«نجوم الدوري السعودي» أمل السنغال في كأس أفريقيا

ساديو ماني (غيتي)
ساديو ماني (غيتي)
TT

«نجوم الدوري السعودي» أمل السنغال في كأس أفريقيا

ساديو ماني (غيتي)
ساديو ماني (غيتي)

لم يحبّذ مدرّب السنغال أليو سيسيه احتراف ركائز تشكيلته في الدوري السعودي في بادئ الأمر، لكن الكتيبة الخليجية بقيادة ساديو ماني ستكون العمود الفقري لأسود التيرانغا الساعين للاحتفاظ بلقب كأس أمم أفريقيا لكرة القدم في كوت ديفوار.

تغيير في الموقف. كان سيسيه استبعد في الماضي استدعاء اللاعبين الذين يلعبون في الدوري السعودي، بسبب انخفاض جودته مقارنة بالمسابقات الأوروبية.

لكنه سرعان ما بدّل رأيه عندما انضم الصيف الماضي إلى إلدورادو الجديد لنجوم كرة القدم العالمية، ماني (النصر)، وخاليدو كوليبالي (الهلال)، وإدوارد مندي (الأهلي)، بالإضافة إلى حبيب ديالو (الشباب).

كان صناع ملحمة التتويج باللقب الأول في تاريخ السنغال في نسخة 2022 في الكاميرون، ماني وكوليبالي ومندي، يلعبون وقتها في صفوف ليفربول الإنجليزي ونابولي الإيطالي وتشيلسي الإنجليزي. في الموسم التالي الذي شهد تنظيم كأس العالم في قطر، حيث وصلت السنغال إلى ثمن النهائي، لحق كوليبالي بمندي إلى تشيلسي، وذهب ماني إلى بايرن ميونيخ الألماني، لكن الأخير غاب عن العرس العالمي بسبب الإصابة.

لتبرير تغيير موقفه، أوضح سيسيه أن المستوى ارتفع بعدما شرعت الأندية السعودية في موجة شراء اللاعبين البارزين منذ وصول البرتغالي كريستيانو رونالدو إلى النصر في يناير (كانون الثاني) 2023.

قال اللاعب الدولي السابق الحسن ندور لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «بالتأكيد، الأمر لا يتعلّق بسرعة الدوري الإنجليزي الممتاز أو الدوري الإسباني، لكن الكثير من اللاعبين الأفارقة الدوليين يلعبون هناك».

كوليبالي هل يحتفل مع زملائه مجدداً بالكأس؟ (غيتي)

يلعب قائد المنتخب الجزائري رياض محرز (الأهلي) والإيفواريان فرانك كيسييه (الأهلي) وسيكو فوفانا (النصر) والمغربي ياسين بونو (الهلال) والكاميرونيان كارل توكو-إيكامبي (أبها) وجورج كيفان نكودو (ضمك) أيضا في الدوري السعودي.

بالنسبة لسيسيه، فإن هذا الوضع الجديد لا يغيّر من جودة منتخب بلاده الذي وقع في مجموعة قوية تشهد «دربيين» ضد غامبيا وغينيا وقمة نارية أمام الكاميرون. أضاف: «يظل الهدف كما هو: الفوز بالبطولة القارية للمرّة الثانية على التوالي».

وتابع خلال إعلانه التشكيلة الرسمية: «لقد أظهرنا أننا قادرون على الفوز من خلال وجود لاعبين في البطولات الأوروبية الكبرى. والآن الأمر يتوقف علينا أيضاً لإظهار قدرتنا على الفوز من خلال وجود لاعبين يلعبون في المملكة العربية السعودية».

وأردف قائلا: «لدينا نجمة واحدة فقط. نريد الذهاب (إلى كوت ديفوار) من أجل الفوز، مواصلة الفوز».

لكن لتحقيق ذلك، يتعيّن عليه أن يأمل في تألق كبير للاعبيه المحترفين في الدوري السعودي.

أبدى ندور قلقه بخصوص «انخفاض مستوى أداء بعض اللاعبين»، معرباً عن أمله في «أن يصل قادتنا الذين يلعبون في الخليج بالكثير من النشاط. والردّ سيكون على أرض الملعب».

الحالة الأكثر قلقاً هي المتعلقة بالبطل السنغالي في النسخة الأخيرة لكأس الأمم الإفريقية ماني. في سن الحادية والثلاثين، يمرّ الحائز مرتين على الكرة الذهبية لأفضل لاعب في القارة السمراء، بواحدة من أصعب الفترات في مسيرته الاحترافية.

بعد فترة احترافية فاشلة مع بايرن ميونيخ، يكافح أفضل هداف في تاريخ السنغال (36 هدفًا) منذ ذلك الحين لاستعادة أفضل مستوياته.

وإذ بدا أنه يستعيد تألقه تدريجياً في النادي، فإن أداءه مع المنتخب كان أقل لأشهر عدة، لدرجة أن بعض المشجعين طالبوا باستبعاده من التشكيلة الأساسية.

لكن سيسيه ردّ قائلا: «ساديو لاعب مهم جداً بالنسبة للسنغال، وكلّ مدرب يريد اللعب مع أفضل لاعبيه».

وأضاف: «إنه بصدد العودة إلى أفضل مستوياته، وهذا ما يجب أن نتذكره بشكل خاص».

في كوت ديفوار، يعوّل المدير الفني السنغالي أيضاً على جيل جديد موهوب مع لامين كامارا (متز الفرنسي)، إيليمان ندياي (مرسيليا الفرنسي)، نيكولا جاكسون (تشيلسي الانجليزي)، باب ماتار سار (توتنهام الإنجليزي).

بعد أن غادر سار باكياً إثر إصابته أمام بورنموث خلال مباراة في الدوري الإنجليزي، سيكون لاعب متز السابق والبالغ من العمر 21 عاماً، ضمن الركائز الأساسية لأسود التيرانغا في كوت ديفوار، وذلك عقب تألقه اللافت في خط وسط توتنهام.


مقالات ذات صلة

الحارس السنغالي ميندي يوجه انتقادات لاذعة لـ«الكاف»

رياضة عالمية الحارس السنغالي إدوارد ميندي يرفع كأس أفريقيا بباريس (أ.ف.ب)

الحارس السنغالي ميندي يوجه انتقادات لاذعة لـ«الكاف»

وجه الحارس السنغالي إدوارد ميندي، انتقادات حادة للاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) وذلك في أعقاب الجدل الدائر حول بطولة كأس أمم أفريقيا 2025.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف» الجنوب أفريقي باتريس موتسيبي (أ.ب)

موتسيبي يتعهد بـ«احترام» قرار «كاس» بشأن نهائي الأمم

أكد رئيس «كاف» الجنوب أفريقي باتريس موتسيبي الأحد أنه سيحترم قرار محكمة التحكيم الرياضية (كاس) بشأن طعن السنغال على تجريدها من لقب كأس الأمم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
رياضة عالمية لاعبو السنغال احتفلوا بكأس أفريقيا داخل «استاد دو فرنس» في تحدٍّ لقرارات «كاف» (أ.ف.ب)

المغرب يوثق الاحتفال السنغالي قضائياً… ومفوض في الملعب لرصد «التحدي»

تصاعدت الضغوط القانونية المغربية على السنغال في إحدى أعقد القضايا في كرة القدم الأفريقية، بمشهد يتجاوز حدود الرياضة إلى اختبار صريح لسلطة الـ«كاف».

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية ميندي خلال الاحتفال بكأس أفريقيا قبل ودية البيرو ويبدو كوليبالي لاعب الهلال (رويترز)

الحارس السنغالي ميندي: لا يمكن محو الذاكرة... نحن «أبطال أفريقيا»

انتقد إدوارد ميندي حارس مرمى السنغال، الأزمة الأخيرة التي أثارها قرار لجنة الاستئناف بالاتحاد الأفريقي لكرة القدم، بتجريد منتخب بلاده من لقب كأس أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية بابي ثياو محتفلاً بكأس أفريقيا في ملعب فرنسا الدولي (أ.ب)

مدرب السنغال: لن نتخلى عن جماهيرنا المعتقلة في المغرب

أعرب بابي ثياو مدرب منتخب السنغال عن سعادته بالحضور الكبير لجماهير بلاده بعد الفوز 2/ صفر على بيرو في مباراة ودية أقيمت على ملعب فرنسا.

«الشرق الأوسط» (باريس)

إلغاء غرامة مالية كبيرة على نيمار بسبب أضرار بيئية

نيمار (أ.ف.ب)
نيمار (أ.ف.ب)
TT

إلغاء غرامة مالية كبيرة على نيمار بسبب أضرار بيئية

نيمار (أ.ف.ب)
نيمار (أ.ف.ب)

أُلغيَت الغرامة التي كانت تفوق ثلاثة ملايين دولار بحق النجم البرازيلي نيمار والمتعلقة باتّهامات "تلويث" البيئة خلال إنشاء بحيرة اصطناعية في ممتلكاته، وذلك بموجب قرار قضائي اطّلعت عليه وكالة الصحافة الفرنسية الثلاثاء.

وكانت السلطات البلدية في مانغاراتيبا، وهي مدينة ساحلية تقع على بعد 130 كلم من ريو، قد فرضت هذه الغرامة في يوليو (تموز) 2023. ويمتلك نجم باريس سان جرمان الفرنسي السابق فيلا في هذه المنطقة.

واتُّهم المهاجم البالغ 32 عاما بالتسبّب في "تلويث" المياه عبر تصريف بقايا أعمال البناء في البحر.

ومن بين "عشرات المخالفات" التي سجّلتها السلطات: "تنفيذ أعمال خاضعة للرقابة البيئية من دون ترخيص"، وسحب وتحويل مياه نهر من دون إذن، و"إزالة التربة واقتلاع النباتات من دون تصريح".

لكن المحكمة في ولاية ريو دي جانيرو قضت بـ "إبطال" الغرامة بسبب ثغرات في التحقيق، بعدما كانت قد عُلّقت بشكل موقت عام 2024.

وأوضح القاضي أن الاتهامات استندت فقط إلى "صور فوتوغرافية ومقاطع فيديو أرسلت" في أكتوبر (تشرين الأول) 2019 "عبر بلاغ مجهول".

وقدّم فريق الدفاع عن نيمار تقريرا فنيا يفيد أن نوعية المياه في المنطقة، في الفترة التي يُفترض أن بقايا الأعمال صُرفت فيها، بقيت ضمن الحدود المقبولة.

وقال إن "التحقيق فُتح بسبب الضجة الإعلامية الضخمة التي رافقت القضية، فقط لأن الأمر يتعلق برياضي عالمي الشهرة".

وعاد نيمار، الهدّاف التاريخي للسيليساو (79 هدفا في 128 مباراة دولية)، الموسم الماضي إلى صفوف ناديه الأم سانتوس، لكن إصاباته المتكررة أثّرت بشدة على مستواه، ما حال دون أن يستدعيه الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب أبطال العالم خمس مرات.

ويأمل اللاعب ما زال في المشاركة بكأس العالم 2026 من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز)، رغم أنه لم يشارك مع المنتخب الوطني منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023.


الاتحاد الإسباني يدين هتافات جماهيره ضد المسلمين خلال مواجهة مصر

الاتحاد الإسباني يدين هتافات جماهيره ضد المسلمين خلال مواجهة مصر
TT

الاتحاد الإسباني يدين هتافات جماهيره ضد المسلمين خلال مواجهة مصر

الاتحاد الإسباني يدين هتافات جماهيره ضد المسلمين خلال مواجهة مصر

شهدت المواجهة الودية الدولية بين منتخب إسبانيا ومنتخب مصر توتراً جماهيرياً مبكراً، بعد صدور هتافات وصفت بالتمييزية من بعض مشجعي الفريق الإسباني، ما استدعى تدخلاً رسمياً داخل الملعب وذلك وفقاً لشبكة The Athletic.

وخلال الدقائق العشر الأولى من اللقاء، الذي أقيم على ملعب «آر سي دي إي»، رُصدت مجموعات من الجماهير وهي تردد هتافاً معادياً للمسلمين، قبل أن يتكرر المشهد لاحقاً في الشوط الأول ومطلع الشوط الثاني.

وعلى إثر ذلك، تم توجيه رسائل عبر مكبرات الصوت داخل الملعب، تدعو الجماهير إلى الامتناع عن أي سلوكيات عنصرية أو تمييزية، بما في ذلك الهتافات ذات الطابع الديني أو العرقي أو الجنسي، إلا أن هذه الرسائل قوبلت بصافرات استهجان من بعض الحضور.

كما ظهرت رسالة على الشاشات داخل الملعب تؤكد أن القوانين المنظمة للرياضة تحظر وتعاقب على أي ممارسات عنيفة أو عنصرية أو معادية للأجانب أو قائمة على الكراهية.

من جانبه، أصدر الاتحاد الإسباني لكرة القدم بياناً أدان فيه هذه الهتافات، مؤكداً اتخاذ إجراءات فورية عبر النظام الصوتي للملعب للتشديد على رفض كل أشكال العنف والتمييز في كرة القدم.

ويُعد هذا النوع من الهتافات شائعاً في بعض الملاعب الإسبانية، حيث يُستخدم عادةً بصيغة جماعية موجهة إلى الخصم، إلا أن توجيهه هذه المرة نحو دين معين أثار انتقادات واسعة، خاصة أن مصر تُعد دولة مسلمة.

كما يبرز التناقض في هذا السياق، بوجود لاعبين مسلمين داخل المنتخب الإسباني، من بينهم نجم الأمين جمال ، ما يزيد من حساسية المشهد.

وتأتي هذه الحادثة في إطار مباراة ودية ضمن تحضيرات المنتخبين لكأس العالم 2026، في وقت تتزايد فيه الرقابة الدولية على السلوك الجماهيري داخل الملاعب، وسط دعوات متكررة لتشديد العقوبات على أي مظاهر تمييزية.


توخيل: إنجلترا تفقد خطورتها بدون هاري كين… هذا طبيعي لأي منتخب في العالم

توماس توخيل (إ.ب.أ)
توماس توخيل (إ.ب.أ)
TT

توخيل: إنجلترا تفقد خطورتها بدون هاري كين… هذا طبيعي لأي منتخب في العالم

توماس توخيل (إ.ب.أ)
توماس توخيل (إ.ب.أ)

أقرّ مدرب منتخب إنجلترا توماس توخيل بأن فريقه «لا يملك نفس الخطورة» في غياب قائده وهدافه التاريخي هاري كين، مشدداً في الوقت ذاته على أن هذا الأمر ينطبق على أي فريق في العالم عندما يفقد لاعباً بحجمه.

وجاءت تصريحات توخيل بحسب شبكة The Athletic، عقب نافذة دولية شهدت تعادل إنجلترا 1-1 أمام أوروغواي، قبل أن تخسر 1-0 أمام اليابان، في مباراتين غاب عنهما كين بعد انسحابه من التدريبات قبيل مواجهة اليابان.

وقال توخيل في المؤتمر الصحافي: «في غياب هاري كين، لا نملك نفس التهديد الهجومي. هذا أمر طبيعي. حتى بايرن ميونخ بدون كين لن يكون بنفس الخطورة. لا يوجد فريق في العالم لا يتأثر بغياب لاعب من هذا المستوى».

وأضاف: «الفرق الكبيرة تعتمد على لاعبين كبار، والمنتخبات كذلك. هذا أمر بديهي تماماً».

ورغم أن المباراتين أثارتا تساؤلات حول قدرة إنجلترا الهجومية دون قائدها، أكد توخيل أنه غير قلق، خاصة مع اقتراب كأس العالم بعد نحو شهرين، قائلاً: «يمكننا الفوز بدون هاري، وقد فعلنا ذلك من قبل، لكن من الأسهل الفوز بوجوده».

وعلى الصعيد التكتيكي، لجأ المدرب الألماني إلى خيارات متعددة لتعويض الغياب، حيث بدأ أمام أوروغواي بالمهاجم دومينيك سولانكي، قبل أن يعتمد أمام اليابان على فيل فودين كمهاجم وهمي، مع تغييرات لاحقة في نفس المركز.

وأوضح توخيل: «لا أبحث عن نسخة ثانية من هاري كين... لأنه ببساطة لا يوجد لاعب مثله. لكن هذا ليس عذراً. كنا مستعدين للفوز على اليابان وإيجاد الحلول، لكن الأمر كان صعباً».

وتعكس هذه التصريحات واقعاً واضحاً داخل المنتخب الإنجليزي؛ حيث يظل كين محور المنظومة الهجومية، وأي غياب له يفرض تحديات تكتيكية لا يمكن تعويضها بسهولة، حتى مع تنوع الخيارات.