعاء أن أصول النجم كان يفترض أن تعود فوراً إلى ورثته بعد وفاته.