فيرنر... هل ستنتهي به الحال في توتنهام مثلما انتهت مع تشيلسي؟

إهداره الفرص السهلة أمام مانشستر يونايتد كانت بالطريقة نفسها التي اعتادت عليها الجماهير في إنجلترا

فيرنر يصافح مدربه بوستيكوغلو بعد خروجه مستبدلا في أول مشاركة له مع توتنهام (أ.ف.ب)
فيرنر يصافح مدربه بوستيكوغلو بعد خروجه مستبدلا في أول مشاركة له مع توتنهام (أ.ف.ب)
TT

فيرنر... هل ستنتهي به الحال في توتنهام مثلما انتهت مع تشيلسي؟

فيرنر يصافح مدربه بوستيكوغلو بعد خروجه مستبدلا في أول مشاركة له مع توتنهام (أ.ف.ب)
فيرنر يصافح مدربه بوستيكوغلو بعد خروجه مستبدلا في أول مشاركة له مع توتنهام (أ.ف.ب)

كم عدد المواسم التي يمكنك منحها لأي لاعب حتى تحكم على مستواه بشكل نهائي؟ وما العمر الذي يجب أن يصل إليه اللاعب حتى تتأكد من أنه سيكون قادراً على الوصول إلى المستويات المتوقعة منه؟ يبلغ تيمو فيرنر من العمر 27 عاماً الآن، ويمتلك خبرات كبيرة، ومن المفترض أنه في قمة عطائه الكروي في هذه السن. ومع ذلك يبقى السؤال المطروح هو: ما مدى جودة هذا اللاعب؟

في الحقيقة، تبدو فترة إعارة اللاعب الحالية لتوتنهام مهمة للغاية، لأنه إذا قدم مستويات جيدة خلال الأشهر الخمسة المقبلة فسيكون أمامه وقت آخر لكي يثبت أنه قادر على التألق في الدوري الإنجليزي الممتاز، أما إذا فشل في إثبات نفسه خلال هذه الفترة، فمن المحتمل أن تنتهي مسيرته تماما في الملاعب الإنجليزية، بل وتتضاءل آماله في العودة إلى قائمة منتخب ألمانيا.

من المؤكد أن فيرنر يرتبط في أذهان مشجعي الدوري الإنجليزي الممتاز بمواطنه كاي هافرتز، لأنهما انضما إلى تشيلسي في الوقت نفسه، وتم انتقادهما بالمثل من قبل هاري ريدناب عندما دافع عن ابن شقيقته فرنك لامبارد خلال فترة عمله الأولى مديرا فنيا لتشيلسي. ومع ذلك، فهناك تعارض واضح بين طريقة لعب كل منهما: يتمتع هافرتز بالأناقة، لكنه ضعيف من الناحية البدنية بشكل يجعله يعاني كثيرا في الدوري الإنجليزي الممتاز القوي، في حين يمتلك فيرنر طاقة هائلة، لكنه غير فعال أمام المرمى بشكل غريب.

لكن المشجع العادي يشعر بالحيرة عندما ينظر على المسيرة الكروية لفيرنر، فهذا هو موسمه الحادي عشر على المستوى الاحترافي، لكنه في ستة من العشرة مواسم السابقة فشل في الوصول إلى 10 أهداف في الموسم. لكن في موسم 2019 - 2020، وهو الموسم الأخير له في نادي آر بي لايبزيغ قبل انتقاله إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، سجل 28 هدفاً في 33 مباراة. وبالتالي، كان السؤال المطروح آنذاك هو: هل كان ذلك موسماً استثنائياً وشاذاً للقاعدة، أم موسماً ذهبياً بفضل وجود المدير الفني جوليان ناغيلسمان، أم أنه يمكنه الوصول إلى هذا المستوى مرة أخرى؟ يرى البعض أن إحراز الأهداف في الدوري الألماني الممتاز أسهل بكثير منه في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن الشيء الغريب حقاً هو أن فيرنر يعاني بشدة أمام المرمى في الدوري الألماني الممتاز أيضا منذ عودته إلى لايبزيغ، بل ولم يلعب في التشكيلة الأساسية سوى مباراتين فقط تحت قيادة المدير الفني ماركو روز هذا الموسم.

ومع ذلك، كان هناك دائمًا شعور في تشيلسي بأن هذا اللاعب يمتلك إمكانيات وقدرات جيدة، حيث كان يتحرك بشكل مستمر ويبذل مجهوداً كبيراً، وكان في كثير من الأحيان قريباً جداً من تسجيل الأهداف: لم يسجل سوى 10 أهداف فقط في الدوري خلال الموسمين اللذين قضاهما مع «البلوز»، لكن تسديداته اصطدمت بالعارضة ثماني مرات! وكان فيرنر، بالطريقة الماكرة التي ركض بها، سبباً رئيسياً في هدف الفوز الذي أحرزه هافرتز في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا عام 2021. وعلاوة على ذلك، كان فيرنر سيئ الحظ بشكل كبير فيما يتعلق بالأهداف التي أحرزها وتم إلغاؤها بداعي التسلل بعد العودة إلى تقنية الفار.

وبناء على هذه الرؤية، فإن قرار توتنهام بالتعاقد مع فيرنر على سبيل الإعارة بوصفه خيارا قصير المدى لتعويض سون هيونغ مين أثناء مشاركته مع منتخب كوريا الجنوبية في كأس الأمم الآسيوية، وجيمس ماديسون أثناء تعافيه من الإصابة، كان منطقياً، خاصة وأنه يجيد أسلوب الضغط العالي الذي يفضله المدير الفني للسبيرز، أنغي بوستيكوغلو، كما أنه يمتلك خبرة سابقة في الدوري الإنجليزي الممتاز، بالإضافة إلى أنه لم يكن يشارك في التشكيلة الأساسية للايبزيغ وكان بحاجة للمشاركة في المباريات بشكل أكبر حتى تزداد فرصه في الانضمام إلى قائمة منتخب بلاده في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2024.

لكن في الوقت نفسه، أهدر فيرنر كثيرا من الفرص مع تشيلسي. وفي أول ظهور له مع توتنهام - أمام مانشستر يونايتد على ملعب «أولد ترافورد» - استمر فيرنر في إهدار الفرص بالطريقة نفسها، ولعل أبرز مثال على ذلك الفرصة السهلة التي أهدرها في بداية اللقاء، عندما فشل في توجيه الكرة بشكل جيد برأسه، حتى قبل تدخل مدافع مانشستر يونايتد جوني إيفانز. وبعد ذلك، ركض فيرنر بشكل خطير من العمق، لكنه سدد الكرة بشكل غريب، لدرجة أنها كانت قريبة من الاصطدام بلوحة النتائج الموجودة في أعلى الملعب! وقبل نهاية الشوط الأول، انطلق مرة أخرى ومر من ديوغو دالوت، وهيأ الكرة على قدمه اليسرى، وفي مشهد يذكر جمهور تشيلسي بما رأوه من قبل أكثر من 100 مرة، أضاع اللاعب الألماني كل المجهود الذي بذله وسدد الكرة بشكل غريب بعيدا عن القائم البعيد!

وفي الدقيقة الأولى من الشوط الثاني، تصرف فيرنر بشكل مختلف هذه المرة ومرر الكرة إلى رودريغو بينتانكور ليسجل - لتكون هذه هي التمريرة الحاسمة رقم 10 لفيرنر في الدوري الإنجليزي الممتاز. لكن هل هذا يكفي؟ لقد سدد فيرنر خمس تسديدات وصنع هدفا في أول مباراة له مع توتنهام، وهو ما يعد بمثابة بداية رائعة، لكن تسديدة واحدة فقط من هذه التسديدات كانت خطيرة على المرمى. وبالتالي، عندما خرج فيرنر مستبدلا بعد مرور 80 دقيقة، وحل محله براين غيل، ظلت كل هذه الأسئلة من دون إجابة واضحة! لقد بذل مجهوداً كبيراً ولم يتوقف عن الحركة طوال الوقت، ووضع نفسه في أماكن جيدة وصنع هدفاً، لكنه أهدر أكثر من فرصة بشكل مثير للإحباط. والآن، وبعد ثلاث سنوات ونصف السنة من ظهوره الأول في الدوري الإنجليزي الممتاز، ما زلنا ننتظر تيمو فيرنر!

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


رئيس «يويفا» عن القرارات التحكيمية: حتى أنا لم أعد أفهم شيئاً!

تسيفرين (إ.ب.أ)
تسيفرين (إ.ب.أ)
TT

رئيس «يويفا» عن القرارات التحكيمية: حتى أنا لم أعد أفهم شيئاً!

تسيفرين (إ.ب.أ)
تسيفرين (إ.ب.أ)

اعترف رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) ألكسندر تسيفرين: «أنا أيضاً لم أعد أفهم شيئاً»، في إطار تعليقه الخميس على عدم توحيد القرارات التحكيمية منذ اعتماد حكم الفيديو المساعد «في أيه آر».

وقال السلوفيني خلال مؤتمر «ذا فوروم» الذي نظمته في مدريد شركة «أبولو سبورتس كابيتال»، وهي المساهم الأكبر الجديد في نادي أتلتيكو مدريد الإسباني: «أحياناً، لا يستطيع المشجعون فهم التفسيرات المختلفة للقوانين من مباراة إلى أخرى، وأنا أفهمهم: أنا أيضاً لم أعد أفهم شيئاً».

وأضاف: «في حالات لمسات اليد مثلاً، لا أحد يفهم شيئاً. هل هي ركلة جزاء أم لا، هل هي متعمدة أم لا... كيف يمكن معرفة ذلك، لست طبيباً نفسياً!».

وتابع: «ما نحاول شرحه للحكام هو أن الحكم الموجود على أرض الملعب هو من يتخذ القرار. لا يجب على حكم الفيديو المساعد التدخل إلا في حال وجود خطأ واضح وجلي. كما يجب أن تكون التدخلات قصيرة، وليس كما يحدث أحياناً في الدوري الإسباني أو في الدوري الإنجليزي، مع توقفات تتراوح بين 10 و15 دقيقة لمراجعة لقطة واحدة».

واعتبر رئيس «يويفا» أن أفضل طريقة لتفادي الأخطاء هي «الالتزام بأكبر قدر ممكن» بقوانين مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم «إيفاب»، معرباً عن أسفه لأن الأندية الأوروبية لا تتواصل معه إلا «للشكوى»، وليس «أبداً» للاعتراف بقرار يصب في مصلحتها.


إعادة بيع أربع تذاكر لنهائي المونديال بقرابة 2.3 مليون دولار

متجر إيراني يعرض مجسمات لكأس العالم (رويترز)
متجر إيراني يعرض مجسمات لكأس العالم (رويترز)
TT

إعادة بيع أربع تذاكر لنهائي المونديال بقرابة 2.3 مليون دولار

متجر إيراني يعرض مجسمات لكأس العالم (رويترز)
متجر إيراني يعرض مجسمات لكأس العالم (رويترز)

عرض موقع إعادة بيع التذاكر التابع للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أربع تذاكر للمباراة النهائية لكأس العالم بسعر يقل قليلاً عن 3.‏2 مليون دولار للتذكرة الواحدة.

وتقع هذه التذاكر التي يبلغ سعرها 229.999.885 دولاراً والمخصصة للمباراة النهائية التي ستقام يوم 19 يوليو (تموز) على ملعب ميتلايف، خلف المرمى.

ولا يتحكم «الفيفا» في أسعار التذاكر المعروضة على منصة «إعادة البيع - التبادل»، ولكنه يتقاضى رسوم شراء بنسبة 15 في المائة من مشتري كل تذكرة، ورسوم إعادة بيع بنسبة 15 في المائة من البائع.

وكان سعر المقعد رقم 33 في الصف 32 من المدرج السفلي، ضمن المجموعة 146، والمصنف ضمن فئة المقاعد القياسية سهلة الوصول 207 آلاف دولار.

أما المقعد رقم 23 في الصف 26 من المجموعة 310، ضمن الفئة الثانية، فكان سعره 138 ألف دولار. وعلى بعد أمتار قليلة، يبلغ سعر المقعد رقم 21 «23 ألف دولار».

وكانت أرخص تذاكر المباراة النهائية المعروضة للبيع الخميس على منصة البيع الإلكتروني هي 85.‏10923 دولار لأربعة مقاعد تقع على بعد أربعة صفوف من أعلى المدرج العلوي خلف المرمى.

وطرح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مجموعات جديدة من التذاكر للبيع يوم الأربعاء على موقعه الإلكتروني المخصص للتذاكر. وتبلغ أسعار التذاكر المتاحة للمباراة النهائية 10990 دولاراً.


الدوري الإسباني: ليفانتي يشعل صراع البقاء بثنائية في أشبيلية

لاعبو ليفانتي وفرحة جنونية مع جماهيرهم بعد الهدف الثاني (إ.ب.أ)
لاعبو ليفانتي وفرحة جنونية مع جماهيرهم بعد الهدف الثاني (إ.ب.أ)
TT

الدوري الإسباني: ليفانتي يشعل صراع البقاء بثنائية في أشبيلية

لاعبو ليفانتي وفرحة جنونية مع جماهيرهم بعد الهدف الثاني (إ.ب.أ)
لاعبو ليفانتي وفرحة جنونية مع جماهيرهم بعد الهدف الثاني (إ.ب.أ)

أشعل ليفانتي صراع المنافسة على البقاء ببطولة الدوري الإسباني، بعدما حقق انتصاراً ثميناً 2 - صفر على ضيفه أشبيلية، الخميس، في المرحلة الـ32 للمسابقة.

وتقمص إيفان روميرو دور البطولة في المباراة، عقب تسجيله هدفي ليفانتي في الدقيقتين 38 والرابعة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الثاني على التوالي.

وارتفع رصيد ليفانتي، الذي حقق فوزه الثامن في البطولة هذا الموسم والثاني على التوالي، رصيده إلى 32 نقطة، لكنه بقي في المركز التاسع عشر (قبل الأخيرة)، متأخراً بفارق نقطتين فقط عن أشبيلية، صاحب المركز السابع عشر، أول مراكز الأمان، مع تبقي ست مراحل فقط على نهاية الموسم الحالي.