لا تبدو أرينا سابالينكا من النوع الذي يركن إلى الإنجازات؛ إذ كانت تعمل بقوة قبل انطلاق الموسم لتحسين أدائها لتتجاوز الأداء المميز الذي قدمته في 2023 بداية بالدفاع عن لقب أستراليا المفتوحة، أول لقب تفوز به في البطولات الأربع الكبرى.
وتجرعت لاعبة روسيا البيضاء البالغ عمرها 25 عاماً خسارة الأسبوع الماضي على يد إيلينا ريباكينا منافستها في نهائي ملبورن بارك؛ إذ أوقفت ريباكينا مسيرة انتصارات سابالينكا في أستراليا عند 15 مباراة بفوز ساحق 6-صفر و6-3 في نهائي بطولة برزبين الدولية.
ورغم أمارات الاستياء التي بدت عليها خلال النهائي الذي لم يدم طويلاً، فسرعان ما تخطت سابالينكا يومها السيئ وركزت على مهمتها التالية في أولى البطولات الكبرى لهذا العام.
ويعكس رد الفعل هذا تحسناً كبيراً بالنسبة لسابالينكا التي كانت قبل سنتين فقط لاعبة تمتلك جميع المقومات للتنافس على الجوائز الكبرى في اللعبة، ولكنها كانت تنهار باكية أمام أول عثرة.
وفسرت سابالينكا ذلك في برزبين قائلة: «بعد موسم 2022 قررت تغيير نهجي في التنس، ببساطة أن أترك الأمور تسير، وألا يجن جنوني في الملعب، وأن أحاول السيطرة على نفسي بشكل أفضل، وألا أفقد ثقتي بنفسي بعد نقاط صعبة أو ما شابه».
وقالت: «منذ ذلك الحين أدركت أن ذلك يمنحني الكثير من السيطرة على نفسي والسيطرة على المباراة، فليس ضرورياً رمي المضرب، فإذا خسرت نقطة فلا بأس بذلك، يجب أن أمضي قدماً وأن أحاول التفكير فيما يمكنني فعله بشكل أفضل في المرة القادمة».
وأضافت: «هذا النهج ساعدني حقاً الموسم الماضي، آمل أن أتمكن من تحسين طريقة التفكير هذه في الموسم الحالي».
ووصلت سابالينكا في العام الماضي أيضاً إلى نهائي أميركا المفتوحة وقبل نهائي بطولتي فرنسا المفتوحة وويمبلدون، لتصبح أول لاعبة تصل على الأقل إلى قبل النهائي في جميع البطولات الكبرى في موسم واحد منذ سيرينا وليامز في 2016.

وغيَّر ذلك صورتها كلاعبة لا تؤدي جيداً في البطولات الكبرى؛ إذ كانت قريبة من إنهاء العام في التصنيف الأول عالمياً لولا الهزيمة أمام إيغا شيانتيك في قبل نهائي البطولة الختامية لموسم تنس السيدات في المكسيك.
ومع ذلك كانت هي أول من تقر بأن هناك بعض العمل الذي يتعين القيام به لضبط جماح انفعالاتها، خاصة بعد خسارتها في قبل نهائي فرنسا المفتوحة العام الماضي بعدما أهدرت نقطة الفوز بالمباراة، وفي قبل نهائي ويمبلدون حيث كانت متقدمة بمجموعة وكسر الإرسال.
الإجابة بالنسبة للمرأة التي تحمل وشماً لنمر على ذراعها هي العمل والعمل ولا شيء غير ذلك. وأضافت: «أعمل بشكل كبير على الإرسال، أعتقد أنه لا يزال هناك الكثير من الأمور التي يمكن تحسينها في إرسالي، وأحاول أيضاً الدخول قليلاً داخل الملعب، وتوقع التسديدات القصيرة ومحاولة التقدم إلى الأمام بدلاً من البقاء على الخط الخلفي للملعب».
وذكرت أنه «كان هناك الكثير من العمل في الفترة التحضيرية للموسم، العمل الجاد يؤتي ثماره كما نقول، نأمل أن يكون له ذلك الأثر الإيجابي».
