الانسجام سلاح الجزائر في «كأس أفريقيا»

الآمال معلقة على رياض محرز لقيادة الجزائر إلى لقب كأس أفريقيا (أ.ف.ب)
الآمال معلقة على رياض محرز لقيادة الجزائر إلى لقب كأس أفريقيا (أ.ف.ب)
TT

الانسجام سلاح الجزائر في «كأس أفريقيا»

الآمال معلقة على رياض محرز لقيادة الجزائر إلى لقب كأس أفريقيا (أ.ف.ب)
الآمال معلقة على رياض محرز لقيادة الجزائر إلى لقب كأس أفريقيا (أ.ف.ب)

لكي تمحو الجزائر، بقيادة مدرّبها جمال بلماضي، صورة المشاركة الكارثية في النسخة الأخيرة لنهائيات «كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم» في الكاميرون، يتعيّن عليها ضمان الانسجام بين الجيل الذهبي، بطل القارة السمراء عام 2019، وبراعمها الشابة، بصلة وصل نجمُها رياض محرز.

كان عام 2022 نحساً بالنسبة لـ«الخضر»، إذ جرى إقصاؤهم من الدور الأول لكأس الأمم في الكاميرون، وجُرّدوا من اللقب الذي تُوّجوا به للمرة الثانية في تاريخهم عام 2019، وخسروا أيضاً في الدور الفاصل المؤهل لنهائيات «كأس العالم في قطر» أمام الكاميرون (1 - 0 ذهاباً في ياوندي و1 - 2 بعد التمديد المثير إياباً في الجزائر)، بهدف قاتل في الثانية الأخيرة من الوقت بدل الضائع لمباراة الإياب.

فقَدَ بلماضي أعصابه عقب هذا الإقصاء، لكن المدرّب، الذي أعاد الجزائر إلى صدارة الكرة الأفريقية، عاد ليصبّ تركيزه على إعادة منتخب شمال أفريقيا إلى مكانه الطبيعي.

يدخل «ثعالب الصحراء» نسخة ساحل العاج بدفاع واعد حول المخضرميْن يوسف عطال وعيسى ماندي. يشكل محمد أمين توغاي، الذي يلعب مع الترجي التونسي، وسيبلغ 24 عاماً، في 22 يناير (كانون الثاني) الحالي، قطب الدفاع مع ماندي.

وفي الجانب الأيسر، يتناوب بلماضي بين ياسر العروسي (23 عاماً) المُعار هذا الموسم من تروا الفرنسي إلى شيفيلد يونايتد الإنجليزي، حيث لا يلعب كثيراً (6 مباريات)، وريان آيت نوري (22 عاماً) الذي يلعب مع ولفرهامبتون الإنجليزي بعدما تألّق مع أنجيه الفرنسي.

تُعوِّل الجزائر على لاعبيْن واعدين جداً هما: فارس شايبي، لاعب خط الوسط المبدع لأينتراخت فرانكفورت الألماني، والبالغ من العمر 21 عاماً فقط، ومحمد عمورة، هدّاف أونيون سان - جيلواز البلجيكي صاحب الـ23 عاماً.

اكتشف شايبي المنتخب الجزائري، في مارس (آذار) الماضي، في حين يلعب عمورة مع الخضر منذ فترة أطول (2021)، لكنه لا يزال يتعلم. وفي «كأس الأمم الأفريقية» السابقة، لم يلعب دقيقة واحدة.

لكن كليهما يتألق في أندية أوروبية جيدة. سجّل عمورة 17 هدفاً في 25 مباراة بمختلف المسابقات، كما برز شايبي في دور الممرّر الحاسم مع فريقه (9 في 22 مباراة).

وفضلاً عن ماندي وعطّال، لا يزال بلماضي يعتمد على جنوده القدامى، بدءاً بالنجم رياض محرز، قائد المنتخب في 2019 يبلغ الآن 32 عاماً، ولم يعد يلعب لمانشستر سيتي الإنجليزي في قمة كرة القدم الأوروبية، وانتقل إلى أهلي جدة في السعودية، لكنه احتفظ بتألقه وتأثيره في صفوف منتخب الجزائر.

يمكن لبلماضي الاعتماد دائماً على التعطش الذي لا ينضب أبداً للهدّاف إسلام سليماني الذي يسجل الآن في دوري الدرجة الثانية البرازيلي لصالح كوريتيبا، بعمر 35 عاماً، ومُهاجم السدّ القطري بغداد بونجاح (32) الذي سجّل في نهائي 2019 ضد السنغال (1 - 0). يشكّل هؤلاء المخضرمون منافسة قوية لعمورة.

وأخيراً ذهب بلماضي للبحث عن مواطنين جدد مزدوجي الجنسية لتجديد تشكيلته.

أصيب مهاجم رين أمين غويري ولن يتمكّن من اكتشاف «كأس أمم أفريقيا»، بعد أن خاض أول أربع مباريات دولية بين أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني).

لكن لاعب وسط روما الإيطالي حسام عوار سيكون حاضراً. وبعد 15 مباراة مع المنتخب الأولمبي الفرنسي، انتهى الأمر باللاعب الذي تكوّن في ليون باختيار الدفاع عن ألوان الجزائر في يونيو (حزيران) الماضي.

كما انضمّ آيت نوري إلى صفوف الخضر أخيراً، مثل شايبي.

لكن يبدو أن أهم اكتشاف فرنسي جزائري لبلماضي هو حارس مرمى كاين أنتوني ماندريا، حارس مرماه الأساسي، بعد أربعة عشر عاماً من الخدمة الجيدة والمخلصة لرايس مبولحي. لا يزال بطل أفريقيا 2019 في المجموعة، لكنه أفسح المجال للجزائر الجديدة.


مقالات ذات صلة

«الكونفدرالية»: الزمالك المصري يتعادل مع شباب بلوزداد… ويبلغ النهائي

رياضة عربية (نادي الزمالك)

«الكونفدرالية»: الزمالك المصري يتعادل مع شباب بلوزداد… ويبلغ النهائي

تأهل الزمالك إلى نهائي بطولة كأس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكونفدرالية)، بعدما فرض التعادل السلبي نفسه على مواجهة الإياب أمام شباب بلوزداد.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عالمية بابي جاي (أ.ف.ب)

بابي جاي لاعب السنغال يرفض إعادة ميدالية أمم أفريقيا

أكد بابي جاي لاعب خط وسط منتخب السنغال، الذي سجل هدفاً في نهائي أمم أفريقيا 2025 ضد المغرب، أنه لا ينوي إعادة ميدالية المركز الأول، رغم قرار لجنة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية جماهير سنغالية تسببت في شغب بنهائي كأس الأمم الأفريقية (رويترز)

تبعات نهائي أمم أفريقيا: تثبيت عقوبة سجن 18 مشجعاً سنغالياً بعد الاستئناف

ثُبتت الاثنين بعد الاستئناف الأحكام الصادرة بالسجن من ثلاثة أشهر إلى سنة بحق 18 مشجعاً سنغالياً أدينوا بالمشاركة في أحداث شغب خلال نهائي كأس أمم أفريقيا 2025.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عربية تبعات نهائي أمم أفريقيا ما زالت متواصلة (أ.ف.ب)

تبعات نهائي أفريقيا: المشجعون السنغاليون الـ18 ينفون مشاركتهم في الشغب

نفى المشجعون السنغاليون الـ18 الذين حُكم عليهم بالسجن النافذ في المغرب بتهمة «الشغب»، الاثنين، خلال محاكمتهم استئنافاً، مشاركتهم في الأحداث.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية باتريس موتسيبي (أ.ف.ب)

موتسيبي: «كأس أفريقيا 2025» الأنجح في التاريخ

أثنى باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» على بطولة كأس الأمم 2025 التي نظّمها المغرب.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

الاتحاد الدولي للسيارات يعلن عن حزمة من التعديلات على قواعد فورمولا 1

تعديلات على لوائح الفورمولا 1 بهدف تحسين جودة السباقات وتعزيز سلامة السائقين (أ.ب)
تعديلات على لوائح الفورمولا 1 بهدف تحسين جودة السباقات وتعزيز سلامة السائقين (أ.ب)
TT

الاتحاد الدولي للسيارات يعلن عن حزمة من التعديلات على قواعد فورمولا 1

تعديلات على لوائح الفورمولا 1 بهدف تحسين جودة السباقات وتعزيز سلامة السائقين (أ.ب)
تعديلات على لوائح الفورمولا 1 بهدف تحسين جودة السباقات وتعزيز سلامة السائقين (أ.ب)

اتفقت فرق فورمولا 1 وجميع الأطراف المعنية بالإجماع، الاثنين، على إدخال تعديلات على اللوائح تهدف إلى تحسين جودة السباقات وتعزيز سلامة السائقين، على أن يبدأ تطبيقها اعتباراً من جائزة ميامي الكبرى في الثالث من مايو (أيار) المقبل.

ودخلت البطولة هذا الموسم حقبة جديدة مع تغييرات واسعة في لوائح هيكل السيارة ووحدات الطاقة، حيث جرى اعتماد نظام جديد لتوزيع الطاقة بنسبة متقاربة تبلغ نحو 50 في المائة بين الطاقة الكهربائية وطاقة الاحتراق.

وخلال السباقات الثلاثة الأولى للموسم، اشتكى السائقون من اضطرارهم إلى «رفع القدم عن دواسة الوقود والانزلاق» عند المنعطفات السريعة، لتمكين محرك الاحتراق من إعادة شحن البطارية، ما أثار مخاوف تتعلق بالسلامة.

كما واجه السائقون ظاهرة تعرف باسم «سوبر كليبينغ»، حيث تقوم وحدة الطاقة تلقائياً بتحويل الطاقة من المحرك إلى البطارية، ما يؤدي إلى إبطاء السيارة حتى عند الضغط الكامل على دواسة الوقود.

وقال الاتحاد الدولي للسيارات في بيان إن اجتماعاً عقد عبر الإنترنت وضم رؤساء الفرق الـ11، والرؤساء التنفيذيين لمصنعي وحدات الطاقة، وإدارة فورمولا 1، خلص إلى الاتفاق على عدد من «التحسينات» التي سيتم طرحها للتصويت الافتراضي.

وأضاف البيان: «سيجري تطبيق المقترحات التي تم الاتفاق عليها اليوم اعتباراً من سباق ميامي، باستثناء التعديلات المتعلقة ببدايات السباقات، التي ستختبر في ميامي قبل اعتمادها رسمياً بعد تسلم الملاحظات وإجراء التحليلات اللازمة».

وأوضح الاتحاد الدولي للسيارات أنه سيتم تعديل معايير إدارة الطاقة خلال التجارب التأهيلية، عبر خفض الحد الأقصى لإعادة الشحن من ثمانية ميغاغول إلى سبعة، بهدف تشجيع القيادة بثبات عند السرعات القصوى، إلى جانب زيادة الحد الأقصى لقوة «سوبر كليبينغ» من 250 كيلوواط إلى 350 كيلوواط لتقليل زمن إعادة الشحن.

أما في السباقات، فقد جرى اعتماد تدابير للحد من السرعات المفرطة عند الاقتراب وتقليل الفروقات المفاجئة في الأداء، من خلال تحديد سقف إضافي للطاقة المتاحة عبر نظام التعزيز يبلغ 150 كيلوواط.

وتم تطوير نظام جديد للتخفيف من مخاطر اصطدام سيارة بطيئة الانطلاق بأخرى أسرع منها تسير خلفها على مسافة قريبة، إلى جانب إجراءات تهدف إلى تحسين السلامة ومستويات الرؤية في الظروف الماطرة.


كافو: مونديال 2026 فرصة مثالية للبرازيل

الظهير الدولي البرازيلي السابق كافو (أ.ف.ب)
الظهير الدولي البرازيلي السابق كافو (أ.ف.ب)
TT

كافو: مونديال 2026 فرصة مثالية للبرازيل

الظهير الدولي البرازيلي السابق كافو (أ.ف.ب)
الظهير الدولي البرازيلي السابق كافو (أ.ف.ب)

رأى الظهير الدولي البرازيلي السابق كافو، الاثنين، أن مونديال 2026 يمثّل الفرصة المثالية لمنتخب بلاده، كي يفوز باللقب العالمي للمرة الأولى منذ 2002 والسادسة في تاريخه.

وكان كافو قائداً للمنتخب حين أحرز لقبه الخامس والأخير عام 2002 في مونديال كوريا الجنوبية واليابان بفوزه في النهائي على غريمه الألماني (2-0) في يوكوهاما.

كما كان ضمن التشكيلة التي أحرزت اللقب الرابع عام 1994 في الولايات المتحدة بالفوز على إيطاليا بركلات الترجيح في باسادينا.

وقال النجم السابق لروما وميلان الإيطاليين من مدريد على هامش حفل جوائز لوريوس الرياضية: «بعد 24 عاماً على آخر لقب، أعتقد أن اللحظة مثالية للبرازيل».

وأضاف: «كما أننا تعاقدنا مع مدرب معتاد على حصد الألقاب بشخص (الإيطالي) كارلو أنشيلوتي الذي سيضيف إلى عظمة المنتخب البرازيلي».

ورأى الظهير الأيمن السابق أن البرازيل قوية أصلاً في خطي الوسط والهجوم، ولذلك ركّز أنشيلوتي على تعزيز الدفاع من أجل بطولة هذا العام التي ستقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وقال: «لأنه إذا لم تستقبل البرازيل أهدافاً في كأس العالم، فهي حتما ستسجل هدفاً في كل مباراة»، معرباً عن أمله في أن يقدم مهاجم ريال مدريد الإسباني فينيسيوس جونيور الذي غالباً ما يجد نفسه في قلب الجدل، بطولة قوية، قائلاً: «كأس العالم هي أفضل طريقة لتجاوز أي نوع من الجدل».

وتابع: «في المباريات الثماني (إذا بلغت البرازيل النهائي)، يمتلك فينيسيوس جونيور القدرة على أن يُظهر للعالم بأسره قيمته وما يستطيع تقديمه كروياً».

وصنع فينيسيوس هدفاً في الفوز الودي على كرواتيا (3-1) في أورلاندو خلال الأول من أبريل (نيسان) الحالي، ما أسهم في تبديد الشكوك التي أعقبت الخسارة أمام فرنسا في مباراة ودية أخرى.

كما تألق إندريك (19 عاماً) في الفوز على كرواتيا.

وقال كافو عن إندريك: «أعتقد أن التوقيت مناسب له»، لافتاً إلى أن قرار ريال مدريد إعارة المهاجم الشاب إلى ليون الفرنسي كان خطوة إيجابية.

وأضاف: «لقد أفاده ذلك كثيراً. ساعده على التطور، واللعب، وترك بصمته، وأصبح لاعباً مؤثراً. من الواضح أنه في ريال مدريد، ومع هذا العدد الكبير من النجوم، هناك صعوبة على لاعب شاب في أن يصبح عنصراً أساسياً».

ورأى أنه «لاعب شاب، ويمكنه أن يقدم الكثير إلى البرازيل، وأنا متأكد من أن أنشيلوتي ينظر إليه بعين الرضا».

ويضع المراهنون البرازيل ضمن أبرز خمسة منتخبات مرشحة للفوز باللقب، في حين تتصدر إسبانيا، بطلة أوروبا الحالية، قائمة الترشيحات.


الكيني كورير يحطم الرقم القياسي لماراثون بوسطن

العداء الكيني جون كورير لحظة فوزه بماراثون بوسطن (رويترز)
العداء الكيني جون كورير لحظة فوزه بماراثون بوسطن (رويترز)
TT

الكيني كورير يحطم الرقم القياسي لماراثون بوسطن

العداء الكيني جون كورير لحظة فوزه بماراثون بوسطن (رويترز)
العداء الكيني جون كورير لحظة فوزه بماراثون بوسطن (رويترز)

فاز العداء الكيني جون كورير، الاثنين، بماراثون بوسطن للعام الثاني على التوالي محطماً الرقم القياسي للسباق، بعدما أنهاه في ساعتين ودقيقة واحدة و52 ثانية.

وكانت كينيا الرابح الأكبر في أقدم ماراثون في العالم، بعدما تُوجت حاملة اللقب شارون لوكيدي بلقب سباق السيدات، مسجلة ساعتين و18 دقيقة و51 ثانية.

وكانت لوكيدي قد حققت الرقم القياسي للسباق في العام الماضي، عندما أنهته في ساعتين و17 دقيقة و22 ثانية متجاوزة الرقم السابق الذي سجلته الإثيوبية بوزونيش ديبا عام 2014 بفارق دقيقتين و37 ثانية.

وفي سباق الرجال، وعند علامة 20 ميلاً، تجاوز كورير العداء الإثيوبي ميلكيشا مينجيشا لينتزع صدارة السباق.

وركض كورير منفرداً في الأميال الستة الأخيرة، محطماً الرقم القياسي السابق، الذي كان قد سجله مواطنه جيفري موتاي عام 2011 حين سجل ساعتين وثلاث دقائق وثانيتين، وارتسمت ابتسامة عريضة على وجه العداء الكيني، وهو يخرج لسانه في لفتة مرحة.

وشهد السباق، الذي أقيم للمرة 130، انطلاقة باردة؛ إذ بلغت درجة الحرارة (7 درجات مئوية)، في يوم ساعدت فيه رياح خفيفة المتسابقين على تحقيق أزمنة مميزة.