نسور قرطاج تتطلع للتحليق بعيداً في أمم أفريقيا 2023

المنتخب التونسي يطمح لإنهاء 20 عاماً من الانتظار من أجل ارتقاء منصة التتويج

تتويج منتخب تونس بكأس أمم إفريقيا 2004 (غيتي)
تتويج منتخب تونس بكأس أمم إفريقيا 2004 (غيتي)
TT

نسور قرطاج تتطلع للتحليق بعيداً في أمم أفريقيا 2023

تتويج منتخب تونس بكأس أمم إفريقيا 2004 (غيتي)
تتويج منتخب تونس بكأس أمم إفريقيا 2004 (غيتي)

يطمح المنتخب التونسي لإنهاء 20 عاما من الانتظار من أجل ارتقاء منصة التتويج في بطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، حينما يشارك في النسخة القادمة للمسابقة القارية في كوت ديفوار. وجاءت مشاركة منتخب تونس اللافتة في نهائيات كأس العالم الأخيرة، التي أقيمت بقطر عام 2022، لترفع من سقف طموحات جماهير منتخب «نسور قرطاج» للتحليق بعيدا في أمم أفريقيا المقبلة، التي تقام في الفترة من 13 يناير (كانون الأول) حتى 11 فبراير (شباط) 2024. وكان المنتخب التونسي قريبا من اجتياز مرحلة المجموعات والصعود للأدوار الإقصائية للمونديال للمرة الأولى في تاريخه، بالمونديال القطري، الذي شهد تعادله سلبيا مع منتخب الدنمارك، وفوزه التاريخي 1 - صفر على نظيره الفرنسي، بطل العالم آنذاك، غير أن خسارته المباغتة أمام منتخب أستراليا حالت دون تمكنه من المضي قدما في العُرس العالمي الكبير.

وساهم الظهور الجيد للمنتخب التونسي في المونديال بتجديد الثقة في المدير الفني الوطني جلال القادري، الذي يقود الفريق في أمم أفريقيا 2023، حيث يسعى لمنح تونس لقبها الثاني في البطولة بعد تتويجها بالنسخة التي استضافتها على ملاعبها عام 2004. وأوقعت قرعة مرحلة المجموعات في البطولة القارية منتخب تونس في المجموعة الخامسة، التي تضم منتخبات جنوب أفريقيا وناميبيا ومالي. وسيعيد لقاء المنتخب التونسي مع نظيره الجنوب أفريقي ذكريات مباراتهما الأولى في أمم أفريقيا، عندما التقيا في نهائي المسابقة عام 1996، عندما توج منتخب «الأولاد» بلقبه الوحيد بالبطولة، التي استضافها في ذلك الوقت، عقب فوزه 2 / صفر على نسور قرطاج.

وتجدد الموعد بين المنتخبين في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع بنسخة عام 2000، التي حسمتها جنوب أفريقيا أيضا بركلات الترجيح، قبل أن تميل الكفة للمنتخب التونسي في آخر مواجهتين بينهما بأمم أفريقيا، عقب فوزه على جنوب أفريقيا بمرحلة المجموعات لنسختي 2006 و2008. كما سيكون منتخب تونس على موعد «معتاد» مع منتخب مالي في أمم أفريقيا للمرة الرابعة في البطولة وللنسخة الثالثة على التوالي، حيث يبحث عن تحقيق فوزه الأول على المنتخب القادم من غرب أفريقيا في البطولة، بعدما خسر أمامه مرتين وتعادل في لقاء وحيد.

ورغم ذلك، كان المنتخب المالي هو بوابة نظيره التونسي نحو الصعود لمونديال قطر في آخر مواجهة جرت بينهما، بعدما فاز التونسيون 1 - صفر في مجموع مباراتي الذهاب والعودة بالدور النهائي للتصفيات الأفريقية المؤهلة للبطولة في مارس (آذار) 2022. في المقابل، تعد مواجهة تونس وناميبيا هي الأولى بينهما في أمم أفريقيا، كما أنها ستعد أول لقاء رسمي بينهما منذ مباراتيهما في تصفيات مونديال 1998، اللتين فاز بهما المنتخب التونسي.

ويشارك منتخب تونس في أمم أفريقيا للمرة الـ21 في تاريخه والـ16 على التوالي، حيث عزز رقمه القياسي كأكثر المنتخبات ظهورا في نسخ متتالية بالبطولة، بعدما تصدر ترتيب مجموعته بالتصفيات المؤهلة للمسابقة، التي ضمت منتخبات غينيا الاستوائية وبوتسوانا وليبيا. وحصد المنتخب التونسي 13 نقطة في مشواره بالمجموعة العاشرة للتصفيات، عقب تحقيقه 4 انتصارات، مقابل تعادل وخسارة وحيدة، وأحرز لاعبوه 11 هدفا واستقبلت شباكه هدفا وحيدا، ويتصدر يوسف المساكني قائمة هدافي الفريق بالتصفيات برصيد 5 أهداف. وحافظ منتخب تونس على مقعده الدائم في أمم أفريقيا منذ مشاركته في النسخة التي استضافها عام 1994، حيث ظل دائم الظهور على الأقل في دور الثمانية خلال النسخ الأربع الأخيرة.

ويعتمد القادري في قائمته التي اختارها للبطولة على مزيج من اللاعبين المحترفين خارج تونس، والذين يبلغ عددهم 19 لاعبا، ومجموعة من اللاعبين الناشطين بالدوري المحلي، والذين يبلغ عددهم 8 لاعبين. ويأتي على رأس القائمة التونسية في البطولة، النجم المخضرم يوسف المساكني، لاعب العربي القطري، وقائد المنتخب التونسي، الذي أحرز 22 هدفا في 97 مباراة دولية لعبها مع الفريق. كما ضمت القائمة أيضا، الظهير الأيسر المحنك علي معلول، لاعب الأهلي المصري، ومحمد علي بن رمضان، لاعب وسط فرينكفاروش المجري، وإلياس السخيري، نجم آينتراخت فرانكفورت الألماني، ونعيم السليتي، مهاجم الدحيل القطري، وياسين مرياح، مدافع الترجي التونسي. في المقابل، كان حنبعل المجبري، لاعب مانشستر يونايتد الإنجليزي، أبرز الغائبين عن الفريق في المسابقة، حيث أرجع غيابه لعدم جهوزيته الكاملة للبطولة، موضحا أنه تقدم باعتذار للقادري.

المنتخب التونسي وفرحة فوزه التاريخي على نظيره الفرنسي في مونديال 2022

ويمتلك منتخب تونس، الذي يحتل المركز الـ28 عالميا والثالث أفريقيا، في التصنيف الأخير للمنتخبات الصادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، سجلا حافلا في أمم أفريقيا، حيث خاض 80 مباراة خلال مشاركاته السابقة في المسابقة، حقق خلالها 25 فوزا و29 تعادلا، وتلقى 26 خسارة، وسجل لاعبوه 99 هدفا، واستقبلت شباكه 94 هدفا. واكتسب المنتخب التونسي قوة دفع جيدة قبل مشاركته في النسخة المقبلة بأمم أفريقيا، عقب فوزه 4 - صفر على ضيفه منتخب ساوتومي وبرنسيب، و1 - صفر على مضيفه منتخب مالاوي، في نوفمبر (تشرين الأول) الماضي، بأول جولتين في التصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس العالم 2026، ليتصدر ترتيب المجموعة الثامنة محققا العلامة الكاملة حتى الآن.

وعلى الصعيد التاريخي، تأسس الاتحاد التونسي لكرة القدم عام 1957، وانضم إلى فيفا والاتحاد الأفريقي للعبة (كاف) عام 1960، وخاض منتخب تونس لقاءه الدولي الأول ضد نظيره الليبي في يونيو (حزيران) 1957، حيث تغلب عليه 4 -2. وحقق منتخب تونس انتصاره الأكبر على منتخب تايوان بنتيجة 8 - 1 في أغسطس (آب) 1960، بينما فاز 7 / صفر على كل من توغو ومالاوي وجيبوتي أعوام 2000 و2005 و2015 على الترتيب. وتكبد المنتخب التونسي هزيمته الأثقل على يد منتخب المجر، الذي خسر أمامه 1 / 10 في يوليو (تموز) 1960.

الظهير الأيسر المحنك علي معلول لاعب المنتخب التونسي الأهلي المصري (غيتي)

ويتصدر المدافع المعتزل راضي الجعايدي قائمة أكثر اللاعبين خوضا للقاءات الدولية مع منتخب تونس برصيد 105 مباريات، بينما يتربع المهاجم السابق عصام جمعة على قمة ترتيب الهدافين التاريخيين للفريق برصيد 36 هدفا. وشارك منتخب تونس في كأس العالم أعوام 1978 و1998 و2002 و2006 و2018 و2022، حيث لعب 18 مباراة في المونديال، حقق خلالها 3 انتصارات و5 تعادلات وتلقى 10 هزائم، وأحرز لاعبوه 14 هدفا، وسكنت شباكه 26 هدفا. كما سجل المنتخب التونسي ظهورا وحيدا في كأس القارات خلال نسخة عام 2005، التي نظمتها ألمانيا، لكنه ودعها مبكرا من الدور الأول، عقب تحقيقه فوزا وحيدا على أستراليا وتلقيه خسارتين أمام ألمانيا والأرجنتين.

وبخلاف فوزه بأمم أفريقيا 2004، حقق منتخب تونس الكثير من الألقاب الأخرى، حيث نال لقب أمم أفريقيا للمحليين عام 2011، وكأس العرب عام 1963، ونال ذهبية منافسات كرة القدم بألعاب البحر المتوسط عام 2001. تبلغ القيمة التسويقية لمنتخب تونس 59.93 مليون يورو، وفقا لموقع «ترانسفير ماركت» العالمي، المتخصص في القيم التسويقية للاعبي كرة القدم في العالم، حيث يتصدر السخيري قائمة أعلى اللاعبين قيمة تسويقية بـ13 مليون يورو. ويلعب منتخب تونس مبارياته الثلاث في مرحلة المجموعات بمدينة كورهوغو الإيفوارية، حيث يفتتح لقاءاته في البطولة بمواجهة منتخب ناميبيا في 16 يناير (كانون الثاني) الحالي، قبل أن يلعب مع مالي بعدها بأربعة أيام، ثم يختتم مواجهاته بلقاء جنوب أفريقيا في 24 من الشهر ذاته.



«لا ليغا»: ريال سوسيداد يهزم ليفانتي

فرحة لاعبي ريال سوسيداد بالفوز على ليفانتي (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي ريال سوسيداد بالفوز على ليفانتي (إ.ب.أ)
TT

«لا ليغا»: ريال سوسيداد يهزم ليفانتي

فرحة لاعبي ريال سوسيداد بالفوز على ليفانتي (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي ريال سوسيداد بالفوز على ليفانتي (إ.ب.أ)

فاز فريق ريال سوسيداد على ضيفه ليفانتي 2 - صفر في المباراة التي جمعتهما، السبت، ضمن منافسات الجولة الثلاثين من الدوري الإسباني لكرة القدم.

وأنهى سوسيداد الشوط الأول متقدماً بهدف سجل جون مارتن في الدقيقة 30.

وفي الشوط الثاني سجل برايس مينديز الهدف الثاني لسوسيداد في الدقيقة 83.

ورفع ريال سوسيداد رصيده إلى 41 نقطة في المركز السادس، محققاً انتصاره الحادي عشر في الدوري هذا الموسم مقابل الخسارة في 11 مباراة والتعادل 8 مباريات.

في المقابل توقف رصيد ليفانتي عند 26 نقطة في المركز التاسع عشر، قبل الأخير، متلقياً خسارته السادسة عشرة في الدوري هذا الموسم مقابل الفوز في 6 مباريات والتعادل في ثماني.


«كأس إنجلترا»: هالاند «هاتريك» في اكتساح مان سيتي لليفربول

إرلينغ هالاند مهاجم مانشستر سيتي يحتفل بثلاثيته في ليفربول (رويترز)
إرلينغ هالاند مهاجم مانشستر سيتي يحتفل بثلاثيته في ليفربول (رويترز)
TT

«كأس إنجلترا»: هالاند «هاتريك» في اكتساح مان سيتي لليفربول

إرلينغ هالاند مهاجم مانشستر سيتي يحتفل بثلاثيته في ليفربول (رويترز)
إرلينغ هالاند مهاجم مانشستر سيتي يحتفل بثلاثيته في ليفربول (رويترز)

سجل إرلينغ هالاند مهاجم مانشستر سيتي 3 أهداف ليقود فريقه لانتصار مهيمن على ضيفه ليفربول 4-صفر في دور الثمانية لكأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم في استاد الاتحاد، السبت، ليصعد لقبل نهائي البطولة.

وافتتح هالاند الثلاثية من ركلة جزاء في الدقيقة 39 عقب سقوط نيكو أوريلي داخل المنطقة، قبل أن يضاعف النتيجة في الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط الأول بضربة رأس متقنة بعد تمريرة عرضية رائعة من أنطوان سيمينيو.

وأحرز سيمينيو الهدف الثالث لصاحب الأرض بعد خمس دقائق من بداية الشوط الثاني قبل أن يكمل هالاند ثلاثيته بتسديدة من داخل منطقة الجزاء ارتطمت بأسفل العارضة قبل أن تسكن الشباك في الدقيقة 57. واستمرت معاناة ليفربول عندما تصدى الحارس لركلة جزاء نفذها المصري محمد صلاح.

وفي مباريات دور الثمانية الأخرى، يلتقي تشيلسي مع بورت فيل ويستضيف ساوثامبتون فريق آرسنال في وقت لاحق السبت، بينما يتوجه ليدز يونايتد إلى وست هام يونايتد، الأحد.


غوارديولا يفتح الباب: هل ينجح ريال مدريد في خطف رودري؟

بيب غوارديولا يفتح الباب لرحيل رودري (أ.ف.ب)
بيب غوارديولا يفتح الباب لرحيل رودري (أ.ف.ب)
TT

غوارديولا يفتح الباب: هل ينجح ريال مدريد في خطف رودري؟

بيب غوارديولا يفتح الباب لرحيل رودري (أ.ف.ب)
بيب غوارديولا يفتح الباب لرحيل رودري (أ.ف.ب)

أثار المدرب الإسباني بيب غوارديولا الجدل مجدداً، بشأن مستقبل نجم خط وسطه رودري، بعدما أكد أنه «يتفهم تماماً» رغبة اللاعب في الانتقال إلى ريال مدريد، في حال قرر خوض هذه الخطوة خلال الفترة المقبلة.

وحسب شبكة «The Athletic»، فقد جاءت تصريحات مدرب مانشستر سيتي عقب حديث رودري نفسه عن انفتاحه على فكرة اللعب في العاصمة الإسبانية، مؤكداً أن فرصة ارتداء قميص ريال مدريد «يصعب رفضها»، نظراً لقيمة النادي وتاريخه.

غوارديولا الذي بدا واقعياً في تقييم الموقف، شدد على أن فلسفة النادي لا تقوم على إجبار أي لاعب على البقاء، قائلاً إن أي لاعب غير سعيد «عليه أن يطرق باب الإدارة ويبحث عن مخرج»؛ مشيراً في الوقت ذاته إلى أنه لا يزال متفائلاً باستمرار رودري مع الفريق؛ خصوصاً أن عقده يمتد حتى عام 2027.

وأضاف المدرب الإسباني: «لا يوجد لاعب يمكنه رفض ريال مدريد، أنا أفهم ذلك تماماً؛ خصوصاً أنه لاعب إسباني»، في إشارة واضحة إلى الجاذبية الخاصة التي يمثلها النادي الملكي بالنسبة للاعبين المحليين. ورغم هذا الانفتاح، أوضح غوارديولا أن إدارة سيتي لديها موقف واضح يتمثل في رغبتها القوية ببقاء اللاعب، مؤكداً أن الرسالة التي وصلته من النادي كانت: «نريد رودري أن يبقى... يبقى... يبقى»، ما يعكس حجم أهميته داخل المشروع الفني للفريق.

ومنذ انضمامه إلى مانشستر سيتي عام 2019 قادماً من أتلتيكو مدريد، أصبح رودري حجر الأساس في منظومة غوارديولا؛ حيث لعب دوراً محورياً في تتويج الفريق بأربعة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، إلى جانب دوري أبطال أوروبا عام 2023، وهو اللقب الذي حمل توقيعه بهدف الحسم في النهائي. ورغم تعرضه لإصابات متكررة -بينها إصابة قوية في الرباط الصليبي خلال الموسم الماضي- حافظ اللاعب على مكانته كأحد أفضل لاعبي الوسط في العالم، وشارك هذا الموسم في 28 مباراة، مؤكداً قدرته على استعادة مستواه بسرعة.

لكن رحيلاً محتملاً لرودري -في حال حدوثه- لن يكون مجرد صفقة انتقال عادية؛ بل ضربة موجعة قد تُفقد سيتي توازنه الفني. فحسب تقارير مقربة من النادي، قد يواجه الفريق صيفاً معقداً؛ خصوصاً مع احتمالية رحيل برناردو سيلفا أيضاً، ما يعني فقدان «قلب» خط الوسط الذي يُدير إيقاع اللعب، ويُجسد فلسفة غوارديولا على أرض الملعب.

وفي هذا السياق، لا يتعلق الأمر فقط بتعويض لاعبين؛ بل بإعادة بناء محور كامل يعتمد عليه الفريق في السيطرة وصناعة اللعب، وهي مهمة تبدو معقدة حتى بالنسبة لنادٍ بحجم مانشستر سيتي.

وبين رغبة ريال مدريد في تعزيز وسط ملعبه بنجم من الطراز العالمي، وتمسُّك سيتي بأحد أهم أعمدته، يبقى مستقبل رودري مفتوحاً على جميع الاحتمالات، في واحدة من أبرز قصص سوق الانتقالات المرتقبة.